📁 آخر الروايات

رواية القناص والمخادعة الفصل السابع والعشرين 27 بقلم أماني جلال

رواية القناص والمخادعة الفصل السابع والعشرين 27 بقلم أماني جلال


(فصل السابع والعشرون)

اما عند آيسل ما ان دخلت الى مكتبها وهي مخنوقة بغصة وجع ونكسار ...

اغمضت عينها عندما شعرت باحد ما يحتضنها من الخلف فنفجرت بالبكاء وأستدارت وأحتضنته هي الاخرى بكل قوتها ظناً منها بانه معذبها ..
فحاوطها هو الاخر بذراعية القوية ولكن سرعان ما ابتعدت عنه بذهول عندما علمت هويته

-باباااا ...!! قالتها وهي ترمي نفسها بأحضانه الدافئة وتحاوط عنقه بقوة يااالله كم اشتاقة له ...الاب هو السند أبنته بعد الله عز وجل

اما الاخر اخذ يداعب خصلاتها ويقبلهم بحب كبير وهو يقول بشتياق

-قلب بابا وعمره كله ...ولكن ابعد وجهها عن صدره قليلا وقال بتسائل ...بس عرفتي أزاي انه انا ... وانا متنكر بالشكل ده ..ده رفعت نفسها ماعرفنيش

ابتعدت عنه واخذت تمسح دموعها والابتسامة عرفت طريقها الى ثغرها

-ما انا قولتلك الف مره مهما تنكرت هعرفك ...تقدر تخدع الكل ألا انا ....عيب عليك ..ده انا بنتك ...

-ناصحة يابنت الذينا وذكية اوي كمان ومايتخفش عليكي ..طلعة نسخة من ابوكي ألا بشكلك ....

آيسل بخفوت مضحك -ده ربنا ستر ولطف فيا ياحج دي كانت هتبقى كارثة ...

-سمعتك على فكرة ...هو انا وحش اوي لدرجاتي ...قالها وهو يقبض على ثيابها من خلف ويضيق عينه عليها بترقب

خلصت نفسها من مخالبه بصعوبه واخذت تهندم ثيابها وهي تقول بمراوغة -فشر يقلبي ...هو انا اقدر اقول كده ...بس كل الحكاية اني اخدت كل حاجة منك حتى شغلك فماحبتش ازعل ماما وطلعت عليها ..ماهو العدل حلو برد

-ااااالله يرحمها ... كانت دايما تقول وهي حامل فيكي تخيل كده ياحسين تجينا بنوته تاخد جمالي وتاخد ذكائك ..ده هيبقى مكس رهيب ..وكانت بتعد الايام عشان تولدك وتشوفك ..بس القدر كان ليه رأي تاني ماتت وهي بتولدك ..

-الله يرحمها ....قالتها آيسل بحزن واخذت الدموع تلمع بعينها ....

حسين بتغير الموضوع -تعرفي انا وقتها كنت خايف من ايه ...

آيسل بفضول-من ايه ...!!
-كنت خايف تاخدي شكلني انا وغباء امك ..دي كانت هتبقى كارثة ..وما ان انها كلامة حتى انفجرت بالضحك من كل قلبها واحتضنت والدها مره اخرى وهي تقول بصدق

-وحشتني اوي يابابي ...و وحشني الكلام معاك

-وانتِ كمان وحشتيني ياااا حياتي ...قالها بشرود وهو يملس على شعرها بهدوء وهو يتوعد للقناص الكثير والكثير سيجعله يدفع ثمن كل دمعة نزلت منها ...

اااابعدها عنه وحاوط وجنتها بحنية ثم قال بتحذير -اوعي يا آيسل اشوف دموعك دي مره تانية ..وما ان كادت ان تتكلم ..حتى اكمل بقوة ..بنتي انا قوية لاعاش ولاكان الي يجرحها ..والي يفكر بس انه يؤذينا بحاجة نردهاله الضعف ...مش ده كان مبدأك ...

آيسل بحزن-بااااابي انااا
-اششششش ده مبدأنا وهنحافظ عليه ...ماشي ..
وبعدين تعالي هنا ...اي بابي دي .. اوعي حد يسمعك وانتِ بتقوليها ..هيفكرني وقتها اني كبير ولا حاجة ..وبعدين ده الفرق بيني وبينك يادوب عشر سنين ...صمت وأبتسم براحة عندما سمع ضحكتها الرنانه ..

آيسل من بين ضحكاتها-مااااشي ياكبير ...شكل كده في حاجة مخبيها عليا

الفوكس بمكر-لااا اوعي تفهميني صح ..انا من يوم مامتك ماتت مابصتش لأي ست ....

-نعممممممم .....!!! مابصتش ل اي ست اومال ثمانية ولااا العشرة الي تجوزتهم بعدها دول كانو ايه ...

الفوكس بتوضيح -دول كانو تعويض عن وحدتي ...و انا بصراحة كنت عايز انسى المرحومة بيهم ...صدقيني

آيسل وهي تضيق عينها -صدقيني ...اممممم بص يا ابو علي مبروم على مبروم مابيلفش ...هااااا ..يعني مش عليا الكلام ده

-اعوذ بالله ررررخمة زي ابوكي ...قالها الفوكس بغيض ولكن سرعان ما ارتدا قناع الجدية واكمل عندما تذكر ماهي مقدمة عليه ...ألا قوليلي يا آيسل عمري ...انتِ مستعدة للسفرية دي

آيسل بتأكيد وثقة -اه طبعاااا ...وجاهزة جدااا كمان ...وماتخافش عليا انت مخلف راجل ...قالت الاخيرة بغرور مصطنع ..

حرك رأسه بنفي وهو يقول بحب-تؤ راجل ايه بس ...ده انا مخلف ملكة بكل معنى للكلمة ...برفع راسي بيها بكل مكان ...آيسل انتِ ثمرة حياتي لااااا انتِ حياتي نفسها ...لازم تعرفي انك من يوم ماجيتي الدنيا وشلتك بين ايديا بقيت من وقتها اسعد انسان على وجه الارض ...

خلي بالك من نفسك واوعي تخافي وعرفي دايما اني وراي وبسندك ..لو حستي بالخطر ابعتيلي ماشي

اومئت بنعم-حاااضر ياحبيبي ...
-استودعتك الله الذي لاتضيع ودائعه ...قالها وهو يقبل جبهتها ثم ربت على وجنتها برفق وذهب وما ان خرج حتى اختفى بسرعة البرق

آيسل بتأثير وهي تنظر الى اثره - ماتخفش عليا هبقى قوية ...ده وعد ...تنهدت واكمل بحب...صدق الي قال البنت من غير ابوها مكسورة ....

.............................................
في اسكندرية عروسة البحر الابيض

كان صوت ضحكاتها السعيدة تملئ المكان وهي تركض على الشاطئ .....

-عشااان خاطري ياااا علييي كفايا هموت ...قالتها وهي تتوقف عن الركض وتنهج بتعب واخذت تمسك خاصرتها بألم وتميل بنفسها الى الامام ...وقف امامها هو الاخر وهو يلهث بنصر

-ااايه مالك ياحلوة ..اومال فين انا اتحداك وهسبقك ومش هتقدر تغلبني ...هاااا

-خلاص بقى ياعليييي تعبت ااالله ..وبعدين الجو بارد اوي قولت اجري عشان ادفى شوية ..قالتها وهي تحتضن نفسها من الهواء البارد الذي بدء يعصف بهم

علي بستغراب -ااايه بردانة ...و ازاي ماقولتليش ...
-اااايه كنت هتديني الجاكيت بتاعك زي الفلام ..قالتها شمس بفرحة

علي بنفي -لا طبعا ...يابنتي ركزي معايا قولتلك مية مرة اننا نختلف عن الاخرون ..انا مافيش زي ابداااا ... وبعيدين انا لو اديتك الجاكيت هموت من البرد ...

-طب انا بردانة دلوقتي ياسي علوه هتعمل ايه دلوقتي يالي مافيش زيك .. قالتها وهي تزم شفتيها بزعل لطيف

علي بمشاكسة-يابت ماتبقيش قفوشة بشكل ده ..اكيد مش هسيبك كده يعني ..كنت هخدك بحضني ...

