رواية هواك يا أميري الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم سولييه نصار
الفصل الخامس والعشرون (عينيها تُخبرني )
عينيها تُخبرني اني حبيبها
......
رمش وهو ينظر إليها بصدمة ...لم يدق قلبه بتلك القوة من قبل ...حتى عندما كان قريباً منها لحد حميمي للغاية ....اعترافها بحبه له جعل قلبه يتخبط بجنون حتى أنه لم يلاحظ صوت ياسين العالي وهو يقول :
-يا ماااااهر ...يا مااااهر ...طيب يا صاااالح ...يا صاااالح ..
وقلد في جملته الأخيرة صوت الفنان محمد ثروت في فيلم "بنك الحظ "
انتبهت ندى للهاتف واشارت إلى هاتفه بخجل ليعبس وهو ينظر ويجده الخط قد تم فتحه ...:
-لا ده مش مهم ...
ثم أغلق بوجه ياسين ....
....
عبس ياسين وهو ينظر للهاتف ...هل فقد ماهر عقله ...لماذا اغلق بوجهه الهاتف ؟!
-هو ماهر اتهطل ولا ايه بيقفل في وشي أنا السكة ....باشمهندس ياسين يتقفل في وشه السكة على اخر الزمن ...آه يا شوية عرر ...
ضحك عمار ...ليقول ياسين :
-هتصل بيه أهزقه والله ....
...
-قولتي ايه أنا مسمعتش ؟!...
قالها بإبتسامة لتطرق برأسها خجلاً وهي تُشابك كفيها بتوتر ...اتجهت يديه وفك تشابك كفيها وأمسك واحد منهما ثم قبله بلطف ....
تشجعت قليلاً وقالت :
-أنا بحبك يا ماهر ...بحبك اكتر مما تتخيل ...بحبك أووي ....
تاهت منها الكلمات ...وبقيت فقد نظراتها تحكي كم تحبه ...هي فاشلة دوماً في الكلمات ولكن عينيها دوماً تنجح فيما تقوله ...أفعالها عندما تعشق هي الأكثر صدقاً وتأثيراً....
رفعت كفها وهي تضعه على وجنته تقترب منه وجسدها يرتجف ...بينما أغمض هو عينيه وهو يقربها منه ...ولكن فجأة انتفضت بين ذراعيه قبل أن تمسه عندما رن هاتفه ....ابتعدت بخجل شديد وهو يمسك الهاتف ويرى المتصل ياسين ...بصق على الهاتف وهي يشتمه ...بعائلته ...بل سلالته...ومن يتشدد له أيضاً....
اغلق الهاتف بوجهه ليعبس ياسين وينظر إلى الهاتف بدهشة وقال :
-صاحبك ماهر قلبه مات يا عمار بيكنسل عليا ..
-يا عم فكك منه ويالا نلعب ..أنا ههزمك المرة دي ...
.......
-كملي يا عمري اللي كنتِ بتعمليه..
قالها ماهر بسعادة وهو ينظر إليها ...أطرقت بخجل واقتربت منه ثم قبلته على خده ...
تلاشت سعادته وابتسامته ...ولكنه بعد لحظات ابتسم وهو ينظر لخجلها وقال :
-مش مهم أي حاجة أنا راضي ....
ابتسمت وهي تقترب منه وتضحك رأسها على كتفه وتقول :
-ممكن نتفرج على فيلم سوا ؟!
-ممكن يا Sweetie...
.......
بعد قليل ....
كان يشاهد احد افلامها المصرية القديمة المفضلة "الشموع السوداء "كان فيلمه المفضل أيضاً .....فجأة نظر إليها ليجدها نائمة على كتفه ....تنهد وهو يمد كفه ليلمس وجنتها ولكن رنين الهاتف أوقفه ....نظر إلى الهاتف وزفر عندما رأى اسم ياسين يُضئ على هاتفه
-خير عايز ايه ؟!
قالها ماهر بهمس كي لا يوقظ ندى التي تنام على كتفه ...
-مالك يا بيبي بتعاملني كأني مرات أبوك كده نسيت قصة الحب اللي بيننا ؟!
قالها ياسين بصوت ناعم كالنساء ب
ليضحك عمار الذي بجانبه وقد كان يمسك ذراع البلايستيشن...
زفر ماهر بضيق وقال ؛
-ياسين مش فاضي لتقل دمك عايز ايه مني ؟!
-هكون عايز ايه يعني من اشكالك...مستنين حضرتك عشان تيجي مش قولنا النهاردة هنتجمع في بيت عمار عشان نلعب بلايستيشن...عايز الاعب حد بيفهم ...عمار العبيط هزمته تلات مرت لحد دلوقتي ...
نظر إليه عمار بضيق فقال ماهر ؛
-غيرت رأيي مش هتجمع معاكم يالا أتكل على الله ...
-ايه ده ليه ...احنا متفقين يا دكتور !!!
-هو انتوا مش وراكم حد غيري بعدين يا حبيبي بعدين أنا راجل متجوز فاكرني مقاطيع زيك وزي الهفأ اللي معاك ...
عبس عمار وهو يردد بذهول :
-هفأ ...
لم ينتظر ماهر واغلق الخط ليعبس ياسين ويقول :
-ده قفل في وشي ؟!!الجربوع اللي لولايا كان زمان بيبصلها من بعيد ...
ضحك عمار وقال :
-سيبك منه يا عم نلعب أنا وأنت وههزمك المرة دي ...
-والاستاذ اللي أهانني ده ...أهان باشمهندس ياسين تخيل ؟!
نظر إليه عمار وغمز قائلاً :
-متقلقش يا صاحبي...هيندم وبعدين هيجيلنا موجوع دموعه في عينيه ندمان ...
-وهنخليه يشحت الأحساس ...
هز عمار رأسه وقال :
-عيوني هنخليه يشحت الأحساس ....
....
اغلق الهاتف ونهض بهدوء كي لا يوقظها ثم حملها ليضعها على فراشها ...فتحت عينيها وهي تنظر إليه وابتسمت وهي تضع رأسها على صدره ..
وضعها على الفراش ثم كاد أن يذهب ...امسكت هي كفه ...ابتسم وقال :
-متقلقيش هنام جنبك
وكاد أن يذهب مرة أخرى إلا أنها تمسكت وهي تعانق بذراعيها عنقه وتقربه منها ...
-ندى ...
همس بتوتر قليلاً وهو يحاول أن يدفعها الا انها تمسكت به أكثر وهي تهمس ؛
-أنا جاهزة يا ماهر ...
ابتسم وقال يقلد نبرتها:
-يعني لو قربت منك مش هتقولي "بابا أنا عايزة بابا "...
ضحكت وهي تهز رأسها ...
اقترب منها أكثر ليتعانق جفنيها بتوتر ...خوف ..وبفعل مشاعر ضربتها لم تفهمها ....
-ندى بصيلي ...
قالها ماهر ..لتتفتح عينيها وتنظر إليه وقد تجمعت الدموع بهما وانسابت ليمسحها بلطف ويقول :
-ندى بصيلي كويس واعرفي انا مين ...أنا ماهر ...اللي عمري ما هأذيكي ولو عايزة وقت تاني أنا هبعد مفيش اي مشكلة المهم راحتك ..
-لا متبعدش ..
ابتسم وقال :
-يبقى مش هبعد عنك طول العمر ....
ابتسمت وهو يخلع عويناته ويلقيها بعيداً ثم يقترب منه ..
يتبع