رواية القناص والمخادعة الفصل السادس والعشرين 26 بقلم أماني جلال
(فصل السادس والعشرون)
قوم شوف مين وبلاش قعدت المطلقين دي ...قالها وهو يضرب أخيه بوسادة مربعت الشكل ...مما جعل الاخر ينهض وهو يقول بغيض
-حاااااضر هشوف مين ...؟
ذهب وهو يتأفئف وما ان فتح الباب حتى اغلقه مره بضجر عندما وجد صاحبه امامه وهو يقول ببتسامة واسعة -صباحية مباركة ياعريس
وما ان لتفت ليدخل حتى ارتفع صوت جرس الباب مره اخرى ف اتاهُ صوت ياسر الغاضب-ماتفتح يلااااا ....
نفخ بضيق ثم عاد الى الباب وفتحه وقبل ان ينطق علي بحرف ...قال هو بجدية غير قابلة للنقاش ...
-بص من الاخر تدخل وتقعد ماسمعلكش صوت ...انا مش ناقص قرك ...ياااا بومة ..الي فيا مكفيني ...
دخل علي وهو يمسك بيد شمس التي حبسة انفاسها من حركته هذه
-ااايه ياعم الأستقبال ده ...ده انت حتى عريس وهايص طول الليل ...يابختك ...اوعدنا يارب ...قال الاخيرة وهو يشد من احتضان يد الاخرى
-خوووووووش ياااا علي ...ولاااااا اقولك بلاش امشي احسن ...قالها اسر وهو يود ان يمزق ثيابه من شدة ضجره ولكن مالبث حتى قطب جبينه عندما سمع شمس تقول بخجل من هذا الموقف ...
-احنا اسفين شكلنا جينا بوقت مش مناسب بس بصراحة انا الي اصريت عليه عشان عايزة اطمن على رسيل بعدما ماعلي حكاية ايه الي حصل معاكم ...
-لا ابدا ماتقوليش كده ياهلا وسهلا نورتينا ...وانا اسف نسيت اسلم عليكي من بدري ...وبعدين ده البيت بيتك انتِ وبس انما علي لاء ...
علي بغير طفيفة-طب خف تعوم ياصاحبي ...هااا ولكش صالح فيها خليك ب رسيل ..دي بتاعتي ...قالها وهو يدخل مع شمسه التي كادت ان تطير فرحاااا من تصريحة المباشر ...
اما ياسر في الداخل ما ان وجدهم امامه يلقون السلام ...حتى استقام بطوله الفارع امامهم وهو يقول بكل وقار وهيبة يسحر بها قلوب العذارى
-ياهلا ياسهلا ...
علي بذهول من أستقباله-ومن امتى القناص بنفسه يقف ويرحب فيا
ياسر بستهجان-وارحب فيك ليه مين جاب سيرتك اصلا ...انا برحب بالضيفة القمر الي معاك ...
-ميرسي ده من ذوقك ...قالتها شمس بمنتهى الرقة مما جعل علي يشيط بنيران الغيرة وما زاد الطين بالا هو عندما سمع معتز يقول بترحب حار ولكن في الحقيقة برئ
-أتفضلي ياأنسه ...لساتك واقفه ليه ...ده انتِ نورتينا ....
صرخ علي بغيرة قوية -في اااايه ياجدعااااان ..ماتلموا الدور
-في عنين عايزة تندم فيها رصاصه ...قالتها ماجدة من خلفهم وهي تعقد ساعديها امام صدرها بغيض وما ان التفتوا حتى صعقوا من نظرات البنات الأجرامية الموجهة لهم ألا رسيل التي تقدمة مسرعة تحتضن شمس وترحب بها بحبور ...
اما علي كانت تتأكله نيران الغيرة ..وما ان ابتعدت رسيل عن شمسه حتى مسك يدها مره اخرى بكل تملك وحب ليعلن للجميع بأنها تخصه هو فقط ...
ولكن فرحته لم تدوم طويلا ما ان سمع ماجدة تقول بحاجب مرفوع
-هو انت ماسك يدها كده ليه ...؟؟
نظر لها علي ببلاها -هااااا
-هاااااا ايه بس ..رد عليا ..يكونش تجوزت زي صاحبك وانا معرفش ...قالتها بتسائل جاد ...
علي برفض سريع-لااااا طبعاااا انا لسه ماتجوزتش ياخالتي ...
-ولا كتبت كتابك ..او حتى قريت فاتحة ...قالتها بتسائل جاد مرة اخرى فهي تريد ان تعذره وتعطي له الاسباب ....
علي بستغراب-ابدااا واللهِ ...لا ده ولااا ده ...
اومئت ماجدة براسها وهي تفكر امممممممم
-وطالما لااا ده ولااا ده ...انت ماسك يدها بأمارت ااايه
ياااا بجح ياقليل الرباية ...سيبهاااااااااااا ..وما ان نطقت بها حتى ابتعد عنها وهو يبتلع ريقه بأحراج شديد ...
فاكملت بقصف جبهة جماعية-وانا هستغرب ليه اصلا...ماهو ده الي متوقع من واحد يمشي مع اسر وياسر و معتز ...ثلاثي البجح ...ناس ماشمتش ريحة الرباية
فتحت شمس عينها بندهاش والبتسامة عرفت طريقها إليها ...ياااالله ماذا يحصل هنااا ... ولكن سرعان ما جفلت عندما وجدت ماجدة توجة لها الكلام
بصرامة مبطنة بالحنان
-وانتِ ياحلوة يالي شبة عروسة باربي ..سايبه كده يمسكها عادي يافوزية ...
-هو الي مسكها لوحده والله ف انا بقى ااايه اتكسفت اسحبها منه يرضيكي يعني ابقى قليلة ذوق ...قالتها ببرائة مصطنعة واخذ ترفرفر برموشها كالطفال مما جعل ماجدة تشهق ....
فقال أسر ل علي بخفوت مضحك-قولتلك بلاش تدخل انت الي ماسمعتش كلامي اللبس بقى يااامعلم ...
ماجدة بذهول ل شمس -اااايه اتكسفتي وخايفة لاتبقى قليلة ذوق ...ياحلاوة هي بقت كده ...تعالي بابنتي تعالي اقفي جنب اخواتك ....ده بقى جيل مايعلم بيه الا ربنا ...
وانتم ...قالتها وهي تنظر الى الشباب ...انا بصراحة مش عارفة انتم بتلاقوا البنات دي فين ...كل وحده احلى واهبل من التانية ...
بقى بذمتكم وحده زي آيسل بسكوته وغلبانه والقطة تاكل عشاها تكون مع ياسر الأهطل الي ساب المخابرات وبقى شغال ترزي حريمي
وما ان كاد ياسر ان يرد حتى قالت ...اخرس مش عايزة اسمع صوتك ....ثم اكمل وهي تلتفت الى معتز ...
ولاااا همس ام لسانين الي محدش يقدر عليها دي تودينا كلنا البحر وترجعنا عطشانين تجي عند سي موزووووو بتاعها وتقلب بطة بلدي ...انت عملت فيها ياولاااا ...هاااااا ايه سحرته بعنيك الزرقا ولا ايه ..دي بتسمع كلامك اكتر مني ...
نظر الى اسر بغيض .... نجي بقى على اخر العنقود العندليب الي بينطبق عليه المثل ياماااا تحت السواهي دواهي خلا البت المسكينه دي تجري ورا زي المجانين
...مش عارفة هي بتحبك على ايه ياخبتها ...وانت عامل زي الحباية الصفرا ...لاقادرين نبلعها ولا قادرين نتفهااا
وما ان صمتت حتى ابتسم علي بتساع وهو يقول-الحمدلله ماجبتش سيرتي ...ولكن سرعان مافتح عينه بترقب عندما سمعها تكمل ...
-بص بقى ياحيلتها منك ليه ...انا اصدرت امر ...اولااا
ان من الليلة دي ...لااااا لليلة ايه من الساعة دي ...كل واحد يلم هدمتينه و وريني عرض قفاه ...
-اااااااايه ....قالها الثلاثة معا مما جعلها ترفع حاجبها وهي تقول ...ايه مش عاجبكم هو انتم لسه شفتم حاجة ...ثاني قرار ...
انا وافقت اجوز همس لمعتز ف انحنى الاخر بسعادة لاتوصف يقبل يدها بمتنان وما ان اعتدل قابلته ببتسامة واسعه واكملت ...
بس الجوازة دي مش هتم الا لما همس تخلص دراستها يعني من هنا ل اربع سنين
وشكلها كده هتعيد السنه دي يعني تقدر تقول خمسة
سنين بالتمام ...وده قراري اذا كان عجبك ...
اما معتز كاد ان يبكي من هذا الظلم ...
ثالث قرار ...هو ان يتم زواج همس ورسيل مع بعض كعقاب ليك ...عشان تعرف تكتب كتابك من ورايا .. معني كده انت كمان يقلب امك تركن على جنب وتقعد جنب اخوك ....قالتها وهي تنظر الى اسر بشماته الذي شحب وجهه من الصدمة ...
وما ان التفتت الى ياسر الذي كان ينظر الى هاتفه بهتام حتى قاطعها هو بجدية تامة
-ريحي نفسك ياست الكل من ناحيتي انتِ عارفة رأي بالموضوع ده ...انا لابفكر بالجواز ولا هفكر
...وحاضر من الليلة هنام بشقتي الي فوق اهم حاجة عندي رضاكي ..قالها وهو ينحني يقبل جبهتها ...
ثم قال بصرامة خير قابله للنقاس
-يلااا يامعتز ورانا شغل ..قالها وهو يخرج بكل جبروت وكانه لم يدعس على قلبها بكلماته الجارحة ...ويكسره
للمرة التي لاااا تحصى وتعد
-لاحول ولا قوة الا بالله ...ربنا يصلح حالك يابني ...ثم نظرت الى البقية بضيق انا هروح اريح شوية و عايزة لما اخرج ماشفش خلقة حد فيكم هنا ...فاااااهمين
فعلا عيال ترفع الضغط والسكري وتجيب المرض كانت تغمغم بها وهي تتوجه الى غرفتها
اما عند آيسل كانت تنظر بحزن الى معتز الذي نهض يحمل متعلقاته الشخصية وهو يسترق النظر الى صغيرته ويشاكسها بالخفاء
التفتت بوجع الى أسر الذي اخذ زوجته الى ركن بعيد
عن انظارهم حتى علي الذي كانت مشاعره تغلبه أستأذن وسحب شمس من يدها وذهب بسرعة قبل ان تراهم ماجدة ...
وقفت هي وحيده في منتصف الصاله مكسوره لما الجميع يتمنى قرب حبيبته وهو لايتمناها مثلهم ...ماذا ينقصها عنهم لكي يرفض الاقتران بها ..اوليس يحبها كما يدعي ويقول ..خرجة من دوامة افكارها التي لاترحمها على ارتفاع رنين هاتفهاااا ...
تنهدت بوجع واخرجت هاتفها وما ان نظرت الى الشاشة حتى اجابت بكل جدية وثبات
-ايوه يافندم ....
-عشر دقايق وتكوني قدام ياسيادة الرائد ...في كارثة حصلت هنا وفي كمان حاجات لازم نصفيها قبل سفرك الليلة ...قالها رفعت بعملية بحتة
-علم وسينفذ يافندم عشر دقايق بالتمام و هكون عند حضرتك ...وما ان اغلقت الهاتف حتى احتلت القسوة نظرات عينها وبالفعل في اقل من دقيقة كانت تخرج من المنزل متوجهة الى المقر ....
......................................
في فيلا الشناوي ....
-انااا مش عارفة هما جتلهم الجرائه دي منين ..ازاي يعتدوا على ابني بالطريقة دي ...
كان هذا صوت حازم الغاضب الذي صدح من غرفة مصطفى
اما الاخر رفع نظره الى والده بخجل من هذا الموقف حاول انا يعتدل بجلسته ولكن تأوه بعنف عندما ضعط بشكل لا أرادي على يده المكسور ثم اخذ يقول بكذب
-هما تكاتروا عليا ..واخذوني غدر مش اكتر ولا كنت دمرتهم وعرفتهم مقامهم ..بس الي جنني انك ازاي تسيبها ياخدوها من نص بيتنا بالشكل ده ..لازم يفهموا ان رسيل دي ليا انا ..حقي انا
حازم بغضب ونفعال -كنت عايزني اعمل ايه يعني وهما داخلين عليا بحكومة و ورقة زواج رسمي بديهم ..لو اعترضت اني اسلمها ليهم كانت هتبقى شوشرة وحكاية كبير وانا مش عايز التفت نظر عليا اليومين دول ..بعد الى حصل ...ده جهاز الامن كله مقلوب ..ثم
نظر الى ساعة يده وهو يكمل- وبعدين خلاص هاااانت النهاردة بالليل هتوصل الامانه لجماعة الموجودة في البرازيل ..هتقعد عندهم من اسبوع لعشر تيام عشان يعرفوا يفتحة الشفرة ..
لو عدت من هناك على خير يبقى كله تمام واكبر عملية لقرن الواحد والعشرين تكون تمت بنجاح كبير اوي
...والفضل ليا طبعا ...وهكسب من وراها فلوس لاتعد ولاتحصى ...
مصطفى بترقب-ولو فشلت ..
حازم بشر ورفض لهذه الفكرة -مافيش حاجة اسمها فشلت ...لازم تتم على اكمل وجه ولا في رقاب كبيره اوي هطير
-ماهو في الحالتين في رقاب هطير والدم هيبقى للركب
...يعني مش هتفرق ...قالها مصطفى بسخرية
حازم بغيض من غباء ابنه الوحيد -انت غبي ...!!!
افهم بقى العملية دي لازم تتم صح عشان في سياسين فاسدين كتير اوي ..وانا بحاول اصفيهم ولو حصل العكس انا الي هتصفى ...ومش بس كده ...ده في مواقع عسكرية لازم تتدمر عشان يخلا لينا الطريق ..يامصطفى ركز قواعد الحياة كده لو عايز تكبر وتعيش لازم تدوس على الصغر منك بجزمتك ..
مصطفى بعد اقتناع بكلام والده
-وليه الف والدوران ده كله مانعيش سوا عادي ...
نظر حازم الى الاخر بقرف -بص يلاااا انا تعبت منك ودلوقتي بس عرفت ان مافيش فايدة فيك ...عشان مهمة حاولت اشرحلك وافهمك عقلك الصغير ده مش يستوعب...عشان ده اسمه العب مع الكبار ...مالكش انت فيه ...
-ماااااشي ...بس سيبك من الكلام الي عايزله ترجمة ده وقولي هتعملي ايه في حكاية رسيل انا عايزة ...فضي نفسك وهتهالي
حازم وهو على وشك ان يموت قهرا -انا بكلمك في ايه وانت بترد عليا بأيه ....ومين دي رسيل عشان اسيب الي ورايا والي قدامي عشان اروح اجيبها ...
مصطفى بضيق -يعني هتسيبهم يعلمه على ابنك وعليك ياحازم ياشناوي وياخذوا البت الي عاجبه كده بالساهل
حازم بنفي-اكيد لاااا ..بس في حاجات اهم بس تخلص يبقى نشوفلك حكاية ست الحسن والجمال بتاعتك دي
-طب وأمها ..هتعمل معاها ايه وياترى كان رد فعلها ايه ..قالها بترقب
حازم بستخفاف-مالها اهي زيها زي الجزمة وقت الي اعوزها هلاقيها تحت رجلي وبمزاجها ..ومقدرتش تفتح بقها ....بس ماتخافش كل شئ تحت السيطرة ...
ثم شرود بنقطة وهمية وهو يقول مع نفسه ..يااااسر نصار عملتك دي ودخولك بيتي بالطريقة دي لايمكن اعديها ليك بسهوله ده انت هتدفع ثمنها غالي اوي
........................................
اما على طرف الاخرى بعيدا عن الجواء المشحونه والمتذبذبة ...كان يقود سيارته بطريق الخارجي والأبتسامة تزين ثغرهُ ...
-ممكن اعرف بقى انت واخدني فين ...!! قالتها شمس بضجر
علي بحب- اصبري شوية وهتعرفي ..ياشمس الحياة
شمس بتأفئف - يوووه انا مش هقدر اصبر اكتر من كده ياعلوه...ده احنا بقالنا اكتر من ساعتين خارجين من القاهرة ..اوعى تكون خااااطفني
-شاااااطرة والله و فهمتيها لوحدك ...ايوه ياستي انا خاطفك ...
شمس بحزن مصطنع ممزوج بدلال-وهنت عليك تخطفني ياااا ..... عليييي
سحب نفس عميق يحاول بهِ ان يمحو تأثيرها عليه واخذ يعتصر الدركسيون بيده من الغيض
-ايوه تهوني وماتهونيش ليه المهم عندي أنك تكوني معايااا ...وبعدين انتِ تطولي ان علي العامري بذات نفسه يخطفك ...لاااا ده انتِ محظوظة وامك دعيالك
شمس بأعجاب -طب وعلي العامري الي واثق من نفسه اوي كده ... خاطفني ليه ...
علي وهو يغزها بخفة -عايز اتغدا سمك .. واكيد انتِ عارفة انه مافيش لاااا احلى ولا اطعم ولا ارق ولا انعم ....
-مين دي الي ولا اطعم ولا انعم ...قاطعته وهي تقول بتسائل مصطنع عندما وجدته يتكلم وهو يتفحص ملامحها الفاتنة بهيام شديد
علي بمراوغة لذيذ -السمك طبعااااا ..هو في احلى من سمك اسكندرية ...وخصوصا في الشتاء
-اسكندرية ...؟؟؟ ايوه صح ده طريقها ...قالتها بذهول
-عليكي نور ...اسكندرية ...وبعدين اعتبرية تعويض ليا..بدل الفطار الي حضرتك بوضتيه ...
واخذ يقول بغيض وهو يحاول ان يقلد صوتها ..رسيل عاملة ايه يااا علييييي ..لااااا انا عايزة اطمن عليها يااا علييييي ..عايزة اشوفها ياااااا عليييييي ..
شمس بضحك شديد-ههههههه مش قادرة ....يخربيتك ياعليييييي
-هو لسه بيتي هيتخرب ماهو خرب على يدك والحمدلله بقى صايع و ضايع ولاعارف راسه من رجليه ...ومش عارف ينام من الي بيحصل فيه ...
-وهو مش بينام ليه ...قالتها بخفوت شديد وهي تنظر ببرائة
-من زنك ياشيخة ..ارحمي امي بقى ..قالها وهو يبعد وجهه عنه يده بغيض وعاد نظره الى الطريق ولكن سرعان ماقطب جبينه عندما سمعها تقول بمكر
-تؤ تؤتؤ ...لسه بدري اوي عشان تطلب الرحمة ياااااا
علييييييي ..جمد قلبك ...
اوقف السيارة بعيدا عن طريق العام وما ان التفت لها حتى صرخ بندهاش
-ااااااقسم بااااالله انتِ .. عندك انفصام بالشخصية كل دقيقة بحال ..هتجننيني يابنت الشيمي ..مرة ناعمة وهادية ..ومرة المكر بينط من عنيك ..ومرة يتخاف منك ...انتِ مين فيهم
-انا كل دول ...وقت الحب مافيش ارق مني
...وقت المأمرات مافيش اشطر مني ..ووقت الشر حرص مني ...انت بقى عايزني ابقى مين فيهم
علي وهو ينظر الى داخل عينها بقوة وكانه يود ان يخترق روحها ولكن ابتسم بحب عندما وجد وجنتيها بدء يغزوها الحمرار خجلا من تعمقه بالنظر إليه ..مما جعله ينحنى برأسه منها ويهمس بغزل صريح
-ونسيتي تقولي انك وقت الخجل مافيش احلى منك ...
شمس بمحاولة تغير المسار فهي حقا شعرت بالخجل
وقبل ان تنطق وجدته يجيب على سؤالها ...
-انا عايز مين فيهم امممممم
انا عايزك كده على طبيعتك كوكتيل مجنون مميزة مايتوصفش زي جمالك كده ...سبحان الخالق ابدع في كل شئ
يعني انتِ حلوة من برا ومن جوا ومحظوظة كمان مين قدك ياستهم فطار وغدا واحتمال عشا كمان وكل ده على حسابي ...
-ههههههه يخرب عقلك انت مالكش حل .. وبعدين عشا ايه بس ...علي هو انت بتتكلم جد ..
-اااايون ...وجد الجد كمان ...النهاردة انتِ بتاعتي سبيلي نفسك وانا هوريكي معالم أسكندرية بس على طرقتي قالها وهو يغمز لها بشقاوة ..ثم حرك سيارته
مما جعل الاخرى تبتسم على هذا المجنون الذي تكاد ان تموت بهِ عشقاً ...ارجعت رأسها الى الخلف وهي تغمض عينها بسعادة كبير عندما اخذ يحرك السيارة ل أسثناء طريقه لعروس البحر الابيض
..........................................
في العمارة السكنية الخاصة ب ال نصار ...
كانت تتحدث رسيل مع اسر على الهاتف وهي تقول بفرحة
-بجديا أسورتي ....!! الليلة هتاخدني مشوار زي زمان
أسر بحب-ايوه يقلبي ...عايزة تروحي فين ...
-اممممم عايزة اروح النادي ...المكان الي تعرفت عليك فيه ..وبصراحة المكان وحشني و وحشتني ايامه ...
-بس كده انتِ تأمر ياعسل ..
رسيل بأقتراح-اايه رأيك ياحبيبي ناخد همس وآيسل وشمس معانا ...ونعمل لمة صحاب ...
أسر بسعادة لندماجها مع عائلته بهذه السرعة ...
-ماشي يقلبي ...وانا هكلمك الشباب وانتِ اتفقي مع البنات ....تمام ...
-اشطاااااا ياأسورتي خد بوسه بقى ...قالتها وهي تقبل الهاتف ....سلااام انهت المكالمة وذهب وهي بقمة حماسة على غرفة همس وما ان دخلت حتى رمة نفسها على سريره وهي تقول
-همسسسسسس ...!!! مالك يابنتي سرحانه في ايه ...!!
همس بستغراب -اصل صاحبتي كلمتني وزعلت مني اوووي عشان مارحتش النهاردة الجامعة ...وهي كانت عايزاني بموضوع مهم ..بس مارضيتش تقول ...واصرت عليا ان بكره لازم اكون بالجامعة ...
رسيل بلامبالا-ياستي ماتشغليش بالك ..تلاقي موضوع ايه كلام ..وبعدين اذا كان الخبر النهاردة بفلوس بكره تروحي الجامعة يكون ببلاش ...
-على رأيك ياجميل ...قالتها بتأيد ولكن سرعان مانظرت لها وهي تضيق عينها..الا قوليلي كنت جاية متحمسة كده ليه
رسيل بحماس طفولي -اااه صحيح افتكرت ..قومي جهزي نفسك عشان ورانا سهره بالليل انما ايه تحفه بالنادي الي اسر بيغني فيه ...
همس بفرحة -بجد ...ده عمره ماعملها ...ولكن ماان صمتت حتى كرمش وجهها بأحباط وضيق واكملت ...
بس ماما مش هتوافق انا عارفاهاااا ...يافرحتي الي ما تمت خدها الغراب وطار ...
-قومي نجرب يمكن توافق ...وبعدين يابنتي كلمة منك على كلمتين مني هنقنعها ....
همس بشك -نقننعها ....؟؟؟انتِ متاكدة ..؟؟؟
-بصي هنحارب لاخر نفس عدنا ... وفي الاخر هيكون في احتمالين ...ياهي الي هتقنعنا ...يااحنا الي هنقنعها ....والبقاء للأقوى ...قالها رسيل وهي تنهض بهمة
همس بخوف -لاااا اذا كان كده .... يبقى اشطاااا روحنا بدهية ...
-ده اي التفائل العالي ده ...بصي ياهموسة خليكي معايا وهتكسبي ان شاء الله ...
اما في الاسفل كانت تجلس في غرفتها وهي تنظر الى صورة زوجها الحبيب رحمه الله عليه ..وعقلها مشغول في حال اولادها ...
خرجت من شرودها ودومة افكارها على صوت ابنتها الشقية وهي تناديها بمكر ...
-يااااااا ماما يااااا ماما ياااااحتة سكره ...قالتها وهي تطرق على الباب بتناغم ...ذهبت وأحتضنة والدتها من الخلف واكمل ...خلقك ضيق قايسينه بمسطرة
-لكن دمك خفيف والضحكة منورة ..قالتها رسيل وهي تضرب رأس همس وتقول من بين اسنانه ..احنا عيزينك لطيفة م كفاية زمكرة
-مع ان كلامها سكر يلين الحديد ..قالتها همس وهي تذهب وتحتضن رسيل ولكن انتفضوا على صوت ماجدة الغاضب ...
-بسسسسسس في ايه ..عايزين ايه يامصيبة منك ليها اكيد مش عاملين كده لوجة لله
-حبيبتي الي فهماني ..عايزين نروح النادي ياست الكل ..قالتها همس بترجي وهي تجلس على الارض بجانب والدتها وتسند يديها على ساقيها ..
ففعلت رسيل المثل-عشان خاطري وافقي ...
ماجدة بتفكير-رايحين مع مين ...
همس بسرعة-كلنا هنكون هناك وافقي بقى ...عشان خاطري عشااان خاطري ..
-بس ياااابت ....امممم
هوافق بشرط
الاثنين بصوت واحد-اااايه هو ...
-تقعدوا بادبكم لاتقربه من حد ولا حد يقرب منكم ...هاااا اكيد فاهمين اقصد ايه ....
رسيل بتهكم-مااا تخافيش ياخالتي ..طول ما انا مؤدبة هو كمان مؤدب ..ده ابنك هيجنني في يوم بأخلاقه العاليا دي ...
ماجدة وهي تكز على اسنانها -يابنتي انتِ على طول واقعة كده ...التقل صنعة بردو خلي هو الي يجري وراكي ...ياعبيطة ...مش كده ...وطول ما هو هيشوفك متشحتفه عليه هيتقل عليكي اكتر ....
-ماااشي هفكر ...قالتها رسيل وهي تزم شفتيها مما جعل ماجده تضربها على كتفها وهي تقول
-قومي يابت من قدامي ..مافيش فايدة فيكي ابداااا
-ااالله وانا مالي ياخالتي هو ابن حضرتك الي حلو بزيادة وجنن اهلي معه ...ده ظلم والله يبقى كل الحلاوه دي عنده ...قالتها رسيل بضيق مضحك وهي تخرج من الغرفة ...
ابتسمت همس بسرعة عندما وجدت والدته تنظر لها بترقب-هه هه هه حاضر ياست الكل هطبق القانون بالحرف ممنوع الهمس والمس ...والنظرات كمان ...هااا عجبتك مش كده
ماجد بعدم أقتناع -ماااشي .... وما ان نطقت بها حتى صرخت الاخرى بحماس وخرجت تركض خلف قرينتها لكي تجهز نفسها ..
-قال ايه هطبق القانون بالحرف...عليا انا الكلام ده يابنت بطني ...ده انا حفظاكي ...ربنا يعين معتز عليكي
( ماتخافيش على ابن اختك ده مجنون فيها رسمي ياخالتي
)
...........................................
في مقر المخابرات الرئيسي ...تحديد بقسم الأدارة
...غرفة الأجتماعات ...
كانت تنظر الى الملف الذي امامها بتفحص وبدقة عالية
كانت عينها تلتهم الأحرف بحترافية يااالله كم تعشق عملها ..
رفعت رأسها بعدما اغلقت الملف وقالت بجدية
-ده معنى ان الفلاشة بقت عندهم ...مع المايكروفيلم كمان ..
معتز بصدمة-دي الفلاشة لوحده فيها معلومات تودي البلد في ستين داهية ...والعمل ايه ...احنا لازم نتحرك
رفعت وهو يرجع ظهره الى الخلف ويقول بتفكير
-احنا قدامنا اسبوع بس ...
لازم خلالها نرجع الفلاشة وناخد منهم المايكروفيلم
...ولااا هيبقى نقاط الضعف والقوة عندهم لو عرفوا يفتحوا الشفرة قبل مانوصل لها ...و وقتها مش هنعرف الضرب هيجينا منين ..
-وفلاااااشة بالأهمية دي اااااازاي تتسرق ممكن ااااتفهم ..اومال الامن فين ..اااايه الأستهتار ده ...قالها القناص بغضب وهو يضرب على سطح الطاولة الطويلة بالخاصة الأجتماعات
رفعت بتوعد - في بينا خاين ... عشان كده انا عملت الاجتماعة ده بمنتهى السرية ...يلا يارجاله عايز توروني الشغلكم الي تعودت عليه منكم
-انا هجز الفريق فوراااا وخلال يومين هنكون جاهزين
قالها وهو ينهض ثم اكمل بغموض ..
وحكاية الخاين ده سبها عليا انا هعرف ازاي اصطاده واجيبه ولو كان في بطن الحوت ...ومتقلقش كل حاجة هتبقى بسرية تامة ...ومن غير شوشرة
انها كلامه و ادى التحية العسكري وخرج هو وصاحبه متجاهلا تلك التي شدت على قبضتها بقهر لماااا ...لماااا يتجاهلها بهذا الشكل ..يتصرف وكانها غير موجودة ...تنهدة بتعب..وما ان نهضت هي الاخرى لكي تخرج حتى التفتت له عندما سمعته يقول بعملية
-طيارتك ساعة اربعة الفجر ..واظن اني مش محتاج اقولك تعملي ايه وماتعمليش ايه ..انتِ اكيد عارفة وفاهمة دورك ايه وانا متأكد انك هتعملي كل الي عليكي واكتر ..
-حااااضر يافندم .... هكون هناك بالوقت المطلوب بالضبط وان شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك فياااا ....عن أذنك ...ادت التحية هي الاخرى وخرجت بتعب روح وجسد وقلب ...
اول مره تكون بهذا الشكل عاجزة على ضبط مشاعرها ...ابتسمت بسخرية هاهي الان امام مكتبه كيف وصلت الى هنا من لهفة قلبها ساقتها قدماها إليه
اقترب من الباب وما ان كاد تدخل لتسئل على سببه تغيرها معه ...قطبة جبينها بذهول مما تسمع ..
في داخل المكتب ...
-هو انت مش ناوي تتجوز آيسل ولا ايه ...قالها معتز بشك من تصرفات صاحبه الغريبة
ياسر بلامبالا وهو ينظر الى الابتوب امامه
-ليه بتقول كده ...؟؟
معتز وهو يرفع حاجبه بستغراب من برود الاخر-من تصرفاتك يا اخي وبصراحة مستغربك اوي ده انت زمان لما كنت مصاحب البت ال اااء صمت بخوف عندما وجه له القناص نظرة بركانية ...
حاضر حاااضر مش هنطق اسمها ...بس الفضول قاتلني
انت لما كنت معاها كل يوم تعرض عليها الجواز وكنت هتموت وتخليها توافق ....
بس لما بقيت مع آيسل عمرك ماجبت سيرة الجواز ..هو انت مش بتحبه زي ماهو واضح لينا ....صمت لثواني ولكن لارد ....فا اكمل باصرار ....يااااسر رد عليا انت بتحب آيسل ولا لاء ... ناوي تتجوزها ولا لاء
ياسر بتعب-معرفش معرفش وكفايا زن بقى ...ما ان صرخ بها حتى ابتعدت آيسل عن اولكر الباب كم من تعرضت لتيار كهربائي ونزلت دمعة حارة تلوى الاخرى من عينها بشكل غير ارادي اخذت تعود الى الوراء بشرود ...
يالا غبائها ماذا كانت تظن سيعلن للجميع بأنه يحبها
هو اعلن الف مره بانه يرفض الزواج بشكل عام وتحديدا منها ...وهي كالحمقاء كل مره تضع له الأسباب ...
اما عند ياسر في الداخل اغمض عينه بتعب واكمل كلامه -صدقني معرفش ...حقيقي انا معرفش اذا كنت بحبها او لاء ...بس كل الي اقدر اقوله اني مستحيل اعيش من غيرها حياتي من غيرها ماتبقاش حياة ..
انا عايزها جنبي على طول بس كل ماتجي سيرة الزواج بتردد وتنرفز واقوم اتصرف غلط وازعلها وارجع اصالحها بسرعة عشان مابستحملش زعلها ...انا الي عافه اني مش هقدر اعيش من غيرهاااا ...
معتز بصراحة-انت مش بتحبها ياصاحبي ..لاااا..انت مجنون بيهااااا اتجوزها قبل ماتروح منك ...الجواز هو الحل الوحيد عشان تظمن وجودها جنبك ...
ياسر بشرود-تمام هتجوزها بش مش دلوقتي ...
-انت دماغك ناشفه كده ليه ...صرخ بها معتز بضيق ثم اكمل ....ماتعيش حياتك يااخي وتنسى الي فات ...كفايا تعذب نفسك وتعذب بنت الناس معاك .. نهض وهو ينظر الى الاخر
انت مش هتتعدل غير لما تفوق على نفسك ...ومش هتفوق من غبائك ده الا لما تضيع من يدك ..قالها وهو يخرج بغضب
اما عند آيسل ما ان دخلت الى مكتبها وهي مخنوقة بغصة وجع ونكسار ...
اغمضت عينها عندما شعرت باحد ما يحتضنها من الخلف فنفجرت بالبكاء وأستدارت وأحتضنته هي الاخرى بكل قوتها ظناً منها بانه معذبها ..
فحاوطها هو الاخر بذراعية القوية ولكن سرعان ما ابتعدت عنه بذهول عندما علمت هويته
-
وستووووووووووووووب







ارإكم تهمني ....ياترى مين الى حضن آيسل ؟؟؟؟
اسر ورسيل
همس ومعتز ....
علي وشمس .....
ماجدة والبنات ......
ياسر وآيسل ....
ياسر ومعتز ....
قوم شوف مين وبلاش قعدت المطلقين دي ...قالها وهو يضرب أخيه بوسادة مربعت الشكل ...مما جعل الاخر ينهض وهو يقول بغيض
-حاااااضر هشوف مين ...؟
ذهب وهو يتأفئف وما ان فتح الباب حتى اغلقه مره بضجر عندما وجد صاحبه امامه وهو يقول ببتسامة واسعة -صباحية مباركة ياعريس
وما ان لتفت ليدخل حتى ارتفع صوت جرس الباب مره اخرى ف اتاهُ صوت ياسر الغاضب-ماتفتح يلااااا ....
نفخ بضيق ثم عاد الى الباب وفتحه وقبل ان ينطق علي بحرف ...قال هو بجدية غير قابلة للنقاش ...
-بص من الاخر تدخل وتقعد ماسمعلكش صوت ...انا مش ناقص قرك ...ياااا بومة ..الي فيا مكفيني ...
دخل علي وهو يمسك بيد شمس التي حبسة انفاسها من حركته هذه
-ااايه ياعم الأستقبال ده ...ده انت حتى عريس وهايص طول الليل ...يابختك ...اوعدنا يارب ...قال الاخيرة وهو يشد من احتضان يد الاخرى
-خوووووووش ياااا علي ...ولاااااا اقولك بلاش امشي احسن ...قالها اسر وهو يود ان يمزق ثيابه من شدة ضجره ولكن مالبث حتى قطب جبينه عندما سمع شمس تقول بخجل من هذا الموقف ...
-احنا اسفين شكلنا جينا بوقت مش مناسب بس بصراحة انا الي اصريت عليه عشان عايزة اطمن على رسيل بعدما ماعلي حكاية ايه الي حصل معاكم ...
-لا ابدا ماتقوليش كده ياهلا وسهلا نورتينا ...وانا اسف نسيت اسلم عليكي من بدري ...وبعدين ده البيت بيتك انتِ وبس انما علي لاء ...
علي بغير طفيفة-طب خف تعوم ياصاحبي ...هااا ولكش صالح فيها خليك ب رسيل ..دي بتاعتي ...قالها وهو يدخل مع شمسه التي كادت ان تطير فرحاااا من تصريحة المباشر ...
اما ياسر في الداخل ما ان وجدهم امامه يلقون السلام ...حتى استقام بطوله الفارع امامهم وهو يقول بكل وقار وهيبة يسحر بها قلوب العذارى
-ياهلا ياسهلا ...
علي بذهول من أستقباله-ومن امتى القناص بنفسه يقف ويرحب فيا
ياسر بستهجان-وارحب فيك ليه مين جاب سيرتك اصلا ...انا برحب بالضيفة القمر الي معاك ...
-ميرسي ده من ذوقك ...قالتها شمس بمنتهى الرقة مما جعل علي يشيط بنيران الغيرة وما زاد الطين بالا هو عندما سمع معتز يقول بترحب حار ولكن في الحقيقة برئ
-أتفضلي ياأنسه ...لساتك واقفه ليه ...ده انتِ نورتينا ....
صرخ علي بغيرة قوية -في اااايه ياجدعااااان ..ماتلموا الدور
-في عنين عايزة تندم فيها رصاصه ...قالتها ماجدة من خلفهم وهي تعقد ساعديها امام صدرها بغيض وما ان التفتوا حتى صعقوا من نظرات البنات الأجرامية الموجهة لهم ألا رسيل التي تقدمة مسرعة تحتضن شمس وترحب بها بحبور ...
اما علي كانت تتأكله نيران الغيرة ..وما ان ابتعدت رسيل عن شمسه حتى مسك يدها مره اخرى بكل تملك وحب ليعلن للجميع بأنها تخصه هو فقط ...
ولكن فرحته لم تدوم طويلا ما ان سمع ماجدة تقول بحاجب مرفوع
-هو انت ماسك يدها كده ليه ...؟؟
نظر لها علي ببلاها -هااااا
-هاااااا ايه بس ..رد عليا ..يكونش تجوزت زي صاحبك وانا معرفش ...قالتها بتسائل جاد ...
علي برفض سريع-لااااا طبعاااا انا لسه ماتجوزتش ياخالتي ...
-ولا كتبت كتابك ..او حتى قريت فاتحة ...قالتها بتسائل جاد مرة اخرى فهي تريد ان تعذره وتعطي له الاسباب ....
علي بستغراب-ابدااا واللهِ ...لا ده ولااا ده ...
اومئت ماجدة براسها وهي تفكر امممممممم
-وطالما لااا ده ولااا ده ...انت ماسك يدها بأمارت ااايه
ياااا بجح ياقليل الرباية ...سيبهاااااااااااا ..وما ان نطقت بها حتى ابتعد عنها وهو يبتلع ريقه بأحراج شديد ...
فاكملت بقصف جبهة جماعية-وانا هستغرب ليه اصلا...ماهو ده الي متوقع من واحد يمشي مع اسر وياسر و معتز ...ثلاثي البجح ...ناس ماشمتش ريحة الرباية
فتحت شمس عينها بندهاش والبتسامة عرفت طريقها إليها ...ياااالله ماذا يحصل هنااا ... ولكن سرعان ما جفلت عندما وجدت ماجدة توجة لها الكلام
بصرامة مبطنة بالحنان
-وانتِ ياحلوة يالي شبة عروسة باربي ..سايبه كده يمسكها عادي يافوزية ...
-هو الي مسكها لوحده والله ف انا بقى ااايه اتكسفت اسحبها منه يرضيكي يعني ابقى قليلة ذوق ...قالتها ببرائة مصطنعة واخذ ترفرفر برموشها كالطفال مما جعل ماجدة تشهق ....
فقال أسر ل علي بخفوت مضحك-قولتلك بلاش تدخل انت الي ماسمعتش كلامي اللبس بقى يااامعلم ...
ماجدة بذهول ل شمس -اااايه اتكسفتي وخايفة لاتبقى قليلة ذوق ...ياحلاوة هي بقت كده ...تعالي بابنتي تعالي اقفي جنب اخواتك ....ده بقى جيل مايعلم بيه الا ربنا ...
وانتم ...قالتها وهي تنظر الى الشباب ...انا بصراحة مش عارفة انتم بتلاقوا البنات دي فين ...كل وحده احلى واهبل من التانية ...
بقى بذمتكم وحده زي آيسل بسكوته وغلبانه والقطة تاكل عشاها تكون مع ياسر الأهطل الي ساب المخابرات وبقى شغال ترزي حريمي
وما ان كاد ياسر ان يرد حتى قالت ...اخرس مش عايزة اسمع صوتك ....ثم اكمل وهي تلتفت الى معتز ...
ولاااا همس ام لسانين الي محدش يقدر عليها دي تودينا كلنا البحر وترجعنا عطشانين تجي عند سي موزووووو بتاعها وتقلب بطة بلدي ...انت عملت فيها ياولاااا ...هاااااا ايه سحرته بعنيك الزرقا ولا ايه ..دي بتسمع كلامك اكتر مني ...
نظر الى اسر بغيض .... نجي بقى على اخر العنقود العندليب الي بينطبق عليه المثل ياماااا تحت السواهي دواهي خلا البت المسكينه دي تجري ورا زي المجانين
...مش عارفة هي بتحبك على ايه ياخبتها ...وانت عامل زي الحباية الصفرا ...لاقادرين نبلعها ولا قادرين نتفهااا
وما ان صمتت حتى ابتسم علي بتساع وهو يقول-الحمدلله ماجبتش سيرتي ...ولكن سرعان مافتح عينه بترقب عندما سمعها تكمل ...
-بص بقى ياحيلتها منك ليه ...انا اصدرت امر ...اولااا
ان من الليلة دي ...لااااا لليلة ايه من الساعة دي ...كل واحد يلم هدمتينه و وريني عرض قفاه ...
-اااااااايه ....قالها الثلاثة معا مما جعلها ترفع حاجبها وهي تقول ...ايه مش عاجبكم هو انتم لسه شفتم حاجة ...ثاني قرار ...
انا وافقت اجوز همس لمعتز ف انحنى الاخر بسعادة لاتوصف يقبل يدها بمتنان وما ان اعتدل قابلته ببتسامة واسعه واكملت ...
بس الجوازة دي مش هتم الا لما همس تخلص دراستها يعني من هنا ل اربع سنين
وشكلها كده هتعيد السنه دي يعني تقدر تقول خمسة
سنين بالتمام ...وده قراري اذا كان عجبك ...
اما معتز كاد ان يبكي من هذا الظلم ...
ثالث قرار ...هو ان يتم زواج همس ورسيل مع بعض كعقاب ليك ...عشان تعرف تكتب كتابك من ورايا .. معني كده انت كمان يقلب امك تركن على جنب وتقعد جنب اخوك ....قالتها وهي تنظر الى اسر بشماته الذي شحب وجهه من الصدمة ...
وما ان التفتت الى ياسر الذي كان ينظر الى هاتفه بهتام حتى قاطعها هو بجدية تامة
-ريحي نفسك ياست الكل من ناحيتي انتِ عارفة رأي بالموضوع ده ...انا لابفكر بالجواز ولا هفكر
...وحاضر من الليلة هنام بشقتي الي فوق اهم حاجة عندي رضاكي ..قالها وهو ينحني يقبل جبهتها ...
ثم قال بصرامة خير قابله للنقاس
-يلااا يامعتز ورانا شغل ..قالها وهو يخرج بكل جبروت وكانه لم يدعس على قلبها بكلماته الجارحة ...ويكسره
-لاحول ولا قوة الا بالله ...ربنا يصلح حالك يابني ...ثم نظرت الى البقية بضيق انا هروح اريح شوية و عايزة لما اخرج ماشفش خلقة حد فيكم هنا ...فاااااهمين
فعلا عيال ترفع الضغط والسكري وتجيب المرض كانت تغمغم بها وهي تتوجه الى غرفتها
اما عند آيسل كانت تنظر بحزن الى معتز الذي نهض يحمل متعلقاته الشخصية وهو يسترق النظر الى صغيرته ويشاكسها بالخفاء
التفتت بوجع الى أسر الذي اخذ زوجته الى ركن بعيد
عن انظارهم حتى علي الذي كانت مشاعره تغلبه أستأذن وسحب شمس من يدها وذهب بسرعة قبل ان تراهم ماجدة ...
وقفت هي وحيده في منتصف الصاله مكسوره لما الجميع يتمنى قرب حبيبته وهو لايتمناها مثلهم ...ماذا ينقصها عنهم لكي يرفض الاقتران بها ..اوليس يحبها كما يدعي ويقول ..خرجة من دوامة افكارها التي لاترحمها على ارتفاع رنين هاتفهاااا ...
تنهدت بوجع واخرجت هاتفها وما ان نظرت الى الشاشة حتى اجابت بكل جدية وثبات
-ايوه يافندم ....
-عشر دقايق وتكوني قدام ياسيادة الرائد ...في كارثة حصلت هنا وفي كمان حاجات لازم نصفيها قبل سفرك الليلة ...قالها رفعت بعملية بحتة
-علم وسينفذ يافندم عشر دقايق بالتمام و هكون عند حضرتك ...وما ان اغلقت الهاتف حتى احتلت القسوة نظرات عينها وبالفعل في اقل من دقيقة كانت تخرج من المنزل متوجهة الى المقر ....
......................................
في فيلا الشناوي ....
-انااا مش عارفة هما جتلهم الجرائه دي منين ..ازاي يعتدوا على ابني بالطريقة دي ...
كان هذا صوت حازم الغاضب الذي صدح من غرفة مصطفى
اما الاخر رفع نظره الى والده بخجل من هذا الموقف حاول انا يعتدل بجلسته ولكن تأوه بعنف عندما ضعط بشكل لا أرادي على يده المكسور ثم اخذ يقول بكذب
-هما تكاتروا عليا ..واخذوني غدر مش اكتر ولا كنت دمرتهم وعرفتهم مقامهم ..بس الي جنني انك ازاي تسيبها ياخدوها من نص بيتنا بالشكل ده ..لازم يفهموا ان رسيل دي ليا انا ..حقي انا
حازم بغضب ونفعال -كنت عايزني اعمل ايه يعني وهما داخلين عليا بحكومة و ورقة زواج رسمي بديهم ..لو اعترضت اني اسلمها ليهم كانت هتبقى شوشرة وحكاية كبير وانا مش عايز التفت نظر عليا اليومين دول ..بعد الى حصل ...ده جهاز الامن كله مقلوب ..ثم
نظر الى ساعة يده وهو يكمل- وبعدين خلاص هاااانت النهاردة بالليل هتوصل الامانه لجماعة الموجودة في البرازيل ..هتقعد عندهم من اسبوع لعشر تيام عشان يعرفوا يفتحة الشفرة ..
لو عدت من هناك على خير يبقى كله تمام واكبر عملية لقرن الواحد والعشرين تكون تمت بنجاح كبير اوي
...والفضل ليا طبعا ...وهكسب من وراها فلوس لاتعد ولاتحصى ...
مصطفى بترقب-ولو فشلت ..
حازم بشر ورفض لهذه الفكرة -مافيش حاجة اسمها فشلت ...لازم تتم على اكمل وجه ولا في رقاب كبيره اوي هطير
-ماهو في الحالتين في رقاب هطير والدم هيبقى للركب
...يعني مش هتفرق ...قالها مصطفى بسخرية
حازم بغيض من غباء ابنه الوحيد -انت غبي ...!!!
افهم بقى العملية دي لازم تتم صح عشان في سياسين فاسدين كتير اوي ..وانا بحاول اصفيهم ولو حصل العكس انا الي هتصفى ...ومش بس كده ...ده في مواقع عسكرية لازم تتدمر عشان يخلا لينا الطريق ..يامصطفى ركز قواعد الحياة كده لو عايز تكبر وتعيش لازم تدوس على الصغر منك بجزمتك ..
مصطفى بعد اقتناع بكلام والده
-وليه الف والدوران ده كله مانعيش سوا عادي ...
نظر حازم الى الاخر بقرف -بص يلاااا انا تعبت منك ودلوقتي بس عرفت ان مافيش فايدة فيك ...عشان مهمة حاولت اشرحلك وافهمك عقلك الصغير ده مش يستوعب...عشان ده اسمه العب مع الكبار ...مالكش انت فيه ...
-ماااااشي ...بس سيبك من الكلام الي عايزله ترجمة ده وقولي هتعملي ايه في حكاية رسيل انا عايزة ...فضي نفسك وهتهالي
حازم وهو على وشك ان يموت قهرا -انا بكلمك في ايه وانت بترد عليا بأيه ....ومين دي رسيل عشان اسيب الي ورايا والي قدامي عشان اروح اجيبها ...
مصطفى بضيق -يعني هتسيبهم يعلمه على ابنك وعليك ياحازم ياشناوي وياخذوا البت الي عاجبه كده بالساهل
حازم بنفي-اكيد لاااا ..بس في حاجات اهم بس تخلص يبقى نشوفلك حكاية ست الحسن والجمال بتاعتك دي
-طب وأمها ..هتعمل معاها ايه وياترى كان رد فعلها ايه ..قالها بترقب
حازم بستخفاف-مالها اهي زيها زي الجزمة وقت الي اعوزها هلاقيها تحت رجلي وبمزاجها ..ومقدرتش تفتح بقها ....بس ماتخافش كل شئ تحت السيطرة ...
ثم شرود بنقطة وهمية وهو يقول مع نفسه ..يااااسر نصار عملتك دي ودخولك بيتي بالطريقة دي لايمكن اعديها ليك بسهوله ده انت هتدفع ثمنها غالي اوي
........................................
اما على طرف الاخرى بعيدا عن الجواء المشحونه والمتذبذبة ...كان يقود سيارته بطريق الخارجي والأبتسامة تزين ثغرهُ ...
-ممكن اعرف بقى انت واخدني فين ...!! قالتها شمس بضجر
علي بحب- اصبري شوية وهتعرفي ..ياشمس الحياة
شمس بتأفئف - يوووه انا مش هقدر اصبر اكتر من كده ياعلوه...ده احنا بقالنا اكتر من ساعتين خارجين من القاهرة ..اوعى تكون خااااطفني
-شاااااطرة والله و فهمتيها لوحدك ...ايوه ياستي انا خاطفك ...
شمس بحزن مصطنع ممزوج بدلال-وهنت عليك تخطفني ياااا ..... عليييي
سحب نفس عميق يحاول بهِ ان يمحو تأثيرها عليه واخذ يعتصر الدركسيون بيده من الغيض
-ايوه تهوني وماتهونيش ليه المهم عندي أنك تكوني معايااا ...وبعدين انتِ تطولي ان علي العامري بذات نفسه يخطفك ...لاااا ده انتِ محظوظة وامك دعيالك
شمس بأعجاب -طب وعلي العامري الي واثق من نفسه اوي كده ... خاطفني ليه ...
علي وهو يغزها بخفة -عايز اتغدا سمك .. واكيد انتِ عارفة انه مافيش لاااا احلى ولا اطعم ولا ارق ولا انعم ....
-مين دي الي ولا اطعم ولا انعم ...قاطعته وهي تقول بتسائل مصطنع عندما وجدته يتكلم وهو يتفحص ملامحها الفاتنة بهيام شديد
علي بمراوغة لذيذ -السمك طبعااااا ..هو في احلى من سمك اسكندرية ...وخصوصا في الشتاء
-اسكندرية ...؟؟؟ ايوه صح ده طريقها ...قالتها بذهول
-عليكي نور ...اسكندرية ...وبعدين اعتبرية تعويض ليا..بدل الفطار الي حضرتك بوضتيه ...
واخذ يقول بغيض وهو يحاول ان يقلد صوتها ..رسيل عاملة ايه يااا علييييي ..لااااا انا عايزة اطمن عليها يااا علييييي ..عايزة اشوفها ياااااا عليييييي ..
شمس بضحك شديد-ههههههه مش قادرة ....يخربيتك ياعليييييي
-هو لسه بيتي هيتخرب ماهو خرب على يدك والحمدلله بقى صايع و ضايع ولاعارف راسه من رجليه ...ومش عارف ينام من الي بيحصل فيه ...
-وهو مش بينام ليه ...قالتها بخفوت شديد وهي تنظر ببرائة
-من زنك ياشيخة ..ارحمي امي بقى ..قالها وهو يبعد وجهه عنه يده بغيض وعاد نظره الى الطريق ولكن سرعان ماقطب جبينه عندما سمعها تقول بمكر
-تؤ تؤتؤ ...لسه بدري اوي عشان تطلب الرحمة ياااااا
علييييييي ..جمد قلبك ...
اوقف السيارة بعيدا عن طريق العام وما ان التفت لها حتى صرخ بندهاش
-ااااااقسم بااااالله انتِ .. عندك انفصام بالشخصية كل دقيقة بحال ..هتجننيني يابنت الشيمي ..مرة ناعمة وهادية ..ومرة المكر بينط من عنيك ..ومرة يتخاف منك ...انتِ مين فيهم
-انا كل دول ...وقت الحب مافيش ارق مني
علي وهو ينظر الى داخل عينها بقوة وكانه يود ان يخترق روحها ولكن ابتسم بحب عندما وجد وجنتيها بدء يغزوها الحمرار خجلا من تعمقه بالنظر إليه ..مما جعله ينحنى برأسه منها ويهمس بغزل صريح
-ونسيتي تقولي انك وقت الخجل مافيش احلى منك ...
شمس بمحاولة تغير المسار فهي حقا شعرت بالخجل
وقبل ان تنطق وجدته يجيب على سؤالها ...
-انا عايز مين فيهم امممممم
يعني انتِ حلوة من برا ومن جوا ومحظوظة كمان مين قدك ياستهم فطار وغدا واحتمال عشا كمان وكل ده على حسابي ...
-ههههههه يخرب عقلك انت مالكش حل .. وبعدين عشا ايه بس ...علي هو انت بتتكلم جد ..
-اااايون ...وجد الجد كمان ...النهاردة انتِ بتاعتي سبيلي نفسك وانا هوريكي معالم أسكندرية بس على طرقتي قالها وهو يغمز لها بشقاوة ..ثم حرك سيارته
مما جعل الاخرى تبتسم على هذا المجنون الذي تكاد ان تموت بهِ عشقاً ...ارجعت رأسها الى الخلف وهي تغمض عينها بسعادة كبير عندما اخذ يحرك السيارة ل أسثناء طريقه لعروس البحر الابيض
..........................................
في العمارة السكنية الخاصة ب ال نصار ...
كانت تتحدث رسيل مع اسر على الهاتف وهي تقول بفرحة
-بجديا أسورتي ....!! الليلة هتاخدني مشوار زي زمان
أسر بحب-ايوه يقلبي ...عايزة تروحي فين ...
-اممممم عايزة اروح النادي ...المكان الي تعرفت عليك فيه ..وبصراحة المكان وحشني و وحشتني ايامه ...
-بس كده انتِ تأمر ياعسل ..
رسيل بأقتراح-اايه رأيك ياحبيبي ناخد همس وآيسل وشمس معانا ...ونعمل لمة صحاب ...
أسر بسعادة لندماجها مع عائلته بهذه السرعة ...
-ماشي يقلبي ...وانا هكلمك الشباب وانتِ اتفقي مع البنات ....تمام ...
-اشطاااااا ياأسورتي خد بوسه بقى ...قالتها وهي تقبل الهاتف ....سلااام انهت المكالمة وذهب وهي بقمة حماسة على غرفة همس وما ان دخلت حتى رمة نفسها على سريره وهي تقول
-همسسسسسس ...!!! مالك يابنتي سرحانه في ايه ...!!
همس بستغراب -اصل صاحبتي كلمتني وزعلت مني اوووي عشان مارحتش النهاردة الجامعة ...وهي كانت عايزاني بموضوع مهم ..بس مارضيتش تقول ...واصرت عليا ان بكره لازم اكون بالجامعة ...
رسيل بلامبالا-ياستي ماتشغليش بالك ..تلاقي موضوع ايه كلام ..وبعدين اذا كان الخبر النهاردة بفلوس بكره تروحي الجامعة يكون ببلاش ...
-على رأيك ياجميل ...قالتها بتأيد ولكن سرعان مانظرت لها وهي تضيق عينها..الا قوليلي كنت جاية متحمسة كده ليه
رسيل بحماس طفولي -اااه صحيح افتكرت ..قومي جهزي نفسك عشان ورانا سهره بالليل انما ايه تحفه بالنادي الي اسر بيغني فيه ...
همس بفرحة -بجد ...ده عمره ماعملها ...ولكن ماان صمتت حتى كرمش وجهها بأحباط وضيق واكملت ...
بس ماما مش هتوافق انا عارفاهاااا ...يافرحتي الي ما تمت خدها الغراب وطار ...
-قومي نجرب يمكن توافق ...وبعدين يابنتي كلمة منك على كلمتين مني هنقنعها ....
همس بشك -نقننعها ....؟؟؟انتِ متاكدة ..؟؟؟
-بصي هنحارب لاخر نفس عدنا ... وفي الاخر هيكون في احتمالين ...ياهي الي هتقنعنا ...يااحنا الي هنقنعها ....والبقاء للأقوى ...قالها رسيل وهي تنهض بهمة
همس بخوف -لاااا اذا كان كده .... يبقى اشطاااا روحنا بدهية ...
-ده اي التفائل العالي ده ...بصي ياهموسة خليكي معايا وهتكسبي ان شاء الله ...
اما في الاسفل كانت تجلس في غرفتها وهي تنظر الى صورة زوجها الحبيب رحمه الله عليه ..وعقلها مشغول في حال اولادها ...
خرجت من شرودها ودومة افكارها على صوت ابنتها الشقية وهي تناديها بمكر ...
-يااااااا ماما يااااا ماما ياااااحتة سكره ...قالتها وهي تطرق على الباب بتناغم ...ذهبت وأحتضنة والدتها من الخلف واكمل ...خلقك ضيق قايسينه بمسطرة
-لكن دمك خفيف والضحكة منورة ..قالتها رسيل وهي تضرب رأس همس وتقول من بين اسنانه ..احنا عيزينك لطيفة م كفاية زمكرة
-مع ان كلامها سكر يلين الحديد ..قالتها همس وهي تذهب وتحتضن رسيل ولكن انتفضوا على صوت ماجدة الغاضب ...
-بسسسسسس في ايه ..عايزين ايه يامصيبة منك ليها اكيد مش عاملين كده لوجة لله
-حبيبتي الي فهماني ..عايزين نروح النادي ياست الكل ..قالتها همس بترجي وهي تجلس على الارض بجانب والدتها وتسند يديها على ساقيها ..
ففعلت رسيل المثل-عشان خاطري وافقي ...
ماجدة بتفكير-رايحين مع مين ...
همس بسرعة-كلنا هنكون هناك وافقي بقى ...عشان خاطري عشااان خاطري ..
-بس ياااابت ....امممم
الاثنين بصوت واحد-اااايه هو ...
-تقعدوا بادبكم لاتقربه من حد ولا حد يقرب منكم ...هاااا اكيد فاهمين اقصد ايه ....
رسيل بتهكم-مااا تخافيش ياخالتي ..طول ما انا مؤدبة هو كمان مؤدب ..ده ابنك هيجنني في يوم بأخلاقه العاليا دي ...
ماجدة وهي تكز على اسنانها -يابنتي انتِ على طول واقعة كده ...التقل صنعة بردو خلي هو الي يجري وراكي ...ياعبيطة ...مش كده ...وطول ما هو هيشوفك متشحتفه عليه هيتقل عليكي اكتر ....
-ماااشي هفكر ...قالتها رسيل وهي تزم شفتيها مما جعل ماجده تضربها على كتفها وهي تقول
-قومي يابت من قدامي ..مافيش فايدة فيكي ابداااا
-ااالله وانا مالي ياخالتي هو ابن حضرتك الي حلو بزيادة وجنن اهلي معه ...ده ظلم والله يبقى كل الحلاوه دي عنده ...قالتها رسيل بضيق مضحك وهي تخرج من الغرفة ...
ابتسمت همس بسرعة عندما وجدت والدته تنظر لها بترقب-هه هه هه حاضر ياست الكل هطبق القانون بالحرف ممنوع الهمس والمس ...والنظرات كمان ...هااا عجبتك مش كده
ماجد بعدم أقتناع -ماااشي .... وما ان نطقت بها حتى صرخت الاخرى بحماس وخرجت تركض خلف قرينتها لكي تجهز نفسها ..
-قال ايه هطبق القانون بالحرف...عليا انا الكلام ده يابنت بطني ...ده انا حفظاكي ...ربنا يعين معتز عليكي
( ماتخافيش على ابن اختك ده مجنون فيها رسمي ياخالتي
...........................................
في مقر المخابرات الرئيسي ...تحديد بقسم الأدارة
...غرفة الأجتماعات ...
كانت تنظر الى الملف الذي امامها بتفحص وبدقة عالية
كانت عينها تلتهم الأحرف بحترافية يااالله كم تعشق عملها ..
رفعت رأسها بعدما اغلقت الملف وقالت بجدية
-ده معنى ان الفلاشة بقت عندهم ...مع المايكروفيلم كمان ..
معتز بصدمة-دي الفلاشة لوحده فيها معلومات تودي البلد في ستين داهية ...والعمل ايه ...احنا لازم نتحرك
رفعت وهو يرجع ظهره الى الخلف ويقول بتفكير
-احنا قدامنا اسبوع بس ...
لازم خلالها نرجع الفلاشة وناخد منهم المايكروفيلم
...ولااا هيبقى نقاط الضعف والقوة عندهم لو عرفوا يفتحوا الشفرة قبل مانوصل لها ...و وقتها مش هنعرف الضرب هيجينا منين ..
-وفلاااااشة بالأهمية دي اااااازاي تتسرق ممكن ااااتفهم ..اومال الامن فين ..اااايه الأستهتار ده ...قالها القناص بغضب وهو يضرب على سطح الطاولة الطويلة بالخاصة الأجتماعات
رفعت بتوعد - في بينا خاين ... عشان كده انا عملت الاجتماعة ده بمنتهى السرية ...يلا يارجاله عايز توروني الشغلكم الي تعودت عليه منكم
-انا هجز الفريق فوراااا وخلال يومين هنكون جاهزين
قالها وهو ينهض ثم اكمل بغموض ..
وحكاية الخاين ده سبها عليا انا هعرف ازاي اصطاده واجيبه ولو كان في بطن الحوت ...ومتقلقش كل حاجة هتبقى بسرية تامة ...ومن غير شوشرة
انها كلامه و ادى التحية العسكري وخرج هو وصاحبه متجاهلا تلك التي شدت على قبضتها بقهر لماااا ...لماااا يتجاهلها بهذا الشكل ..يتصرف وكانها غير موجودة ...تنهدة بتعب..وما ان نهضت هي الاخرى لكي تخرج حتى التفتت له عندما سمعته يقول بعملية
-طيارتك ساعة اربعة الفجر ..واظن اني مش محتاج اقولك تعملي ايه وماتعمليش ايه ..انتِ اكيد عارفة وفاهمة دورك ايه وانا متأكد انك هتعملي كل الي عليكي واكتر ..
-حااااضر يافندم .... هكون هناك بالوقت المطلوب بالضبط وان شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك فياااا ....عن أذنك ...ادت التحية هي الاخرى وخرجت بتعب روح وجسد وقلب ...
اول مره تكون بهذا الشكل عاجزة على ضبط مشاعرها ...ابتسمت بسخرية هاهي الان امام مكتبه كيف وصلت الى هنا من لهفة قلبها ساقتها قدماها إليه
اقترب من الباب وما ان كاد تدخل لتسئل على سببه تغيرها معه ...قطبة جبينها بذهول مما تسمع ..
في داخل المكتب ...
-هو انت مش ناوي تتجوز آيسل ولا ايه ...قالها معتز بشك من تصرفات صاحبه الغريبة
ياسر بلامبالا وهو ينظر الى الابتوب امامه
-ليه بتقول كده ...؟؟
معتز وهو يرفع حاجبه بستغراب من برود الاخر-من تصرفاتك يا اخي وبصراحة مستغربك اوي ده انت زمان لما كنت مصاحب البت ال اااء صمت بخوف عندما وجه له القناص نظرة بركانية ...
حاضر حاااضر مش هنطق اسمها ...بس الفضول قاتلني
انت لما كنت معاها كل يوم تعرض عليها الجواز وكنت هتموت وتخليها توافق ....
بس لما بقيت مع آيسل عمرك ماجبت سيرة الجواز ..هو انت مش بتحبه زي ماهو واضح لينا ....صمت لثواني ولكن لارد ....فا اكمل باصرار ....يااااسر رد عليا انت بتحب آيسل ولا لاء ... ناوي تتجوزها ولا لاء
ياسر بتعب-معرفش معرفش وكفايا زن بقى ...ما ان صرخ بها حتى ابتعدت آيسل عن اولكر الباب كم من تعرضت لتيار كهربائي ونزلت دمعة حارة تلوى الاخرى من عينها بشكل غير ارادي اخذت تعود الى الوراء بشرود ...
يالا غبائها ماذا كانت تظن سيعلن للجميع بأنه يحبها
هو اعلن الف مره بانه يرفض الزواج بشكل عام وتحديدا منها ...وهي كالحمقاء كل مره تضع له الأسباب ...
اما عند ياسر في الداخل اغمض عينه بتعب واكمل كلامه -صدقني معرفش ...حقيقي انا معرفش اذا كنت بحبها او لاء ...بس كل الي اقدر اقوله اني مستحيل اعيش من غيرها حياتي من غيرها ماتبقاش حياة ..
انا عايزها جنبي على طول بس كل ماتجي سيرة الزواج بتردد وتنرفز واقوم اتصرف غلط وازعلها وارجع اصالحها بسرعة عشان مابستحملش زعلها ...انا الي عافه اني مش هقدر اعيش من غيرهاااا ...
معتز بصراحة-انت مش بتحبها ياصاحبي ..لاااا..انت مجنون بيهااااا اتجوزها قبل ماتروح منك ...الجواز هو الحل الوحيد عشان تظمن وجودها جنبك ...
ياسر بشرود-تمام هتجوزها بش مش دلوقتي ...
-انت دماغك ناشفه كده ليه ...صرخ بها معتز بضيق ثم اكمل ....ماتعيش حياتك يااخي وتنسى الي فات ...كفايا تعذب نفسك وتعذب بنت الناس معاك .. نهض وهو ينظر الى الاخر
انت مش هتتعدل غير لما تفوق على نفسك ...ومش هتفوق من غبائك ده الا لما تضيع من يدك ..قالها وهو يخرج بغضب
اما عند آيسل ما ان دخلت الى مكتبها وهي مخنوقة بغصة وجع ونكسار ...
اغمضت عينها عندما شعرت باحد ما يحتضنها من الخلف فنفجرت بالبكاء وأستدارت وأحتضنته هي الاخرى بكل قوتها ظناً منها بانه معذبها ..
فحاوطها هو الاخر بذراعية القوية ولكن سرعان ما ابتعدت عنه بذهول عندما علمت هويته
-
وستووووووووووووووب
ارإكم تهمني ....ياترى مين الى حضن آيسل ؟؟؟؟
اسر ورسيل
همس ومعتز ....
علي وشمس .....
ماجدة والبنات ......
ياسر وآيسل ....
ياسر ومعتز ....