رواية تحدت الطوفان الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اسماء ابو شادي
الحلقة(25) رواية( تحدت الطوفان) بقلم:- أسماء أبوشادي Ana Amera Habeby
___________________________________
في قصر عادل تاج الدين
لم تخرج ليلى من غرفتها طوال اليوم و عندما عادت رحمة من منزل سيلين وعلمت أنها لم تخرج من غرفتها وقالت لأمها أنها تشعر بالتعب دخلت غرفتها وحاولت أن تتحدث معها لكي تعرف ما بها لكن هي رفضت وطلبت منها أن تتركها بمفردها
أما رامي عاد من العمل لكي يعرف لماذا لا ترد على اتصالاته ولكن هي لم تخرج من غرفتها. حتى الطعام لم تنزل لتتناوله مع العائلة وقالت صافي ( والدتها ) أنها مرهقة وتشعر بالتعب ورفضت تنزل وحتى لم تأكل بغرفتها
في المساء خرج رامي من جناحه الخاص وذهب في اتجاه غرفتها وهو يتلفت حوله حتى لا يراه أحد
سمعت ليلى خبط على باب غرفتها
ليلى / اوووووووووف. ادخلي يا ماما
دخل رامي وأغلق الباب خلفه. أما ليلى فصدمت عندما رأته أمامها
ليلى / انت بتعمل ايه هنا
رامي / مابترديش على التليفون ليه.
ليلى دون أن تنظر له/ عندي صداع ومش قادرة اتكلم
رامي بعدم تصديق / امممم صداع. طيب ما خرجتيش ليه من أوضتك طول اليوم
ليلى بتماسك / عشان تعبانة ومش قادرة انزل
اقترب رامي منها وجلس بجوارها على السرير
رامي وهو يضع يده على ظهرها / مالك يا حبيبتى انتي زعلانة م
قاطعته وهي تدفع يديه بعيدا عنها قبل أن تلمس ظهرها / لو سمحت ماتلمسنيش واتفضل اطلع برة اوضتي
رامي بدهشة / انتي بتتكلمي كدة ليه. وايه اللي جرالك ما انتي كنتي كويسة الصبح
ليلى بدموع في عيونها / الصبح بقى مش دلوقتي
رامي / حبيبتى ليه الدموع دي بس. فهميني هو انتي زعلانة من اللي حصل الصبح أو انا زعلتك في حاجة تانية
ليلى بدموع/ لاء انت ماعملتش حاجة انا اللي غلطت
جذبها بين زراعيه وهي استسلمت لحضنه / ممكن تهدي وتبطلي عياط وتفهميني في ايه وايه الغلط اللي بتتكلمي عنه
ليلى وهي تبكي على صدره / غلطت لما حبيت واحد قلبه ملك واحدة تانية. غلطت لما قربت منك مع اني عارفة انك مابتحبنيش وبتحبها هي بس بتقرب مني علشان تملى فراغ في حياتك بس مش أكتر
اخرجها رامي من حضنه ومسح دموعها وتحدث بتفهم لحالتها / ايه اللي انتي بتقوليه ده. بقى ده بقى اللي مخليكي في الحالة دي. بطلي عياط يا عبيطة
ليلى بطفولة/ أيوة انا فعلا عبيطة
رامي بمرح بسيط/ لا ما اسمحلكيش تقولي على حبيبتى كدة. انا بس اللي اقول
( تحدث بصدق)
حبيبتى والله مافيش في قلبي غيرك انتي وبس
ليلى / طب و نرمين
رامي / صفحة واتقفلت وماتستاهلش حتى اني اقول اسمها وياريت انتي كمان ماتنطقيهوش تاني. لأنها مابقتش حاجة بالنسبالي. والله العظيم انا بحبك وبموت فيكي.
ليلى / اكتر ما حبيتها
رامي / انتي حبك ما ينفعش اقارنه بحبها هي. لأن صدقيني حبها مش هييجي حاجة جنب حبك
كفاية ان النهاردة الصبح حسيت معاكي إحساس أول مرة أحس بيه. خلتيني طاير في السما. وطول ما انا ببقى معاكي بكون أسعد إنسان في الدنيا ولما بتبعدي عني ببقى تايه وحاسس بالضياع
لدرجة أن لما بتروحي الجامعة ومابتجيش الشغل انا ماببقاش عارف اركز في أي حاجة
ليلى / رامي انت بتتكلم جد ولا بتكذب عليا
رامي / انتي حاسة بأيه
ليلى / طيب والصور بتاعتها اللي انت لسه محتفظ بيها في أوضتك
رامي / صور. صور ايه
ليلى / الصور اللي انت حاطتها في الدولاب بتاعك ومخليها زكرى
رامي / والله انا كنت ناسي اصلا الصور دي وهي في المكان ده بقالها اكتر من سنة وأنا مابفتحهوش ونسيتها والله مش سايبها زكرى ولا حاجة. بالعكس دي أيام سودة وأنا إي صور بتاعتها حرقتها لأني مش عايز افتكر أي حاجة عنها تاني. وكنت ناسي الصور دي
ارتمت في حضنه مرة أخرى ولفت زراعيها حول رقبته
ليلى بفرحة / انا بحبك يا رامي بحبك اوى اوى اوى
رامي بأبتسامة وهو يضمها أكثر إلى صدره / وأنا بموت فيكي يا قلب رامي
( تحدث بمرح ) إلا قوليلي صحيح انتي شوفتي الصور دي ازاي. إذا كنت انا بقولك ناسيها مع أنها في اوضتي و دولابي كمان
ابتعدت عنه بخجل وهي تعض على شفتيها / انا. انا بعد ما رجعت الصبح. روحت أوضتك اقعد شوية و. و فتحت الدولاب اشوف هدومك وشوفتهم بالصدفة
رامي بغمزة / وكنتي في اوضتي ليه بقى. وحشتك بعد ما مشيت
خجلت كثيرا واخفضت بصرها لكي تخفي عينيها عنه. ولكن هو رفع وجهها باصبعه. ونظر في عينيها ثم التهم شفتيها في قبلة رقيقة ناعمه ولكن تعمق بقبلته وتعنفت شفتيه عندما شعر بها تبادله قبلته
دامت القبلة عدة دقائق ثم ابعدته هي بيديها وهي تدفع صدره لكي تتنفس.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في منزل سيلين
دخلت سيلين إلى غرفة الرياضة ودخل هو خلفها وقبل ان تتحدث هي وتعنفه على مافعله معها انفجر هو صائحا
آسر بغضب / لما اختفيتي كنتي معاه صح
سيلين / ماتتكلمش معايا بالأسلوب ده
آسر / سيبك من الأسلوب و ردي عليا بدل ماتشوفي الأسلوب اللي انا متأكد إنه مش هيعجبك
( وصرخ بها ) انطقي. كنتي معاه ولا لاء
سيلين بعصبية / أيوة كنت معاه. وماتهددنيش لأني مابخافش
امسكها من زراعها بشدة وظل يهزها بعنف / كنتي فين معاه ها كنتي فين ( سيلين تحاول تخليص زراعها من قبضته )
يعني انتي كنتي معاه وأنا قالب الدنيا عليكي وهموت من خوفي عليكي. وانتي مع واحد غريب عنك لا وكما
قاطعته وهي تحاول أن تسحب زراعها ولكن لم تقدر / سيبني يا آسر انت اتجننت ازاي تتعاملني انا كدة
انا صح كنت معاه وفي بيته كمان اللي في الصعيد. لكن انت عارف انا بقى مين كويس انا سيلين عارف يعني ايه سيلين
آسر / اياً كان انتي مين. انتي في الآخر بنت. بنت مع واحد غريب و في بيته عارفه ده معناه ايه
سيلين / ماليش دعوة بمعناه ليا دعوة بنفسي. وأنا ماكنتش معاه لوحدنا. في ناس كتير في البيت. وغير ان بيته وسط بيوت عيلته وهو كمان خلى اخته تجيلنا هناك في نفس اليوم اللي احنا روحنا فيه
آسر وهو في قمة غضبه / ايه علاقتك باللي اسمه هشام ده ها. ايه هى علاقتك بيه علشان تروحي تقعدي في بيته. لما تهربي من عيلتك وازاي اصلا قدرتي تسيبي بيتك وتمشي معاه
سيلين/ انا اصلا كنت خارجة من البيت ومعايا شنطتي وشوفته بالصدفة وماكنتش عارفة انا هروح فين. ولا هعمل ايه. كل اللي كنت بفكر فيه إني اختفى لحد مالاقي نفسي واهدا بعد اللي أنتوا عملتوه فيا
وشوفتوا بالصدفة وهو عرض عليا وأنا قبلت و وثقت فيه لأني عرفاه كويس وكمان عارفة نفسي واقدر أحمي نفسي
آسر بغضب/ كل اللي انتي بتقوليه ده مش مبرر ابدا
سيلين/ وأنا مش باديك مبررات لأنك بالنسبالي ولا حاجة وانت عارف ان جوازنا ده فترة مؤقتة وبس وأنت هطلقني
آسر / وأنا قولتلك انك هتفضلي مراتي لآخر يوم في عمرك ولو نطقتي كلمة طلاق مرة تانية. انتي اللي هتتحملي نتيجة رد فعلي وقتها ومن اللحظة دي مالكيش دعوة باللي اسمه هشام ده ولا بالمصايب اللي هو فيها. وأخته تمشي من هنا بكرة الصبح
سيلين/ لاء
لا انا هبعد. ولا اخته هتمشي
هشام صديقي وأنا لازم أقف جنبه مش علشان هو وقف جنبي قبل كدة لاء. لأن هي دي الصداقة. الصديق وقت الضيق. وأنا عمرى ما أتخلى عن حد محتاجلي. وهقف جنبه للنهاية. لحد مايبقى كويس ويسترد صحته واسلمه اخته في ايده
آسر / بطلي تتحديني في كل حاجة. انا بتهاون معاكي كتير وبسيبك على راحتك بس مش معنى كدة انك تستغلي ده
سيلين / انا نفسي افهم. انت ازاي ليك عين تتكلم معايا كدة لا وكمان بتقولي باستغل تهاونك معايا ههههههههههههههههه
انت مصدق نفسك. طيب نسيت اتجوزتني ازاي
آسر / لا مانسيتش اتجوزتك ازاي. بس لو الزمن رجع بيا برضوه كنت هتجوزك سواء بالطريقة دي أو بغيرها حتى لو كنت هقتل الكلب اللي كنتي عايزة تتجوزيه
سيلين / وهو انت كدة كسبتني. بقيت مراتك انا كدة يعني من وجهة نظرك انا بقيت ملكك
آسر / افهمي بقى. انا مش بحبك حب امتلاك ( وتحدث بهدوء ونبرة عاشق وهو يتذكر جميع حالاتها ) . لاء انا بحبك انتي بحب كل حاجة فيكي
بحبك وانتي قوية في وقت مشاكلك
بحبك وانتي حنينة على اللي منك
( اقترب منها كثيرا )
بحبك وانتي قاسية على اللي يفكر يأذي حد منك
بحبك وانتي بتضحكي وتلعبي كأنك طفلة شقية
بحبك لما بتكوني مع أخواتك وتحترميهم رغم أنهم عملوا حاجة تضايقك
بحبك لما بشوف الخوف في عيونك على عيلتك وعلى الكل
( حضن وجهها بكفيه ونظر لها بحنان وعشق )
بحبك لما بتتكثفي وتحاولي تداري كثوفك عن اللي ادامك
فيكي كل صفة وعكسها. وأنا برضوه بحب كل صفاتك
بحب خوفك بحب قوتك
بحب حنانك بحب قسوتك
بحب رقتك بحب شقوتك بحب كثوفك بحب جرائتك
بحب فيكي كل حاجة
( وعاد ينظر إليها بقوة ولكن قوة عاشق )
بس بغير.
بغير من كل اللي حواليكي لما بتخافي عليهم ولما تحسي بيهم ولما تقربي منهم ولما بتتكلمي معاهم.
بغير لما بتكوني في شغلك والكل ينبهر بيكي و بذكائك والاقي العيون عليكي
ببقى عايز اخطفك واخليكي ليا لوحدي. وابعدك عن عيون الكل
( هدمت الحصون. وأي حصون تصمد أمام ذلك الطوفان.
اغرقها عشق بطوفان مشاعره جعل قلبها ينبض بقوة مع كل حرف ينطقه يهز قوتها ويوقظ حبً قد ظن عقلها إنه مات بقلبها ولكن ها هو القلب يصرخ بأنه لازال يدق من أجله لازال الحب حي يرزق بداخله
لم يكتفي آسر بعد بل أكمل بطوفانه )
اقترب بشفتيه وهمس أمام شفتيها / حبيتك و بحبك و هحبك لآخر يوم في عمري وبعد ما عمري يخلص
عشقي ليكي مستحيل ينتهي عشق أبدي مكتوبله يفضل للأبد إلى مالا نهاية
( ونطق بكلمة النهاية وهو يلتهم شفتيها لأول مرة. صحيح أنه قّبلها مرتان من قبل ولكن لم تكن بتلك الطريقة ابدا. بل كانوا قبلات غاضبة أما تلك فهي قُبلة عاشقة كان له حنان عجيب في قبلته والأعجب من حنانه هو استسلام سيلين له بذلك الشكل
طالت قبلته وأحاط خصرها بزراعه و رفعها عن الأرض و وضع زراعه الآخر على رقبتها لكي يقربها اكتر منه ويستطيع اكتساح شفتيها
( لحظة لحظة لقد تحولت القبلة الى قبلات كثيرة ملتهبة. وهي لا زالت كما هي فقط مستسلمة )
زادت نيران رغبته اشتعالا اتجه بها وهو يحملها من خصرها ولا زال يقبلها إلى غرفته التي كانت بمقابل غرفة الرياضة التي كانوا يتحدثون بها
دخل الغرفة بعد ان دفع الباب بقدمه و وضعها على الفراش برفق ولم يبتعد بشفتيه ابدا عن شفتيها
سطحها فوق الفراش وهو فوقها ويوزع قبلاته على وجهها ويديه انطلقت تعبث بملابسها بحرية.
( اما سيلين فهي مغيبة. فقط استسلمت له. رفض القلب أن يستمع لتحذيرات العقل
العقل / أفق إيها القلب اللعين
القلب / أخرس فلا عناد الآن
العقل / ستتألم هل نسيت ما و
قاطعه القلب / لا لا لم انسى ولكني أريد النسيان فهو حبيبي فهو من نبضت لاجله وعشت على حبه وعشقه لا يمكنني الابتعاد الآن فل اسرق من الدنيا بعض من لحظات السعادة.
العقل / أسّعد الآن كما تريد ولكن لا تلومني عندما تُفيق بعد تلك اللحظات على وجع شديد وجرح اشد )
بدأت يد آسر في تحرير أزرار البلوزة الخاصة بسيلين. ولكن انتفض جسدها انتفاضة خفيفة إثر لمسه لبطنها وشعرت بطيار كهربائي يسير في جسدها
ولأول مرة تنطق سيلين منذ أن عبّر لها آسر عن حبه
سيلين بخفوت / آسر
آسر بوله ولوعة عاشق / امممم
سيلين بخفوت شديد / أبعد
( هي غير قادرة حتى على رفع زراعها لكي تبعده عنها. هي بالأساس لم تشعر بجسدها ولا تقدر علي التحكم به )
آسر وهو لازال يقبلها/ مش هقدر. سيبي نفسك لقلبك حبيبتى ماتفكريش. سيبي حبنا هو اللي
قاطعته وهي لم تعد تتحمل طوفان حُبه / كفاية أبعد
رفع آسر بصره ونظر إلى عينيها المغلقة ولكن لم يبتعد عنها / بتحبيني يا سيلين
( لم ترد عليه ولكن فتحت عينيها واصطدمت نظراتها بنظراته. وبرغم العشق الظاهر بعينيها الا انها لم تستطع النطق بتلك الكلمة )
آسر برجاء وهو يضغط بيديه على جسدها ولكن بنعومة / قوليها يا سيلين قولي انك بتحبيني.
( لم تستطع مواجهة عيناه أكثر من ذلك. أغمضت لكي تهرب من نظراته تلك اغلقتهم بقوة وكأنها تخشى أن تفتحهم مجددا )
وعندما رأها هكذا. نهض عنها وابتعد كمن لدغه ثعبان وظل يلهث فرط مشاعر عشقه ورغبته بها
آسر / اخرجي.
( لك تتحرك وظلت على وضعها ليصيح بنفس الكلمة ) بقولك اخرجي
( فزعت سيلين وقامت وخرجت من الغرفة ركضا ودخلت إلى غرفتها سريعا )
وظل هو كالثور الهائج بغرفته حتى أنه حطم بعض الزهريات والتحف الموجودة بالغرفة. ثم دخل إلى الحمام وخلع ثيابه والقاها على الأرض وسرعان ما فتح المياه الباردة لكي تنساب على جسده
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
دخلت سيلين غرفتها سريعا وارتمت على فراشها تدفن وجهها في الوسادة وللمرة الثانية بحياتها تنزل الدموع من عينيها.
لا تعرف هل سبب الدموع استسلامها له. أم هروبها ام لأنها تأكدت بأنها لازالت تحتبه ولا تقدر على نسيان حبها له.
وظل عقلها يلعن هذا اليوم بأكمله فهو يوم بشع. بدأ بأصابة هشام واهانت آسر لها أمام اللواء وشقيقها. وانتهى بموقفها مع آسر.
