رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم شيماء عثمان
الفصل الثامن والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام"
حبست أنفاسها من هول الصدمة وهو يتحدث خلفها وهى واقفة لا تدرك ماذا تفعل الآن
إلا أن فيروزة رأتها فأتت إليه قائلة :استنى يا عمر
أنا هجيب التذاكر وروح لحمزة عشان عايزك
عمر: تمام بس ماتتأخريش
كان سوف يتحرك لكن رائحة عطرها استوقفته أغمض عيونه وهو يحاول التماسك
ثم ألتفت إليها وهى مازالت تعطيه ظهرها
ابتسم باشتياق ظناً أنها ليست حقيقية وقرر الذهاب إليها حتى ولم تكن حقيقة
نظر بتيه وإشتياق ،لم يدرى ماذا يفعل فالأشتياق حنين جارف
مجازفة بالقلب للطرف الأخر
تزويد معدل سرعة النبضات بشكل أسطورى
ربما يجعل منسوب الغرام مرتفع لدرجة أن القلب أصبح يشتكى من إنهاكه من تلك الدقات
فالقلب يدق إلى من تحت التراب
فماذا يفعل إذ رأها تقف وبها الروح
من المحتم أن يقف من شدة الدقات الفازعة
وقفت الأخرى تبكى وهى ترى من تحبه ينظر إلي تلك المخادعة بكل ذاك الشوق
أما ياقوت فقررت الأبتعاد
عمر:راحة فين ردى عليا
همَّت بالركض وأختفت وسط الزحام
أحتدت عيناه غضباً وهو لا يعلم أكانت حقيقة أم سراب ،ركض وراءها، ولكنها كانت قد أختفت من وسط الزحام ،ولم يراها وهى واقفة خلف ذاك العمود تحاول كتم أنفاسها
أمسك رأسه وهو يحاول أستعادة تركيز
أقتربت منه فيروزة ،ووقفت أمامه دون التفوه بشىء
أذدرد ريقه وأردف بنبرة يكسوها الأرتعاش:شوفتيها يا فيروزة صح ؟
هى كانت خيال ،وهى مشيت لتانى مرة مشيت
كنت هكتفى بخيالها
أغمض عيونه وهو يتنفس بصعوبة قائلاً:كانت وحشانى أوى ... أوى يا فيروزة
ردى عليا أنتِ شوفتيها
نظر إليها بغضب وأكمل:مش بتردى عليا ليه ؟
أخفض صوته قائلاً بوهن:ليه بيحصل كده ليه ؟
ليه الموت بيفرق؟ ليه بيختار ناس غالين أوى كده
كنت بتمنى أعيش أنا وهى وبس، ماكونتش هحتاج حاجة تانى من الدنيا
وضعت يداها الصغيرة على وجنتيه تزيل عَبراته
عمر:بس لو روحتلها قلبى هيرتاح
قلبى بيموت كل يوم يا فيروزة
فيروزة:يبقى تدى فرصة جديدة لقلبك يا عمر
الفرص مهمة أوى يا عمر يمكن ترتاح
عمر:الفرص استنزفت يا فيروزة
وأنا طاقتى خلصت
حاسس إنى فى سباق وأنا آخر واحد وواقف فى النص، مش عارف أكمل ولا أرجع
فيروزة:كمل يا عمر الحياة مش بتوقف على حد
عمر:بس هى وقفت عليها
قلبى مش هيحب غيرها
تخيلى تشوفى روحك بتتعذب قدامك وأنتِ مش قادرة تعملى حاجة غير إنك تتفرجى وبس
والأصعب إنك تشوفيها بتموت
يااا يا فيروزة كان قلبى بيتقطع وأنا شايفها بتموت قدامى وبتقولى إنى أحب بعدها
كانت بس عايزة سعادتى
فيروزة بغضب:بس يا عمر بس
ثم أكملت بهدوء:بص حواليك أنت باصص تحت رجلك دوناً عن أى حاجة بتروح لوجعك
عمر:بتقولى كده عشان ماحسيتيش بالفراق
فيروزة :بقول كده عشان حسيت باللى أصعب من الفراق يا عمر
أنا عارفة أن ماحدش هيحس بوجعك غير نفسك
بس أنت بتبص دايماً على اللى ضاع منك،وبتغفل عن اللى فى أيدك
عمر :أنا مش فى أيدى حاجة يا فيروزة
حمزة:هو فى أيه؟
ألتفت إليه وهو مازال يبكى قائلاً:أنا همشى يا حمزة
حمزة :استنى يا عمر أيه اللى حصل ؟
عمر:مافيش يا حمزة أنا مخنوق شوية
أغمض عيونه متنفساً بعمق ثم أكمل:هروح الشركة
معلش مش هقدر أخرج معاكوا
ركضت ياقوت فى إتجة معاكس إليه وهى تبكى على ما سمعته،أيقنت الآن أنه أخلص إليها كل تلك السنوات ،أيقنت الآن أنها زبحت قلب مسكين
رحل وهو غير قادر على فك شفرات ذاك اللغز
فالطعنات أتت من ظهر السكين
فلم تجعله يموت ولكنها جعلته يتجرع ألماً
فالشفاء والشقاء سبيلان لهما ذات الطريق
ترجل من سيارته ودلف مكتبه
أتت إليه عدة طرقات فآذن بالدخول
دلف طارق بابتسامة قائلاً:يسعدنى أنى أقولك يابن عمى إنى قررت أخطب
ابتسم بوهن قائلاً: مبروك بس هتخطب مين
ابتسم الآخر بخبث قائلاً: فيروزة
أنتفض عمر قائلاً بقلق:هتخطب فيروزة
جلس بأرياحية ثم أجاب :هو أنا لسه كملت يا شبح
أنا كنت عايز أقول صاحبت فيروزة
جلس الآخر بتنهيدة:الحمد لله
أجابه بخبث:الحمد لله على أيه؟
نظر إليه بتوتر مجيبه:إنك هتخطب يا طارق
طارق:هممم ومش بس كده أنت اللى هتيجى تخطبلى كمان أيه رأيك
عمر: طبعاً يا طارق
طارق:طيب أنت أيه مش هتفرحنا بيك
لم يجيبه وأمسك الملفات بيده
طارق:من ساعة مارجعت من السافر وأنا شايف فى عيونك لامعة حزن غريبة عليك
أنت عمرك ماكونت حزين بالشكل ده
أيه اللى حصل يا عمر ....؟أحكيلى
عمر:حتى لو حكيت يا طارق الجرح مش هيخف بالعكس هيتفتح أكتر وينزف أكتر
سيبنى أعيش بالمسكن يمكن أرتاح
طارق:الحياة بنعيشها مرة واحدة يا عمر
عمر:عندك حق عشان كده أنا مش هسكت يا طارق
مش هسكت لحد أما أعرف الحقيقة
بتمنى يكون شكى فى محله هيبقى أهون عليا من اللى أنا عامله فى نفسى
بتمنى ولأول مرة في حياتى إنى أكون مخدوع
بدل وجع القلب ده والشك ده
طارق:ربنا يريح قلبك يابن عمى
★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
"طيب قوليلى فى أيه ؟وخليتينا نمشى كده ليه ؟وأى العياط ده"
تلك الكلمات قالتها رانيا إلى ياقوت بعدما دلفوا إلى المنزل
جلست على المقعد وهى تحاول كتم شهقاتها ثم أردفت:أنا كويسة يا رانيا
بس حسيت بشوية صداع
رانيا :الصداع هيخليكى تجرى وتشدينى بالشكل ده
ياقوت:أبعدى عنى يا رانيا، أنا فيا اللى مكفينى سيبينى فى حالى
رانيا:براحتك يا ياقوت على العموم أنا خارجة
قامت بالخروج من المنزل واتجهت إلى النادى ظلت جالسة ولكنها لم تجده يأتى مثلما تعودت أن يأتى
جلست قرابة الساعتين، ثم أمسكت حقيبتها وهمَّت بالوقوف ،ولكن يده منعتها من الرحيل وجلسوا مرة أخرى
جلست بابتسامة قائلة:أفتكرتك مش هتيجى
طارق:ماقدرش ماجيش
بقولك...أيه رأيك بما إنك خلصتى إمتحانات تيجى تشتغلى معايا في الشركة
رانيا:أنا فعلاً كنت بدور على شغل
طارق:ومستنيا أيه يالا بينا
رانيا:أيه السرعة ديه ده أنا حتى وأرقى مش جاهز
طارق:يابنتى ورق أيه أنا بنفسى اللى هعينك
رانيا بابتسامة:مغرور
_____________________________
"أيه رأيك في اليوم النهاردة يا روحى"
تلك الكلمات قالها حمزة إلى صبا بعد أن عادوا إلى المشفى مرة أخرى
أحتضنته بسعادة قائلة:كان حلو جداً يا حمزة
أنا ماعملتش أى تصرف غريب صح
حمزة :آه يا حبيبتى كنتِ كويسة النهاردة جداً
نظرت إليه بحزن ثم قامت سريعاً بسحب مجموعة من رموش عينيه
حمزة: آه أيه اللى بتعمله ده يا صبا
صبا:استنى يا حمزة فى أزاز فى عينك هتتعور
حمزة :مافيش حاجة يا صبا أوعى أيدك
صبا ببكاء:عينك بتنزل دم
حمزة :يا حبيبتى أنا كويس والله
صبا:لا أوعى يا حمزة ألحقنى دراكولا عااااا
حمزة :دراكولا أيه يا صبا وربنا أنا حمزة
يارب يعنى كان لازم أدخلها فيلم رعب
جلست وهى ترتعش من ما تراه
ترى وحش وعيونه تسيل منها الدماء
ظلت تصرخ وهى ترتعش إلى أن فقدت وعيها
حملها بقلق ودلفت تقى التى حقنتها بالمهدئ قائلة :بلاش قلق، هى أتحسنت عن الأول بكتير
وده بفضل جلسات الكهربا ووجودك يا حمزة
أنت عامل رائيسى فى تحسنها
حمزة:طب وهى هترجع لطبيعتها أمتى؟
تقى :أصبر كام شهر كمان، وهقولك مبروك خد مراتك وروحوا كمان، بس طبعاً زى ماقولتلك حتى لو اتحسنت ،لازم تستمر على الدوا طول عمرها وإلا هنرجع لنقطة الصفر
جلس بجانبها يتأمل وجهها إلى أن أتى الليل ونام بجانبها حتى الصباح
★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
ظلت تجوب الغرفة ذهاباً وأياباً من شدة التوتر
لمَ كل ذاك التفكير
ألتفتت إليه وجدته نائم ولكن فى الحقيقة كان متصنع النوم
جلست تتأمله بإبتسامة ثم أقتربت منه قائلة: مصطفى يالا أصحى مش هتروح الشغل و لا أيه
فتح عيناه وأردف بخبث :لا مش هروح عشان بسنت وخالتى
شاهندة بغضب: مالهم بسنت وخالتك، أيه هو أنا هكلهم ولا أيه
مصطفى:أنا هروح أشوف بسنت
شاهندة:استنى عندك مافيش خروج من الأوضة فاهم ولا لأ
مصطفى:هتحبسينى فى الأوضة
شاهندة :آه هحبسك فى الأوضة،كمان الباب مقفول والمفتاح معايا ،وبعدين خالتك ديه مفجوعة خلصت الكوفتة والرز
إنهمر ضحكاً قائلاً:طيب كويس أحسن ما كنتى ترمية
شاهندة :وبسنت كلت الأكل اللى كنت عاملهولى وأنا نمت من غير عشا
مصطفى:أيه جو الدراما ده، أنتِ مش بتتعشى أساساً
شاهندة:يوووة يا مصطفى برضوا مش هتخرج
وبعدين أنا مخبية المفتاح في مكان أنت مش عارفه
مصطفى وهو يتصنع التفكير:هممم ياترى مخبية المفتاح فين ؟
لاقيتها فى هدومك أكيد
شاهندة:أيه ده عرفت منين !
مصطفى:هتدينى المفتاح ولا استكشف أنا بنفسى
شاهندة :أوعى تقرب يا مصطفى ولأ مش هديك المفتاح ورينى بقى هتعمل أيه
أقترب منها بخبث قائلاً:يعنى أنتِ عايزاة تشوفى أنا هعمل أيه
ركضت وقام بالوقوف على الفراش قائلة :لا بقولك ايه وربنا ما هديك المفتاح أنا مش ناقصة حرقة دم من بنت خالتك ديه
مصطفى:مش عارف أنتِ متضايقة منها أوى كده ليه
شاهندة :هو كده وخلاص وبعدين مش كفاية إنها نامت فى الأوضة بتاعتك
مصطفى:ماهى متعودة على الأوضة ديه
شاهندة بغيرة :وأنت عشان كده أخترت تنام فى الأوضة دي لما اتجوزنا
إبتسم باستفزاز قائلاً:كده أبتديتى تفهمينى
كانت على وشك البكاء ،فاقترب منها عدة خطوات وهى تتراجع إلى الوراء إلى أن ألتصقت بالحائط
نظر إليها بحب ثم وضع يده على خصلات شعرها يزيحها من وجهها
نظرت إلى عيناه التى أصبحت تحب النظر إليها كثيراً
وجدت أن أقترابه الآن جعل حصونها تنهدم فأردفت قائلة بصوت مرتعش:المفتاح أهوه
مصطفى:أيوة كده يا شوشو شاطورة
شاهندة :أنت رايح فين؟
أقترب منها مردفاً: أنتِ عايزانى أفضل فى الأوضة
شاهندة:آه
مصطفى:ليه ؟
شاهندة:كده وخلاص من غير ليه
أيه ده أيه الصوت ده !
مصطفى:ده صوت التليفزيون
شاهندة:مانا عارفة، بس فى حد يعلى التلفزيون أوى كده، هما قاصدين على فكرة
مصطفى: خلاص يا شاهندة بقى وطى صوتك
شاهندة:أدينى أتنيلت سكت
ابتسم وهو يرى شعاع الغيرة يخرج من عيونها
وقام بالخروج
رأته الأخرى فاتجهت إليه ولكنها وجدت شاهندة تمسك يديه بشده وهى تنظر إليها بضيق
أما عنه فاستغل تلك الفرصة ووضع يده على خصرها ضاممها إليه بشدة
بسنت :صباح النور يا مصطفى
شاهندة :يالا يا مصطفى ألبس وروح شغلك هتتأخر
نظر إليها بتعجب، أما هى فأكملت:أيه يا حبيبى يالا أنزل
اقتربت الأخرى يتمايل قائلة:خليك النهاردة يا مصطفى، بقالى كتير ما أقعدتش معاك
ثم أحتضنته قائلة:وبقالى كتير ماحضنتاكش
حدقت عيناها وهى تراه يبادلها العناق لم تستطع التحمل أكثر من ذلك ،وقامت بدفعها عنه قائلة:أيه اللى أنتِ بتعمليه ده؟ انتِ بتحضنى جوزى !
مصطفى:خلاص يا شاهندة ماحصلش حاجة
شاهندة بغضب:هو أيه اللى ماحصلش حاجة
ولا أنت عاجبك الموضوع ؟
ظهرت تعابير الغضب على وجهه، وقام بالخروج من المنزل بمجرد أن قام بإغلاق الباب ظهرت الابتسامة الخبيثة على ثغره، وأمسك هاتفه وكتب رسالة أرسالها إلى بسنت
فقامت بالدلوف إلى الغرفة وقامت بمهاتفته
بسنت:أى خدمة يا درش
مصطفى: أنتِ زودتى العيار أوى يا بسنت، يعنى حبكت تحضنينى
بسنت:هههههه واحشنى يا مصطفى الله
يعنى ابقى بعيد عن أخويا كل ده ولما أشوفه ماحضنوش
مصطفى:طب وطى صوتك يا نصحة، أحسن تسمعك وخططنا تبوظ ،وتعرف إنك أختى فى الرضاعة
بسنت:ماتقلقش مافيش واحدة هتغير على جوزها أوى كده غير لما تكون بتحبه
مصطفى:ياريت يا بسنت وأوعى تضايقها
بسنت:ده أنا هطلعلك عينيها
مصطفى:ماشى يا ختى سلام بقى عشان الشغل
أغلقت الهاتف، وأمسكت زجاجة عطره وظلت تنثر منها على ملابسها، وقامت بالخروج من الغرفة
أتجهت إليها شاهندة بغضب قائلة: أنتِ بتيجى جنب برفيوم مصطفى ليه ؟
ظلتت الأخرى تسنشق الرائحة بابتسامة صفراء ثم أردفت:أصل بصراحة بموت في برفيوم مصطفى
كمان بتفكرنى بيه
جلست على المقعد وهى تنظر إليها بشرار ثم أمسكت زجاجة الماء وقامت بسكبها على ملابسها وهى تقول:مالكيش دعوة بحاجة جوزى تانى،فاهمة ولا لأ
وأوعى تحضنيه تانى وإلا قسماً بالله هتشوفى وش تانى أنا بقولك أهوه
ابتعدت عنها ودلفت إلى الغرفة منهمرة ضحكا
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
آتى اليل وهى جالسة وحدها في المنزل
دلفت إلى الشرفة وأمسكت تلك المذكرات التى تدون بها جراحها وكتبت بها
شعرت بأننى مجرمة
ولكن تُرى من الضحية
هل أنا الجانيه أم المجنى عليها
ليتنى أعلم....
لكننى فى تشتت من أمرى
أرى كل البشر شياطين وخاصة الرجال
أغلقت مذكراتها بتوهان ثم ألتفت عاقد. حاجبيها وهى تستمع صوت أنين بكاء يأتى من المنزل المقابل إليها
وجدته يجلس على المقعد واضعاً يده على وجهه ويبكى كالطفل
أزال يده عن وجهه فتأكدت أنه هو الذى كان يريد ألقاء نفسه من الشركة
إذن هو الساكن الجديد لذاك المنزل
تنهدت بوهن وهى لا تستطيع تحديد من المخطئ
وضعت رأسها على المقعد وأغمضت عيناها إلى أن أتت أشعة الشمس مداعبة عيناها
أرتدت ملابسها مستعدة للذهاب إلى الشركة
أغلقت باب المنزل ورأته يغلق بابه متجهاً إلى المصعد
عقد حاجبية عندما رأها ،ولكنه لم يعطى للأمر أهتمام
دلفت الأخرى إلى المصعد دون التحدث بشىء
وقف المصعد معلناً الوصول ،فقامت بالخروج ولكن استوقفه صوت إرتطام جسده أرضاً
إتجهت إليه بعجالة وجدته واقع أرضاً فاقداً للوعى
أقتربت منه وظلت تنثر العطر محاولة أفاقته
فتح عيناه والرؤية غير واضحة لديه ،ولكنه قام باحتضانها وهو يبكى كالطفل
إذدردت ريقها بصعوبة وهى تحاول القيام ولكن يده تمنعها، تملصت منه ولكنها وجدت الدماء تسيل من فمه فأردفت بذعر:أيه ده أيه الدم ده؟
أفاق من حالته وأبتعد فى زاوية من المصعد قابع الرأس
دق قلبها بعنف بعدما رأت حالته، فأقتربت مرة أخرى قائلة:تعالى نروح مستشفى
حرك عنقه بلا وهو يمسح أثر البكاء ويحاول القيام
أسندته وهى قلقة من شحوب وجهه :عايز تروح فين
تماسك وهو يضع يده على قلبه ويتنفس بصعوبة قائلاً: شكراً
فقط قال تلك الكلمة ورحل
نظرت إلى أثر الدماء بحزن، ثم رحلت إلى الشركة
أتجهت إلى مكتب كريم قائلة:أنا عايزاك فى موضوع
كريم:مالك بتترعشى كده ليه ؟
ياقوت :أنا مش هدخل فى التمثيلية ديه يا كريم
كفاية العذاب اللى أنا فيه، كفاية أنا ضميرى هيموتنى
كمان أنا هسيب الشغل
كريم : أيه اللى أنتِ بتقوليه ده؟
ياقوت:طالما بتحبها أتجوزها وبلاش اللى أنت عايز تعمله
كريم: وأنتِ تعرفى أيه عشان تقولى كده
حسيتى بإيه من اللى أنا حسيته عشان تقولى كده
أنا فعلاً بحبها
بحبها فوق مااتخيلى، بس هى جرحتنى
ياقوت :طول مأنت عايز تعيش عشان إنتقام مش هتعرف تعيش يا كريم ،حياتك هتتحول جحيم
هتحس إنك المذنب فى الآخر حتى لو أنت المظلوم
كريم:طالما مصممة أوى كده يبقى هحكيلك قصتى
ساعتها أنتِ اللى هتطلبى منى إنك تساعدينى
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭*
علمت أنها ستدلف إلى المرحاض فأمسكت كوب الزيت وقامت بسكبه فى المرحاض قائلة:عشان تبقى تحضنيه تانى يا بسنت
تفاجأت بصوته يأتى إليها قائلاً:عدينى يا شاهندة عايز أدخل أخد شاور
أتسعت حدقة عيناه وأردفت:لا لا أنا اللى هدخل أوعى تتحرك يا مصطفى
مصطفى:يابنتى وسعى أنا لسه صاحى من النوم ومش شايف قدامى
ظل يقترب وهى تبتعد بظهرها إلى الوراء إلى أن أنذلقت قدمها أثر الزيت المسكوب
حبست أنفاسها من هول الصدمة وهو يتحدث خلفها وهى واقفة لا تدرك ماذا تفعل الآن
إلا أن فيروزة رأتها فأتت إليه قائلة :استنى يا عمر
أنا هجيب التذاكر وروح لحمزة عشان عايزك
عمر: تمام بس ماتتأخريش
كان سوف يتحرك لكن رائحة عطرها استوقفته أغمض عيونه وهو يحاول التماسك
ثم ألتفت إليها وهى مازالت تعطيه ظهرها
ابتسم باشتياق ظناً أنها ليست حقيقية وقرر الذهاب إليها حتى ولم تكن حقيقة
نظر بتيه وإشتياق ،لم يدرى ماذا يفعل فالأشتياق حنين جارف
مجازفة بالقلب للطرف الأخر
تزويد معدل سرعة النبضات بشكل أسطورى
ربما يجعل منسوب الغرام مرتفع لدرجة أن القلب أصبح يشتكى من إنهاكه من تلك الدقات
فالقلب يدق إلى من تحت التراب
فماذا يفعل إذ رأها تقف وبها الروح
من المحتم أن يقف من شدة الدقات الفازعة
وقفت الأخرى تبكى وهى ترى من تحبه ينظر إلي تلك المخادعة بكل ذاك الشوق
أما ياقوت فقررت الأبتعاد
عمر:راحة فين ردى عليا
همَّت بالركض وأختفت وسط الزحام
أحتدت عيناه غضباً وهو لا يعلم أكانت حقيقة أم سراب ،ركض وراءها، ولكنها كانت قد أختفت من وسط الزحام ،ولم يراها وهى واقفة خلف ذاك العمود تحاول كتم أنفاسها
أمسك رأسه وهو يحاول أستعادة تركيز
أقتربت منه فيروزة ،ووقفت أمامه دون التفوه بشىء
أذدرد ريقه وأردف بنبرة يكسوها الأرتعاش:شوفتيها يا فيروزة صح ؟
هى كانت خيال ،وهى مشيت لتانى مرة مشيت
كنت هكتفى بخيالها
أغمض عيونه وهو يتنفس بصعوبة قائلاً:كانت وحشانى أوى ... أوى يا فيروزة
ردى عليا أنتِ شوفتيها
نظر إليها بغضب وأكمل:مش بتردى عليا ليه ؟
أخفض صوته قائلاً بوهن:ليه بيحصل كده ليه ؟
ليه الموت بيفرق؟ ليه بيختار ناس غالين أوى كده
كنت بتمنى أعيش أنا وهى وبس، ماكونتش هحتاج حاجة تانى من الدنيا
وضعت يداها الصغيرة على وجنتيه تزيل عَبراته
عمر:بس لو روحتلها قلبى هيرتاح
قلبى بيموت كل يوم يا فيروزة
فيروزة:يبقى تدى فرصة جديدة لقلبك يا عمر
الفرص مهمة أوى يا عمر يمكن ترتاح
عمر:الفرص استنزفت يا فيروزة
وأنا طاقتى خلصت
حاسس إنى فى سباق وأنا آخر واحد وواقف فى النص، مش عارف أكمل ولا أرجع
فيروزة:كمل يا عمر الحياة مش بتوقف على حد
عمر:بس هى وقفت عليها
قلبى مش هيحب غيرها
تخيلى تشوفى روحك بتتعذب قدامك وأنتِ مش قادرة تعملى حاجة غير إنك تتفرجى وبس
والأصعب إنك تشوفيها بتموت
يااا يا فيروزة كان قلبى بيتقطع وأنا شايفها بتموت قدامى وبتقولى إنى أحب بعدها
كانت بس عايزة سعادتى
فيروزة بغضب:بس يا عمر بس
ثم أكملت بهدوء:بص حواليك أنت باصص تحت رجلك دوناً عن أى حاجة بتروح لوجعك
عمر:بتقولى كده عشان ماحسيتيش بالفراق
فيروزة :بقول كده عشان حسيت باللى أصعب من الفراق يا عمر
أنا عارفة أن ماحدش هيحس بوجعك غير نفسك
بس أنت بتبص دايماً على اللى ضاع منك،وبتغفل عن اللى فى أيدك
عمر :أنا مش فى أيدى حاجة يا فيروزة
حمزة:هو فى أيه؟
ألتفت إليه وهو مازال يبكى قائلاً:أنا همشى يا حمزة
حمزة :استنى يا عمر أيه اللى حصل ؟
عمر:مافيش يا حمزة أنا مخنوق شوية
أغمض عيونه متنفساً بعمق ثم أكمل:هروح الشركة
معلش مش هقدر أخرج معاكوا
ركضت ياقوت فى إتجة معاكس إليه وهى تبكى على ما سمعته،أيقنت الآن أنه أخلص إليها كل تلك السنوات ،أيقنت الآن أنها زبحت قلب مسكين
رحل وهو غير قادر على فك شفرات ذاك اللغز
فالطعنات أتت من ظهر السكين
فلم تجعله يموت ولكنها جعلته يتجرع ألماً
فالشفاء والشقاء سبيلان لهما ذات الطريق
ترجل من سيارته ودلف مكتبه
أتت إليه عدة طرقات فآذن بالدخول
دلف طارق بابتسامة قائلاً:يسعدنى أنى أقولك يابن عمى إنى قررت أخطب
ابتسم بوهن قائلاً: مبروك بس هتخطب مين
ابتسم الآخر بخبث قائلاً: فيروزة
أنتفض عمر قائلاً بقلق:هتخطب فيروزة
جلس بأرياحية ثم أجاب :هو أنا لسه كملت يا شبح
أنا كنت عايز أقول صاحبت فيروزة
جلس الآخر بتنهيدة:الحمد لله
أجابه بخبث:الحمد لله على أيه؟
نظر إليه بتوتر مجيبه:إنك هتخطب يا طارق
طارق:هممم ومش بس كده أنت اللى هتيجى تخطبلى كمان أيه رأيك
عمر: طبعاً يا طارق
طارق:طيب أنت أيه مش هتفرحنا بيك
لم يجيبه وأمسك الملفات بيده
طارق:من ساعة مارجعت من السافر وأنا شايف فى عيونك لامعة حزن غريبة عليك
أنت عمرك ماكونت حزين بالشكل ده
أيه اللى حصل يا عمر ....؟أحكيلى
عمر:حتى لو حكيت يا طارق الجرح مش هيخف بالعكس هيتفتح أكتر وينزف أكتر
سيبنى أعيش بالمسكن يمكن أرتاح
طارق:الحياة بنعيشها مرة واحدة يا عمر
عمر:عندك حق عشان كده أنا مش هسكت يا طارق
مش هسكت لحد أما أعرف الحقيقة
بتمنى يكون شكى فى محله هيبقى أهون عليا من اللى أنا عامله فى نفسى
بتمنى ولأول مرة في حياتى إنى أكون مخدوع
بدل وجع القلب ده والشك ده
طارق:ربنا يريح قلبك يابن عمى
★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
"طيب قوليلى فى أيه ؟وخليتينا نمشى كده ليه ؟وأى العياط ده"
تلك الكلمات قالتها رانيا إلى ياقوت بعدما دلفوا إلى المنزل
جلست على المقعد وهى تحاول كتم شهقاتها ثم أردفت:أنا كويسة يا رانيا
بس حسيت بشوية صداع
رانيا :الصداع هيخليكى تجرى وتشدينى بالشكل ده
ياقوت:أبعدى عنى يا رانيا، أنا فيا اللى مكفينى سيبينى فى حالى
رانيا:براحتك يا ياقوت على العموم أنا خارجة
قامت بالخروج من المنزل واتجهت إلى النادى ظلت جالسة ولكنها لم تجده يأتى مثلما تعودت أن يأتى
جلست قرابة الساعتين، ثم أمسكت حقيبتها وهمَّت بالوقوف ،ولكن يده منعتها من الرحيل وجلسوا مرة أخرى
جلست بابتسامة قائلة:أفتكرتك مش هتيجى
طارق:ماقدرش ماجيش
بقولك...أيه رأيك بما إنك خلصتى إمتحانات تيجى تشتغلى معايا في الشركة
رانيا:أنا فعلاً كنت بدور على شغل
طارق:ومستنيا أيه يالا بينا
رانيا:أيه السرعة ديه ده أنا حتى وأرقى مش جاهز
طارق:يابنتى ورق أيه أنا بنفسى اللى هعينك
رانيا بابتسامة:مغرور
_____________________________
"أيه رأيك في اليوم النهاردة يا روحى"
تلك الكلمات قالها حمزة إلى صبا بعد أن عادوا إلى المشفى مرة أخرى
أحتضنته بسعادة قائلة:كان حلو جداً يا حمزة
أنا ماعملتش أى تصرف غريب صح
حمزة :آه يا حبيبتى كنتِ كويسة النهاردة جداً
نظرت إليه بحزن ثم قامت سريعاً بسحب مجموعة من رموش عينيه
حمزة: آه أيه اللى بتعمله ده يا صبا
صبا:استنى يا حمزة فى أزاز فى عينك هتتعور
حمزة :مافيش حاجة يا صبا أوعى أيدك
صبا ببكاء:عينك بتنزل دم
حمزة :يا حبيبتى أنا كويس والله
صبا:لا أوعى يا حمزة ألحقنى دراكولا عااااا
حمزة :دراكولا أيه يا صبا وربنا أنا حمزة
يارب يعنى كان لازم أدخلها فيلم رعب
جلست وهى ترتعش من ما تراه
ترى وحش وعيونه تسيل منها الدماء
ظلت تصرخ وهى ترتعش إلى أن فقدت وعيها
حملها بقلق ودلفت تقى التى حقنتها بالمهدئ قائلة :بلاش قلق، هى أتحسنت عن الأول بكتير
وده بفضل جلسات الكهربا ووجودك يا حمزة
أنت عامل رائيسى فى تحسنها
حمزة:طب وهى هترجع لطبيعتها أمتى؟
تقى :أصبر كام شهر كمان، وهقولك مبروك خد مراتك وروحوا كمان، بس طبعاً زى ماقولتلك حتى لو اتحسنت ،لازم تستمر على الدوا طول عمرها وإلا هنرجع لنقطة الصفر
جلس بجانبها يتأمل وجهها إلى أن أتى الليل ونام بجانبها حتى الصباح
★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
ظلت تجوب الغرفة ذهاباً وأياباً من شدة التوتر
لمَ كل ذاك التفكير
ألتفتت إليه وجدته نائم ولكن فى الحقيقة كان متصنع النوم
جلست تتأمله بإبتسامة ثم أقتربت منه قائلة: مصطفى يالا أصحى مش هتروح الشغل و لا أيه
فتح عيناه وأردف بخبث :لا مش هروح عشان بسنت وخالتى
شاهندة بغضب: مالهم بسنت وخالتك، أيه هو أنا هكلهم ولا أيه
مصطفى:أنا هروح أشوف بسنت
شاهندة:استنى عندك مافيش خروج من الأوضة فاهم ولا لأ
مصطفى:هتحبسينى فى الأوضة
شاهندة :آه هحبسك فى الأوضة،كمان الباب مقفول والمفتاح معايا ،وبعدين خالتك ديه مفجوعة خلصت الكوفتة والرز
إنهمر ضحكاً قائلاً:طيب كويس أحسن ما كنتى ترمية
شاهندة :وبسنت كلت الأكل اللى كنت عاملهولى وأنا نمت من غير عشا
مصطفى:أيه جو الدراما ده، أنتِ مش بتتعشى أساساً
شاهندة:يوووة يا مصطفى برضوا مش هتخرج
وبعدين أنا مخبية المفتاح في مكان أنت مش عارفه
مصطفى وهو يتصنع التفكير:هممم ياترى مخبية المفتاح فين ؟
لاقيتها فى هدومك أكيد
شاهندة:أيه ده عرفت منين !
مصطفى:هتدينى المفتاح ولا استكشف أنا بنفسى
شاهندة :أوعى تقرب يا مصطفى ولأ مش هديك المفتاح ورينى بقى هتعمل أيه
أقترب منها بخبث قائلاً:يعنى أنتِ عايزاة تشوفى أنا هعمل أيه
ركضت وقام بالوقوف على الفراش قائلة :لا بقولك ايه وربنا ما هديك المفتاح أنا مش ناقصة حرقة دم من بنت خالتك ديه
مصطفى:مش عارف أنتِ متضايقة منها أوى كده ليه
شاهندة :هو كده وخلاص وبعدين مش كفاية إنها نامت فى الأوضة بتاعتك
مصطفى:ماهى متعودة على الأوضة ديه
شاهندة بغيرة :وأنت عشان كده أخترت تنام فى الأوضة دي لما اتجوزنا
إبتسم باستفزاز قائلاً:كده أبتديتى تفهمينى
كانت على وشك البكاء ،فاقترب منها عدة خطوات وهى تتراجع إلى الوراء إلى أن ألتصقت بالحائط
نظر إليها بحب ثم وضع يده على خصلات شعرها يزيحها من وجهها
نظرت إلى عيناه التى أصبحت تحب النظر إليها كثيراً
وجدت أن أقترابه الآن جعل حصونها تنهدم فأردفت قائلة بصوت مرتعش:المفتاح أهوه
مصطفى:أيوة كده يا شوشو شاطورة
شاهندة :أنت رايح فين؟
أقترب منها مردفاً: أنتِ عايزانى أفضل فى الأوضة
شاهندة:آه
مصطفى:ليه ؟
شاهندة:كده وخلاص من غير ليه
أيه ده أيه الصوت ده !
مصطفى:ده صوت التليفزيون
شاهندة:مانا عارفة، بس فى حد يعلى التلفزيون أوى كده، هما قاصدين على فكرة
مصطفى: خلاص يا شاهندة بقى وطى صوتك
شاهندة:أدينى أتنيلت سكت
ابتسم وهو يرى شعاع الغيرة يخرج من عيونها
وقام بالخروج
رأته الأخرى فاتجهت إليه ولكنها وجدت شاهندة تمسك يديه بشده وهى تنظر إليها بضيق
أما عنه فاستغل تلك الفرصة ووضع يده على خصرها ضاممها إليه بشدة
بسنت :صباح النور يا مصطفى
شاهندة :يالا يا مصطفى ألبس وروح شغلك هتتأخر
نظر إليها بتعجب، أما هى فأكملت:أيه يا حبيبى يالا أنزل
اقتربت الأخرى يتمايل قائلة:خليك النهاردة يا مصطفى، بقالى كتير ما أقعدتش معاك
ثم أحتضنته قائلة:وبقالى كتير ماحضنتاكش
حدقت عيناها وهى تراه يبادلها العناق لم تستطع التحمل أكثر من ذلك ،وقامت بدفعها عنه قائلة:أيه اللى أنتِ بتعمليه ده؟ انتِ بتحضنى جوزى !
مصطفى:خلاص يا شاهندة ماحصلش حاجة
شاهندة بغضب:هو أيه اللى ماحصلش حاجة
ولا أنت عاجبك الموضوع ؟
ظهرت تعابير الغضب على وجهه، وقام بالخروج من المنزل بمجرد أن قام بإغلاق الباب ظهرت الابتسامة الخبيثة على ثغره، وأمسك هاتفه وكتب رسالة أرسالها إلى بسنت
فقامت بالدلوف إلى الغرفة وقامت بمهاتفته
بسنت:أى خدمة يا درش
مصطفى: أنتِ زودتى العيار أوى يا بسنت، يعنى حبكت تحضنينى
بسنت:هههههه واحشنى يا مصطفى الله
يعنى ابقى بعيد عن أخويا كل ده ولما أشوفه ماحضنوش
مصطفى:طب وطى صوتك يا نصحة، أحسن تسمعك وخططنا تبوظ ،وتعرف إنك أختى فى الرضاعة
بسنت:ماتقلقش مافيش واحدة هتغير على جوزها أوى كده غير لما تكون بتحبه
مصطفى:ياريت يا بسنت وأوعى تضايقها
بسنت:ده أنا هطلعلك عينيها
مصطفى:ماشى يا ختى سلام بقى عشان الشغل
أغلقت الهاتف، وأمسكت زجاجة عطره وظلت تنثر منها على ملابسها، وقامت بالخروج من الغرفة
أتجهت إليها شاهندة بغضب قائلة: أنتِ بتيجى جنب برفيوم مصطفى ليه ؟
ظلتت الأخرى تسنشق الرائحة بابتسامة صفراء ثم أردفت:أصل بصراحة بموت في برفيوم مصطفى
كمان بتفكرنى بيه
جلست على المقعد وهى تنظر إليها بشرار ثم أمسكت زجاجة الماء وقامت بسكبها على ملابسها وهى تقول:مالكيش دعوة بحاجة جوزى تانى،فاهمة ولا لأ
وأوعى تحضنيه تانى وإلا قسماً بالله هتشوفى وش تانى أنا بقولك أهوه
ابتعدت عنها ودلفت إلى الغرفة منهمرة ضحكا
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
آتى اليل وهى جالسة وحدها في المنزل
دلفت إلى الشرفة وأمسكت تلك المذكرات التى تدون بها جراحها وكتبت بها
شعرت بأننى مجرمة
ولكن تُرى من الضحية
هل أنا الجانيه أم المجنى عليها
ليتنى أعلم....
لكننى فى تشتت من أمرى
أرى كل البشر شياطين وخاصة الرجال
أغلقت مذكراتها بتوهان ثم ألتفت عاقد. حاجبيها وهى تستمع صوت أنين بكاء يأتى من المنزل المقابل إليها
وجدته يجلس على المقعد واضعاً يده على وجهه ويبكى كالطفل
أزال يده عن وجهه فتأكدت أنه هو الذى كان يريد ألقاء نفسه من الشركة
إذن هو الساكن الجديد لذاك المنزل
تنهدت بوهن وهى لا تستطيع تحديد من المخطئ
وضعت رأسها على المقعد وأغمضت عيناها إلى أن أتت أشعة الشمس مداعبة عيناها
أرتدت ملابسها مستعدة للذهاب إلى الشركة
أغلقت باب المنزل ورأته يغلق بابه متجهاً إلى المصعد
عقد حاجبية عندما رأها ،ولكنه لم يعطى للأمر أهتمام
دلفت الأخرى إلى المصعد دون التحدث بشىء
وقف المصعد معلناً الوصول ،فقامت بالخروج ولكن استوقفه صوت إرتطام جسده أرضاً
إتجهت إليه بعجالة وجدته واقع أرضاً فاقداً للوعى
أقتربت منه وظلت تنثر العطر محاولة أفاقته
فتح عيناه والرؤية غير واضحة لديه ،ولكنه قام باحتضانها وهو يبكى كالطفل
إذدردت ريقها بصعوبة وهى تحاول القيام ولكن يده تمنعها، تملصت منه ولكنها وجدت الدماء تسيل من فمه فأردفت بذعر:أيه ده أيه الدم ده؟
أفاق من حالته وأبتعد فى زاوية من المصعد قابع الرأس
دق قلبها بعنف بعدما رأت حالته، فأقتربت مرة أخرى قائلة:تعالى نروح مستشفى
حرك عنقه بلا وهو يمسح أثر البكاء ويحاول القيام
أسندته وهى قلقة من شحوب وجهه :عايز تروح فين
تماسك وهو يضع يده على قلبه ويتنفس بصعوبة قائلاً: شكراً
فقط قال تلك الكلمة ورحل
نظرت إلى أثر الدماء بحزن، ثم رحلت إلى الشركة
أتجهت إلى مكتب كريم قائلة:أنا عايزاك فى موضوع
كريم:مالك بتترعشى كده ليه ؟
ياقوت :أنا مش هدخل فى التمثيلية ديه يا كريم
كفاية العذاب اللى أنا فيه، كفاية أنا ضميرى هيموتنى
كمان أنا هسيب الشغل
كريم : أيه اللى أنتِ بتقوليه ده؟
ياقوت:طالما بتحبها أتجوزها وبلاش اللى أنت عايز تعمله
كريم: وأنتِ تعرفى أيه عشان تقولى كده
حسيتى بإيه من اللى أنا حسيته عشان تقولى كده
أنا فعلاً بحبها
بحبها فوق مااتخيلى، بس هى جرحتنى
ياقوت :طول مأنت عايز تعيش عشان إنتقام مش هتعرف تعيش يا كريم ،حياتك هتتحول جحيم
هتحس إنك المذنب فى الآخر حتى لو أنت المظلوم
كريم:طالما مصممة أوى كده يبقى هحكيلك قصتى
ساعتها أنتِ اللى هتطلبى منى إنك تساعدينى
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭*
علمت أنها ستدلف إلى المرحاض فأمسكت كوب الزيت وقامت بسكبه فى المرحاض قائلة:عشان تبقى تحضنيه تانى يا بسنت
تفاجأت بصوته يأتى إليها قائلاً:عدينى يا شاهندة عايز أدخل أخد شاور
أتسعت حدقة عيناه وأردفت:لا لا أنا اللى هدخل أوعى تتحرك يا مصطفى
مصطفى:يابنتى وسعى أنا لسه صاحى من النوم ومش شايف قدامى
ظل يقترب وهى تبتعد بظهرها إلى الوراء إلى أن أنذلقت قدمها أثر الزيت المسكوب