رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الثاني 2 بقلم شيماء عثمان
الفصل الثاني من رواية أحتل قلبى مرتين
" وميض الغرام"
ياله من شعور .... حينما يكون هناك ذرة أمل للعيش من جديد
يا ليتنا نرسم خطوات حياتنا
يا ليتنا نستطيع تحويل اللون الأسود إلى أبيض
تشبثت بين ذراعيه بكل قوة، تستنجد به تطالبه أعطأها الأمان
أما عنه فلم يفعل سوى تشديد ذلك العناق، وأردف قائلاً :أدخل
دلفت تقى إلى الغرفة تحت نظرات الدهشة
لمَ يحضنها هكذا؟
تقى : أنا كنت جاية أقول إن سيف فاق
خرجت من بين ذراعيه بسرور ،وهى تحمد ربها على ذلك الخبر
صبا :بجد ... أنتِ بتتكلمِ بجد، سيف فاق
تقى بإبتسامة :آه والله ،وبيسأل عليكِ
ركضت وهى تتحمل ضعف جسدها بصعوبة، متجها نحو غرفة ابنها، وخلفها حمزة وتقى
"حبيبى الحمد لله يارب"
قالتها وهى تقبله من كل أجزاء وجهه
سيف وهو يرتعش :مامى أنا خايف
صبا :ما تخافش يا قلبى، أهم حاجة إنك بخير
ثم نظرت له لكى يصمت
حمزة بإبتسامة :ألف سلامة عليك يا بطل
"أنت مين ؟"
قالها سيف متسألاً، وهو يضم صبا بخوف
حمزة :أيه ده مش باين عليا إنى ظابط ولا أيه
سيف بخوف :عايز مننا أيه؟
حمزة :ما تخافش يا حبيبي، أنا هنا عشان أحميكوا وأعرف مين اللى عمل كده فيكوا
صبا بقلق :لو سمحت يا فندم ،ابنى تعبان أنت بتتعبه
سيف:لا يا ماما أنا كويس
انا هساعدك يا حضرت الظابط
صبا بصرامة :سيف .... أسكت
حمزة : وأنا هسمعك يا سيف
ثم أكمل بنبرة تشجيع:أنا حمزة يلا أحكيلى
صبا بصراخ :لا أمشى أمشى
حمزة:ممكن تهدى ... أنا مش هسيبكوا أفهمى بقى
هااا يا سيف يلا أحكيلى
ضم ركبته بيديه وأغمض عيونه وأردف:تيتة
حمزة بتعجب :مالها تيتة!
صبا :سيف أرجوك أسكت
سيف :لا يا أمى مش هسكت
ربنا معانا ما تخافيش ،مش أنتِ كنتِ بتقوليلى كده
تيتة اللى عملت فيا كده يا حضرت الظابط
حمزة :أييييه...!
عملت فيك كده أزاى وليه
صبا:لا لا هو عيل صغير وبيكذب ما تصدقوش
يعنى أكيد أمى مش هتعمل كده
"خلى بالك من سيف كويس"
قالها سيف إلى تقى، ثم قام بسحب يديها متجهاً إلى غرفتها
حاولت فك يداها المكبلة بيديه وقالت :سيب أيدى بتوجعنى
حمزة بغضب:وكنتِ عايزة تموتى نفسك كمان
أنتِ غبية
ثم أردف بهدوء:مافكرتيش فى ابنك ...هااا
مافكرتيش فى ربنا لما تنتحرى هيبقى أيه عقابك
أزاى خبيتِ كل ده عليا
صبا ثقى فيا ،وأحكيلى أيه اللى حصل
صبا ببكاء :ما ينفعش
حمزة بتشجيع :ينفع يا صبا ....ينفع عشان تعيشى فى أمان مع ابنك
صبا :أبعد عنى، وسيبنى فى اللى أنا فيه
حرك عنقه يميناً ويساراً وأتجها إليها مرة أخرى وأردف بتصميم : لأ مش هبعد، و لأ مش هسيبك
لسه بتحميها ،كانت هتموت ابنك ،ولسه بتحميها
صبا : أنت ماتعرفش حاجة ،اللى أيده فى المياة مش زى اللى أيده فى النار
انا تعبت وزهقت، خلاص استكفيت من الدنيا
ثم أردفت بنبرة مرتعشة:ليه لحقتنى هااا ليه
حمزة :عشان ده واجبى... واجبى أنى أحمى الناس
تقدرى تقوليلى لو ما لحقتكيش كان هيبقى أيه مصيرك، كنتِ بكل بساطة هتبقى كافرة
كنتِ هتسيبِ ابنك للكلاب ينهشوا فيه
هتسيبى أمك تعذب ابنك، ديه لو كانت أمك اساسا
أنتِ غبية وأنانية وضعيفة
صبا بهستريا:بس بقى، بس حرام عليك ،أنت أيه أنا ماحدش أتعذب زيى ...ماحدش ،فاهم
انا أكتر واحدة تعيسة فى الدنيا ديه
أنا مش أنانية.. بس ... بس أنا مش هعرف أحمى سيف، وجودى مش هيفيده
حمزة :صح عشان ضعيفة
الشباك عندك أهوه، أرمى نفسك مستنية أيه
وانا وعد منى مش هلحقك المرادى
بس وعد منى برضو أنى أخد ابنك ،و أوديه لأمك بأيدى، هااا أيه رأيك هترتاحى كده
صبا :لو سمحت أنت بتضغط عليا
حمزة :ومش هبطل ضغط لحد ماتقوليلى
رفعت أعينها وهى تلهث كأنها كانت تركض فى سباق وأردفت وعلامات الحزن تجتاز وجهها الشاحب :عايز تسمع أيه هاااا ،عايزنى أقولك ايه
ظلت تمسح وجهها بكف يديها حركت عنقها بطريقة دائرية وكأنها أُصيبت بنوبة من الجنون
ألتفت إليه بغضب وأردفت:عايزنى أقولك أن هى السبب فى تعاستى
عايزنى أقولك إن وأنا صغيرة كانت بتخون بابا ،وتجيب حسين فى البيت لما بابا بيبقى فى الشغل ،تخيل أبقى عارفة أن أمى بتخون أبويا ومش عارفة أتكلم
كانت بتضربنى عشان ماقولش لبابا
أمسكت شعرها بيدايها وهى تكاد تقطلعه وأكملت قائلة:كانت بتفضل تخوفنى، ومرة تقولى هرميكى من البلكونة، ومرة تقولى هحرقك بالنار
وساعات كانت فعلاً بِتحرقنى بالنار
وأنا كنت بخاف، وبسكت
كل أما أجى أقول لبابا كانت .... كانت بتخوفنى أوى
كنت بتألم لما بشوف بابا مش عارف حاجة
انا ضعيفة زى مانت قولت، أنا وجودى فى الدنيا غلط
حمزة : لا مش ضعيفة، اللى تمر بالحاجات الصعبة ديه مش ضعيفة ،بالعكس يا صبا أنتِ قوية
خليكِ قوية للآخر يا صبا
ثم أكمل بنبرة تشجيع:كملِ أنا سامعك ومعاكِ، أوعى تخافِ
صبا :فضلت على الحال ده كتير أوى، لحد ماجية يوم
ثم أكملت ببكاء:كان أوحش يوم فى حياتى
بابا جيه من الشغل فيه ،شافهه ... شافهه وهى بتخونه ،وهو كان عنده القلب مات ماقدرش بيتحمل
بس كان شاكك فيها ،وده اللى خلاه يكتب كل حاجاته باسمى انا
ثم قامت متجها إلى النافذة: تعرف اللحظة اللى مات فيها ،هى خلت حسين يمشى من البيت ،وفضلت تصوت، والناس أتلموا ومات، هو مات، وهى عاشت
ألتفت إليه وهى تدفع بيديها بالجدار وأكملت:هى قتلت القتيل ومشيت فى جنازته ،وصوتت
هى قتلته وقتلتنى معاه
حمزة :ليه ماقولتليش لحد
صبا بإنهيار:كنت عايزة أصرخ بكل صوتى، وأقول هى اللى قاتلته
وقولت والله قولت، بس هى قالت للناس ده من الصدمة ،وماحدش صدقنى
وبعد كده حسين بقى موجود علطول ،والناس كل واحد فى حاله كله بيقول وأنا مالى
كان بيضايقنى فى كل حاجة، كنت ببقى مش عارفة أنام فى البيت من كتر الخوف
كان كل عريس يجيلى يرفضوه عشان عايزنى أكتبلهم الحاجات باسمهم ،وأنا كنت برفض
ماكنش ليا مكان
ثم خبطت رأسها فى الجدار:بعد كده قابلت حسن ولما عرف حالتى عرض عليا إنى أتجوزه، وأنا ساعتها مافكرتش ،وافقت علطول ؛لآن كان ساعتها ماما وحسين عايزينى أتنزلهم عن ورثى بأى طريقة، وأنا ما كونتش عايزة أديهم حاجة بابا
وحسن أتجوزنى من وراهم
ساعتها أنا خرجت من جحيم ،دخلت جحيم تانى
ثم أخرجت تنهيدة حارة وأكملت:كان بيخونى دايماً حتى بعد ماخلفت سيف
كنت بعترض وكان ساعتها بيضربنى
كان بيعذبنى لو أعترضت، كان بيسلتز بعذابى
كان مريض زيهم
عشت معاه في العذاب ده تلت سنين
بعد كده جاله شغل برة ،وسافر
ومارضيش ياخدنى أنا وسيف
أنا وابنه سابنا
بالرغم كل اللى عمله معايا ،انا كنت خايفة يسيبنى
قولتله أنى خايفة ماتهزش ،ومشى وقالى أنا زهقت
ساعتها أنا كنت عايشة فى بيت إيجار، طبعاً أنا ماكنش معايا فلوس ادفع الإيجار، وسيف كان عنده سنتين
كنت تايهة ....وضعيفة... ومكسورة ابنى فى ايدى وأنا لوحدى مش عارفه اعمل ايه
وكنت عايزة أخد فلوس من اللى بابا كتبهالى
بس هددونى يقتلوا ابنى ،وخالونى أعيش معاهم فى البيت
حسين صمم أنى أفضل فى البيت عشان ...عشان هو طمعان فيا، وعشت تانى فى البيت ده أربع سنين
عذاب... وخوف.... وضغط عليا عشان أتنازل عن ورثى ،ده غير حسين ومحاولاته الدنيئة
وأنا حاربت.... وأتمسكت بحق أبويا
هما السبب فى موته، ما ينفعش يخدوا فلوسه
كان لازم أعمل كده، بابا ما يستحقش
صدقنى ما يستحقش كل ده، هو كان طيب أوى
حمزة : كملِ يا صبا كملِ
صبا بدموع:عشت فى عذاب، وكنت بسكت
لحد ماجيه إمبارح اللى كان صدمة بكل معانيه
فلاش بااااك أمس
حسين :تعالى هنا بقولك أنتِ بتاعتى
"حرام عليك، سيبنى هصوت، هلم الناس عليك"
قالتها وهى تبعد يداه ،محاولة التماسك
حسين:ماحدش هينقذك من أيدى
صبا:آاااااه يا ماما، يا ماما ألحقينى
عفاف : أيه عايزة أيه بتنادى كده ليه يا وش المصايب
صبا:ماما يارب يخليكِ ،خلى الراجل ده يمشى أبوس أيدك ده بيحاول
ثم أكملت ببكاء :أرحمينِ خليكِ أمى لمرة فى حياتك
حسين :كدابة.. عفاف بنتك عايزة تخلص منى، هى اللى بتجبنى أوضتها هنا ،وانا بقولها أنا زى أبوكِ، بس هى بقى اللى زبالة، وعاملة نفسها ملاك
صبا: لا لا والله يا ماما كداب أنا بكرهه
ده....ده عايز يقتلك، والله هو قالى كده صدقينى
عفاف بعد أن قامت بصفعها : أخرسييييى
بقى عايزة توقعِ بينا يا حيوانة
صبا: أنتِ أيه يا شيخة، أيه ده أنا بنتك
عفاف :بلا بنتى بلا كلام فاضى ،أنتِ هتتنازلى عن فلوس أبوكِ ليا، وتغورى من هنا أنتِ وابنك
صبا : لا فلوس أبويا مش هطولوها
أبويا اللى مات بسببك مش هطولى منه حاجة
فاهمة ده على جوثتى
حسين:يبقى على جوثتك فعلاً يا صبا
عفاف : أستنى يا حسين
صبا أسمعينِ ،أنتِ هتكتبيلى كل حاجة ،وتغورى وماشوفش وشك مفهوم
صبا لاستفزاز: خايفة من وجودى عشان حسين مش كده
عايزة أقولك أنى حتى لو مشيت من هنا، هيجى ورايا ،وهيضحك عليكِ، وياخد الحاجة منك ويسيبك
عفاف :أخرسى كل ده كدب، حسين بيحبنى
صبا:لا غلطانة ...أنتِ اللى زيك ما يتحبش
حتى بابا ما كنش بيحبك
عفاف وهى تضع يداها على أذنيها :أسكتِ أسكتِ
صبا :أنتِ مصدقة كل كلمة أنا قولتها
حسين:لا مش هتصدق، أمضى يا صبا
صبا بغضب : قولت لأ
لأ... أنتو مش بتفهموا، ربنا ينتقم منكم
صدقينى يا عفاف نهايتك على أيد حسين
نهايتك هتبقى بشعة أوى
عفاف :أمضى وغورى، لو مانفذتيش كلامى هقتل ابنك فاهمة
صبا :أياكِ...أياكِ تقربى منه
عفاف :أمضى
صبا :أنتِ ماتقدريش تعملى حاجة
عفاف وهى تمسك مزهرية :أقدر يا صبا هقدر
صبا:شيلى البتاعة ديه من أيدك هصوت
حسين وهو يكتم فمها: مش هتلحقى يا قطة
أيه طلعلك ضوافر وعايزة تخربشينا
عفاف :أمضى يلا
صبا وهى تبعد يد حسين: أبعدوا عنى أنا هاخد ابنى وأبلغ البوليس، وهوديكوا فى داهية
حسين : أستنى هنا
صبا بصريخ: سيب أيدى
عفاف : آقفى يا صبا آقفى ،بقولك آقفى هتندمِ
صبا :أبعد عنى
عفاف :هقتله يا صبا آقفى
أنتِ اللى أختارتى
ثم أتجهت إلى سيف المرتعش ،وقامت بضربه بالمزهريةعلى رأسه
صبا :آاااااه سيف، آه ابنى، أبعد عنى يا حسين أبعد
آه أبعدِ عنى ، أبنى آااااه
عفاف وهى تقوم بخنقة:أخرسى أنا هخليكِ تحصلية
"مستحيل ....مستحيل تكون أمك ،صبا أرجوكِ كفاية دموع، كفاية ،صبا الست ديه مش أمك، مستحيل واحدة تعمل كده فى بنتها "
قالها حمزة وهو غير مستوعب ما الذى قالته
كيف لأم أن تفعل ذلك ..؟
كيف لها أن تجرحها هكذا ..؟
كيف لذلك الملاك تحمل كل ذلك الهلاك
جلست فى زاوية من الغرفة، وهى تبكى
ذلك البكاء قليل على شعورها
تبكى على كل ما مرت به ،تبكى على ما تسمى أمها وهى من فعلت بها كل ذلك
تبكى... خائفة من القادم
خائفة على ابنها
ضائعة فى طريقها، لا تعرف أين تسير
صبا:أنا خايفة ،حسين جالى النهاردة وهددنى لو أعترفت عليه، هيقتل سيف أرجوك ساعدنى
أنا ممكن أكتبلهم الورث، خلاص مش عايزة حاجة عايزة ابنى يعيش
حمزة بغضب : لأ طبعاً
حقك هيجيلك يا صبا، والله العظيم هجيبلك حقك
وجوزك ده هخليه غصب عن عينه يطلقك
صبا: حسين مش سهل
حمزة : وأنتِ ماتعرفيش اللى قدامك ممكن يعمل ايه عشانك
أنا ممكن أحارب الكون كله ،مش حسين بس
أنتِ دلوقتى فى أمان أطمنى
أهم حاجة تعرفينى كل حاجة ،أوعى تخبى عنى حاجة عشان أقدر أساعدك
صبا:متشكرة جداً يا حضرت الظابط
حمزة : أسمى حمزة وبس تمام
صبا بإبتسامة :تمام
**********صلى على الحبيب ***********
عمر :يابنى أهدى انت علطول كده
حمزة :هتجنن يا عمر أنا منمتش من إمبارح من القلق
ألتفت إليه وهو يلوى فمه وأردف بمرح:حمزة ... وأنت أيه اللى مضايقك أوى كده
حمزة :ما عرفش يا عمر، صدقنى ما عرفش
عمر :هممممم خلاص أنا عرفت
أنت وقعت فى الغرام يا حبيبى ،وما حدش سمى عليك يا سفاح الداخلية
حمزة :ليه يارب الكائن ده يبقى ابن عمى
المهم يا عمر، أنا خليت حراس يقفوا عند بابها هى وسيف، وعايز أتصرف، أمها وحسين هربوا، وأنا خايف عليها
عمر :يابنى أكيد مش أمها
حمزة :أيوة أنا شاكك فى كده، بس مش دى مشكلتى أنا مشكلتى أنى أحميها ،وكمان عايز أوصل للزفت جوزها ده ،وأخليه يطلاقها غصب عن عينه
عمر:همممم عايز تطلقها منه عشان تتجوزها انت
حمزة :سيب الأمور تمشى يا عمر، صدقنى أنا مش عارف انا عايز ايه
"حمزة أذيك "
تلك الكلمات قالتها شاهندة شقيقة عمر وهى تقترب من حمزة
حمزة :شاهندة ... أيه أخبارك
شاهندة بجرآة :كويسة أوى أوى
عمر بغضب من تصرفات شقيقته الحمقاء :شاهندة ... يلا شوفى رايحة فين
شاهندة :أيه يا عمر، هو زوما بيجى عندنا كل يوم
حمزة :لا يا حبيبى ،أختك بتقولى يا زوما، وأنا أعترض
شاهندة :ليه بس.. وبعدين أنت مش بتسأل عليا ليه؟
عمر :يوووة يا شاهندة، قولتلك أمشى
شاهندة : أوف حاضر يا عمر
حمزة :براحة يا عمر بلاش تعاملها كده ،دى أختك الصغيرة ومالهاش غيرك
عمر :دى عايز كسر رقابتها ،سيبك منها أنت
المهم انت دلوقتى عايز تعرف مكان حسين وعفاف
حمزة :بالظبط
هعمل تحرياتى وهعرف
عمر :طب ما يمكن حسين يحاول يجيلها المستشفى تانى
حمزة :عامل حسابى
مش هرحمهم هفعصهم فى أيدى
عمر :أيوة أنت هتقولى ده حظهم منيل أنهم وقعوا تحت أيدك
*********لا حول ولا قوة إلا بالله**********
سيف :مامى أنا مش عايز أرجع البيت ده تانى ،أنا خايف ،هو بابا مش بيجلنا ليه طيب
انا مش بشوفه غير فى الصور ،هو مش بيكلمنا ليه؟
صبا:هيجى يا حبيبى، هيجى بس كُل أنت عشان تخف
سيف : أنا بكره تيتة أوى يا ماما ،دى كانت هتموتنى
صبا:ربنا هيجبلنا حقنا يا حبيبى
سيف ببرآة : والظابط كمان يا ماما هيجيب حقنا صح
صبا :آه يا حبيبى صح كُل بقى
تقى :عاملين ايه النهاردة
صبا :الحمد لله
تقى :علفكرة الرائد حمزة دفع مصاريف المستشفى بتاعتكوا إمبارح ... أطمنِ
صبا بكسرة:ربنا يباركلوا
تقى : أنتِ هتروحى على فين لما تطلعِ
صبا:مش عارفه خايفة أروح البيت
وكمان أنا ما عنديش مكان، وماليش حد
تقى :طيب أنا عايشة لوحدى فى البيت، أنتِ ممكن أنتِ والجميل ده تيجوا تعدوا معايا
صبا بحرج :لا لا ماينفعش
تقى : لأ ينفع ،أنا بصراحة زهقت من الوحدة
ونفسى حد يعيش معايا
صبا:والله أنا مش عارفة أقولك اية
تقى بإبتسامة :قولى موافقة، وسيبيها على ربنا
و أيه رأيك يا سيفو قول لماما حاجة
سيف برجاء :آه يا ماما ،عشان خاطرى بلاش نروح البيت التانى، ونروح مع طنط تقى
صبا ببكاء :حاضر يا حبيبى، حاضر
************لا إله إلا الله*************
حمزة :ألو يا عمر وصلت لحاجة
عمر بإبتسامة :عيب عليك
أهُم قدامى الأتنين فى القسم
حمزة :متشكر يا عمر، خمس دقايق بالظبط وأكون هناك
حسين بتوتر :أحنا هنا بتهمة أيه ياباشا
عمر وهو يحك لحيته بتسلية : أتقل أنت بس ،ده أنت هتتنفخ
حسين :ليه بس ياباشا
عمر :همممم ليه هههههههه، ولااا بطل كلام كتير خمس دقايق بس و هتعرف ليه
عفاف:حرام عليك يا باشا، ده أنا حفيدى فى المستشفى، وعايزة أطمن عليه
عمر : أنتِ أيه البجاحة اللى فيها ديه
قام بفتح الباب بعنف وأردف:عمر هما فين
عمر :حبيب قلبى يا سفاح أهُم
عايزك تتوصى بيهم، خصوصاً الولية البجحة ديه
حمزة :أنتو بقى حسين وعفاف
حسين وعفاف بخوف من هيئته:أيوة ياباشا
حمزة وهو يحل أزرار قميصة ويحرك عنقه يميناً ويساراً :عمر ...خليهم يجهزوا أوضة التعذيب فوراً
بقلمي شيماء عثمان
أنتهى الفصل الثاني
طبعاً مستغربين أزاى أم تعمل كده فى بنتها
وطبعا المبرر موجود بس أنا مخبية شوية كده وهتعرفوا كل حاجة وتقتنعوا كمان وعد منى
" وميض الغرام"
ياله من شعور .... حينما يكون هناك ذرة أمل للعيش من جديد
يا ليتنا نرسم خطوات حياتنا
يا ليتنا نستطيع تحويل اللون الأسود إلى أبيض
تشبثت بين ذراعيه بكل قوة، تستنجد به تطالبه أعطأها الأمان
أما عنه فلم يفعل سوى تشديد ذلك العناق، وأردف قائلاً :أدخل
دلفت تقى إلى الغرفة تحت نظرات الدهشة
لمَ يحضنها هكذا؟
تقى : أنا كنت جاية أقول إن سيف فاق
خرجت من بين ذراعيه بسرور ،وهى تحمد ربها على ذلك الخبر
صبا :بجد ... أنتِ بتتكلمِ بجد، سيف فاق
تقى بإبتسامة :آه والله ،وبيسأل عليكِ
ركضت وهى تتحمل ضعف جسدها بصعوبة، متجها نحو غرفة ابنها، وخلفها حمزة وتقى
"حبيبى الحمد لله يارب"
قالتها وهى تقبله من كل أجزاء وجهه
سيف وهو يرتعش :مامى أنا خايف
صبا :ما تخافش يا قلبى، أهم حاجة إنك بخير
ثم نظرت له لكى يصمت
حمزة بإبتسامة :ألف سلامة عليك يا بطل
"أنت مين ؟"
قالها سيف متسألاً، وهو يضم صبا بخوف
حمزة :أيه ده مش باين عليا إنى ظابط ولا أيه
سيف بخوف :عايز مننا أيه؟
حمزة :ما تخافش يا حبيبي، أنا هنا عشان أحميكوا وأعرف مين اللى عمل كده فيكوا
صبا بقلق :لو سمحت يا فندم ،ابنى تعبان أنت بتتعبه
سيف:لا يا ماما أنا كويس
انا هساعدك يا حضرت الظابط
صبا بصرامة :سيف .... أسكت
حمزة : وأنا هسمعك يا سيف
ثم أكمل بنبرة تشجيع:أنا حمزة يلا أحكيلى
صبا بصراخ :لا أمشى أمشى
حمزة:ممكن تهدى ... أنا مش هسيبكوا أفهمى بقى
هااا يا سيف يلا أحكيلى
ضم ركبته بيديه وأغمض عيونه وأردف:تيتة
حمزة بتعجب :مالها تيتة!
صبا :سيف أرجوك أسكت
سيف :لا يا أمى مش هسكت
ربنا معانا ما تخافيش ،مش أنتِ كنتِ بتقوليلى كده
تيتة اللى عملت فيا كده يا حضرت الظابط
حمزة :أييييه...!
عملت فيك كده أزاى وليه
صبا:لا لا هو عيل صغير وبيكذب ما تصدقوش
يعنى أكيد أمى مش هتعمل كده
"خلى بالك من سيف كويس"
قالها سيف إلى تقى، ثم قام بسحب يديها متجهاً إلى غرفتها
حاولت فك يداها المكبلة بيديه وقالت :سيب أيدى بتوجعنى
حمزة بغضب:وكنتِ عايزة تموتى نفسك كمان
أنتِ غبية
ثم أردف بهدوء:مافكرتيش فى ابنك ...هااا
مافكرتيش فى ربنا لما تنتحرى هيبقى أيه عقابك
أزاى خبيتِ كل ده عليا
صبا ثقى فيا ،وأحكيلى أيه اللى حصل
صبا ببكاء :ما ينفعش
حمزة بتشجيع :ينفع يا صبا ....ينفع عشان تعيشى فى أمان مع ابنك
صبا :أبعد عنى، وسيبنى فى اللى أنا فيه
حرك عنقه يميناً ويساراً وأتجها إليها مرة أخرى وأردف بتصميم : لأ مش هبعد، و لأ مش هسيبك
لسه بتحميها ،كانت هتموت ابنك ،ولسه بتحميها
صبا : أنت ماتعرفش حاجة ،اللى أيده فى المياة مش زى اللى أيده فى النار
انا تعبت وزهقت، خلاص استكفيت من الدنيا
ثم أردفت بنبرة مرتعشة:ليه لحقتنى هااا ليه
حمزة :عشان ده واجبى... واجبى أنى أحمى الناس
تقدرى تقوليلى لو ما لحقتكيش كان هيبقى أيه مصيرك، كنتِ بكل بساطة هتبقى كافرة
كنتِ هتسيبِ ابنك للكلاب ينهشوا فيه
هتسيبى أمك تعذب ابنك، ديه لو كانت أمك اساسا
أنتِ غبية وأنانية وضعيفة
صبا بهستريا:بس بقى، بس حرام عليك ،أنت أيه أنا ماحدش أتعذب زيى ...ماحدش ،فاهم
انا أكتر واحدة تعيسة فى الدنيا ديه
أنا مش أنانية.. بس ... بس أنا مش هعرف أحمى سيف، وجودى مش هيفيده
حمزة :صح عشان ضعيفة
الشباك عندك أهوه، أرمى نفسك مستنية أيه
وانا وعد منى مش هلحقك المرادى
بس وعد منى برضو أنى أخد ابنك ،و أوديه لأمك بأيدى، هااا أيه رأيك هترتاحى كده
صبا :لو سمحت أنت بتضغط عليا
حمزة :ومش هبطل ضغط لحد ماتقوليلى
رفعت أعينها وهى تلهث كأنها كانت تركض فى سباق وأردفت وعلامات الحزن تجتاز وجهها الشاحب :عايز تسمع أيه هاااا ،عايزنى أقولك ايه
ظلت تمسح وجهها بكف يديها حركت عنقها بطريقة دائرية وكأنها أُصيبت بنوبة من الجنون
ألتفت إليه بغضب وأردفت:عايزنى أقولك أن هى السبب فى تعاستى
عايزنى أقولك إن وأنا صغيرة كانت بتخون بابا ،وتجيب حسين فى البيت لما بابا بيبقى فى الشغل ،تخيل أبقى عارفة أن أمى بتخون أبويا ومش عارفة أتكلم
كانت بتضربنى عشان ماقولش لبابا
أمسكت شعرها بيدايها وهى تكاد تقطلعه وأكملت قائلة:كانت بتفضل تخوفنى، ومرة تقولى هرميكى من البلكونة، ومرة تقولى هحرقك بالنار
وساعات كانت فعلاً بِتحرقنى بالنار
وأنا كنت بخاف، وبسكت
كل أما أجى أقول لبابا كانت .... كانت بتخوفنى أوى
كنت بتألم لما بشوف بابا مش عارف حاجة
انا ضعيفة زى مانت قولت، أنا وجودى فى الدنيا غلط
حمزة : لا مش ضعيفة، اللى تمر بالحاجات الصعبة ديه مش ضعيفة ،بالعكس يا صبا أنتِ قوية
خليكِ قوية للآخر يا صبا
ثم أكمل بنبرة تشجيع:كملِ أنا سامعك ومعاكِ، أوعى تخافِ
صبا :فضلت على الحال ده كتير أوى، لحد ماجية يوم
ثم أكملت ببكاء:كان أوحش يوم فى حياتى
بابا جيه من الشغل فيه ،شافهه ... شافهه وهى بتخونه ،وهو كان عنده القلب مات ماقدرش بيتحمل
بس كان شاكك فيها ،وده اللى خلاه يكتب كل حاجاته باسمى انا
ثم قامت متجها إلى النافذة: تعرف اللحظة اللى مات فيها ،هى خلت حسين يمشى من البيت ،وفضلت تصوت، والناس أتلموا ومات، هو مات، وهى عاشت
ألتفت إليه وهى تدفع بيديها بالجدار وأكملت:هى قتلت القتيل ومشيت فى جنازته ،وصوتت
هى قتلته وقتلتنى معاه
حمزة :ليه ماقولتليش لحد
صبا بإنهيار:كنت عايزة أصرخ بكل صوتى، وأقول هى اللى قاتلته
وقولت والله قولت، بس هى قالت للناس ده من الصدمة ،وماحدش صدقنى
وبعد كده حسين بقى موجود علطول ،والناس كل واحد فى حاله كله بيقول وأنا مالى
كان بيضايقنى فى كل حاجة، كنت ببقى مش عارفة أنام فى البيت من كتر الخوف
كان كل عريس يجيلى يرفضوه عشان عايزنى أكتبلهم الحاجات باسمهم ،وأنا كنت برفض
ماكنش ليا مكان
ثم خبطت رأسها فى الجدار:بعد كده قابلت حسن ولما عرف حالتى عرض عليا إنى أتجوزه، وأنا ساعتها مافكرتش ،وافقت علطول ؛لآن كان ساعتها ماما وحسين عايزينى أتنزلهم عن ورثى بأى طريقة، وأنا ما كونتش عايزة أديهم حاجة بابا
وحسن أتجوزنى من وراهم
ساعتها أنا خرجت من جحيم ،دخلت جحيم تانى
ثم أخرجت تنهيدة حارة وأكملت:كان بيخونى دايماً حتى بعد ماخلفت سيف
كنت بعترض وكان ساعتها بيضربنى
كان بيعذبنى لو أعترضت، كان بيسلتز بعذابى
كان مريض زيهم
عشت معاه في العذاب ده تلت سنين
بعد كده جاله شغل برة ،وسافر
ومارضيش ياخدنى أنا وسيف
أنا وابنه سابنا
بالرغم كل اللى عمله معايا ،انا كنت خايفة يسيبنى
قولتله أنى خايفة ماتهزش ،ومشى وقالى أنا زهقت
ساعتها أنا كنت عايشة فى بيت إيجار، طبعاً أنا ماكنش معايا فلوس ادفع الإيجار، وسيف كان عنده سنتين
كنت تايهة ....وضعيفة... ومكسورة ابنى فى ايدى وأنا لوحدى مش عارفه اعمل ايه
وكنت عايزة أخد فلوس من اللى بابا كتبهالى
بس هددونى يقتلوا ابنى ،وخالونى أعيش معاهم فى البيت
حسين صمم أنى أفضل فى البيت عشان ...عشان هو طمعان فيا، وعشت تانى فى البيت ده أربع سنين
عذاب... وخوف.... وضغط عليا عشان أتنازل عن ورثى ،ده غير حسين ومحاولاته الدنيئة
وأنا حاربت.... وأتمسكت بحق أبويا
هما السبب فى موته، ما ينفعش يخدوا فلوسه
كان لازم أعمل كده، بابا ما يستحقش
صدقنى ما يستحقش كل ده، هو كان طيب أوى
حمزة : كملِ يا صبا كملِ
صبا بدموع:عشت فى عذاب، وكنت بسكت
لحد ماجيه إمبارح اللى كان صدمة بكل معانيه
فلاش بااااك أمس
حسين :تعالى هنا بقولك أنتِ بتاعتى
"حرام عليك، سيبنى هصوت، هلم الناس عليك"
قالتها وهى تبعد يداه ،محاولة التماسك
حسين:ماحدش هينقذك من أيدى
صبا:آاااااه يا ماما، يا ماما ألحقينى
عفاف : أيه عايزة أيه بتنادى كده ليه يا وش المصايب
صبا:ماما يارب يخليكِ ،خلى الراجل ده يمشى أبوس أيدك ده بيحاول
ثم أكملت ببكاء :أرحمينِ خليكِ أمى لمرة فى حياتك
حسين :كدابة.. عفاف بنتك عايزة تخلص منى، هى اللى بتجبنى أوضتها هنا ،وانا بقولها أنا زى أبوكِ، بس هى بقى اللى زبالة، وعاملة نفسها ملاك
صبا: لا لا والله يا ماما كداب أنا بكرهه
ده....ده عايز يقتلك، والله هو قالى كده صدقينى
عفاف بعد أن قامت بصفعها : أخرسييييى
بقى عايزة توقعِ بينا يا حيوانة
صبا: أنتِ أيه يا شيخة، أيه ده أنا بنتك
عفاف :بلا بنتى بلا كلام فاضى ،أنتِ هتتنازلى عن فلوس أبوكِ ليا، وتغورى من هنا أنتِ وابنك
صبا : لا فلوس أبويا مش هطولوها
أبويا اللى مات بسببك مش هطولى منه حاجة
فاهمة ده على جوثتى
حسين:يبقى على جوثتك فعلاً يا صبا
عفاف : أستنى يا حسين
صبا أسمعينِ ،أنتِ هتكتبيلى كل حاجة ،وتغورى وماشوفش وشك مفهوم
صبا لاستفزاز: خايفة من وجودى عشان حسين مش كده
عايزة أقولك أنى حتى لو مشيت من هنا، هيجى ورايا ،وهيضحك عليكِ، وياخد الحاجة منك ويسيبك
عفاف :أخرسى كل ده كدب، حسين بيحبنى
صبا:لا غلطانة ...أنتِ اللى زيك ما يتحبش
حتى بابا ما كنش بيحبك
عفاف وهى تضع يداها على أذنيها :أسكتِ أسكتِ
صبا :أنتِ مصدقة كل كلمة أنا قولتها
حسين:لا مش هتصدق، أمضى يا صبا
صبا بغضب : قولت لأ
لأ... أنتو مش بتفهموا، ربنا ينتقم منكم
صدقينى يا عفاف نهايتك على أيد حسين
نهايتك هتبقى بشعة أوى
عفاف :أمضى وغورى، لو مانفذتيش كلامى هقتل ابنك فاهمة
صبا :أياكِ...أياكِ تقربى منه
عفاف :أمضى
صبا :أنتِ ماتقدريش تعملى حاجة
عفاف وهى تمسك مزهرية :أقدر يا صبا هقدر
صبا:شيلى البتاعة ديه من أيدك هصوت
حسين وهو يكتم فمها: مش هتلحقى يا قطة
أيه طلعلك ضوافر وعايزة تخربشينا
عفاف :أمضى يلا
صبا وهى تبعد يد حسين: أبعدوا عنى أنا هاخد ابنى وأبلغ البوليس، وهوديكوا فى داهية
حسين : أستنى هنا
صبا بصريخ: سيب أيدى
عفاف : آقفى يا صبا آقفى ،بقولك آقفى هتندمِ
صبا :أبعد عنى
عفاف :هقتله يا صبا آقفى
أنتِ اللى أختارتى
ثم أتجهت إلى سيف المرتعش ،وقامت بضربه بالمزهريةعلى رأسه
صبا :آاااااه سيف، آه ابنى، أبعد عنى يا حسين أبعد
آه أبعدِ عنى ، أبنى آااااه
عفاف وهى تقوم بخنقة:أخرسى أنا هخليكِ تحصلية
"مستحيل ....مستحيل تكون أمك ،صبا أرجوكِ كفاية دموع، كفاية ،صبا الست ديه مش أمك، مستحيل واحدة تعمل كده فى بنتها "
قالها حمزة وهو غير مستوعب ما الذى قالته
كيف لأم أن تفعل ذلك ..؟
كيف لها أن تجرحها هكذا ..؟
كيف لذلك الملاك تحمل كل ذلك الهلاك
جلست فى زاوية من الغرفة، وهى تبكى
ذلك البكاء قليل على شعورها
تبكى على كل ما مرت به ،تبكى على ما تسمى أمها وهى من فعلت بها كل ذلك
تبكى... خائفة من القادم
خائفة على ابنها
ضائعة فى طريقها، لا تعرف أين تسير
صبا:أنا خايفة ،حسين جالى النهاردة وهددنى لو أعترفت عليه، هيقتل سيف أرجوك ساعدنى
أنا ممكن أكتبلهم الورث، خلاص مش عايزة حاجة عايزة ابنى يعيش
حمزة بغضب : لأ طبعاً
حقك هيجيلك يا صبا، والله العظيم هجيبلك حقك
وجوزك ده هخليه غصب عن عينه يطلقك
صبا: حسين مش سهل
حمزة : وأنتِ ماتعرفيش اللى قدامك ممكن يعمل ايه عشانك
أنا ممكن أحارب الكون كله ،مش حسين بس
أنتِ دلوقتى فى أمان أطمنى
أهم حاجة تعرفينى كل حاجة ،أوعى تخبى عنى حاجة عشان أقدر أساعدك
صبا:متشكرة جداً يا حضرت الظابط
حمزة : أسمى حمزة وبس تمام
صبا بإبتسامة :تمام
**********صلى على الحبيب ***********
عمر :يابنى أهدى انت علطول كده
حمزة :هتجنن يا عمر أنا منمتش من إمبارح من القلق
ألتفت إليه وهو يلوى فمه وأردف بمرح:حمزة ... وأنت أيه اللى مضايقك أوى كده
حمزة :ما عرفش يا عمر، صدقنى ما عرفش
عمر :هممممم خلاص أنا عرفت
أنت وقعت فى الغرام يا حبيبى ،وما حدش سمى عليك يا سفاح الداخلية
حمزة :ليه يارب الكائن ده يبقى ابن عمى
المهم يا عمر، أنا خليت حراس يقفوا عند بابها هى وسيف، وعايز أتصرف، أمها وحسين هربوا، وأنا خايف عليها
عمر :يابنى أكيد مش أمها
حمزة :أيوة أنا شاكك فى كده، بس مش دى مشكلتى أنا مشكلتى أنى أحميها ،وكمان عايز أوصل للزفت جوزها ده ،وأخليه يطلاقها غصب عن عينه
عمر:همممم عايز تطلقها منه عشان تتجوزها انت
حمزة :سيب الأمور تمشى يا عمر، صدقنى أنا مش عارف انا عايز ايه
"حمزة أذيك "
تلك الكلمات قالتها شاهندة شقيقة عمر وهى تقترب من حمزة
حمزة :شاهندة ... أيه أخبارك
شاهندة بجرآة :كويسة أوى أوى
عمر بغضب من تصرفات شقيقته الحمقاء :شاهندة ... يلا شوفى رايحة فين
شاهندة :أيه يا عمر، هو زوما بيجى عندنا كل يوم
حمزة :لا يا حبيبى ،أختك بتقولى يا زوما، وأنا أعترض
شاهندة :ليه بس.. وبعدين أنت مش بتسأل عليا ليه؟
عمر :يوووة يا شاهندة، قولتلك أمشى
شاهندة : أوف حاضر يا عمر
حمزة :براحة يا عمر بلاش تعاملها كده ،دى أختك الصغيرة ومالهاش غيرك
عمر :دى عايز كسر رقابتها ،سيبك منها أنت
المهم انت دلوقتى عايز تعرف مكان حسين وعفاف
حمزة :بالظبط
هعمل تحرياتى وهعرف
عمر :طب ما يمكن حسين يحاول يجيلها المستشفى تانى
حمزة :عامل حسابى
مش هرحمهم هفعصهم فى أيدى
عمر :أيوة أنت هتقولى ده حظهم منيل أنهم وقعوا تحت أيدك
*********لا حول ولا قوة إلا بالله**********
سيف :مامى أنا مش عايز أرجع البيت ده تانى ،أنا خايف ،هو بابا مش بيجلنا ليه طيب
انا مش بشوفه غير فى الصور ،هو مش بيكلمنا ليه؟
صبا:هيجى يا حبيبى، هيجى بس كُل أنت عشان تخف
سيف : أنا بكره تيتة أوى يا ماما ،دى كانت هتموتنى
صبا:ربنا هيجبلنا حقنا يا حبيبى
سيف ببرآة : والظابط كمان يا ماما هيجيب حقنا صح
صبا :آه يا حبيبى صح كُل بقى
تقى :عاملين ايه النهاردة
صبا :الحمد لله
تقى :علفكرة الرائد حمزة دفع مصاريف المستشفى بتاعتكوا إمبارح ... أطمنِ
صبا بكسرة:ربنا يباركلوا
تقى : أنتِ هتروحى على فين لما تطلعِ
صبا:مش عارفه خايفة أروح البيت
وكمان أنا ما عنديش مكان، وماليش حد
تقى :طيب أنا عايشة لوحدى فى البيت، أنتِ ممكن أنتِ والجميل ده تيجوا تعدوا معايا
صبا بحرج :لا لا ماينفعش
تقى : لأ ينفع ،أنا بصراحة زهقت من الوحدة
ونفسى حد يعيش معايا
صبا:والله أنا مش عارفة أقولك اية
تقى بإبتسامة :قولى موافقة، وسيبيها على ربنا
و أيه رأيك يا سيفو قول لماما حاجة
سيف برجاء :آه يا ماما ،عشان خاطرى بلاش نروح البيت التانى، ونروح مع طنط تقى
صبا ببكاء :حاضر يا حبيبى، حاضر
************لا إله إلا الله*************
حمزة :ألو يا عمر وصلت لحاجة
عمر بإبتسامة :عيب عليك
أهُم قدامى الأتنين فى القسم
حمزة :متشكر يا عمر، خمس دقايق بالظبط وأكون هناك
حسين بتوتر :أحنا هنا بتهمة أيه ياباشا
عمر وهو يحك لحيته بتسلية : أتقل أنت بس ،ده أنت هتتنفخ
حسين :ليه بس ياباشا
عمر :همممم ليه هههههههه، ولااا بطل كلام كتير خمس دقايق بس و هتعرف ليه
عفاف:حرام عليك يا باشا، ده أنا حفيدى فى المستشفى، وعايزة أطمن عليه
عمر : أنتِ أيه البجاحة اللى فيها ديه
قام بفتح الباب بعنف وأردف:عمر هما فين
عمر :حبيب قلبى يا سفاح أهُم
عايزك تتوصى بيهم، خصوصاً الولية البجحة ديه
حمزة :أنتو بقى حسين وعفاف
حسين وعفاف بخوف من هيئته:أيوة ياباشا
حمزة وهو يحل أزرار قميصة ويحرك عنقه يميناً ويساراً :عمر ...خليهم يجهزوا أوضة التعذيب فوراً
بقلمي شيماء عثمان
أنتهى الفصل الثاني
طبعاً مستغربين أزاى أم تعمل كده فى بنتها
وطبعا المبرر موجود بس أنا مخبية شوية كده وهتعرفوا كل حاجة وتقتنعوا كمان وعد منى