📁 آخر الروايات

رواية شعلة علي عرش الجليد الفصل الثاني 2 بقلم ماريان بطرس

رواية شعلة علي عرش الجليد الفصل الثاني 2 بقلم ماريان بطرس


(٢) طائر حر

لا تنسو تفاعل قبل القراءة واتركو تعليق برايكم فيه بالنهاية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ان لم اكن طائر حر فما خير لى باجنحتى
وما هو نفعي بأن احبس فى قفص ذهبي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دخل من بوابة المنزل ليتوقف فى الحديقة الضخمة ثم اشار بعدها لذاك الحارس برفقته بالذهاب، وما ان ابتعد الحارس حتى تطلع حوله بحذر ليلتف بعدها حول القصر بهدوء وخفة وفى ثوانى معدودة كان يصعد اعلى النتوءات جهة شرفة بعينها يقفز داخلها ثم وضع يده على صدره يزفر انفاسه براحة

تنهد ريو بسعادة وهو ينظر داخل هذه الغرفة الخالية ثم وضع يده على وجهه يبعد عنه اللثام يتبعه ذلك الوشاح الرجالى الاسود والذى يغطى رأسه وما هى الا ثوانى حتى اندفعت خصلاته البندقية الناعمة تنفرد على طول ظهره لتظهر تلك الحورية الجميلة بملامحها الفاتنة

تحركت بسرعة جهة خزانتها حتى تسحب اى رداء لترتديه قبل ان تدخل والدتها وتراها بهذا المظهر الرجولي المغبر والمذرى والذي لا يليق بها او بمكانتها لانها ستبدأ بعدها بوصلة تقريعها يتبعها محاضرتها الطويلة المعتادة عن مكانتها فى المملكة والتى تدهسها بأفعالها ولكن...

توقفت يدها حينما سمعت صوت دق على باب غرفتها لترتجف حدقتيها بتوتر ولكن وقبل ان تأمر من بالخارج بالدخول تفاجأت به يفتح الباب ويدخل

وضعت الفتاة يدها على صدرها تزفر انفاسها براحة ولكنها انتبهت لصوت خادمتها الخاصة لامار وهى تنظر لها بغير رضى هامسة بضيق:

_سيدتى، ارجو ان ترتدى ثيابك فى اسرع وقت فمعلمة الاداب الملكية ستصل عما قريب

قلبت روزاليا عينيها بملل وعدم اهتمام من هذه الدروس والمحاضرات التى لا تنتهي وكأنها طفلة صغيرة لتتجاهل ما قالته الاخرى ثم نظرت لها متساءلة بما يهمها حقا:

_وماذا عن والدتى، هل هى غاضبة؟؟

نظرت لها الخادمة بغير رضى لترفع يديها تعقدها امام صدرها وهي تجيبها ببرود وان كان يكتنفه الكثير من الضيق والغيظ:

_بالطبع لا تسألين كونك لا تعلمين، فمؤكد اصبحتِ الان على دراية بالوضع وتعلمين ما بها الان

تنهدت الفتاة لتتحرك جهة الخادمة تسألها بنعومة ورقة طفولية مستخدمة دلالها الطفولى والانثوى الفتاك علّها تتحدث معها بهدوء بدلا من كل ذلك الجمود:

_لامار.. ما بك يا فتاة؟ بالله عليكِ لا تتحدثى معى وكإنك مجبرة على الحديث، ولا تعاملينى وكإنك جندى مُجبر على اطاعة سيده رغم ان الاوامر لا ترضيه

منعت لامار نفسها من الابتسام امامها، فحتى تشبيهاته ذكورية وكإنها جندي بالجيش ولكنها مع ذلك زفرت الهواء من صدرها بغيظ لتلتف جهة سيدتها تجيبها بغيظ:

_وماذا من المفترض ان افعل سيدتى؟؟ هل يجب عليَّ الرقص احتفالا بما تفعلينه ام ماذا؟؟ سموك بالفعل لا تعين ما يحدث او ما تفعلين، ويومًا ماستعرضين حياتك للخطر بسبب هذه التصرفات الصبيانية

ثم رفعت سبابتها هادرة بغضب:

_الا تفكرين ولو لمرة واحدة ان علم احدهم بأن ابنة المستشار الملكى الكسندر تقف فى ساحة تدريب رجالى وحدها وتتحرك فى المملكة دون حراسة ماذا سيحدث!!

هدرت بعدها مكملة بضيق:

_بالطبع لا تعلمين ولكنك وقتها ستصبحين اضحية والقضاء عليكِ سيكون هدف الجميع، فالكثير من النبلاء فى هذه المملكة يرجون القضاء على والدك ولا يجدون سبيلا لذلك نظرا لانه لا يظهر نقاط ضعفه ولكنك نقطة ضعفه الوحيدة والتى يحاول اخفاؤها وحمايتها ولكن اذا ظهرت ستنهيه

صمتت لتكمل بتوضيح:

_ليس مستشارو المملكة او نبلائها فقط الذين يتمنون القضاء على والدك سمو الاميرة، ولكن حتى الاعداء يرجون القضاء عليه لانهم يعلمون بانه الحائل الاعظم الذى يحول بينهم وبين المملكة، وانتِ تعلمين انكِ نقطة ضعفه التى ستنهيه، ومع ذلك لا تهتمين!!