ظلت الدموع تنزل دون صوت وهي تدفن وجهها حتى كادت أنفاسها أن تتوقف وبالفعل هي تتمنى ذلك
أما عند آسر خرج من الحمام بعد أن هدأ قليلا. وفكر بما حدث. وأعطى لسيلين عذرها على موقفها. فهو قد تسرع كثيرا بذلك. وبرغم أنها زوجته وحقه ولكن. عليه أن يصبر حتى تتقبل الأمر فهو قد اختار امرأة ليس لها مثيل أختار أفضل امرأة في العالم من وجهة نظره لذا عليه بالصبر والمحاربة من أجل حبها واسترداد قلبها
خرج من غرفته بعد أن ارتدى ملابس مريحة واتجه إلى غرفتها
دق على الباب ولكن لم يأتيه رد
( سيلين لازالت تدفن رأسها في الوسادة ولم تنتبه للرد فهي في حالة انهيار ولكن انهيار صامت )
عاد يدق على الباب وعندما لم يجد رد. فتح الباب ودخل إلى الغرفة وخفق قلبه برعب عندما رآها ترتمي على الفراش بذلك الشكل وظن أنها قد أصابها سوء
أسرع إليها وهو ينادي بأسمها ولكن هي لم ترد عليه فجذبها ولكن هي متشبثة في الوسادة بشدة. ولكن استطاع أن يرفع وجهها ولكن ظلت تمسك الوسادة بايديها وبرزت عروق يديها من شدة مسكتها. ولاحظ آسر تشنج جسدها بكامله وفزع عندما رأى وجهها وعيونها المنتفخة من أثر البكاء وتزرف الدموع بشدة وملامح وجهها متشنجة واسنانها العلوية تضغط على السفليه بشدة
آسر بفزع / سيلين سيلين ردي عليا. فيكي ايه.( أمسك يديها بقوة وفكها واحدة تلو الأخرى من الوسادة وجذب جسدها بين احضانه وهي ساكنة ولكن أطرافها مشدودة بشدة وعروقها ظاهرة بشكل رعب آسر )
ملس على شعرها بحنان شديد وهو يحاول تهدئتها ويمسح على وجهها وزراعها حتى تلين أطرافها
وبعد دقائق شعر بأرتخاء جسدها. فضم رأسها إلى صدره و ربت على ظهرها بحنان وهو يقرأ آيات الله بصوت هامس
ظلوا على ذلك الحال وقت ليس بقليل. إلى أن سمع صوتها تتحدث وهي بين احضانه
سيلين بصوت واهن/ انا مش بكرهك
آسر بحنان / حبيبتى. بلاش كلام. انا اسف. اسف اوى اني كنت السبب في دموعك. اسف اني خليتك تبكي لأول مرة في حياتك وبقيتي في الحلة دي بسببي
سيلين / بس انا مش اول مرة أبكي . انا بكيت قبل كدة انا مش معقدة نفسياً
آسر وهو يمسح على شعرها / حبيبتى انا عارف كدة كويس بس انتي أهدي وماتتكلميش دلوقتي. بعدين قولي كل اللي انتي عايزاه وأنا هسمعك
رفعت رأسها ونظرت إلى وجهه بنظرة لأول مرة يراها ف عيونها / انا مش معقدة نفسياً علشان أكرهك لمجرد انك شبه يوسف تاج الدين
( كشرت ملامحها بألم )
بس انا مش عايزة احب. مش عايزة اتصدم تاني واتوجع
آسر بصدق / انا مستحيل اوجعك. لأن وجعك هو وجعي
سيلين / انا لسه موجوعة اوى. كل ما احاول انسى. ارجع وافتكر تاني واعيش نفس الصدمة تاني.
هو ماكنش أبويا بس. دا كان كل حاجة. كل حاجة في حياتي وهي. هي وجعتني اوي
آسر / هي مين
سيلين وكأنها لم تسمعه / انا شبهها اوي. كأني حتة منها
لما شوفتها حسيت إحساس غريب. اوي وبعد كل اللي عرفته. كرهتها
آسر / انتي عرفتي منين بالموضوع ده. وعرفتي ازاي اصلا
سيلين وهي تتجاهل ذلك السؤال أيضا / انا مش هقدر أحبك. ومش عايزة أحبك. ممكن أفضل مراتك. لكن حب ماينفعش. علشان ما اتوجعش
( نهضت من حضنه ومن الفراش. و وقفت على الأرض وقد استعادت قوتها وصلابتها )
سيلين بقوة / شوفت مجرد ما استسلمت شوية رجعت وضعفت. ودا غلط كبير. بس انا مش هغلطه ومش هكرره تاني أما بالنسبة لجوازنا. ف انا هفكر واشوف إذا كنت ممكن استمر في الارتباط ده ولا لاء. وإذا قبلت استمر فده هيكون عادي. زي ماكنت هرتبط ب أمجد قبلك يعني بدون مشاعر وكأنه أمر مسلم بيه زي أي اتنين بيتجوزوا لأن ده روتين الحياة وطبيعتها
( لم يرد آسر على حديثها فهو يعلم أن أي كلام سوف ينطق به الآن سوف يضرها خصوصا بعد أن رآها بتلك الحالة منذ قليل ولكنه أصر على التمسك بها واستعادتها وجعل حبه يسري فعروقها واوردتها وشريانها بعد قلبها )
آسر / حبيبتى. انا هسيبك ترتاحي. لأن الوقت اتأخر وانتي صاحية بدري. واليوم كان تعب ومجهد بالنسبالك
تصبحي علي خير
( و طبع قبلة على جبينها ونظر إلى عيونها وتقابلت النظرات. هو ينظر بعشق وحنان وعي تنظر بقوة وإرادة. ولكن هو لمح بنظرتها الوجع والألم الذي تحاول أن تخفيه عنه )
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
###########################
في الصباح
قامت سيلين من فوق فراشها بكسل فهي لم تنم طوال الليل صحيح أنها أغمضت جفونها ولكن لم يقترب النوم من عيونها ابدا فهي تفكر. وتفكر وتفكر
فقط التفكير. حتى عندما أرادت إلا تفكر ظلت تفكر في إلا تفكر ( انا تعبتلها و ربنا )
نزلت إلى الأسفل لكي تركض خارج المنزل حتى تستعيد نشاطها
أما آسر فهو لم يستيقظ بعد فهو لم ينم سوى قرب الفجر
وهذه أول مرة لا يستيقظ وقت استيقاظ سيلين منذ أن انتقل إلى منزلها
عادت سيلين إلى المنزل فهي لم تركض كثيرا. وعندما دخلت تفاجأت ب منار تخرج من غرفتها بعد ان ارتدت ثيابها التي خلعتها أمس
سيلين/ صباح الخير
منار بحزن / صباح النور
سيلين/ ايه اللي مصحيكي بدري كدة. أظن يعني أن دي مش طبيعتك. دا انتي و احنا في الصعيد كنتي بتصحي الساعة 12 الضهر
منار / انا اصلا صاحية من بدري اوى بس كنت مستنية الساعة تيجي 8 علشان اروح لهشام المستشفى
سيلين / طيب تعالي حبيبتى هحضر الفطار ونفطر سوى واغير هدومي ونمشي
منار / لا خليكي براحتك انا همشي وابقي حصليني
سيلين بهدوء / اسمعي الكلام يا منار عشان انا مش هسيبك تخرجي لوحدك نهائي وكمان ماينفعش تخرجي من غير ماتاكلي يلا
أعدت سيلين الفطار وبين كل لحظة واخرى تنظر إلى الدرج ثم إلى ساعة الحائط. فقد تأخر آسر اليوم في الاستيقاظ
انتهت من تحضير الفطار و وضعته على السفرة وتناولت بعض اللقيمات البسيطة وطلبت من منار ان تكمل طعامها فحين هي تصعد إلى غرفتها تبدل ملابسها سريعا
وقفت أمام غرفتها. وتنظر إلى غرفة الرياضة وتتذكر ما حدث بها ثم نظرت إلى غرفته وتذكرت الباقي أيضا
ثم دخل إلى عقلها الشك أن يكون آسر قد ترك المنزل بعد ما حدث أمس وبعد ما قالته هي ترى هل ذهب بالفعل واستسلم لا لا. هو لم يذهب
وإذا كان ذهب فما يخصني في ذلك. بالطبع يخصني فهو زوجي
وعند لفظ تلك الكلمة بينها وبين نفسها نقضت رأسها ودخلت إلى غرفتها وأغتسلت سريعا وبدلت ثيابها الرياضية. بثياب رسمية فهي قد نوت على الذهاب إلى شركة الجاسر لتتابع أعمال هشام إلى حين يسترد صحته.
( هو أعطاها توكيل من قبل لكل ممتلاكته صالح لها أن تفعل ما تشاء بأملاكه كلها إذا أصابه إي سوء أو مكروه وهذا كان من ضمن الورق الذي اعصاه لها عندما كانت بالصعيد )
خرجت سيلين من غرفتها وقبل أن تنزل إلى الأسفل قررت أن تدق باب غرفته حتى إذا كان نائم يستيقظ لكي يذهب إلى الشركة
دقت على الباب ثلاثة مرات ولكن لم يرد آسر عليها. فساورها الشك مرة أخرى بأن يكون قد رحل فتحت باب الغرفة لكي تتأكد.
وفور دخولها نظرت إلى الفراش فوجدته فارغ ومرتب فلتفتت بوجهها تبحث عنه وقد شعرت بالقلق من ان يكون شكها حقيقي
ولكن تفاجأت عندما رأته ساجد في الأرض وسمعت صوته وهو يقول ( الله أكبر ) ويرفع وجهه عن الأرض
تأملت فرحت سعدت حزنت
تأملت صلاته.
فرحت لكونه يصلي
وسعدت من أجله
وحزنت لكونها لا تصلي. فقط تصلي أوقات و تهمل أوقات كثيرة
أنهى آسر صلاته. ونظر إليها وهي تتأمله
فاقت على صوته وهو يقول لها / صباحك سعادة حبيبتى
سيلين بتوتر / إحم. صباح النور. هو انت بتصلي
آسر بأبتسامة / أيوة الحمد لله بصلي. ( ثم سألها بهدوء ) انتي مش بتصلي ولا ايه
سيلين بحرج / بصراحة. لاء. بقالي فترة مابصليش
اقترب منها بهدوء وهو يطوي سجادة الصلاة / امتى اخر مرة صليتي
سيلين بحرج اشد / من فترة طويلة. يعني تقريبا 5.او.6 شهور
آسر وهو يملس على وجهها بحنان / ما ينفعش يا حبيبتى إلا الصلاة. اوعك تهمليها ابدا دي هي المفتاح لكل حاجة. عارفة لما تكوني متضايقة أو زعلانة. وتصلي وتشكي لربنا هترتاحي اوي وهتحسي براحة البال
أبعدت وجهها بهدوء واخفضت بصرها بحرج / أنا جهزتلك فطار تحت. لأنك اتأخرت على ميعاد الفطار
آسر / اه راحت عليا نومة ولسه صاحي. هو انتي هتروحي على الشركة
سيلين/ لاء. انا رايحة المستشفى انا ومنار لهشام ومش هروح الشركة النهاردة ولا هعرف اروح اليومين الجايين دول لأني لازم اروح شركة الجاسر.
