📁 آخر الروايات

رواية حطام الداغر الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم نور مراد

رواية حطام الداغر الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم نور مراد


الفصل الثامن والعشرون:

(بعد منتصف الليل)
تسلل ذلك الشخص الى حجرتها بحذر بابتسامة قاسية لا تزال تقوس ثغره ليصطدم بمن يقيد حركته من الخلف وذلك النصل البارد يكاد ان ينغرس برقبته ومالبث ان توقفت أنفاسه في ذعر وقد جحظت عيناه في صدمة عقب ان اخترقت اذانه تلك النبرة الشرسة: كنت مستنياك
استطرد ذلك الشخص قائلاً بذعر جلي بعدما تثاقلت أنفاسه برهبة من حركتها المباغتة تلك: ايه ده في ايه انتي.... انتي عايزة منى ايه بالظبط
قبضت على فكه بقسوة قبل ان تزجره بتلك النبرة المظلمة: عايزاك تبلغ اللى باعتك الرسالة دى ان اللعب دلوقتى بقا معايا انا يعنى لو فكر يقرب من داغر تانى لاى سبب من الأسباب حمحيه من على وش الأرض واظن هو عارف كويس مين فيروز وفيروز مبتخسرش مرتين من بكرة مش عايزة اشوف وشك لا انت ولا الوفد الحلو اللى معاك ده فاااااهم والصفقة دى تنسوها خالص ياأما عليا وعلى اعدائى وانا مبهددش
اومئ برأسه في ذعر بعدما توقفت الكلمات في حلقه من نبرتها المظلمة تلك ومالبث ان ابتلع ريقه في وجل مردداً في فزع: مفهوم مفهوم
دفعته عنها في عنف من بعد ان جدحته بتلك النظرة القاسية لتستطرد قائلة بهدوء مظلم من بعد ان بصقت في وجهه باشمئزاز: غوووور
وبلحظة كان قد انصرف خارجاً بملامح شاحبة الى اقصى حد بعد ان توغل اليه ذلك الشعور بالخوف ياللفاجعة فالحرب قد اضرمت وحُسب الامر فملامحها المتمردة ونظراتها الشرسة تلك قد اجزمت اليه بأن من امامه في تلك اللحظة ليست تلك الصغيرة لا يعلم كيف لايعلم متى ولكنها فيروز فيروز يوسف الراوى مهما مرت من أعوام ومهما اختلفت الأزمنة فهو لن ولم ينساها ومالبث ان رفع بهاتفه ليهاتف ذلك العدلى ولكن دون إجابة زفر بضيق قبل ان يستطرد قائلاً في غضب وهو يلملم اشيائه في فزع: يوووووه ده وقته انا لازم ابلغ هاشم باشا بسرعة والا حتحصل كارثة
(ومن ناحية اخري)
تقوس ثغرها بتلك الابتسامة الخافتة بعدما توارى عن ناظريها مرددة بفرحة وهي تلتفت حول نفسها في فخر: اظهر وبان عليك الأمان
صدعت ضحكات عمار في الارجاء بعدما ظهر من العدم من خلف ذلك الستار الملحق بالغرفة فصغيرته قد أدت دورها بجدارة حتى كاد ان يجزم بأنها فيروزة دون سواها ومالبث ان استطرد قائلاً في مرح: ايه يابنتى الجبروت ده دانا ذات نفسي صدقت إنك هي بس اقولك حاجة شابووه
استطردت هي قائلة بفخر وهي تضع بكفوفها بداخل جيوبها في ثقة: عيب عليك عندك شك ولا ايه داحنا جامدين اوى برضو
كاد ان يجيبها ضاحكاً لولا تلك الطرقات الخافتة على باب الغرفة يعقبها ولوج ذلك الداغر الذي سرعان ماتهجمت ملامحه في غضب من رؤية صديقه في تلك اللحظة وسرعان ما مسح على وجهه في ضيق مردداً بتهكم خفي: ممكن اعرف بتعمل ايه هنا في وقت زى ده
مسح الأخير على خصلاته في عنف في محاولة يائسة منه لايجاد مبرر ملائم يستطيع ان يخمد ثوران صديقه ولكن سرعان مااخترقت اذانه كلمات تلك الصغيرة المتحدية التي اثارت الدهشة بداخله: كان جاى عشان يتكلم معايا بخصوص تميم ممكن اعرف بقا السبب اللى خلى حضرتك تجيلى في وقت زى ده مش شايف انه متأخر شوية
تأرجحت نظراته بينهما في غضب مردداً بتهكم واضح: انا انا كنت جاى اطمن عليكى مش اكتر وعلى فكرة بقا انا اجى في أي وقت انا عايزه انتى ناسية انى خطيبك ياهانم ولا نسيتى
تدارك عمار نفسه مسرعاً عقب ان تفوهت الصغيرة بتلك الكلمات ليستجمع رباطة جأشه مردداً بنبرة ثقة وهو يأرجح نظراته بينهما: اه بالظبط كدة كنا بنحاول نلاقى حل عشان نصالحكم على بعض
زفر في غضب قبل ان يستطرد قائلاً في ضيق وهو يعقد ذراعيه في تحفز: لا والله وياترى بقا لقيتوا الحل
زفرت هي بضجر مرددة بضيق مصطنع وهي تعبث باحدي خصلاتها: اه تخيل بس يارب انت بس تتخلى عن كبريائك وتعمل اللى حنقولك عليه
عقد مابين حاجبيه بحيرة وهو يأرجح نظراته بينهما في غضب مردداً بتساؤل: اللى هو ايه بقا
ابتلعت هي ريقها بتوتر جلى وهو تفرك كفيها في خوف مما هي مقبلة عليه قبل ان تستطرد قائلة بثبات مصطنع: اولاً حتجيبله كلب
صك على اسنانه في غضب من تلك الفكرة التي يمقتها بشدة قبل ان يستطرد قائلاً بضيق جلي: وثانياً
خطت هي بخطواتها المتأرجحة نحوه لتقف قبالته بثبات زائف مرددة بهدوء: تخلى تميم يشوف مامته واوعى تقول لا
جدحها بتلك النظرات الغاضبة التي اثارت نوعاً من الذعر بداخلها قبل ان يستطرد قائلاً بغموض: موافق في حاجة تانية
فتحت هي فاهها في دهشة من ذلك الهدوء الذي يتلبسه فهى ابداً لم تتخيل ردة فعل كهذه ولكن عذراً فالوحش الان بات اثيراً لصغيرته وباتت هي وحدها من تمتلك سيادة عليه ومالبث ان استطردت هي قائلة بخفوت: هو انت وافقت بجد
اشاح هو بوجهه بعيداً عنها قبل ان يستطرد قائلاً بنبرة ضيق تخفى خلفها غضبه الجلي من تأثره بها بتلك الدرجة: انا كنت حعمل كدة من غير متقولوا على فكرة لانى للأسف اكتشفت انى معنديش حل تانى غير ده عشان تميم ميكرهنيش عموماً كويس انى اطمنت عليكى يلا يابيه اتفضل معايا ولا ناوى تبات هنا
اومئ الأخير برأسه في بلاهة ونظراته المدهوشة لاتزال مسلطة تجاه صديقه فهو ابداً لم يتخيل ان يتغير صديقه الى تلك الدرجة ولكن عذراً فالعشق يمتلك رأياً اخر ومالبث ان استطرد قائلاً ببلاهة شديدة وهو يخطو بخطواته نحو الخارج: ايه ده هو انا لسة هنا دانا كابس عليا النوم بطريقة يلا مع السلامة انتي ياكاراما بقا اشوفك بكرة سلااام
ظل يتابعه بعينان غاضبتين حتى اختفى عن ناظريه وسرعان ما اجفله كلمات تلك الصغيرة المتهكمة من خلفه: وحضرتك واقف كدة ليه متتفضل ولا ناوى تبات هنا
جدحها بتلك النظرة الغاضبة مردداً في ضيق قبل ان يخطو بخطواته نحو الخارج: خدتي عليا اوى انتى بس ماشي استنى عليا
وبلحظة كانت قد ارتسمت تلك الابتسامة الخافتة على شفتيها مرددة بخفوت هادئ: كارما اهدي اللى انتي بتفكرى فيه ده مستحيل فاهمة
وسرعان مااختفت تلك الابتسامة وقد تجمعت العبرات بداخل مقلتيها عقب ان اصطدمت بتلك الساعة الالكترونية المعلقة على إحدى الأركان والتي قد انبئتها بتاريخ اليوم فذلك الحلم لن يدوم طويلاً فخلال اسبوعان فقط ستترك الشركة خلال أسبوعان ستنتهي اَمالها خلال اسبوعان ستفقده لامحالة فأى قدر هذا انكمشت في احدى الأركان لتجهش ببكاء مكتوم فهي لن تتحمل لن تتحمل فالحقيقة باتت واضحة امام ناظريها كما لم توضح من قبل فهي لن تتحمل فكرة فقدانه فهي تعشقه فالصغيرة باتت تعشق جلادها كفكفت هي دموعها بهدوء بعدما استعادة رباطة جأشها مرددة بخفوت حازم: فوقي ياكارما مش لازم تضعفي على الأقل عشان تسبيلو ذكرى حلوة يفتكرك بيها هو اصلاً اكيد محيصدق وحيرتاح لما انتى تمشي بس ياترى انتى حترتاحي
(في صباح اليوم التالي)
ترجل كلاً من الثلاثي من ذلك اليخت بهدوء يخفى من خلفه كثير من المعانِ لتتهجم ملامحهم فجأه في غضب عقب ان اصطدما بذلك الفهد مترقب لوصولهم على ذلك الممشى الملحق بمرسي اليخوت بابتسامة واثقة تزين ثغره قبل ان يخطو بخطواته الواثقة نحوهم مردداً بهدوء وهو يمد بيده ليصافح ذلك الداغر: واضح انى حظي حلو انتو هنا في شغل ولا ايه
اغلق الأخير ازرار حلته مردداً بفتور جلي اثار غضب الأخير قبل ان يخطو بخطواته مبتعداً عنه متجاهلاً تلك المصافحة: اسف جداً مبحطش ايدى في ايد حد جه على اللى يخصنى عشان انا لو حطيت ايدى في ايدك حكسرهالك يلا ياكارما يلا ياعمار بعد اذنك
ضحك عمار بخفة مردداً ببرود جلي وهو يخطو بخطواته من خلفه بدوره: شكلك وحش اوى يلا معطلكش بقا سلام
مسح على وجهه في غضب من فعلة ذلك الداغر اقسم بداخله بأن يثأر منه ثأراً مضاعفاً ففعلته تلك لن تمر مرور الكرام ومالبث ان اجفله كلمات تلك الفيروزة التي قد يبست قدمه دون حراك مرددة بشراسة: واضح إنك بقيت بتلعب حلو كانت حركة مش متوقعة برضو حكاية الوفد دى بس معلش بقا تعيش وتاخد غيرها وانت عارفنى كويس ياهاشم مش حسمح انى اخسر مرتين وصدقنى خاف من اللعب معايا عشان انت لو فكرت بس تقرب من اللى يخصنى حتزعل وحتزعل اوى كمان وفيروز مبتهددش ياهاشم سلاااام
خارت قواه بصدمة جلية عقب ان اخترقت اذانه تلك النبرة الشرسة التي يحفظها عن ظفر قلب فشكوكه قد تأكدت وحسم الامر ولكن عذراً فحياته باتت متوقفة على ربح تلك الجولة لم ولن يخسرها فإن لم تكن له لن تكون لغيره
ومن ناحية اخري
استقل كلا من ثلاثتهم السيارة نحو الفندق بعد ان حزما الامر للعودة الى القاهرة ليبدؤا بلملمة اشيائهم في عجلة من امرهم ليخطو ذلك الدرب لتقطع هي ذلك السكون مرددة بخفوت وهي تسلط نظراتها نحو ذلك العمار من خلال تلك المراًه الملحقة بالسيارة: في مشوار لازم نعمله الأول قبل منروح لتميم لازم نروح ليوسف بيه الأول عشان ننسق مع سوزان هانم المقابلة حتتم ازاى عشان نفسية تميم
اومئ الأخير برأسه في شرود وهو لا يزال يخشى تلك المواجهه اخذ يضاعف من سرعته دون ان يعبئ بتحذيراتهم المستميتة له مرت لحظات عليهم قبل ان يصف بسيارته امام قصر ذلك الراوى محدثاً صوتاً مرتفع جراء احتكاك العجلات بالأرض ليترجل كلا منهم بتوتر جلى خوفاً من تلك المواجهة ومالبث ان تبادلت هي النظرات الحازمة مع ذلك العمار قبل ان يخطو بخطواتهم نحو الداخل ليقابلهم ذلك الراوى بملامح مبتهجة الى اقصى حد ومن خلفهم تلك السوزان وسرعان ما غمزت هي بعيناها الى ذلك العمار قبل ان تستطرد قائلة بهدوء الى ذلك الراوى: بابا ممكن كلمة
خطى هو بخطواته معها مردداً بهدوء حاني: اؤمرى ياحبيبتى في حاجة
اعادت هي تلك الخصلة الشاردة خلف اذنها مرددة بخفوت هادئ: هو انا ممكن اشوف اوضة فيروز ده لو ميضايقش حضرتك يعنى
تهلهلت اسارير الأخير بفرحة عقب ان صرحت بذلك مردداً بحنان جلى: طبعاً ينفع ياحبيبتى دى اوضتك تقدرى تدخليها في اى وقت ومن غير اذن كمان دانا حلمى إنك تعيشى فيها
بادلته هي تلك النظرات الحانية مرددة بهدوء خافت: انا متشكرة اوى على فكرة
قرص هو احدى وجنتيها بخفة مردداً بهدوء حانى قبل ان يخطو بخطواته معها نحو تلك الحجرة: مفيش بنت بتشكر ابوها فاهمة يلا معايا عشان اوريكى اوضتك
خطت هي بخطواتها معه بهدوء ومالبث ان توسعت حدقتيها بإبنبهار بمجرد ان وقعت عيناها على تلك الغرفة فهى غرفة من الطراز المميز من أرقى وأفخم المفروشات والديكورات ملحوقاً بها حجرة واسعة تحمل الكثير من صيحات الموضة والازياء القيمة والثمينة بتر حديثها كلمات ذلك الراوى مردداً بخفوت: اسيبك انا بقا ياحبيبتى عشان تاخدي راحتك اى وقت تحتاجينى انا موجود تمام
اومئت هي برأسها بهدوء وهي تتابعه بعيناها حتى اختفى عن ناظريها لتتحول نظراتها الى أخرى واثقة وهي تشرع في البحث عن اى سبيل يساعدها في مهمتها تلك مرت لحظات عليها دون افادة ولكن سرعان ما لمعت عيناها بفرحة عقب ان لمحت ذلك الزر الخفى الملحق بحجرة الازياء لتلك الفيروزة وبمجرد ان ضغطت هي عليه حتى سطع ذلك الدرج الخفي من خلف الجدار لتفتحه هي بلهفة لتقع عيناها على مجموعة من السندات المالية والورقية لتتنهد هي بإريحية شديدة عقب ان لمحت ذلك الملف المذكور باسم هاشم صفوان


تعليقات