📁 آخر الروايات

رواية نبض المراد الفصل السادس والعشرين 26 بقلم لينة

رواية نبض المراد الفصل السادس والعشرين 26 بقلم لينة


العودة (٢٦)

* مر ستة اشهر علي تواجد نبض بالمشفى بعد العملية و هي مستمرة بجلسات العلاج الطبيعي حتي تعافت و اصبحت تستطيع ان تسير علي قدميها ، و كذلك كانت مستمرة بوعدها مع إيمره و علمته اشياء كثيرة في الدين الاسلامي و اصبح إيمره يصلي فروضه كلها كلما سمع الاذان و حفظ بعض سور القرآن و لكن مازال امامه الكثير ليتعلمه ، قرر إيمره السفر مع نبض الي مصر بغرض السياحة و لكن في الاساس ليكون بالقرب من نبض *

* في مطار برج العرب *
* تسير و هي ممسكة بيد والدها بسعادة لروجعها لعروس البحر و اخيرا بعد غياب طال لأكثر من شهر ، و إيمره يسير بجانبهم و يجر الحقائب ، خرجوا جميعا من المطار ليركبوا السيارة ، وقفت نبض لتتنفس هواء الاسكندرية فقد اشتاقت لها و بشدة *
نبض(باشتياق): ياااااه هوا اسكندرية وحشني اوووي مكنتش مُتخيلة اني لم اغيب فترة توحشني كدة
يوسف: فعلا اسكندرية وحشتني انا كمان
إيمره(بابتسامة): اسكندرية محظوظة انك من سكانها
نبض: بالعكس دا انا اللي محظوظة ، لم تشوفها هتقول اني عندي حق
* جاءت السيارة و ركبوا جميعا بها *
يوسف: نبض هنروح علطول عشان ترتاحي
نبض: ايوا هنروح هنحط الشنط و بعدها هروح البيت عشان اشوف ماما و بابا و آسر و تميم عشان وحشوني اووي
يوسف: متأكدة انهم بس اللي وحشوكي ؟
نبض(بارتباك): ايوا يا بابا ، و يلا بسرعة عشان منتأخرش
يوسف( بابتسامة): يلا بينا
* انطلقت السيارة متجها الي بيت يوسف ، جلست نبض في الخلف مسندة رأسها علي نافذة السيارة تتذكر كيف اقنعها والدها بالمكوث معه *

* Flash back *

* دخل عليها وجدها جالسة شاردة بصورة بيدها و دموعها تسير علي وجنتيها ف اقترب منها و نظر للصورة وجدها صورة تضم همس و مهاب و آسر و مراد و تميم و لكن يبدوا عليها انها منذ عدة سنوات فوضع يده علي كتفها ليُفيقها من شرودها *
نبض( و هي تنظر له و عيناها مليئة بالدموع و تشاور علي الصورة ): كانت اخر صورة اتصورناها كلنا مع بعض و احنا فرحانين
يوسف( و هو يجلس امامها و يمسح دموعها ): انا لغاية دلوقتي معرفش اية اللي حصل في حياتك انتي محكتليش اي حاجة معرفش غير انك سيادة الرائد نبض
نبض: انا الباشمهندسة نبض قبل ما اكون رائد
يوسف(بفرحة): بجد !!
نبض: ايوا انا من صغري و حلمي اني اكون مهندسة زيك و كنت شاطرة جداا في الكلية و اتخرجت بتقدير امتياز
يوسف: و اية اللي خلاكي تدخلي بعدها شرطة ؟
نبض: نفس حبي لهندسة كان في بردو حبي للشرطة ف بعد ما خلصت هندسة دخلت شرطة مُتخصصه و اشتغلت و كنت ناجحة في شغلي عشان كدة اترقيت بسرعة و روحت جهاز المخابرات
يوسف: طب و اية حكاية مراد و لية مكنتيش عايزة تتجوزية مع ان سمعت مهاب و هو بيقول انكو كنتو بتحبوا بعض جدا
نبض: دي حكاية طويلة بقالها خمس سنين
يوسف: انا سامعك
* بدأت نبض تحكي له كل ما حدث منذ خمس سنوات ، من بداية الحادث و سفر مراد و بعده عنها ثم رجوعه ثانية و معاملته معها ثم ظهور الحقيقة و معرفة الكل حتى هروبها و مجيئها الي هنا بمساعدة جاسر *
يوسف(بغضب): الكلاب ازاي يعملوا كدة
نبض: اهدى يا بابا هم الغيرة عامتهم
يوسف: ازاي مهاب و مراد ميحسبهمش
نبض: بابا مش هيقدر يعمل حاجة دول مهما كانو ولاد اخوه و بردو مراد اخلاقه و تربيه همس تمنعه انه يستعمل طريقتهم القذرة و ينتقم منهم
يوسف: عندك حق فعلا ، احنا لم نرجع مصر مش هتعيشي في بيت مهاب انتي هتيجي تعيشي معايا و دا اخر كلام و مفيش مجال للاعتراض
نبض(بارتباك): مش هينفع اعيش معاك
يوسف: لية ؟
نبض(بارتباك): عشان يعني عشاان
يوسف( وهو يفهم مقصدها ): انا من كزا سنة كدة عرفت ان عمي اتوفى في البلد و لانه كان عنده بنات بس انا ورثت معاهم و اخدت الفلوس دي و عملت شركة هندسة بس طبعا من ورا اللي كنت بشتغل معاهم في المخضرات و بعد فترة مش كبيرة الشركة كبرت و بقت بتكسب كويس و انا بدأت اصرف من الفلوس دي و امتنعت اني اصرف من الفلوس اللي بتيجي من المخدرات و كنت بتبرع بيها كلها
نبض: طب و انت كان اية اللي مصبرك انك تشتغل معاهم كل دا
يوسف: كنت عايز اكبر لحد ما اوصل للكبير بتاعهم عشان لم ابلغ يجيبوا من اول الراس الكبيرة
نبض(بنظرة فخر): انا بقيت فخورة بيك اووي يا بابا
يوسف: و دي حاجة بتفرحنني اووي ، خلاص بقا هتيجي تعيشي معايا اظن معندكيش حجة
نبض: حاضر هاجي اعيش معاك

* back *


* فاقت من شرودها علي صوت والدها يخبرهم بوصولهم ف ترجلت من السيارة و دخلت مع والدها البيت ، كان بيتا رائعا في تصميمه و ذوقه راقي يشبه ذوقها كثيرا ف علمت الان من اين لها بهذا الذوق*
نبض(بانبهار): بابا حضرتك اللي صممت البيت دا صح
يوسف: اية مش عاجبك ؟
نبض: مش عاجبني اية دا روعة يا بابا انا عرفت انا جبت موهبتي اللي ناس كلها بتنبهر بيها منين ، انت تعرف اني مصممة بيت يشبه لدا كتير
يوسف: هذا الشبل من ذاك الاسد
نبض(بغرور): طبعا
يوسف: طب يلا اطلعي اوضتك اللي على الشمال خدي دُش و غيري هدومك عشان تروحي لوالدتك و اخواتك
نبض: حاضر
يوسف: و انت يا إيمره تعالي معايا اوريك اوضتك
إيمره(بإحراج): مفيش داعي يا عمي انا هروح فندق قريب من هنا
يوسف: لا طبعا مينفعش ، انت ساعدت بنتي كتير و كنت مخلي بالك منها و دلوقتي انت في ضيافتنا و عيب في حقي لم اخليك تروح فندق و انا بيتي موجود
نبض: بابا عنده حق يا إيمره خليك قاعد معانا ، بعدين انت بقيت واحد مننا خلاص ، و كمان لسة دروسنا مخلصتش
إيمره: تمام زي ما تحبوا
يوسف: تمام تعالي معايا بقا عشان اوريك اوضتك
* صعدوا جميعا لغرفهم و بدلوا ثيابهم ثم نزلت نبض و يوسف للذهاب الي بيت مهاب و بقى إيمره وحده في البيت *

***********************

* الكل مُجتمع علي الغداء مهاب و عائلته و ايضا ماسة و نور و مُعتصم و جاسر ف هم جاءوا بناءا علي طلب من همس ، بينما الكل يأكل جاء اتصال لمراد ف رد عليه *
مراد( و هو ينهض بفرحة من علي الطاولة): رجعت امتي
-
مراد(بفرحة): تمام شكرا يا مدحت * اغلق الخط و علي وجهه ابتسامة فرحة *
همس: خير يا مراد في اية
مراد(بفرحة): نبض رجعت يا ماما
همس(بفرحة): بتكلم جد يا مراد
مراد: ايوا يا ماما ، مدحت صحبي اللي شغال في المطار لسة مبلغني اهو
همس: وصلت امتي ؟ و مجتش لية لحد دلوقتي
* قاطع كلامها صوت جرس الباب ف نهضوا جميعا ليفتحوا الباب و لكن كان اسبقهم مراد ففتح هو الباب و لم يصدق عينيه عندما وجدها امامه ف اخذها في احضانه بشدة و ظل يدور بها بسعادة ، اما هي ف بمجرد ان فُتح الباب و رأته امامها ارادت ضمه و بشدة و لكن لم تستلم لمشاعرها و وقفت ثابته و لكن تفاجأت به يضمها و يدور بها ارادت ايقافه و لكن قبلها منعها فهو يطوق لقربه *
* بعدما انزلها نظر لها بعشق و ضم وجهها بيده *
مراد(باشتياق): وحشتيني اوووي يا نبض كدة تبعدي عني كل دا
نبض(بجمود و هي تبتعد عنه و لكن بداخلها يصرخ لتقترب منه ): شكرا 🙂
* ابتعدت عنه و ذهبت لتحتضن والدتها التي ما ان رأتها امامها واقفة علي قدمها ظلت تبكي بفرحة لرؤية صغيرتها قد تعافت ، اما مراد ف عندما سمع ردها البارد علية و جمودها معه شعر و كأن خنجر قد غرس في قلبه و علم انها لن تُسامحه بسهولة كما قالت له همس و لكنه عزم علي انه في عيد مولدها الذي بعد شهر من الان سيكون يوم زفافهم ايضا *
همس( وهي تحتضن نبض بقوة و تبكي): وحشتيني وحشتيني اووي يا نبض كدة تبعدي عني كل دا اهون عليكي
نبض(بدموع): غصب عني يا ماما بس كان لازم ابعد
همس( و هي تبتعد عنها): متعمليش كدة تاني يا نبض
نبض: حاضر يا ماما
* ثم اتجهت لمهاب و احتضنته بشده *
مهاب: حمدلله علي سلامتك يا نبضي
نبض: الله يسلمك يا بابا ، وحشتني اووي
مهاب: و انتي كمان يا حبيتبي
آسر ( و هو يبعدها عن مهاب و يحتضنها هو ): خلاص كفاية عايزة اسلم عليها وحشتني الجزمة
نبض: تصدق ياض انت الوحيد اللي موحشتنيش
آسر(بحزن مصطنع): انا يا نبض ؟ دا انا بردو آسورة حبيبك
نبض(بضحك): يا ابني بهزر معاك دا انت اللي ف القلب يا آسورة
آسر: وحشتيني اووي يا نبض ، متبعديس عننا تاني
نبض: حاضر يا حبيبي
* ثم وجدت من يُمسك بقدمها من اسفل ف وجدته تميم يتشبث بها و يبكي ف حملته و ربتت علي ظهره *
نبض: تيمو حبيبي متعيطش انا جيت اهو
تميم(ببكاء طفولي): انا مخصمك عشان سبتيني و مشيتي
نبض: بس انا مسبتكش و جيتلك اهو
تميم: و مش هتسبيني تاني
نبض: لاء يا حبيبي
* ثم نظرت لتلكا الواقفتان علي وشك الانفجار في البكاء *
نبض(بتحذير): اقسم بالله لو دمعة نزلت من واحدة فيكوا لهنفخكوا ، انا مش فاهمة اية النكد دا يعني انا مسافرة بقالي اكتر من ست شهور و لم اجي تستقبلوني بالعياط
* و كأنها تُكلم نفسها ف ارتموا الاثنتين في احضانها بمجرد ان انزلت تميم ، و بدأوا في البكاء *
ماسة: كدة تسبينا يا نبض
نور: و حتي متكلمناش في التليفون تطمنينا عليكي
نبض: معلش حقكوا عليا ، و بطلوا عياط بقا ابو اشكالكوا
همس: خلاص يا بنات كفاية عياط و تعالو ندخل جوا
مُعتصم: حمدلله علي سلامتك يا نبض
نبض: الله يسلمك يا مُعتصم
جاسر: حمدلله علي سلامتك
نبض: الله يسلمك يا جاسر
نبض( و هي تبحث عن يوسف): اومال فين بابا
مهاب: انا اهو يا بنتي
نبض: لاء بابا يوسف
يوسف( و هو يدلف من الخارج): انا اهو يا نبض
* صُدم الجميع من رؤيته و ايضا بمناداه نبض له ب " بابا " *
همس: هو في اية انا مش فاهمة حاجة
مهاب: و لا انا
نبض: تعالو و انا هفهمكوا كلكوا
* جلسوا جميعا و بدأت نبض تحكي كيف خرجت من هُنا بمساعدة جاسر و انها كانت علي تواصل معه دائما ، فنظر الكل له بصدمة لانه يعرف كل هذا اين هي و لم يُخبر احد و لكن نبض اخبرتهم انها كانت رغبتها و هو ليس له اي ذنب ، ثم اكملت ان بعد سفرها لتركيا ساعدها إيمره كثيرا و بعدها جاء والدها و حكت لهم كيف سامحته و انه ابتعد عن طريق المخدرات نهائيا *
نبض: و بعد ما عملت العملية قعدت فترة عشان جلسات العلاج الطبيعي و سافرنا الصبح و إيمره جه معانا كمان
* بينما نبض تحكي كل هذا و مساعدة إيمره لها كان هو يشتعل غضبا من تخيله لوجودها مع إيمره بمفردها *
مراد(بغضب): و سي إيمره دا جه معاكو لية
نبض: انا عزمته انه يجي يقضي فترة هنا كشكر علي اللي عمله معايا ف تركيا و بابا اصر انه يقعد معاه في البيت
مهاب: انا كنت عارف انك هتعملي كدة عشان كدة مدورتش عليكي و منعت مراد انه يسافر وراكي
نبض: فعلا ف الاول استغربت ان حضرتك مدورتش عليا بس بعدين فهمت ان حضرتك سبتني علي حريتي * ثم نظرت لآسر و ماسة و نور ومُعتصم بابتسامة * انتو بقا عاملين اية ؟ و معملتوش الفرح زي ما طلبت منكم لية *ثم نظرت بغضب لآسر *: انا مش مأكدة عليك ميت مرة في الجواب انك متلغيش الفرح مهما كان * ثم نظرت لجاسر* و انت انا مش قيلالك تحاول بكل جهدك انك متخلهمش يلغوا الفرح
جاسر: انا فعلا حاولت بس هم صمموا
آسر: نبض انا كنت مستحيل اعمل فرحي و انتي مش معايا
ماسة و نور و مُعتصم معا : و احنا كمان
نبض: ايوا بس انتو اية ذنبكوا انكوا تأجلوا الفرح عشاني لية عملتوا كدة انا مش هسامح نفسي لاني كنت السبب ان الفرح ميتمش ف معاده
آسر: لاء يا نبض انتي ملكيش ذنب ، بس احنا مكناش هنعرف نفرح منغيرك
نبض: خلاص انا جيت اهو يبقى الفرح يتعمل ف اقرب وقت فاهمين ؟
آسر: حاضر يا ستي ترتاحي انتي بس كام يوم كدة و نرتب كل حاجة
نبض: اشطاا ، يلا بينا يا بابا بقا عشان نرتاح حضرتك اكيد تعبت
يوسف: ماشي يا بنتي ، عن اذنكوا
مراد( و هو يقف و يجذبها من يدها): تعالي هنا انتي رايحة فين
نبض( و هي تحاول نزع يده عنها و لكن لا تستطيع): نزل ايدك عني
مراد( و هو يشدد من قبضته عليها ): بقولك رايحة فين
نبض(بألم): مروحة مع بابا
مراد: انتي مش هتتحركي من هنا مكفكيش الشهور اللي كنتي مسافراهم ، انا سكتلك ان إيمره هو اللي ساعدك لم سافرتي لكن انك تعيشي معاه في بيت واحد و كمان انا مش معاكي دا مُستحيل
نبض(و هي تبعده عنها بقوه و تُمسك بذراعها ): انت ملكش اي حق انك تقولي اعمل اية او معملش اية
مراد: لاء ليا طبعا انا جوزك يا هانم
نبض: انت مش جوزي فاهم و هتطلقني غصب عنك
مراد: نجوم السما اقربلك من اللي بتقولية دا
مهاب(بغضب): كفاية بقا انت و هي ، و انتي رايحة فين
نبض( و هي تنظر لمراد بغضب): رايحة البيت مع بابا
مهاب: و دا مش بيتك يا نبض ؟
نبض: بيتي يا بابا بس لوسمحت انا عايزة اعيش مع بابا كفاية كل السنين اللي فاتت اللي اتحرمت منه
مهاب: ماشي يا نبض روحي مع يوسف بس تجلنا كل يوم
نبض: حاضر يا بابا من عنيا
مراد(بغضب): بابا حضرتك بتقول اية ازاي تسمحلها انها تمشي
مهاب: هي رايحة مع ابوها يا مراد مش حد غريب
مراد: انا مُستحيل اسمح بكدا ، مستحيل اسمح انها تُقعد مع راجل غريب في بيت واحد
يوسف: و اية يعني هي مش هتقعد معاه لوحدهم انا موجود معاهم و كمان الخدم ، و بعدين هو انت بأي حق غيران و بتكلم مش دي نبض اللي شكيت فيها و سبتها هنا خمس سنين و مسألتش حتي فيها بأي حق دلوقتي بتكلم و مش عايزها تيجي تعيش معايا
مراد: بحق اني جوزها
يوسف: تؤ من اللحظة دي تنسى انك جوزها و بنتي هتعيش معايا غصب عن اي حد و ورقتها توصلها بالذوق بدل ما نضطر نلجأ للمحاكم ، يلا يا نبض

* حاول مراد امساكها ثانية و لكن اوقفته همس و همست له : " سيبها لو عاندت معاها دلوقتي هتخسر كتير " تركها تذهب مُرغما ، غادرت نبض مع والدها ذاهبة للمنزل و عندما وصلت صعدت سريعا لغرفتها قبل ان تنفجر في البكاء ، فتحت باب غرفتها و ارتمت علي الفراش تبكي بألم ، كانت تتمنى ان لا يجعلها تخرج تمنت ان يمسكها عنوة و يُجلسها معه لتسامحه و لكنه لم يفعل مسببا جرح جديد لها ، و لكنها لا تعرف ان سكوته هذا وراءه شئ *


*************************

* دخلت مكتبه بدون استأذان و هي في قمة غضبها و السكرتيرة خلفها تترجاها بالخروج و لكن لا تستمع لها ، القت بالملف الذي بيدها علي المتكتب امامه بغضب و هي تصرخ به *

_ انت ازاي يا بشمهندس تاخد التصاميم بتاعتي من المشروع و تحط مكانها تصاميم تانية ؟؟
حازم( بغضب ): انتي ازاي تدخلي هنا منغير استأذان
_ زي ما انت كدة بدلت التصاميم من غير استأذان
السكرتيرة ( بخوف): و الله يا فندم حاولت امنعها بس هي مسمعتنيش
حازم: اطلعي انتي يا شروق برة دلوقتي و حسابي معاكي بعدين * ثم نظر لتلك الواقفة امامه بغضب تأملها لثواني وجدها فتاة قصيرة القامة رغم الكعب الذي ترتديه ، مُرتديه ايضا فستان وردي و به حزام من الخصر و حجاب ابيض زادها رونقا و عيناها العسلية و وجهها الملاكي الذي من يراها لاول مرة يقسم ان هذا الملاك الواقف امامه لا يستطيع ان يرفع صوته علي احد لا يدخل كالثور الهائج الذي يبحث عن فريسته *
_ يريت لو خلصت تأملك فيا ترد علي سؤالي
حازم( ببرود): و اللي هو ؟
_ انك بأي حق تشيل تصاميمي و تحط التصاميم اللي علي مزاجك و المشروع بتاعي ؟
حازم : ببساطة لانها معجبتنيش
_ ( بغضب): انت بتقول اية ؟ انت عارف انا قعدت فيهم قد اية عارف سهرت عليهم كام ليلة ؟
حازم: للاسف ضيعتي وقتك و ف الاخر طلعوا مش حلوين
_ انا بشتغل في الشركة دي بقالي تلت سنين و ولا مرة حد قال نص كلمة علي تصميم واحد من تصاميمي تيجي انت و تفولي تصاميمي وحشة !!
حازم : انتي ازاي تكلميني كدة انتي مش عارفة انا مين و لا اية ؟
_ هو يعني عشان انت تبقى ابن صاحب الشركة يبقى مبتغلطش ؟ طب تمام انا هروح لبشمهندس مصطفى و هخليه يشوف التصاميم بتاعتي و اللي انت حطتها و نشوف هيقول اية
* و بالفعل اخذت الملف متجهه الي مكتب صاحب الشركة و دخلت له بعد ان اذن لها و ودجدته يدخل معها للداخل فنظرت له باحتقار و دخلت *
_ بشمهندس مصطفى لو مش هعطل حضرتك كنت عايزة اقولك حاجة
مصطفى: اتفضلي يا ملك
حازم( بهمس): قال ملك قال دا انتي المفروض يسموكي شطان
ملك : حضرتك ممكن تشوف التصاميم دي و تقولي انهي احسن عشان المشروع اللي معايا
مصطفى : اه طبعا * واخد منها الملف و بدأ يرى التصاميم ، و ملك تنظر لحازم بثقة و هو ينظر لها بغضب *
مصطفى ( بعدما انهى قرائته ): دا مفيش وجه مقارنة التصاميم دي احسن ميت مرة من التصاميم دي
ملك( بابتسامة ثقة) : طب يريت حضرتك تقول لبشمهندس حازم لانه اخد تصاميمي من المشروع و حط تصاميم تانية
مصطفى( بغضب): ازاي تعمل حاجة زي دي ؟
حازم( بارتباك): ما هو ....
مصطفى: استنى ، اتفضلي انتي يا بشمهندسة و متقلقيش تصاميك انتي اللي هتتحط في المشروع
ملك : تمام ، شكرا يا بشمهندس عن اذنك
مصطفى: اتفضلي ، ممكن افهم بقا اية الهبل اللي انت عملته دا
حازم: التصاميم بتاعتها معجبتنيش ف غيرتها فيها اية دي
مصطفى( بحزم ): حازم متحورش عليا انا فاهم كويس انت عملت كدة لية
حازم( بارتباك): هكون عملت كدة لية يعني
مصطفى: عشان تجيب منخيرها ف الارض لانها الوحيدة اللي وقفت في وشك و قالتلك لاء
حازم: لا طبعا اية الكلام دا
مصطفى: حازم انا بقول الحقيقة و نصحتي ليك تبعد عن ملك لانها من اشطر المهندسين هنا و انا مش مستعد اخسرها ماشي ؟
حازم: حاضر
* خرج حازم من المكتب و هو يتوعد لتلك المدعوة ملك*


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات