رواية حطام الداغر الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم نور مراد
الفصل التاسع والعشرون:
لمعت عيناها بفرحة عقب ان لمحت ذلك الزر الخفى الملحق بحجرة الازياء لتلك الفيروزة وبمجرد ان ضغطت هي عليه حتى سطع ذلك الدرج الخفي من خلف الجدار لتفتحه هي بلهفة لتقع عيناها على مجموعة من السندات المالية والورقية لتتنهد هي بإريحية شديدة عقب ان لمحت ذلك الملف المذكور باسم هاشم صفوان وبدون ادنى تفكير كانت قد وضعته بداخل حقيبتها لتعقد ما بين حاجبيها بحيرة عقب ان اصطدمت بتلك السندات الورقية والمالية التابعة لشركة زيدان لا تعلم لما ساورتها الشكوك تجاه تلك الأوراق وبلحظة كانت قد استعادت رباطة جأشها مرددة بخفوت قبل ان تخفيها داخل حقيبتها الجلدية: واضح فعلاً انك مكنتيش سهلة خالص يافيروزومالبث ان اخترقت اذانها تلك الرطمة الخافتة على أرضية الحجرة لتهبط هي بجزعها لتلتقط تلك المفكرة الصغيرة لتفتتح احدي صفحاتها بحيرة ليتخشب جسدها بصدمة جلية عقب ان اصطدمت بتلك الكلمات التي زلزلت كيانها والتي لم تكن سوي: فرصة وجت لحد عندي كان لازم استغل نقطة ضعف هاشم مقدرش انكر انه كان زى اللعبة في ايدي كنت بشكلها زى مانا عايزة وهو يا حرام ساعدنى في ده اوي كان فاكر انى بعمل كدة عشان اساعده فعلا عبيط صدق اني كنت فعلا حديله الورق اللى يثبت بنوته لزيدان بيه ميعرفش انه حيطلع بعد ده كله خسران اصل انا متعودتش يبقى ليا شريك داغر كمان صعبان عليا اوي عايشلي في دور العاشق الولهان بس ياترى بقا حيعمل ايه لما يصحي في يوم ويكتشف ان كل ده كان لعبة وحيعمل ايه لما يعرف ان سوزان هانم الام الحنون هي اللى بتساعدني في ده صعبان عليا اوي بس هي الدنيا كدة مكسب وخسارة انا مش حرتاح غير لما اخسرهم كلهم انا مبخسرش ممكن الناس تشوفني شريرة بس انا كدة اخترت ابقى كدة لازم كلهم يندموا على اللى عملوه مع امي وخصوصاً بابا قصدي يوسف بيه وزى مدمروها حدمرهم ده الوعد اللى خدته على نفسي يوم ما ماتت قدام عنيا وحنفذه حتى لو بعد 100 سنة حتى لو كانت حياتي هي الثمن.
رجفة عنيفة اجتاحتها غصة مؤلمة اصابت قلبها عضت على شفتيها بقوة وهي فقط تكبح بكائها فما امامها من حقائق كافً بأن يحطم قلب معذبها بجدارة تحاملت على نفسها لتنهض من موضعها بهدوء قبل ان تخطو بخطواتها نحو الخارج بخطى مرتجفة الى أقصي حد دون ان تغفل على إخفاء ذلك الدفتر داخل حقيبتها بعناية ومالبث ان اصطدمت بذلك الداغر بمجرد ان خرجت من تلك الحجرة وقبل ان يتفوه بحرف كانت قد استطردت قائلة بخفوت هادئ وهي تناظره بعيون تملؤها العبرات: ممكن تحضني
وبلحظة كان قد رضخ لرغبتها ليجتذبها الى احضانه بلهفة جلية تحمل في طياتها الألم فإن حق القول هو من يحتاج الى ذلك بشدة فتلك المواجهة يصعب تحملها فبداخله بات يخشى ضعفه بات يخشى ذلك الشعور بشدة وهي وحدها من يرغب بالفرار اليها ومالبث ان استطرد قائلاً بألم جلي: كارما يلا نمشي انا تعبان اوى ومحتاج ارتاح
تملصت من بين احضانه بهدوء مرددة بخفوت هادئ وهي تناظره بحنان قبل ان تخطو بخطواتها معه نحو الخارج: كلنا محتاجين نرتاح يلا بينا
(في حلول الليل)
كان الصغير مستلقي بداخل احضانها وهو يتسلل من نظراتها بضيق لتستطرد هي قائلة بنبرة عتاب: ينفع كدة بقا ده أسلوب تتعامل بيه مع اخوك الكبير هان عليك
استطرد الصغير قائلاً بضيق جلي وهو يعقد ذراعيه في تحدي: انا مليش اخوات مش كفاية إني استحملت قسوته كمان يحرمني من امي هو فاكر نفسه ايه
رمقته بتلك النظرة المعاتبة مرددة بخفوت هادئ: تميم انت اكتر واحد عارف داغر اتعذب قد ايه هو اه غلط بس هو كان بيعمل كدة عشانك عشان يحميك لازم تعرف ياتميم ان هو لما بعدها عنك كان لسبب لانه كان فاكر ان هي السبب في موت والدك اه ممكن اتصرف غلط بس صدقني داغر دلوقتي محتاجلك اكتر من أي وقت في الدنيا اوعدني تفضل معاه على الأقل عشان تاخد بالك منه في غيابي اوعدني يا تميم
رفع ببصره نحوها يناظرها بحيرة قبل ان يستطرد قائلاً بنبرة تساؤل يملؤه الخوف: غيابك يعني ايه كارما انتى مش حتسبيني صح انتي وعدتينى إنك حتفضلي معايا صح ردي عليا
لمعت عيناها بالعبرات تناظره بالم جلي قبل ان تستطرد قائلة بخفوت هادئ: لا ياحبيبى متخافش انا مش حسيبك انا حفضل اكلمك واجيلك كل يوم بس انا خلاص مهمتي في الشركة انتهت خلاص عقدي حيخلص كمان أسبوعين يعني مش حفضل موجودة معاه زي الأول بس انا عايزاك توعدني إنك تخلي بالك منه وتخلي بالك من نفسك صدقني ياتميم داغر محبش حد في الدنيا دي قدك ممكن تكون انت السبب الى مخليه عايش لحد دلوقتي خليك معاه ومتتخلاش عنه عارف ياتميم صعب إنك تلاقي الأمان في الدنيا دي متخلكش زي اتمسك بالفرصة دي بايدك وسنانك عشان الفرصة دي لو ضاعت منك مش حتعرف تعوضها تاني اسمع مني انا مجربة
كفكف دموعه بيده مردداً ببكاء مرير قبل ان يرتمي داخل احضانها بلهفة جلية: لا ياكارما عشان خاطري متمشيش...... والله خلاص مش حزعلك تاني ولو عايزاني كمان اعتذر لداغر حعتذرله والله بس والنبي متعملي كدة..... بصي انا حكلم داغر يجددلك العقد والنبي ياكارما انا مش حستحمل إنك تبعدي عني ...... طب انتي عارفة انا متأكد ان داغر مش حيسيبك تمشى.... سيبيني بس أكلمه وحتشوفي والنبي ياكارما والنبي
عضت على شفتيها بألم جلي وهي تتشبث باحضانه بلهفة وهي تكبح دموعها الجارية بإستماته مرددة بألم: كان نفسي ينفع صدقني كان نفسي بس للأسف مينفعش اقولك سر انا من جوايا بتمنى إني مسبهوش قصدي مسبش الشركة بس داغر حيرتاح كدة صدقني انا متأكدة انه مستني اليوم ده بفارغ الصبر عشان يخلص مني كفاية اوي اني بفكره بيها انا بس مش عايزة امشي غير لما اسيبله حاجة حلوة يفتكرني بيها ممكن كل حاجة تتصلح لما انا ابعد بس اوعدك اني مش حبعد غير لما ارجعلك داغر بتاع زمان مش حبعد غير لما ارجعلك حياتك انا بس عايزاك توعدني وعد انك متجبلهوش سيرة خالص عن الكلام اللي حصل دلوقتي ارجوك ياتميم عشان خاطري ارجوك
تشبث باحضانها أكثر مردداً ببكاء مرير: اوعدك ياكارما اوعدك بس انا خايف اوي ياكارما خايف اوي كلامك ده مخوفني حاسس إنك بتودعيني عشان خاطري ياكارما متبعديش انا مش حستحمل اتيتم مرتين ولا هو كمان حيستحمل عشان خاطري انا متأكد انه بيحبك والله انتي بس فاهمة غلط صدقيني
أبعدته عن احضانها بهدوء مرددة بخفوت يشوبه الألم وهي تمسح على خصلاته بلطف: طب ممكن تنام دلوقتي ونتكلم بكرة انت محتاج ترتاح ياتميم وانا كمان محتاجة ارتاح ممكن
اومئ برأسه دون رد قبل ان يستلقي بداخل احضانها وهي تناظره بشفقة مرددة بخفوت هادئ قبل ان تطبع تلك القبلة الخافتة اعلى جبينه وهي تغمض عيناها بإستسلام: نام ياحبيبى وارتاح نام
(بعد مرور ثلاث اي
(بداخل قصر الراوي)
خطي بخطواته الشامخة نحو الساحة ليجتذب ذلك المذياع مردداً بنبرة ترحيب: بشكركم جداً على تشريفكم ليا ومبسوط انكم شاركتوني الفرحة دي تقدرو تقولوا كدة ان النهاردة بس روحي ردت فيا من تاني هي بصراحة مش فرحة واحدة هي فرحتين فرحتي ببنتي حبيبتي وفرحتي كمان بأبني اللى اخيراً رجعولي من تاني عايز اقولكم كمان إاني محضرلكم مفاجأه صراحة مش انا اللى محضرها اللى محضرها بنتي حتغنيلنا النهاردة اغنية بالمناسبة دي يارب تعجبكم
تعالت تصفيقات الحضور بمجرد ان انتهي من كلماته المرحبة وسط نظرات كلاً من عمار وذلك الداغر المشدوهة فهما حتى تلك اللحظة لم يتعرفا على امتلاكها لتلك الموهبة ومالبث ان تناولت هي ذلك المذياع من بين يديه مرددة بهدوء مرتجف: معلش انا اول مرة اتحط في الموقف ده فاعذروني وأتمنى ان صوتي يعجبكم
اخذت تتسلل من نظراته الماكرة التي تكاد ان تخترقها قبل ان تشرع في تلك الاغنية المسماه (helium)
I'm trying but I keep falling down.......I cry out but nothing comes now..... I'm giving my all.....And I know peace will come.....I never wanted to need someone.....Yeah, I wanted to play tough.....Thought I could do all just on my own...But even Superwoman....Sometimes needed Superman's soul.... Help me out of this hell....Your love lifts me up like helium....Your love lifts me up when I'm down down down....When I've hit the ground....You're all I need....And if you let go....I'll float towards the sun....I'm stronger 'cause you fill me up....But when the fear comes....And I drift towards the ground....I am lucky that you're around....Yeah, I wanted to play tough....Thought I could do all just on my own....
But even Superwoman.....Sometimes needed Superman's soul....Help me out of this hell....Your love lifts me up like helium...Your love lifts me up when I'm down down down....When I've hit the ground....You're all I need....'Cause your love lifts me up like helium....Your love lifts me up like helium....You lift me up and I am found....You lift me up before I hit the ground....You lift me up when I'm down down down.....You lift me up before I hit the ground....You lift me up and I am found....You lift me up before I hit the ground....You lift me up when I'm down down down....You lift me up before I hit the ground....Your love lifts me up like helium....Your love lifts me up when I'm down down down....When I've hit the ground....You're all I need.....'Cause your love lifts me up like helium.....Your love lifts me up like helium....Your love lifts me up like helium
رجفة عنيفة اصابته عقب ان اصطدم بكلمات تلك الاغنية فكلماتها مست قلبه بضراوة فمعشوقته ودون ان تدري قد أعلنت حبها له في العلن كم رغب ان يجتذبها في تلك اللحظة بداخل احضانه ليعلن صك ملكيته عليها فإن حق القول هو بات يعشقها دون ان يعلم فهي باتت ملجأه الوحيد وابداً لن يفقدها مهما كلفه الامر على الجانب الاخر لا تنكر هي بأنها كانت تقصده دون غيره بكلماتها كم تمني نفسها بأن يعوقها عن الرحيل فمعذبها بات ودون ان تدري هو وحده معشوقها كم رغبت ان يجتذبها بداخل احضانه دون رجعة كم رغبة تمنتها ولكن دون جدوى ومالبث ان جحظت عيناها بصدمة جلية عقب ان اصطدمت بذلك الهاشم قد وطأ بقدميه الى داخل القصر وسط ترحيب من كلاً من ذلك الراوي وتلك سوزان نقلت بأنظارها الى ذلك العمار لتجده يناظرهم بملامح مدهوشة الى اقصى حد بعدما تبلد جسده بصدمة من هول تلك الفاجعة !!!!!!!