رواية الضباب الناعم الفصل الثاني 2 بقلم الاء حسن
" الضباب الناعم "
الاء حسن
البارت الثاني .
طرقت علي باب غرفه جدها ...ليأذن لها بالدخول ....وجدته يضع عده اوراق امامه علي المكتب , اقتربت تقف بجواره .
وسألته : حصل حاجه ي جدي .
الراشد : حصل , وكتير كمان ولاد اخوي رافعين علي قضيه حجر , فكرين ان المزرعه ديه نصها ليهم , وكمان فكرين اني مليش
وريث ذكر .
نظرت له متفهمه : علي , محدش يعرف ان علي عايش ,هما عارفين ان انا بس اللي عايشه وطبعا" عايزين يخدوا حقي بالمره صح .
اومأ لها لتتحدث بثقه : انت عملي توكيل بكل حاجه ي جدي , محدش لازم يعرف بوجود علي .
صاح بها الراشد : لحد امتي هنخبي اخوكي بيكبر , انا خايف حد ياخد حقكم .
تشنجت ملامح وجهها الجميل دلاله علي غضبها :مش هيحصل ي جدي , محدش هيأذني انا واخوي تاني .
الراشد : طيب هنعمل ايه .
اشار الي الاوراق : ديه كل حاجه تثبت الملكيه , .......
تطلعت اليه بملامح بارده , ثم وجدته يقول : زين العدلي ....هو مفيش غيره
- مين ده ي جدي .
ربت علي يدها بحنان : سيبي الموضوع ده علي جدك , زين العدلي ده صديق ابوكي من زمان ,وتقريبا" كان معاهم واحد
تالت اسمه مراد ال....,بصراحه مش فاكر ,بس انا هكلم زين العدلي هو راجل ليه نفوذ عالي جدا" ومش هيرفض لي طلب
انا متأكد ,
قبلت يده باحترام وابتعدت : تصبح علي خير ي جدي .
تتطلع اليها وهي ترحل حتي اختفت من امامه ....ليرفع هاتفه ويتحدث مع زين العدلي .
الان ....لقد ساد الظلام و....لكنها ساعات و يختفي وتشرق الشمس ....كانت تقف في شرفتها تنظر الي السماء
تعد النجوم ربما .....هذه عادتها من سن مبكر بل بالاحري منذ اغتيال عائلتها .....هي مصابه بالارق دائما " .....حقا " هي لا تنام
بل تنظر دائما" الي النجوم تاره تتحدث معها , تاره تعدها ,.....لقد ملت بالفعل لكن ليس بيدها شيئا" لتفعله ....فهي جربت كل شئ
كل شئ ...مهدئات , اضاءه خافته , ظلام تام , موسيقي هادئه ....ولكن لا تنام , وضعت سماعات في اذنها ....لتستمع الي مقطوعه موسيقية ..
هي تعلمها جيدا " تسمي بحيره البجع ........بدأت تستمع بأهتمام شديد ...وتتذكر عرض الباليه ...الذي اقيم في الصغر كانت هي
بطلته ...كانت تقوم بالدور الاساسي ....كانت البجعه السوداء ذات التاج التي تحولت الي شابه جميله ...
كانت في البداية خائفة ولكن الأمير وعدها ألا يؤذيها فأخبرته أنها ملكة البجعات تعرضت هي ورفيقتها لسحر الشرير الذي حولهم لبجعات طوال اليوم في البحيرة ولن يزول أثر السحر إلا إذا جاء شاب ووقع في حبها ، قال الأمير أنه سوف يقتل الساحر ولكنها ترجت الأمير أنه إذا مات قبل فك السحر فلن يتم إصلاحه أبدًا ، كان الأمير ينوي الاعتراف بحبه للفتاة ولكن الساحر ظهر فجأة وأخذ الفتاة في حضنه وعادت البجعات لما كانت عليه .
ابتسمت بسخريه , ثم تحولت الابتسامه الي ضحكه خبيثه ...فهي تعلم ان هناك البعجه السوداء , والفتاه الجميله , لكن ربما هناك اخري لم تظهر بعد.
اغمضت عيونها وعبست بملامحها ....تذكرت رغم عنها ....كيف كانت طفله عاديه , قبل ما حدث .
طفله ....جميله وللغايه من يراها يقع اسير لجمال عيونها ...صاحبه الاثني عشر عاما ....شعرها اسود غجري طويل للغايه ...
رموشها كثيفه ...عيونها ذات لون غريب تجبرك ان تنظر اليها مطولا لتعرف ما لونها ....كانت ترتدي فستان ابيض جميل وتمسك
يد ابيها ...والذي اصرت عليه ان يجلب لها الكثير والكثير من البالونات الملونه ...كانت تمسك بيدها الاخري العديد منها ....
