رواية نضجت عشقا الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم اسماء مجدي
الفصل التاسع و العشرون ![]()
داخل منزل حمزاوي وآمنة:-
تقبع نُسيبة أعلي الفراش في توتر شديد ، تهتز ساقيها بدون إرادة منها عقب مُكالمة يحيي لها بعد أن اخبرها بانه سيقوم بالتحدث مع قصي في أمر خطبتهما منذ ساعة ..ولكن ينمو القلق بداخلها من موقف شقيقها الاكبر ، فهي تعلم أنها ما زالت صغيرة علي ذلك الذي شعرت به " الحب " منذ رؤيتها لـ يحيي الذي جعلها تشعر بأن العيش في غيابه بطولة تستحق التحدي و المُجازفة ..
إستفاقت نسيبة من حالتي التوتر والشرود التي أصيبت بهم عندما إستمعت إلي رنين هاتفها يعلن عن مُكالمة ما .. حيث إلتقطت الهاتف الخاص بها في عُجالة بعد أن رأت هوية معشوقها مُسجلة أعلي الشاشة بـ " حاحتي
" ..
يحيي بألم وهو يتحسس إحدي عيناه التي سدد بها قصي لكمة ما :-
نُسيية !
نسيبة بقلب نهشه القلق :-
يحيي مالك ؟؟ صوتك عامل كدة ليه انت تعبان !!
يحيي بوجع :-
تعبان !! أخوكي كان هيخليني أعور يا نسيبة ..
نسيبة بشهقة خوف :-
يا لهوي ! أبيه ضربك ؟!
يحيي شاعراً بالم عيناه :-
ده مكانش فاضله غير فينش أندر تيكر ..
ثم أكمل بهدوء مُتحاملاً علي ألمه :-
المهم دلوقتي يا نسيبة أنا عايزك تستخبي في أي حتة لأحسن أخوكي خرج من المكتب من شوية وبيطلع نار من ودانه ..
نسيبة برعب ظهر بنبرتها :-
نار من ودانه !! يا لهوي عليا ده أبيه هيمروحني ولا أجدعها مروحة سقف ..
كادت نسيبة أن تُكمل حديثها ولكن سقط الهاتف من يديها فور إستماعها لـ صوت قصي الجهوري مردفاً بغضب :-
هي فين الهانم اللي مستغفلانا وسايبة مذاكرتها وعمالة تحب و تتحب ..
أتي كل من بـ المنزل علي الفور عند قدوم قصي الصاخب الذي إرتعبت له نسيبة وجعلها تختبئ أسفل فراشها من شدة فزعها من القادم ..
أمنة بقلق :-
مالك يا قصي بتزعق كدة ليه ؟ ايه اللي حصل !!
لم يتفوه قصي بحرف واحد بل أعماه الغضب منذ حديث يحيي إليه مُتجهاً نحو غرفة نسيبة بخطوات اشبه بالركض ، دالفاً الي الغرفة بعشوائية شديدة مردفاً بتهديد بعد أن راي خُلو الغرفة :-
إطلعي من تحت السرير يا نسيبة أحسنلك ...
جهل كلاً من آمنة وحفصة تصرف قصي ولكن عم الصمت المكان من شدة الأجواء المتوترة التي ظهرت بهيئة قصي الغاضبة ..
قصي بنفاذ صبر ونبرة تحمل الجد في طياتها:-
لاخر مرة يا نسيبة بقولك اطلعي من تحت السرير أحسنلك بدل ما أرتكب جناية دلوقتي..
إرتعشت تلك المسكينة مكانها ولكن بالنهاية لم تجد شئ تفعله سوي أن تخضع لـ أمر شقيقها مُنسلتة من أسفل الفراش في رعب يُلم بجسدها علي هيئة تجمد أطرافها وكأن الدماء قد فرت هرباً ...
قصي بنبرة مُنفعلة :-
إنتي إتكلمتي معاه قبل كدة يا بت إنتي ؟!
نسيبة بعدم فهم مصطنع :-
هو مين ده يا أبيه ؟؟
قصي هادراً بحدة :-
إنتي هتستعبطي عليا !! هو فيه غيره ، يحيي باشا اللي إنتي بتستغفليني و عايشالي معاه في قصة حب ..
آمنة بعدم فهم:-
ايه الكلام اللي إنتَ بتقوله ده يا قصي؟؟
قصي بغضب جم :-
زي ما سمعتي كدة يا أمي .. الهانم سايبة مذاكرتها و مستقبلها وعمالة تحب في الحيوان التاني اللي عاملني كبري وداخل خارج عليا عشان يشوف السنيورة كل شوية ...
نسيبة بإغتياظ وهي تضرب الأرض بقدميها :-
حاحا مش حيوان يا أبيه .. إحنا بنحب بعض و هنتجوز ..
قصي بصوت جهوري :-
نعم !!! هما مين دول يا بت اللي بيحبوا بعض و هيتجوزا؟؟
نسيبة بعناد غير مكترثة لـ تلك النيران التي أججتها بداخل شقيقها :-
أنا ويحيي بنحب بعض وهنتجوز وهغنيله حبيتك بالتلاتة في فرحنا كمان ..
قصي محاولاّ الوصول إليها كي يود تهشيم راسها ولكن كانت والدته و شقيقته يحولان بينهما :-
ده أنا اللي هديكي تلات اقلام ينزلوا علي وشك زي المزيكا ..
ثم أكمل قصي بغضب هادر :-
إسمعي يا بت إنتي الكلمتين دول كويس ، موضوع الخطوبة والجواز ده تشليه من دماغك خالص .. انتي فاهمة ؟؟ .. وحسك عينيك أعرف إنك بتفكري في اللي إسمه يحيي ده تاني ... سامعة ؟!
نسيبة بحزن عاشقة صغيرة جعلت كل من بـ الغرفة تجحظ عيناه في ذهول من ما سمع :-
مستحيل يا أبيه اللي بتطلبه مني ده ، يحيي مش مجرد حد عينيه خضرا خطفت قلبي لأ ، يحيي بالنسبالي عامل زي الهوا اللي بيهرب ما بين الشيش عشان أعرف أتنفس ..
ثم أكملت بشرود في ذلك الذي سرق قلبها بعد أن قبعت أعلي الفراش :-
لما بيغيب عن عيني أنا بتحصلي حاجات غريبة أوي يا أبيه ، حاجات اول مرة قلبي يحس بيها ..
ثم اكملت حديثها بعد أن سلطت نظراتها اعلي قصي :-
دقات قلبي بتسألني عليه دايماً ، بحس إنه عامل زي السما والبحر بيعجبني و بيغرقني في نفس الوقت ..بيتهيألي يا أبيه إنه لما بينام بتكون ديه الفرصة الوحيدة للورد عشان يتباهي بجماله ..
ثم أكملت بتساؤل لا تعلم عواقبه الوخيمة عليها :-
فاهمني يا أبيه ؟؟
حفصة بدهشة :-
الله يخربيتك .. ده أنا اللي اكبر منك معرفش اقول حرف من اللي انتي قولتيه دلوقتي ده ..
نسيبة بضيق :-
عشان انا عندي مشاعر يا حبيبتي مش كاوتش مطاط زي اللي عندك ..
قصي بانفعال صاخب :-
مشاعر !! مشاعر مين يا بت ده انتي لسة مطلعتيش من البيضة .. ده لو الحيوان التاني كان اتجوز بدري شوية كان خلف قدك ..
آمنة محاولة تهدئة الأوضاع :-
اهدي بس يا حبيبي كدة واسمعني .. يحيي ده صاحبك من ايام الكلية وانت اكيد تعرفه كويس ، ولو كانت نيته وحشة مكانش جه و كلمك .. صح ؟؟
نسيبة بابتسامة بلهاء :-
يسلم فومك يا ست الكل ..
قصي هادرا بغضب :-
ايه الكلام الفارغ ده ؟؟ ده بدل متقوليلها تركز في مذاكرتها ومستقبلها .. عايزاني اوافق علي المهزلة ديه ..
ثم اكمل متوعداً لنسيبة :-
قسماً بربي يا نسيبة لو كلامي متنفذش لـ ..
قطعت نسيبة حديث شقيقها مردفة بحزن يكاد يشل قصي :-
لا يا أبيه متكملهاش ابوس ايدك .. أنا مستحيل أبعد عن حاحتي ، ده انا كل يوم بدعي ربنا انه يكون زي السبانخ عشان محدش يحبه غيري ..
قصي راكضاً خلفها في توعد داخل المنزل باكمله :-
طب تعالي هنا بقي يا مقصوفة الرقبة .. ده انا هطلع روحك في أيدي ..
نسيبة بضربات قلب عنيفة نتيجة ركضها كي تتحرر من غضب اخيها الذي اذا لفحها بالطبع سيهلكها :-
إهدي بس يا أبو القصاقيص ، الكلام بالعقل مش كدة ..
قصي بصدمة جاحظاً عينيه بشدة :-
أبو القصاقيص !! هي حصلت لأبو القصاقيص كمان ، ده انتي ليلة اهلك سودة يا نسيبة الكلب ..
نسيبة وهي تلتقط انفاسها بصعوبة بالغة نتيجة ركض قصي خلفها بعد إن إعتلت طاولة الطعام :-
إهدي انت بس يا ابيه وكل اللي انت عايزه هيحصل ..
ثم اكملت بمزاح لا يتناسب مع هيئتها المرتعبة :-
انا مش فاهمة يا ابيه انت مكبر الموضوع ليه ، طب ده حتي يا بخت من وفق راسين في الحلال ..
قصي محاولا الامساك بها في انفعال :-
راسين في الحلال !! ده أنا هطقش راسكوا انتوا الاتنين في بعض ..
نسيبة بهيام وهي تضغط أعلي شفتيها في سعادة :-
يا ريت والله ،، طب ده حتي هيبقي أحلي تطقيش ..
قصي راكضاً خلفها مرة اخري يردف بتوعد :-
إقفي يا بت عندك ، ده انا لو مسكتك هسوي وشك بالاسفلت ...
نسيبة وهي تتحرك يميناً و يساراً في إرتعاب خلف طاولة الطعام حيث تضرب الارض بقدميها في اغتياظ :-
انا مش عارفة حضرتك ليه يا ابيه عايز تفرق بين قلبين بيحبوا بعض ؟!
قصي بصوت جهوري محاولا الامساك بها :-
جاكي وجع في قلبك يا بنت ال *** .. أقفي يا بت عندك فرهدتيني ..
نسيبة و هي تلتقط انفاسها في فزع :-
لا إنت هتضربني !!
قصي محاولاً أن يهدأ في إصطناع كي يُعاقب تلك التي اثارت غضبه :-
لا يا حبيبتي مش هضربك .. تعالي عشان أكلمك بالعقل زي اي اتنين اخوات بيحبوا بعض ..
نسيبة وقد داهمها الشك :-
بيحبوا بعض !!
قصي بتاكيد برع في اصطناعه وهو يلتقط أنفاسه الهائجة :-
اه طبعاً يا قلبي بيحبوا بعض ، هو انا عندي في الدنيا ديه كلها اغلي منك ..
نسيبة بإبتسامة حمقاء متجهة نحو قصي غافلة عن نواياه :-
والنبي انت احلي ابيه في الدنيا ديه كلها..
قصي بهدوء مصطنع وهو يمسد اعلي خصلات نسيبة :-
ها بقي يا حبيبت اخوكي ، قوليلي شوفتي يحيي واتكلمتي معاه امتي ؟؟ بس بصراحة من غير كدب !!
نسيبة بتلقائية شديدة وكانها تقص عليه فيلم سينمائي :-
اقولك ايه ولا ايه بس يا ابيه ... اول مرة شوفته فيها كان جاي عشان يسأل عليك وانا كنت في دنيا تانية خالص مش دريانة باي حاجة ، فضلت مسهمة في عينيه اللي لسة مستوتش ديه وكأنها عاملة زي إشارة المرور الخضرا بعد الزحمة .. حسيت إن مشاعري إتنعكشت أول لما هل عليا بجماله و شياكته ، بص يا ابيه أنا مش بحبه بس أنا بحس إن حبه إختلط بلحمي و عضمي وبيجري في دمي ..
ثم أكملت بتساؤل عفوي غير مكترثة لإنصهار تحمل قصي الذي أُستنفذته تلك الصغيرة علي ما تفوهت به :-
فاهمني يا ابيه ؟؟
إرتعبت كلاً من آمنة و حفصة علي ما تفوهت به تلك المشاكسة وتأثيره عليها من ردة فعل قصي حيث أردفت حفصة وهي تضرب أعلي وچنتيها في رفق :-
الله يرحمك يا نسيبة ، ده قصي هو اللي هياكل من لحمك و عضمك و يشرب من دمك كمان ...
نسيبة بحذر وهي تنظر إلي قصي في خوف :-
ايه يا أبيه مش انتي قولتلي قولي الصراحة !!
شهقت نسيبة فجأةً بعد أن قام قصي بـ خلع حزام بنطاله يتوعد لتلك " المصيبة " راكضاً خلفها وهي تستغيث بوالدتها و حفصة اللتان يبذلان قصاري جهدهما لتهدئة قصي كي لا يفتك بها ...
*********
في صباح يوم جديد داخل إحدي المستشفيات :-
يثب كلاً من چويرية وعائلة أدهم بداخل الغرفة المتواجد بها ادهم بعد أن قام باجراء تلك العملية المسؤولة عن إعادة بصره ، يترقبون ما يفعله الطبيب من نزع ذلك الرباط أعلي عينيه ...
الطبيب بتساؤل حذر بعد أن انتهي من إزالة الرباط:-
ها يا أدهم شايف إيه ؟؟
ظل الجميع ينظر نحو أدهم في خوف وقلق من القادم عكس أدهم الشارد بـ چويرية التي امتلكت فؤاده ، ناظراً إلي عينيها بدون حديث .. سائر في دروب براءة وجهها الذي إكتشفه للتو .. فتلك البريئة كانت حنونة حتي علي خداعها من قِبل أدهم الذي أوهمها بحبه لها .. فوجودها بجانبه جعله يشعر بأنها موسيقي عذبة تأسره الي عالم بعيد عن ذلك الذي كان مُنغمس به من كذب ونفاق و خداع ...
الطبيب بتساؤل مرة ثانية :-
أدهم انت سامعني ؟؟ شايف إيه قدامك دلوقتي !!
أدهم وعيناه لا تنحاز عن من سرت بدمائه :-
لا يا دكتور إنت لازم تعملي العملية من تاني !!
ثم اكمل بمراوغة ينظر الي چويرية بعد أن اسقط قلوب كل من استمع الي ما تفوه به :-
أصل بصراحة كدة عيني مش شايفة غير واحدة بس ...
إرتمت كلاً من حفصة و خديجة وبالطبع آمنة نحو احضان ادهم يعانقوه في إشتياق ولهفة ..
آمنة وهي تقبل ادهم في حنان جارف وبالطبع خانتها دموعها :-
حمد الله علي سلامتك يا حبيبي .. كدة توجع قلبي عليك ..
أدهم بهدوء وما زالت نظراته مُعلقة اعلي واحدة ليس سواها :-
الله يسلمك يا ست الكل ..
ثم اكمل بندم ظهر بطيات نبرته :-
كان لازم اللي حصل ده يا امي يحصلي من زمان عشان افوق من حاجات كتير اوي ...
خديجة بحنان وهي تحتضنه بشدة :-
بعد الشر عليك يا ادهم متقولش كدة تاني .. احنا مصدقنا ترجعلنا تاني ...
حفصة محتضنة ادهم في حزن بعد أن جففت دموعها :-
وحشتني يا حلوف !!! كدة توجع قلبي عليك ...
ادهم بدموع هبطت بدون ارادته :-
حقكم عليا .. انا اسف ،، اسف ليكوا كلكوا ...
قصي بدموع حبيسة ابت الخضوع :-
حمد الله علي سلامتك يا بطل ..
ادهم بابتسامة هادئة و لكنها لا تخلو من الندم :-
الله يسلمك يا قصي ...
قصي بهدوء لوالدته واشقائه :-
يلا بقي يا جماعة سييوه يرتاح وانا هخلص الإجراءات ونرجع علي طول ...
آمنة متشبثة بادهم كانه سيُخطف منها :-
لا انا مش هسيبه يا قصي .. رجلي علي رجله ...
قصي برزانة كي يقنع والدته بالرحيل :-
يا ست الكل هو اكيد مش هيخرج كدة علي طول اكيد لسة فيه اجراءت هيعملها .. وقولتلك انا مش هسيبه ، وبعدين لازم تروحي عشان بابا ميبقاش لوحده وبعدين لازم تطمنيه ..
آمنة بإستسلام بعد أن شعرت بصدق حديثه وهي ترحل :-
ماشي يا قصي بس هكلمك كل شوية عشان اطمن عليه ...
قصي بابتسامة مُطمئنة :-
اللي تؤمري بيه هيتنفذ يا ست الكل ...
ثم وجه حديثه نحو كلا من حفصة وخديجة :-
يلا بقي انتي وهي كل واحدة تشوف وراها ايه ، رائف مستنيكي تحت يا خديجة عشان تروحوا الشركة ... وانتي يا حفصة تعالي عشان اوصلك كليتك...
تأهب كلا من بالغرفة للمغادرة بعد أن قاموا بتوديع ادهم حيث أردف قصي بغمزة لـ ادهم قبل رحيله :-
فضتلك المكان اهو عشان تعرف تاخد راحتك .. هروح انا بقي اوصل حفصة وراجعلك علي طول ..
ثم عاد قصي مرة أخري إلي ادهم مردفا بهمس صادق مقتربا من اذنه :-
علي فكرة يا ادهم چويرية ديه بت جدعة و بمليون راجل .. وبتحبك كمان !!
ابتسم ادهم في سعادة غمرته مردفاً بمزاح لـ چويرية بعد ترقب خروج قصي بصحبة الطبيب :-
ممكن تقربي مني عادي انا مش بعض علي فكرة ...
چويرية بمشاعر تتخبط هنا وهناك :-
انت شايفني بجد يا ادهم ؟؟!
ادهم بابتسامة شغوفة:-
أنا من ساعة الحادثة اللي حصلتلي يا چويرية وأنا شايفك .. لان انتي كنتي عيني اللي خليتني اشوف كل حاجة علي حقيقتها ...
چويرية بقلب ينبض عطرا يفوح داخل الغرفة بأكملها :-
إنت متعرفش يا ادهم انا فرحتي بنجاح العملية عاملة ازاي دلوقتي ..
أدهم بضربات قلب تلهث عشقاً :-
أخوكي فاضي يوم الجمعة الساعة ٨ ؟؟
چويرية بتعجب مُضيقة بين حاجبيها :-
إشمعنا ؟!
ادهم باغتياظ من تلك البلهاء :-
لا ابدا قوليلوا يتفرج علي مسرح مصر ...
چويرية بابتسامة حمقاء ظناً بأنه يمزح :-
حاضر هقوله ...
ادهم ويكاد سيصيب بالشلل من تلك الساذجة :-
للدراجادي يا چويرية هي هربانة منك .. يا بت انا عايز اجي لاخوكي عشان اتجوزك ..
جحظت عين چويرية بشدة مردفة بصدمة :-
تتجوزني انا ؟!!
ادهم بتهكم:-
لا هتجوز النضارة اللي أن شاء الله هكسرها قبل فرحنا ...
چويرية بذهول طفولي :-
ليه عايز تكسر نضارتي يا ادهم ؟!!
ادهم باغتياظ :-
ده انا كل ما اكلمك يا چويرية الاقيكي احمريتي وعرقتي وتفضلي ترفعيلي في النضارة فوق وتحت اللي بوظت علاقتنا ديه ...
ثم اكمل بنفاذ صبر :-
ها !! اجي لاخوكي عشان اتقدملك امتي ؟؟
چويرية بتلعثم وهي مازالت لا تصدق ما سمعته للتو :-
زي.. م.تحب
ادهم بمرواغة خبيثة :-
بكرة لما يتقفل علينا باب واحد هبطلك انا الكسوف ده خالص ..
قد زادت كلمات ادهم خجل چويرية الذي تناسل في هدوء .. تحتاجها ضربات قلب عنيفة اصابت فؤادها من فرط السعادة التي غمرتها ولكنها لا تعلم شيئ عن الم النهايات الذي يختلف بشدة عن سعادة البدايات .. فأحيانا العشق يُولد طعنات تُدمي القلوب إن كانت بالشخص الخطأ ....
*********
* كنت هكتب اكتر من كدة بس ايدي وجعتني معلش