📁 آخر الروايات

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اسماء ايهاب

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اسماء ايهاب


 

تجلس علي الأريكة تضع يدها علي بطنها المنتفخة و هي تشاهد التلفاز التفتت نحو باب المنزل عندما وجدته يُفتح ابتسمت باشراق و هي تمد يدها إليه ليتقدم نحوها باشتياق بعد أيام غياب بعمله قبل رأسها و جلس يحتضنها و هي تضمه إليها و تهمس له بالاشتياق و هو كذلك ثم تسطح علي الأريكة واضعاً رأسه علي قدمها التفت إلي بطنها المنتفخة يضع يده عليها و هو يقول بحنو :
_ عاملة اية النهاردة يا حبيبي لسة تعبانة

هزت رأسها بنفي و هي تمرر اصابع يدها بخصلات شعره بعد أن نزعت عنه غطاء رأسه العسكري و هي تقول :
_ لا انا كويسة في خبط بس بس الدكتورة قالتلي طبيعي هو بيتحرك

تنهد براحة و هو يبتسم قائلاً بمرح :
_ و امتي هيشرف الباشا أن شاء الله

ضحكت و هي تمرر يدها علي لحيته التي نمت قليلاً و هي تتحدث بحب :
_ كلها اسبوعين و اجي انور الدنيا يا بابي

التفت ينظر إليها و هو يقول بمرح :
_ اوعي تعمليها و انا مش معاكي انجزي و انا في الإجازة

وضعت يدها علي بطنها تمسد عليها بحنان و هي تقول بضحك :
_ هو بمزاجي بمزاج الباشا لما يزهق بقي

انفجرت بالضحك ليعتدل هو يجلس جوارها و هو يقول بجدية :
_ اكلتي حاجة

هزت رأسها بنفي بخوف من انفعاله ليحمر وجهه بغضب لتسرع هي تحاوط وجهه بين راحتي يدها و هي تقول بحب :
_ مانا عارفة انك جاي النهاردة قولت استني لحد ما تيجي

غربت عينه و هو يحاول الهدوء ليقف و يمد يده لها حتي يعاونها علي الوقوف فقد ثقلت حركتها عن السابق دلفت الي المطبخ و هو معها عاونها في وضع الطعام جلست هي تتناول الطعام معه و هو يتحدث لها عن بعض الأحداث التي حدثت خلال عمله نظرت إليه قليلاً و هي تقول :
_ ظافر ممكن اطلب منك طلب

_ اؤمري يا روحي

تنهدت بهدوء و هي تقول :
_ انا عايزة اروح بلدي بعد ما أولد

ابتسم بحب و هو يرفع يده يمرر إبهامه علي بشرتها بنعومة و هو يقول :
_ حاضر يا حبيبي قومي بس انتي بالسلامة و هاخدك أن شاء الله و نروح

ابتسمت بسعادة و هي تقبل يده التي تداعب بشرتها لتتحدث بأعين تلمع كـ ومضات انارة و هي تقول :
_ ربنا يخليك ليا يا ظافر

انتهت من الطعام و خرجت لتجلس جواره إلا أن صوت هاتفها أعلن عن وجود اتصال انحني لتأخده علي الطاولة نظرت إلي اسم المتصل و كانت الطبيبة الخاصة بها نظر إليها و هو يقول :
_ مين

_ الدكتورة

فتحت الاتصال و جلست معتدلة استمعت الي ما تقوله الطبيبة لتقول لها بتوتر :
_ طب حضرتك انتي مسافرة طب و ولادتي اللي قربت

امسكت بيد ظافر بخوف و هي تقول بخفوت :
_ خلاص يا دكتور تيجي بالسلامة .. الله يسلمك

أغلقت الهاتف و القته علي الطاولة و هي تتنهد بثقل نظر إليها باستفهام و هو يقول بهدوء :
_ في أية يا ضحي

عبست بوجهها كالاطفال و هي تقول :
_ الدكتورة مسافرة بكرا و هتقعد شهر في المانيا اعمل اية يا ظافر

عقد ما بين حاجبيه بحدة و هو يقول بغضب :
_ أية الاستهتار دا يعني عندها ستات راحة تولد و دي تسافر

أدمعت عينها و هي تضغط علي يده قائلة بطفولية :
_ انا بدأت اخاف

لف يده حول خصرها يقربها إليه لتستند هي برأسها علي صدره و هي تبكي ليربت علي رأسها و هو يقول بهدوء :
_ متخافيش يا حبيبي و الله كل حاجة هتبقي سهلة

حاوطها بذراع و الآخر امتد ليأخذ هاتفه ضغط علي بعض ازرار و وضع الهاتف علي اذنه رد هو بجدية حين وجد الرد :
_ أيوة يا عاصم انت فين

صمت ليستمع الي إجابته و من ثم قال بنبرة لا تحمل نقاش بعدها :
_ شوفلي دكتورة نسا و توليد

عقد ما بين حاجبيه بتحدي و هو يقول بحدة :
_ أيوة يا عاصم انت اللي هتشوف و تكون دكتورة كويسة و عن ثقة

اشتعلت عينه بغضب و ظهر خطوط حمراء تحتل بياض عينه قائلاً بشراسة :
_ غور من وشي يا عاصم مش ناقصاك تشوفلي الدكتورة حالا عشان تبقي مرتاحة ماشي سلام

اغلق الهاتف و التفت اليها يرفع رأسها إليه ينظر إلي بؤبؤت عينها و هو يمسح دموعها التي تخلع له قلبه قبل وجنتيها و هو يقول بهدوء و حنو :
_ و لا تقلقي و لا حاجة يا حبيبي بكرا باذن الله نروح للدكتورة الجديدة اللي عاصم هيجيبها و أن شاء الله تقومي بالسلامة

وضع يده علي بطنها المنتفخة قائلاً بمرح :
_ و حسن باشا ينور الدنيا

وضعت يدها علي يده التي يضعها علي بطنها و هي تقول بخوف :
_ متسبنيش يا ظافر انا مليش غيرك و محدش يقف جنبي

ابتسم و هو يمسد علي وجهها برقة قائلاً :
_ و انا من أمتي سيبتك لوحدك يا ضحضوحة

ابتسمت علي دلاله الغير محببة لها بالمرة و هي تستند علي كتفه قائلة بصدق :
_ عمرك ما سيبتني لوحدي عمرك ما حسستني بأي نقص عمري ما حسيت اني غريبة ربنا يديمك في حياتي عوض من ربنا ليا يا ظافر

قبل قمة رأسها و هو يضمها إليه اكثر قائلاً بحب :
_ و يخليكي ليا يا شمس ليلي

***********************************
يمسك بيدها يعاونها علي هبوط الدرج معه و هم يذهبان الي الطبيبة التي احضر له عنوانها و كامل تفاصيلها عاصم ابتسمت بحب و هو يفتح لها باب السيارة و يمسك بيدها حتي تدلف واضعاً يده الأخري فوق رأسها حتي لا تطرق رأسها بالسيارة عند دلوفها نظرت إليه بابتسامة عريضة و هي تجلس داخل السيارة ليغلق الباب و يتوجه الي مقعد القيادة و بدأ في قيادة السيارة الي الطبيبة .. وصل إلي عيادة الطبيبة هز رأسه بايجاب برضا لنظافة المكان و استقبالهم جلست جواره و هي صامتة تنظر فقط الي الاسفل بشرود امسك بيدها يضغط عليها و هو يقول متسائلاً :
_ مالك ساكتة لية

نظرت إليه بتشوش و هي تقول بخفوت :
_ متوترة

شدد علي يدها و هو يقول باطمئنان :
_ متقلقيش و لا تخافي انا جنبك و كل حاجة هتعدي

ابتسمت برقة و هي تقول :
_ ربنا يحفظك ليا يا حبيبي

_ مدام ضحي القط

استمعت الي اسمعها ليلتفت ظافر و هو يقول بخشونة :
_ أيوة

وقفت الممرضة و هي تفتح باب غرفة الطبيبة و تشير اليهم قائلة :
_ دورك يا مدام

امسك بيدها يعاونها علي القيام و دلفت الي غرفة الطبيبة و هي تشعر بالبرودة تسري باوصالها فقد أخذت وقتاً طويلاً علي الاعتياد علي طبيبتها الأولي جلست و مد ظافر يده بملف ابيض به جميع الكشوف و التحاليل و الأشعة التلفزيونية و صور الجنين ظلت تتفحص كل شئ بعناية حتي هبت واقفة و هي تقول بجدية :
_ طيب اتفضلي اكشف عليكي يا مدام ضحي

