رواية حلال ولكن مرفوض الفصل الثاني 2 بقلم هالة محمد
2 =حلال ولكن مرفوض - حفيدة الغوازي -
للجميع@
بسم الله نبدأ أحداث جديدة من قصتنا. أتمنى لكم قراءه ممتعه
في شركة النيل للبترول. يدخل بجسد رياضي وهو يلبس قميصًا أسود وبنطالًا أسود. كانت العاملات في الشركة ينظرن إليه بنظرة إعجاب شديد، ولكن لم يعجبه هذا الأمر وتذكر حديث ابن عمه عمر "إن النساء لم يعدن يخجلن مثل قبل". ابتسم يحيى ساخرًا وقال "من الواضح أن عمر معه حق".
ثم دخل المكتب ووجد المدعو حسام يدخل عليه ويقول وهو يظهر عليه الحقد والكراهية "مبروك
زي كل مرة، العيينات طلعت فيها بترول". كانت عيون حسام مليئة بالحقد والكراهية والغيرة ليحيى، ثم كمل
وقال "أبقي سيب حاجة لغيرك، مش كل حاجة وخدها يا عم يحيى".
لم ينظر يحيى لحسام ولم يعطِ له أي اهتمام، وهذا التجاهل جعل الحقد يزيد في قلب حسام. ثم تكلم
بصوت عالٍ وهو يقول "في إيه يا ابن العامري، ما ترد
علينا؟" قام يحيى بكل هدوء ومسك حسام من ثيابه ثم قال له
"تعرف يا حسام، لو مرة ثانية فكرت أنك ترفع صوتك وأنت بتتكلم معايا، أنا هدفنك حي". ارتعب حسام في داخله لأنه يعلم أن يحيى لا يمزح.
قام يحيى بسحب حسام خارج المكتب ثم قال له
بصوت عالٍ بعض الشيء "جعل كل من في الشركة
ينظر لهم".
"عارف يا حسام، أنت مهندس فاشل، عاوز تفضل طول الوقت تحت التكييف في المكتب وتاخذ فلوس من غير ما تتعب ولا تروح أي موقع".
كان المدعو حسام سوف يتكلم ولكن تذكر تهديد يحيى فذهب منكسر الرأس وهو يستمع ضحكات العاملين في الشركة، تواعد بداخله أنه سوف ينتقم من ابن العامري أشد انتقام.
عاد يحيى للمكتب ووجد أن الهاتف يعلن عن اتصال من أحدهم، فقام بالرد.
*****************
في المدرسة، عادت هالة من ذاكرتها وهي تبتسم على ما حدث لنسمه، ولكن وجدت من يعكر هذه الابتسامة وهي المدعوة عفاف. نظرت لها وقالت "إيه نقول
مبروك بص يا هالة، انتي زي بنتي صح؟ الفرق بينا مش كبير وأنا أكبر منك بكم سنة ، انتي عارفة أنا اتجوزت صغيرة بس انتي يعني كبرتي، علشان كده نصيحة اتجوزي حتى لو العريس ده متجوز أو كبير في العمر، أصلي يا حبيبتي الراجل مش بيكبر بس الستات يا عيني هي اللي بتكبر، يعني شوفي انتي سنتين أو تلات بالكتير ومش هتعرفي تخلفي حتة عيل".
كانت تتحدث وهي ترسم معالم الحزن على وجهها، ولكن بداخلها ترقص من السعادة وهي تقوم بتجريح هالة وطعنها بتلك الكلمات مثل الخنجر المسمومة. معا اني هالة كانت تستمع لها وهي ترسم على وجهها عدم الاهتمام وتصطنع القوة، وأن هذا الكلام الجارح لم يؤثر فيها، ولكن بداخلها كانت تنزف مع كل كلمة وتبكي، وكانت تتمنى أن تقوم بضرب عفاف وتكسير رأسها، ولكن تراجعت عن هذه الأفكار قليلاً وتوعدت لها أنها سوف تسقيها من نفس الكأس.
تكلمت هالة وقالت لعفاف "صحيح يا عفاف، هو زوجك لسه بيمد أيديه عليكي؟
" كانت عفاف سوف ترد، ولكن هالة لم تترك لها مجال للرد وكملت حديثها وهي تقول
"يعني يا عفاف انتي دلوقتي معاكي أولاد كبار، مش حلوة إن أبوهم يضرب أمهم قدامهم كل شوية".
رسمت هالة الحزن الزائف على وجهها ولم تسكت هنا، بل قامت بتجريح عفاف أكثر من مرة مثل ما فعلت معها، وقالت "
صح نسيت أخذ بخاطرك علشان بنتك، معليش بكره يجيها واحد تاني بعد ما خطيبها سابها، بس نصيحة يا عفاف، أي شخص يجي وافقي، انتي عارفة أن الرجل مفيش فيه عيب حتى لو متجوز أو كبير". عن إذنك أروح الحصة، بدأت
تخرج وهي تبتسم فقط، ردت كرامتها التي كانت عفاف تحاول التقليل منها ومن شأنها
***************
.دخل عمر قاعة المحاضرة ثم بدأ في الشرح، ولكن وجد تلك الجميلة صاحبة العيون الرمادية والشعر الكستنائي ظل ينظر لها بنظرات يملأها الإعجاب. قد لاحظت مريم نظرات عمر لها فنظرت إلى الجانب الآخر، كانت فتاة خجولة جدًا فابتسم عمر ساخرًا ظنًا منه أنها تمثل الخجل، وعاد إلى تكملة المحاضرة. ولكن عند خروج مريم
نادى عليها وقال "أنت سورية صح؟" ردت مريم "لا، مصرية". رد عمر "بقي أكيد عندك جينات مش مصرية". لم يعجب مريم حديث عمر، فهو مثل كثير من المصريين يظنون أن أي شخص يمتلك عيونًا ملونة وبشرة فاتحة وشعرًا أشقر أنه يمتلك جينات غير مصرية.
فردت مريم قائلة له
"لا، مصرية بيور، ولو على شكلي تقدر تروح المتاحف المصرية تشوف تماثيل المصريين القدماء عيونهم ملونة وبشره فاتحه وغير المومياوات المصرية اللي بتثبت كلامي". عن إذن حضرتك.
ابتسم عمر وتذكر شقيقته هالة التي دائمًا تؤكد له تلك المعلومة أن المصريين القدماء كان لديهم أشخاص بعيون خضراء وزرقاء وبشرة فاتحة وشعر فاتح. بعد حديثها مع عمر خرجت وهي تبتسم لأنها استطاعت الرد على عمر، فهي فتاة خجولة ولكنها تذكرت تعليم والدها الباحث الأثري، ومشت وهي فخورة لأنها استطاعت أن ترد على أحدهم، فدائمًا الناس يقولون لها إنها من أصول غير مصرية.
"
*************
كان يحيى يخرج من الشركة، ولكن وجد من يعترض طريقه. كانت هذه سارة، إحدى زميلات يحيى في العمل، فقط جمعه بها قصة حب قصيرة لم تكتمل، فكانا شخصين مختلفين عن بعضهما من ثقافة مختلفة. نفخ يحيى وشعر بالضيق من مطاردة سارة له، وتحدث وقال
"عاوزة إيه يا سارة؟"
ردت سارة وقالت
"أنت عارف يا يحيى عاوزة إيه، ومع ذلك هقولك، عاوزة نرجع تاني". نظر لها يحيى قائلاً "وده بعد الخطوبة الكام إن شاء الله؟ إيه، فشكلة زي كل مرة وجاية تقولي نرجع يا يحيى؟"
ردت سارة وهي تنظر له بأعين يملأها الشوق والحب، وترجو وتقول له "يحيى، أنت عارف أن كل مرة كنت بتخطب فيها كنت بحاول أنساك، أنت عارف أن عمري ما حبيت غيرك".
لم يتأثر بأي كلمة، بل تكلم بسخرية وهو يقول لها "طيب ومش حرام عليكي تلعبي بمشاعر الشباب، هو أنتي مفيش عندك أخوات شباب؟" صدمت سارة من حديث يحيى، فاقت سارة من تلك الصدمة، وا وجدت أن يحيى تركها وذهب، ولكن كانت هناك أعين تراقب كل شيء.
*******************
في الصعيد
كانت هالة تجلس في حديقة المدرسة، ثم نظرت ورأت تلك الفتاة التي تلبس الثوب المدرسي، ولكنه كان ضيقًا بشكل ملفت جدًا يرسم جميع معالم جسدها الأنثوي، وتضع طرحة صغيرة فوق رأسها يظهر منها نصف شعرها، وتضع المساحيق التجميلية في وجهها مرسومة بعناية وبشكل دقيق. لم يعجبها هذا الأمر، ذهبت لتلك الفتاة ثم رفعت يدها وهي تشير لتلك الفتاة بحركة استهزائية وتسألها
"إيه القرف ده؟ دا منظر تجيي به مدرسة محترمة؟
" لم يعجب ريم طريقة هالة في الحديث معها، ردت عليها بصوت مرتفع
"انتي اتخبطت في نفوخك يا، ازاي تتكلمي معايا كده؟"
استمع الجميع حديث ريم مع معلمتها هالة. كانت هالة تود لو تقوم بضرب ريم، ولكن فكرت قليلاً وقالت "انتي بت قليل الرباية" قدام على مكتب الناظرة.
في مكتب الناظرة، كانت ريم تجلس وهي تضع قدم فوق الأخرى وتنظر لهالة بتعالي. تحدثت الناظرة وهي تقول "
خلاص يا أستاذة هالة، حقق علياء
نظرة هالة لها وقالت لا حق ولا باطل، انتي معاكي دقيقة وحده تكلمي عاصم الغول يجي هنا".
اضطرت الناظرة إلى الاتصال بعاصم الغول، فهي تعرف أن هالة لن تمرر الأمر. ثواني وكان عاصم بداخل المكتب، قامت الناظرة بالترحيب به بحرارة "
أهلاً وسهلاً". رد عاصم بتعالي وغرور وهو يسأل "في حاجة يا حضرة الناظرة؟"
ردت هالة وهي تقول "في إنك مش عارف تربية بنتك".
لم تكتفي بهذا الحديث بل كملت حديثها وقالت وهي تشير إلى ريم "دا منظر تجي به مدرسة". ثم نظرت الي المديرة وقالت "علشان كده هتاخد عشرة أيام رفض".
ثم اقتربت من المديرية وتحدثت بصوت منخفض "لو ما حصلش اللي أنا قلت عليه هطلع على الإدارة التعليمية وأبلغ إنك بتاخذ رشوة من الغول عشان ".تداري علي أعمال بنته
بعد هذا الحديث خافت المديرة من تهديد هالة لها، لهذا اضطرت أن تفصل ريم 10 أيام.
خرج عاصم من المكتب وهو غاضب جدًا، ولكن أوقفه صوت هالة وهي تقول له أمام الجميع بصوت مرتفع :
" ابقي علم بنتك تلبس محترم، بلاش شغل الغوازي".ده
قصدت هالة تلك الكلمة حتى تذكر عاصم بجدتته التي كانت في الأصل راقصة أتت للصعيد في أحد الموالد. لم يتحمل عاصم كل تلك الإهانة، ولكن تواعد لها وأنه سوف ينتقم منها..
ووويتبع
للجميع@
بسم الله نبدأ أحداث جديدة من قصتنا. أتمنى لكم قراءه ممتعه
في شركة النيل للبترول. يدخل بجسد رياضي وهو يلبس قميصًا أسود وبنطالًا أسود. كانت العاملات في الشركة ينظرن إليه بنظرة إعجاب شديد، ولكن لم يعجبه هذا الأمر وتذكر حديث ابن عمه عمر "إن النساء لم يعدن يخجلن مثل قبل". ابتسم يحيى ساخرًا وقال "من الواضح أن عمر معه حق".
ثم دخل المكتب ووجد المدعو حسام يدخل عليه ويقول وهو يظهر عليه الحقد والكراهية "مبروك
زي كل مرة، العيينات طلعت فيها بترول". كانت عيون حسام مليئة بالحقد والكراهية والغيرة ليحيى، ثم كمل
وقال "أبقي سيب حاجة لغيرك، مش كل حاجة وخدها يا عم يحيى".
لم ينظر يحيى لحسام ولم يعطِ له أي اهتمام، وهذا التجاهل جعل الحقد يزيد في قلب حسام. ثم تكلم
بصوت عالٍ وهو يقول "في إيه يا ابن العامري، ما ترد
علينا؟" قام يحيى بكل هدوء ومسك حسام من ثيابه ثم قال له
"تعرف يا حسام، لو مرة ثانية فكرت أنك ترفع صوتك وأنت بتتكلم معايا، أنا هدفنك حي". ارتعب حسام في داخله لأنه يعلم أن يحيى لا يمزح.
قام يحيى بسحب حسام خارج المكتب ثم قال له
بصوت عالٍ بعض الشيء "جعل كل من في الشركة
ينظر لهم".
"عارف يا حسام، أنت مهندس فاشل، عاوز تفضل طول الوقت تحت التكييف في المكتب وتاخذ فلوس من غير ما تتعب ولا تروح أي موقع".
كان المدعو حسام سوف يتكلم ولكن تذكر تهديد يحيى فذهب منكسر الرأس وهو يستمع ضحكات العاملين في الشركة، تواعد بداخله أنه سوف ينتقم من ابن العامري أشد انتقام.
عاد يحيى للمكتب ووجد أن الهاتف يعلن عن اتصال من أحدهم، فقام بالرد.
*****************
في المدرسة، عادت هالة من ذاكرتها وهي تبتسم على ما حدث لنسمه، ولكن وجدت من يعكر هذه الابتسامة وهي المدعوة عفاف. نظرت لها وقالت "إيه نقول
مبروك بص يا هالة، انتي زي بنتي صح؟ الفرق بينا مش كبير وأنا أكبر منك بكم سنة ، انتي عارفة أنا اتجوزت صغيرة بس انتي يعني كبرتي، علشان كده نصيحة اتجوزي حتى لو العريس ده متجوز أو كبير في العمر، أصلي يا حبيبتي الراجل مش بيكبر بس الستات يا عيني هي اللي بتكبر، يعني شوفي انتي سنتين أو تلات بالكتير ومش هتعرفي تخلفي حتة عيل".
كانت تتحدث وهي ترسم معالم الحزن على وجهها، ولكن بداخلها ترقص من السعادة وهي تقوم بتجريح هالة وطعنها بتلك الكلمات مثل الخنجر المسمومة. معا اني هالة كانت تستمع لها وهي ترسم على وجهها عدم الاهتمام وتصطنع القوة، وأن هذا الكلام الجارح لم يؤثر فيها، ولكن بداخلها كانت تنزف مع كل كلمة وتبكي، وكانت تتمنى أن تقوم بضرب عفاف وتكسير رأسها، ولكن تراجعت عن هذه الأفكار قليلاً وتوعدت لها أنها سوف تسقيها من نفس الكأس.
تكلمت هالة وقالت لعفاف "صحيح يا عفاف، هو زوجك لسه بيمد أيديه عليكي؟
" كانت عفاف سوف ترد، ولكن هالة لم تترك لها مجال للرد وكملت حديثها وهي تقول
"يعني يا عفاف انتي دلوقتي معاكي أولاد كبار، مش حلوة إن أبوهم يضرب أمهم قدامهم كل شوية".
رسمت هالة الحزن الزائف على وجهها ولم تسكت هنا، بل قامت بتجريح عفاف أكثر من مرة مثل ما فعلت معها، وقالت "
صح نسيت أخذ بخاطرك علشان بنتك، معليش بكره يجيها واحد تاني بعد ما خطيبها سابها، بس نصيحة يا عفاف، أي شخص يجي وافقي، انتي عارفة أن الرجل مفيش فيه عيب حتى لو متجوز أو كبير". عن إذنك أروح الحصة، بدأت
تخرج وهي تبتسم فقط، ردت كرامتها التي كانت عفاف تحاول التقليل منها ومن شأنها
***************
.دخل عمر قاعة المحاضرة ثم بدأ في الشرح، ولكن وجد تلك الجميلة صاحبة العيون الرمادية والشعر الكستنائي ظل ينظر لها بنظرات يملأها الإعجاب. قد لاحظت مريم نظرات عمر لها فنظرت إلى الجانب الآخر، كانت فتاة خجولة جدًا فابتسم عمر ساخرًا ظنًا منه أنها تمثل الخجل، وعاد إلى تكملة المحاضرة. ولكن عند خروج مريم
نادى عليها وقال "أنت سورية صح؟" ردت مريم "لا، مصرية". رد عمر "بقي أكيد عندك جينات مش مصرية". لم يعجب مريم حديث عمر، فهو مثل كثير من المصريين يظنون أن أي شخص يمتلك عيونًا ملونة وبشرة فاتحة وشعرًا أشقر أنه يمتلك جينات غير مصرية.
فردت مريم قائلة له
"لا، مصرية بيور، ولو على شكلي تقدر تروح المتاحف المصرية تشوف تماثيل المصريين القدماء عيونهم ملونة وبشره فاتحه وغير المومياوات المصرية اللي بتثبت كلامي". عن إذن حضرتك.
ابتسم عمر وتذكر شقيقته هالة التي دائمًا تؤكد له تلك المعلومة أن المصريين القدماء كان لديهم أشخاص بعيون خضراء وزرقاء وبشرة فاتحة وشعر فاتح. بعد حديثها مع عمر خرجت وهي تبتسم لأنها استطاعت الرد على عمر، فهي فتاة خجولة ولكنها تذكرت تعليم والدها الباحث الأثري، ومشت وهي فخورة لأنها استطاعت أن ترد على أحدهم، فدائمًا الناس يقولون لها إنها من أصول غير مصرية.
"
*************
كان يحيى يخرج من الشركة، ولكن وجد من يعترض طريقه. كانت هذه سارة، إحدى زميلات يحيى في العمل، فقط جمعه بها قصة حب قصيرة لم تكتمل، فكانا شخصين مختلفين عن بعضهما من ثقافة مختلفة. نفخ يحيى وشعر بالضيق من مطاردة سارة له، وتحدث وقال
"عاوزة إيه يا سارة؟"
ردت سارة وقالت
"أنت عارف يا يحيى عاوزة إيه، ومع ذلك هقولك، عاوزة نرجع تاني". نظر لها يحيى قائلاً "وده بعد الخطوبة الكام إن شاء الله؟ إيه، فشكلة زي كل مرة وجاية تقولي نرجع يا يحيى؟"
ردت سارة وهي تنظر له بأعين يملأها الشوق والحب، وترجو وتقول له "يحيى، أنت عارف أن كل مرة كنت بتخطب فيها كنت بحاول أنساك، أنت عارف أن عمري ما حبيت غيرك".
لم يتأثر بأي كلمة، بل تكلم بسخرية وهو يقول لها "طيب ومش حرام عليكي تلعبي بمشاعر الشباب، هو أنتي مفيش عندك أخوات شباب؟" صدمت سارة من حديث يحيى، فاقت سارة من تلك الصدمة، وا وجدت أن يحيى تركها وذهب، ولكن كانت هناك أعين تراقب كل شيء.
*******************
في الصعيد
كانت هالة تجلس في حديقة المدرسة، ثم نظرت ورأت تلك الفتاة التي تلبس الثوب المدرسي، ولكنه كان ضيقًا بشكل ملفت جدًا يرسم جميع معالم جسدها الأنثوي، وتضع طرحة صغيرة فوق رأسها يظهر منها نصف شعرها، وتضع المساحيق التجميلية في وجهها مرسومة بعناية وبشكل دقيق. لم يعجبها هذا الأمر، ذهبت لتلك الفتاة ثم رفعت يدها وهي تشير لتلك الفتاة بحركة استهزائية وتسألها
"إيه القرف ده؟ دا منظر تجيي به مدرسة محترمة؟
" لم يعجب ريم طريقة هالة في الحديث معها، ردت عليها بصوت مرتفع
"انتي اتخبطت في نفوخك يا، ازاي تتكلمي معايا كده؟"
استمع الجميع حديث ريم مع معلمتها هالة. كانت هالة تود لو تقوم بضرب ريم، ولكن فكرت قليلاً وقالت "انتي بت قليل الرباية" قدام على مكتب الناظرة.
في مكتب الناظرة، كانت ريم تجلس وهي تضع قدم فوق الأخرى وتنظر لهالة بتعالي. تحدثت الناظرة وهي تقول "
خلاص يا أستاذة هالة، حقق علياء
نظرة هالة لها وقالت لا حق ولا باطل، انتي معاكي دقيقة وحده تكلمي عاصم الغول يجي هنا".
اضطرت الناظرة إلى الاتصال بعاصم الغول، فهي تعرف أن هالة لن تمرر الأمر. ثواني وكان عاصم بداخل المكتب، قامت الناظرة بالترحيب به بحرارة "
أهلاً وسهلاً". رد عاصم بتعالي وغرور وهو يسأل "في حاجة يا حضرة الناظرة؟"
ردت هالة وهي تقول "في إنك مش عارف تربية بنتك".
لم تكتفي بهذا الحديث بل كملت حديثها وقالت وهي تشير إلى ريم "دا منظر تجي به مدرسة". ثم نظرت الي المديرة وقالت "علشان كده هتاخد عشرة أيام رفض".
ثم اقتربت من المديرية وتحدثت بصوت منخفض "لو ما حصلش اللي أنا قلت عليه هطلع على الإدارة التعليمية وأبلغ إنك بتاخذ رشوة من الغول عشان ".تداري علي أعمال بنته
بعد هذا الحديث خافت المديرة من تهديد هالة لها، لهذا اضطرت أن تفصل ريم 10 أيام.
خرج عاصم من المكتب وهو غاضب جدًا، ولكن أوقفه صوت هالة وهي تقول له أمام الجميع بصوت مرتفع :
" ابقي علم بنتك تلبس محترم، بلاش شغل الغوازي".ده
قصدت هالة تلك الكلمة حتى تذكر عاصم بجدتته التي كانت في الأصل راقصة أتت للصعيد في أحد الموالد. لم يتحمل عاصم كل تلك الإهانة، ولكن تواعد لها وأنه سوف ينتقم منها..
ووويتبع