آسر وهو أن يتحكم في غضبه / تاني يا سيلين تاني زفت ده. هو انتي قاصده انك تعاندي معايا وتضايقيني حتى بعد ما عرفتك اني بغير عليكي من أخواتك اللي من دمك وعيلتك وصحابك.
سيلين / بص يا آسر
انا مش عايزة اضايقك ولا حاجة وصدقني هشام بالنسبالي مجرد صديق مش أكتر وكمان صديق محتاج اني أقف جنبه. وأنا بقولهالك تاني انا ماينفعش أتخلى عن اي حد حتى لو ماعرفهوش
وعايزاك تثق فيا اكتر من كدة يا آسر
( كم عشق اسمه من بين شفتيها واستطاعت أن تخمد نيران غضبه بصوتها الرقيق وسحرها في نطق اسمه بهذا الشكل )
آسر / حبيبتى انا بثق فيكي والله. لكن بغييييير وفي فرق بين الاتنين
انا مجرد مابشوفك بتسلمي على حد وبتتكلمي معاه بحس ب نار جوايا
سيلين بتنهيدة / آسر لو سمحت افهمني. انا بطبيعة شغلي اجتماعية جدا. بس برغم ذلك بيني وبين اي حد في الدنيا حدود في التعامل حتى اخواتي وأصدقائي واكيد العملا والمعارف
وكل واحد في دول كلهم له خط معين ما ينفعش يتخطاه ولا بأي طريقة. وتأكد اني مابسمحش لأي حد إنه يكون قريب مني ابدا وماحدش بياخد مكان في حياتي إلا اذا كان يستحقه سواء صديق أو عميل في شغلي أو موظف في شركاتنا
آسر برومانسية / و يا ترى بقى انا أستحق أكون جوزك
سيلين بتوتر / إحم. انا لازم أمشي بقى لأني اتأخرت
آسر بأبتسامة / استنيني تحت انا جاي معاكوا المستشفى
سيلين/ ملوش لزوم احنا هنروح
آسر / لاء استنوا انا هلبس هدومي بسرعة.
تركته سيلين وخرجت من غرفته. وابتسم هو فقد رأى نظرات الحب في عينيها عادت كما كانت من قبل. صحيح أنها ليست مثلها بالضبط ولكن هو لن يهدأ له بال إلا إذا عادت تلك النظرات العاشقة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
أمام غرفة العناية المشددة بالمستشفى
تقدمت سيلين بكل قوة إلى أحد الحرس المسؤلين عن حماية هشام. وقبل أن تتحدث هي
آسر / إيه الأخبار. في حد حاول يأذيه
الحارس بص لسيلين بتساؤل لأنه مايعرفش آسر. هو بياخد الأوامر من سيلين و سعد الرئيس لهم.
بس سيلين حسن بأحساس حلو جواها لما آسر اتدخل وهو اللي اتكلم. هزت رأسها للحارس بمعنى اتكلم و رد عليه
الحارس / تمام يا فندم. مافيش إي حد فكر يقرب من هنا. غير الدكتور والممرضة اللي البشمهندسة امرتنا ندخلهم في أي وقت. وكمان انا بدخل معاهم جوه
آسر / طيب هو ماصحيش من إمبارح
الحارس / لاء يا فندم
آسر / تمام ( نظر إلى سيلين) خليكي هنا وأنا هروح اشوف الدكتور اللي بيتابع حالته
سيلين / لا استنى. هما هيطلبوه و دقيقة وهيكون هنا
آسر بأبتسامة/ اوكيه
وقفت منار أمام الحائط الزجاجي. تنظر إلى أخيها وإلى الأسلاك الموصولة بجسده وانهارت باكية كما كانت أمس
اقتربت منها سيلين سريعا وضمتها إلى صدرها بحنان كأم تضم ابنتها
وارتسمت مشاعر الألم والحزن على وجهها
وأسر يراقب كل ذلك وأقترب منهم. لأنه أشفق على تلك الفتاة المسكينة
منار ببكاء وشهقات / انا خايفة اوى يا سيلين. نفسي يطلع كل ده حلم وحش وأنا صحيت منه لقيت أخويا معايا ومافيش حاجة حصلت
( لا تعلم تلك الفتاة ان هذه هي أمنية سيلين. أن تستيقظ من نومها وتجد كل ماهي فيه ليس سوى مجرد حلم أو بالأحرى كابوس )
أغمضت سيلين عينيها لكي تتماسك. وتستعيد قوتها بعد أن تذكرت لقطات ضعفها منذ عام
آسر / أهدي أن شاء الله اخوكي هيبقى كويس وهيقوم بالسلامة بس بطلي عياط وادعيله
منار / يارب. يارب يبقى كويس وأنا والله هسمع كلامه واروح الكلية واذاكر وانجح. ومش هخرج من غير إذنه ومش هسافر مع صحابي خالص ولا هقوله اني عايزة اطلع رحلة مع الجامعة. بس هو يرجعلي لأني ماليش غيره
آسر بمرح لكي يخفف عنها / يخربيتك انتي كنتي بتعملي كل ده في اخوكي. دا كويس انه لسه عايش لحد دلوقتي وكمان ما جلهوش شلل منك
منار وهي تخرج من حضن سيلين و تمسح دموعها / الحمد لله
آسر بشهقة مصطنعة / هااا يعني انتي بتعترفي انك فعلا كنتي هتجيبيله شلل وأنك مؤذية
منار بضحكة بريئة / بصراحة اه
في ذلك الوقت سمعوا صوت أشخاص يتحدثون بصوت مرتفع من الحراس
نظروا إليهم فكانوا رجال يرتدون ملابس صعيدية.
نظر آسر إلى سيلين
سيلين بهدوء / دول أهله عيلة الجاسر.
( وأشارت للحرس بأن يسمحوا لهم بالدخول إلى الممر )
الحاج رشوان كبير عائلة الجاسر رجل في اخر العقد السابع من عمره / بشمهندزة سالين كيفهُ هشام
سيلين / اطمن يا عم الحاج هو عدا مرحلة الخطر إمبارح لكن كانت الحالة مش مستقرة والدكتور جاي دلوقتي وهنعرف حالته ايه
بكر (ابن عم هشام ) / وهو كيف انطخ ومين اللي طخه
سيلين/ماحدش يعرف الله اعلم
بكر بعصبية / كيف يعني ماحدش يعرف. أومال انطخ لوحده إياك
اقترب آسر بغضب وكاد يلكمه ولكن مسكته سيلين من زراعه / اتكلم كويس يا راجل انت.
بكر / وانت مين انت كومان وبتعمل ايه اهنه
سيلين / حج رشوان.قول لحفيدك يتكلم كويس لأن جوزي مابيحبش حد يعلي صوته وهو موجود
رشوان بحزم / اجفل خاشمك يا بكر وخلينا نشوف واد عمك أخباره ايه وبعدين نعرف من اللي صابه أجده
( ونظر إلى اسر بطيبة )
اعذره يا ولدي هو بس جلبه مخلوع عواد عمه
آسر / انا مقدر حالته يا حج علشان كدة سكتله. لكن انا مابحبش حد يتكلم مع مراتي ولا يرفع صوته عليها واللي يفكر يعمل كدة ادفنه مكانه.
رشوان / معك حج يا ولدي حجك فوج راسي
التفت إلى منار الواقفة بجوار سيلين وعلى وجهها اثار البكاء وسحبها لكي يضمها ولكن سرعان ما ابتعدت هي عنه بهدوء. فهي ليست قريبة منهم ابدا حتى أنها لم تكن تذهب لتزورهم. إلا اذا ضغط عليها شقيقها
اتى الطبيب وطمأنهم أن الحالة استقرت أمس ولكنه لم يستيقظ ودخل إلى غرفة هشام لكي يتأكد من استقرارها بهذا الوقت. وحاول افاقته مرة أخرى وهذه المرة استجاب هشام وفتح عيونه
الطبيب / انت سامعني.
حرك هشام رأسه بمعنى نعم ف فحصه الطبيب ثم خرج إليهم
رشوان / ها يا داكتور كيفه دلوجت
منار / ايه يا دكتور. أخويا عامل ايه. رد عليا الله يخليك
الطبيب بأبتسامة / اطمنوا يا جماعة هو كويس وفاق الحمد لله
سيلين / طيب هيتنقل امتى لاوضة عادية
الطبيب / مش هيتنقل من غرفة العناية المشددة قبل يومين كمان.
منار / طيب انا عايزة اشوفه ارجوك.
الطبيب / ماينفعش دلوقتي
منار بدموع / بليييييز يا دكتور. حتى لو دقيقة واحدة اطمن عليه وأخرج بسرعة
الطبيب / للأسف ما ينفعش لما بتنقل لاوضة عادية ابقي شوفيه
سيلين بعصبية / في ايه ماتدخلها تشوف أخوها. ايه اللي هيحصل يعني
الطبيب / يا فندم عشان مصلحة المصاب
سيلين بعصبية اشد / وهي هتضره بايه لما تدخل بعد ماتتعقم كويس. ولا هو تزمت وخلاص. وتحكم في الناس و
قاطعها آسر / أهدي يا سيلين خلاص. مش كدة.
الطبيب / هبعتلكوا ممرضة تعقمها وتدخل بس ياريت مش أكتر من دقيقة واحدة
( دخلت منار إلى غرفة شقيقها والدموع تنزل من عيونها. بينما سيلين اتجهت سريعا الى شرفة بآخر الممر وتبعها آسر. عندما رأى حزنها وقد تعجب كثيرا من الوجع المرسوم على ملامحها ولكنه يعلم ان هذا اشفاق على منار ليس اكتر )
___________________________________
في قصر عادل تاج الدين
لم تخرج ليلى من غرفتها طوال اليوم و عندما عادت رحمة من منزل سيلين وعلمت أنها لم تخرج من غرفتها وقالت لأمها أنها تشعر بالتعب دخلت غرفتها وحاولت أن تتحدث معها لكي تعرف ما بها لكن هي رفضت وطلبت منها أن تتركها بمفردها
أما رامي عاد من العمل لكي يعرف لماذا لا ترد على اتصالاته ولكن هي لم تخرج من غرفتها. حتى الطعام لم تنزل لتتناوله مع العائلة وقالت صافي ( والدتها ) أنها مرهقة وتشعر بالتعب ورفضت تنزل وحتى لم تأكل بغرفتها
في المساء خرج رامي من جناحه الخاص وذهب في اتجاه غرفتها وهو يتلفت حوله حتى لا يراه أحد
سمعت ليلى خبط على باب غرفتها
ليلى / اوووووووووف. ادخلي يا ماما
دخل رامي وأغلق الباب خلفه. أما ليلى فصدمت عندما رأته أمامها
ليلى / انت بتعمل ايه هنا
رامي / مابترديش على التليفون ليه.
ليلى دون أن تنظر له/ عندي صداع ومش قادرة اتكلم
رامي بعدم تصديق / امممم صداع. طيب ما خرجتيش ليه من أوضتك طول اليوم
ليلى بتماسك / عشان تعبانة ومش قادرة انزل
اقترب رامي منها وجلس بجوارها على السرير
رامي وهو يضع يده على ظهرها / مالك يا حبيبتى انتي زعلانة م
قاطعته وهي تدفع يديه بعيدا عنها قبل أن تلمس ظهرها / لو سمحت ماتلمسنيش واتفضل اطلع برة اوضتي
رامي بدهشة / انتي بتتكلمي كدة ليه. وايه اللي جرالك ما انتي كنتي كويسة الصبح
ليلى بدموع في عيونها / الصبح بقى مش دلوقتي
رامي / حبيبتى ليه الدموع دي بس. فهميني هو انتي زعلانة من اللي حصل الصبح أو انا زعلتك في حاجة تانية
ليلى بدموع/ لاء انت ماعملتش حاجة انا اللي غلطت
جذبها بين زراعيه وهي استسلمت لحضنه / ممكن تهدي وتبطلي عياط وتفهميني في ايه وايه الغلط اللي بتتكلمي عنه
ليلى وهي تبكي على صدره / غلطت لما حبيت واحد قلبه ملك واحدة تانية. غلطت لما قربت منك مع اني عارفة انك مابتحبنيش وبتحبها هي بس بتقرب مني علشان تملى فراغ في حياتك بس مش أكتر
اخرجها رامي من حضنه ومسح دموعها وتحدث بتفهم لحالتها / ايه اللي انتي بتقوليه ده. بقى ده بقى اللي مخليكي في الحالة دي. بطلي عياط يا عبيطة
ليلى بطفولة/ أيوة انا فعلا عبيطة
رامي بمرح بسيط/ لا ما اسمحلكيش تقولي على حبيبتى كدة. انا بس اللي اقول
( تحدث بصدق)
حبيبتى والله مافيش في قلبي غيرك انتي وبس
ليلى / طب و نرمين
رامي / صفحة واتقفلت وماتستاهلش حتى اني اقول اسمها وياريت انتي كمان ماتنطقيهوش تاني. لأنها مابقتش حاجة بالنسبالي. والله العظيم انا بحبك وبموت فيكي.
ليلى / اكتر ما حبيتها
رامي / انتي حبك ما ينفعش اقارنه بحبها هي. لأن صدقيني حبها مش هييجي حاجة جنب حبك
كفاية ان النهاردة الصبح حسيت معاكي إحساس أول مرة أحس بيه. خلتيني طاير في السما. وطول ما انا ببقى معاكي بكون أسعد إنسان في الدنيا ولما بتبعدي عني ببقى تايه وحاسس بالضياع
لدرجة أن لما بتروحي الجامعة ومابتجيش الشغل انا ماببقاش عارف اركز في أي حاجة
ليلى / رامي انت بتتكلم جد ولا بتكذب عليا
رامي / انتي حاسة بأيه
ليلى / طيب والصور بتاعتها اللي انت لسه محتفظ بيها في أوضتك
رامي / صور. صور ايه
ليلى / الصور اللي انت حاطتها في الدولاب بتاعك ومخليها زكرى
رامي / والله انا كنت ناسي اصلا الصور دي وهي في المكان ده بقالها اكتر من سنة وأنا مابفتحهوش ونسيتها والله مش سايبها زكرى ولا حاجة. بالعكس دي أيام سودة وأنا إي صور بتاعتها حرقتها لأني مش عايز افتكر أي حاجة عنها تاني. وكنت ناسي الصور دي
ارتمت في حضنه مرة أخرى ولفت زراعيها حول رقبته
ليلى بفرحة / انا بحبك يا رامي بحبك اوى اوى اوى
رامي بأبتسامة وهو يضمها أكثر إلى صدره / وأنا بموت فيكي يا قلب رامي
( تحدث بمرح ) إلا قوليلي صحيح انتي شوفتي الصور دي ازاي. إذا كنت انا بقولك ناسيها مع أنها في اوضتي و دولابي كمان
ابتعدت عنه بخجل وهي تعض على شفتيها / انا. انا بعد ما رجعت الصبح. روحت أوضتك اقعد شوية و. و فتحت الدولاب اشوف هدومك وشوفتهم بالصدفة
رامي بغمزة / وكنتي في اوضتي ليه بقى. وحشتك بعد ما مشيت
خجلت كثيرا واخفضت بصرها لكي تخفي عينيها عنه. ولكن هو رفع وجهها باصبعه. ونظر في عينيها ثم التهم شفتيها في قبلة رقيقة ناعمه ولكن تعمق بقبلته وتعنفت شفتيه عندما شعر بها تبادله قبلته
دامت القبلة عدة دقائق ثم ابعدته هي بيديها وهي تدفع صدره لكي تتنفس.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في منزل سيلين
دخلت سيلين إلى غرفة الرياضة ودخل هو خلفها وقبل ان تتحدث هي وتعنفه على مافعله معها انفجر هو صائحا
آسر بغضب / لما اختفيتي كنتي معاه صح
سيلين / ماتتكلمش معايا بالأسلوب ده
آسر / سيبك من الأسلوب و ردي عليا بدل ماتشوفي الأسلوب اللي انا متأكد إنه مش هيعجبك
( وصرخ بها ) انطقي. كنتي معاه ولا لاء
سيلين بعصبية / أيوة كنت معاه. وماتهددنيش لأني مابخافش
امسكها من زراعها بشدة وظل يهزها بعنف / كنتي فين معاه ها كنتي فين ( سيلين تحاول تخليص زراعها من قبضته )
يعني انتي كنتي معاه وأنا قالب الدنيا عليكي وهموت من خوفي عليكي. وانتي مع واحد غريب عنك لا وكما
قاطعته وهي تحاول أن تسحب زراعها ولكن لم تقدر / سيبني يا آسر انت اتجننت ازاي تتعاملني انا كدة
انا صح كنت معاه وفي بيته كمان اللي في الصعيد. لكن انت عارف انا بقى مين كويس انا سيلين عارف يعني ايه سيلين
آسر / اياً كان انتي مين. انتي في الآخر بنت. بنت مع واحد غريب و في بيته عارفه ده معناه ايه
سيلين / ماليش دعوة بمعناه ليا دعوة بنفسي. وأنا ماكنتش معاه لوحدنا. في ناس كتير في البيت. وغير ان بيته وسط بيوت عيلته وهو كمان خلى اخته تجيلنا هناك في نفس اليوم اللي احنا روحنا فيه
آسر وهو في قمة غضبه / ايه علاقتك باللي اسمه هشام ده ها. ايه هى علاقتك بيه علشان تروحي تقعدي في بيته. لما تهربي من عيلتك وازاي اصلا قدرتي تسيبي بيتك وتمشي معاه
سيلين/ انا اصلا كنت خارجة من البيت ومعايا شنطتي وشوفته بالصدفة وماكنتش عارفة انا هروح فين. ولا هعمل ايه. كل اللي كنت بفكر فيه إني اختفى لحد مالاقي نفسي واهدا بعد اللي أنتوا عملتوه فيا
وشوفتوا بالصدفة وهو عرض عليا وأنا قبلت و وثقت فيه لأني عرفاه كويس وكمان عارفة نفسي واقدر أحمي نفسي
آسر بغضب/ كل اللي انتي بتقوليه ده مش مبرر ابدا
سيلين/ وأنا مش باديك مبررات لأنك بالنسبالي ولا حاجة وانت عارف ان جوازنا ده فترة مؤقتة وبس وأنت هطلقني
آسر / وأنا قولتلك انك هتفضلي مراتي لآخر يوم في عمرك ولو نطقتي كلمة طلاق مرة تانية. انتي اللي هتتحملي نتيجة رد فعلي وقتها ومن اللحظة دي مالكيش دعوة باللي اسمه هشام ده ولا بالمصايب اللي هو فيها. وأخته تمشي من هنا بكرة الصبح
سيلين/ لاء
لا انا هبعد. ولا اخته هتمشي
هشام صديقي وأنا لازم أقف جنبه مش علشان هو وقف جنبي قبل كدة لاء. لأن هي دي الصداقة. الصديق وقت الضيق. وأنا عمرى ما أتخلى عن حد محتاجلي. وهقف جنبه للنهاية. لحد مايبقى كويس ويسترد صحته واسلمه اخته في ايده
آسر / بطلي تتحديني في كل حاجة. انا بتهاون معاكي كتير وبسيبك على راحتك بس مش معنى كدة انك تستغلي ده
سيلين / انا نفسي افهم. انت ازاي ليك عين تتكلم معايا كدة لا وكمان بتقولي باستغل تهاونك معايا ههههههههههههههههه
انت مصدق نفسك. طيب نسيت اتجوزتني ازاي
آسر / لا مانسيتش اتجوزتك ازاي. بس لو الزمن رجع بيا برضوه كنت هتجوزك سواء بالطريقة دي أو بغيرها حتى لو كنت هقتل الكلب اللي كنتي عايزة تتجوزيه
سيلين / وهو انت كدة كسبتني. بقيت مراتك انا كدة يعني من وجهة نظرك انا بقيت ملكك
آسر / افهمي بقى. انا مش بحبك حب امتلاك ( وتحدث بهدوء ونبرة عاشق وهو يتذكر جميع حالاتها ) . لاء انا بحبك انتي بحب كل حاجة فيكي
بحبك وانتي قوية في وقت مشاكلك
بحبك وانتي حنينة على اللي منك
( اقترب منها كثيرا )
بحبك وانتي قاسية على اللي يفكر يأذي حد منك
بحبك وانتي بتضحكي وتلعبي كأنك طفلة شقية
بحبك لما بتكوني مع أخواتك وتحترميهم رغم أنهم عملوا حاجة تضايقك
بحبك لما بشوف الخوف في عيونك على عيلتك وعلى الكل
( حضن وجهها بكفيه ونظر لها بحنان وعشق )
بحبك لما بتتكثفي وتحاولي تداري كثوفك عن اللي ادامك
فيكي كل صفة وعكسها. وأنا برضوه بحب كل صفاتك
بحب خوفك بحب قوتك
بحب حنانك بحب قسوتك
بحب رقتك بحب شقوتك بحب كثوفك بحب جرائتك
بحب فيكي كل حاجة
( وعاد ينظر إليها بقوة ولكن قوة عاشق )
بس بغير.
بغير من كل اللي حواليكي لما بتخافي عليهم ولما تحسي بيهم ولما تقربي منهم ولما بتتكلمي معاهم.
بغير لما بتكوني في شغلك والكل ينبهر بيكي و بذكائك والاقي العيون عليكي
ببقى عايز اخطفك واخليكي ليا لوحدي. وابعدك عن عيون الكل
( هدمت الحصون. وأي حصون تصمد أمام ذلك الطوفان.
اغرقها عشق بطوفان مشاعره جعل قلبها ينبض بقوة مع كل حرف ينطقه يهز قوتها ويوقظ حبً قد ظن عقلها إنه مات بقلبها ولكن ها هو القلب يصرخ بأنه لازال يدق من أجله لازال الحب حي يرزق بداخله
لم يكتفي آسر بعد بل أكمل بطوفانه )
اقترب بشفتيه وهمس أمام شفتيها / حبيتك و بحبك و هحبك لآخر يوم في عمري وبعد ما عمري يخلص
عشقي ليكي مستحيل ينتهي عشق أبدي مكتوبله يفضل للأبد إلى مالا نهاية
( ونطق بكلمة النهاية وهو يلتهم شفتيها لأول مرة. صحيح أنه قّبلها مرتان من قبل ولكن لم تكن بتلك الطريقة ابدا. بل كانوا قبلات غاضبة أما تلك فهي قُبلة عاشقة كان له حنان عجيب في قبلته والأعجب من حنانه هو استسلام سيلين له بذلك الشكل
طالت قبلته وأحاط خصرها بزراعه و رفعها عن الأرض و وضع زراعه الآخر على رقبتها لكي يقربها اكتر منه ويستطيع اكتساح شفتيها
( لحظة لحظة لقد تحولت القبلة الى قبلات كثيرة ملتهبة. وهي لا زالت كما هي فقط مستسلمة )
زادت نيران رغبته اشتعالا اتجه بها وهو يحملها من خصرها ولا زال يقبلها إلى غرفته التي كانت بمقابل غرفة الرياضة التي كانوا يتحدثون بها
دخل الغرفة بعد ان دفع الباب بقدمه و وضعها على الفراش برفق ولم يبتعد بشفتيه ابدا عن شفتيها
سطحها فوق الفراش وهو فوقها ويوزع قبلاته على وجهها ويديه انطلقت تعبث بملابسها بحرية.
( اما سيلين فهي مغيبة. فقط استسلمت له. رفض القلب أن يستمع لتحذيرات العقل
العقل / أفق إيها القلب اللعين
القلب / أخرس فلا عناد الآن
العقل / ستتألم هل نسيت ما و
قاطعه القلب / لا لا لم انسى ولكني أريد النسيان فهو حبيبي فهو من نبضت لاجله وعشت على حبه وعشقه لا يمكنني الابتعاد الآن فل اسرق من الدنيا بعض من لحظات السعادة.
العقل / أسّعد الآن كما تريد ولكن لا تلومني عندما تُفيق بعد تلك اللحظات على وجع شديد وجرح اشد )
بدأت يد آسر في تحرير أزرار البلوزة الخاصة بسيلين. ولكن انتفض جسدها انتفاضة خفيفة إثر لمسه لبطنها وشعرت بطيار كهربائي يسير في جسدها
ولأول مرة تنطق سيلين منذ أن عبّر لها آسر عن حبه
سيلين بخفوت / آسر
آسر بوله ولوعة عاشق / امممم
سيلين بخفوت شديد / أبعد
( هي غير قادرة حتى على رفع زراعها لكي تبعده عنها. هي بالأساس لم تشعر بجسدها ولا تقدر علي التحكم به )
آسر وهو لازال يقبلها/ مش هقدر. سيبي نفسك لقلبك حبيبتى ماتفكريش. سيبي حبنا هو اللي
قاطعته وهي لم تعد تتحمل طوفان حُبه / كفاية أبعد
رفع آسر بصره ونظر إلى عينيها المغلقة ولكن لم يبتعد عنها / بتحبيني يا سيلين
( لم ترد عليه ولكن فتحت عينيها واصطدمت نظراتها بنظراته. وبرغم العشق الظاهر بعينيها الا انها لم تستطع النطق بتلك الكلمة )
آسر برجاء وهو يضغط بيديه على جسدها ولكن بنعومة / قوليها يا سيلين قولي انك بتحبيني.
( لم تستطع مواجهة عيناه أكثر من ذلك. أغمضت لكي تهرب من نظراته تلك اغلقتهم بقوة وكأنها تخشى أن تفتحهم مجددا )
وعندما رأها هكذا. نهض عنها وابتعد كمن لدغه ثعبان وظل يلهث فرط مشاعر عشقه ورغبته بها
آسر / اخرجي.
( لك تتحرك وظلت على وضعها ليصيح بنفس الكلمة ) بقولك اخرجي
( فزعت سيلين وقامت وخرجت من الغرفة ركضا ودخلت إلى غرفتها سريعا )
وظل هو كالثور الهائج بغرفته حتى أنه حطم بعض الزهريات والتحف الموجودة بالغرفة. ثم دخل إلى الحمام وخلع ثيابه والقاها على الأرض وسرعان ما فتح المياه الباردة لكي تنساب على جسده
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
دخلت سيلين غرفتها سريعا وارتمت على فراشها تدفن وجهها في الوسادة وللمرة الثانية بحياتها تنزل الدموع من عينيها.
لا تعرف هل سبب الدموع استسلامها له. أم هروبها ام لأنها تأكدت بأنها لازالت تحتبه ولا تقدر على نسيان حبها له.
وظل عقلها يلعن هذا اليوم بأكمله فهو يوم بشع. بدأ بأصابة هشام واهانت آسر لها أمام اللواء وشقيقها. وانتهى بموقفها مع آسر.
ظلت الدموع تنزل دون صوت وهي تدفن وجهها حتى كادت أنفاسها أن تتوقف وبالفعل هي تتمنى ذلك
أما عند آسر خرج من الحمام بعد أن هدأ قليلا. وفكر بما حدث. وأعطى لسيلين عذرها على موقفها. فهو قد تسرع كثيرا بذلك. وبرغم أنها زوجته وحقه ولكن. عليه أن يصبر حتى تتقبل الأمر فهو قد اختار امرأة ليس لها مثيل أختار أفضل امرأة في العالم من وجهة نظره لذا عليه بالصبر والمحاربة من أجل حبها واسترداد قلبها
خرج من غرفته بعد أن ارتدى ملابس مريحة واتجه إلى غرفتها
دق على الباب ولكن لم يأتيه رد
( سيلين لازالت تدفن رأسها في الوسادة ولم تنتبه للرد فهي في حالة انهيار ولكن انهيار صامت )
عاد يدق على الباب وعندما لم يجد رد. فتح الباب ودخل إلى الغرفة وخفق قلبه برعب عندما رآها ترتمي على الفراش بذلك الشكل وظن أنها قد أصابها سوء
أسرع إليها وهو ينادي بأسمها ولكن هي لم ترد عليه فجذبها ولكن هي متشبثة في الوسادة بشدة. ولكن استطاع أن يرفع وجهها ولكن ظلت تمسك الوسادة بايديها وبرزت عروق يديها من شدة مسكتها. ولاحظ آسر تشنج جسدها بكامله وفزع عندما رأى وجهها وعيونها المنتفخة من أثر البكاء وتزرف الدموع بشدة وملامح وجهها متشنجة واسنانها العلوية تضغط على السفليه بشدة
آسر بفزع / سيلين سيلين ردي عليا. فيكي ايه.( أمسك يديها بقوة وفكها واحدة تلو الأخرى من الوسادة وجذب جسدها بين احضانه وهي ساكنة ولكن أطرافها مشدودة بشدة وعروقها ظاهرة بشكل رعب آسر )
ملس على شعرها بحنان شديد وهو يحاول تهدئتها ويمسح على وجهها وزراعها حتى تلين أطرافها
وبعد دقائق شعر بأرتخاء جسدها. فضم رأسها إلى صدره و ربت على ظهرها بحنان وهو يقرأ آيات الله بصوت هامس
ظلوا على ذلك الحال وقت ليس بقليل. إلى أن سمع صوتها تتحدث وهي بين احضانه
سيلين بصوت واهن/ انا مش بكرهك
آسر بحنان / حبيبتى. بلاش كلام. انا اسف. اسف اوى اني كنت السبب في دموعك. اسف اني خليتك تبكي لأول مرة في حياتك وبقيتي في الحلة دي بسببي
سيلين / بس انا مش اول مرة أبكي . انا بكيت قبل كدة انا مش معقدة نفسياً
آسر وهو يمسح على شعرها / حبيبتى انا عارف كدة كويس بس انتي أهدي وماتتكلميش دلوقتي. بعدين قولي كل اللي انتي عايزاه وأنا هسمعك
رفعت رأسها ونظرت إلى وجهه بنظرة لأول مرة يراها ف عيونها / انا مش معقدة نفسياً علشان أكرهك لمجرد انك شبه يوسف تاج الدين
( كشرت ملامحها بألم )
بس انا مش عايزة احب. مش عايزة اتصدم تاني واتوجع
آسر بصدق / انا مستحيل اوجعك. لأن وجعك هو وجعي
سيلين / انا لسه موجوعة اوى. كل ما احاول انسى. ارجع وافتكر تاني واعيش نفس الصدمة تاني.
هو ماكنش أبويا بس. دا كان كل حاجة. كل حاجة في حياتي وهي. هي وجعتني اوي
آسر / هي مين
سيلين وكأنها لم تسمعه / انا شبهها اوي. كأني حتة منها
لما شوفتها حسيت إحساس غريب. اوي وبعد كل اللي عرفته. كرهتها
آسر / انتي عرفتي منين بالموضوع ده. وعرفتي ازاي اصلا
سيلين وهي تتجاهل ذلك السؤال أيضا / انا مش هقدر أحبك. ومش عايزة أحبك. ممكن أفضل مراتك. لكن حب ماينفعش. علشان ما اتوجعش
( نهضت من حضنه ومن الفراش. و وقفت على الأرض وقد استعادت قوتها وصلابتها )
سيلين بقوة / شوفت مجرد ما استسلمت شوية رجعت وضعفت. ودا غلط كبير. بس انا مش هغلطه ومش هكرره تاني أما بالنسبة لجوازنا. ف انا هفكر واشوف إذا كنت ممكن استمر في الارتباط ده ولا لاء. وإذا قبلت استمر فده هيكون عادي. زي ماكنت هرتبط ب أمجد قبلك يعني بدون مشاعر وكأنه أمر مسلم بيه زي أي اتنين بيتجوزوا لأن ده روتين الحياة وطبيعتها
( لم يرد آسر على حديثها فهو يعلم أن أي كلام سوف ينطق به الآن سوف يضرها خصوصا بعد أن رآها بتلك الحالة منذ قليل ولكنه أصر على التمسك بها واستعادتها وجعل حبه يسري فعروقها واوردتها وشريانها بعد قلبها )
آسر / حبيبتى. انا هسيبك ترتاحي. لأن الوقت اتأخر وانتي صاحية بدري. واليوم كان تعب ومجهد بالنسبالك
تصبحي علي خير
( و طبع قبلة على جبينها ونظر إلى عيونها وتقابلت النظرات. هو ينظر بعشق وحنان وعي تنظر بقوة وإرادة. ولكن هو لمح بنظرتها الوجع والألم الذي تحاول أن تخفيه عنه )
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
###########################
في الصباح
قامت سيلين من فوق فراشها بكسل فهي لم تنم طوال الليل صحيح أنها أغمضت جفونها ولكن لم يقترب النوم من عيونها ابدا فهي تفكر. وتفكر وتفكر
فقط التفكير. حتى عندما أرادت إلا تفكر ظلت تفكر في إلا تفكر ( انا تعبتلها و ربنا )
نزلت إلى الأسفل لكي تركض خارج المنزل حتى تستعيد نشاطها
أما آسر فهو لم يستيقظ بعد فهو لم ينم سوى قرب الفجر
وهذه أول مرة لا يستيقظ وقت استيقاظ سيلين منذ أن انتقل إلى منزلها
عادت سيلين إلى المنزل فهي لم تركض كثيرا. وعندما دخلت تفاجأت ب منار تخرج من غرفتها بعد ان ارتدت ثيابها التي خلعتها أمس
سيلين/ صباح الخير
منار بحزن / صباح النور
سيلين/ ايه اللي مصحيكي بدري كدة. أظن يعني أن دي مش طبيعتك. دا انتي و احنا في الصعيد كنتي بتصحي الساعة 12 الضهر
منار / انا اصلا صاحية من بدري اوى بس كنت مستنية الساعة تيجي 8 علشان اروح لهشام المستشفى
سيلين / طيب تعالي حبيبتى هحضر الفطار ونفطر سوى واغير هدومي ونمشي
منار / لا خليكي براحتك انا همشي وابقي حصليني
سيلين بهدوء / اسمعي الكلام يا منار عشان انا مش هسيبك تخرجي لوحدك نهائي وكمان ماينفعش تخرجي من غير ماتاكلي يلا
أعدت سيلين الفطار وبين كل لحظة واخرى تنظر إلى الدرج ثم إلى ساعة الحائط. فقد تأخر آسر اليوم في الاستيقاظ
انتهت من تحضير الفطار و وضعته على السفرة وتناولت بعض اللقيمات البسيطة وطلبت من منار ان تكمل طعامها فحين هي تصعد إلى غرفتها تبدل ملابسها سريعا
وقفت أمام غرفتها. وتنظر إلى غرفة الرياضة وتتذكر ما حدث بها ثم نظرت إلى غرفته وتذكرت الباقي أيضا
ثم دخل إلى عقلها الشك أن يكون آسر قد ترك المنزل بعد ما حدث أمس وبعد ما قالته هي ترى هل ذهب بالفعل واستسلم لا لا. هو لم يذهب
وإذا كان ذهب فما يخصني في ذلك. بالطبع يخصني فهو زوجي
وعند لفظ تلك الكلمة بينها وبين نفسها نقضت رأسها ودخلت إلى غرفتها وأغتسلت سريعا وبدلت ثيابها الرياضية. بثياب رسمية فهي قد نوت على الذهاب إلى شركة الجاسر لتتابع أعمال هشام إلى حين يسترد صحته.
( هو أعطاها توكيل من قبل لكل ممتلاكته صالح لها أن تفعل ما تشاء بأملاكه كلها إذا أصابه إي سوء أو مكروه وهذا كان من ضمن الورق الذي اعصاه لها عندما كانت بالصعيد )
خرجت سيلين من غرفتها وقبل أن تنزل إلى الأسفل قررت أن تدق باب غرفته حتى إذا كان نائم يستيقظ لكي يذهب إلى الشركة
دقت على الباب ثلاثة مرات ولكن لم يرد آسر عليها. فساورها الشك مرة أخرى بأن يكون قد رحل فتحت باب الغرفة لكي تتأكد.
وفور دخولها نظرت إلى الفراش فوجدته فارغ ومرتب فلتفتت بوجهها تبحث عنه وقد شعرت بالقلق من ان يكون شكها حقيقي
ولكن تفاجأت عندما رأته ساجد في الأرض وسمعت صوته وهو يقول ( الله أكبر ) ويرفع وجهه عن الأرض
تأملت فرحت سعدت حزنت
تأملت صلاته.
فرحت لكونه يصلي
وسعدت من أجله
وحزنت لكونها لا تصلي. فقط تصلي أوقات و تهمل أوقات كثيرة
أنهى آسر صلاته. ونظر إليها وهي تتأمله
فاقت على صوته وهو يقول لها / صباحك سعادة حبيبتى
سيلين بتوتر / إحم. صباح النور. هو انت بتصلي
آسر بأبتسامة / أيوة الحمد لله بصلي. ( ثم سألها بهدوء ) انتي مش بتصلي ولا ايه
سيلين بحرج / بصراحة. لاء. بقالي فترة مابصليش
اقترب منها بهدوء وهو يطوي سجادة الصلاة / امتى اخر مرة صليتي
سيلين بحرج اشد / من فترة طويلة. يعني تقريبا 5.او.6 شهور
آسر وهو يملس على وجهها بحنان / ما ينفعش يا حبيبتى إلا الصلاة. اوعك تهمليها ابدا دي هي المفتاح لكل حاجة. عارفة لما تكوني متضايقة أو زعلانة. وتصلي وتشكي لربنا هترتاحي اوي وهتحسي براحة البال
أبعدت وجهها بهدوء واخفضت بصرها بحرج / أنا جهزتلك فطار تحت. لأنك اتأخرت على ميعاد الفطار
آسر / اه راحت عليا نومة ولسه صاحي. هو انتي هتروحي على الشركة
سيلين/ لاء. انا رايحة المستشفى انا ومنار لهشام ومش هروح الشركة النهاردة ولا هعرف اروح اليومين الجايين دول لأني لازم اروح شركة الجاسر.
آسر وهو أن يتحكم في غضبه / تاني يا سيلين تاني زفت ده. هو انتي قاصده انك تعاندي معايا وتضايقيني حتى بعد ما عرفتك اني بغير عليكي من أخواتك اللي من دمك وعيلتك وصحابك.
سيلين / بص يا آسر
انا مش عايزة اضايقك ولا حاجة وصدقني هشام بالنسبالي مجرد صديق مش أكتر وكمان صديق محتاج اني أقف جنبه. وأنا بقولهالك تاني انا ماينفعش أتخلى عن اي حد حتى لو ماعرفهوش
وعايزاك تثق فيا اكتر من كدة يا آسر
( كم عشق اسمه من بين شفتيها واستطاعت أن تخمد نيران غضبه بصوتها الرقيق وسحرها في نطق اسمه بهذا الشكل )
آسر / حبيبتى انا بثق فيكي والله. لكن بغييييير وفي فرق بين الاتنين
انا مجرد مابشوفك بتسلمي على حد وبتتكلمي معاه بحس ب نار جوايا
سيلين بتنهيدة / آسر لو سمحت افهمني. انا بطبيعة شغلي اجتماعية جدا. بس برغم ذلك بيني وبين اي حد في الدنيا حدود في التعامل حتى اخواتي وأصدقائي واكيد العملا والمعارف
وكل واحد في دول كلهم له خط معين ما ينفعش يتخطاه ولا بأي طريقة. وتأكد اني مابسمحش لأي حد إنه يكون قريب مني ابدا وماحدش بياخد مكان في حياتي إلا اذا كان يستحقه سواء صديق أو عميل في شغلي أو موظف في شركاتنا
آسر برومانسية / و يا ترى بقى انا أستحق أكون جوزك
سيلين بتوتر / إحم. انا لازم أمشي بقى لأني اتأخرت
آسر بأبتسامة / استنيني تحت انا جاي معاكوا المستشفى
سيلين/ ملوش لزوم احنا هنروح
آسر / لاء استنوا انا هلبس هدومي بسرعة.
تركته سيلين وخرجت من غرفته. وابتسم هو فقد رأى نظرات الحب في عينيها عادت كما كانت من قبل. صحيح أنها ليست مثلها بالضبط ولكن هو لن يهدأ له بال إلا إذا عادت تلك النظرات العاشقة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
أمام غرفة العناية المشددة بالمستشفى
تقدمت سيلين بكل قوة إلى أحد الحرس المسؤلين عن حماية هشام. وقبل أن تتحدث هي
آسر / إيه الأخبار. في حد حاول يأذيه
الحارس بص لسيلين بتساؤل لأنه مايعرفش آسر. هو بياخد الأوامر من سيلين و سعد الرئيس لهم.
بس سيلين حسن بأحساس حلو جواها لما آسر اتدخل وهو اللي اتكلم. هزت رأسها للحارس بمعنى اتكلم و رد عليه
الحارس / تمام يا فندم. مافيش إي حد فكر يقرب من هنا. غير الدكتور والممرضة اللي البشمهندسة امرتنا ندخلهم في أي وقت. وكمان انا بدخل معاهم جوه
آسر / طيب هو ماصحيش من إمبارح
الحارس / لاء يا فندم
آسر / تمام ( نظر إلى سيلين) خليكي هنا وأنا هروح اشوف الدكتور اللي بيتابع حالته
سيلين / لا استنى. هما هيطلبوه و دقيقة وهيكون هنا
آسر بأبتسامة/ اوكيه
وقفت منار أمام الحائط الزجاجي. تنظر إلى أخيها وإلى الأسلاك الموصولة بجسده وانهارت باكية كما كانت أمس
اقتربت منها سيلين سريعا وضمتها إلى صدرها بحنان كأم تضم ابنتها
وارتسمت مشاعر الألم والحزن على وجهها
وأسر يراقب كل ذلك وأقترب منهم. لأنه أشفق على تلك الفتاة المسكينة
منار ببكاء وشهقات / انا خايفة اوى يا سيلين. نفسي يطلع كل ده حلم وحش وأنا صحيت منه لقيت أخويا معايا ومافيش حاجة حصلت
( لا تعلم تلك الفتاة ان هذه هي أمنية سيلين. أن تستيقظ من نومها وتجد كل ماهي فيه ليس سوى مجرد حلم أو بالأحرى كابوس )
أغمضت سيلين عينيها لكي تتماسك. وتستعيد قوتها بعد أن تذكرت لقطات ضعفها منذ عام
آسر / أهدي أن شاء الله اخوكي هيبقى كويس وهيقوم بالسلامة بس بطلي عياط وادعيله
منار / يارب. يارب يبقى كويس وأنا والله هسمع كلامه واروح الكلية واذاكر وانجح. ومش هخرج من غير إذنه ومش هسافر مع صحابي خالص ولا هقوله اني عايزة اطلع رحلة مع الجامعة. بس هو يرجعلي لأني ماليش غيره
آسر بمرح لكي يخفف عنها / يخربيتك انتي كنتي بتعملي كل ده في اخوكي. دا كويس انه لسه عايش لحد دلوقتي وكمان ما جلهوش شلل منك
منار وهي تخرج من حضن سيلين و تمسح دموعها / الحمد لله
آسر بشهقة مصطنعة / هااا يعني انتي بتعترفي انك فعلا كنتي هتجيبيله شلل وأنك مؤذية
منار بضحكة بريئة / بصراحة اه
في ذلك الوقت سمعوا صوت أشخاص يتحدثون بصوت مرتفع من الحراس
نظروا إليهم فكانوا رجال يرتدون ملابس صعيدية.
نظر آسر إلى سيلين
سيلين بهدوء / دول أهله عيلة الجاسر.
( وأشارت للحرس بأن يسمحوا لهم بالدخول إلى الممر )
الحاج رشوان كبير عائلة الجاسر رجل في اخر العقد السابع من عمره / بشمهندزة سالين كيفهُ هشام
سيلين / اطمن يا عم الحاج هو عدا مرحلة الخطر إمبارح لكن كانت الحالة مش مستقرة والدكتور جاي دلوقتي وهنعرف حالته ايه
بكر (ابن عم هشام ) / وهو كيف انطخ ومين اللي طخه
سيلين/ماحدش يعرف الله اعلم
بكر بعصبية / كيف يعني ماحدش يعرف. أومال انطخ لوحده إياك
اقترب آسر بغضب وكاد يلكمه ولكن مسكته سيلين من زراعه / اتكلم كويس يا راجل انت.
بكر / وانت مين انت كومان وبتعمل ايه اهنه
سيلين / حج رشوان.قول لحفيدك يتكلم كويس لأن جوزي مابيحبش حد يعلي صوته وهو موجود
رشوان بحزم / اجفل خاشمك يا بكر وخلينا نشوف واد عمك أخباره ايه وبعدين نعرف من اللي صابه أجده
( ونظر إلى اسر بطيبة )
اعذره يا ولدي هو بس جلبه مخلوع عواد عمه
آسر / انا مقدر حالته يا حج علشان كدة سكتله. لكن انا مابحبش حد يتكلم مع مراتي ولا يرفع صوته عليها واللي يفكر يعمل كدة ادفنه مكانه.
رشوان / معك حج يا ولدي حجك فوج راسي
التفت إلى منار الواقفة بجوار سيلين وعلى وجهها اثار البكاء وسحبها لكي يضمها ولكن سرعان ما ابتعدت هي عنه بهدوء. فهي ليست قريبة منهم ابدا حتى أنها لم تكن تذهب لتزورهم. إلا اذا ضغط عليها شقيقها
اتى الطبيب وطمأنهم أن الحالة استقرت أمس ولكنه لم يستيقظ ودخل إلى غرفة هشام لكي يتأكد من استقرارها بهذا الوقت. وحاول افاقته مرة أخرى وهذه المرة استجاب هشام وفتح عيونه
الطبيب / انت سامعني.
حرك هشام رأسه بمعنى نعم ف فحصه الطبيب ثم خرج إليهم
رشوان / ها يا داكتور كيفه دلوجت
منار / ايه يا دكتور. أخويا عامل ايه. رد عليا الله يخليك
الطبيب بأبتسامة / اطمنوا يا جماعة هو كويس وفاق الحمد لله
سيلين / طيب هيتنقل امتى لاوضة عادية
الطبيب / مش هيتنقل من غرفة العناية المشددة قبل يومين كمان.
منار / طيب انا عايزة اشوفه ارجوك.
الطبيب / ماينفعش دلوقتي
منار بدموع / بليييييز يا دكتور. حتى لو دقيقة واحدة اطمن عليه وأخرج بسرعة
الطبيب / للأسف ما ينفعش لما بتنقل لاوضة عادية ابقي شوفيه
سيلين بعصبية / في ايه ماتدخلها تشوف أخوها. ايه اللي هيحصل يعني
الطبيب / يا فندم عشان مصلحة المصاب
سيلين بعصبية اشد / وهي هتضره بايه لما تدخل بعد ماتتعقم كويس. ولا هو تزمت وخلاص. وتحكم في الناس و
قاطعها آسر / أهدي يا سيلين خلاص. مش كدة.
الطبيب / هبعتلكوا ممرضة تعقمها وتدخل بس ياريت مش أكتر من دقيقة واحدة
( دخلت منار إلى غرفة شقيقها والدموع تنزل من عيونها. بينما سيلين اتجهت سريعا الى شرفة بآخر الممر وتبعها آسر. عندما رأى حزنها وقد تعجب كثيرا من الوجع المرسوم على ملامحها ولكنه يعلم ان هذا اشفاق على منار ليس اكتر )