انحنت بعدها جهتها هامسة باعتذار:

_اعتذر سمو الاميرة روزاليا عن وقاحتى فى الحديث ولكنك لا تهتمين بمكانتك بقدر حريتك وتستخدمين سلطتك فى الحرية التى وهبها سمو الامير لكِ بطريقة خاطئة

تنهدت روزاليا بتعب لتتحرك تجلس على الفراش وهى تخلع عنها حذائها الرجالى الطويل والخاص بالتدريب وهى تجيبها بعتاب طفولى حزين:

_أكل هذا الحديث والغضب عليَّ منكِ انتِ لامار!!
اذا كنتِ انتِ تتحدثين معى هكذا فماذا ستفعل والدتى اذا!!

صمتت لتلتف جهتها تسألها ببراءة مخيفة ونبرة كسيرة مليئة باللوم:

_اذا كنتِ انتِ خادمتى الخاصة وصديقتى الوحيدة تؤنبيننى هكذا، اذا ماذا اتوقع من والدتى!! بل ماذا اتوقع من الناس جميعًا!!

زمت لامار شفتيها تحاول الحفاظ على واجهتها الجامدة امامها والا تنخدع بهذا الوجه الطفولى البرئ والحزين والمنكسر من هذه الاميرة الماكرة والتى تستطيع فعل اى شئ للوصول الى غايتها كطفلة مدللة لتنظر لها هامسة بحزم:

_لن انخدع بتصرفاتك البريئة هذه سمو الاميرة فلقد سقطت فى فخاخك كثيرًا، كما انكِ تستغلين حبى لكِ لتتلاعبى بى وتجعلينى انفذ ما تريدينه، وإن تسامحت سمو الاميرة ساندرا عن هذا الامر مرة والثانية فلن تتسامح بالثالثة ومؤكد ستطردنى خارج القصر

ثم التفت بعدها تنظر جهتها بمكر وهى تستخدم ذات السلاح الذى تستخدمه هذه الاميرة الماكرة وهى تقول بحزن وانكسار:

_ومؤكد انتِ لا تريدننى ان اُطرد من المنزل والعمل؛ فأنا احتاج هذا العمل وكذلك المال ولولا هذا ما كنت عملت كخادمة قط

ارتفعت اعين روزاليا مرة واحدة وهى تنظر جهتها بصدمة لترتسم بعدها إبتسامة مذهولة على شفتيها والتمعت عيونها النادرة والجميلة كاحجار الجمشث الكريمة لتتعالى بعدها ضحكاتها الرقيقة مُظهرة غمازاتيها الجميلة ثم صفقت بيديها وهى تجيبها بمرح:

_مرحى.. لقد تعلمت الدروس والان تستخدمينها ضدى لامار!! لقد اصبحتِ لا يُستهان بكِ يا فتاة

ارتفع حاجب لامار امامها وهى تجيبها بنبرة ذات مغزى:

_لا يتعلم احدا بسهولة سمو الاميرة، وانا خضعت لتدريبات مكثفة، وسقطت اكثر من مرة فى الخداع، ولكنى احاول التعلم من اخطائى

صمتت بعدها لتنبس من بين اسنانها بغيظ:

_يُقال لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين ولكني لُدغت اكثر من مرة، ولكن عليّ ان اقر بان هذا ليس عيبى ولكنك تستطيعين خداع اى احد، ولكنى مع ذلك سأتسلح بالبرود لتفاديكِ سمو الاميرة ولن تنطلى عليّ حيلك مرة اخرى؛ فلا احد يطاله التوبيخ سواى

تعالت ضحكات روزاليا المرحة لتنظر لها هامسة بمكر:

_اظن انه حان الوقت لتغيير خادمتى الخاصة وان اتى بأخرى جديدة لانها اصبحت منيعة امام سحرى والاعيبى.

ولمرة اخرى فجأتها لامار حينما اومأت برأسها بتأييد وهي تجيبها بابتسامة جامدة:

_كما تريدين سمو الاميرة

تعالت وقتها ضحكات روزاليا مرة اخرى لتتحرك جهة المرحاض تريد غسل كل تلك الاتربة والاوساخ عنها وهى تشير لها بالذهاب مجيبة بمرح:

_يمكنكِ الذهاب لامار، واخبرى والدتى اننى اتجهز للقاء معلمتها الموقرة ولا تحلمي من الافلات مني عزيزتى،فانا لا ايتغنى عن صديقتى وخادمتى الخاصة.
اما بالنسبة لغضبها فأنا سأستطيع حل هذا الامر.

ابتسمت لمار من خلفها بتعب على مكر واطافة هذه فتاة وقلبها والذى بقدر مكره الا انه برئ وطفولى وذهبى نقي ثم تنهدت وهى تومئ برأسها بتعب عالمة بأنها محقة وان غضب الأميرة ساندرا سيختفى بسهولة من نظرة واحدة من عيني الأميرة الصغيرة، فهى تملك سحرها الخاص الذى تتلاعب به على القلوب، وتملك الذكاء والمكر والذى يجعلها تتلاعب بالجميع بالإضافة لروحها الجميلة والحرة والتى تجعلها تدخل القلوب بنظرة وتسكن بها مما يجعلك تتغاصى عن اخطائها

وبالطبع وامام حب والدتها لها، وامام نظرة بريئة واحدة وابتسامة ناعمة منها ستنسى السيدة ساندرا كل شئ لذا...

تنهدت لامار براحة لتتحرك تهبط لاسفل بينما تركت هذه الصغيرة تتجهز لملاقاة التوبيخ والذى تتعرض له كل يوم تقريبًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سقط آخر جسد أمامه ثم رفع عينيه يتطلع فى الارجاء يبحث عن اعداء اخرين ولكن لم يجد لذا تنهد براحة ثم وضع سيفه فى غمده، ومن بعدها رفع عينيه الباردة بلون السماء الصافية يتطلع من حوله جهة جنوده بتقييم، ليلمح التعب والإنهاك الواضح على محياهم ولكنه لم يهتم، انما هبط من على حصانه يتحرك وسطهم، يتطلع لهم بهدف تقييم الوضع امامه ومعرفة مقدار الضرر الذى تلقاه جيشه وجنوده.

سار بين المصابين ينظر جهة الجرحى والقتلى بعدم رضى ثم هدر بعدها بصوته الجامد والبارد:

_باتريك

ركض باتريك مساعده وذراعه الأيمن جهته ثم احنى رأسه مجيبا بإحترام:

_امرك سمو الامير

نظر له أدريان ليقول بصوت جامد وحازم:

_اريد احصائية بعدد الجنود الذين ماتو بهذه الحرب، اما المصابين فأنقلهم بسرعة جهة الوحدة الطبية المتواجدة معنا فى مؤخرة الجيش ليتلقو العلاج الفورى، ومن لا يستطيع الذهاب فليأتى الفريق الطبى له فورًا بهدف انقاذهم سريعًا

أومأ برأسه وهو يجيبه بجدية:

_أمرك سمو الأمير

تنهد أدريان بتعب ليقول بعدها بجدية:

_أما من مات فى الحرب فعليك حمله بإحترام وإجلال لنقله إلى المملكة، فأقل واجب له هو نقله ودفنه فى مملكته ووسط عائلته.

اومأ باتريك برأسه، ليتحرك أدريان بهدوء وسط جيشه ليقف بعدها فى منتصف الساحة هادرًا بصوت قوي جذب انتباههم جهته:

_اسمعوني جيدًا

ارتفعت أعين جميع الجنود جهة قائدهم منتظرين اوامره، ليهتف بقوة:

_كقائد للجيوش المملكة فأنا اشيد بمجهودكم الرائع للدفاع عن مملكتكم وعن حدودها، واجهر بفخر بانى قائدًا لكم كفرسان أقوياء يمتازون بالبسالة والشجاعة.
أما كأمير وولى عهد لهذه المملكة....

قطع حديثه فجأة لتلتف جميع الرؤس نحوه منتظرين تتمة حديثه بلهفة ولكنهم تفاجأوا به يحنى رأسه واضعًا يده على صدره وهو ينبس بحزن:

_فأنا أشعر بالأسى والحزن لكل هؤلاء الجنود الذين فقدوا حياتهم، واحمل ذاتى مسئولية ما حدث، لأنه لو كنت اهتممت بشئون بلادى أكثر من هذا ما كان حدث كل هذا.
لذا فأنا أقدم إعتذارى لكافة المصابين وللشهداء واسرهم.

رفع جميع الجنود عيونهم جهته بضيق ليهدرو جميعاً باستنكار:

_حاشاك يا قائد ان تحني رأسك مهما حدث فأنت فخر مملكة ايفرستون، ولولاك لهلكت المملكة

بينما هدر البعض بضيق:

_يجب عليك ان تعلم يا سمو الأمير بأنك ما دمت ها هنا فإن المملكة بأمان، ولولاك لفنى هذا الجيش وهذه المملكة بأكملها.

بينما هدر اخرين قائلين بفخر:

_انت فخر مملكة ايفرستون يا قائد، وانت من جعلت لها مكانة بين الجميع لدرجة انه اصبحت تعلو وتخيف جميع الممالك، فكيف تحنى رأسك يا سيد السيف وتاج المملكة!!

ابتسم باتريك وهو يستمع الى حديث الجنود بسعادة وبفخر عن مقدار حبهم وتقديرهم لسيده، وان كان يقر فى هذه اللحظة بشئ فهو بأنه يشعر بالفخر كونه مساعد هذا الامير بل وانه احد جنوده والعاملين تحت يديه

اما ادريان فقد تلقى حديثهم بهدوء، وبنظراته الباردة المعتادة، ليهدر بعدها بقوة:

_باتريك

ركض باتريك جهته ليهدر أدريان بقوة:

_نفذ ما أمرتك به

أومأ باتريك برأسه وهو يتحرك بطاعة، بينما نظر هو للكل بعينيه السماوية الهادئة، ليتحرك بعدها مبتعدًا وهو يقبض على مقبض سيفه الموضوع المعلق بخصره، بينما توحشت عيناه السماوية لتشبه فى هذه اللحظة عينى أسد رابض ينتظر إلتهام، فريسته ليتمتم بعدها بصوت خافت:

_اقسم مادام فى صدرى نفس يتردد لاحمى هذه المملكة وشعبها، حتى لو اضطررت أن أعادي من هم الاقرب لى.

اقسم ان احميها حتى لو على حساب روحى وحياتى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحركت لتركض هابطة الدرج متمسكة بطرفى فستانها الطويل وقد كانت ابتسامتها الجميلة تشع على وجهها، وما ان هبطت حتى تحركت لتقف امام والدتها قائلة بابتسامة مشرقة:

_امى

ارتفع حاجب ساندرا باستنكار من تصرفها البرئ وكإنها لم تفعل شيء ابدًا، وكإنها لا تعذبها بالخوف يوميًا مما تفعله بها.
وما ان جاءت الفتاة لتلقى بذاتها فى أحضان والداتها حتى ابتعدت ساندرا خطوة للخلف رافضة عناقها مجيبة بحزم:

_لا... لا اريدك ان تقتربى منى روزاليا، ولن تضحكى عليَّ مرة اخرى، ولن انهار امام ابتسامتك البريئة هذه ايتها المخادعة

زمت روزاليا شفتيها بضيق وهى تتمتم داخلها بغيظ بصوت لم يعبر حدود شفتيها:

"لما اصبح الجميع منيع امام سحرى اليوم؟؟"

ولكنها مع ذلك نظرت لوالدتها برقة وهى ترمش بعينيها ببراءة قاتلة لتجيبها بعتاب:

_امى.. ما بالك اصبحت قاسية عليَّ هكذا؟؟ من ذاك الذى سيحنو عليَّ ويجعلنى احلق فى الفضاء ان لم تفعل امى الحبيبة؟

فأنا ان كنتُ أُحلق او افعل شئ ما فهو لانى اعلم انك ها هنا وعينيكِ عليَّ وكذلك ابى والذى يفرد اجنحته حولي ليحميني لذا فانا اعلم انى منيعة امام الجميع ولن يصيبنى الأذى ابدًا ما دمتم ها هنا، فانا اعلم ان والدى يحيطنى بحمايته ويكتنفنى فى ظل جناحيه لذا...

صمتت لتكمل بعيون تلتمع بالرجاء:

_فهلا سمحتى لي ان استغل الامر واحلق بحرية قبل الزواج؟ فأنا أعلم جيدا إن بعد زواجي سيقص زوجي اجنحتي ويرغمنى على ان اكون فتاة عادية، ولن يستطيع وقتها أبى حمايتى أو أن ينفذ لى رغباتى الطفولية واحلامى

ثم اقتربت من والدتها واضعة يدها على صدرها هامسة برجاء حزين وقد إلتمعت عيونها الجميلة بدموع الحزن والالم والانكسار:

_لذا أرجوكِ... ارجوكِ لا تتحاملى عليّ انتِ ايضا أكثر واطلقينى لاحلق فى العالم وأفعل ما اريد قبل ان يأتى ذلك الرجل والذي سيجبرنى على فعل ما لا اريد فقط لانه أصبح يملك امرى، واننى يجب ان اتصرف طبقا للمكانة التى يريدها

ابتلعت روزاليا تلك الغصة المسننة العالقة بحلقها لتكمل بصوت متحشرج متالم بينما تساقطت دموعها على وجنتيها العاجية الناعمة:

_ارجوكِ يا امى انا لازالت صغيرة لكل هذا، فانا لتوى قد بلغت عامى الثامن عشر لذا..... رجاءً

تنهدت ساندرا بضيق وقد ثقل قلبها بالحزن على صغيرتها، نعم تريدها ان تفعل ما يحلو لها، وتريدها ان تمرح كما تريد، تتركها تغامر وتحيا، فهى بالنهاية صغيرتها الوحيدة والتى لو طلبت قطعة من السماء لاحضرتها لها على طبق من ذهب، بالاضافة لانها تعلم ان تصرفاتها جزء من روحها الحية والحرة ولكن...

اغمضت عينيها بضيق، فالامر ليس بهذه السهولة، فابنتها ليست مجرد فتاة عادية انما هى اميرة من نسل ملكى، وابنة واحد من اهم امرائها وقائد جيوشها السابق بل ونستطيع القول بانه الحالى ايضًا.

فهو حتى ان تنازل عن الامر كون انه كبر فى السن وسلمه لهايدن ولكنه يظل المسئول الاول عن امر تدريب الجيش، وصنع مخططات الهجوم والدفاع، وحماية حدود المملكة وما يخصها، بالاضافة لانه المستشار الملكى للدولة فى كل الشئون.

لذا فهو يعتبر العقل المدبر لكل ما يحدث داخلها وعلى دراية بكل شئ بها، فهو ان جئنا نتحدث عنه بوضوح فهو يعتبر حاكم المملكة من الظل او الحاكم الخفي لذا فهى لا تستطيع تركها تتصرف كما تريد

اغمضت ساندرا عينيها تحاول التحكم فى اعصابها وانفعلاتها واخضاعها باللين وثنيها عن تفكيرها الصبيانى وهى تقول بحنو امومى بينما تمسح على خصلاتها بحنان:

_صغيرتى الحبيبة وفتاتى الجميلة والمعتوهة، ما بالى اراكِ تتصرفين وكإن من سيأتى للزواج منكِ هو عدوك؟
لا تحسبين الامر بهذه الطريقة او تفكري به هكذا، فهو بالنهاية سيكون زوجك الحبيب، وسيحميكِ من العالم أجمع، بل وستكون طلباتك أمر واجب النفاذ بالنسبة له

صمتت لتبتسم جهتها تجيبها بتعقل:

_انتِ لن تحتاجى للمحاربة للفوز بما تريدين، ولكنه سيفعل هذا برضى وحب حينما تستخدمين سحرك الانثوى عليه لتخضعينه تحت سيطرتك.

صمتت لتكمل بعدها بابتسامة ذات مغزى:

_ وبالنسبة لهذا الامر خصيصًا فأنا لا احتاج لتعليمك اياه، لانكِ بالنهاية بارعة به، انتِ لا تحتاجين لسيف وقوس انما لسحرك الرقيق الناعم والذي سيخضعه لكِ

صمتت لتتنهد بعدها بضيق لتكمل بضيق:

_ولكن روزاليا... الامور لا تسير هكذا يا طفلتى، فأنتِ لست رجلاً لتجابهي الرجال فى ساحات الحرب، ويكون اقصى طموحك هزيمة قائد الجيوش او الحرب على الجبهة كفارس، انما يجب ان تكون احلامك ترقى لكِ يا اميرتى.

فلتحلمى كأى فتاة عاقلة بثوب جديد، نزهة على البحر وبين الشجر، ان تكون هديتك باقة من الزهور او حتى ان تتنزهى برفقة الفتيات داخل حديقة جميلة

صمتت بعدها لتنبس بغيظ:

_ولكنك لا تمتين لاحلام الفتيات بصلة، فأنتِ لا تودين هدية معتادة كباقة زهور جميلة وانيقة انما انتِ تريدين سيف ضخم، نزهتك ان تلهين فى الشوارع كالصبية المشردين ، حلمك هزيمة قائد الجيوش، الكتب التى تقرئينها ليست روايات رومانسية انما تكتيكات الحروب.

ان تركنا اجنحتك لك كما تريدين وتركنا لكِ حريتك فى التحليق فستعودين لنا كل جزء منكِ فى اتجاه

وكإن كل ما تقوله والدتها لم يدخل بعقلها مقدار انملة لذا احتدت عينى روزاليا والتمعت عيونها النادرة الجميلة بالغضب لتهدر بضيق:

_اذا ماذا تريدين منى يا امى؟ ان اجلس هنا بالمنزل كالمعتوهة اسمع كلمات المعلمة الملكية للمرة الالف بعد المائة عن كيفية التصرف طبقا لمكانتى!! ام ان اجلس افنى المتبقى من عمرى اغزل الملابس لزوجى حتى يتذكرنى وهو بالخارج!!

لا لا ليس هذا، مؤكد انكِ تريدين ان ادخل المطبخ برفقة الخادمات اتعلم الطهو حتى يعلم زوجى القادم بأنه حتى وان كان يملك الكثير من الخادمات فزوجته هي الخادمة الاروع بينهم.

ام مؤكد تريديننى ان اتزين واجلس برفقة هؤلاء الحمقاوات وافنى المتبقى من عمرى نتحدث عن احدث صيحات الثياب والمجوهرات وايهما ارقى،وعن الكتب الرومانسية الجديدة وكإننا لا نعيش بهذا العالم انما نعيش فى كوكب خاص بنا ومؤكد حينما اجلس برفقة زوجى لا اجد اى وسيلة توافق وتفاهم بيننا فهو يحيا حياة واقعية بين شئون الحكم والمملكة بينما احيا انا فى عالم موازى تافه لا يمت للواقع بصلة

صمتت لتهز رأسها تكمل بحسم:

_عذرا يا امى، اذا كانت هذه هى الحياة التى تريدينها لى ف انا لا اريدها

اغمضت ساندرا عينيها لتهدر بغيظ:

_إذا ماذا تريدين يا صغيرتى؟؟ الجلوس برفقة الرجال ومناقشة شئون الحكم وطرق تطوير المملكة!! ام تريدين الخوض فى الحرب برفقة الجنود!! ام إنكِ تريدين حكم البلاد باكملها!!

صمتت ثم ضمت اصابعها معًا امام وجهها تكمل بلين وان كان يكتنفه الضيق:

_يا صغيرتى انتِ فتاة نبيلة واميرة متى ستعين هذا؟؟ متى؟؟

صمتت للحظة لتكمل بعدها بجدية ضائقة:

_لا اعلم كيف من المفترض ان ينظر جهتك ولى العهد وكيف سيقتنع بالزواج منكِ وانتِ تتصرفين بهذه الطريقة؟

اتسعت عينى روزاليا بصدمة ونظرت لها بعدم تصديق، احقا ما تقول؟؟ بالله عليها اهى تريد زواجها من هذا المدلل الاحمق!! والذى لا تقتنع به مقدار ذرة!!

لا بل ولو التصقت السماء بالارض لن يحدث هذا ابدا ولن يلمح طيفها... ابدا لذا.....

هزت رأسها تنظر لوالدتها بابتسامة غير مصدقة وهى تهمس بذهول:

_حقا؟؟ هل تمزحين يا امى؟؟ هل انتِ بالفعل ترغبين منى الزواج من هذا المدلل؟؟ ان كان هكذا فانا اوافق على نحر عنقى بحد السيف ولا اعيش مع هذا الغبى

نظرت لها ساندرا ببلاهة وهى لا تستوعب كلمات ابنتها الحمقاء لتبتسم متسائلة بعدم تصديق:

_حقًا!! هل لا يرقى سمو الامير ماثيو لتوقعاتك!!

تراجعت روزاليا خطوة للخلف بريبة وجعلت جسدها متأهب للفرار من اى هجوم مباغت من والدتها ولكنها مع ذلك اومأت برأسها بتوتر لتنتفض من مكانها بصدمة حينما سمعت صراخ والدتها والذى اصم اذانها:

_يا فتاة من اى شئ جُبِلتِ بحق الله، من ذاك الذى لا يرقى لتوقعاتك!!

ثم بدأت تشيح بيديها تهدر بغضب:

_انتِ تتحدثين عن ولى عهد المملكة والملك القادم، من تريدين اكثر من هذا بعد!! هل تريدين امبراطور يحكم العالم بأسره ام ماذا؟؟

ماذا يدور بعقلك ذلك الذى يكاد يصل لعقل خنفساء صغيرة، بل ربما عقل الخنفساء اكثر ذكاءً وتعقلًا منكِ

ركضت روزاليا لتحتمى بإحدى الارائك المذهبة من اى هجوم مباغت من والدتها وهى تجيبها بحنق:

_وهذا اغبى شئ فى الوجود، هل تظنون إن هذا الابله يستحق ان يكون ملك فقط لكونه الابن الوحيد للملك!!

بحق الله هذا هو الجنون بعينه وان كان بالفعل سيضحى ملكًا فسيكون ملك الحمير والاغبباء، هو لا يجوز ان يكون ملكًا سوى لمجموعة قردة ترقص امامه وهو يصفق لهم كالابله، اما ان يصبح ملك لمملكة قوية كمملكة روزاڤين فهو سيجلب الخراب للمملكة وفى ظرف عدة اعوام

استنكرت والدتها حديثها بل واسلوبها الوقح وطريقتها السليطة فى الحديث كإنها تتحدث الى احدى الرجال او الصبية المشردين ولكن...

ماذا تظن ان يكون اسلوب حديثها وهي تقضي نصف اليوم تلهو برفقة الجنود والنصف الاخر تلعب مع الصبية فى الشوارع!! من اين سيأتى الرقي اذا!! لها حق معلمة الاداب الملكية تهرب منها

اما روزاليا حينما وجدت صمت والدتها المستاء ظنت انها بدأت تفكر فى حديثها لذا بدأت تهدأ وتترك حذرها ومن ثم تابعت تعد على اصابعها بغضب:

_ملك لا يستطيع قيادة جيوشه فى الحرب ولا يعلم عن الجبهات والحروب شئ بحق الله كيف سيكون ملك!!
ملك اضعف من قائد جيشه بل انه اقل من اى جندى بالمملكة فى المبارزة كيف سيحمى نفسه ومملكته!!

ملك لا يستطبع وضع استراتيجيات ميدانية وعسكرية كيف بحق الله سيكون ملك!! وكيف ييحميها من اى هجوم!!

صمتت لتشيح بيديها لتكمل بغضب:

_ملك لا يضع اى خطط للتخلص من الفقر بالمملكة ولا يفكر فى وضع افكار جديدة لتحسينها وتطوير انتاجاتها لتعيد نتائجها على المملكة اذا...

ضربت بيديها على فخذيها تكمل بحنق:

_ملك لا يعرف شيء عن الحدود ومراقبتها ومن هم اعدائه، ولا يتابع وزراءه، ولا يهتم بالمراقبة وتنظيف مملكته اول باول حتى لا يكون هناك خونة كيف يكون ملك!!

صمتت لتحرك يديها تكمل بياس:

_ملك لا يعلم حتى من هم الخدم فى قصره وكيف هى حياتهم خارج القصر وكيف يتدبرون امورهم

هزت راسها لتكمل بحنق:

_بالله عليكِ اى ملك هذا وهو لا يحسن ادارة شئونه الخاصة!! هو لا يصلح سوى ان يكون ملك المعاتيه امثاله

اغمضت ساندرا عينيها تحاول التحكم فى غضبها من ابنتها ومن ثم زمت شفتيها لتجيبها بتهكم:

_اذن ان كنتِ ترين الامر بهذه الطريقة ومن منظور اوسع اذا فلتتزوجيه وتحكمى البلاد من خلف الستار

اتسعت عيني روزاليا من اجابة والدتها لتبتسم وقتها بسخرية لتجيبها بتهكم غاضب:

_واعيش حياتى كلها برفقة هذا الابله واحكم على ذاتى بالتعاسة لباقي العمر!! لا والف لا، فلا يوجد اى توافق فكري بيننا، فهو لا يحتاج لزوجة انما يحتاج لطبيب ليصلح له مسارات عقله المعطلة

ولكنها لم تكن بانتظار هجوم والدتها عليها وهى تهدر بغيظ:

_ارى انه لا يوجد احد مسارات عقله معطلة سواكِ ايتها الوقحة الصبيانية سليطة اللسان

وحينما رات روزاليا هجوم والدتها عليها فهى صرخت بذعر صرخة رن صداها فى ارجاء القصر كاملا ومن بعدها ركضت جهة الاعلى لتحتمى بغرفتها من والدتها بينما كانت تصرخ ساندرا من خلفها بغضب.

بينما نظر الكل لهم بمرح فهذه الصغيرة حياة بحد ذاتها ولا يوجد احد يضاهيها ابدًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فى داخل قاعة العرش كان يجلس أعلى عرشه ينظر جهة المتحدث بهدوء ملول وهو يستمع من مستشاره عن انتصار جديد خاص بجيشه قاده ذلك البطل الصغير والذى يفخر به كامل جنود مملكته، بل والمملكة بأثرها.

قائد جيوش مملكة ايفرستون وولى عهدها وفخرها الاول كما يُسمى
"سيد السيف والحرب ادريان فاليريان".

نظر جهة مساعده بضيق وهو يجده ترك الموضوع الاساسى ليعد فى محاسن ابنه وقوته وقدرته ليرفع رافاييل يده يمنعه من الافضاء اكثر وهو يقول بصرامة:

_حسنًا لوثر يكفى، لا اريد الكثير من الحديث الغير مهم فقد أعطيتنى التقرير وانتهى الامر؛ فلا حاجة لى لتعداد محاسن قائد الجيوش.

شعر لوثر بالحرج من كلمات الملك الحاسمة ليومئ برأسه هامسا باعتذار خجل:

_اعتذر جلالتك

لم يهتم الملك بحديثه انما انتقل للنقطة التالية وهو يقول بجدية ساخرة:

_ومتى سيعود هذا البطل المغوار بالجيش بعد ان انهى على اعدائه؟؟

قضم لوثر شفتيه بحرج من اسلوب الملك الساخر والفظ فى الحديث عن انجازات قائد جيشه المغوار وولى عهد المملكة والذى وللعجب هو ابنه الوحيد والذى من المفترض ان يفخر به أكثر من أى أحد آخر، ولكنه مع ذلك اجابه بهدوء:

_على حسب ما وصلتنى من اخبار فهو قادم فى الطريق برفقة الجيش، ولكن بالطبع بوجود عدد من المصابين وكذلك اجساد الشهداء فهو سيتأخر

ابتسامة ساخرة ظهرت على شفتى الملك رافاييل وهو يستمع للفظ "الشهداء" ذاك ولكنه مع ذلك لم يُعلِق انما اعتدل فى جلسته براحة ليكمل جادًا:

_وماذا عن الرحلات القادمة من مملكة روزاڤين؟؟

تنهد لوثر بثقل وهو ينظر جهته، حسنًا هذا هو اكثر ما يقلق الجميع..
موقع روزافين البحرى والمُطِلة على البحار على عكس موقع ايفيرستون الجبلى وبالتالى...
جميع الرحلات التجارية قادمة من هناك ولكن هناك ضرائب عالية على الرحلات مما يجعل اسعار السلع مرتفعة فى ايفرستون، بالاضافة الى الاسلحة والتى يتم توريدها وتتعرض للتفتيش الدقيق مما يجعل هناك ثقل على التجارة القادمة والخارجة للمملكة.

نظر لوثر جهة الملك وهو يعلم ما يفكر به ويقرأه، يعلم انها لو كانت مملكة ضعيفة او ذات جيش ضعيف لكان انقض عليها واحتلها ولكان استولى على موانئها البحرية والقوية وكذلك مواردها الزراعية فهى ذات ارض خصبة ايضًا، فروزاڤين تعتبر من بين الممالك التى تعتبر جنة على الارض ولكن.....

تنهد لوثر بتعب وهو يعلم بأن اكثر ما يغيظ الملك بأن هذه المملكة ذات جيش قوى وجبار، وجنود بواسل واقوياء، وبالاضافة الى الذكاء العسكرى والميدانى لديها، وازدهارها كمملكة قوية مما يجعل من الصعب جدًا الاقتراب منها.
ومحاولة احتلالها يعتبر مخاطرة كبيرة ستفقد المملكة الكثير على اثرها

ظل ينظر جهة الملك ليجيبه بهدوء:

_نعم الرحلة قادمة قريبًا ولكنها بالطبع تفرض اموال اكثر حتى تأتى لهنا، فبالطبع هى يمكن ان تبيع اى شئ لدى روزاڤين لذا فبمجيئها لهنا سيجعلها ترفع من اسعارها

تنهد رافاييل بتعب وهو يُعيد رأسه للخلف بتفكير
روزاڤين...
روزافين هي اكثر الممالك المتعبة والتى قابلها وبالطبع هذا يعود لشخص واحد، عدوه اللدود والذى يقف كالشوكة فى الخصر والذي يجعله لا يستطيع الاقتراب منها او محاولة احتلالها، بل انه يستفيد حتى من مجئ الرحلات إليه ويأخذ اموال كثيرة، ويستفيد من مملكته بإستراتيجيات مختلفة وهذا العدو هو شخص واحد.....

"المستشار الملكى الاول لرزاڤين.... الكسندر ليونديوس"

ذلك الذى ظن انه حينما يبتعد عن الجيش ستصبح الساحة فارغة له ولكنه تفاجأ بأنه اتى بتلميذ له لينوب عنه ويسير بنفس خطاه بينما هو احتل الساحة كاملة لتصبح ادارة المملكة كاملة تحت امرته وليس الجيش فقط، ليصبح هو الحاكم الفعلى فى الخفاء والظل.

قضم رافاييل شفته السفلى وهو يطرق بأصابعه على مسند العرش بتفكير في حل لهذه المعضلة من كل الجهات.
ظل بهذه الحالة بينما لوثر ينظر جهته بريبة وقد شعر بضغط خانق على اعصابه من هدوئه المريب خوفا مما سيقول ولكن ما إن فتح عينيه حتى التمعت وقتها بوميض خطير وارتسمت ابتسامة مرعبة على شفتيه وهو يقول للوثر بنبرة شرسة ومخيفة:

_حسنًا، حينما يعود قائد الجيوش ارسل لى فى طلبه، فأنا اريده فى امر هام

اومأ لوثر برأسه بخنوع بينما ارتجف قلبه برعب وهو يعلم بأن الملك يخطط لكارثة حتمية لن يرضى عنها القائد.

فالأمير أدريان ليس أى شخص يسهُل التعامل معه انما هو ذو رأس يابس لا يلين، وكذلك افكار ومبادئ لن يحيد عنها، واذا اصطدمت افكاره الخاصة بالملك فمؤكد ستحدث كارثة ستتسبب فى زعزعة المملكة بأثرها.

فمن امامه هو الملك صاحب الكلمة النافذة الاولى بالمملكة بينما الآخر هو قائد الجيوش وولى العهد الاول والمحبوب لدى الجنود بل وشعب المملكة بأكملها لذا....

فتصادم السلطات سينتج عنه الخراب حتمًا

تنهد بتعب وهو يتحرك خارج قاعة العرش بعد ان اشار الملك له بالخروج وما ان سار بالخارج حتى تنهد بسأم ثم همس بخفوت:

_اقسم ان خراب هذه المملكة على يدى هذين الاثنين

لكل شخص مبادىه الخةصة ولكن...

ماذا ان اصطدمت تلك المبادئ مع رغبتك الشخصية ايهما سينتصر

مبادئك ام رغبتك؟

شعلة على عرش الجليد


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات