📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي الفصل السابع والعشرين 27 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي الفصل السابع والعشرين 27 بقلم اسماء المصري


قام مازن باستدعاء كارما لمكتبه فدخلت برهبه و جلست على المقعد المقابل لفارس و نظرت بتوجس لتسأل :
_ فى حاجه و لا ايه ؟
اجابها مازن بهدوء :
_ بصى يا كارما انا عارف انتى قد ايه بتحبى فارس ، و برده عارف قد ايه بتخافى منه و بتخافى عليه مظبوط ؟

نظرت له باستعطاف و هتفت بخبث :
_ طبعا .. ده انا ضيعت اربع سنين من عمرى عشان افضل جنبه .

صاح فارس بحده و قد فهم ما ترمى اليه :
_ بلاش الاسلوب ده عشان احنا فاهمين بعض كويس .

حاول مازن تهدئته :
_ انا مش اتفقت معاك تسيبنى انا اتعامل ؟

رد بضيق مستنكرا :
_ ما انت مش شايف اللوع من اولها !

حرك مازن راسه مستسلما ليعود و ينظر لكارما هاتفا :
_ انا عارف انك من حبك فيه ممكن تتمنى له السعاده .

اجابت بحنق :
_ اكيد ... بدليل اللى بشوفه بيحصل قدامى مع ياسمين و صابره و ساكته .

انتفض فارس من موضعه عازما على الانقضاض عليها لولا مازن الذى حال دون ذلك فوقف بينهما يمنعه من الوصول لها فصاح بغضب عارم :
_ قولتلها ايه عنى خلاها عامله كده ؟

لم تجب فابعد مازن بشراسه و اقترب منها و قام بخنقها بيده و رفعها من على الارض و هو يكرر عليها بصياح غاضب :
_ انطقى قولتلها ايه ؟
1

حاول مازن ان يبعد فبضته الحديديه عن عنقها لتخليصها من يده و صاح مهللا :
_ هتموت فى ايدك يا فارس .... سيبها .

تركها فارس لتسقط ارضا و هى تلهث بانفاسها لترد بصوت مختنق :
_ مقولتش حاجه ... مقولتش .

صرخ بحده :
_ قوليلى دلوقتى يمكن اقدر افوتهالك اكراما للسنين اللى بينا ، عشان لو عرفت من نفسى صدقينى مش هرحمك .

اصرت باكيه :
_ مقولتش حاجه ، مقولتش .

تدخل مازن هاتفا بمهادنه :
_ متخافيش يا كارما ، قولى و انا مش هخلى فارس يعملك حاجه .

اجابت رافعه كتفيها متصنعه الانكسار :
_ يعنى اقول حاجه محصلتش ! انا من امتى طلعت سرك لحد ؟

نظر لها فارس بسخريه و اردف :
_ لا يا شيخه ... اقولك مثال صغير ؟ رزان صاحبتك الصحفيه فاكره و لا افكرك ؟

اجابت مدافعه عن نفسها ظنا منها انه يتحدث عن اسرار العمل :
_ لو تقصد خبر افتتاح الشركه فده كان زله لسان و الموضوع كده كده كان هيتعرف .

رفع حاجبه بغضب و ردد و هو يلوى فمه :
_ انا مش قصدى على ده .

فلاش باك ********
قبيل حفل افتتاح شركه السيارات استطاعت كارما توفير لقاء صحفى لصديقتها رزان مع فارس الفهد فجلسا فى استراحه احد الفنادق الكبرى لعمل الحوار الصحفى .

و اثناء اجابه فارس على الاسئله الصحفيه لرزان نظرت له باعجاب لترد على غفله باغراء :
_ كارما معاها حق تبقا مسحوره بيك ، بصراحه كاريزما عمرى ما قابلتها قبل كده فى حياتى .
..
شعر بالزهو و تحدث و هو  يلوى فمه بابتسامه ماكره :
_ اممم واضح ان كارما بتتكلم عنى كتير معاكى !

اجابت بمغذى :
_ انا انتيمتها و اعرف عنها كل حاجه .

فهم من تلميحها انها تتحدث عن ممارساته معها فقال يستفسر بحنق :
_ يعنى زى ايه ؟

اجابت باغواء :
_ يعنى مثلا .... علاقتك بيها ، صرفك عليها ، اممم و ايه كمان و ايه كمان .... اه افتكرت و ......

نظرت له غامزه بطرف عينها ففهم تلميحها على الفور و رفع حاجبه زاما شفتيه لاعنا تلك الغبيه التى افشت سره لها و رد بحده مخيفه و صوت اجش محذرا اياها بلهجه حازمه :
_ لو نشرتى حاجه عنى غير اللى انا عايزاها ......

قاطعته رزان بحنكه :
_ ملوش لازمه التهديد يا فارس باشا ، مين قالك انى هنشر ؟ لو كنت عايزه كنت عملت كده من زمان .

سألها بحيره :
_ اومال بتفتحى الموضوع ده ليه ؟

اجابت بابتسامه ماكره :
_ بس لانى مبهوره بيك و بكميه التناقضات الموجوده فى شخصيتك .... بجد نوع فريد من الرجاله .

نظر لها فارس بنظرات تفحصيه لجسدها و سألها بصوت رجولى ساحر :
_ Interested ? ( مهتمه؟ )

اجابته باتساع بسمتها :
_ Sure . ( اكيد )

اومأ بجديه و قال :
_ بس انا عندى رولز .

هتفت باهتمام : 
_ اسمعها .

استند بمرفقيه على المنطده و شبك انامله ناظرا لها بنظره شموليه و كأنه يقيم بضاعه ما و رد بغرور :
_لو حد ثالث خد خبر ردى هيكون عنيف اوى و محبكيش لا انتى و لا كارما تشوفو العنف ده .

هتفت رزان بتهكم :
_ اظن ان كارما شافت عنفك .

ضحك هازءا و رد :
_ كارما شافت انبساطى مش عنفى .... لا انتى و لا كارما تقدرو على عنفى و انا مضايق و زعلان .

اومأت بايجاب :
_  اوكى اتفقنا

حجز فارس غرفه بنفس الفندق و صعد معها و فور اغلاقه لباب الغرفه قام بسحبها من شعرها بعنف و قبلها قبلات عنيفه ثم تركها و قد تورمت شفتاها و نزفت بعض الشئ لينظر لها مقهقها و هتف :
_ لااا ... ده انتى بسكوته خالص ، مش هتستحملينى .

لمعت عينها بتحدى و اقبلت عليه بجسدها هاتفه بجرئه :
_ جربنى بس .

لتقفز عليه متعلقه برقبته و بادلته القبلات العنيفه فدفعها بعيدا ليخلع حزام سرواله و بدء بضربها على اماكنها الحساسه فتتأوهت من الالم فانحى يقبلها على اماكن الضربات فتاوهت من اللذه ليظل هكذا حتى اختلط الالم باللذه لينتهى من ممارسته معها و اتكئ الى جوارها و هى تتنهد بتعب و ارهاق لتهمس بصوت عذب : اسد ، وحش ... مفيش منك اتنين .

نظر لها ببسمه عابثه و شعر بغروره يزداد بداخله .

عوده للحاضر ****

نظر بهدوء مصطنع و قد لمعت عينها مما اكتشفته و قال بنزق :
_ بصى يا كارما ... جيتى معايا دوغرى و صارحتينى هرحمك و هتفضلى فى مكانك فى الشركه ، انما بقا لو فضلتى تلعبى معايا هتشوفى منى وش عمرك ما شوفتيه .

هتفت كارما ببكاء هستيرى :
_ هى دى اخرتها برده ! بقولك مقولتش حاجه انت ليه مصر انها عرفت منى ؟ هى قالت لك انها عرفت منى ؟

زغر غاضبا و قد احتقنت عينه بشراره حمراء و قال مقتضبا :
_ مش راضيه تتكلم .

قالت بخبث :
_ يعنى هى هتحمينى مثلا ؟ انا علاقتى بيها مش قد كده اصلا .

اسند مازن كفه على سطح المكتب و اتكئ بجسده على حافته و قال :
_ خلاص يا كارما روحى مكتبك .

فور خروجها من المكتب دفع فارس المقعد بعيدا بغضب و هو يهدر بصياح :
_ هتجنن !

لم يحبذ ابدا رؤيه اخيه الروحى بهذا التشتت فقال ناصحا اياه :
_ حاول تتعامل معاها بهدوء عشان تفهم مالها !

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلست ساندى بمكتبها برفقه شرين محاوله تهدئتها من انهيارها و بكاءها المستمر ليهتف ياسين بحده :
_ متقنعنيش انك مظلومه ، مالك قال لى انها خناقه بنات .

ملت من محاولاتها اقناعه فتنهدت باكيه و اقسمت :
_ و الله ما كنت معاهم ، هم عشان صحابى راحت كاتبه اسامينا كلنا .

بامتعاض وجه هتف مستنكرا :
_ و انتى تصاحبى بنات بالمناظر دى ليه ؟

ردت بتذمر :
_ هو ده المهم دلوقتى ؟

تدخلت ساندى بحنان محاوله انهاء توبيخه لاخته الصغرى :
_ خلاص بقا يا ياسين سيبها تهدى شويه .

زفر باختناق و التوى ثغره بحنق مرددا  :
_ يا بنتى الموضوع لسه كبير و لولا ان الظابط طلع صاحبى كان زمانها لسه مرميه هناك .

لم تحبذ ساندى ابدا طريقته الصارمه بالتعامل مع تخته بهكذا موقف فقالت بتوسل :
_ عشان خاطرى بقا .... تعالى نطلب لها اكل و عصير تروق بيهم دمها .

بعد مرور ساعه طُلب من ياسين هو و قسم المبيعات باكمله حضور اجتماع عاجل مع مديرين الفروع فنظر حوله بضياع و سأل بحيره :
_ اعمل ايه دلوقتى بس ؟ لو اتصل بيا مالك و انا فى المييتنج هعمل ايه ؟

هدئته ساندى هاتفه :
_ اهدى شويه ، كلم باباك هو يتصرف .

اتصل بأباه و اخيرا وجد هاتفه مفتوح ليخبره ما حدث فاجاب الاخير :
_ انا جاى اخدها و اطلع على القسم على طول ، خليك انت فى شغلك .

اجاب باحترام :
_ حاضر يا بابا .

ذهب ياسين لحضور اجتماعه و ترك اخته تمكث فى مكتبه لحين حضور والده و فى تلك الاثناء قام ساجد ( المدير التنفيذى للشركه) بالمرور من امام مكتب المبيعات فوجده خالى الا من واحده يعلم تمام العلم بانها ليست بموظفه لديه .

ساجد قد اخذ بنصيحه فارس بان يعمل بيده لا بموظفيه و ساعده على ذلك صغر سنه و حيويته فكان يعلم كل كبيره و صغيره بالشركه و يحفظ موظفيها عن ظهر قلب .

دخل ساجد المكتب و سأل تلك الفتاه الجالسه امامه على احد المكاتب :
_ هو المكتب فاضى ليه كده ؟ فين الموظفين .

اجابت بإيجاز :
_ عندهم مييتنج .

سألها بحيره :
_ و حضرتك مين ؟

لم تكن بحال مزاجيه رائجه للتحدث او التحاور مع احد فردت بضجر :
_ و انت مالك .

امتعض وجهه و حاول كتم غيظه فسأل بهدوء :
_ هو انا غلطت فيكى دلوقتى عشان تتكلمى كده ؟

شعرت انها تطاولت عليه بدون داعٍ فهتفت باسف :
_ معلش انا مكانش قصدى بس يومى مش حلو و مش قادره اتحكم فى ردود افعالى .

رد ساجد بابتسامه :
_ ولا يهمك حصل خير ... مش هتقوليلى انتى مين ؟

هتفت بحرج :
_ انا اخت ياسين .

سألها ليتأكد :
_ ياسين غزال ؟

هتفت مجيبه بدهشه :
_ ايوه ، انت تعرفه ؟

ضحك هاتفا :
_ طبعا ....

قبل ان يكمل حديثه استنتجت هى فقاطعته مؤكده :
_ اكيد انت موظف معاه ... صح ؟ مش بقولك يومى مش حلو و مش مركزه .

ضحك على استنتاجها و لكنه لم يصحح لها الامر و اومأ بصمت ساحبا مقعد و جلس بجوارها هاتفا باهتمام :
_ تسمحيلى اعرف مالك ؟ يومك مش حلو ليه ؟

زفرت متذمره :
_ ادبست فى مشكله مليش دخل فيها .

قال باهتمام :
_ طيب احكيلى يمكن اقدر احلهالك !

هتفت شيرين بسخريه :
_ اذا كان ياسين اللى الظابط طلع صاحبه معرفش يحلها انت هتعرف ؟

ابتسم هاتفا بمزاح :
_ يا ستى يوضع سره فى اضعف خلقه .

قصت له ما دار بالجامعه و عدم تورطها بالمشاجره و بالرغم من ذلك تواجد اسمها بالمحضر فهتف باهتمام :
_ متقلقيش انا هشوف محامى ي .....

قاطعته ساخره :
_ ما انا بابا محامى اصلا ، بص انا حكيتلك عشان قولت افضفض مع حد لانى مضايقه اوى بس عادى خلاص زى ما ترسى بقا ..... بس انت مقولتليش اسمك .

اجاب بلباقه و اعجاب :
_ اسمى ساجد ، تسمحيلى اخد رقمك و ابقا اكلمك اطمن عليكى .

اومأت موافقه :
_ مفيش مشاكل بس ممكن متقولش لياسين حاجه احسن هو بيضايق .

سألها بدهشه :
_ يضايق من ايه ؟

عللت مفسره :
_ مش مسموح ان يكون ليا زمايل شباب و اعتقد ان بعض انهارده كمان هيخلينى اقطع علاقتى بالبنات .

هتف ساجد ضاحكا :
_ يااه للدرجه دى ياسين شديد ! ده هنا فى الشغل لذيذ و دمه خفيف جدا .

ردت بسخريه :
_ يهزر هنا و اول ما بيدخل البيت بيصدر لنا الوش الخشب .

ابتسم ساجد على مزحتها و رد بهدوء رزين :
_ خلاص مش هقوله حاجه .

استأذن بالانصراف لتنظر شيرين فى اثره هامسه بتغزل :
_ يخرب بيت جمالك ، مُز على حق .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
1

بعد مرور ايام من انقطاع ياسمين عن العمل حاول فارس ان يتواصل معها لعلها هدءت و لكن لا يستطيع فقد وضعت جميع الارقام الخاصه به و بالشركه على قائمه الرفض فقرر زيارتها بالمنزل .

استغلت هدى مكوثها بالمنزل لتساعدها بالاعمال المنزليه الشاقه فتحدثت معها متسائله :
_ خلصتى تنظيف اوضه جدك يا ياسمين ؟

اجابتها بانهاك :
_ ايوه يا طنط بقت مرايه .

تكلم السيد و هو يهم بالتحرك تجاه غرفته :
_ طيب ادخل انام جوه شويه على ما تلمو التلبيخ ده .
ثم نظر لهدى هاتفا بتحذير  :
_ و متفتحيش فاتوحه و خفى على البنت .

نظرت له بتقوس فمها و همهمت متذمره فاستمعت لياسمين هاتفه بضجر :
_ كان ايه لازمه نشيل السجاد كله بالشكل ده ما كان نعمل حاجه حاجه يا طنط !

هتفت بحده :
_ لا يا روح طنط انا عارفاكى هتعملى شويه و بعدها تهربى ، و بعدين بكره الجمعه و عمتك ما بتصدق تلاقى اى حاجه قد كده فى البيت عشان تتكلم عليها .... مشوفتيش الاسبوع اللى فات دخلت اوضه جدك و فضلت تعايب انها مش نظيفه و قال ايه ، ازاى يا بابا محدش بيعمل الاوضه البيت فيه اربع ستات ؟

ضحكت ياسمين و هتفت بمزاح :
_ انتى مشكله يا طنط ، عمتى طول عمرها كده مش جديده عليكى .

هاجت بغضب :
_  انا بقا مش هديها فرصه تشوف نفسها عليا و يلا  انجزى قبل الشعب ما يرجع من اشغالهم و كلياتهم .

رفعت ياسمين طرف ردائها حتى لا يصل للارضيه فيبتل و قامت بتجديل شعرها و جمعه بوشاح صغير لتشبه الخادمات قليلا و بدأت باخد الممسحه لسحب المياه من الارض .

سمعت طرقات خفيفه على الباب فقالت هدى بثقه :
_ ده اكيد الزبال ، افتحى على ما اجيب كيس الزباله .
1

باحترام وافقت :
_ حاضر يا طنط .

تقدمت بسرعه لفتح الباب فصعقت من تواجده امامها بهالته الآسره وسط ابتسامته و تفحصه لهيئتها المضحكه فابتسم بجاذبيه و هى تتمتم بدهشه :
_ فارس باشا ؟ بتعمل ايه هنا ؟

قبل ان يجيب خرجت هدى حامله بيدها القمامه فصعقت عندما وجدته فارس فقالت بارتباك و خجل :
_ يا دى الكسوف ، فارس باشا !

انتبهت ياسمين لهيئتها فهربت سريعا لغرفتها و ظل فارس يضحك بجاذبيه و هو يمتع عينه بمظهرها فابتلعت هدى لعابها هاتفه بترحيب :
_ اتفضل يا باشا .... معلش اصلنا عندنا حمله نظافه .

رد بصوت رجولى :
_ لا بلاش بدل ما اعطلكم ، بس من فضلك قولى لياسمين انى مستنيها تحت .

استاذن بالخروج فدخلت لهدى غرفتها لاخبارها بارتداء ملابسها لتقابل رب عملها فانصاعت ياسمين لذلك و ارتدت على عجاله و نزلت لتجده يقف بشموخ يستند على سيارته و هو مائل قليلا يضع قدم فوق الاخرى و عاقدا ساعديه امامه .

نظرت له فدق قلبها فورا من ابتسامته المرسومه على وجهه و كم تعشق ابتسامته تلك و لكنها صممت على اكمال ما بدءته فهتفت بحده :
_ حضرتك جاى هنا ليه ؟

امتعض وجهه هاتفا بضيق :
_ اكيد مش هنتكلم فى الشارع ، اركبى نقعد فى اى مكان .

باستسلام صعدت معه و تحركت سيارته بسائقه و حارسه الخاص و تبعتهم سياره اخرى للحراسه و التى اصبحت ملازمه له منذ وقوع حادث الاعتداء .

حاول ان يمسك راحتها المسنده على فخذها فسحبتها بحده و قالت بضجر :
_ مبقاش ينفع كل شويه تيجى البيت بالعربيات الكبيره دى ، الجيران بقت بتبص و تسال عنك .

اجابها برقه :
_ و ايه المشكله ؟ لما يسالوكى قوليلهم ده حبيبى و خطيبى و هيبقا جوزى كمان .

بظروف اخرى غير الآن لكانت ياسمين مرتميه الآن باحضانه و كل شراينها تعترف بعشقها له و لكنها تصنعت الجمود و هتفت بحده :
_ انت ليه مُصر على طريقتك دى ؟ بص انا جيت معاك عشان بجد نخلص خالص من الليله دى كلها .

احتقن وجهه بالغضب و رد بجمود :
_ ماشى يا ياسمين ، سيبتك اسبوع تهدى و برده مفيش فايده .

جلسا باحد المقاهى القريبه من منزلها و بالاحرى نفس المقهى الذى جلست فيه مع كارما و هى تطلعها على حقيقه فارس .

حاول التحدث معها بهدوء عله يفهم ما بها فتحدث بنبره حنونه و هادئه :
_ ياسمين .... انا بحبك و عايزك تعرفى حاجه مهمه ان احنا واحد و اللى يزعلك يزعلنى و لو انا عملت حاجه ضايقتك منى فانا اسف و لو سمعتى عنى حاجه زعلتك او خوفتك منى فتاكدى انى اتغيرت و انى عمرى ما هسمح بحاجه تزعلك .

صمتت فاعقب :
_ قوليلى قالولك عنى ايه خلاكى كده ؟ قوليلى و انا هتفاهم معاكى على كل حاجه بس افهم .

ردت بحيره :
_ يا فارس افهم ارجوك .... انا لا حد قالى عنك حاجه و لا انت عملت لى حاجه .

صاح بحده :
_ اومال مالك ؟

اجابت بضيق :
_ ليه مصر تعرف ؟

هتف بحده :
_ عشان من حقى افهم .

سألته بتقوس فمها :
_ انت لما سبتنى انا سألتك على الاسباب ؟

زفر باختناق و رد بضيق :
_ لو بتردهالى يبقا خلاص خالصين .... اعقلى بقى انا خلاص تعبت .

شعرت بانها لن تستطيع ان تكمل ما بدأته لتوسله لها بهذا الشكل فردت بهدوء :
_ طيب انا هحكيلك على كل حاجه بس بشرط .

اومأ فارس و قد شعر بالراحه مؤكدا :
_ اى شرط هيكون نافذ .

ردت :
_ انك متقاطعنيش و انا بحكى ، و انك تصدق اللى هحكيه .

ابتسم حتى لامست بسمته طرفى عيناه و قال بغزل :
_ انتى لو كدبتى انا هعرف لانك مبتعرفيش تكدبى ، و غير كده عنيكى كمان بتفضحك .

ابتلعت بضجر هاتفه :
_ سيبك يا فارس من عنيا و موضوع تغيير لونهم ده لان الاضاءه كمان بتغير لونهم ، يعنى متعتمدش عليهم .

تنهد بعمق و قال :
_ طيب احكى و انا سامعك .

اخذت نفسا عميقا و و طردته خارجا بهدوء و بدأت تخبره بهواده :
_ اول ما جيت الشركه كنت لسه خارجه من موضوع كده .. زي ما تقول كنت لسه في الاعراض بتاعته ، و كنت بشتغل عشان احاول انسى .
4

تماسكت حتى لا تفتضح كذبتها و اردفت :
_ وبعدها دخلت انت في حياتي ما انكرش انك كنت بتنسيني .. بس برده لما بقعد لوحدي كنت بفتكره .

نظرت لتعابير وجهه المقتضبه و حاولت التراجع و لكنها اكملت على ايه حال :
_ بعدها رجع هو ثاني يحاول انه يصلح اللي حصل بيننا بس انا كنت خلاص معاك فمكانش هينفع ... بس كنت شايفه ان قلبي بيدقله هو .

فور نطقها لتلك الكلمه تجعدت ملامحه بشكل اخافها كثيرا فاستدعت شجاعه زائفه لاكمال خطتها :
_ قلت لنفسى يمكن عشان هو حب عمري وطفولتى عشان كده مش قادره انساه ؟ بس بعدها سبتني انت كمان .

ترقرقت عيناها بالعبرات من مجرد ذكراها و حاولت تصنع ااجمود و هتفت :
_ انا لما قعدت في البيت بعد ما انت سبتني مكانش عشان انا موجوعه منك ، كان عشان انا موجوعه على نفسي ...... ماكنتش فاهمه ليه كل ما احب حد او اقرب من حد هو اللى يسيبنى ؟ اكيد المشكله فيا .

ابتلعت لعابها بغصه و هى ترى وجهه يزداد حزن و عيناه تزداد قتامه و لكن لا بد ان تواصل مهما كانت الظروف فاكملت :
_ وقتها انا و هو رجعنا لبعض و حصل بعدها على طول موضوع شرم الشيخ ، ساعتها حسيت بتردد مش عارفه اروح كده ولا كده ؟ حتى هو لما جه المستشفى قال اني خطيبته لاننا كنا اتفقنا على الخطوبه اول ما ارجع .

لم يقاطعها و تركها تسترسل بحديثها حتى جاءت على ذكره فسألها بحيره :
_ شادى ؟

اومأت مجيبه :
_ ايوه .

سأل بوجل :
_ يعنى الرسايل ؟

اكدت مفسره كذبا :
_ كان بيحاول يصالحنى عشان نرجع لبعض .

صمت و خرجت منه ضحكه سخريه فارادت ان تحبك قصتها اكثر فهتفت بادعاء :
_ انا وسط الحيره اللي كنت فيها اخترتك انت وقولت غنى و هيبسطني ، بس حتى بعد ما كنت بتغرقني هدايه ماكنتش مبسوطه .

رفع حاجبه ساخرا مما يستمع له فاستطردت :
_ انا بجد اسفه خالص و عشان عارفه ان انا غلطانه ما ينفعش اكمل في الشغل ، فبعد اذنك انا بعد بكره هعدي على الشركه استقيل و اعمل اخلاء طرف .

حاول تصنع الجمود و القوه فقال بجديه مصطنعه :
_ مفيش داعى تسيبى الشغل ، انتى عارفه انى بعرف افصل و طالما مفيش وجع من ناحيتك يبقا تكملى عادى .

ابتلعت بتردد و هتفت متلعثمه :
_ صدقنى مش هقدر انااا ....

قاطعها بحده :
_ مش هعيد كلامى تانى .

وقف و اخرج من جيبه حفنه النقود القى بها باهمال على الطاوله امامه و خرج مسرعا من المقهى و امر رجاله بعدم اتباعه فركب سيارته و قادها بعيدا .

تعجب كارم و زين من حاله فنظر كارم لداخل المقهى ليرى ياسمين المنهاره من البكاء و انفها و وجهها تورما احمرارا فقال بحيره :
_ انا مش فاهم حاجه ....  بتحبه و بيحبها يبقا ايه اللى بيحصل ؟

اجابه زين بتاكيد :
_ فى حد بيفرق ما بينهم .... واضحه زى عين الشمس .
2

هتف كارم بحيره :
_ و هم مش شايفين ده ؟

اومأ رافضا و معللا :
_ اللى بيكون جوه الموضوع مش بيشوف كويس ،  بقولك ايه بلغ عربيه الحراسه اننا هنوصلها للبيت الاول و بعدين نرجع ناخدهم .

هتف كارم ببلاهه :
_ هنوصلها بايه ؟  هو احنا معانا عربيه ؟  ما اخدها الباشا .

فرغ صبره فوضح له :
_ هناخد العربيه الچيب من الحراسه نوصلها و نرجعلهم فهمت ؟

اومأ مؤكدا فأمره زين :
_ طيب روح بلغهم على ما ادخل اناديها .

دخل زين للمقهى و قترب منها و تنحنح هاتفا باحترام :
_ ياسمين هانم ... ياسمين هانم .

انتبهت للصوت فنظرت له بعينيها المتورمتين و ردت بصوت باكى :
_ افندم .

هتف زين باحترام :
_ تعالى نوصل حضرتك للبيت .

صاحت بلهفه متسائله و كأن اجابته ستغير شيئا :
_ هو فارس لسه بره ؟

اومأ رافضا و مجيبا :
_ لا مشا بس بلغنا نوصلك .

كذب تلك الكذبه البيضاء لعلها تكون سببا فى ازاله الواح الجليد بينهما فامتثلت ياسمين لطلبه لشعورها بالوهن و عدم قدرتها على الاعتراض .



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات