رواية لست هوارية الفصل السادس والعشرين 26 بقلم اية عبده النجار
آلفصـل ٢٦
**********************
كان يدق أخر مسمارًا بالمطرقة، تحسس النافذة بيده وهو يتأكد بأن اغلقها كاملًا، ثم توجهه الي الفراش، بعدما حمل بعض الالواح الحديدية، بعد حصوله عليها من خارج المنزل، حيث وجد بظهر المنزل خردة لسرير قديم متهالك، ركع بـ ركبته وهو يدخل الالواح أسفل الفراش، ادخله برفق تحت الفراش ثم عقده برباط متين، دلفت هي في تلك اللحظة بعد انتهائها من بعض الاعمال في المطبخ كما أمروها بأعداد الطعام، اغلقت الباب تبحث عنه لم تجده، الي ان سمعت أصوات قادمة من أسفل فراشها ارتعبت بشدة، ثم ركعت علي ركبتها تتفقد الأمر، اتسعت عينيها وهي تراه يمسك بأحد الالواح يربطهما جيدًا لتردف بـ حاجبان مرتفعان:
-مدثر..
رفع رأسه لها بعدما سمع صوتها ليقول وهي يكمل ما يفعل:
-ايوة ياجملا.
جملا:
-ويش تسوي هون تحت الفراش..
احكمهم الالواح جيدًا، ثم استقام يرتفع عن الارض ليمسك بكفيها، اجلسها فوق الفراش ثم جلس بجانبها ليقول بجدية:
-اسمعي كويس ياجملا، اول ما الجماعة يجوا عاوزك متخرجيش من الاوضه مهما حصل تفضلي هنا، لو سمعتي صوت رصاص حوالين البيت متخافيش، انزلي تحت السرير وتستخبي بين الالواح الحديد دي، باذن الله هتحميكي، وانا قفلت الشبابيك كويس بالخشب عشان ميدخلكيش اي رصاص منها..
طالعته برعب لتقول:
-مدثر ليه بتقول كده، هو هيحصل شئ..
طالعها برفق محاولًا طمنئتها ليقول:
-باذن الله خير ومش هيحصلك حاجة بس اسمعي الكلام ومتطلعيش بره الاوضة خليكي مستخبية.
طالتعه بخوف لتقول:
-طيب وانت، ضلك معايا بالاوضة..
ابتسم بحزن ليقول:
-اذا. كان عليا انا مش حابب اسيبك خالص، لكن لازم اكون معاهم، المهم اسمعي الكلام وحتي لو حد دخل هنا لغرفتك متبينيش نفسك إلا لـ جاسر بس..
عقدت حاجبيها لتقول:
-ليه انت مش حتعاودلي..
ابتسم برفق ليهتف بحنان:
-افرد معشتش ساعتها جا…
اغلقت فمه بسرعة ببطن كفيها لتردف بحزن:
-مدثر، بترجاك اوعدني انك تعاود سالم..
هتف بحزن وهو يزيل كفيها:
-مش مهم انا المهم انك ترجعي لأهلك وتتجوزي غيث…
عقدت حاجبيها لتردف بغضب:
-انا مش حجوز غيرك، فهمت.
لمعت عينيه ليردف بابتسامة:
-بجد ياجملا عاوزة تتجوزيني.
طالعته بغضب هاتفة بزعر:
-انت لسه بتسأل انا بحبك قوي..
طالعها هنيهة وهو لايصدق ما سمع ليردف بفرحة:
-باذن الله ياحبيبتي، هنرجع انا وانتي وساعتها هتتخطفي تاني بس المرادي في بيتي ومراتي…
طالعته بابتسامة، ليردف هو بصوت اجش:
-انا خارج دلوقتي ريحلهم، عاوزك تدخلي كده تجربي القعدة تحت السرير هي متعبه بس معلش هتحميكي..
اومأت رأسها بالموافقة، ليستقيم هو متجهها الي الباب، وقبل ان يوصده خلفه، كان قاسم قادم باتجاهه، وقف امامه ثم قال:
-اين هذا صوت يامدثر هذا بغرفتك.
مدثر بجدية :
-اه اصل قفلت الشباك اللي في الاوضة وكنت بصلح الباب عشان لما يجو الضيوف، قلت ان جملا متقفش في الشباك وتشوف ضيوفنا، ومنضمنش ممكن تعمل ايه لما يجوا فقلت احبسها احسن.
ابتسم قاسم برضا وهو يربت علي كتفيه ليقول:
-احسنت يامدثر،هيا بنا انهم علي وصول...
آللهہمـ صـليـﮯ عليـﮯ آلنبيـﮯ
آلللهہمـ صـليـﮯ عليـﮯ آلنبيـﮯ
آللهہمـ صـليـﮯ عليـﮯ آلنبيـﮯ
كانت ترص آخر طبقًا علي السفرة، خرجت ليلي من المطبخ حاملة العيش، وضعتهم علي السفرة ثم جلست لتردف بألم:
-اه..
اقتربت منها ورد تطالعها بحزن لتقول:
--مالك ياخالتي انتي زينه..
طالعت لهفتها بأبتسامة لتردف بهدوء:
-مفيش ياورد بس تعب رجلي..
ورد بسرعة:
-طيب لازم تكشفي.
ليلي:
-عندك حق ياورد، هروح اكشف اليوم..
ربتت علي كف تلك السيدة الحنونة لتقول:
-باذن الله خير، انا حندلا معاكي محتروحيش وحدك.
رمقتها بابتسامة لتقول:
-طيب يابنيتي خبطي علي البهوات دول خلينا نفطر عشان نمشي ونرجع بسرعة..
أومات رأسها بالموافقة، ثم طرقت الباب برفق، فالمنزل عبارة عن غرفتين كبرتين، إحداهما لـ ليلي، والثانية لـ محمود ومصطفي، كانت تبيت ورد مع ليلي، وخليل مع اولاد شقيقته، طرقت الباب ثم اتجهت الي السفرة تجلس بجانب ليلي، خرج محمود بسرعة وهو يعقد ربطة حذاءه ليقول:
-احلي صباح علي ست الكل..
عقدت حاجبيها لتردف بغضب:
-علي فين يا أخرة صبري..
بلع ريقه ببطي ليقول:
-رايح لحسن..
ليلي بغضب:
-تهبب ايه عند زفت انت مش هتبطل سرمحة..
محمود بهدوء:
-بنذاكر ياست الكل يرضيكي يامرت خالي مش عوزاني اذاكر..
طالعته ببلاها لتقول:
-ملقيش حق عاد ياخاالتي سيبيه يذاكر مع صحبه.
مصت شفتيها بأسف لتقول:
-والله انتي غلبانة ياورد، وعلي نياتك، ده صايع مش بتاع مذاكرة، ماشي يامحمود هي نص ساعة تتلافي منه المذكرات اللي قلت عليها وترجع.
اومأ رأسه بالموافقة ليستقيم عن مقعده، لتردف هي بغضب:
-اترزع كمل فطارك السرمحة مش هتطير..
بدأو ثلاثتهم في الاكل، بينما خرج خليل من غرفته دخل المرحاض ثم اقترب منهم عابث جلس علي احد المقاعد بحانب ورد، لتردف ليلي بغضب:
-مفيش صباح الخير.
رمقها بهدوء ليقول:
-صباح الخير..
ليلي بغضب:
-فكرت يا خليل في موضوع امبارح ولا تحب اتصرف انا.
رفع عينيه ليردف بتسأل:
-تتصرفي ازاي ياليلي.
اجابته مسرعة لتقول:
-هروح لاهل ورد واقنعهم.
عقد خليل حاجبيه بغضب، بينما اسرع ليقول بصلابة:
-تروحي فين، هو انتي تعرفي تتحركي بره الاسماعلية، وبعدين دول ناس مبيفهموش بالعقل اصلا.
عقدت حاجبيها غضبًا وهي تراه يتحدث عن عائلتها بتلك الطريقة، لاحظ هو حزنها، ليتحدث بصوت مهذب محاولا تصليح ما قال:
-انا اقصد يعني انهم مش هيسكتوا، غيروا الموضوع بقي...
تنحنح برفق ليبدأ الجميع بالطعام، خرج مصطفي يتثاوب ليجلس بجانب شقيقه ليقول:
-صباح الخير ياجماعة…
الجميع:
-صباح الخير.
نظر الي ورد ليردف بابتسامة:
-هي دي مراتك ياخال اللي قلتلي عنها امبارح.
-لا خيالها..
قالها بغضب ليقهقه الجميع، ليردف بصوت اجش:
-شكلك شارب حاجة علي الصبح..
انتهوا جميعًا من الطعام لتهتف ليلي:
-خليل انا خارجة، والعيال خارجين خليك انت بالبيت بقي..
لمعت عينيه، وبابتسامة خبث رمق ورد، فاخيرًا سينفرد بها بمفرده منذ زواجهم وهما لا يلتقيان إلا وثالثهم احد، اكل بنهم، ثم رمقها بنظرات والهه لاحظتهم هي لتبادله تلك النظرات، لتردف ليلي بهدوء:
-يلا احنا ياورد عشان نلحق نروح للدكتور..
قالت جملتها ثم استقامت تتبعها ورد، تخفي ضحكاتها علي خليل، بينما هو رمقها غضبًا الي ان دلفت الي غرفة ليلي..
***************************
تململت بفراشها وهي تستشعر دفئ قبضتها الموضوعة اعلي رأسها، فتحت جفنيها، ترمقها بابتسامة لتبادلها اياها شمس تردف بفرحة:
-اتوحشتك قوي ياما..
ابتسمت لها، داعبت شعرها المنعم، ثم قالت بنصح واضح:
-متسبيش بدر ياشمس…
قالت جملتها ثم استقامت تقترب من النافذة الي ان اختفت رويدًا رويدًا، لتردف شمس وهي تحاول الوقوف:
-امي ..امي..امي..
استقامت بسرعة تفيق من هذا الحلم، تحاول تنظيم انفاسها، بحركة من كفيها، شهقت بخضة وهي تراه يجلس علي حافة الفراش بجوارها لتقول:
-بدر انت قاعد اكده ليه..
طالعها برفق ليقول:
-انا كنت بره وسمعتك بتصرخي، جيت اسوفك.
تنهدت برفق ثم وضعت رأسها المتعب بين كفيها، ناولها كوب الماء، رفعت رأسها وهي تشاهد ما يشيره لها، رمقته بأبتسامة، ثم امسكت منه الكوب، ارتشفت القليل فاحست بتحسن، ثم اقتربت منه تقبل احدي وجنتيه بسرعة لتقول بابتسامة وهي تستلقي من الفراش:
-تسلمي يابدر، يلا عشان اغيرلك خلقاتك دي، الشمس قربت تغرب عشان نلحق الفرح.
اومأ رأسه بالموافقة، ثم استقام يتبع خطوات شمس، وهو في غاية السعادة، فاصبحت قبلة شمس متعته الخاصة….
*****************************
مساءً:
في منزل ادريس، حيث اتفقوا علي اقامة عرس واحد لعمرو وناصر،علقوا الزينة من الغروب، بدأ المغازيم بالحضور، حيث حضر الجميع للمباركة وإبداء التهاني، كان يقف سليمان بأستقبالهم، وعمرو وناصر بجواره، كان يجلس ادريس علي كرسي حيث قام سليمان بمساعده احد الرجال بحمله وانزاله من غرفته لحضور عقد القران، حضر نعمان ليبارك ويهئني، بينما حضر عثمان ليشمت بهم فما خطط له تم، وصل المأذون ليعقد قران سلمي علي ناصر فقط، بينما لم يكتب المأذون عمرو ونور، حيث ثم زواجهم زواج سنة، فهي لم تتصل بعد لسن السادسة عشر فهي صغيرة لم تستخرج بعد بطاقة شخصية، اعلن المأذون زواجهم ليقبل بعض الرجال بإطلاق الأعيرة النارية تعبيرًا عن فرحتهم، جلس الجميع ثم استأذن المأذون بالرحيل، لتبدأ احتفلايتهم، بدأ الرجال بتبارز العصيان، و بعضهم ركب حصنتهم يتراقصون بالحركات بالاحصنة، كان يجلس سليمان علي مقعد وبجواره العرسان، كل منهم يجلس بشرود، لاحظهما هو ليردف بمرح:
-ايه ياعرسان، حضلكم اكده مبوظين، ده حته عيبه في حقي..
ذم الاثنان شفتيهم غضبًا، طالعهم سليمان بابتسامة ثم غادر وتركهم ليتفقد والده، بينما استقام ناصر يتجهه بعيدًا عن الجميع يقف بمفرده، تنهد بغضب وهو يتذكرها تلك الفتاه جعلت منه انسانًا متبلد المشاعر، اقترب منه عمرو بعدما شعر به ليقول:
-مالك ياواد خالتي هون علي نفسك.
رمقه ناصر بهدوء ليقول:
-محدش حاسس باللي جوايا، انا اكتر واحد اجرح في رجولته، هي هربت مني انا من جوازتي، مش من اهلها.
جز علي اسنانه غضباً ليقول:
-دي بنت عاوزه الحرق هي السبب في كل اللي احنا فيه وفي جوازتي دي.
رمقه ناصر بمقط ليقول:
-عمرو ملقش صالح بورد.
عقد حاجبيه ليقول بغضب:
-لساتك بدافع عنها وتحبها، علي فكره سلمي بنت خالتي برقبتها..
رمقه بغضب ثم حاول تغير الموضوع حتي لايفقد اعصابه ليقول:
-ايه اللي انت لابسه ده.
تطلع الي بدلته السوداء بقميص ابيض وكرفته ليقول:
-ماله مهو زين اهو.
رفع طرف شفتيه ليردف بسخرية:
-وملبستش الجلبيه كيفنا ليه، انت فاكر نفسك في مصر..
عقد حاجبيه ليقول بعند:
-انا حر البس اللي انا عاوزه مش كفايه جوزتوني غصب عني..
رمقه بغضب ليقول قبل ان يرحل:
-حتفضل طول عمرك اكده مخك كيف العيال، انا غلطان اني واقف معاك..
قال جملته ثم تركه، لتقترب منه شمس، والتي رأتهم من نافذة احدي غرف المنزل، لتهبط متجهها إليهم تبارك لهم، وبعد ان وصلت كان رحل ناصر لتردف بتسأل:
-عمرو هو ناصر راح فين..
التفت عمرو علي صوتها الانثوي ليقول:
-اخوكي ده رخم..
رمقته بابتسامة لتقول:
-انتو علي طول اكده بتتناقروا مع بعض، من وانتو صغيرين وبتتخانقوا، كأنكم مولودين فوق روس بعض..
عمرو بغضب:
-بيقول عليا عيل.
قهقهت بشدة وهي تضع قبضتها اعلي ثغيرها في محاولة لها لوقف ضحكاتها المتتالية، لتقول:
-بصراحة عنده حق، تعرف ياعمرو رغم انك بتعمل حاجات كتير بضايقني وبالذات اليومين دول بس انا مبزعلش منك لاني عرفاك طيب وجواك طفل، اقصد طفل بقلبك بس بجسم شاب كبير..
ابتسم برفق وهو يرمقها بنظرات والهه ليقول:
-شمس تعاالي احنا لسه فيها نتجوز وتتطلقي من بدر وناخد امي ونسافر مصر جوازك منه باطل ياشمس انا محامي واقدر اطلقك منه، انا متأكد ان جابر غصبك..
رمقته بعضب وهي تظهر صفوفها البيضاء لتقول بصوت اجش:
-تصدق انا غلطانه واضرب بالبلغة اني بكلمك بأدب عنده حق ناصر سلام..
قالت جملتها، لتتركه يجز علي اسنانه بعنف يستشاط غضبًا….
بالاعلي:
حيث تواجد بعض النساء حول العروسين، واحدي الفتيات تهز جسدها يمينـًا ويسارًا، كانت رباب تجلس بجانب ابنتها، ترمق سلمي كل حين والاخر بغضب، بينما اقتربن بعض الفتيات من العروستان لتدعوهم بالرقص، كانت ترقص بفرحة فاليوم هو يوم التقائها بحبيب قلبها بعد سنين حزن وحرمان، بينما نور كانت فرحة بفستانها الجديد وبعض المساحيق التي زينت وجهها الطفولي، التي لم تعتاد علي وضعها، اخذوا يمسكون بقبضة بعضهم يتراقصون بفرحة، كانت ريمة تجلس بين النساء ترمقهم بفرحة، وهي تصفق بكفيها، رغم اعتراضها علي عاداتهم التي جعلت الفتاتان يرغمون علي الزواج، لكنها عندما رأت فرحة تلك الفتاتان سكتت تحاول مشاركتهم فرحتهم هذه……
**************
تأخرن عند طبيب العظام، فاليوم مزحم للغاية، كانوا بإنتظار إشاعتها، جلست تنتظر دورها بفارغ الصبر وهي تتلوي من آلم قدميها لتردف بهدوء وهي تطالع ورد:
-ورد..
التفتت اإليها سريعًا لتقول:
-نعم ياخالتي..
ليلي بتعب:
-معلش يا ورد ياحبيبتي زمان الاشعة طلعت ودوري قرب، ومش قادرة انزل السلم تاني ركبتي بتوجعني، ممكن تروحي تجبيبها، هي في المبني اللي قدام عمارة الدكتور مش بعيد..
رمقتها ورد بهدوء لتقول:
-حاضر ياخالتي هجبهالك، ربنا يطمنا عليكي.
ابتسمت لها لتقول:
-ويخليكي ليا يامرات اخويا..
بادلتها الابتسامة، ثم استقامت متجهها الي الباب لتهبط الدرج متجهها الي مركز الاشاعات….
بينما هي جالسة تنتظر عودتها، تعالت اصوات بعض الافراد المارين بالشارع، لتهب الممرضة، تتطلع من النافذة، هتف بها احد المرضي ليقول بتسائل:
-خير يابنتي ايه الدوشة دي..
رمقته بأسف وهي تصفع قبضتها ببعض لتقول:
-لا حول ولا قوة الا بالله، في واحده خبطتها العربية تحت العمارة..
استقامت ليلي بخوف وقلبها يتأكل، نظرت من النافذة وهي تحاول ان تطالع تلك الفتاة المدعوة، كان الكثير يحاوطون جسدها بالكاد حاولت ان تنظر لتلمح نفس ما كانت ترتديه ورد لتردف بزعر:
-ورد...
******************************
بعد يوم شاق، رجعت شمس ومعها بدر، كان متهالك الجسد يرغب بنوم شديد، وعيناه مغمضتان، كانت تمسك به، حتي لايسقط ارضًا، يشبه الاطفال عندما يغلبهم النوم، ينامون حيثما يردون، دخلت بسرعة اوصدت الباب خلفها، ثم جلست بصعوبة اعلي اريكة وجسد بدر يرتطم بها، كان يحاوط خصرها برفق بزراعه الضخم وهو يلقي برأسه اعلي صدرها، حاولت ابعاد جسده، ولكن كانت تفشل، لتقرر النوم علي الاريكة، بملابسهم كما هما لتحاوطه جيدًا وهو يحاوطها بنعاس، لينامان علي حالتهم كل واحد يحتضن الأخر بشدة…..
**********************
كان يدق أخر مسمارًا بالمطرقة، تحسس النافذة بيده وهو يتأكد بأن اغلقها كاملًا، ثم توجهه الي الفراش، بعدما حمل بعض الالواح الحديدية، بعد حصوله عليها من خارج المنزل، حيث وجد بظهر المنزل خردة لسرير قديم متهالك، ركع بـ ركبته وهو يدخل الالواح أسفل الفراش، ادخله برفق تحت الفراش ثم عقده برباط متين، دلفت هي في تلك اللحظة بعد انتهائها من بعض الاعمال في المطبخ كما أمروها بأعداد الطعام، اغلقت الباب تبحث عنه لم تجده، الي ان سمعت أصوات قادمة من أسفل فراشها ارتعبت بشدة، ثم ركعت علي ركبتها تتفقد الأمر، اتسعت عينيها وهي تراه يمسك بأحد الالواح يربطهما جيدًا لتردف بـ حاجبان مرتفعان:
-مدثر..
رفع رأسه لها بعدما سمع صوتها ليقول وهي يكمل ما يفعل:
-ايوة ياجملا.
جملا:
-ويش تسوي هون تحت الفراش..
احكمهم الالواح جيدًا، ثم استقام يرتفع عن الارض ليمسك بكفيها، اجلسها فوق الفراش ثم جلس بجانبها ليقول بجدية:
-اسمعي كويس ياجملا، اول ما الجماعة يجوا عاوزك متخرجيش من الاوضه مهما حصل تفضلي هنا، لو سمعتي صوت رصاص حوالين البيت متخافيش، انزلي تحت السرير وتستخبي بين الالواح الحديد دي، باذن الله هتحميكي، وانا قفلت الشبابيك كويس بالخشب عشان ميدخلكيش اي رصاص منها..
طالعته برعب لتقول:
-مدثر ليه بتقول كده، هو هيحصل شئ..
طالعها برفق محاولًا طمنئتها ليقول:
-باذن الله خير ومش هيحصلك حاجة بس اسمعي الكلام ومتطلعيش بره الاوضة خليكي مستخبية.
طالتعه بخوف لتقول:
-طيب وانت، ضلك معايا بالاوضة..
ابتسم بحزن ليقول:
-اذا. كان عليا انا مش حابب اسيبك خالص، لكن لازم اكون معاهم، المهم اسمعي الكلام وحتي لو حد دخل هنا لغرفتك متبينيش نفسك إلا لـ جاسر بس..
عقدت حاجبيها لتقول:
-ليه انت مش حتعاودلي..
ابتسم برفق ليهتف بحنان:
-افرد معشتش ساعتها جا…
اغلقت فمه بسرعة ببطن كفيها لتردف بحزن:
-مدثر، بترجاك اوعدني انك تعاود سالم..
هتف بحزن وهو يزيل كفيها:
-مش مهم انا المهم انك ترجعي لأهلك وتتجوزي غيث…
عقدت حاجبيها لتردف بغضب:
-انا مش حجوز غيرك، فهمت.
لمعت عينيه ليردف بابتسامة:
-بجد ياجملا عاوزة تتجوزيني.
طالعته بغضب هاتفة بزعر:
-انت لسه بتسأل انا بحبك قوي..
طالعها هنيهة وهو لايصدق ما سمع ليردف بفرحة:
-باذن الله ياحبيبتي، هنرجع انا وانتي وساعتها هتتخطفي تاني بس المرادي في بيتي ومراتي…
طالعته بابتسامة، ليردف هو بصوت اجش:
-انا خارج دلوقتي ريحلهم، عاوزك تدخلي كده تجربي القعدة تحت السرير هي متعبه بس معلش هتحميكي..
اومأت رأسها بالموافقة، ليستقيم هو متجهها الي الباب، وقبل ان يوصده خلفه، كان قاسم قادم باتجاهه، وقف امامه ثم قال:
-اين هذا صوت يامدثر هذا بغرفتك.
مدثر بجدية :
-اه اصل قفلت الشباك اللي في الاوضة وكنت بصلح الباب عشان لما يجو الضيوف، قلت ان جملا متقفش في الشباك وتشوف ضيوفنا، ومنضمنش ممكن تعمل ايه لما يجوا فقلت احبسها احسن.
ابتسم قاسم برضا وهو يربت علي كتفيه ليقول:
-احسنت يامدثر،هيا بنا انهم علي وصول...
آللهہمـ صـليـﮯ عليـﮯ آلنبيـﮯ
آلللهہمـ صـليـﮯ عليـﮯ آلنبيـﮯ
آللهہمـ صـليـﮯ عليـﮯ آلنبيـﮯ
كانت ترص آخر طبقًا علي السفرة، خرجت ليلي من المطبخ حاملة العيش، وضعتهم علي السفرة ثم جلست لتردف بألم:
-اه..
اقتربت منها ورد تطالعها بحزن لتقول:
--مالك ياخالتي انتي زينه..
طالعت لهفتها بأبتسامة لتردف بهدوء:
-مفيش ياورد بس تعب رجلي..
ورد بسرعة:
-طيب لازم تكشفي.
ليلي:
-عندك حق ياورد، هروح اكشف اليوم..
ربتت علي كف تلك السيدة الحنونة لتقول:
-باذن الله خير، انا حندلا معاكي محتروحيش وحدك.
رمقتها بابتسامة لتقول:
-طيب يابنيتي خبطي علي البهوات دول خلينا نفطر عشان نمشي ونرجع بسرعة..
أومات رأسها بالموافقة، ثم طرقت الباب برفق، فالمنزل عبارة عن غرفتين كبرتين، إحداهما لـ ليلي، والثانية لـ محمود ومصطفي، كانت تبيت ورد مع ليلي، وخليل مع اولاد شقيقته، طرقت الباب ثم اتجهت الي السفرة تجلس بجانب ليلي، خرج محمود بسرعة وهو يعقد ربطة حذاءه ليقول:
-احلي صباح علي ست الكل..
عقدت حاجبيها لتردف بغضب:
-علي فين يا أخرة صبري..
بلع ريقه ببطي ليقول:
-رايح لحسن..
ليلي بغضب:
-تهبب ايه عند زفت انت مش هتبطل سرمحة..
محمود بهدوء:
-بنذاكر ياست الكل يرضيكي يامرت خالي مش عوزاني اذاكر..
طالعته ببلاها لتقول:
-ملقيش حق عاد ياخاالتي سيبيه يذاكر مع صحبه.
مصت شفتيها بأسف لتقول:
-والله انتي غلبانة ياورد، وعلي نياتك، ده صايع مش بتاع مذاكرة، ماشي يامحمود هي نص ساعة تتلافي منه المذكرات اللي قلت عليها وترجع.
اومأ رأسه بالموافقة ليستقيم عن مقعده، لتردف هي بغضب:
-اترزع كمل فطارك السرمحة مش هتطير..
بدأو ثلاثتهم في الاكل، بينما خرج خليل من غرفته دخل المرحاض ثم اقترب منهم عابث جلس علي احد المقاعد بحانب ورد، لتردف ليلي بغضب:
-مفيش صباح الخير.
رمقها بهدوء ليقول:
-صباح الخير..
ليلي بغضب:
-فكرت يا خليل في موضوع امبارح ولا تحب اتصرف انا.
رفع عينيه ليردف بتسأل:
-تتصرفي ازاي ياليلي.
اجابته مسرعة لتقول:
-هروح لاهل ورد واقنعهم.
عقد خليل حاجبيه بغضب، بينما اسرع ليقول بصلابة:
-تروحي فين، هو انتي تعرفي تتحركي بره الاسماعلية، وبعدين دول ناس مبيفهموش بالعقل اصلا.
عقدت حاجبيها غضبًا وهي تراه يتحدث عن عائلتها بتلك الطريقة، لاحظ هو حزنها، ليتحدث بصوت مهذب محاولا تصليح ما قال:
-انا اقصد يعني انهم مش هيسكتوا، غيروا الموضوع بقي...
تنحنح برفق ليبدأ الجميع بالطعام، خرج مصطفي يتثاوب ليجلس بجانب شقيقه ليقول:
-صباح الخير ياجماعة…
الجميع:
-صباح الخير.
نظر الي ورد ليردف بابتسامة:
-هي دي مراتك ياخال اللي قلتلي عنها امبارح.
-لا خيالها..
قالها بغضب ليقهقه الجميع، ليردف بصوت اجش:
-شكلك شارب حاجة علي الصبح..
انتهوا جميعًا من الطعام لتهتف ليلي:
-خليل انا خارجة، والعيال خارجين خليك انت بالبيت بقي..
لمعت عينيه، وبابتسامة خبث رمق ورد، فاخيرًا سينفرد بها بمفرده منذ زواجهم وهما لا يلتقيان إلا وثالثهم احد، اكل بنهم، ثم رمقها بنظرات والهه لاحظتهم هي لتبادله تلك النظرات، لتردف ليلي بهدوء:
-يلا احنا ياورد عشان نلحق نروح للدكتور..
قالت جملتها ثم استقامت تتبعها ورد، تخفي ضحكاتها علي خليل، بينما هو رمقها غضبًا الي ان دلفت الي غرفة ليلي..
***************************
تململت بفراشها وهي تستشعر دفئ قبضتها الموضوعة اعلي رأسها، فتحت جفنيها، ترمقها بابتسامة لتبادلها اياها شمس تردف بفرحة:
-اتوحشتك قوي ياما..
ابتسمت لها، داعبت شعرها المنعم، ثم قالت بنصح واضح:
-متسبيش بدر ياشمس…
قالت جملتها ثم استقامت تقترب من النافذة الي ان اختفت رويدًا رويدًا، لتردف شمس وهي تحاول الوقوف:
-امي ..امي..امي..
استقامت بسرعة تفيق من هذا الحلم، تحاول تنظيم انفاسها، بحركة من كفيها، شهقت بخضة وهي تراه يجلس علي حافة الفراش بجوارها لتقول:
-بدر انت قاعد اكده ليه..
طالعها برفق ليقول:
-انا كنت بره وسمعتك بتصرخي، جيت اسوفك.
تنهدت برفق ثم وضعت رأسها المتعب بين كفيها، ناولها كوب الماء، رفعت رأسها وهي تشاهد ما يشيره لها، رمقته بأبتسامة، ثم امسكت منه الكوب، ارتشفت القليل فاحست بتحسن، ثم اقتربت منه تقبل احدي وجنتيه بسرعة لتقول بابتسامة وهي تستلقي من الفراش:
-تسلمي يابدر، يلا عشان اغيرلك خلقاتك دي، الشمس قربت تغرب عشان نلحق الفرح.
اومأ رأسه بالموافقة، ثم استقام يتبع خطوات شمس، وهو في غاية السعادة، فاصبحت قبلة شمس متعته الخاصة….
*****************************
مساءً:
في منزل ادريس، حيث اتفقوا علي اقامة عرس واحد لعمرو وناصر،علقوا الزينة من الغروب، بدأ المغازيم بالحضور، حيث حضر الجميع للمباركة وإبداء التهاني، كان يقف سليمان بأستقبالهم، وعمرو وناصر بجواره، كان يجلس ادريس علي كرسي حيث قام سليمان بمساعده احد الرجال بحمله وانزاله من غرفته لحضور عقد القران، حضر نعمان ليبارك ويهئني، بينما حضر عثمان ليشمت بهم فما خطط له تم، وصل المأذون ليعقد قران سلمي علي ناصر فقط، بينما لم يكتب المأذون عمرو ونور، حيث ثم زواجهم زواج سنة، فهي لم تتصل بعد لسن السادسة عشر فهي صغيرة لم تستخرج بعد بطاقة شخصية، اعلن المأذون زواجهم ليقبل بعض الرجال بإطلاق الأعيرة النارية تعبيرًا عن فرحتهم، جلس الجميع ثم استأذن المأذون بالرحيل، لتبدأ احتفلايتهم، بدأ الرجال بتبارز العصيان، و بعضهم ركب حصنتهم يتراقصون بالحركات بالاحصنة، كان يجلس سليمان علي مقعد وبجواره العرسان، كل منهم يجلس بشرود، لاحظهما هو ليردف بمرح:
-ايه ياعرسان، حضلكم اكده مبوظين، ده حته عيبه في حقي..
ذم الاثنان شفتيهم غضبًا، طالعهم سليمان بابتسامة ثم غادر وتركهم ليتفقد والده، بينما استقام ناصر يتجهه بعيدًا عن الجميع يقف بمفرده، تنهد بغضب وهو يتذكرها تلك الفتاه جعلت منه انسانًا متبلد المشاعر، اقترب منه عمرو بعدما شعر به ليقول:
-مالك ياواد خالتي هون علي نفسك.
رمقه ناصر بهدوء ليقول:
-محدش حاسس باللي جوايا، انا اكتر واحد اجرح في رجولته، هي هربت مني انا من جوازتي، مش من اهلها.
جز علي اسنانه غضباً ليقول:
-دي بنت عاوزه الحرق هي السبب في كل اللي احنا فيه وفي جوازتي دي.
رمقه ناصر بمقط ليقول:
-عمرو ملقش صالح بورد.
عقد حاجبيه ليقول بغضب:
-لساتك بدافع عنها وتحبها، علي فكره سلمي بنت خالتي برقبتها..
رمقه بغضب ثم حاول تغير الموضوع حتي لايفقد اعصابه ليقول:
-ايه اللي انت لابسه ده.
تطلع الي بدلته السوداء بقميص ابيض وكرفته ليقول:
-ماله مهو زين اهو.
رفع طرف شفتيه ليردف بسخرية:
-وملبستش الجلبيه كيفنا ليه، انت فاكر نفسك في مصر..
عقد حاجبيه ليقول بعند:
-انا حر البس اللي انا عاوزه مش كفايه جوزتوني غصب عني..
رمقه بغضب ليقول قبل ان يرحل:
-حتفضل طول عمرك اكده مخك كيف العيال، انا غلطان اني واقف معاك..
قال جملته ثم تركه، لتقترب منه شمس، والتي رأتهم من نافذة احدي غرف المنزل، لتهبط متجهها إليهم تبارك لهم، وبعد ان وصلت كان رحل ناصر لتردف بتسأل:
-عمرو هو ناصر راح فين..
التفت عمرو علي صوتها الانثوي ليقول:
-اخوكي ده رخم..
رمقته بابتسامة لتقول:
-انتو علي طول اكده بتتناقروا مع بعض، من وانتو صغيرين وبتتخانقوا، كأنكم مولودين فوق روس بعض..
عمرو بغضب:
-بيقول عليا عيل.
قهقهت بشدة وهي تضع قبضتها اعلي ثغيرها في محاولة لها لوقف ضحكاتها المتتالية، لتقول:
-بصراحة عنده حق، تعرف ياعمرو رغم انك بتعمل حاجات كتير بضايقني وبالذات اليومين دول بس انا مبزعلش منك لاني عرفاك طيب وجواك طفل، اقصد طفل بقلبك بس بجسم شاب كبير..
ابتسم برفق وهو يرمقها بنظرات والهه ليقول:
-شمس تعاالي احنا لسه فيها نتجوز وتتطلقي من بدر وناخد امي ونسافر مصر جوازك منه باطل ياشمس انا محامي واقدر اطلقك منه، انا متأكد ان جابر غصبك..
رمقته بعضب وهي تظهر صفوفها البيضاء لتقول بصوت اجش:
-تصدق انا غلطانه واضرب بالبلغة اني بكلمك بأدب عنده حق ناصر سلام..
قالت جملتها، لتتركه يجز علي اسنانه بعنف يستشاط غضبًا….
بالاعلي:
حيث تواجد بعض النساء حول العروسين، واحدي الفتيات تهز جسدها يمينـًا ويسارًا، كانت رباب تجلس بجانب ابنتها، ترمق سلمي كل حين والاخر بغضب، بينما اقتربن بعض الفتيات من العروستان لتدعوهم بالرقص، كانت ترقص بفرحة فاليوم هو يوم التقائها بحبيب قلبها بعد سنين حزن وحرمان، بينما نور كانت فرحة بفستانها الجديد وبعض المساحيق التي زينت وجهها الطفولي، التي لم تعتاد علي وضعها، اخذوا يمسكون بقبضة بعضهم يتراقصون بفرحة، كانت ريمة تجلس بين النساء ترمقهم بفرحة، وهي تصفق بكفيها، رغم اعتراضها علي عاداتهم التي جعلت الفتاتان يرغمون علي الزواج، لكنها عندما رأت فرحة تلك الفتاتان سكتت تحاول مشاركتهم فرحتهم هذه……
**************
تأخرن عند طبيب العظام، فاليوم مزحم للغاية، كانوا بإنتظار إشاعتها، جلست تنتظر دورها بفارغ الصبر وهي تتلوي من آلم قدميها لتردف بهدوء وهي تطالع ورد:
-ورد..
التفتت اإليها سريعًا لتقول:
-نعم ياخالتي..
ليلي بتعب:
-معلش يا ورد ياحبيبتي زمان الاشعة طلعت ودوري قرب، ومش قادرة انزل السلم تاني ركبتي بتوجعني، ممكن تروحي تجبيبها، هي في المبني اللي قدام عمارة الدكتور مش بعيد..
رمقتها ورد بهدوء لتقول:
-حاضر ياخالتي هجبهالك، ربنا يطمنا عليكي.
ابتسمت لها لتقول:
-ويخليكي ليا يامرات اخويا..
بادلتها الابتسامة، ثم استقامت متجهها الي الباب لتهبط الدرج متجهها الي مركز الاشاعات….
بينما هي جالسة تنتظر عودتها، تعالت اصوات بعض الافراد المارين بالشارع، لتهب الممرضة، تتطلع من النافذة، هتف بها احد المرضي ليقول بتسائل:
-خير يابنتي ايه الدوشة دي..
رمقته بأسف وهي تصفع قبضتها ببعض لتقول:
-لا حول ولا قوة الا بالله، في واحده خبطتها العربية تحت العمارة..
استقامت ليلي بخوف وقلبها يتأكل، نظرت من النافذة وهي تحاول ان تطالع تلك الفتاة المدعوة، كان الكثير يحاوطون جسدها بالكاد حاولت ان تنظر لتلمح نفس ما كانت ترتديه ورد لتردف بزعر:
-ورد...
******************************
بعد يوم شاق، رجعت شمس ومعها بدر، كان متهالك الجسد يرغب بنوم شديد، وعيناه مغمضتان، كانت تمسك به، حتي لايسقط ارضًا، يشبه الاطفال عندما يغلبهم النوم، ينامون حيثما يردون، دخلت بسرعة اوصدت الباب خلفها، ثم جلست بصعوبة اعلي اريكة وجسد بدر يرتطم بها، كان يحاوط خصرها برفق بزراعه الضخم وهو يلقي برأسه اعلي صدرها، حاولت ابعاد جسده، ولكن كانت تفشل، لتقرر النوم علي الاريكة، بملابسهم كما هما لتحاوطه جيدًا وهو يحاوطها بنعاس، لينامان علي حالتهم كل واحد يحتضن الأخر بشدة…..