رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم شيماء عثمان
الفصل التاسع والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام" 

وجدها تقع منذلقة القدمين فأقترب منها مسرعاً وأمسك بها من خصرها متفادياً أرتطامها بالأرض ولكنه وقع حينما ألتف بها مما جعلها تسقط عليه
فتحت عيناها وجدت حالها داخل أحضانه
ابتسم إليها وقام حاملاً إياها متجهاً إلى الأريكة ووضعها عليها بلطف ورأى حينها أثر الزيت فى ملابسه
وضعت رأسها أرضاً فاقترب منها مردفاً:يعنى كنتِ عايزة توقعى بسنت
نظرت إليه بغضب قائلة:وأنت همك على بسنت ولا عليا،شوف رجلى اللى كانت هتتكسر ديه
مصطفى بقلق :هى رجلك بتوجعك
نظرت إليه بخبث وأومأت بالإيجاب
أقترب منها وظل يدلكها إليها قائلاً :لو بتوجعك أوى تعالى نروح مستشفى
شاهندة:لا شوية وهتبقى كويسة
بسنت :أيه ده مالك ؟
قربته إليها مردفة فى أذنه:خليها تبعد عني عشان ماجبهاش من شعرها
بسنت:بتقولى حاجة يا شوشو
شاهندة بغضب :بقول حاجة لجوزى مالك أنتِ
وجدته ينظر إلى بسنت بابتسامة جعلتها تستشيط غضباً قائلة:آه رجلى يا مصطفى
مصطفى بقلق :أى يا حبيبتى مالك ؟
ابتسمت على تلك الكلمة قائلة:شيلنى ودخلنى جوة
ثم نظرت إليها قائلة:عشان عايزاك لوحدينا
مصطفى:ماشى يا شاهندة تعالى
حملها وأدخلها إلى الغرفة وكان سوف يخرج إلا أنها استوقفته قائلة: مصطفى أستنى
أستدار إليها سائلاً ما الذى تريدة
أجابته محاولة عدم إيضاح الغيرة :هو أنت بينك وبين بسنت حاجة ؟
جلس بجانبها قائلاً:ليه بتقولى كده ؟
شاهندة :مش عارفة،بس أنا بحس إنك فرحان بوجدها فى البيت ومهتم بيها
مصطفى:ولو قلتلك إن وجدها مفراحنى فعلاً هتزعلى منى
رفعت عيناها وهى على وشك البكاء قائلة:طب وأنا يا مصطفى أنا فين ؟
وليه دايماً ببقى على الهامش فى حياة أى حد؟
حتى أنت يا مصطفى، كنت فاكرة إنى أهم حد فى حياتك لكن
قاطعها قائلاً:لكن أيه يا شاهندة ،أنتِ بتشكى إنك مش أهم حد فى حياتى،طب أزاى!
ده أنا عشت أيام ماكونتش بنام فيها
وكان بسبب أيه، أقولك أنا كان بسبب أيه
كان بسببك أنتِ، كنت بفكر فيكِ أنتِ طول الليل
كنت بتمنى نظرة من عيونك ليا
بتمنى قربك بأى شكل ،وأشوفك بأى طريقة
لو تعرفى قلبى فيه أيه ليكِ ماكونتيش أبداً قولتى كده
وأنا اللى من حقى أسألك دلوقتى أنا بالنسبالك أيه
أنا مجرد واحد ساعدك تعدى مرحلة صعبة فى حياتك
ولا أنا أيه يا شاهندة ؟
شاهندة :أنت جوزى
مصطفى:دى مش أجابة وعمرها ماهتكون إجابة
ولو عايزة أجابتك تكون كاملة يبقى أنا زوج مؤقت
مش كده ولا أيه
سكتى ليه يا شاهندة أتكلمى وجاوبينى
قولى أى حاجة تطفى نار قلبى
تنهدت قائلة:مش عايزة أعلقك بيا يا مصطفى
أنا مش متأكدة من أى حاجة جوايا
لازم أتأكد الأول، والله أنا بقولك كده لآنى مش عايزة أظلمك معايا
مصطفى: صح يا شاهندة، وأنا كمان مش هظلم نفسى معاكِ أكتر من كده
شاهندة : أنت رايح فين يا مصطفى
مصطفى:رايح الشغل
رحل وتركها مع خواطرها
فالقلب ينبض ولكنه لم يعرف بعد سبب تلك النبضات
هل الحب أم الخوف ...؟
فكلاهما يؤدى إلى الدقات