التفتت اه وقالت بشراسة-نعم ........................!!!!!!!!

علي بصدمة من ردت فعلها -بسم لله ايه الصوت ده ..مالك يابت قلبتي على عبدو موته كده ليه ..يعني الحق عليا اني عايز ادفيكي ..ده اخرت الي عايز يعمل خير ...

-اااااااقلع ........!!! قالتها شمس بصرامة
علي وهو ينظر حوله ثم قال بخفوت خبيث-يابت عيب اقلع ايه ...على الاقل مش قدام الناس ...

-ناس ااااايه انت هتشتغلني هو في حد غيرنا هناااا ...بقولك ااااقلع ....قالتها هذه المره بصرامة اشد ولكن سرعان ما ابتسمت بداخلها عندما وجدته ينفذ ماطلبته من سكات

اما الاخر اخذ يتأفئف وهو يخلع حلته ...وما ان قدمه لها حتى استدارت واعطته ظهرها ومدت يدها وقالت بمنتهي النعومة وكانها لم تكون منذ ثواني توشك على التهامه

-ممكن تلبسهولي ....!!

-ده ايه الادب ده ...تصدقي معرفتكيش ...قال الاخيرة بسخرية

-علي ...!! قالتها بخفوت مغري ...مما جعله يتنهد بحصرة على حاله وبشكل توماتيكي اخذ يلبسها حلته وما ان اتم مهمته حتى مسكها من مقدمته وسحبها إليه
وهو يهمس بضياع

-هتعملي فيا ايه اكتر من كده ..بقيت بعشق اسمي بسببك ..قالها وهو بسند مقدمة رأسه على خاصتها ...
شمس بدلال وهي تدفعه عنها -عليييي .. عيب كده ..لم نفس

-حااااضر اوعدك اول ما ننزل مصر هلمها بس سبيني دلوقتي متبعتر ....قالها وهو يقترب منها مره اخرى

ولكن قبل ان يصل إليها منعته عندما وضعت يديه على صدره كحاجز بينهم ...وهي تقول

-بطل شقاوة ياعلي ويلااا روح هاتلي آيس كريم ...

-آيس كريم في الشتاء ...!!!! ده انت طلعتي مفتري مع نفسك ومش راحماها كمان مش بس معايا ...انسي اني اشتريلك

شمس بزعل طفولي -ليه بس انا بحبها دلوقتي ياعلييي اكتر من الصيف ...عشان خاطري لو بتعزني ...

ضعف بشدة امام نبرتها التي سحرته بها ف اومئ بشكل تلقائي وهو يقول -ماشي بس تعالي معايا ....
-على فين ...قالتها بتسائل

-على كافية حلو اوي قريب من هنا وماتخافيش عنده كل حاجة ...

قطبت جبينها بتفكر -امممم ليه بس انا بقول نفضل هنا احلى والجوا بقى حلو ....

علي بغيض منها -طبعا ...ماانتِ مش حاسة بالبرد الي هيموتي يامفترية امشي يالااااا ...

-طب ايه رأيك نجري ...هااا ...قالتها وهي تركض وتضحك ...لوجدع ااااامسكني ...

- اجري اجري ولا اعرفك اصلاااا ...الله يخربيتك ده انتِ النهاردة خليتيني اجري جري السنين ....بس والله ما انا سايبك يتمر حنا قالها وهو يلحقها بسرعة عندما وجدها لم تتوقف

بعد ثواني جميلة جدا خطفوها من العمر دخلو الى الكافية وهو يكادون يتجمدون من البرد ...ذهبوا وجلسوا على طاول بعيدة عن الازدحام ...اي في ركن هادء

وما ان جلست حتى جلس هو الاخر امامها ولكن جفلت عندما وجدته يسحب يديها إليه واخذ يفركهم بكفيه بسرعة ثم قربهم من فمه ونفخ بهم ...واعاد هذه الحركة عدت مرات وهو ينظر الى داخل عينها مما جعل الاخرى عينها تلمع بالدمع من شدة التأثير

طال الصمت بينهما فقط لغة العين التي كانت كفيلة لتفضح مشاعرهم المتبادل ...كسر هذا الصمت الطويل ذلك النادل الذي تقدم منهم لأخذ الطلبات

علي ل شمس-عايزة ايه ...!!
-آسكريم بطعم الفانيلا مع المكسرات والعسل ..قالها بحماس شديد

-وانا عايزة قهوة مضبوط ..
اومئ النادل وهو يدوم ماطلبوه ثم استئذن منهم

وما ان التفت إليها حتى ارتفاع رنين هاتفها ولم يكون سوا والدتها ....

شمس بتوتر شديد-دي ماما ...اقولها ايه ...
-قوليلها انك مع علي العامري ...قالها بكل جدية
شمس بصدمة -انت بتهزر اكيد ...

علي بنفس جديته -لا مش بهزر قوليلها انك معايا وعايزك كمان تحددي معاد معاهم ...عشان عايز اقابلهم ...واخدك منهم ...ويبقى كل حاجة على نور ...اصلي مابحبش اعمل حاجة بالظلمة

شمس من ذهولها من ما سمعت حتى اغلق الهاتف ولم ترد وهي تقول -انت بتتكلم جد بقى ..

علي بتأكيد -جد الجد كمان ...الا اذا كنتي انتِ مش موافقة عليا

شمس بلهفة - طبعااااا موافقة ...ااء قصدي هفكر ...ماهو لازم افكر مش من الذوق اني ارفض كده من الباب لطاق ...

ابتسم على لخبطتها ثم قال-ماشي ياستي فكري على راحتك خالص ...مع اني عريس لقطة يعني مش ايه كلام وبعدين انا ليا الجنة عشان هستحمل انفصام الي عندك ...

شمس بفرحة كبيرة تحاول ان تداريها-طب ماتكلمني عن نفسك ياعم الواثق طالما الحكية هتقلب جد ...

-عايزة تعرفي ايه ...قالها برفع حاجب

-كل حاجة عنك..قالتها بلهفة لسماعه ..وهي لاتصدق بانها اخير ستحصل على ذلك الذي سرق النوم من عينها والراحة من بالها ...

ذلك الذي كانت تنظر له كالنجوم التي تضيئ السماء من بعيد تخشه الاقتراب

كاد ان يتكلم ولكن التزم الصمت عندما عاد النادل بالطلبات وما ان وضعهم حتى سحبت شمس ال آيس كريم واخذت تتذوقة بتلذذ شديد وهي تغمض عينها وما ان فتحتهم حتى شعرت بالأحراج عندما وجدته يتمعن النظر بها فقدمت الكأس منه اي يعني تفضل معي ... هذه الحركة البريئة جعلته يذوب بها

علي ببتسامة صغير قال-الف هنا وشفا ياتمرة ...
-ميرسي وعليك ...قالتها وهي تضع الملعقة الصغيرة في قلب الكأس وحملت اكبر كمية ممكنه ولتهمتها بأعجاب ثم قالت بستغراب ...

-يلاااا انتكلم انا متحمسة اسمعك ..
-شوفي ياستي ...احنا عيلة صغير ام واب وانا واخويا ...

ابويا واخويا رجال اعمال اشتغلوا على نفسهم كتير اوي
بس انا ماحبتش المجال ده كنت غاوي رياضة وخصوصا الملاكمة ...

اشتغلت على الحكاية دي لغاية ماحققت حلمي واخذت بطولة الجمهورية ...

اما شمس ما ان نطق بهذا الكلام حتى كاد ان يصل فمها الارض من الاندهاش ...فاكمل الاخر

بس بطلت الرياضة دي لما اتخانقت مع واحد بالكلية وفقدت السيطرة على اعصاب وكان ممكن انه يموت في يدي ....وكل ده عشان بنت ...

-نعم .......!! قالتها بغيرة

اومئ لها واكمل -ايوه عشان بنت ...زي اي شاب لما دخلت الجامعة كنت فرحان بنفسي وبقوتي الجسدية وبعربيتي وبمركزي عيلتي ..وقتها عجبتني بنت ورحت واعترفت بحبي ليها وهي طبعا وافقت لما شافت مركزي ...

بس الحكاية ماطولتش شهر وسابتني ....
شمس بترقب -سابتك ....ليه

-كنت في يوم رحت الجامعة متاخر شفت حد كان بيدايقها وبيسمعها كلام وحاول ان يتحرش بيها باليد ...انا بقى ماستحملتش ودمي فار وقتها جريت عليه وأديته العلقة الي هي ...لدرجة انه دخل المستشفى بسببها ...وبس

-بس ايه كمل ...قالتها وهي تترك الكاس على الطاولة واخذت تنظر له بتحفيز لكي يكمل

-مافيش بعد الحكاية دي سابتني وقالت اني متخلف ذراعي سابق عقلي وانها تخاف انها تكمل معايا ...
وبعدها بمدة قصير راحة انخطبت لواحد اغنى مني بكتير ...

ف انا وقتها كرهت الدنيا كلها حولت دراستي على كلية السن وتعرف على اسر وترك كل حاجة ورايا ...
بعد الكليه ابويا نقل شغله كله على امريكا هو واخويا
امي حاولت كتير اني اسافر معاهم بس انا رفضت

-وبعدين ...
-مافيش كل الحكاية ان امي وابويا واخويا سافروا امريكا بعد ما زهقه مني ...وانا فضلت هنا وسبت الفيلا وأخدت شقة قريبة من النادي وبس ده كل حاجة عني ...وانتِ بقى كلميني عن نفسك ....

شمس بوافقة -ماااشي ...بص باسيدي انا عندي اخت وحده مسافرة السعودة ومتجوزة هناك وعندي اخ صغير يجي عشر سنين ...وامي وابويا شغالين بشركة استيراد وتصدير ...وانا خريجة فنون جميلة ....وبس

-امممممم بس كده ..طب بقولك ايه ..قال الاخيرة وهو يقترب منها

-همممم ...همهمت شمس بتوتر داخلي من قربه
علي بمشاكسة-طب ماتيجي نعتبر انه مر اسبوع على طلبي و وافقي دلوقتي ...فرحيني انا على اخري

-هو انا لو افقت دلوقتي هتطلب لي تاني ...قالتها وهي تشير على كاس الآيس كريم الفارغ ...بكل برائة

مما جعل علي يفتح عينه بصدمة-اااااه يطفصة

(ههههههه اشرب ياعلي هو انت لسه شفت حاجة😂)

.......................................

مساء ...في النادي ....كانت تجلس على الطاولة و تضع يدها على خدها وتنظر له بهيام شديد وهي ترىُ يسلم على هذا وذاك فهو قد عاد بعد غياب ...

فاقت من احلامها الوردية على ضربة همس وهي تقول من بين اسنانه -وبعدهالك لمي نفسك ..احسن اقول ل ماما

رسيل وهي تقول بلال -والمها ليه جوزي حلالي اعمل مابدالي ...وبعدين هنشوفك لما يجي الجو بتاعك ..وقتها انا الي هفتن عليكي

همس بتنهيد حالمة -هو بسسسس يجي ...هيييييييح وانا مش هسيبة ...ولو حتى صورتيني بكاميرا

رسيل بتهكم-وطالما انتي واقعة زي .. بتعملي عليا كبيرة ليه ....

-اهو رخامة ....قااااتها همس وهي تضحك ولكن سرعان مارفعت حاجبها عندما وجدت اسر يضحك مع فتاة ويتصور معهاااا ....

فنظرت الى صاحبتها وهي تقول بخث ..الحقي ياااا اختي اخويا هيطير من يدك ....

-ااااااااااااايه .... قالتها رسيل وهي تلتفت الى ذلك الوسيم الذي تكاد ان تفقد عقلها بسببه ...

-استني يابت رايحة فين ... قالتها همس وهي بقمة الحماس لرؤيتة ماذا سيحصل عندما وجدتها تنطلق بتجاههم بشراسة ...ولكن تفاجئة بخاطف فؤادها يجلس الى جوارها وهو يقول بيأس

-ااااه ياسوسة ولعتيها وقلتي انا بريئة منها ... شكلك كده مش هتتغيري ولا تعقلي ابدا يا اوزعة

-موزووووو وحشتني اوي ....وبعدين تعالى هنا عايزني اتغير ليه ما انا عسل زي ما انا اهوووو

معتز وهو يتجاهل دلاله عليه وقال بعتاب
-بجد وحشتك ...اممممم ....مش باين يعني ...وبعدين تعالي هنا انتِ معبرتنيش برسالة طول اليوم ليه هااا

-معلش ياموزو كنت مشغولة بجهز نفسي عشان ابقى حلوة ....هااا قولي ايه رأيك بشكلي ...قالتها وهي تنهص لكي يرها ....ثم اكملت ... اخترت انا والبنات نفس الموديل ...بس كل وحده لون قميصها شكل انا دهبي ورسيل اخضر زي عنيها ...وآيسل احمر ....هااا اي رأيك عجبك

اما الاخر كان في عالم بعيد ..عالم خاص بتلك الصغيرة الشقية التي يوم بعد يوم تفتنه اكثر واكثر بجمالها اخذ يمرر نظرة على قوامها الممشوق ببطء شديد وهو يتمعن بها

كانت ترتدي قميص ذهبي حرير مع جينز اسود قصير بعض الشئ يصل الى منتصف الساق مع حذاء اسود ذو كعب عالي جداااا ...مما جعله يتنهد

-عليه النعمة احلى توت ...قالها بأعجاب صريح وهو يسحبها من يدها لتجلس مره اخرى بقربه واكمل بحرار...ومش اي توت تؤ تؤ ده توت بري اصيل ...عايز الى يدوقه ...

قال الاخيرة بهمس خافت عند أذنها بعدما مال عليها وما ان بتعد حتى عض على شفته السفلية عندما وجدها تضحك بكل رقة ودلال

-انت قليل الادب اوي ياموزوووو ...قالتها همس بخفوت مغري ....

-قليل الادب ....!!! انا ....تصدقي اني دلوقتي في قمة الخلاق معاكي ..يامربى انتِ ..وبعدين يابت ماتستعجليش على رزقك السفالة جايا في الطريق ..
بس لما تبقي على اسمي

-طب قوم ياخفيف من هنا وسيب الوشوشة لغيرك
قالها ياسر وهو يدفع معتز مكتفه ليزيحه من جانب اخته ....

نهض معتز بغيض شديد وجلس في المقابل لهم فحتل مكانه القناص وحاوط كتف تلك التي قطبت جبينها بغيض لمقاطعتهم ...

-في ايه مالك يا أوزعة مكشرة كده ليه ...قالها وهو يمسكها من ذقنه ويحركها بخفة ..

همس بنفي-مافيش يا أبيه ... ثم اكملت وهي تنظر حولها ...اومال فين آيسل وشمس

-شمس وعلي مش جايين ...اعتذروا ...قالها اسر وهو يسحب بيده تلك التي كادت ان تبكي قهراااا

ياسر بتسائل -مالك يا رسيل في ايه ....انت زعلتها يلااااا ..

سحب كرسي ليجعلها تجلس ثم ما ان جلس هو الاخر حتى قال -ابدا والله بس كل الحكاية هي زعلانه لأني ماسبتهاش تاكل البت المسكينة الي كانت بتسلم عليا ...

رسيل بغيرة-ماتقولش مسكينة ...وبعدين انت مشتها بسرعة ليه كنت سبني اسلم عليها وأديها تذكار ...

-يالليلة الوان ...ده انت هتشوف ايام عنب ياسر ياحبيبي قلبي عندك ...قالها معتز وهو يضحك من شراسة الاخرى ...وما ان وقع نظره على صغيرته حتى غمزها بشقاوة ....

-طب خاف على عينك ياحيلتها ....هاااا خاف ...قالها ياسر بتهديد صريح والابتسامة المستفزة تزين وجهه

-يا اخي بطل رخامة ...دي بقت بحكم خطيبتي ..قالها معتز بضجر ...

وما ان كاد ان يرد عليه الاخر حتى رفع نظره الى تلك التي خطفت انفاسه بجمالها الاخاذ وهي تقف الى جوارهم وتلقي السلام ...

اعتدل القناص بجلسته وسحب يده من حول همس واشار لها لكي تجلس الى جواره ولكن قطب جبينه بضيق عندما وجدها تتجاهله تماما وتذهب لكي تجلس الى جانب اسر ومعتز

سحق ياسر اسنانه من حركتها هذه كيف تجرئ على التعامل معه وكأنه ليس موجود

-مالك يا رسيل ...؟؟؟ قالها آيسل بستفسار
همس بتوضيح-شافت وحده واقفة مع اسر بتسلم عليه وبتتصور معه ... فجن جنونها وتحولت ههههههه

رسيل وهي تضرب أسر بعكسها وتقول من بين اسنانها -عجبك كده ..بوضتلي الليلة ...والسهرة الي كنت بحلم بيها معاك

أسر بألم -اااوووف انا عملت ايه بس ياحبيبتي..

-معملتش حاجة ..برئ اوي ...بس كنت واقف و بتضحك وتتصور براحابة صدر ... قدامي ومارعتش مشاعري ....قالت الاخيرة بحزن شديد

اسر بتثبيت -خلاص ياستي حقك عليا ..كله ولا زعل القمر ..بحبك ياعسل ...قال الاخيرة بخفوت لم يسمعه سواها

رسيل بدلع-لاا لاء صالحني بطريقة عمليه مش بس كلام ...
اسر وهو يرفع حاجبه بذهول-طريقة عملي ..وبتطلبيها
قدامهم عادي كده ...

رسيل بأحراج شديد-اااحم بلاش قلة ادب يا أسر
انا مش قصدي كده ...

-اومال قصدك ايه ياعسل ...قالها وهو يقرص فخذها بوقاحة من تحت الطاولة مما جعلها ....تستقيم بظهرها وتفتح عنيها بصدمة ...فقالت بسرعة

-غنيلي ...!!!!!!! صمتت عندما وجدت الجميع استغرب من طلبها ولكن اكملت بأصرار ..ايوه عايزة يغنيلي مستغربين ليه ده انا مرات العندليب ....وعايزة اغنية رومانسية اوووووي كمان ....وتقف قدام الكل وتعلن زواجنا عشان الكل يعرف انك بتاعي انا وبس ...

قالت الاخيرة بثقة شديدةفهي تعرف معزتها عنده وسيفعل ماتريد بمقابل رضاها عنه ...

همس بعدم تصديق-اااه ياقدرة ...وانا الي كنت اقول عليكي هبلة ...بس بصراحة عجبتيني ...ثم التفتت الى معتز ...وقال بضيق ...هو انت متعرفش تغني ليه

-عمرك شفتي ظابط مخابرات يغني ...قالها معتز برفع حاجب وسخرية ...ثم اكمل ...ولا انت رأيك ايه يا ياسر

اما ياسر لم يكون معهم بتاتاً عقله وقلبه كان مع تلك التي تجلس امامه بكل شموخ وكبرياء ولا تعيره اي انتباه ولو حتى بنظرة من طرف عينها ...
فاق من شروده بها عندما سمع اخيه يقول

-بس كده ...ده عنيا ليكي يامدلع ...انا اغنيلك البوم بحاله مش اغنية وحده بس ..وكل الي انتِ عايزة هعمله ... ده انتِ طلباتك اوامر على قلبي ...قالها بحب كبير دون خجل ...

ابتسمت آيسل بسعادة وهي تجده ينهض وتقدم نحوا الاستيج بهمة واخذ يتحدث قليلة مع الفرقة التي كانت تعزف فعم الهدوء على المكان عندما قال

-يااا جمااااعة انا عايز اعلن ليكم عن زواجي من رسيل نصار ....صمت عندما تعالا التصفيق ...ف اكمل بعشق .. الى خطفت قلبي من اول لحظة شفتها فيها وعايز اقلها قدامكم ....انا مش بحبك يارسيلي ...انا بموت فيكي

وبهديلك الاغنية دي يااااريت تعبر عن واحد بالمية من الي بحسة ليها ...وما ان قالها حتى اشار لفرقتهم لكي تنطلق الموسيقى بالرجاء بطريقة اكثر من رائعة ...

(ايهاب توفيق ...الف كلمة حب ..اسمعوها مش هتندموا ابدااااا )

-حبيبي قرب قرب كمان وحس بيا ......سبني أقلك اااانت ايه بالنسبة لياااا ...دانت عمري ونبض قلبي❤

وانت أغلى الناس عليا ....قالها اسر وهو ينزل من الستيج بهدوء ويمشي بتجاهها عندما وجد رسيل تنهض وهي تضع يدها على فمها بعدم تصديق والدموع لمعة بعينها بفرحة تكفي العالم

وما ان طاوعته و اقتربت منه هي ايضا حتى مسك يدها بلهفة وهو يقول بصوا يخطف الانفاس

- نفسي أااااااااالائي كلمه ثانيا ...غير بحبك أقولها ليك
...حاوط وجنتيها بشغف وهو يقول ...كلمه توصفلك يا عمري أد ايه احساسي بيك

نفسي أجبلك من السما ..نجم الليالي بين ايديك ...قالها وهو يقبل يديها وكانه يخبرها بأنها ملكها للأبد وما ان رفع عينه لها حتى قال بهيام

نفسي أقولك ألف كلمة حب ..توصف حبي ليك
نفسي اااااأخذك من اديك ..واطلع معاك عند السحاب قالها وهو يديرها ويحتضنها من الخلف واخذ يتمايل معها ببطئ

ننسى دنيتنا وزمنا ...ننسى أيام العذاب ...ده حكايتنا يا حبيبي .....بتتحكي في مليون كتاب...آه تعالى في حضن قلبي ...كل دقه بتنديك ....

اما رسيل ما ان التفت له حتى تعلقه بعنقه وهي لاتستطيع السيطرة على دموعها ...مما جعل الناس التي كانت تقف حولهم على شكل دائرة يرتفع تصفيقهم بشكل حار

بعد ثواني طويلة ما ان توقفت الموسيقى حتى ابتعدت عنه وحاوطت وجنتيه بعشق خالص وهي تبتسم بسعادة بتساع و برغم دموعها التي تنزل بلا توقف نطقت بكل احساس لديها ..بحبك ..

اغمضت عينها وهي تقضم شفتها عندما وجدته يميل عليها وقبل مابين عينها بقبلة طوووووويلة

اما على الجهة المقابلة ابتسمت آيسل بسخرية على نفسها فهي الان تشعر بالنقص ..لاول مره في حياتها تشعر بالغير ..ليس من رسيل فقط لا تغار من كل انثى لديها حبيب يود وصالها ..ضغطت على شفتيها بقوة وهي تحاول ان تسيطر على الغصة التي تملكت منها فنسحبة بهدوء شديد من بينهم

وما ان خرجت حتى اطلقت لقدميها الريح تريد ان تختفي من امام الجميع ....تريد ان تصبح غير مرئية
وما ان وصلت الكَراج حتى شعرت بأحد يتبعها عرفت من خبرتها بانه معذب روحها ..

سمعته يناديهااااا ولكن لايهم لم تلتفت او حتى تتوقف بل العكس اسرعت بخطاها لدرجة الهرولة وما ان فتحت باب سيارتها وكادت ان تصعد بها

حتى سحبها بعنف من عضدها واغلق الباب بغضب وما ان التفت إليها حتى ....... عالجته بصفعه قوية جدا جعلته يتجمد بمكانه ....وما ان كادت ان تفتح فمها لتشتم الأيام الذي جمعتها به حتى فتحت عينها
بذهول عندما سحبها بسرعة من خلف عنقه لينحني ويعتقل شفتيها بخاصته واااااء

ستووووووووووب

⭐⭐⭐⭐⭐

ارأكم تهمني ......ياترى ايه الى هيحصل مع ابطالنا وايه هو مصيرهم ..؟؟؟؟

آيسل وفوكس .......😍

علي وشمس ....❤

همس ومعتز ...😉

اسر ورسيل .......🥰

ياسر وآيسل ..الثنائي ده انا مش فاهماهم بصراحة ...😂 ..وخصوصا ياسر ....بيتخانق ياكل مشمش بيتصالح ياكل مشمش من غير اي سبب بياكل مشمش
...خلاني انا شخصياااا احب المشمش



تعليقات