📁 آخر الروايات

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل السادس والعشرين 26 بقلم سهير محمد

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل السادس والعشرين 26 بقلم سهير محمد


قبل كل شىء صلوا على النبى
نسالكم الدعاء بالرحمة
الفصل السادس والعشرون

*****
قطعه عن مواصلة حديثه . عندما اتى فردا من امن الجامعة .
- قائلا بحزم . انسة احسان استاذ مالك حضرتكوا مطلوبين عند رئيس الجامعة .

ضرب مالك على الارض جازا على اسنانه .
- قائلا باستفهام . ليه يا عمى فتح الله .

- علشان المشكلة اللى حصل من شوية .

احسان بغضب وخوف من ابيها .
- قائلة بعصبية . طب انا مالى هو السبب .

- الكلام ده حضرتك تقولى عند الرئيس . قال كلامه ، ودلف من امامه .

اما هى تسمرت فى مكانها من الصدمة ... وشلت اقدامها عن الحركة ... وخرس لسانها عن الكلام ... فاباها اذا عرف سيعاقبها عقابا شديدا وعنيفا ...

قال مالك بتوبيخ لها ، وصراخ فى وجهها .
- يتك القرف فيكى وفى شكلك اول يوم ليا فى الكلية اروح لرئيس الجامعة . ربنا ينتقم من الكفرة .

لاحظ ادم حدة صديقه معها . فحدثه بهدوء .
- قائلا برجاء . اهدى يا مالك دى مش اسلوب تتكلم بى معاها .

صرخ فيه ايضا بغضب ، وهو ينظر لها .
- قائلا باستنكار . اجيب الهدوء منين دى كانت ساعة بنت كلب لم خبطتها فيها .

- بقولك ايه ما تكلم ابوك .

- اكلم ابويا دى هيسمعنى اوسخ الالحان . وكل ده بسبب البومة . قالها بغيظ ، وهو يرمق احسان نظرة ضيق .

- بقولك ايه سيبك من البومة وخليك معايا . كلم ابوك ما هو اللى هيخرجك من الحوار ده كله .

- مادى كله بسببها . هو انا غلطت فيها .

- خلاص يا مالك اللى حصل حصل ك ... قطعه عن مواصلة حديثه رسالة على هاتفه ... اخرجه من جيب بنطاله ... وفتحه وجد الفيديو الفاضح لصديقه وتلك الصامتة التى تسمرت فى مكانها ولم تعلق على حرف واحد من الذى قالوه ... اتسعت عينيه بصدمة والفيديو يظهر فى معالم وجهه بالتفصيل .ً.. ام هى كان يخباها بيده ليتعمق فى السيطرة عليها ... فهذا كان ليس هدفه بل من حظها الا لا يراها احد . وهو يتابع المشاهدة .
- اردف بغضب . مصيبة .

تحدث وهو متجاهل النظر لصديقه
- قائلا . اكبر من اللى انا في . قالها وعينيه مركزة على تلك الصامتة التى تنظر الى الاشىء . ملامحها رقيقة بشدة بخلافها سلاطة لسانها ، وبشرتها بيضاء وجميلة

- بكتير . قالها ادم وهو يعطيه الهاتف ليرى . انسحبت انظاره من عليها ، وركز فى كلام صديقه ، واخذ الهاتف منه ليرى . وليت لم يشاهد فوجهه ظاهر بوضوح جدا . اخذ نفس عميق الى صدره .
- قائلا بعصبية . مين اااااااااااااااااااااااابن الكلب اللى عمل كدة .

اردف ادم ليطمانه .
- قائلا بجدية . اكيد هنعرف ونجيبه .
ثم تابع حديثه ، وهو ينظر لاحسان .
- قائلا بامتنان للقدر . المهم ان وشها ماظهرهش .

تنهد مالك بضيق .
- قائلا بغيظ . يا اخى ياريته كان ظهر .

غمز له ادم .
- قائلا بوقاحة . من قلبك تتمنى ليها كدة .

تجاهل خرفات صديقه ، و نظر الى صمتها الغير مطمئن . وتحدث اليها .
- قائلا بقلق . مالك انتى مابتتكلميش ليه .