ولكن لكلاً طريقته الخاصة ونغماته
فالآن عليها وضع مسمى لتلك النغمات
لكنها نغمات مختلطة بمزيج من الغرام والخوف من القادم
الخوف من الوحدة
أما عنه فهو يتمنى نول قلبها
وأقسم إنها حين تعطيه إليه سيحافظ عليه إلى الأبد
لكنها لم تعطيه
ربما لن تعطيه
ولكن ماذا يفعل فى ذاك القلب؛فالآن هو مقاتل بارع في الغرام
ومحصن نفسه بالأسلحة للدخول في معركة الغرام والفوز لا محالة
فالقلب رغم حماقته عنيد يصر على الإنتصار
★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
استمعت إليه وهو يبكى فى كل كلمة يقولها
تنهد بعدما إنتهى من حديثه قائلاً:وبعد كل اللى حكيتهولك ده لسه عايزانى اسيب حقى
لو كان فى واحد فى المية للمسامحة بعد لما شوفتها في حضنه نسبة السماح إنعدمت
لو تعرفى أنا بحبها أد أيه، لو تعرفى إنى عمرى ماخليتها تزعل
بس النتيجة كانت أيه غير الغدر
النتيجة كانت بالنسبالى صدمة فى حبيبتى وصاحبى
الطعنة اللى بتيجى من القريب بتموت
أنا أتعالجت بس عشان المواجهة ديه
أتعالجت عشان بكرة الضعف وعايز أخد حقى
كان ذنبه أيه قلبى عشان تعمل فيه كل ده
ياقوت:بس أنت مش هتآذيها يا كريم صح
كريم:مافيش حد بيأذى حد بيحبه أنا عايز أتجوزها عشان بحبها
أنا لو قويت على العالم كله هبقى قدامها أضعف واحد فى الكون
هتساعدينى...؟
ياقوت :وطالما أنت مش عايز تآذيها
عايزنى أساعدك فى أيه؟
كريم:عايز أعرف هى بتحبنى ولا لا
ياقوت: وأنا موافقة يا كريم هساعدك
بس لو عرفت إنها بتحبك هتعمل أيه
أجابها بشرود:خلى الأيام تورينا إحنا هنروح على فين
___________________
"أنتِ بتتكلمى بجد يعنى أنا هاخد صبا ونروح"
قالها حمزة إلى تقى بسعادة
أجابته قائلة:أيوة بس هى لسه ماخفتش
هى هتستمر على العلاج، لكن مش هتاخد جلسات كهربا أو إنسولين تانى
لآن طبعاً كتر الحاجات دي مضرة وهى أتحسنت عن الأول بكتير
بس طبعاً تبعدها عن أى حاجة حادة وياريت ماتسيبهاش لوحدها هيكون أفضل
وماتدخلش سيف وسما غير لما تكون متأكد إنها كويسة وإنك موجود معاهم
حمزة بإبتسامة:متشكر يا دكتورة والله أنا مش عارف أشكرك أزاى أنا كنت قربت أيآس
تقى:ده واجبى يا حمزة وأنت إنسان كويس وتستحق كل خير
"صح الإنسان الكويس بس هو اللى يستحق الخير"
ألتفتت بعدما استمعت إلى تلك الكلمات ولم تتفوه بشىء
حمزة بحدة : كريم... تقول كلمة كويسة يا أما تمشى
كريم :هو أنا قولت حاجة
حمزة:طيب يا دكتورة أنا هدخل لصبا
ثم أكمل:وأنت يا كريم بلاش مشاكل
دلف إلى الغرفة فهمَّت تقى بالرحيل إلى أن سبقتها يده لتجعلها تقف
ظل ممسكاً بيديها ناظراً إلى عيونها
بتُ أكذب وأنا أقول لا أحبكِ
بتُ أكذب وأخفى ذاك الغرام
أصبحتُ ماهراً فى السباحة فى نهر الشوق
ولكنى أخاف أغرق
أخشى ..... أخشى أنكِ لم تنقذينى حين غرقى
أو بالأدق أخشى أن تكونى أنتِ من تسحبينى لأغرق
ماذا حل بى فكنت ماهر لا يخشى الغرق
ولكنَّ غرقى فى بحور عشقك سيقتلنى بالتدريج بدون ذرة رحمة
بدون شفقة
تمنيت لو لبرهه استطعت مسح ذاكرتى
فتلك الذكريات حقا مؤلمة
مليئة بالغدر.... خداع ... آلم
ليتنى أستطيع النسيان ليتنى....
تلك الكلمات قالها إليها بعيونه وهى من أدركت تلك الشفرات، وأيقنت أن ذاك الجرح غائر يحتاج للكثير من الوقت لكى يتم تضميده
جلس على المقعد قائلاً :بعد كام يوم هبعتلك دعوة فرحنا
رفع عيناه ثم أكمل:هنتجوز بعد عدتك علطول
وهعملك فرح كبير
ثم وقف وأقترب منها قائلاً:وهعملك مفاجأة بعد الفرح هتعجبك أوى
تقى: أنا مش عايزة فرح
كريم:ده كان حلمك زمان
ثم ابتسم بوجع:أو اللى كنتِ وهمانى أنو حلمك
وكان حلمى أنا كمان ،وانا بقى قررت أنفذ كل أحلامى
تقى:وأيه هى المفاجأة اللى بتقول عليها؟
كريم: يا حبيبتى أنا لو قولتلك مش هتبقى مفاجأة بس وعد منى هبهرك
تقى:طب وآدم
كريم:خايفة عليه منى
تقى:أنا عارفاك يا كريم
عارفة إنك مش هتآذى طفل صغير
ثم أكملت بترقب:صح
كريم:ماتقلقيش أنا مش هاجى جنب آدم
بس ده مايمنعش إنك هتتعذبى معايا
تقى:جنة بُعدك أصعب من نار قربك يا كريم
شتت تلك الكلمات تفكيره وقطع شروده خروج حمزة وصبا من الغرفة
حمزة :يالا يا كريم خلاص هنخرج
كريم بتيه:تمام
أوصل زوجته إلى المنزل وقاموا بالدلوف معاً والسعادة غامرة قلبها
نعمة : حمدالله على السلامة يا حبيبتى
صبا:الله يسلمك يا طنط
فين سيف وسما
نعمة :فى الأوضة جوة
صبا: حمزة أنا كويسة بليز خلينى أشوفهم
حمزة :تعالى يا روحى
دلفت إليهم بابتسامة لكنها تحولت إلى حزن حينما رأتهم يبتعدون عنها
حمزة :تعالوا يا حبايبى مامى كويسة ماتخافوش
وأنت يا سيف مش أتفاقنا إنك راجل ومش بتخاف
قام واقترب منها مردفاً:أنتِ واحشتينى أوى يا ماما ماتعيطيش أنا مش خايف منك
أحتضنته وظلت تقبل وجهه قائلة :وحشتنى أوى يا حبيبي
ثم أقتربت من ابنتها ذات الوجة الملائكى قائلة :ملاكى كنت دايماً بقولك ملاكى
ابتسمت إليها سما وقامت بإحتضانها
حمزة وهى ينظر إليها:قولتلك إننا هنتجع تانى
قامت بأحتضانه قائلة:وهنعيش طول عمرنا فى سعادة وبس
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
جلست فى المكتب التى أشتاقت إليه وهى تنظر إلى الماكس على مقعده شارد فى أفكاره
قامت وجلست أمامه قائلة:هو أنت متضايق إنى رجعت مكتبك
أجابها:لا أبداً يا فيروزة براحتك
قريب هيبقى ليكى مكتب خاص
فيروزة :لا أنا عايزة أبقى معاك
عمر:ليه؟
فيروزة :ثوانى يا عمر فونى بيرن
ألو يا أحمد
لا لا ماتزعلش خلاص هقابلك دلوقتى سلام
عمر أنا همشى دلوقتى
عمر:استنى هنا يعنى أيه تمشى وتروحى تقابليه
فيروزة: أنا عارفة إن مافيش حاجة رسمى بس قريب هيبقى فى
عمر: أنتِ ليه مصرة تنرفزينى
أجابته ببرود: وأيه اللى ينرفزك يعنى
عمر:مافيش خروج
فيروزة:لا أنا هخرج عدينى
سحبها وجعلها تجلس على المقعد قائلاً:لو أتحركتى خطوة واحدة تانية أنا هروح معاكِ وهديله علقة وهخليه مايتحركش بعدها
أجابته بابتسامة رقيقة:ليه ؟
توترت نظراته قائلاً:من غير ليه، أنا قولتلك أنتِ لسه صغيره
فيروزة:لا بقى أنا مش صغيرة ،أنا مخلصة كلية يبقى أزاى صغير
ثم أكملت بهدوء:فى سبب تانى
عمر:وهايكون أيه السبب ده
فيروزة: السبب عندك يا عمر
دقق النظر إليها وهى قريبة منه إلى تلك الدرجة
أغمض عيونه يلملم شتات أفكاره مستنشقاً رائحة عطرها التى لا يستنشقها سوى من يقترب منها
ابتسمت بعدما أيقنت أن خيط الحب بدأ فى التسلل إلى قلبه، فعليها الآن أن تدفع ذاك الخيط لتصبح غرام العمر
كافح وهو يبتعد عنها بعدما فتح عيناه ورأى تلك القلادة التى وجد بها صورته معلقة في عنقها
فيروزة:بعد ساعتين ميعاد الموقع
رفع عيناه بغضب قائلاً:مش هتروحى
فيروزة بتعجب : ليه!
عمر:هو أنتِ ناسية اللى كان بيبصلك هناك
جلست بابتسامة قائلة:هو ده يتنسى برضوا
عمر:تقصدى أيه ؟
فيروزة ببرود: ولا حاجة
جلسوا الاثنان يختلسون النظرات فى الخفاء
أما بالمكتب المجاور كانت جالسة تحاول مهاتفتها مرة أخرى وهى تقول:بقى أنا تقوليلى احمد
طارق:بتكلمى نفسك كده ليه؟
رانيا:كنت بكلم فيروزة لاقيتها بتقولى ألو يا أحمد وهقبلك وقفلت فى وشى السكة
طارق:أحلوت
رانيا:هو فى أيه أنا مش فاهمة
طارق:هتفهمى قريب
رانيا: طيب وهى ليه راحت مكتب ابن عمها مش مكتب مستقل بيها
طارق:سيبك بس من كل ده
أنا عايزك فى موضوع يخصنا أنا وأنتِ
أجابته بتوتر :أيه هو؟
نظر إلي عيونها وأمسك يداها قائلاً: بحبك
أذدردت ريقها بصعوبة أثر سماع تلك الكلمة
فقط كلمة واحدة من شخص واحد كفيلة لتجعل دقات قلوبنا تعزف مقطوعة غرام مكتملة بلا توقف أو كَلل
طارق:من يوم ماشوفتك لغبطى كل كيانى وأفكارى
يمكن خليتينى أحس إنك بنتى الشقية اللى وجودها بيصدعنى ويسببلى القلق، بس غيابها بيعمل فجوة في قلبى
يمكن الفترة اللى أتعرفنا فيها على بعض قليلة
بس هى بالنسبالى كفاية إنى أحدد مشاعرى
هو فى أيه أنتِ متنحة كده ليه؟
جلست على المقعد بخجل قائلة:بس أنت متأكد من المشاعر ديه
طارق:أنا مش مراهق يا رانيا، أنا ناضج وأعرف أفرق إذا كان ده حب ولا طيش
أهم حاجة دلوقتى هى أنتِ
أيه هى مشاعرك نحيتى
رانيا:يمكن فى البداية كنت بحب أعاند فيك
لكن بالتدريج بقيت أحس إنك جزء مهم فى حياتى
بس بلاش تسرع، لازم نتعرف على بعض أكتر من كده
طارق:هنتعرف على بعض بس فى فترة الخطوبة
بكرة هجيب عيال عمى وهتقدملك
رانيا:بكرة !
طارق:أيوة بكرة، هروح ابلغ عمر عشان يعمل حسابه
خرج من الغرفة والإبتسامة غامرة قلبه متجهاً إلى مكتب عمر
طرق عدة طرقات فآذن إليه بالدخول فدلف الغرفة قائلاً:فاضى بكرة؟
عمر:آه بس ليه!
أجابه بابتسامة:هخطب رانيا بكرة
أنتفضت فيروزة قائلة: أيه اللى أنت بتقوله ده يا طارق
ألتفت إليها بتعجب وأردف:أيه الغريب فى اللى أنا بقوله
أجابته بتوتر: عمر عنده شغل ماينفعش يجى معاك
خلى حمزة يروح معاك
عمر: أيه اللى بتقوليه ده يا فيروزة
لا طبعاً هروح معَه
وقفت ببكاء قائلة:لا يا عمر ماتروحش
عمر: أنتِ بتعيطى ليه أنا مش فاهمك
طارق:أنتِ متضايقة ليه كده، مع إنك أكتر واحدة شجعتينى على الأرتباط بِرانيا وشكرتى فى أخلاقها أيه اللى حصل بقى
أخذت حقيبتها قائلة وهى تهمَّ بالخروج:ماحصلش حاجة عن آذنكم
خرجت وهى تحاول عدم البكاء، فهى كانت تريده أن يعلم بالحقيقة عندما يحبها لتكون أثر الفاجعة غير مهلكة لقلبه
خرج وراءها وكانت سوف تستقل بسيارة أجرى فقام بسحبها وادخلها فى سيارته وجلس بجانبها قائلاً بهدوء:عايز أفهم بتعيطى بالطريقة ديه ليه؟
فيروزة: ياريتني كنت أقدر أقولك يا عمر
بس مش هينفع ،ومش هينفع أسيبك تعرف كده
عمر:أيه الألغاز اللى بتكلمينى بيها ديه؟
فيروزة:ماتستعجلش يا عمر
واضح أن القدر مصمم يعكس كل حاجة بنعوزها
ويمكن يكون ده خير لينا،بالرغم الألم اللى هتسببهولنا
عمر:والكلام اللي قولتيه ده أيه علاقته بخطوبة طارق
فيروزة:مانا قولتلك يا عمر القدر
القدر هو اللى بيعمل فينا كل ده
أنا هروح
ألتفتت إليه مرة أخرى قائلة:خلى بالك من نفسك
رحلت وتركته فى تشتت كعادته
دلفت إلى المنزل وخلدت إلى النوم ببكاء تام
بتحسر على أملها الضائع
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
أعلان يوم جديد
ربما هو يوم سحق القلوب
نسير في متاهة الحياة نحبث فيها عن المخرج
نسير في الخطوط المتعرجة ولدينا الأمل بالخروج فى نهاية المطاف
إذ بفجأة نرى أن تلك النهاية ماهى إلا جدار يجعلنا محاطين بأسوار عالية لا نستطيع أكمال سيرنا
فكيف نسير ثانياً ونحن منهكين من السير أولاً
أرتدت فستانها والإبتسامة معلنة على الوجة
خاصة بعدما رأت أقتناع شقيقتها وسعادتها بذاك الأمر
رأت بعينها تغير شقيقتها إلى الأفضل
أتت إليها قائلة:هما اتأخروا كده ليه بصراحة متحمسة إنى أشوفه
رانيا :لسه طارق مكلمنى وقالى إنهم فى الطريق
الباب بيرن ياقوت افتحى أنا متوترة
ياقوت بإبتسامة :حاضر يا حبيبتى هفتح
خرجت من الغرفة متجها إلى باب المنزل قامت بأفتاتحه ولكنها سرعان ما أنصدمت حينما رأته يقف ممسكاً بالزهور فى يده الذى سقط عندما رأها تقف أمامه
وجدها تقع منذلقة القدمين فأقترب منها مسرعاً وأمسك بها من خصرها متفادياً أرتطامها بالأرض ولكنه وقع حينما ألتف بها مما جعلها تسقط عليه
فتحت عيناها وجدت حالها داخل أحضانه
ابتسم إليها وقام حاملاً إياها متجهاً إلى الأريكة ووضعها عليها بلطف ورأى حينها أثر الزيت فى ملابسه
وضعت رأسها أرضاً فاقترب منها مردفاً:يعنى كنتِ عايزة توقعى بسنت
نظرت إليه بغضب قائلة:وأنت همك على بسنت ولا عليا،شوف رجلى اللى كانت هتتكسر ديه
مصطفى بقلق :هى رجلك بتوجعك
نظرت إليه بخبث وأومأت بالإيجاب
أقترب منها وظل يدلكها إليها قائلاً :لو بتوجعك أوى تعالى نروح مستشفى
شاهندة:لا شوية وهتبقى كويسة
بسنت :أيه ده مالك ؟
قربته إليها مردفة فى أذنه:خليها تبعد عني عشان ماجبهاش من شعرها
بسنت:بتقولى حاجة يا شوشو
شاهندة بغضب :بقول حاجة لجوزى مالك أنتِ
وجدته ينظر إلى بسنت بابتسامة جعلتها تستشيط غضباً قائلة:آه رجلى يا مصطفى
مصطفى بقلق :أى يا حبيبتى مالك ؟
ابتسمت على تلك الكلمة قائلة:شيلنى ودخلنى جوة
ثم نظرت إليها قائلة:عشان عايزاك لوحدينا
مصطفى:ماشى يا شاهندة تعالى
حملها وأدخلها إلى الغرفة وكان سوف يخرج إلا أنها استوقفته قائلة: مصطفى أستنى
أستدار إليها سائلاً ما الذى تريدة
أجابته محاولة عدم إيضاح الغيرة :هو أنت بينك وبين بسنت حاجة ؟
جلس بجانبها قائلاً:ليه بتقولى كده ؟
شاهندة :مش عارفة،بس أنا بحس إنك فرحان بوجدها فى البيت ومهتم بيها
مصطفى:ولو قلتلك إن وجدها مفراحنى فعلاً هتزعلى منى
رفعت عيناها وهى على وشك البكاء قائلة:طب وأنا يا مصطفى أنا فين ؟
وليه دايماً ببقى على الهامش فى حياة أى حد؟
حتى أنت يا مصطفى، كنت فاكرة إنى أهم حد فى حياتك لكن
قاطعها قائلاً:لكن أيه يا شاهندة ،أنتِ بتشكى إنك مش أهم حد فى حياتى،طب أزاى!
ده أنا عشت أيام ماكونتش بنام فيها
وكان بسبب أيه، أقولك أنا كان بسبب أيه
كان بسببك أنتِ، كنت بفكر فيكِ أنتِ طول الليل
كنت بتمنى نظرة من عيونك ليا
بتمنى قربك بأى شكل ،وأشوفك بأى طريقة
لو تعرفى قلبى فيه أيه ليكِ ماكونتيش أبداً قولتى كده
وأنا اللى من حقى أسألك دلوقتى أنا بالنسبالك أيه
أنا مجرد واحد ساعدك تعدى مرحلة صعبة فى حياتك
ولا أنا أيه يا شاهندة ؟
شاهندة :أنت جوزى
مصطفى:دى مش أجابة وعمرها ماهتكون إجابة
ولو عايزة أجابتك تكون كاملة يبقى أنا زوج مؤقت
مش كده ولا أيه
سكتى ليه يا شاهندة أتكلمى وجاوبينى
قولى أى حاجة تطفى نار قلبى
تنهدت قائلة:مش عايزة أعلقك بيا يا مصطفى
أنا مش متأكدة من أى حاجة جوايا
لازم أتأكد الأول، والله أنا بقولك كده لآنى مش عايزة أظلمك معايا
مصطفى: صح يا شاهندة، وأنا كمان مش هظلم نفسى معاكِ أكتر من كده
شاهندة : أنت رايح فين يا مصطفى
مصطفى:رايح الشغل
رحل وتركها مع خواطرها
فالقلب ينبض ولكنه لم يعرف بعد سبب تلك النبضات
هل الحب أم الخوف ...؟
فكلاهما يؤدى إلى الدقات
ولكن لكلاً طريقته الخاصة ونغماته
فالآن عليها وضع مسمى لتلك النغمات
لكنها نغمات مختلطة بمزيج من الغرام والخوف من القادم
الخوف من الوحدة
أما عنه فهو يتمنى نول قلبها
وأقسم إنها حين تعطيه إليه سيحافظ عليه إلى الأبد
لكنها لم تعطيه
ربما لن تعطيه
ولكن ماذا يفعل فى ذاك القلب؛فالآن هو مقاتل بارع في الغرام
ومحصن نفسه بالأسلحة للدخول في معركة الغرام والفوز لا محالة
فالقلب رغم حماقته عنيد يصر على الإنتصار
★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
استمعت إليه وهو يبكى فى كل كلمة يقولها
تنهد بعدما إنتهى من حديثه قائلاً:وبعد كل اللى حكيتهولك ده لسه عايزانى اسيب حقى
لو كان فى واحد فى المية للمسامحة بعد لما شوفتها في حضنه نسبة السماح إنعدمت
لو تعرفى أنا بحبها أد أيه، لو تعرفى إنى عمرى ماخليتها تزعل
بس النتيجة كانت أيه غير الغدر
النتيجة كانت بالنسبالى صدمة فى حبيبتى وصاحبى
الطعنة اللى بتيجى من القريب بتموت
أنا أتعالجت بس عشان المواجهة ديه
أتعالجت عشان بكرة الضعف وعايز أخد حقى
كان ذنبه أيه قلبى عشان تعمل فيه كل ده
ياقوت:بس أنت مش هتآذيها يا كريم صح
كريم:مافيش حد بيأذى حد بيحبه أنا عايز أتجوزها عشان بحبها
أنا لو قويت على العالم كله هبقى قدامها أضعف واحد فى الكون
هتساعدينى...؟
ياقوت :وطالما أنت مش عايز تآذيها
عايزنى أساعدك فى أيه؟
كريم:عايز أعرف هى بتحبنى ولا لا
ياقوت: وأنا موافقة يا كريم هساعدك
بس لو عرفت إنها بتحبك هتعمل أيه
أجابها بشرود:خلى الأيام تورينا إحنا هنروح على فين
___________________
"أنتِ بتتكلمى بجد يعنى أنا هاخد صبا ونروح"
قالها حمزة إلى تقى بسعادة
أجابته قائلة:أيوة بس هى لسه ماخفتش
هى هتستمر على العلاج، لكن مش هتاخد جلسات كهربا أو إنسولين تانى
لآن طبعاً كتر الحاجات دي مضرة وهى أتحسنت عن الأول بكتير
بس طبعاً تبعدها عن أى حاجة حادة وياريت ماتسيبهاش لوحدها هيكون أفضل
وماتدخلش سيف وسما غير لما تكون متأكد إنها كويسة وإنك موجود معاهم
حمزة بإبتسامة:متشكر يا دكتورة والله أنا مش عارف أشكرك أزاى أنا كنت قربت أيآس
تقى:ده واجبى يا حمزة وأنت إنسان كويس وتستحق كل خير
"صح الإنسان الكويس بس هو اللى يستحق الخير"
ألتفتت بعدما استمعت إلى تلك الكلمات ولم تتفوه بشىء
حمزة بحدة : كريم... تقول كلمة كويسة يا أما تمشى
كريم :هو أنا قولت حاجة
حمزة:طيب يا دكتورة أنا هدخل لصبا
ثم أكمل:وأنت يا كريم بلاش مشاكل
دلف إلى الغرفة فهمَّت تقى بالرحيل إلى أن سبقتها يده لتجعلها تقف
ظل ممسكاً بيديها ناظراً إلى عيونها
بتُ أكذب وأنا أقول لا أحبكِ
بتُ أكذب وأخفى ذاك الغرام
أصبحتُ ماهراً فى السباحة فى نهر الشوق
ولكنى أخاف أغرق
أخشى ..... أخشى أنكِ لم تنقذينى حين غرقى
أو بالأدق أخشى أن تكونى أنتِ من تسحبينى لأغرق
ماذا حل بى فكنت ماهر لا يخشى الغرق
ولكنَّ غرقى فى بحور عشقك سيقتلنى بالتدريج بدون ذرة رحمة
بدون شفقة
تمنيت لو لبرهه استطعت مسح ذاكرتى
فتلك الذكريات حقا مؤلمة
مليئة بالغدر.... خداع ... آلم
ليتنى أستطيع النسيان ليتنى....
تلك الكلمات قالها إليها بعيونه وهى من أدركت تلك الشفرات، وأيقنت أن ذاك الجرح غائر يحتاج للكثير من الوقت لكى يتم تضميده
جلس على المقعد قائلاً :بعد كام يوم هبعتلك دعوة فرحنا
رفع عيناه ثم أكمل:هنتجوز بعد عدتك علطول
وهعملك فرح كبير
ثم وقف وأقترب منها قائلاً:وهعملك مفاجأة بعد الفرح هتعجبك أوى
تقى: أنا مش عايزة فرح
كريم:ده كان حلمك زمان
ثم ابتسم بوجع:أو اللى كنتِ وهمانى أنو حلمك
وكان حلمى أنا كمان ،وانا بقى قررت أنفذ كل أحلامى
تقى:وأيه هى المفاجأة اللى بتقول عليها؟
كريم: يا حبيبتى أنا لو قولتلك مش هتبقى مفاجأة بس وعد منى هبهرك
تقى:طب وآدم
كريم:خايفة عليه منى
تقى:أنا عارفاك يا كريم
عارفة إنك مش هتآذى طفل صغير
ثم أكملت بترقب:صح
كريم:ماتقلقيش أنا مش هاجى جنب آدم
بس ده مايمنعش إنك هتتعذبى معايا
تقى:جنة بُعدك أصعب من نار قربك يا كريم
شتت تلك الكلمات تفكيره وقطع شروده خروج حمزة وصبا من الغرفة
حمزة :يالا يا كريم خلاص هنخرج
كريم بتيه:تمام
أوصل زوجته إلى المنزل وقاموا بالدلوف معاً والسعادة غامرة قلبها
نعمة : حمدالله على السلامة يا حبيبتى
صبا:الله يسلمك يا طنط
فين سيف وسما
نعمة :فى الأوضة جوة
صبا: حمزة أنا كويسة بليز خلينى أشوفهم
حمزة :تعالى يا روحى
دلفت إليهم بابتسامة لكنها تحولت إلى حزن حينما رأتهم يبتعدون عنها
حمزة :تعالوا يا حبايبى مامى كويسة ماتخافوش
وأنت يا سيف مش أتفاقنا إنك راجل ومش بتخاف
قام واقترب منها مردفاً:أنتِ واحشتينى أوى يا ماما ماتعيطيش أنا مش خايف منك
أحتضنته وظلت تقبل وجهه قائلة :وحشتنى أوى يا حبيبي
ثم أقتربت من ابنتها ذات الوجة الملائكى قائلة :ملاكى كنت دايماً بقولك ملاكى
ابتسمت إليها سما وقامت بإحتضانها
حمزة وهى ينظر إليها:قولتلك إننا هنتجع تانى
قامت بأحتضانه قائلة:وهنعيش طول عمرنا فى سعادة وبس
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
جلست فى المكتب التى أشتاقت إليه وهى تنظر إلى الماكس على مقعده شارد فى أفكاره
قامت وجلست أمامه قائلة:هو أنت متضايق إنى رجعت مكتبك
أجابها:لا أبداً يا فيروزة براحتك
قريب هيبقى ليكى مكتب خاص
فيروزة :لا أنا عايزة أبقى معاك
عمر:ليه؟
فيروزة :ثوانى يا عمر فونى بيرن
ألو يا أحمد
لا لا ماتزعلش خلاص هقابلك دلوقتى سلام
عمر أنا همشى دلوقتى
عمر:استنى هنا يعنى أيه تمشى وتروحى تقابليه
فيروزة: أنا عارفة إن مافيش حاجة رسمى بس قريب هيبقى فى
عمر: أنتِ ليه مصرة تنرفزينى
أجابته ببرود: وأيه اللى ينرفزك يعنى
عمر:مافيش خروج
فيروزة:لا أنا هخرج عدينى
سحبها وجعلها تجلس على المقعد قائلاً:لو أتحركتى خطوة واحدة تانية أنا هروح معاكِ وهديله علقة وهخليه مايتحركش بعدها
أجابته بابتسامة رقيقة:ليه ؟
توترت نظراته قائلاً:من غير ليه، أنا قولتلك أنتِ لسه صغيره
فيروزة:لا بقى أنا مش صغيرة ،أنا مخلصة كلية يبقى أزاى صغير
ثم أكملت بهدوء:فى سبب تانى
عمر:وهايكون أيه السبب ده
فيروزة: السبب عندك يا عمر
دقق النظر إليها وهى قريبة منه إلى تلك الدرجة
أغمض عيونه يلملم شتات أفكاره مستنشقاً رائحة عطرها التى لا يستنشقها سوى من يقترب منها
ابتسمت بعدما أيقنت أن خيط الحب بدأ فى التسلل إلى قلبه، فعليها الآن أن تدفع ذاك الخيط لتصبح غرام العمر
كافح وهو يبتعد عنها بعدما فتح عيناه ورأى تلك القلادة التى وجد بها صورته معلقة في عنقها
فيروزة:بعد ساعتين ميعاد الموقع
رفع عيناه بغضب قائلاً:مش هتروحى
فيروزة بتعجب : ليه!
عمر:هو أنتِ ناسية اللى كان بيبصلك هناك
جلست بابتسامة قائلة:هو ده يتنسى برضوا
عمر:تقصدى أيه ؟
فيروزة ببرود: ولا حاجة
جلسوا الاثنان يختلسون النظرات فى الخفاء
أما بالمكتب المجاور كانت جالسة تحاول مهاتفتها مرة أخرى وهى تقول:بقى أنا تقوليلى احمد
طارق:بتكلمى نفسك كده ليه؟
رانيا:كنت بكلم فيروزة لاقيتها بتقولى ألو يا أحمد وهقبلك وقفلت فى وشى السكة
طارق:أحلوت
رانيا:هو فى أيه أنا مش فاهمة
طارق:هتفهمى قريب
رانيا: طيب وهى ليه راحت مكتب ابن عمها مش مكتب مستقل بيها
طارق:سيبك بس من كل ده
أنا عايزك فى موضوع يخصنا أنا وأنتِ
أجابته بتوتر :أيه هو؟
نظر إلي عيونها وأمسك يداها قائلاً: بحبك
أذدردت ريقها بصعوبة أثر سماع تلك الكلمة
فقط كلمة واحدة من شخص واحد كفيلة لتجعل دقات قلوبنا تعزف مقطوعة غرام مكتملة بلا توقف أو كَلل
طارق:من يوم ماشوفتك لغبطى كل كيانى وأفكارى
يمكن خليتينى أحس إنك بنتى الشقية اللى وجودها بيصدعنى ويسببلى القلق، بس غيابها بيعمل فجوة في قلبى
يمكن الفترة اللى أتعرفنا فيها على بعض قليلة
بس هى بالنسبالى كفاية إنى أحدد مشاعرى
هو فى أيه أنتِ متنحة كده ليه؟
جلست على المقعد بخجل قائلة:بس أنت متأكد من المشاعر ديه
طارق:أنا مش مراهق يا رانيا، أنا ناضج وأعرف أفرق إذا كان ده حب ولا طيش
أهم حاجة دلوقتى هى أنتِ
أيه هى مشاعرك نحيتى
رانيا:يمكن فى البداية كنت بحب أعاند فيك
لكن بالتدريج بقيت أحس إنك جزء مهم فى حياتى
بس بلاش تسرع، لازم نتعرف على بعض أكتر من كده
طارق:هنتعرف على بعض بس فى فترة الخطوبة
بكرة هجيب عيال عمى وهتقدملك
رانيا:بكرة !
طارق:أيوة بكرة، هروح ابلغ عمر عشان يعمل حسابه
خرج من الغرفة والإبتسامة غامرة قلبه متجهاً إلى مكتب عمر
طرق عدة طرقات فآذن إليه بالدخول فدلف الغرفة قائلاً:فاضى بكرة؟
عمر:آه بس ليه!
أجابه بابتسامة:هخطب رانيا بكرة
أنتفضت فيروزة قائلة: أيه اللى أنت بتقوله ده يا طارق
ألتفت إليها بتعجب وأردف:أيه الغريب فى اللى أنا بقوله
أجابته بتوتر: عمر عنده شغل ماينفعش يجى معاك
خلى حمزة يروح معاك
عمر: أيه اللى بتقوليه ده يا فيروزة
لا طبعاً هروح معَه
وقفت ببكاء قائلة:لا يا عمر ماتروحش
عمر: أنتِ بتعيطى ليه أنا مش فاهمك
طارق:أنتِ متضايقة ليه كده، مع إنك أكتر واحدة شجعتينى على الأرتباط بِرانيا وشكرتى فى أخلاقها أيه اللى حصل بقى
أخذت حقيبتها قائلة وهى تهمَّ بالخروج:ماحصلش حاجة عن آذنكم
خرجت وهى تحاول عدم البكاء، فهى كانت تريده أن يعلم بالحقيقة عندما يحبها لتكون أثر الفاجعة غير مهلكة لقلبه
خرج وراءها وكانت سوف تستقل بسيارة أجرى فقام بسحبها وادخلها فى سيارته وجلس بجانبها قائلاً بهدوء:عايز أفهم بتعيطى بالطريقة ديه ليه؟
فيروزة: ياريتني كنت أقدر أقولك يا عمر
بس مش هينفع ،ومش هينفع أسيبك تعرف كده
عمر:أيه الألغاز اللى بتكلمينى بيها ديه؟
فيروزة:ماتستعجلش يا عمر
واضح أن القدر مصمم يعكس كل حاجة بنعوزها
ويمكن يكون ده خير لينا،بالرغم الألم اللى هتسببهولنا
عمر:والكلام اللي قولتيه ده أيه علاقته بخطوبة طارق
فيروزة:مانا قولتلك يا عمر القدر
القدر هو اللى بيعمل فينا كل ده
أنا هروح
ألتفتت إليه مرة أخرى قائلة:خلى بالك من نفسك
رحلت وتركته فى تشتت كعادته
دلفت إلى المنزل وخلدت إلى النوم ببكاء تام
بتحسر على أملها الضائع
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
أعلان يوم جديد
ربما هو يوم سحق القلوب
نسير في متاهة الحياة نحبث فيها عن المخرج
نسير في الخطوط المتعرجة ولدينا الأمل بالخروج فى نهاية المطاف
إذ بفجأة نرى أن تلك النهاية ماهى إلا جدار يجعلنا محاطين بأسوار عالية لا نستطيع أكمال سيرنا
فكيف نسير ثانياً ونحن منهكين من السير أولاً
أرتدت فستانها والإبتسامة معلنة على الوجة
خاصة بعدما رأت أقتناع شقيقتها وسعادتها بذاك الأمر
رأت بعينها تغير شقيقتها إلى الأفضل
أتت إليها قائلة:هما اتأخروا كده ليه بصراحة متحمسة إنى أشوفه
رانيا :لسه طارق مكلمنى وقالى إنهم فى الطريق
الباب بيرن ياقوت افتحى أنا متوترة
ياقوت بإبتسامة :حاضر يا حبيبتى هفتح
خرجت من الغرفة متجها إلى باب المنزل قامت بأفتاتحه ولكنها سرعان ما أنصدمت حينما رأته يقف ممسكاً بالزهور فى يده الذى سقط عندما رأها تقف أمامه