📁 آخر الروايات

رواية أيهما احببت الفصل التاسع والعشرين 29 والاخير بقلم علياء شعبان

رواية أيهما احببت الفصل التاسع والعشرين 29 والاخير بقلم علياء شعبان




الحلقـه التاسعه والعشرون والاخيره "أيهما أحببـت".
-----
أخذت ريم نفساً عميقاً ثم قررت الرد عليه ليأتيها صوته هاتفاً..
-أزيك يا أمي.
إبتلعت ريم ريقها بصعوبه ثم تابعت بنبرآت مُتلعثمـه..
-أنا ريم يا عُـدي.
أردف عُـدي مُتابعـاً بنبرآت مرحـه...
-أزيك يا ريم..أمال فوفا فين!.
تنحنحت ريم قليلاً ثم تابعت بنبرآت حاسمـه...
-باباك أخدها وكمان نوران بالعافيه.
-بالعافيه أزاي!..وأخدهم وراح فين!.
أردف عُـدي بتلك الكلمات بنبرآت ثائـره في حين تابعت ريم بتوتر...
-أخدهم وراحوا الفيلا يا عُـدي..والمصيبه أن عُمـر ماستحملش اللي حصل وراح وراهم ..انا خايفه ليتهور ولا باباك يأذيه ونوران مش هتستحمل.
تنهـد عُـدي في إختناق ثم تابع بحزم...
-إن شاء الله بُكـرا الصبح هكون في مصر.
أردفـت ريم مُتابعه في حُـزن..
-ماشي..ربنا يرجعك بالسلامه يا عُـدي.
أغلقت ريم الهاتف مع عُـدي ثم عاودت الاتصال بأدهم من جديد لتجده يُجيب علي إتصالها هذه المره وهنا هتفت هي بنبرآت قلقه...
-أدهم!!. مابتردش علي فونك ليه إنتوا كويسين!!.
أردف أدهم مُتابعـاً في توتُـر..
-الفون وقع مني ونسيت أشغله..بس عُمـر دخل الفيلا من ساعه ولحد دلوقتي مبعتليش رساله ولا رن ومفيش أي أخبار ومنعني تماماً من الدخول للفيلا..انا قلقت أوي ومش عارف أتصرف أزاي!.
ألقت ريم بجسدها علي المقعد ثم تابعت بنبرآت مُتلعثمـه...
-أستر يارب..طيب انا من رأي أطلب البوليس يا أدهم..لازم تتصرف انا مش مستريحه..ولو مش هتتصل ،،قسماً بالله هبلغ البوليس أنا.
دبت القشعريره في جسد أدهم وظل يحوم حول الفيلا في قلق ثم تابع بنبرآت جامده..
-أنا فعلاً هطلب البوليس..انا مضمنش مُهـاب أبداً.
----
إبتسم مُهـاب في تهكُم وهو ينظُـر ناحيه عُمـر ويري الشرر يتطاير من عينيه ثم تابع بغيظ...
-إنت هتخاف علي بنتي مني يا عُمـر باشا.
صوب عُمـر المسدس ناحيه مُهـاب ثم تابع بنبرآت جامده...
-بالظبط..انا مأمنش علي مراتي معاك يا مُهـاب بيه.
إستشاط مُهـاب غضباً ثم تابع بنبرآت جامده...
-عقابك تقل أوي معايا..أسمع مني كويس..إنت هتخرج من الفيلا هنا بس علي القبر.
شهقت نوران في خوف ثم بدأت تتشبث في عُمـر قائلـه ببُكـاء...
-ليه كدا يا بابا!!..انا عملتلك أيه علشان تكرهني وتبعد عني كُل اللي بحبهم.
كور مُهـاب قبضه يده ثم تابع بنبرآت جامده...
-عملك أسود.. إنتِ شبه أمك في كُل حاجه ،،تستاهلي الموت زيها.
علي صوت نحيب نوران نتيجه حديث والدها بينمـا تابع عُمـر بنبرآت هادئـه...
-الحمدلله أنها شبه امها..مش عديمه ضمير زيك.
إستشاط مُهـاب غضباً ثم توجه ببصره ناحيه أحد رجاله ليتقدم هذا الحارس بإتجاه عُمـر وهنا هتف عُمـر بنبرآت صارخـه...
-قوله يبعد حالاً وباب الفيلا دا يتفتح.
في تلك اللحظه قام احد رجال مُهـاب بإمساك عُمـر من الخلف بينما قام الأخر بجذب نوران من بين ذراعيه..
أخذت نوران تصرُخ بهيستيريه فأسرعت إليها السيده عفاف وهي تبكي بحرقه لحال إبنتها وزوجها.. مُـردده..
-حسبي الله ونعم الوكيل فيك .
إقترب مُهـاب ناحيه عُمـر ثم قام بلكمه علي وجهه ضربه مُـدويه نزف علي أثرها أنف عُمـر الذي تابع بنبرآت ناريه...
-يومك قرب يا مُهـاب..قرب أوي.
بادره مُهـاب بلكمه جديده علي وجهه بينما قام أحد الحراس بحمل نوران والإتجاه بها إلي الغرفه بأمر من مُهـاب...
ظلت نوران تتلوي بين ذراعيه وهي تضربه بكُل ما أوتيت من قوه مُـردده بصريخ...
-ماتقتلهوش يا بابا..ماتسيبنيش يا عُمـر.
دمعت عيناي عُمـر وهو ينظُـر ناحيتها ثم تحول لون عينيه إلي أحمرار الدم ليستطع الإفلات من يد الحارس ويتجه ناحيه نوران ويُصوب مسدسه ناحيه الرجل الذي يحملها ،، لتنطلق رصاصه منه تُصيب رأس هذا الرجل من الخلف...
بدأ الرجل بإفلات نوران تدريجياً ثم سقط جثه هامده لتنظُر له نوران في صـدمه وتسقط مُغشياً عليها بجانبه...
ظل عُمـر ينظر لهذا الرجل في صـدمه ثم ألقي المسدس من يده وأتجه ناحيه نوران علي الفور ليقوم بضمها إلي صدره وهو يهتف بنبرآت باكيه...
-نـوران..فتحي عينك..يلا علشان أخدك ونمشي من هنا..قومي علشان خاطري.
إتجهت السيده عفاف ناحيه إبنتها علي الفور وسط ذهول مُهـاب ،،ثم قامت بإمساك يد إبنتها وهي تتابع بنبرآت باكيه...
-متخافش يا عُمـر ..أكيد أغم عليها من الصدمه.
إلتفت عُمـر ناحيه مُهـاب ببصره ثم تابع بنبرآت مُختنقـه..
-مبسوط كدا!!..وإنت بتخسر كُل اللي حواليك..مبسوط وإنت بتبوظ كُل حاجه بعملها علشان تخف وتكون كويسه...إنت مريض لازم تتعالج..اللي يعمل كدا في بنته ومراته يبقي مـريض.
رمقه مُهـاب بنظرات ثابتـه ثم تابع بنبرآت جامده...
-حاولت أعملهم مستقبل وعيشه تليق بيهم.
-علي حساب دم الناس وبيوت الدعاره وجواز الاطفال مقابل الفلوس ولا علشان إنت طماعه ومش عاوز غير الفلوس والنفوذ بس.
كور مُهـاب قبضه يده ثم تابع بنبرآت غاضبـه...
-شيلوا الراجل دا من هنا!!.
وأثناء حديثهم نظرت صفيه التي كانت تقف في رُكن من أركان الفيلا بإتجاه السيده عفاف في حين أومأت عفاف برأسها موافقه علي شيئاً...
لتتجه صفيه وتقوم بفتح باب الفيلا علي الفور وهنا يدلف أدهم بصحبه ضباط الشرطه للداخل...
صُدم مُهـاب من وجود ضباط الشرطه في حين إتجه الضابط ناحيته وقام بوضع السوار الحديدي حول يديه .قائلاً لرجاله...
-أقبضوا علي كُل العصابه دي.
ثم تحول ببصره ناحيه مُهـاب قائلاً بصرمـه..
-قضيتك بقت رأي عام.. مُهـاب رضوان البطل المغوار اللي بيساعد الفقراء هو أول حد بيشرب من دمهم.
رمقه مُهـاب بناريه قائلاً...
-وأيه أدلتك علي كلامك!!.
إبتسم له الضابط في تهكُم في حين هتفت عفاف بنبرآت صارمه...
-متقلقش يا مُهـاب انا قولت لحضرت الظابط علي كُل حاجه ..دا غير ابني واللي هيقولوا ضدك.
رمقها مُهـاب بنظرات ناريه بينمـا هتف الضابط آمراً...
-وصليهم يا عفاف هانم علي أوضه المكتب ،،علشان يتم فتح الخزنه بطريقتنا.
وبالفعل نظرت عفاف ناحيته بتشفي ثم إصطحبت رجال الشرطه إلي غرفه مُهـاب..
هرول أدهم ناحيه عُمـر الذي جثي علي الأرض وقام بضم زوجته إليه في خوف مُتابعـاً ما يدور داخل ساحه الفيلا...
في تلك اللحظه تابع أدهم بنبرآت قلقه...
-مالها يا عُمـر!!..أيه اللي حصل!!.
تنهـد عُمـر بحرقه قائلاً...
-خافت من التوتر والخناق ،،فـ أغم عليها.
أومأ أدهم برأسه مُتفهماً بينما قام عُمـر بحمل زوجته ثم صعد بها الدرج ليدلف داخل الغرفه التي خرجت منها...
وما أن دلف للداخل حتي قام بدثرها داخل الفراش ويتجه ببصره ناحيه أدهم قائلاً...
-لو سمحت يا أدهم ،،إتصل علي ريم وخليها تجيب علاج نوران وتيجي بسرعه.
أردف أدهم مُتابعـاً بنبرآت هادئـه...
-حاضر..متقلقش.
أغلق عُمـر أضواء الغرفه ثم هبط إلي ساحه الفيلا ويتبعه الضابط ورجال الشرطه..
أمسك الضابط بمجموعه من الأوراق وظل يفحصها جيداً ثم تابع بذهول...
-دا إنت طلعت مش سهل أبداً..بتستغل ملاجيء الأيتام علشان تشغلهم في بيوت الدعاره وتبيعهم ولا وكمان مصنف لكُل فئه عمريه مبلغ مُعين!!..أيه الدماغ دي ..دا إنت سم وجري في قلب البلد .
أنهي الضابط حديثه ثم تابع بنبرآت صارمه وهو يُشير بإتجاه الشخص المُلقي صريعاً علي الأرض..
-ودا بقا من رجالتك يا تري مين اللي قتله!!.
ساد الصمت بضع دقائق وقبل أن يُجيب عُمـر علي سؤال الضابط..هتف مُهـاب بنبرآت ثابتـه...
-أنا اللي قتلته.
إلتفت عُمـر ببصره ناحيه السيده عفاف التي صُدمت من إجابه مُهـاب فقد رأي أنه أنتهي لا مُحال ،،يكاد يكون قد شعر بالآسي لحال ابنته،،بينما تابع عُمـر بنبرآت جامده...
-لا انا اللي قتلته يا حضره الظابط.
لم يُـرد عُمـر أن يكون لهذا الشخص عليه فضل أو دين ،،لذلك قرر إخبار الضابط بالحقيقه كامله وهنا إستكمل حديثه قائلاً...
-أنا كُنت بدافع عن زوجتي ..وحذرته أن يبعد عنها ولكن هو أصر أنه ياخدها بالعافيه وضربته بمسدسي.
ضيق الضابط عينيه ثم تابع بنبرآت مُتسائلـه وهو يتوجه ببصره ناحيه مُهـاب...
-ويا تري أيه القانون أو الدافع اللي يخليك تاخد واحده من جوزها بالعافيه وتطلب من رجالته يستخدموا العُنف معاها..بس علي حسب علمي إن دي بنتك ودي قضيه تاني خالص بس بينك وبين ربنا.
قام عُمـر بوضع يده علي رأسه في إرهاق ليمسح علي فروه شعره بكفه حتي يستطع تخفيف هذا الألم ثم تابع بنبرآت هادئـه..
-حضرتك تسمحلي أتطمن علي مراتي النهاردا وبُكرا هكون عندك.
أومأ الضابط برأسه مُتفهماً ثم تابع بنبرآت صارمه..
-اه إنت مطلوب في القسم بُكـرا بس كشاهد مش مسجون ..اللي يدافع عن عرضه ملهوش في قانونا حُكم.
رمقه عُمـر بإمتنان بينما قام الضابط بإصطحاب مُهـاب الذي ظل يهتف بصُراخ...
-هتروحي مني فين يا عفاف..مسيري هقتلك.
إنطلق الضابط بصُحبه رجاله بعد أن القوا القبض علي مُهـاب ومن يعملون تحت إمرته بينمـا إنسابت الدموع علي وجنتي عفاف وهي تُتابع في ألـم...
-نصيب أولادي إن يكون ليهم أب زي دا..اللهم لا اعتراض..اللهم إضرب الظالمين بالظالمين..وأخرجنا منهم سالمين.
إقترب منها عُـمر علي الفور ثم قام بإسنادها لشعورها بالدوار وما أن أجلسها علي المقعد حتي تابع بنبرآت هادئـه...
-إهدي كُل حاجه هتكون بخير..وبشهادتنا بُكـرا وبشهاده عُـدي ومرام .. مُهـاب كدا إنتهي..بس لازم تبلغي عُـدي ضروري علشان يرجع في أسرع وقت.
في تلك اللحظه قطع حديثهم دلوف ريم داخل الفيلا وهي تُتابع بنبرآت ثابتـه...
-أنا بلغته وأول طياره راجعه مصر،عُـدي هيكون فيها.
رمقها عُمـر بتفهُم ثم تابع بنبرآت مُتسائلـه...
-جبتي العلاج!!.
قامت ريم بإخراج العلاج من حقيبتها الخاصه ليقوم عُمـر بإلتقاطـه ويتجه به إلي غرفه زوجته....
تنهدت عفاف بألم وغصه باتت كالمراره في حلقها ومن ثم قامت بإلتقاط هاتفها مُنتظره رد إبنها..بينما قام عُـدي برفض الاتصال ومعاوده الاتصال بها من جديد ليهتف بنبرآت مُتلهفـه...
-ماما!!.
أردفت السيده عفاف قائلـه بهـدوء..
-خلاص يا عُـدي كُل حاجه خلصت..وأبوك هينول اللي بيستحقه.
ظل عُـدي يُنصت لحديث والدته وما تبوح به من أوجاع داخل قلبها وما ترتب علي مُعاناتها لسنوات بينما هتف عُـدي بنبرآت حانيه...
-الأهم إنك بخير يا أمي.. ونـوران أنا عاوز أسمع صوتها!!.
إنسابت الدموع علي وجه عفاف التي تابعت في آسي...
-نوران تعبانه أوي يا عُـدي..إستخسر يسيبنا مرتاحين فقرر يأذيها نفسياً.
-مالها بنتي يا أمي!!.
أجهشت السيده عفاف بالبُكاء المرير في حين إلتقط أدهم الهاتف منها ليسمع عُـدي يهتف بقلق...
-لو سمحتي يا أمي ..طمنيني علي نـوران..هي كويسه!!.
أردف أدهم مُتابعـاً بنبرآت هادئـه...
-أنا أدهم يا عُـدي..متقلقش نـوران بخير..بس هي أُجهدت شويه من اللي حصل.
زفر عُـدي في ضيق ثم هتف بحسم..
-خير.. بُكـرا هكون موجود في مصر..وأتطمن عليها بنفسي..خلي بالك منهم يا أدهم لحد ما أرجع..أمي وأختي أمانه في رقبتك وكمان ريم.
-متخافش يا صاحبي..أمانتك مصونه.
----
رمقته نوران بنظرات مشوشه ثم تابعت بحُزن..
-عُمـر..فين ماما!!.
أسرع عُمـر بضمها علي الفور وهو يهتف بحُب...
-ماما موجوده تحت .. الحمدلله إنك بخير.
تشبثت نـوران به أكثر ثم تابعت بتساؤل..
-طيب وبابا!!.
جز عُمـر علي أسنانه بضيق حاول إخفائه ثم أبدل ملامح وجهه للإبتسامه قائلاً..
-الشرطه أخدته...وممكن منتكلمش في أي حاجه هتتعبك تاني.
رفعت نوران وجهه إليه ثم سلطت بصرها في مُقلتي عينيه مُباشـره. مُـردده ببراءه طفله...
-وهيعملوا فيه أيه!!.
-كتيييير ..مش قادر أقولك..دا إنتِ طيبه أوي يا نوران.
رمقته نوران في آسي قائلـه...
-مهما كان دا بابا يا عُمـر..وكُنت بتمناله الهدايا بس هو إتمسك بطريق الشر برغبته.
حاول عُمـر ملياً تغيير الموضوع ليهتف بنبرآت مـرحه..وهو يطبع قُبله علي جبينها...
-بحبـك أوي يا نـوري.
إبتسمت له نوران في حنو قائلـه..
-ونوري كمان بتحبك.
في تلك اللحظه قام عُمـر بإلتقاط الدواء الخاص بها ثم شرع في إعطائه لها...
-----
-جهزتي كُل حاجه يا مرام؟!.
أردف عُـدي بتلك الكلمات وهو يجلس علي المقعد ويُرجع رأسه للخلف في حين إقتربت مرام منه وقامت بالجلوس بجانبه وهي تهتف بحُزن...
-عُـدي ..الله يخليك كفايه زعل..صدقني نوران هتكون كويسه وماما كمان..وبُكرا لما تشوفهم هتعرف إن قلقك ماكنش له داعي.
إبتسم لها عُـدي في هدوء قائلاً...
-اللي واجعني بجد ..انهم واجهوا كُل دا لوحدهم في غيابي..بس تعرفي أنا فخور أوي بعُمر ،،الحمدلله إختارت راجل لأختي بجد.
أسرعت مرام بطبع قُبله علي خده بسعاده قائلـه...
-ربنا يسعدهم ويخليك ليا.
وهنا نهض عُـدي من مجلسه ثم قام بجذبها من يدها ليدلفوا داخل الغرفه قائلاً بحنـو..
-بصي يا مرام ..إنتِ هتنامي علي السرير..وانا هنام في الأرض هنا..علشان نلحق نصحي بدري للسفر.
أخفضـت مرام عينيها في حُزن ثم رددت بخفوت...
-مـرام!!.
إتجهت مرام إلي الفراش علي الفور ثم تابعت قائله...
-حاضر يا عُـدي.
وبالفعل مـدد عُـدي جسده أرضاً وقام بإغماض عينيه في آسي،،في تلك اللحظه رمقته مرام بهدوء ثم قررت شيئـاً ما...
نهضت هي من فراشها علي الفور ثم إتجهت ناحيته علي أطراف أصابعها ومن ثم مـددت جسدها بجانبه ووضعت رأسهاعلي صدره في حُب..
تفاجأ عُـدي بما فعلت ولكنه سعد بشده لذلك ..لترفع مرام عينيها ناحيته.. قائلـه في خُبـث..
-معلش أصلي متعوده وانا نايمه أحضُن حـد.
رفع عُـدي أحد حاجبيه ثم تابع بنبرآت جامده..
-حد مين دا يا هانم!.
إبتسمت مرام بمرح ثم رددت قائله...
-الدباديب بتاعتي ..بس دلوقتي لقيت دبدوب كبير وانا بعشقه..ينفع انام من غير ما أخده في حُضني.
أردف عُـدي مُتابعـاً في حُب فقد قرر مُجارات تلك المشاكسه لأنه يعشق طريقتها الطفوليه في مداعبته...
-لا مينفعش طبعاً يا نجمـتي.
وهنـــا تابعت مرام قائلـه بنبرآت عاشقـه...
-أنا عمري ما تخيلت إني ممكن أعيش قصه حُب زي دي.. دايماً بقول إن الكلام دا في الأفلام والمسلسلات بس ..لكن لما حبيتك كُل المفاهيم إختلفت حتي طريقه تفكيري إختلفت لدرجه إني حبيتك بكُل حاسه فيا ،،يعني بالخمس حواس ،،ممكن أطلعك من وسط مليون شخص..وأميز صوتك بكُل سلاسـه حتي لمست إيديك ليا وإنت بتحط صوابع علي مناخيري وتقولي "أنا في حُبك صعيدي" بحسها أوي ..أما بقي بالنسبه لريحتك اللي بعشقها فبقت مُسيطره علي حاسه الشم عندي بدرجه بتخليني أتجنن لو شميتها في مكان واثقه إنك مش موجود فيه..عارف أنا ليـه حبيت شخصيه "إياد"دي علشان شوفتك فيه بس أنت نجحت في تغيير ملامحك وصوتك..كُنت علي وشك إني أحبه أو بمعني أصح حبيتـه بس مش علشان انا نسيتك ..لا علشان القلب بيدور علي شبيهـك..ودايماً قبل ما أنا بمسك السلسه وأردد جُمله نفسي الأقيلها إجابه : "أيهما أحببـت" إنت ولا شبيهـك ولا ريحتك حوليـه ولا روحك اللي رافضـه وجودي مع حد غيرك.
أطلق عُـدي ضحكه مُتفهمـه لحديثها ثم تابع بنبرآت هائمـه..
-كُلهم أنا..ماكنش ينفع أخسر حاجه شوفت نفسي و أولادي فيها..حتي لو مكونتيش حبيتيني كُنت هخطفك وهتحبيني في كُل الأحوال..
ضيقت مرام عينيها في تساؤل قائلـه..
-ياسلام..يعني أنا لو مكونتش وافقت أرجعلك ..كُنت خطفتني!!.
طبـع عُـدي قُبله حانيه علي جبينها وهو يُتابع...
-طبعاً..يعني تاخدي قلبي وتمشي وانا واقف أتفرج..ولا عمرك شوفتي روح بتعيش في مكان والجسم في مكان تاني.
تابعت مـرام في طفوله..
-لا طبعاً.
ليقوم عُـدي هنا بضغط أنفها بأصابعـه قائلاً...
-بس كدا ..إنتِ الروح وانا الجسم ..وشاء ربنا إننا مانبعدش فلقيت قلبي بيجيبني هنا.
أراحت مرام رأسها علي صدره وهي تُتابع في خفوت...
-بيبي..لو مقدرتش أصحي للسفر ..سافر إنت وسيبلي الدبدوب الباندا والشيكولاته.
أبعـد عُـدي وجهه عنها ثم هتف بنبرآت ضاحكه...
-أه يا جـزمه..بتبيعيني في أول محطه.
------
"في صباح اليوم التالـي"
_داخل قسم الشرطه بالقاهـره_
يقف عُـدي بصُحبه زوجته داخل مكتب المُحقق ليقوما بإدلاء شهادتهما...
كان مُهـاب يقف في أحد أركان المكتب ويُحاوطه حراسه مُشدده بينما أشاحت مرام بوجهها عنه وهي تقف خلف زوجها للإحتماء من نظرات مُهاب لها...
في تلك اللحظه هتف ضابط الشرطه مُتابعـاً بصرامه...
-أستأذ عُـدي إيه شهادتك في الاتهامات الموجهه لوالـدك السيد مُهـاب رضوان...
إلتفت عُـدي بأنظـاره ناحيه والده ثم هتف بنبرآت حزينه لما آلت إليه الأمـور...
- والله العظيم هقول الحقيقه كامله بدون تحريف.
بدأ عُـدي في سـرد ما تم بينه وبين والده والأعمال غير المشروعه التي يرأُسها مُهـاب بأكملها وما أن أنهي حديثه حتي هتف الضابط بتفهُم...
-تمام جداً.. ياريت شهاده المدام علشان تدون في المحضر.
إنتقلت مـرام من خلف عُـدي لتقف أمام الضابط مُباشـره..ومن ثم بدأت في سـرد ما تعرفه عن أعمال مُهاب الفاسده ولكنها لم تذكُر ما قام به عُـدي معها...
بينما نظر لها الضابط قائلاً،بتفهم...
-طبعاً دا بالإضافه للفيديو اللي سجلهولك بعد ما خدر ابنه علشان يعتدي عليكي..ودا علي حد علمي من كلام زوجـك.
أومأت مرام برأسها إيجاباً بينما تابع الضابط قائلاً بهدوء...
-تُحول أوراق المُتهم مُهـاب رضوان الألفي إلي دار المحكمـه العُليا..للحُكم في ما تم إثباته من جرائم فادحـه والتي أصبحت من ضمن قضايا الرآي العام.
وهنا نظر مُهـاب بإتجاه عُـدي ثم هتف بصريخ...
-قدرت تقويك عليا يا عُـدي..بس ورحمه أمي ما هخليك تتهني بيها..وخليك فاكر إن رجالتي كتير برا.
صرخ به الضابط ليصمُت في حين أخفت مرام وجهه بظهر عُـدي ،بينما لاحظ عُـدي خوفها الشديد ليقوم بجذبها من ذراعها والدلوف خارج المكتب علي الفور....
-------
_بعد مـرور شهر تقريباً_
تُعلن المحكمـه حكمها النهائي علي المُتهم مُهـاب رضوان الألفي بتحويل أوراقه إلي فضيله المُفتي والحكم عليه بالاعدام شنقاً كمـا قررت المحكمه بمُصادره كافه أمواله والتحفُظ علي ما يمتلكه من أعمال داخل البلد أو خارجها...
_رُفعـت الجلسـه_
ظلت نـوران تبكي بحُرقه بصدور الحُكم بشأن والدها،،فهي لا تعترف بتهويل ما قام به مُقابل شعورها بأنه مازال والدها...
في تلك اللحظه إقترب منها عُـمر ثم قام بضمها إليه بقوه .. مُـردداً في حنو...
-عمر الظُلم ما كون دوله ولا عظم من شخصياته..إنسي او بمعني أصح تعايشي.. علشان كُل واحد فينا هو اللي بيختار طريقه ونهايته المحتومه.
-------
بعـد مرور أسبوع علي تلك الحادثه عادت الحياه إلي مجراها الطبيعي وبدأ الجميع يتناسـون ما عانوه فيما مضي...
-----
-أنا جهـزت كُل حاجه خاصـه بالفرح بُكـرا مش ناقص غير الفساتين الخاصه بالبنات..
أردف أدهم مُتابعـاً لحديثه بينما هتفت السيده عفاف بسعاده...
-متقلقوش أنا هتصرف ..بس أوعي البنات يشموا خبر ..لازم تكون مُفاجأه!!..
أومأ الشباب جميعهم برؤؤسهم متفهمين في حين تابع عُـدي بتساؤل...
-طيب والقاعـه بُكـرا جاهزه علي أكمل وجه!!.
أومأ أدهم برأسه إيجاباً .. مُـردداً...
-كُله تمام.
في تلك اللحظه هتف عُمـر قائلاً وهو ينهض من مجلسه...
-طيب انا هلحق أروح للدكتور وأعرف منه النتايج الأخيره..أدعو يا جماعه علشان ممكن أروح فيها.
إبتسمت له عفاف في حنـو قائلـه...
-خير يابني ..خير.
وبالفعـل إتجه عُمـر إلي عياده الطبيب وما أن دلف داخل مكتبـه حتي هتف له الطبيب بإبتسامه...
-إتفضل أقعـد.
إنصاع عُمـر لحديثه ثم جلس علي الفور مُحاولاً إستنباط النتيجه من تعبيرات وجه الطبيب قبل أن يهتف قائلاً...
-ألف مبروك علي شغاء المـدام ودا بفضل ربنا اولاً ثم تعبك معايا..وبجد ياريت كُل واحده في حالتها ،،عندها زوج زيـك كانت الدنيـا بخير دلوقتي.
إنشكحت معالم وجه عُمـر الذي هتف بسعاده شديده...
-شُكـراً يا دكتور بجد..ربنا يكرمك..الحمدلله حتي يبلغ الحمد مُنتهاه.
إتجه عُمـر خارج بنايـه الطبيب علي الفور ..وبعد مـرور ربع ساعه تقريباً دلف مُجدداً داخل الفيلا -فقد رفضت الحكومه مُصادرتها لأحقيه أولاده بها وقررت عفاف جمعهم في منزل واحـد-...
دلف عُمـر داخل الفيلا ثم هتف بنبرآت مرحـه يشوبها الجنون كثيراً...
-نـــوران!!.
صعــد الدرج علي الفور وما أن وصل إلي غرفتها حتي وجدها تغُط في ثباتاً عميق وهنا أسرع ناحيه الفراش ليصـرُخ في أذنها قائلاً...
-نوران أصحي .
أرتعـدت أوصال نوران في فزع وهي تُتابع بنبرآت مُتلعثمـه...
-في أيه يا مجنون خضيتني!!.
-خفيتي يا نـوري والكابوس راح من حياتنا نهائـي.. -وأخيراً..دا انا هتشل من الفرحه.
لوت نوران شفتيها ثم تابعت في غيظ...
-يعني أنا أخف وإنت لاقدر الله تتشل..بعد الشر يا مجنون.
في تلك اللحظه قام عُمـر بحملها بين ذراعيه وهو يدور بها داخل الغرفه مُـردداً بنبرآت عاشقـه...
-بحبـك يا نوري.
------
كانت تقف أمام مـرآتها وهي تتفحص جسدها المُنتفخ من أثار الحمل ثم وضعت يدها علي بطنها المكتور وهي تُتابع بنبرآت حُـزن طفوليـه...
-ياربي ..مفيش ولا فُستان راضي يدخل فيا..هحضر فرح ريم بُكـرا إزاي بس!.
كان عُـدي يُراقبها وهو مُستنداً علي باب الغرفه ثم تابع بنبرآت عاشقـه...
-زي القمـر مهما كُنت..ورده في أرض ونبتت..مهما كان لون ورقها..عبيرها كافي يشدني.
إلتفتت له مـرام في حُب ثم إقتربت منه قائلـه...
-قولي أعمل أيه دلوقتي!!.
قام عُـدي بجذبها إليه حتي إلتصقت به مُباشـره ،،ثم ردد بنبرآت هائمـه...
-بصي إحنا ننام وبُكـرا نتصرف.
هرولت مرام من أمامه وهي تهتف في مـرح...
-لا أشتريلي فستان الاول..مش هسكت عن حقي.
ظل يهرول عُـدي ورائها داخل الغرفه حتي استطاع إمساكها بسهوله ومن ثم تابع بخُبث...
-بصي فوق في السقف.
إلتفتت مرام فوراً إلي حيث يُشير بينما قرب هو وجهه منها بشده وما أن إلتفتت حتي قام بطبع قُبله علي شفتيها قائلاً...
-فستان أيه يا شيخه وكلام فاضي.
----
"في صباح يوم حفل الزفـاف".
ذهبت الفتيات بصُحبه ريم إلي القاعـه حيث يتم تزيين العروسه في أحد الغُرفه المُلحقـه بها...
أنتهت مُتخصصـه التجميل من تزيين ريم حتي أبرزت جمالها بشكلاً أوضح لتُتابع مرام بسعاده...
-زي القمـر ياريم.مبروك يا حبيبتي.
إتجهت نوران بإحتضانها بينما تابعت ريم بحُب..
-ربنا يخليكم ليا.
وأثناء حديثهم دلفت إحدي السيدات وهي تُمسك بيدها فستانين للزفاف ثم تابعت بهدوء..
-الفساتين دي إتبعتت من السيد عُـدي وطلب منكم تلبسوها حالاً وكُل فستان عليه أسم صاحبته.
إلتفتت كُلاً من نوران ومرام لبعضهما ثم شرعا في الضحك بسعاده غير مُصدقين لما يحدُث وبالفعـل قامتا بإرتداء الفساتين لتنظُر نوران وريم بإتجـاه مرام مُـرددين...
-شكلك مُضحك أوي يا مرام...عروسه حامل جنان رسمي.
إبتسمت لها نوران ثم تابعت بنبرآت مرحـه...
-عُـدي دا مجنون بس بيعشقـك.
وأثناء حديثهم دلف الشباب داخل الغـرفه لينظُـر عُـدي بإتجاه زوجتـه ثم يهتف بضحـك...
-شكلك يجنن يا نجمـتي والله.
لوت مرام شفتيها ثم هتفت في غيظ...
-بطل تريقه إنت كمان..الله يسامحك بسببك فقدت رشاقتي...تصدق بقا أنا هقلعوا دلوقتي.
قام عُـدي بجذبها إليه علي الفور ثم هتف بنبرآت جاديه...
-لا يا قلبي مش بتريق وخلاص هسكت خالص.
رمقته مرام في سعاده طفوليه ثم أخذت تدور أمامه قائلـه..
-شكلي حلو.
نظر لها عُـدي بحُب ومن ثم إنتابه نوبه ضحك أخري مُـردداً...
-مش قادر أبطل ضحك بس والله عسل..تفتكري إنتِ يا مرام فيلم عوكل لما راح عند العروسه كدا وماكنش فاهم تُركي فقعد يقولهم "اوصه اوصه والنبي لاوصه"..إنتِ بقا شبه الاوصه "-العروسـه-.
جزت مرام علي أسنانها ثم تابعت بغيظ وهي تُلقي بباقه الورد في وجهه..
-تصدق إنك غلس وشوف مين اللي هيتجوزك.
قام عُـدي بحملها علي الفور ليتجه بها ناحيه الدرج وسط ضحكات الجميع بهم وما أن رأها والدها حتي أطلق ضحكه سعيده لرؤيتها علي تلك الحاله...
بدأ حفل الزفاف بضحكات الجميع والسعاده التي تعتريهم وأثنـاء إنشغال الجميع بتهنئـه بعضهم قام عُـدي بجذبها من ذراعها والإنطلاق بها إلي الفيلا...
دلف عُـدي داخل الفيلا بصُحبه زوجتـه ومن ثم قادها إلي أحد الغرف وقبل أن يفتحها تابع بنبرآت عاشقـه...
-نجمتي غمضي عينك.
إنصاعت مـرام لحديثه علي الفور في حين قام هو بفتح باب الغرفه..ثم أبعد يده لتنظُر هي بسعاده شديده...
-جنـااااان يا عُـدي..دي أوضه بنتنا!!.
إبتسم لها عُـدي بحُب قائلاً...
-طبعاً وهو انا عندي كام مـرام وكام نجمه!!.
أسرعت مرام بإحتضانه في سعاده قائلـه..
-أنا بعشقـك أوي يا عُـدي..إنت تشبه أوي الجوهر المدفونه في وسط أكوام من الحجر مش بيفوز بيها غير اللي تعب يدور عليها.
بادرها عُـدي بطبع قُبله علي خدها قائلاً...
-يسعدلي قلبك يا نجمـتي.
وهنـــا إبتعدت عنه مرام قليلاً ثم تابعت بمـرح...
-بس بجد مكنتش متوقعه المُفاجأه دي منك أبداً..فكره الفستان والفرح تجنن.
أردف عُـدي مُتابعـاً في حنـو...
-أنا وعدتك ولا نسيتي -وعد الحُر دين-.
أومأت مرام برأسها إيجاباً في حُب ثم تابعت بتساؤل...
-بس الفستان طلع واسع شـويه..مش أوي يعني بس واسع.
أطلق عُـدي ضحكه مـرحه ثم هتف بنبرآت خُبيثـه...
-اه ..أصل لما كُنا بنلعب إمبارح أخدت المقاس.
لكـزته مرام في كتفه ثم تابعت بنبرآت مُغتاظه...
-أنا بتكلم بجد..الفستان فعلاً واسع مش كدا!!
ظلت تدور بفستانها أمامه في حين جذبها من ذراعها حتي وقفت أمامه مُباشـره ثم تابع بشغف وهو يضغط علي أنفها بأصابعـه...
-أوعي تنسي أبداً "أنا في حُبك صعيدي".
-------
تمـــت بحمـد الله🌸💙.
تعليقات