- ... فرقع باصابع يده امام وجهها ، ليلفت انتباهها ، ويخرجها من حالة الصمت التى ظلت عليها .
- قائلا بهدوء . انا بكلمك .

نجح بحركته البسيطة تلك . نظرت له بخوف .
- قائلة بتلعثم . با با هيقتلنى .

- هو بابكى لوحدك ما انا هكون معاكى .

ابتلعت ريقها بخوف .
- قائلة بتوضيح . لا انا غيرك انا بابا صعب اوى .

- كلهم كدة صعبين .

- افهمنى انا غيرك .

- ومدام صعب بتعملى مشاكل ليه ؟

تحولت طريقتها العدوانية الى الخائفة ثم المعاتبة .
- قائلة بهدوء . لانك غلطت فى حقى .

لفت انتباه بشدة طريقتها الهادئة والناعمة فى الحديث .
- قائلا بحنية . كان ممكن اعتذر ليكى .

- انت خبطتنى من غير حتى ما تهتم ايدى وجعتنى ولا لا .

عض على شفتيه بضيق من تصرفه الاهوج .
- قائلا بقلق . ايدكى لسي بتوجعك .

- ليه ماعملتش كدة اول ما خبطتنى .

اردف بعتاب لنفسه .
- قائلا بدفء . انا اسف يا ست .

- اسفك ماينفعش بحاجة .

تحدث بجدية .
- قائلا باصرار . طب اعملك ايه علشان اكفر عن غلطتى .

- مااروحش لرئيس الجامعة .

انصدم من طلبها .
- قائلا باستنكار . دى حاجة مستحيلة . انا ممكن بس اتخلص من الفيديو .

هزات راسها بعدم فهم .
- قائلة باستغراب . فيديو ايه ؟

- واحد وسخ صورنى وانا بابوسك .

وضعت يدها على فمها . وعينيها تنطق بالخوف والذعر الذى اصابها . اقترب منها ليحد من حالة الرعب التى انتابتها .
- قائلا بحنية . اهدى خالص وشك مش ظاهر .

وهى ترتعش من الفكرة .
- قائلة بخوف . ما الكلية كلها عارفة انى البنت دى .

- مصيرهم ينسوا المهم ان وشك مش ظاهر .

اردفت ببكاء موجع .
- قائلة بعتاب له . ازاى تبوسنى .

بكائها وجعه بشدة ولامس قلبه الذى لاول مرة يشعر بوجوده .
- قائلا بشفقة . كان غصب عنى انت استفزتينى .

هبت فيه بانفعال ممزوج ببكاء .
- قائلا بصراخ . واى حد يستفزك تعمل معاى كدة .

- انا اسف .

- اعمل ايه باسفك انت عملت ليا فضيحة .

اردف مالك بوجع من اتهامها له ، ودموعها التى تحرقه قبل ان تحرقها .
- قائلا بعتاب . انتى اللى عصبتينى . وخرجتينى عن شعورى .

- قائلة ببكاء . كان ممكن تنزل وتعتذرلى .

اردف بتاكيد وهو يقترب منها .
- قائلا بطلب . هعتذرلك مليون مرة بس اهدى .

صرخت فى وجهه ببكاء .
- قائلة بخوف . انا باباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا هيقتلنى .

- ماحدش هيقدر يقربلك وشك مش ظاهر .

اردفت باستهزاء موجع .
- قائلة بسخرية اليمة . يا فرحتى بواحدة محترمة زى تبقي سمعتها على كل لسان .

- ماحدش يقدر يتجرء يتكلم عليكى . وان حصل هقطع لسانه .

- انت بتتكلم على اى اساس .

- احمدى ربنا ان هى وصلت لحد كدة .

- انت وسخ وقليل ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالادب . قالتها بعصبية ، وهى ترفع يده لتضربه .

امسك يدها بقوة ، وجذبها الى حضنه بيده الاخرى ؛ ليسيطر على انفعالها .
- قائلا بعتاب . تانى بتكررى نفس الغلط . طب ممكن نهدى بقي .

هبت فيه بانفعال . وهى تحاول التخلص من احضانه .
- قائلة بصراخ . انت واحد قليل الادب وسافل سيبنى .

- لم تبطلى جنات ومد ايدك على الفاضى والمليان .

- انت اللى ابتدت مش اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااانا .

- اهو الموضوع وصل للفضيحة بسبب عنادك .

- انت عارف نفس اموتك دلوقتى واشرب من دمك .

- من ناحية القتل اهالينا هيخلصوا علينا .

- انت انسان وسخ وقليل الادب ازاااااااااااااااااااااااااى تفكر تبوسنى .

- من قلة الستات اعذرونى .

- سبنى يا حيوااااااااااااااااااااااااااااان .

- هسيبك لم تهدى وتبطلى صراخ .

- ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالله يلعنك .

- بطلى قلة ادب .

- قلة الادب دى امك اللى تعرفها .

- يا بنتى ارحمينى من طولة لسانك بدل ما اضربك .

- ما انت مره علشان تتضرب واحدة ست .

- اعمل فيكى اي بوستك كنتى هتموتى . المرة دى هغتصبك .

انصدمت من وقاحته .
- قائلة بصراخ وهى تحاول التملص منه . سيبنى بقولك سيبنى .

غمز لها بوقاحة .
- قائلا بجراة . ماتخليكى شوية فى حضنى تدفينى .

ارتعشت اوصالها وهرب الكلام من على شفتيها وكس الخجل كل تفصيلة فى وجهها . اعجب بصمتها ودقات قلبها التى شعر بها بقربها منه . فقربها اكثر له .
- قائلا بغزل . شكلك حلو وانتى ساكتة .

ادم انفجر من تصرفات صديقه الغير مفسرة اليوم .
- قائلا بعصبية . يا عم روميو رئيس الجامعة مستنيك .

لاحظ فعلته فتركها بهدوء . ووجه حديثه لها .
- قائلا بطلب . الفضيحة دى تموت فى ثوانى .

- علم وهينفذ على الوقت . قالها ودلف من امامه سريعا .

اما مالك نظر لها .
- قائلا بهدوء . يلا .

- بتتكلم كانك عازمنى على العشى .

- يا ستى بعد ما تخلص الكارثة دى هعزمك .

اردفت بغضب .
- قائلة بضيق . انا مش عايزة اعرفك بعد المصيبة دى .

- والله الحال من بعضه . يلا علشان مانتاخرش .

هزات راسها ايجابا ، وسارت بجواره الى رئيس الجامعة .

" فى تلك اللحظة كان الجميع واقف يشاهد الفيديو ... والفضيحة التى حدثت توا ... خرجت من محاضراتها ولالحظت انشغال الطلبة فى هواتفهم النقالة ... لم تبالى لهم ... اتصلت بالسائق ... حتى ياتى وياخذها ... وخرجت فى الخارج لتنتظره رات ادم قادم فى اتجاه الكلية ... ويبدو عليه الاستعجال والتوتر ... ارادت ان تساله عن حاله ... ولكنه سار بجوارها ولم يهتم بها مثقال ذرة ... وهذا اصابها بخيبة امل شديدة ... وقف فى منتصف الكلية .
- قائلا بحزم وصوت عالى . كل واحد محمل الفيديو الزبالة ده يشيله فورا .

تدخل شخص لطيف ، ووقف امامه .
- قائلا ببرود . واللى مش هيشيله .

رمقه ادم نظرة ضيق .
- قائلا بتحذير . هيتسبب فى فضيحة لنفسه ولاهله .

- وانت باى صفة تامرنا .

هب فيه بانفعال .
- قائلا بغرور . بصفتى انى انا آدم كارم النوار .

تصنع الخوف .
- قائلا بسماجة . تصدق انا خفت ابن مين انت يا شبح فى البلد دى .

- مش ذنبى انك مش مذاكر الناس النضيفة اللى موجودة فى البلد .

- نضيفة اسلوبك عجبنى .

- بقولك ايه شكلك جديد وجاى تنطط على قديمه .

- اه جديد وقولت اسلى وقتى .

- بقولك ايه تطلع من دماغ بدل ماخليك تدخلها وتغلط غلطة عمرك .

- لا دى انت شاطر وبتعرف تتكلم .

- بقولك ايه ما تيجى برا راجل للراجل .

- عجبنى فين وامتى .

- بعد ما تخلص الفضيحة دى .

ضحك على كلامه ، ثم مد يده له .
- قائلا بتعريف . سراج وحيد الالفى . ابن وزير الاعلام .

ضحك ادم على اسلوبه ، ومد يده له .
- قائلا بترحاب . اتشرفت بمعرفتك مالك داخل سخن كدة ليه .

- كنت عايز اعمل نمرة فاكرك ضعيف .

- انا ضعيف هنشوف بعد الكلية .

- لا يا سيدى الله الغنى .

- بس حلو الدخلة .

- عجبتك .

- جداااا .

- صحاب دى اكيد يا ابنى .

- بس صحبك دى لعيب . من اول يوم سخن كدة .

- مالك بحب يجيب من الاخر مالوش فى الهرى .

- وانت ليك فى ايه ؟

- فى كله .

- احنا كدة مش صحاب احنا اخوات .

*********

كان واقف هووهى بجوار بعضهم امام رئيس الجامعة ... الذى من نصف ساعة انطلق فيهم من التوبيخ والتهزيق ... وتعليمهما قواعد الادب والاحترام التى خرجوا عنها ... متجاهلين كل مبادى الاخلاق او الف باء احترام لا يوجد ... سائلا نفسه بعصبية ... فى اية مكان تجد شاب يقبل فتاة ... واين فى دار العلم والادب ... فهذه لم تعد كلية بل اصبحت بيت للدعارة ... تمارس فيها اقبح واجرء الذنوب ... سائلا نفسه فى اى شرع واى دين ينتمى ذلك الفعل المهين والوقح ... اين ابائهم وامهاتهم من تربيتهم ... فالولد لديه وقاحة توزع على دولة باكملها لقد اتصل باباه ليخبره ... والرجل لديه كم من الذوق والاحترام بخلاف تصرفات ابنه وكلها دقائق وسياتى ... ام البنت امامه محجبة وواضح عليها الادب والاخلاق لكن ما شاهده فى كاميرات المراقبة بخلاف الفيديو الفاضح لها اظهر مدى جراءة ووقاحة وطولة لسانها عكس رقة ملامحها ... واهلها الذى اكتشف ان امها دكتورة جامعية لقد اتصل بها ، وستاتى بعد دقائق ايضا ... ام احسان كانت تريد ان تتحدث معه وتمسح بكرامته بلاط المكتب ... لكن مالك غمز لها بان لا تفعل حتى لا تصعب الامور ... وتستحمل قليلا فهما اخطائوا وعليهم ان يتعاقبوا . اردف رئيس بعدم تصديق .
- قائلا باستنكار . ازاى تعملوا كدة .

غمز لها مالك بان تلتزم الصمت . فتحدث هو مكانها .
- قائلا برجاء . حضرتك موقف وحصل اتمنى تسامحنا .

هب فيه بانفعال .
- قائلا بعصبية . والفضيحة اللى حصلت فى قلب الحرم .

صرخت فيه احسان .
- قائلة بتبرا نفسها . الفضيحة دى هو اللى اتسبب فيها مش انا .

اردف رئيس الجامعة بهدوء ؛ للحد من صراخها واسلوبها الانفعالى .
- قائلا بحنية اب . يا انسة حضرتك ردتى عليه واستفزيت .

- حضرتك بتبرر فعلته ان هو يخبطنى بالعربية . من غير حتى ما يعتذر ليا .

- كان ممكن تتكلمى بهدوء من غير سلاطة لسانك .

- الهدوء ما ينفعش مع الاشكال اللى زى دى . قالتها احسان بضيق ، وهى ترمق مالك نظرة كره .

- فحضرتك قولتلى تتصرفى وتعملى فضيحة انتى وهو .

- حضرتك انا مااسمحش بكدة .

- وسمحتيله ان هو يبوسك .

- لانه سافل وغير محترم .

عند هنا لم يحتملها اكثر من ذلك . اردف مالك باسهتزاء .
- قائلا بسخرية . لا وانتى اللى مقرائة فى المسجد .

- بطل سفالة وقلة ادب .

طرق الباب بخفة ... قطعهما عن مواصلة تتطاولهم على بعضهم امام رئيس الجامعة ... دون ادنى احترام لوجوده من كلاهما ... وخاصة تلك الاحسان العنيفة والشرسة ... دلف عمر الصياد ووالد مالك ... رحب به رئيس الجامعة بحفاوة فلديه ذوق واحترام ... او لغة المال هى التى تتحدث توا ... بعد ان انتهت السلامات والترحاب المبالغ فيه ... جلس عمر قبالته على مقعد مكتبه بوقار ... ورمق ابنه الذى يقف امامه نظرة عتاب ، ثم وجه انظاره الى رئيس الجامعة .
- قائلا بعملية . ممكن افهم ايه اللى حصل .

- تشرب ايه حضرتك الاول .

- ماتتعبش نفسك ايه الموضوع .

- اتفضل اتفرج . قالها بادب ، وهو يدير له اللا توب ليشاهد من اول اليوم فى ضرب ادم يدها بسيارته ... ثم تصرفها فى تدمير سيارته ... انتهاءا بالقبلة الفاضحة التى واضح فيها وجههما سويا ... بعد ان انتهى من المشاهدة ... رفع وجه عن الجهاز .
حدثه رئيس الجامعة .
- قائلا بوقار . شفت تصرف ابنك .

تحدث بعملية .
- قائلا باستفهام . وانت شايف ابنى غلطان وهى لا .

- لا حضرتك انا مابقولش كدة الاتنين غلطانين .

هتف عمر بانفعال على كرامة ابنه التى هدتها تلك الصغيرة . - دى ضربت ابنى بالقلم وهانته وسط زمايله .

- ابنك باسها قدام الكلية ومهمهوش حد .

- دى شىء طبيعى على وقاحتها وقلة ادبها .

لم تتحمل احسان طريقة كلامه الوقحة التى تشبه ابنه لابعد حدود .
- قائلة بقوة دفاعا عن نفسها . انا ماسمحلكش تتكلم عنى بلاسلوب ده .

- اومال تسمحيلى بايه انك تتضربنى زى ابنى مثلا .

- دى اقل واجب اعمله معاك ومع ابنك .

- شايف قلة ادبها يا حضرة الرئيس .

هب فيها رئيس الجامعة بانفعال .
- قائلا بامر . اااااخرسي يا احسان .

رمقته نظرة عند ممزوجة بشجاعة .
- قائلة بتحدى . انا ماتخلقتش علشان اخرس او اكتم صوتى انا ليا حق وهاخده .

استنكر عمر جرائتها وشجاعتها .
- قائلا باحتقار لتصرفها وليس لشخصها . انتى بنتى مين علشان مش همك حد .

- انا بنت راجل احسن منك بكتير . قالتها بجراة ، وهى ترمقه نظرة استحقار .

انصدم من كلامها .
- قائلا بانفعال . صحيح انك بنت قليلة الادب ووقحة ومالقتيش حد يربيكى .

- انا متربية احسن منك ومن ابنك .

- احسان . قالتها امها التى دلفت الى الداخل فى انفعال .

- ماما هو اللى غلط فيا مش انا .

اردفت رقية بحنية لابنتها .
- قائلة باستفهام . ايه يا حبيبتى اللى حصل .

- مافيش حاجة يا ماما .

- هو انا موصتكيش بلاش مشاكل .

اردف مالك عنادا فيها ليغيظها .
- قائلا بتحدى . دى انتى طلعتى خبرة فى المشاكل .

لم تهتم بوجود اباه وامها او رئيس الجامعة . هتفت بتوبيخ .
- قائلة بغضب . اخرس يا حيوان .

انصدمت امها من طريقتها وجرائتها .
- قائلة بعتاب . اى قلة الادب اللى بتتكلمى بيها دى .

نظرت رقية لمالك .
- قائلة برقة . انا اسفة يا حبيبي .

انفعلت احسان من تصرف امها .
- قائلة بعصبية . مامى انتى بتقولى ايه .

- بقول اللى حضرتك مفروض تعملى .

تحدثت بعصبية .
- قائلة باستنكار وهى تنظر لمالك بضيق . انى اعتذر لواحد وقح وقليل الادب زى ده .

- اعتذريله يا احسان .

- مستحيل اعتذر لحد ولو فيها موت .

وجه عمر حديثه لرئيس الجامعة .
- قائلا بتوضيح . شوفت تصرفها حضرتك .

تحدثت رقية بهدوء .
- قائلة برجاء . معلشى سامحها .

- ويسامحنى ليه هو انا اللى غلطت ولا الحيوان ده . قالتها احسان بانفعال . وهى تنظر لمالك الذى لم ينطق بحرف منذ وجود والداه ، ليس احتراما بل خوفا من سحب الفيزا .

- قال عمر بتوضيح لوالداتها تصرف ابنتها . يا مدام بنت حضرتك من ساعة ما جت مش عارفين نمسك لسانها .

- اعذرها حضرتك بنت صغيرة مش فاهمة حاجة .

اردف رئيس الجامعة بتوضيح .
- قائلا بعتاب على ابنتها . يا دكتورة ده مش اسلوب ولا طريقة حتى الباشا مهندس بيكلمها طلعت في .

- هو اللى غلط فيا من الاول .

وكزتها امها فى كتفها .
- قائلة بطلب . لو سمحت حضرتك انا ما اعرفش ايه اللى حصل .

- اتفضلى الاول يا دكتورة . قالها بادب ، وهو يشير لها على المقعد الذى امام عمر . هزات راسها ايجابا ، وجلست عليه بوقار .

******
الغريب فى الامر انك تريد الحديث ... ولكن ليس لديك كل الصلاحيات للتعبير عن نفسك ... هل انا الشخص السعيد الذى يراه الجميع ... ام انا الوحيدة التى تضمها غرفة من اربعة حوائط ... ام انا الزوجة التى تدمر بيتها من اجل الدفاع عن والداها ليعيش حياة سعيدة مطمئنة ... ولا يذله احد ما فى يوم من الايام ... قرار من خلاله تغير كل شىء فى حياتى ... تركت عملى الجامعى وزوجى هجرنى واصبح يعاملنى اقذر وابشع معاملة ... وخيانته المتكررة لى ... هو يقول انه لم يفعل ولكن فعل حتى لو بالوهم ... كنت اعتقد بانه عندما يرانى بانى اخنه سيطلقنى ولكنه تمسك بى ليس خبا فى ... بل لكى يذلنى ... اليوم انا اصبحت لا اريد شىء غير ان يبتعد عنى الجميع واولهم زين ... الذى تسبب فى جروحى واوجاعى والالمى تحتاج الى الكثير لانتهائها ... الجميع منكم يرى بانى اخطات وكان يجب ان اخبر زوجى بكل شىء او ابى واعيش حياة هادئة وسكينة ويولع الطرف الاخر ... انانية مفرطة مت يتخلى عن مبدا الحرية ليعيش هو بسلام بغيدا عن النيرات التى تحترق من حوله ... ايتها السيدة ضعى نفسك مكان ولو مرة واحدة ... واذهبى الى زوجك واخبريه بان امك خائنة لابيك ... وجربى حظك معه ... ستكون ردة فعله سهلة جداااااااااا وغير مكبفة ولن يبالى بكلامك ... وعند اول شجار بينكم سيذكرك بخيانة امك لابيك ... ويشكك فى صدق علاقتك به حتى لو كنت معروفة بالعفة ... فلام تشابه امها فى كل شىء ... وهذا معروف فى امثالنا القديمة ...
قراره سياخذها بين احضانه ويعاملها احسن معاملة ... ام سيجعل الغير ينتظرها بصدر رحب ... انا كنت وحيدة وحزينة وتعيسة واختارت ان اظهر بصورة الخائنة ولا اسمع كلمة من زوجى تهين كرامتى وتقلل من شائنى ... او ابى يقتل امى وينخرب البيت الذى لا يعد موجودا ... قلبى يتوجع وينقهر وحالتى النفسية اصبحت اكثر تعقيدا من ذى قبل ... اليوم انا كالصحراء الجرداء لا ذرع بها او ماء ... جرداء المشاعر والعواطف متبلدة ... كل ما يتحرك حولى فى دوائر مغلقة بالنسبة لى ... الحزن يظهر عندى فى كل ملمح من ملامح وجهى ... اموت بالبطىء وشعورى بالمسئولية والذنب يتضاعف ... اتهالك وانكسر بسبب امى العاهرة فى الماضى اهملتنى واليوم اجبرتنى على الصمت ومازالت تتطالب بانتحارى حتى ترتاح ... اذا لم تكن قادرة على رعاية ابنائك وتحمل مسئوليتهم لا تكونى امى ... وتهد الحياة عليهم وتشعريهم بضائلة انفسهم وفقدانهم الامان بكل انواعه ... الام هى الملجا الاول لابنائها ... عندما انقطعت طرقاتى لم اجد احد يقف بجوارى ... الى اين ساركض الى امى التى هى علتى الوحيدة وسبب تعبى فى الحياة ... اخرجت تنهيدة حزن من صدرها ... ثم نظرت الى طبيبها المعالج ... الذى تعد ثلاث جلسة لها معه ... اخيرا استطاعت ان تنطق وتخرج ما فى جوفها ... فالجلستين الاولى كانت مضطربة ومتوجسة ولا تريد ان تخرج كلمة من فمها خشية بان يخبر احدا ما ... لكن بعد ان اطمئنت له ... وعاهدته بان لا يفشى سرها ... كان هذا الامر مثيرا للسخرية بالنسبة له ... اعتبر بان التى تطلب منه هذا الطلب طفلة وليست امراة متزوجة ولديها ابنتين ... وتلك المعلومات عرفها من خلال زوجها الذى اخبره بكل شىء عن حالتها والسر الذى جعل حياتهن تعاسة فى تعاسة ... ولكن ذلك الطبيب الذى يعد من سن والداها كان يريد ان تتحدث هى بنفسها وتخرج كل ما فى قلبها ... ومن خلال جلسة اليوم نال بعض من مراده ...

اعتدلت فى مقعدها الذى كانت نائمة عليه .
- قائلة بضيق . حضرتك هتفضل باصص ليا كدة كتير .

اردف ذلك الطبيب العجوز الذى يجلس امامها .
- قائلا بهدوء . انا مركز فى كلامك . وانفعالاتك .

رمقته نظرة ضيق ولم تتكلم .

ام هو اخذ الدور مكانها فى الحوار ، وتحدث هو .
- قائلا باستفهام . حاسة انك ارتحتى بعد الكلام .

تنهدت بحزن .
- قائلة بالم . الجروح انفتحت تانى .

- ماهى مالمتش علشان تفتح .

- والحل ؟

- لازم نعالج جرح جرح .

- ودى هياخد وقت طويل .

- مش مهم الوقت المهم النتيجة هتكون ايه فى الاخر .

هزات راسها بتفهم لكلامه . ثم تابع باقتراح .
- قائلا بطلب . مدام تارا ماترجعى لشغلك تانى .

اردفت بياس .
- قائلة باحباط . هو رجوعى هيغير حاجة .

- اكيد هيغير .

- زين ممكن مايوافقش .

- زين قعدك فى البيت ؛ لانه كان بيشك فيكى . لكن دلوقتى كل حاجة انكشفت .

- ماكنتش عايزة اقوله حاجة .

- وليه قولتى .

- هو اللى اجبرنى على كدة .

- ازاى مش فاهم .

- هحكيلك .....

*********
كان الوقت اقترب من المغيب ... وجميع من فى الجامعة رحل ... ماعدا اسرة المشاكسين ... الذين جلسوا بانفراد مع رئيس الجامعة ... وابنائهم فى الخارج بانتظارهما ... فكانوا فى كل ذلك الوقت ... يلحوا على رئيس الجامعة بان لا يتاخذ اية اجراء قانونى ضدهم ... متبررين له بانهما صغار السن وسيتعلموا من اخطائهم ولن يتكرر مرة اخرى ... وايا يكن العواقب فهما كافلون بدفع كل شىء ... وخاصة رقية التى تخشى ان يعلم طليقها بتلك الفضيحة التى حدثت ... سيقيم قيامتها هى وابنتها ولن تقعد ...
اردفت برجاء .
- قائلة بطلب . لو سمحت حضرتك اى خساير او تعوضات انا هدفعها لبنتى . وبعتذر نيابة عنها .

- بنت حضرتك يا دكتورة هى ومالك عملوا كارثة فى قلب الحرم الجامعى . ولازم يتعاقبوا .

تدخل عمر فى الحديث ... الذى لاحظ اصرار تلك السيدة على رئيس الجامعة بان لا يتاخذ اى فعل ضد ابنتها . واعتذارها المتكرر له ... حتى لو وصل بها الامر ان تبوس قدمه لن تتاخر ... فها هى الامهات بخلاف زوجته التى تهتم باتفه الاشياء ... وتترك ابنها يفعل ما يشاء ببنات الناس ... اقسم فى داخله .
- قائلا . والله بنتها بميت راجل علمته الادب لم خبطها بالعربية . وبعد كدة ضربته بالقلم على وشه وسط الكلية كلها هزت صورته وهانته . اسد زى ما قال الكلام . بتخاف على نفسها وشرفها . احسان دى بنت اى اب يتشرف انها تكون بنته . مش زى ابنى اللى ماورهوش غير العلاقات والفضايح والسقوط فى الجامعة . والله لو ما ابنى لكنت ضربته بس اعمل ايه مضطر اقف معاى . فاق من شروده على عزيمة واصرار تلك السيدة المحاربة من اجل ابنتها .
- قائلة باصرار . ها حضرتك قولت ايه ؟

- والله يا دكتورة كلامك كله كويس ب ...

تدخل عمر فى الحديث .
- قائلا برجاء . عديها يا حضرة الرئيس واى حاجة انا هسددها .

- حضرتك يا باشا مهندس الولاد غلطوا جدا .

- نعمل ايه ولادنا وهنعاقبهم ان شاء الله على اللى حصل .

اردفت رقية برجاء .
- قائلة بطلب . معلشى والله دى احسان طيبة وشاطرة جدا . دى حتى الاولى على الجمهورية .

- اكيد بتكدبى الاولى على الجمهورية ازاى . قالها مالك باستغراب . عندما اخبرته بذلك الامر . فهما منذ خروجهما من عند مكتب رئيس الجامعة . لم يجدوا شيئا يفعلوا ... فتجاذبوا اطراف الحديث وتعرفوا على بعضهم البعض .

اردفت احسان بصدق .
- قائلة باستنكار . واكدب ليه انا احسان كامل فرغل الاولى على الجمهورية فى الثانوية العامة .

- فى واحدة الاولى على الجمهورية تقولى الكلام اللى انتى بتقولى .

هزات كتفيها بلامبالة .
- قائلة بتوضيح . اعمل ايه ؟ اصل لم بشوف قلة ادب قدامى ما بعرفش امسك لسانى .

- هو انتى على طول كدة لسانك مفلوت منك .

رفعت اصبعها فى وجهه .
- قائلة بتحذير . لم نفسك بدل ما اطلعه عليك .

- انا كنت متخيل اول يوم ليا فى الجامعة هنبسط فيه ما اجيش هنا . قالها بحنق ، وهو ينظر الى باب رئيس الجامعة

- نعمل ايه فى وقاحتك و قلة ادبك .

اراد ان يغيظها .
- قائلا بعند فيها . هو انتى بتتكلمى عن نفسك .

انفعلت احسان من كلامه .
- قائلة بعصبية . لمى نفسك بدل ما اسمعك اوسخ الكلام .

- انتى اكيد مذورة شهادة الاولى على الثانوية دى .

- ابوك اللى يعمل الحركة دى مش انا .

ضرب كف على كف من وقاحتها .
- قائلا بعدم تصديق . ياربى على قلة الادب .

- والله ما حد قليل الادب الا انت .

جز على اسنانه بغيظ منها .
- قائلا بنفاذ صبر . احسان لمى نفسك بدل ما اتعصب عليك .

- اخرس يا غبى يا حيوان ماتجبش اسمى على لسانك .

- صحيح واحدة قليلة الادب ولسانها اطول منها .

- انا يا زبا ......

- احسان . قالتها امها بنداء .

********


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات