رواية أيهما احببت الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم علياء شعبان
الحلقـه الثامنـه والعشرون"أيهما أحببـت".
-----
قامت السيده عفاف بفتح باب المنزل في هـدوء ظناً منها أن عُمـر قد عاد مجدداً.. وما أن رأت طليقها أمامها حتي هتفت بنبرآت مصدومه...
-مُهاب!!!.
تلعثمت عفاف في الحديث في حين دلف مُهـاب للداخل ثم تابع بنبرآت جامده...
-مين الشاب اللي لسه خارج من الشقه دلوقتي ،،إنطقي!!.
إبتلعت عفاف ريقها بصعوبه شديده ثم هتفت بثبات..
-معرفش تقصد أيه!!.
أسرع مُهـاب بإمساكها من حجابها وهو يتابع بنبرآت ناريه...
-إنتِ هتستهبلي.. فكراني عبيط..وهتضحكي عليا!!..وفين الهانم بنتك!.
آلمها إحكام قبضته عليها كثيراً ثم هتفت بتأوه...
-إنت عاوز أيه من بنتي..انا وعدتك هرجعهم البيت من تاني..جاي عاوز أيه بقا!!.
وأثناء حديثهما دلفت نوران خارج الجحره لتجد والدها وهنا شهقت هي في فزع...
-بابا.
قام مُهـاب بإزاحه عفاف حتي سقطت أرضاً ثم أتجه ناحيه إبنته وهو يهتف في غيظ...
-وإنتِ ياهانم فاكره إني مش هقدر أوصلك..وهتهربي مني زي مامتك.
إبتلعت نوران ريقها بصعوبه ثم تابعت في ألـم...
-وههربك منك ليه يا بابا!!
قام مُهـاب بإمساكها من ذراعها في قوه ثم تابع وهو يجز علي أسنانه...
-مين دا اللي كان معاكم في الشقه إنطقي.
رمقته نوران في حُـزن فهي تخشي علي زوجها من بطش والدها وهنا تابعت بنبرآت ثابتـه...
-ماكنش في حد.
جز مُهـاب علي أسنانه في غيظ ثم هتف بنبرآت صارخـه لأحد رجاله وما ان جاء حتي تابع قائلاً...
-خُذ نوران هانم علي العربيه.
رمقته نوران في صدمه ثم تابعت بنبرآت مُترجيه...
-هتاخدني فين يا بابا!!..رد عليا لو سمحت.
ظلت عفاف تصرُخ به بهيستيريه شديد بينما قام الحارس بحمل نوران علي كتفه والسير بها خارج المنزل وهنا قام هو بجذب عفاف مُلحقاً بالحارس الخاص به وسط صرخاتها...
-حـرام عليك..خدني انا بس -سيب نوران..بنتك تعبانه أرحمنا بقا.
لم يستمع مُهـاب لحديثها فكُل ما يشغل تفكيره هو السيطره عليهما والإنتقام لتمردهم عليه...
في تلك اللحظه رأت ريم مُهـاب يصطحب نوران والسيده عفاف فسقطت المشتريات من يدها وهي تضع يدها علي فمها في صدمه...
-ماما ونوران.
هرولت ريم علي الفور ناحيتهم ولكنها لم تستطع اللحاق بهم فدلفت سريعاً داخل البنايه ،حتي وصلت إلي باب المنزل لتنظُر أرضاً وتجد الهاتف الخاص بالسيده عفاف..
قامت ريم بإلتقاطه علي الفـور ثم دلفت داخل المنزل وهي تتابع بنبرآت باكيه...
-أستر يارب...دي نوران ممكن تموت في إيده.
قامت بإلتقاط هاتفها علي الفـور ثم أجرت إتصالاً بأدهم وما أن أجاب عليها حتي هتفت ببُكـاء...
-ألحقني يا أدهم.
إرتعدت أوصال أدهم في فزع ثم تابع بترقُب...
-مالك يا ريم!!.
أردفت ريم مُتابعه في حُـزن...
-مُهاب أخد ماما عفاف ونوران بالعافيه...أنا خايفه يأذيهم...ساعدني لو سمحت يا أدهم.
أردف أدهم مُتابعـاً في تفهُم وحسم...
-أهدي متقلقيش انا هتصرف.. وإنتِ أقفلي الباب كويس لحد ما أجيلك.
-حاضر.
-----
وصل عُـدي أمام البنايه التي تُقيم بها زوجته ثم وصل أمام باب المنزل باستخدام الأصانصير..وشرع في دق الجرس لتقوم السيده شاهينـاز بفتح باب المنزل وهي تهتف في تساؤل...
-مين حضرتك!!.
إبتسم لها عُـدي في ثبات ،مُـردداً...
-أنا عُـدي الألفي.. وإنتِ حماتي مش كدا.
لوت شاهيناز شفتيها ثم تابعت بإستنكـار...
-أيه حماتي دي!!..وبعدين مين قالك إني موافقه علي الجواز دي من الأساس!.
في تلك اللحظه أسرع عُـدي بإلتقاط يدها وهو يهتف بنبرآت مـرحه...
-ربنا يخليكي لينا يا حماتي..بس تعرفي إنك زي القمر وسنك أصغر من كدا لا وكمان رشيقه.
رمقته شاهيناز بهـدوء ثم هتفت بنبرآت فرحـه...
-بجد الكلام دا!!.. دايماً بقول كدا لحلمي بس هو مُصر يكبرني.
قاطعهم حلمي في تلك اللحظه وهو يتابع بنبرآت مُرحبه...
-أهلاً يا عُـدي..أتفضل.
إبتسم له عُـدي بتفهم ثم قام حلمي بإصطحابه للداخل.
علي الجانب الأخر دلفت شاهيناز إلي غرفه ابنتها قائلـه...
-مـرام جوزك جه برا.
رمقتها مرام بهدوء ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه...
-ماما ..حاسه أنك مش مضايقه وإنتِ بتقوليها..في حاجه حصلت؟!.
تنهـدت شاهينـاز بهدوء ثم تابعت قائله..
-يمكن أكون كرهاه واللي أبوكي بلغني بيه إمبارح..خلاني عاوزه أقطعه باسناني بس عمرنا ما هنرجع اللي فات ولا هنحاسب واحد علي حاجه مارتكبهاش عمداً..والاهم أنك شايله جزء منه وهو كان راجل معاكي وعرف غلطته واتمسك بيكِ لأخر لحظه.
قامت مرام بإحتضان والدتها في سعاده في حين تابعت شاهيناز بحنـو...
-الأهم بقا أن دمه خفيف وراجل حتي وهو بيهزر..ربنا يسعدك يا بنتي ويبعد عنكم ولاد الحرام.
تنهدت مرام في سعاده ومازلت مُختضنه والدتها قائلـه..
-اللهم أمين.
ثم إبتعدت مرام عن والدتها قليلاً وهي تتابع بنبرآت مُترجيه..
-علشان خاطري يا ماما..حاولي تقنعي بابا إني أروح مع جوزي.
أومأت شاهيناز برأسها مُتفهمـه ثم تابعت بحنـو..
-حاضر هقوله يا حبيبتي.
وما أن أنهوا حديثهم حتي قامت والدتها بإصطحابها إلي غرفه الجلوس...
رمقها عُـدي في حُب ثم توجه ببصره إلي السيد حلمي.. مُـردداً...
-ما تحن عليا بقا الله يكرمك..خليني أخد المدام وأمشي.
نظرت مرام إلي والدها في ترجي ليُتابع حلمي بخُبث...
-ماتبوصليش كدا ..علشان مش هضعف.
إبتسمت مرام في خجل ثم هرولت ناحيه والدها وقامت بإحتضانه في حُب...
-الله يخليك يا بابا ..سامحه.
طبع حلمي قُبله علي جبين إبنته هاتفاً بحنـو..
-موافق يا مرام..دا مهما كان أبو طفلك.
سعدت مرام كثيراً لحديث والدها في حين إقترب عُـدي منه ثم طبع قُبله علي جبينها .. قائلاً...
-شُكـراً لأنك قدرت تفهمني وتفهم وضعي..وأوعدك هحافظ عليها لأخر نفس فيا.
إبتسم له حلمي ثم تابع قائلاً بهدوء..
-أتمني يا عُـدي.
إقترب عُـدي منها في تلك الاثناء ثم قام بإمساك يدها في حنـو قائلاً..
-يلا نمشي.
أومأت مرام برأسها إيجاباً ثم إتجهت ناحيه والدتها وقامت بضمها في إشتيـاق...
-هتوحشينـي أوي يا قلبي..وبمُجرد ما أرجع مصر هكلمك كُل يوم وأطمنـك عليا.
لمعت عيناي شاهيناز بالدموع ثم تابعت بحُزن...
-خلي بالك من روحك واللي في بطنك.
أشارت مرام بيدها لهم ثم إصطحبها عُـدي خارج المنزل...
----
-ريم إفتحي أنا أدهم!!!.
أردف أدهم بتلك الكلمات في ترقُب في حين أسرعت ريم ناحيه باب المنزل وقامت بفتحه في قلق وما أن وجدته أمامها حتي زفرت في إرتياح قائلـه..
-أخيراً جيت..كُنت هموت من الخوف.
رمقها أدهم بحُزن شديد ثم قام بضمها إليه وهو يُمرر يده علي خصلات شعرها في حنـو...
-إهدي ياريم..وإن شاء الله هم هيكونوا بخير.
إبتعدت ريم قليلاً ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه..
-قولي هنعمل أيه دلوقتي!!.
قام أدهم بإلتقاط هاتفه ثم أجري إتصالاً بعُمر وما أن أتاه صوت عُمـر قائلاً...
-أيوه يا أدهم!.
تنحنح أدهم بهدوء شديد ثم تابع بنبرآت هادئـه...
-عُمـر ..لازم ترجع البيت ضروري.
إنتاب القلق قلب عُمـر ثم تابع بنبرآت جاديه..
-خير يا أدهم!!.
-لما تيجي هتعرف كُل حاجـه .
-----
قام مُهـاب بغلق باب الحجره بإحكام ثم نظر بإتجاه عفاف وهو يهتف في صرامه...
-بتتفقي مع عماد ضدي يا عفاف هانم!!..وياتري كُنتِ بتدوري علي أيه جوا مكتبي!!.
خفق قلب عفاف في ذعُر ثم تابعت بنبرآت مُتلعثمـه..
-مش متفقه مع حد..انا اللي قررت أثبت كُل جرايمك وأريح الناس من شرك ومش ندمانه وطول ما فيا نفس ..هفضل أحاربك.
إشتعلت عيناي مُهـاب غيظاً ومالت للإحمرار ثم قام برفع كفه وصفعها علي وجهها في ناريه..مُـردداً..
-قسماً بالله لأخليكي تتمني الموت ألف مره.
شهقت نوران في فزع وصراخ ثم إتجهت ناحيه والدتها وقامت بإحتضانها في بُكـاء قائلـه..
-لو سمحت يا بابا كفايه بقا...إحنا مش أعدائك علشان تعمل فينا كدا.
جز مُهـاب علي أسنانه ثم هتف بنبرآت ثابتـه...
-أخوكي فين يا نـوران!!.
أشاحت نوران بوجهها عنه ثم تابعت في ثبات...
-معرفش مكانه.
قام علي الفور بإمساك عفاف من وجهها بقوه قبضته هاتفاً بصوتاً أشبه لفحيح الافعي...
-فين إبنك يا عفاف..وإلا قسماً بالله هقتله وهقتلك معاه.
إنسابت الدموع علي وجنتـي عفاف التي تابعت بنبرآت مُترجيه..
-عاوز من ابني ايه!!..سيبوا يعيش حياته بقا وكفايه إنك كُنت السبب في تدمير حياته.
بادرها مُهـاب بضربه قويه علي وجهها من جديد في حين أخذت نـوران تصرُخ في هلع...
-أبعد عن أمي بقولك.
رمقها مُهـاب بغيظ ثم تابع بنبرآت جامده...
-لأخر مره هقولك إبنك فين يا عفاف!!..وإتقي شري.
نظرت له عفاف بإرهاق ثم تابعت بنبرآت مُتهكمـه...
-دا إبنك..واللي يملاه عليك قلبك أعمله..إبنك في تُركيا وأتجوز حبيبته وهي كمان حامل في ابنه،، عُـدي كرهك وفقد الثقه فيك ومش هتقدر ترجعها تاني أبداً.
رمقها مُهـاب في ذهول بينمـا أكملت هي بنبرآت باكيه...
-وبنتك عندها السرطان..ربنا بيعاقبـك في بنتك يمكن تفوق وترجع عن السكه دي بس معتقدش إن اللي قلبه مات ..ممكن ضميره يمده بالروح من تاني.
تحول هو بأنظاره بإتجاه نوران التي رمقته بنظرات خاليه من أي تعبيرات ومن ثم أنطلق مُسرعاً خارج الغرفه بعد أن أحكم غلق الباب بالمزلاج...
------
-أدخلي يا قلبي.
أردف عُـدي بتلك الكلمات في حُب في حين تابعت مـرام بنبرآت مُغتاظه...
-شيلني ..مش كفايه ماخلتنيش ألبس فستان.
إبتسم لها في حنو ثم قام بحملها والدلوف داخل المنزل..
إجلسها عُـدي علي أحد المقاعد بغرفه الصالون ثم جثي علي رُكبتيه أمامها وهو يتابع في عشق...
-إنتِ معايا خلاص..ومقفول علينا بيت واحد،،ومش قادر أقولك عن سعادتي اللي ملهاش حدود في وجودك..كان نفسي أوي يا مرام أنك تكوني داخله بيتي لأول مره في ظروف أحسن من كدا..مش موجوعه من جرح عدي ولا مـجبوره علي جوازه من غير فستان ابيض وبوكيه ورد..زي أي بنت بتحلم باليوم دا..بس أوعدك ووعد الحر دين ..إني هخلي أيامك كُلها فرح وبمُجرد ما ننزل مصر هلبسك أحلي فستان فرح..وهعيشك اليوم اللي اتمنتيـه وبسببي ماحققتيهوش..ولحد اليوم دا انا هحرم نفسي من حُضنـك..وهكتفي بضحكه منك وبس.
رمقته مرام بأعيناً لامعه ثم قامت بتقريب رأسها من رأسه وهي تمسك كفيه في حـنو قائلـه...
-بس أنا مسامحاك..ومش فاكره أي حاجه من اللي فات.
بادرها عُـدي بطبع قُبله علي جبينها قائلاً..
-عارف..بس انا مش مسامح نفسي.
في تلك اللحظه قام بمسح دموعها بكفيه وهو يتابع بنبرآت مـرحه..
-أدخلي غيري هـدومك ويلا علشان عاملـك مُفاجأه ..هتعجبك.
رمقته مرام في حُب ثم تابعت بنبرآت مرحـه...
-يارب تكون شيكولاته يارب.
رفع عُـدي أحد حاجبيه ثم تابع بنبرآت ضاحكه..
-أمشي يا مفجوعه من هنا.
-----
-ما تتكلموا..إنطقي يا ريم فين مراتي!.
أردف عُمـر بتلك الكلمات بنبرآت ثائـره وهو ينظُـر بإتجاه ريم التي تابعت بنبرآت مُتلعثمـه...
-اونكل مُهـاب خ خ خدهم.
جحظت عيناي عُمـر في صدمه ثم هتفت بنبرآت صارخـه...
-خدهم فين!!..ومن أمتي!!.
تنهـد أدهم في ضيق ثم تابع بنبرآت ثابتـه...
-عُمـر لو سمحت ممكن تهدي علشان نعرف نتكلم.
زفر عُـمر في ضيق ثم هوي بجسده علي أقرب مقعد هاتفاً...
-نتكلم في أيه ومراتي مخطوفه يا أدهم..نوران تعبانه ومش هتستحمل كُل اللي بيحصل دا.
أردف أدهم مُتابعـاً في تفهُم ونبرآت ثابتـه...
-أنا مقدر شعورك دا جداً..بس ما تنساش أن اللي خدها دا بيكون باباها..مستحيل يفكر يأذيها.
رمقه عُمـر في ضيق ونبرآت مُتهكمـه..
-مُستحيل يأذيها...إنت فاكر إن دا بني آدم زينا وهيحس ببنته!!..تبقي غلطان دا بني آدم مريض مبيحنش غير للفلوس وبس.
وهنا قامت ريم بوضع رأسها بين يدها ثم شرحت في النحيب المُتواصل وهي تهتف في خوف...
-عُمـر عنده حق..لازم نتصرف بسرعه.
نهض عُـمر من مقعده علي الفور ثم تابع بنبرآت حاسمه وهو يتجه ناحيه باب المنزل...
-أنا رايح الفيلا.
نظر أدهم بإتجاه ريم في ذهول ثم هتف بنبرآت مذهـوله...
-طيب إستني أجي معاك يا عُمـر مينفعش تروح لوحدك.
----
وضع عُـدي يده علي عينيها ثم إتجه بها إلي غرفه النوم وما أن وقف أمام شيئاً ما حتي أبعد عُـدي يده علي الفور...
نظرت مرام أمامها ثم وضعت يدها علي فمها في ذهول وسعاده شديده مُـردده...
-دُب باندا.
إلتفتت ببصرها ناحيه عُـدي ثم هرولت ناحيته وقامت بإحتضانه في سعاده قائلـه...
-تحفه.تحفه أوي يا عُـدي..نفس الدبدوب اللي كُنت بحلم بيه..وكمان طولي ..بس هشيله أزاي دا وانا نازله مصر!!.
طبع عُـدي قُبله علي جبينها قائلاً...
-هشيلهولك أنا ونقطعلوا تذكره فرد في الطياره.
أطلقت مرام ضحكه مـرحه ثم إتجهت ناحيه الدُب لتجد خلفه دُباً أخر ولكنه صغير الحجم..
ضيقت مرام عينيها ثم إلتفتت ناحيه عُـدي الذي يقف واضعاً يده في جيب بنطاله.. قائلـه بنبرآت مُتسائلـه..
-أيه دا!!..دا ابنه ولا أيه!!.
إبتسم عُـدي بشده علي طريقتها الطفوليه ثم تابع بنبرآت مرحـه..
-دا دبدوب نجمـه.
مطت مـرام شفتيها ثم هتفت بتساؤل..
-نجمـه مين!!.
إبتسم عُـدي في هـدوء ثم إقترب منها وقام بوضع يده علي بطنها قائلاً في عشق...
-بنتنـا.
رمقته مرام بسعاده شديده ثم قامت بالوقوف علي أطراف أصابعها وطبع قُبله علي انفه قائلـه...
-الأيام بعيد عنك زي اللي بيضحك مُجامله في وشوش الناس..الناس شيفينه بيضحكلهم بس هو من جواه حزين وبيدور علي اللي علمه أزاي يضحك وغاب.
-----
جلس مُهـاب علي مكتبه داخل الفيلا ثم شرد في حديث السيده عفاف له وما سمعه منها قبل قليل بشأن إبنته ومرضهـا وكيف لابنه أن يُحاربه ويتزوج من عدوته الأولي التي مازلت تسعي جاهده لتدميره...
في تلك اللحظه زفر مُهـاب في غيظ ثم تابع بنبرآت ناريه...
- نهايتك قربت يا مدام مرام الألفي.
"علي الجانب الاخر"
-نوران ..إنتِ كويسه يا بنتي!!.
أردفت عفاف بتلك الكلمات في قلق بينما تابعت نوران بخفوت...
-أنا كويسه يا أمي بس محتاجه أقعد في مكان مفتوح ..نفسي ضاق ومخنوقه جداً.
زفرت عفاف في ضيق ثم تابعت بنبرآت ناريه...
-منك لله يا مُهـاب..ربنا ينتقم منك وأشوف نهايتك قريب.
أخفضت نوران عيناها أرضاً ثم هتفت بنبرآت أشبه للبُكـاء..
-كفايه يا ماما..أدعي ربنا يهديه.
أطلقت عفاف إبتسامه مُتهكمـه قائلـه..
-كفايه عليه ذنوب لحد كدا..يمكن لما ربنا ياخده يرتاح ويريح الناس.
رمقتها نوران في حُـزن ثم تابعت بهدوء...
-وياريتك يا أمي ..ما قولتيله علي مكان عُـدي..ولا هو مش مكتوب له يفرح أبداً.
وضعت عفاف يدها علي رأسها وهي تتابع في ضيق...
-أبوكي بيضعف قدام عُـدي..علشان بيحبه عمره ما هيأذيه بس انا متأكده أنه مش هيسيب مرام في حالها..بس اللي مطمني أكتر إن عُـدي جنبها.
وأثناء حديثهما قام هو بالدلوف داخل الغرفه ثم تابع بنبرآت صارمه مُوجهاً حديثه للسيده عفاف...
-كلمي أبنـك حالاً وخليه يرجع بُكـرا.
أمد لها الهاتف بينمـا تابعت هي بنبرآت جامده...
-مش حافظه الرقم اللي بيكلمني منه.
كور مُهـاب قبضه يده ثم تابع بحزم...
-وفين تليفونك!!
أشاحت عفاف بوجهها بعيداً عنه ثم تابعت ببرود..
-وقع مني.
وأثناء حديثهم سمع مُهـاب صوت صرخات وإشتباكات تأتي من أسفل فأتجه مُسرعاً ناحيه الدرج وهو يهتف بنبرآت مُزمجره..
-أيه اللي بيحصل هنا!!.
إلتفت له أحد الحراس ثم تابع بنبرآت ثابتـه...
-في واحد عامل شوشره ومُصر يدخل الفيلا يا فندم.
عقد مُهـاب حاجبيه ثم تابع بنبرآت مُتسائلـه..
-واحد مين دا!!.
إتجه مُهـاب ناحيه باب الفيلا علي الفور ليجد عُمـر ينظُر له في ناريه قائلاً...
-فين مراتي يا مُهـاب!!.
رمقه مُهـاب بإستغراب ثم تابع بنبرآت جامده..
-مراتك!!.
دلف عُمـر داخل الفيلا علي الفور وهو يهتف بحـزم...
-نوران.
ذُهل مُهـاب من حديث عُـمر ثم قام بمسكه من ياقه قميصه قائلاً...
-بنتي انا تبقي مـراتك!!.
أومأ عُمـر برأسه إيجاباً وهو يقوم بإزاحه يد مُهـاب من عليه قائلاً..
-بالظبط كدا.
في تلك اللحظه أخذ عُمـر يهتف بنبرآت ثائـره ..
-نـــوران.
شهقت نوران في خضه ثم هتفت بنبرآت مصدومه...
-دا صوت عُمـر!!.
هرولت نوران خارج الغرفه علي الفـور ثم هبطت الدرج في عجاله من أمرها لتجد عُمـر يقف أمامها في لهفه قائلاً...
-نوران إنتِ كويسه!!.
أومأت نوران برأسها إيجاباً بينما رمقه مُهـاب بنظرات ناريه قائلاً بعد أن قام بجذب إبنته بعيداً...
-و مين بقا اللي وافق علي جواز بنتي منك!!.
رمقه عُمـر بثبات ثم قام بجذب نوران وراء ظهره وهو يهتف بجمود...
-بنتك تبقي مراتي علي سنه الله ورسوله..وبموافقه أمها وأخوها الكبير اللي هو ولي أمرها ولا إنت نسيت أنك بايعهم من زمان أوي..دلوقتي أفتكرت أنهم ولادك.
أردف مُهـاب مُتابعـاً في غيظ...
-وإنت مين وأزاي تقف قدامي كدا!!.
حك عُمـر ذقنه بيده ثم تابع بنبرآت جاديه...
-عاوز تعرف انا مين!!..انا هقولك!!.
ضيق مُهـاب عينيه في بترقُب في حين قاطعتهم السيده عفاف وهي تهتف بثبات..
-بعد أذنك يا عُمـر..سيبني أنا أقوله إنت مين!.
رمقها مُهـاب بنظرات ناريه في حين تابعت هي بثبات وهي تقف أمامه مُباشـره..
-عُمـر صحفي ..وهو بمثابه أخ لمـرام الصحفيه المستهدفه منك إنت ورجالتك..واللي بسببك حياتها إتدمرت وإستخدمت إبنك كوسيله علشان تشبع رغبات الظلم والفساد جواك...يعني هو واحد له عندك طار ومع ذلك حب بنتك أوي وقدر ظروف عُـدي وأنه أتظلم ووقف جنب بنتك في أشد أوقاتها وهي مُصابه بمرض خطير وأي صدمه ممكن تدمرها علي العكس منك وإنت بتخطفها وعاوز تدمرها بغبائك ..أوعي تكون فاكر قوتك هتأثر علينا.. إحنا مبنخافش منك..إحنا بنكرهـك.
إقترب مُهـاب منها ثم شرع في صفعها علي وجهها ليقوم عُمـر بمسك ذراعه قائلاً بنبرآت صارمه..
-إنسي إنك تمـد إيدك علي حد منهم في وجودي.
في تلك اللحظه هتف مُهـاب بنبرآت صارمه مُستدعياً رجاله وما أن قدموا حتي هتف بنبرآت جامده..
-خدوهم علي أوضتهم وأرمولي دا في المخزن.
شهقت عفاف في فزع ثم هتفت بنبرآت صارخـه...
-لا أوعـي تعمل كدا يا مُهـاب.
رمقتها نـوران في فزع ثم تابعت ببُكـاء...
-مخزن أيه دا يا بابا!!...هو هيمشي يا بابا لو سمحت متأذيهوش.
رمقها مُهـاب في جمود بينما قام أحد الحُراس بالإقتراب من نوران وبادر بحملها وسط صرخاتها المدويه بينما أسرع عُمـر ناحيته ثم قام بلكمه في وجهه بشراسـه مُـردداً...
-نزلهااااااا.
تجمعت الدماء في عروق عُمـر ثم قام بضمها بأحد ذراعيه وباليد الأخري أخرج مسدساً من جيبه وسلطه بإتجاه مُهـاب ورجاله قائلا ً...
-مُستعـد في لحظه أقضي عليك إنت ورجالتك.
-------
ظلت ريم تُهاتف أدهم ولكن وجدت هاتفه مُغلقاً فأخذت تهتف في خفوت...
-يارب..طيب أكلم مين دلوقتي ولا أتصرف أزاي!.
وأثناء حديثها مع نفسها وجدت هاتف السيده عفاف يعلن عن إتصالاً...
هرولت ناحيه الهاتف ثم قامت بإمساكه وهي تنظر بصدمه إلي شاشـه الهاتف ..مُـردده بتلعثم...
-عُـدي!!!!.
-----
قامت السيده عفاف بفتح باب المنزل في هـدوء ظناً منها أن عُمـر قد عاد مجدداً.. وما أن رأت طليقها أمامها حتي هتفت بنبرآت مصدومه...
-مُهاب!!!.
تلعثمت عفاف في الحديث في حين دلف مُهـاب للداخل ثم تابع بنبرآت جامده...
-مين الشاب اللي لسه خارج من الشقه دلوقتي ،،إنطقي!!.
إبتلعت عفاف ريقها بصعوبه شديده ثم هتفت بثبات..
-معرفش تقصد أيه!!.
أسرع مُهـاب بإمساكها من حجابها وهو يتابع بنبرآت ناريه...
-إنتِ هتستهبلي.. فكراني عبيط..وهتضحكي عليا!!..وفين الهانم بنتك!.
آلمها إحكام قبضته عليها كثيراً ثم هتفت بتأوه...
-إنت عاوز أيه من بنتي..انا وعدتك هرجعهم البيت من تاني..جاي عاوز أيه بقا!!.
وأثناء حديثهما دلفت نوران خارج الجحره لتجد والدها وهنا شهقت هي في فزع...
-بابا.
قام مُهـاب بإزاحه عفاف حتي سقطت أرضاً ثم أتجه ناحيه إبنته وهو يهتف في غيظ...
-وإنتِ ياهانم فاكره إني مش هقدر أوصلك..وهتهربي مني زي مامتك.
إبتلعت نوران ريقها بصعوبه ثم تابعت في ألـم...
-وههربك منك ليه يا بابا!!
قام مُهـاب بإمساكها من ذراعها في قوه ثم تابع وهو يجز علي أسنانه...
-مين دا اللي كان معاكم في الشقه إنطقي.
رمقته نوران في حُـزن فهي تخشي علي زوجها من بطش والدها وهنا تابعت بنبرآت ثابتـه...
-ماكنش في حد.
جز مُهـاب علي أسنانه في غيظ ثم هتف بنبرآت صارخـه لأحد رجاله وما ان جاء حتي تابع قائلاً...
-خُذ نوران هانم علي العربيه.
رمقته نوران في صدمه ثم تابعت بنبرآت مُترجيه...
-هتاخدني فين يا بابا!!..رد عليا لو سمحت.
ظلت عفاف تصرُخ به بهيستيريه شديد بينما قام الحارس بحمل نوران علي كتفه والسير بها خارج المنزل وهنا قام هو بجذب عفاف مُلحقاً بالحارس الخاص به وسط صرخاتها...
-حـرام عليك..خدني انا بس -سيب نوران..بنتك تعبانه أرحمنا بقا.
لم يستمع مُهـاب لحديثها فكُل ما يشغل تفكيره هو السيطره عليهما والإنتقام لتمردهم عليه...
في تلك اللحظه رأت ريم مُهـاب يصطحب نوران والسيده عفاف فسقطت المشتريات من يدها وهي تضع يدها علي فمها في صدمه...
-ماما ونوران.
هرولت ريم علي الفور ناحيتهم ولكنها لم تستطع اللحاق بهم فدلفت سريعاً داخل البنايه ،حتي وصلت إلي باب المنزل لتنظُر أرضاً وتجد الهاتف الخاص بالسيده عفاف..
قامت ريم بإلتقاطه علي الفـور ثم دلفت داخل المنزل وهي تتابع بنبرآت باكيه...
-أستر يارب...دي نوران ممكن تموت في إيده.
قامت بإلتقاط هاتفها علي الفـور ثم أجرت إتصالاً بأدهم وما أن أجاب عليها حتي هتفت ببُكـاء...
-ألحقني يا أدهم.
إرتعدت أوصال أدهم في فزع ثم تابع بترقُب...
-مالك يا ريم!!.
أردفت ريم مُتابعه في حُـزن...
-مُهاب أخد ماما عفاف ونوران بالعافيه...أنا خايفه يأذيهم...ساعدني لو سمحت يا أدهم.
أردف أدهم مُتابعـاً في تفهُم وحسم...
-أهدي متقلقيش انا هتصرف.. وإنتِ أقفلي الباب كويس لحد ما أجيلك.
-حاضر.
-----
وصل عُـدي أمام البنايه التي تُقيم بها زوجته ثم وصل أمام باب المنزل باستخدام الأصانصير..وشرع في دق الجرس لتقوم السيده شاهينـاز بفتح باب المنزل وهي تهتف في تساؤل...
-مين حضرتك!!.
إبتسم لها عُـدي في ثبات ،مُـردداً...
-أنا عُـدي الألفي.. وإنتِ حماتي مش كدا.
لوت شاهيناز شفتيها ثم تابعت بإستنكـار...
-أيه حماتي دي!!..وبعدين مين قالك إني موافقه علي الجواز دي من الأساس!.
في تلك اللحظه أسرع عُـدي بإلتقاط يدها وهو يهتف بنبرآت مـرحه...
-ربنا يخليكي لينا يا حماتي..بس تعرفي إنك زي القمر وسنك أصغر من كدا لا وكمان رشيقه.
رمقته شاهيناز بهـدوء ثم هتفت بنبرآت فرحـه...
-بجد الكلام دا!!.. دايماً بقول كدا لحلمي بس هو مُصر يكبرني.
قاطعهم حلمي في تلك اللحظه وهو يتابع بنبرآت مُرحبه...
-أهلاً يا عُـدي..أتفضل.
إبتسم له عُـدي بتفهم ثم قام حلمي بإصطحابه للداخل.
علي الجانب الأخر دلفت شاهيناز إلي غرفه ابنتها قائلـه...
-مـرام جوزك جه برا.
رمقتها مرام بهدوء ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه...
-ماما ..حاسه أنك مش مضايقه وإنتِ بتقوليها..في حاجه حصلت؟!.
تنهـدت شاهينـاز بهدوء ثم تابعت قائله..
-يمكن أكون كرهاه واللي أبوكي بلغني بيه إمبارح..خلاني عاوزه أقطعه باسناني بس عمرنا ما هنرجع اللي فات ولا هنحاسب واحد علي حاجه مارتكبهاش عمداً..والاهم أنك شايله جزء منه وهو كان راجل معاكي وعرف غلطته واتمسك بيكِ لأخر لحظه.
قامت مرام بإحتضان والدتها في سعاده في حين تابعت شاهيناز بحنـو...
-الأهم بقا أن دمه خفيف وراجل حتي وهو بيهزر..ربنا يسعدك يا بنتي ويبعد عنكم ولاد الحرام.
تنهدت مرام في سعاده ومازلت مُختضنه والدتها قائلـه..
-اللهم أمين.
ثم إبتعدت مرام عن والدتها قليلاً وهي تتابع بنبرآت مُترجيه..
-علشان خاطري يا ماما..حاولي تقنعي بابا إني أروح مع جوزي.
أومأت شاهيناز برأسها مُتفهمـه ثم تابعت بحنـو..
-حاضر هقوله يا حبيبتي.
وما أن أنهوا حديثهم حتي قامت والدتها بإصطحابها إلي غرفه الجلوس...
رمقها عُـدي في حُب ثم توجه ببصره إلي السيد حلمي.. مُـردداً...
-ما تحن عليا بقا الله يكرمك..خليني أخد المدام وأمشي.
نظرت مرام إلي والدها في ترجي ليُتابع حلمي بخُبث...
-ماتبوصليش كدا ..علشان مش هضعف.
إبتسمت مرام في خجل ثم هرولت ناحيه والدها وقامت بإحتضانه في حُب...
-الله يخليك يا بابا ..سامحه.
طبع حلمي قُبله علي جبين إبنته هاتفاً بحنـو..
-موافق يا مرام..دا مهما كان أبو طفلك.
سعدت مرام كثيراً لحديث والدها في حين إقترب عُـدي منه ثم طبع قُبله علي جبينها .. قائلاً...
-شُكـراً لأنك قدرت تفهمني وتفهم وضعي..وأوعدك هحافظ عليها لأخر نفس فيا.
إبتسم له حلمي ثم تابع قائلاً بهدوء..
-أتمني يا عُـدي.
إقترب عُـدي منها في تلك الاثناء ثم قام بإمساك يدها في حنـو قائلاً..
-يلا نمشي.
أومأت مرام برأسها إيجاباً ثم إتجهت ناحيه والدتها وقامت بضمها في إشتيـاق...
-هتوحشينـي أوي يا قلبي..وبمُجرد ما أرجع مصر هكلمك كُل يوم وأطمنـك عليا.
لمعت عيناي شاهيناز بالدموع ثم تابعت بحُزن...
-خلي بالك من روحك واللي في بطنك.
أشارت مرام بيدها لهم ثم إصطحبها عُـدي خارج المنزل...
----
-ريم إفتحي أنا أدهم!!!.
أردف أدهم بتلك الكلمات في ترقُب في حين أسرعت ريم ناحيه باب المنزل وقامت بفتحه في قلق وما أن وجدته أمامها حتي زفرت في إرتياح قائلـه..
-أخيراً جيت..كُنت هموت من الخوف.
رمقها أدهم بحُزن شديد ثم قام بضمها إليه وهو يُمرر يده علي خصلات شعرها في حنـو...
-إهدي ياريم..وإن شاء الله هم هيكونوا بخير.
إبتعدت ريم قليلاً ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه..
-قولي هنعمل أيه دلوقتي!!.
قام أدهم بإلتقاط هاتفه ثم أجري إتصالاً بعُمر وما أن أتاه صوت عُمـر قائلاً...
-أيوه يا أدهم!.
تنحنح أدهم بهدوء شديد ثم تابع بنبرآت هادئـه...
-عُمـر ..لازم ترجع البيت ضروري.
إنتاب القلق قلب عُمـر ثم تابع بنبرآت جاديه..
-خير يا أدهم!!.
-لما تيجي هتعرف كُل حاجـه .
-----
قام مُهـاب بغلق باب الحجره بإحكام ثم نظر بإتجاه عفاف وهو يهتف في صرامه...
-بتتفقي مع عماد ضدي يا عفاف هانم!!..وياتري كُنتِ بتدوري علي أيه جوا مكتبي!!.
خفق قلب عفاف في ذعُر ثم تابعت بنبرآت مُتلعثمـه..
-مش متفقه مع حد..انا اللي قررت أثبت كُل جرايمك وأريح الناس من شرك ومش ندمانه وطول ما فيا نفس ..هفضل أحاربك.
إشتعلت عيناي مُهـاب غيظاً ومالت للإحمرار ثم قام برفع كفه وصفعها علي وجهها في ناريه..مُـردداً..
-قسماً بالله لأخليكي تتمني الموت ألف مره.
شهقت نوران في فزع وصراخ ثم إتجهت ناحيه والدتها وقامت بإحتضانها في بُكـاء قائلـه..
-لو سمحت يا بابا كفايه بقا...إحنا مش أعدائك علشان تعمل فينا كدا.
جز مُهـاب علي أسنانه ثم هتف بنبرآت ثابتـه...
-أخوكي فين يا نـوران!!.
أشاحت نوران بوجهها عنه ثم تابعت في ثبات...
-معرفش مكانه.
قام علي الفور بإمساك عفاف من وجهها بقوه قبضته هاتفاً بصوتاً أشبه لفحيح الافعي...
-فين إبنك يا عفاف..وإلا قسماً بالله هقتله وهقتلك معاه.
إنسابت الدموع علي وجنتـي عفاف التي تابعت بنبرآت مُترجيه..
-عاوز من ابني ايه!!..سيبوا يعيش حياته بقا وكفايه إنك كُنت السبب في تدمير حياته.
بادرها مُهـاب بضربه قويه علي وجهها من جديد في حين أخذت نـوران تصرُخ في هلع...
-أبعد عن أمي بقولك.
رمقها مُهـاب بغيظ ثم تابع بنبرآت جامده...
-لأخر مره هقولك إبنك فين يا عفاف!!..وإتقي شري.
نظرت له عفاف بإرهاق ثم تابعت بنبرآت مُتهكمـه...
-دا إبنك..واللي يملاه عليك قلبك أعمله..إبنك في تُركيا وأتجوز حبيبته وهي كمان حامل في ابنه،، عُـدي كرهك وفقد الثقه فيك ومش هتقدر ترجعها تاني أبداً.
رمقها مُهـاب في ذهول بينمـا أكملت هي بنبرآت باكيه...
-وبنتك عندها السرطان..ربنا بيعاقبـك في بنتك يمكن تفوق وترجع عن السكه دي بس معتقدش إن اللي قلبه مات ..ممكن ضميره يمده بالروح من تاني.
تحول هو بأنظاره بإتجاه نوران التي رمقته بنظرات خاليه من أي تعبيرات ومن ثم أنطلق مُسرعاً خارج الغرفه بعد أن أحكم غلق الباب بالمزلاج...
------
-أدخلي يا قلبي.
أردف عُـدي بتلك الكلمات في حُب في حين تابعت مـرام بنبرآت مُغتاظه...
-شيلني ..مش كفايه ماخلتنيش ألبس فستان.
إبتسم لها في حنو ثم قام بحملها والدلوف داخل المنزل..
إجلسها عُـدي علي أحد المقاعد بغرفه الصالون ثم جثي علي رُكبتيه أمامها وهو يتابع في عشق...
-إنتِ معايا خلاص..ومقفول علينا بيت واحد،،ومش قادر أقولك عن سعادتي اللي ملهاش حدود في وجودك..كان نفسي أوي يا مرام أنك تكوني داخله بيتي لأول مره في ظروف أحسن من كدا..مش موجوعه من جرح عدي ولا مـجبوره علي جوازه من غير فستان ابيض وبوكيه ورد..زي أي بنت بتحلم باليوم دا..بس أوعدك ووعد الحر دين ..إني هخلي أيامك كُلها فرح وبمُجرد ما ننزل مصر هلبسك أحلي فستان فرح..وهعيشك اليوم اللي اتمنتيـه وبسببي ماحققتيهوش..ولحد اليوم دا انا هحرم نفسي من حُضنـك..وهكتفي بضحكه منك وبس.
رمقته مرام بأعيناً لامعه ثم قامت بتقريب رأسها من رأسه وهي تمسك كفيه في حـنو قائلـه...
-بس أنا مسامحاك..ومش فاكره أي حاجه من اللي فات.
بادرها عُـدي بطبع قُبله علي جبينها قائلاً..
-عارف..بس انا مش مسامح نفسي.
في تلك اللحظه قام بمسح دموعها بكفيه وهو يتابع بنبرآت مـرحه..
-أدخلي غيري هـدومك ويلا علشان عاملـك مُفاجأه ..هتعجبك.
رمقته مرام في حُب ثم تابعت بنبرآت مرحـه...
-يارب تكون شيكولاته يارب.
رفع عُـدي أحد حاجبيه ثم تابع بنبرآت ضاحكه..
-أمشي يا مفجوعه من هنا.
-----
-ما تتكلموا..إنطقي يا ريم فين مراتي!.
أردف عُمـر بتلك الكلمات بنبرآت ثائـره وهو ينظُـر بإتجاه ريم التي تابعت بنبرآت مُتلعثمـه...
-اونكل مُهـاب خ خ خدهم.
جحظت عيناي عُمـر في صدمه ثم هتفت بنبرآت صارخـه...
-خدهم فين!!..ومن أمتي!!.
تنهـد أدهم في ضيق ثم تابع بنبرآت ثابتـه...
-عُمـر لو سمحت ممكن تهدي علشان نعرف نتكلم.
زفر عُـمر في ضيق ثم هوي بجسده علي أقرب مقعد هاتفاً...
-نتكلم في أيه ومراتي مخطوفه يا أدهم..نوران تعبانه ومش هتستحمل كُل اللي بيحصل دا.
أردف أدهم مُتابعـاً في تفهُم ونبرآت ثابتـه...
-أنا مقدر شعورك دا جداً..بس ما تنساش أن اللي خدها دا بيكون باباها..مستحيل يفكر يأذيها.
رمقه عُمـر في ضيق ونبرآت مُتهكمـه..
-مُستحيل يأذيها...إنت فاكر إن دا بني آدم زينا وهيحس ببنته!!..تبقي غلطان دا بني آدم مريض مبيحنش غير للفلوس وبس.
وهنا قامت ريم بوضع رأسها بين يدها ثم شرحت في النحيب المُتواصل وهي تهتف في خوف...
-عُمـر عنده حق..لازم نتصرف بسرعه.
نهض عُـمر من مقعده علي الفور ثم تابع بنبرآت حاسمه وهو يتجه ناحيه باب المنزل...
-أنا رايح الفيلا.
نظر أدهم بإتجاه ريم في ذهول ثم هتف بنبرآت مذهـوله...
-طيب إستني أجي معاك يا عُمـر مينفعش تروح لوحدك.
----
وضع عُـدي يده علي عينيها ثم إتجه بها إلي غرفه النوم وما أن وقف أمام شيئاً ما حتي أبعد عُـدي يده علي الفور...
نظرت مرام أمامها ثم وضعت يدها علي فمها في ذهول وسعاده شديده مُـردده...
-دُب باندا.
إلتفتت ببصرها ناحيه عُـدي ثم هرولت ناحيته وقامت بإحتضانه في سعاده قائلـه...
-تحفه.تحفه أوي يا عُـدي..نفس الدبدوب اللي كُنت بحلم بيه..وكمان طولي ..بس هشيله أزاي دا وانا نازله مصر!!.
طبع عُـدي قُبله علي جبينها قائلاً...
-هشيلهولك أنا ونقطعلوا تذكره فرد في الطياره.
أطلقت مرام ضحكه مـرحه ثم إتجهت ناحيه الدُب لتجد خلفه دُباً أخر ولكنه صغير الحجم..
ضيقت مرام عينيها ثم إلتفتت ناحيه عُـدي الذي يقف واضعاً يده في جيب بنطاله.. قائلـه بنبرآت مُتسائلـه..
-أيه دا!!..دا ابنه ولا أيه!!.
إبتسم عُـدي بشده علي طريقتها الطفوليه ثم تابع بنبرآت مرحـه..
-دا دبدوب نجمـه.
مطت مـرام شفتيها ثم هتفت بتساؤل..
-نجمـه مين!!.
إبتسم عُـدي في هـدوء ثم إقترب منها وقام بوضع يده علي بطنها قائلاً في عشق...
-بنتنـا.
رمقته مرام بسعاده شديده ثم قامت بالوقوف علي أطراف أصابعها وطبع قُبله علي انفه قائلـه...
-الأيام بعيد عنك زي اللي بيضحك مُجامله في وشوش الناس..الناس شيفينه بيضحكلهم بس هو من جواه حزين وبيدور علي اللي علمه أزاي يضحك وغاب.
-----
جلس مُهـاب علي مكتبه داخل الفيلا ثم شرد في حديث السيده عفاف له وما سمعه منها قبل قليل بشأن إبنته ومرضهـا وكيف لابنه أن يُحاربه ويتزوج من عدوته الأولي التي مازلت تسعي جاهده لتدميره...
في تلك اللحظه زفر مُهـاب في غيظ ثم تابع بنبرآت ناريه...
- نهايتك قربت يا مدام مرام الألفي.
"علي الجانب الاخر"
-نوران ..إنتِ كويسه يا بنتي!!.
أردفت عفاف بتلك الكلمات في قلق بينما تابعت نوران بخفوت...
-أنا كويسه يا أمي بس محتاجه أقعد في مكان مفتوح ..نفسي ضاق ومخنوقه جداً.
زفرت عفاف في ضيق ثم تابعت بنبرآت ناريه...
-منك لله يا مُهـاب..ربنا ينتقم منك وأشوف نهايتك قريب.
أخفضت نوران عيناها أرضاً ثم هتفت بنبرآت أشبه للبُكـاء..
-كفايه يا ماما..أدعي ربنا يهديه.
أطلقت عفاف إبتسامه مُتهكمـه قائلـه..
-كفايه عليه ذنوب لحد كدا..يمكن لما ربنا ياخده يرتاح ويريح الناس.
رمقتها نوران في حُـزن ثم تابعت بهدوء...
-وياريتك يا أمي ..ما قولتيله علي مكان عُـدي..ولا هو مش مكتوب له يفرح أبداً.
وضعت عفاف يدها علي رأسها وهي تتابع في ضيق...
-أبوكي بيضعف قدام عُـدي..علشان بيحبه عمره ما هيأذيه بس انا متأكده أنه مش هيسيب مرام في حالها..بس اللي مطمني أكتر إن عُـدي جنبها.
وأثناء حديثهما قام هو بالدلوف داخل الغرفه ثم تابع بنبرآت صارمه مُوجهاً حديثه للسيده عفاف...
-كلمي أبنـك حالاً وخليه يرجع بُكـرا.
أمد لها الهاتف بينمـا تابعت هي بنبرآت جامده...
-مش حافظه الرقم اللي بيكلمني منه.
كور مُهـاب قبضه يده ثم تابع بحزم...
-وفين تليفونك!!
أشاحت عفاف بوجهها بعيداً عنه ثم تابعت ببرود..
-وقع مني.
وأثناء حديثهم سمع مُهـاب صوت صرخات وإشتباكات تأتي من أسفل فأتجه مُسرعاً ناحيه الدرج وهو يهتف بنبرآت مُزمجره..
-أيه اللي بيحصل هنا!!.
إلتفت له أحد الحراس ثم تابع بنبرآت ثابتـه...
-في واحد عامل شوشره ومُصر يدخل الفيلا يا فندم.
عقد مُهـاب حاجبيه ثم تابع بنبرآت مُتسائلـه..
-واحد مين دا!!.
إتجه مُهـاب ناحيه باب الفيلا علي الفور ليجد عُمـر ينظُر له في ناريه قائلاً...
-فين مراتي يا مُهـاب!!.
رمقه مُهـاب بإستغراب ثم تابع بنبرآت جامده..
-مراتك!!.
دلف عُمـر داخل الفيلا علي الفور وهو يهتف بحـزم...
-نوران.
ذُهل مُهـاب من حديث عُـمر ثم قام بمسكه من ياقه قميصه قائلاً...
-بنتي انا تبقي مـراتك!!.
أومأ عُمـر برأسه إيجاباً وهو يقوم بإزاحه يد مُهـاب من عليه قائلاً..
-بالظبط كدا.
في تلك اللحظه أخذ عُمـر يهتف بنبرآت ثائـره ..
-نـــوران.
شهقت نوران في خضه ثم هتفت بنبرآت مصدومه...
-دا صوت عُمـر!!.
هرولت نوران خارج الغرفه علي الفـور ثم هبطت الدرج في عجاله من أمرها لتجد عُمـر يقف أمامها في لهفه قائلاً...
-نوران إنتِ كويسه!!.
أومأت نوران برأسها إيجاباً بينما رمقه مُهـاب بنظرات ناريه قائلاً بعد أن قام بجذب إبنته بعيداً...
-و مين بقا اللي وافق علي جواز بنتي منك!!.
رمقه عُمـر بثبات ثم قام بجذب نوران وراء ظهره وهو يهتف بجمود...
-بنتك تبقي مراتي علي سنه الله ورسوله..وبموافقه أمها وأخوها الكبير اللي هو ولي أمرها ولا إنت نسيت أنك بايعهم من زمان أوي..دلوقتي أفتكرت أنهم ولادك.
أردف مُهـاب مُتابعـاً في غيظ...
-وإنت مين وأزاي تقف قدامي كدا!!.
حك عُمـر ذقنه بيده ثم تابع بنبرآت جاديه...
-عاوز تعرف انا مين!!..انا هقولك!!.
ضيق مُهـاب عينيه في بترقُب في حين قاطعتهم السيده عفاف وهي تهتف بثبات..
-بعد أذنك يا عُمـر..سيبني أنا أقوله إنت مين!.
رمقها مُهـاب بنظرات ناريه في حين تابعت هي بثبات وهي تقف أمامه مُباشـره..
-عُمـر صحفي ..وهو بمثابه أخ لمـرام الصحفيه المستهدفه منك إنت ورجالتك..واللي بسببك حياتها إتدمرت وإستخدمت إبنك كوسيله علشان تشبع رغبات الظلم والفساد جواك...يعني هو واحد له عندك طار ومع ذلك حب بنتك أوي وقدر ظروف عُـدي وأنه أتظلم ووقف جنب بنتك في أشد أوقاتها وهي مُصابه بمرض خطير وأي صدمه ممكن تدمرها علي العكس منك وإنت بتخطفها وعاوز تدمرها بغبائك ..أوعي تكون فاكر قوتك هتأثر علينا.. إحنا مبنخافش منك..إحنا بنكرهـك.
إقترب مُهـاب منها ثم شرع في صفعها علي وجهها ليقوم عُمـر بمسك ذراعه قائلاً بنبرآت صارمه..
-إنسي إنك تمـد إيدك علي حد منهم في وجودي.
في تلك اللحظه هتف مُهـاب بنبرآت صارمه مُستدعياً رجاله وما أن قدموا حتي هتف بنبرآت جامده..
-خدوهم علي أوضتهم وأرمولي دا في المخزن.
شهقت عفاف في فزع ثم هتفت بنبرآت صارخـه...
-لا أوعـي تعمل كدا يا مُهـاب.
رمقتها نـوران في فزع ثم تابعت ببُكـاء...
-مخزن أيه دا يا بابا!!...هو هيمشي يا بابا لو سمحت متأذيهوش.
رمقها مُهـاب في جمود بينما قام أحد الحُراس بالإقتراب من نوران وبادر بحملها وسط صرخاتها المدويه بينما أسرع عُمـر ناحيته ثم قام بلكمه في وجهه بشراسـه مُـردداً...
-نزلهااااااا.
تجمعت الدماء في عروق عُمـر ثم قام بضمها بأحد ذراعيه وباليد الأخري أخرج مسدساً من جيبه وسلطه بإتجاه مُهـاب ورجاله قائلا ً...
-مُستعـد في لحظه أقضي عليك إنت ورجالتك.
-------
ظلت ريم تُهاتف أدهم ولكن وجدت هاتفه مُغلقاً فأخذت تهتف في خفوت...
-يارب..طيب أكلم مين دلوقتي ولا أتصرف أزاي!.
وأثناء حديثها مع نفسها وجدت هاتف السيده عفاف يعلن عن إتصالاً...
هرولت ناحيه الهاتف ثم قامت بإمساكه وهي تنظر بصدمه إلي شاشـه الهاتف ..مُـردده بتلعثم...
-عُـدي!!!!.