وحين وصلوا الي منزلهم ....وجد الباب مفتوح علي مصراعيه ....سمعوا صوت صراخ ...ليسرع والدها .....والذي سرعان ما
امسكه رجال مسلحين ...كانت تقف وحيده ....تنظر حولها ببلاهه فمن هم ! ولما اخيها الاكبر يتعرض للضرب هكذا ! لما والدتها
تحضن اختها الكبري وكلاهما يصرخ !.....والان والدها ايضا" يتعرض للضرب المبرح منهم ....وجدت احد الرجال يقترب من
اختها الكبري والتي لا تقل جمال عنها وينوي أذيتها .....رأت والدها يتوسل شخص ما ان يترك ابنته وهو سوف يفعل كل ما يريده
لكن كان يضحك عليه بسخريه ....وامر اخر بأذي والدتها .....ابيها يصرخ كمجنون بان يتركوهم .....سكب احد منهم شيئا" ما علي
وجهه اخيها ليصرخ من الالم .....كانت تتراجع للخلف خائفه ترتجف .....حتي اصطدمت بالحائط لتسقط ارضا" ....تبكي وترتجف وتصرخ بخوف
لا تدري ما يحدث ....وضعت يدها علي اذنها لكي لا تسمع صراخهم ....كلما حاولت غلق عيونها تفشل ........
انتهي الامر .....بصوات طلق ناري علي اخيها ....امها .....ثم اختها .....ليسقطوا اموات بعد ان ذاقوا عذاب .....وجدت الرجال
يتحركون للخروج من المنزل .....فقط تري حذاء ....ثم حذاء اخر خلفه يرحل
....وهي ساكنه مكانها خائفه ان تنظر اليهم ....وترفع رأسها .
وجدت حذاء ما يقف امامها مباشره ....رفعت رأسها لتنظر اليه بعيون خائفه مجتمعه فيها الدموع ...وشفاه ترتجف .....سمعت صوته يقول
" جميله " رأت وشم علي ذراعه .....ثم رحل , نهضت بتثاقل و تتطلعت حولها ......فجعت مما رأت لتسقط مغشيا" عليها ......
فتحت عيونها ....وعادت الي واقعها ......اختفي الظلام ...واشرقت الشمس .....نهضت .....وامسكت قلم و ورقه موضوعه علي
مكتبها .....بدأت ترسم الوشم الذي رأته ....كي لا تنسي .وحين انتهت وضعته اسفل فراشها ....لتجد العديد والعديد من اوراق عليها
نفس الوشم , نهضت مره اخري لترتدي ملابسها ....,حين انتهت نظرت الي المرأه متوعده بالانتقام ....لم تري نفسها سديم .....
بل البعجه السوداء .
الاء حسن
البارت الثاني .
طرقت علي باب غرفه جدها ...ليأذن لها بالدخول ....وجدته يضع عده اوراق امامه علي المكتب , اقتربت تقف بجواره .
وسألته : حصل حاجه ي جدي .
الراشد : حصل , وكتير كمان ولاد اخوي رافعين علي قضيه حجر , فكرين ان المزرعه ديه نصها ليهم , وكمان فكرين اني مليش
وريث ذكر .
نظرت له متفهمه : علي , محدش يعرف ان علي عايش ,هما عارفين ان انا بس اللي عايشه وطبعا" عايزين يخدوا حقي بالمره صح .
اومأ لها لتتحدث بثقه : انت عملي توكيل بكل حاجه ي جدي , محدش لازم يعرف بوجود علي .
صاح بها الراشد : لحد امتي هنخبي اخوكي بيكبر , انا خايف حد ياخد حقكم .
تشنجت ملامح وجهها الجميل دلاله علي غضبها :مش هيحصل ي جدي , محدش هيأذني انا واخوي تاني .
الراشد : طيب هنعمل ايه .
اشار الي الاوراق : ديه كل حاجه تثبت الملكيه , .......
تطلعت اليه بملامح بارده , ثم وجدته يقول : زين العدلي ....هو مفيش غيره
- مين ده ي جدي .
ربت علي يدها بحنان : سيبي الموضوع ده علي جدك , زين العدلي ده صديق ابوكي من زمان ,وتقريبا" كان معاهم واحد
تالت اسمه مراد ال....,بصراحه مش فاكر ,بس انا هكلم زين العدلي هو راجل ليه نفوذ عالي جدا" ومش هيرفض لي طلب
انا متأكد ,
قبلت يده باحترام وابتعدت : تصبح علي خير ي جدي .
تتطلع اليها وهي ترحل حتي اختفت من امامه ....ليرفع هاتفه ويتحدث مع زين العدلي .
الان ....لقد ساد الظلام و....لكنها ساعات و يختفي وتشرق الشمس ....كانت تقف في شرفتها تنظر الي السماء
تعد النجوم ربما .....هذه عادتها من سن مبكر بل بالاحري منذ اغتيال عائلتها .....هي مصابه بالارق دائما " .....حقا " هي لا تنام
بل تنظر دائما" الي النجوم تاره تتحدث معها , تاره تعدها ,.....لقد ملت بالفعل لكن ليس بيدها شيئا" لتفعله ....فهي جربت كل شئ
كل شئ ...مهدئات , اضاءه خافته , ظلام تام , موسيقي هادئه ....ولكن لا تنام , وضعت سماعات في اذنها ....لتستمع الي مقطوعه موسيقية ..
هي تعلمها جيدا " تسمي بحيره البجع ........بدأت تستمع بأهتمام شديد ...وتتذكر عرض الباليه ...الذي اقيم في الصغر كانت هي
بطلته ...كانت تقوم بالدور الاساسي ....كانت البجعه السوداء ذات التاج التي تحولت الي شابه جميله ...
كانت في البداية خائفة ولكن الأمير وعدها ألا يؤذيها فأخبرته أنها ملكة البجعات تعرضت هي ورفيقتها لسحر الشرير الذي حولهم لبجعات طوال اليوم في البحيرة ولن يزول أثر السحر إلا إذا جاء شاب ووقع في حبها ، قال الأمير أنه سوف يقتل الساحر ولكنها ترجت الأمير أنه إذا مات قبل فك السحر فلن يتم إصلاحه أبدًا ، كان الأمير ينوي الاعتراف بحبه للفتاة ولكن الساحر ظهر فجأة وأخذ الفتاة في حضنه وعادت البجعات لما كانت عليه .
ابتسمت بسخريه , ثم تحولت الابتسامه الي ضحكه خبيثه ...فهي تعلم ان هناك البعجه السوداء , والفتاه الجميله , لكن ربما هناك اخري لم تظهر بعد.
اغمضت عيونها وعبست بملامحها ....تذكرت رغم عنها ....كيف كانت طفله عاديه , قبل ما حدث .
طفله ....جميله وللغايه من يراها يقع اسير لجمال عيونها ...صاحبه الاثني عشر عاما ....شعرها اسود غجري طويل للغايه ...
رموشها كثيفه ...عيونها ذات لون غريب تجبرك ان تنظر اليها مطولا لتعرف ما لونها ....كانت ترتدي فستان ابيض جميل وتمسك
يد ابيها ...والذي اصرت عليه ان يجلب لها الكثير والكثير من البالونات الملونه ...كانت تمسك بيدها الاخري العديد منها ....
وحين وصلوا الي منزلهم ....وجد الباب مفتوح علي مصراعيه ....سمعوا صوت صراخ ...ليسرع والدها .....والذي سرعان ما
امسكه رجال مسلحين ...كانت تقف وحيده ....تنظر حولها ببلاهه فمن هم ! ولما اخيها الاكبر يتعرض للضرب هكذا ! لما والدتها
تحضن اختها الكبري وكلاهما يصرخ !.....والان والدها ايضا" يتعرض للضرب المبرح منهم ....وجدت احد الرجال يقترب من
اختها الكبري والتي لا تقل جمال عنها وينوي أذيتها .....رأت والدها يتوسل شخص ما ان يترك ابنته وهو سوف يفعل كل ما يريده
لكن كان يضحك عليه بسخريه ....وامر اخر بأذي والدتها .....ابيها يصرخ كمجنون بان يتركوهم .....سكب احد منهم شيئا" ما علي
وجهه اخيها ليصرخ من الالم .....كانت تتراجع للخلف خائفه ترتجف .....حتي اصطدمت بالحائط لتسقط ارضا" ....تبكي وترتجف وتصرخ بخوف
لا تدري ما يحدث ....وضعت يدها علي اذنها لكي لا تسمع صراخهم ....كلما حاولت غلق عيونها تفشل ........
انتهي الامر .....بصوات طلق ناري علي اخيها ....امها .....ثم اختها .....ليسقطوا اموات بعد ان ذاقوا عذاب .....وجدت الرجال
يتحركون للخروج من المنزل .....فقط تري حذاء ....ثم حذاء اخر خلفه يرحل
....وهي ساكنه مكانها خائفه ان تنظر اليهم ....وترفع رأسها .
وجدت حذاء ما يقف امامها مباشره ....رفعت رأسها لتنظر اليه بعيون خائفه مجتمعه فيها الدموع ...وشفاه ترتجف .....سمعت صوته يقول
" جميله " رأت وشم علي ذراعه .....ثم رحل , نهضت بتثاقل و تتطلعت حولها ......فجعت مما رأت لتسقط مغشيا" عليها ......
فتحت عيونها ....وعادت الي واقعها ......اختفي الظلام ...واشرقت الشمس .....نهضت .....وامسكت قلم و ورقه موضوعه علي
مكتبها .....بدأت ترسم الوشم الذي رأته ....كي لا تنسي .وحين انتهت وضعته اسفل فراشها ....لتجد العديد والعديد من اوراق عليها
نفس الوشم , نهضت مره اخري لترتدي ملابسها ....,حين انتهت نظرت الي المرأه متوعده بالانتقام ....لم تري نفسها سديم .....
بل البعجه السوداء .