امسكت بيده و هي تقول برجاء :
_ ظافر

وقف معها و هو يهز رأسه بايجاب بأنه سيكون معها ربت علي كتفها و سار بها و تسطحت علي الفراش المخصص للكشف لتنظر إليه الطبيبة و أشارت إليه أن يجلس بعيداً عنها قائلة :
_ حضرتك تقدر تستريح و انا هكشف عليها

هز رأسه بنفي و هو يمسك بيد ضحي قائلاً و هو يعقد ما بين حاجبيه :
_ لا انا هستني معاها مش خارج

هزت رأسها بلا مبالاه و بدأت في فحص تلك المتوترة و هي تمرر بذراع جهاز الأشعة التلفزيونيه (سونار) علي بطنها ما أن انتهت حتي ابتسمت و خرجت حتي تعدل ضحي من ملابسها جلست و عدل هو من هيئة ثيابها و حجابها و خرجت خلف الطبيب جلسوا أمامها علي طاولة المكتب لتقول بهدوء :
_ مدام ضحي صحتها هي و البيبي كويسة جدا

ابتسمت بسعادة و هو ينظر إليها بارتياح لتسترسل الطبيبة مرة أخري :
و ممكن تولد خلال الاسبوع دا ان شاء الله

نظرت إليها ضحي ببعض الخوف و هي تقول :
_ بس يا دكتور انا ميعاد ولادتي بعد اسبوعين

هزت الطبيبة رأسها بنفي و هي تقول :
_ لا انا كشفت و الولادة أن شاء الله خلال الاسبوع دا اول ما تحسي بأي حاجة أو وجع زيادة تيجي فوراً

مدت لها يدها بورقة مقواه و هي تقول :
_ و دا كارت فيه ارقام تليفوناتي و عنواني

**********************************
وقفت امام خزانة الملابس تضع يدها علي فمها و هي تنظر بحيرة زفرت بضيق و هي تبحث بعينها عقد حاجبيه باستغراب و تقدم نحوها حاوطها من الخلف و هو يقول بهدوء :
_ في أية يا حبيبي بتدوري علي اية

أشارت إلي خزانة الملابس عن القسم التي خصصته الي ملابس صغيرها و هي تقول :
_ مش عارفة المفروض احط أية في الشنطة اللي هاخدها و انا راحة أولد يعني معرفش

همهم بحيرة و من ثم قبل وجنتها و هو يقول :
_ هكلم شهد اسألها

هزت رأسها بايجاب ليمسك بيدها يجلسها علي الفراش و يأخذ هاتفه و يهاتف شقيقته وصلوا الرد السريع مرحبة ليرد هو بابتسامة :
_ عاملة اية يا حبيبتي و الولاد عاملين اية و أسر

_ الحمد الله كلنا بخير انتوا عاملين اية طمني عليكوا

تنهد ظافر و هو يقول :
_ احنا كويسين ضحي هتولد الاسبوع دا ان شاء الله

_ تقوم بالسلامة يا حبيبي

نظر إلي ضحي بابتسامة عاشقة متيمة حد النخاع و هو يقول بتمني :
_ يارب تقوملي بالسلامة .. قوليلي بقي نحط أية في شنطة البيبي اللي هناخدها للولادة

بدأت شهد تقول له بالترتيب ماذا يحتاج و هو يأخذ ما يلزم من خزانة الملابس و يضعها علي الفراش حتي انتهت و هي تقول :
_ بس كدا و انا لو عرفت انزل هنزل قريب إن شاء الله

اغلق خزانة الملابس و هو يقول :
_ أن شاء الله يا حبيبتي ياريت تعرفي تنزل وحشتني يا بنتي

لتضحك و هي تقول بمزاح :
_ ما بلاش خليك تعرف تاخد راحتك مع مراتك مش عايزين احراج يا عم

ليضحك ظافر بشدة و هو يقول :
_ ما انتي اللي بتيجي في أوقات غلط اعملك أية

_ بجح اوي انا هقفل ياخويا سلام

_سلام يا حبيبتي

اغلق الهاتف و التفت إلي ضحي التي كانت تضع الاشياء التي وضعها علي الفراش بالحقيبة ليمسك بيدها و هو يقول :
_ خلاص انا هحط كل حاجة

هزت رأسها بنفي و هي تضع قطعة من الملابس الصغيرة بالحقيبة :
_ هنعمل مع بعض

بدأ في معاونتها في ترتيب الحقيبة لتخرج هي و هي تضع يدها علي بطنها المنتفخة و تخرج الي المطبخ و توجه هو الي المرحاض للاستحمام وقفت تعد بعض الطعام حتي يخرج من المرحاض لتشعر بوغزة قوية ببطنها تأوهت بألم و هي تقف تنفست حين انتهي الألم و أكملت ما تفعل جلست علي الطاولة و لم داهمها ذلك الالم مرة أخري لتستند علي الطاولة و هي تكبح المها و هي تصك علي أسنانها جاء هو من الداخل و هو يلف حول خصرها منشفة فقط نظرت إليه و هي تتحامل علي نفسها كي لا تظهر الالم فهي تشعر بهذا الالم دوماً فقط ازداد قليلاً لتشير إليها و هي تقول :
_ أية دا روح البس

ليجلس علي الطاولة و يشرع في تناول الطعام و هو يقول :
_ جعان جدا

بدأ يأكل بشراهة و كأنه لم يأكل منذ عام غافل عن تلك المتألمة بصمت حتي ينهي طعامه اشتد عليها الألم لتصرخ هي متأوهة و هي تضع يدها علي بطنها رفع رأسها إليها بلهفة و أمسك بمحرمة يمسح يده و فمه بها و اقترب منها برعب قائلاً :
_ ضحي

قضمت شفتيها السفلية و هي تأن بألم شديد حتي احمر وجهها امسك بها لتقف و هي أصاب التوتر كافة حواسه لتصرخ هي بأعلي طبقة من صوتها ليسرع هو بحملها و هي تتألم و تصرخ و تشعر بوغزات متتالية لا تقف أبداً لتنظر إليه و هي تقول بصعوبة من بين تأوهاتها :
_ انت بالفوطة

و كأنه فقد الفهم تماماً لينظر إليها بتوتر و عدم فهم لتصرخ هي بصوت عالي :
_ انـــت بالـــفـــوطة

نظر إلي نفسه ليجد أنه عاري الصدر ليتذكر ليجلسها علي اقرب مقعد و هو يقول سريعاً و بغضب من نفسه :
_ هغير بسرعة استحملي معلش

ليركض هو سريعاً الي الغرفة و هي تهمس ببكاء حاد :
_ هستحمل حاضر هستحمل

اسرع هو و ارتدي ما امسكت يده من ثياب ليلمح الحقيبة التي أعدها للطفل ليحملها و يسرع الي ضحي الباكية و هي تقبض علي ملابسها بقوة و وجهها احمر بشدة من الألم التقط حجابها من جواره و حمد الله انها ترتدي شيئاً يستر جسدها ليلف الحجاب سريعاً عليها و يحملها و يلتقط الحقيبة و يسرع راكضاً الي الاسفل وضعها بالسيارة و وضع الحقيبة بالخلف و اسرع بالقيادة و هو ينظر إليها تارة و ينظر إلي الطريق تارة قائلاً :
_ انا نسيت الفون اكلم الدكتورة بس احنا لسة العصر يعني اكيد موجودة

لم ترد عليه إنما هي منشغلة بشعورها القاتل بالألم ليسرع هو بالقيادة وصل إلي عيادة الطبيبة و خرج من السيارة و توجه إليها يحملها و اسرع الي الداخل استقبلته الممرضة حين استمعت الي صوت المريضة بمقعد متحرك ليضعها عليه و يدفعها حتي وصل إلي الغرفة التي أشارت إليه الممرضة بالدخول بها و هي ذهبت لتخبر الطبيبة .. اجلسها علي الفراش الموجود بالغرفة و هي تحاول التنفس بهدوء رغم دموعها التي تتساقط واحدة تلو الاخري جلس جوارها يربت علي ظهرها بحنان و هو يقول بقلق يحاول اخفاءه :
_ اهدي يا حبيبي اهدي خدي نفس

اخذت نفس عميق و زفرته علي مهل و هي تقول :
_ انا خايفة اوي

امسك بيدها يلثمها برقة و هي يقول بحنو :
_ متخافيش يا حبيبتي كل حاجة هتبقي سهلة و هتقومي بالسلامة

صرخت بألم و هي تشدد علي يده و تقول بهدوء :
_ متسبنيش يا ظافر عشان خاطري خليك جنبي

دلفت الطبيبة و معها الممرضة و فحصتها و من ثم أمرت الممرضة قائلة :
_ جهزيها بسرعة لاوضة العمليات

ارتدت رداء معقم و دفعتها الممرضة مع ظافر الي غرفة العمليات حين أوقفته الممرضة و هي تقول :
_ استني يا استاذ هنا مش هينفع تدخل

نظر إليها و هي تتوسل بنظراتها أن يكون الي جوارها ليصك علي أسنانه و هو يقول بحدة :
_ هدخل معاها

لتنظر إليها الممرضة و هي تقول بنبرة حاولت جعلها هادئة :
_ يا استاذ ماينفعش دي داخلة تولد

ليصرخ بها ظافر بغضب :
_ بتولد و هكون معاها و شوفي هتمنعيني ازاي

أتت الطبيبة علي صوتهم العالي و قد تجهزت الي غرفة العمليات لتقول بهدوء :
_ في أية يا استاذ لية الصوت العالي دا

لترد الممرضة عليها بهدوء :
_ يا دكتور عايز يدخل معاها اوضة العمليات

لينظر إليهم ظافر بتحدي و هو يقول :
_ و هدخل

تنهد الطبيبة و هي لا تريد أجواء متوترة الآن لتشير الي الممرضة قائلة :
_ دخلي المريضة و اديله كل حاجة يلبسها و يتعقم و يدخل

تنهد بارتياح و هو ينظر إليها متألمة و كأنه يقول لا تقلقي شمسي سأكون معك جوارك و لن يمنعني أحد ... جلس جوارها يمسك بيدها و هو يمسد علي رأسها يهمس لها بكلمات تطمئن قلبها بين صراختها القوية التي تهز وجدانه كان يمسح دموعها المختلطة مع حبات العرق التي تغرق وجهها ظل يشدد علي يدها تارة و يمسد علي رأسها تارة و يهمس لها بكلمات مهونة تارة أخرى حتي صرخت بأعلى صوتها كانت الصرخة الأخيرة التي عاقبتها صرخت طفلها التي صدحت تخبر العالم أنه قد اتي إليه و أنه علي وجه الارض الارض ابتسمت بارهاق و هي تستمع الي صوت صراخه الطفولي الصغير و تنهد ظافر بارتياح شديد و هي يبتسم مقبلاً رأس ضحي .. امسكت الطبيبة بالطفل تضع باحضانه أمه التي استقبلته بالبكاء بفرحة عارمة و الصغير يبكي باحضانها ضمته بحنان شديد و هي تهمس باشتياق و غريزة الأمومة قد سيطرة عليها :
_ حسن

**********************************
تجلس بغرفة خصصت لها تستند علي ظهر الفراش الحديدي و خلفها وسادة و يجلس بجوارها علي المقعد الخشبي ظافر بين ذراعيه الصغير "حسن" ينام براحة و هو يتأمل وجه بحنان و هو يبتسم لتسأل ضحي و هي تبتسم بابتهاج :
_ يا تري عينه هتبقي لونها أية

لينظر إليها ظافر و هو يقول :
_ يعني هو واخد شكلك في كل حاجة جت علي العين

لتبتسم باتساع و هي تقول بفرحة عارمة :
_ هو شبه اياد اكتر

ابتسم ظافر لسعادتها و انتقل يجلس جوارها و هو يضع الصغير علي يدها قائلاً بحنو :
_ الحمد لله اني في يوم شوفتك و عرفتك اني في يوم بقيتي مراتي انك في يوم كنتي دنيا ليا جديدة ملت عليا حياتي

استندت علي كتفه برأسها و هي تضم الصغير إليها قائلة بحب :
_ ربنا يديمك ليا نعمة يا ظافر



السادس والعشرين والاخير من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات