رواية هواك يا أميري الفصل السادس والعشرين 26 بقلم سولييه نصار
الفصل السادس والعشرون(تحبه )
ماذا فعلت بي ؟ أصبحت الشخص المحبب لقلبي
......
في اليوم التالي ....
ابتسامة تغزو شفتيه وهو يتذكر أحداث اليوم السابق ...هل يمكن أن يكون سعيداً أكثر من هذا ...للحق كان مرتعب أن تنتكس مجدداً وفكر أن يتوقف ولكنه أكمل وكانت أجمل ليلة بحياته ...ارتشف قهوته ثم تعلقت عينيه فجأة بخروجها ...كانت قد استحمت وترتدي منامة باللون الأزرق
ابتسم لها بلطف ...جعل نظراته لطيفة ..لم يرد أن يخجلها أكثر من هذا ...
-تعالي يا sweetie
قالها بلطف وهو يشير للمقعد بجانبه ....رفعت عينيها ونظرت إليه ...ابتسمت بقليل من الاطمئنان ...كانت تشعر بالخجل الشديد ....ليس الرعب أو الفزع ... شعورها كان الخجل...السعادة ...وكأن ذكرياتها السيئة مع مروان تم طمسها بفضل ماهر ...
جلست على المقعد وهي تشابك كفيها ...
أشار إلى طبق المخبوزات وقال :
-الحمدلله.صحيتي أنا طلبت كراوسون من الكافيه اللي بتحبيه واهو سخن ....لو حابة اعملك قهوة ولا شاي ...
هزت رأسها بإرتباك وقالت :
-لا شكرا هاكل ده بس ...
-ماما كلمتني أننا نتعشى عندها ....عندك مشكلة مع ده ...
هزت رأسها وهي تبتسم وتقول :
-لا طبعا انا بحب والدتك ووالدك اووي ومنار ...
غمز لها وقال :
-طيب مبتحبيش ماهر ؟!
ابتسمت وهي تخفض عينيها عنه وقالت :
-بحبه أكتر منهم ...
اتسعت ابتسامته وقال :
-طيب هروح الشغل واجي بالليل ونروح عندهم تمام ....
هزت رأسها وقالت ؛
-بابا وحشني ينفع اروح أشوفه النهاردة ؟!
-عيوني يا حبيبتي ...اجهزي وروحي قضي اليوم معاه النهاردة وانا هاجي اخدك من عنده تمام ...
هزت رأسها وهي تتناول افطارها....
بعد قليل ...
كانت قد ارتدت ثيابها وبعد دقائق كانت تجواره في سيارته بينما هو يقود بهدوء....تنسل نظراته إليها بين الحين والآخر ليجدها ما زالت تشابك كفيها بتوتر وتطرق لأسفل ....كان يريد أن يبدأ حديث ولكنه راعى توترها وخجلها ....لا بأس لديه الوقت ليتحدث معها ...هي في تقدم ...يكفي انها تقبلت لمساته دون أن تفزع ....لم يرى الخوف والرعب منه حتى الآن بل الخجل الشديد وهذا طبيعي ...
....
بعد قليل ..
كان قد وصل بها إلى منزل والدها وصعد معها ليلقى التحية على حماه ....
-ندى حبيبتي ..
قالها حكيم وهو يحتضنها ...ثم احتضن ماهر وهو يدعوهما للداخل....
-يالا عشان تفطروا معايا ...
-لا لا أنا فطرت والله وبعدين هتأخر على المستشفى ...اكل ندى لأنها مفطرتش كويس ...
هز حكيم رأسه فقال ماهر :
-حبيت بس اسلم عليك ...عن اذنك يا عمي ....
-وصلي جوزك الباب يالا ...
قالها حكيم ثم ولج للمطبخ ليحضر الإفطار ..
..
-أنتِ كويسة ؟!
قالها بلطف لتهز رأسها وهي تبتسم له ليربت على كتفها وكاد أن يذهب الا أنها اقتربت منه وقبلته على خده وركضت مُسرعة ...ضحك وقلبه يخفق بقوة ثم خرج من المنزل ...
.....
-سيب يا بابا أنا اللي هحضر الفطار
قالتها وهي تقترب من والدها تبعده عن المطبخ ...
-يا بنتي دي حاجات بسيطة ...
-ولو أنا اللي هحضر الفطار خلاص ...
ابتسم حكيم وقال :
-شكلك مبسوطة اووي مع ماهر يا ندى ...الحمدلله أنا كنت عارف أن ماهر ابن حلال ....
ابتسمت ندى بخجل وقالت :
-أنا بحبه اووي يا بابا ...بس حاسة انه كتير عليا ....
تلاشت ابتسامة والدها فأكملت :
-هو مخليني دايماً سعيدة ومرتاحة...أنا مش قادرة اسعده زي ما هو بيسعدني ...نفسي أسعده ...
-وجودك كافي يسعده يا ندى ...هو فرحان بيكي وده اللي واضح ...متخليش الشيطان يعكر فرحتك ...
هزت رأسها وابتسمت ...ليتنهد وهو يقول بتوتر :
-أمك جات وطلبت اني أردها ..
نظرت إليه بدهشة ليكمل وهو يهز رأسه :
-اترجتني اني أرجعلها وانها هتتغير بس انا رفضت ...مش عايزاها تبقى قريبة منك ...وجودها ممكن يأذيكي ...
هزت رأسها وقالت :
-ردها يا بابا ...يمكن يكون ربنا اصلح حالها ...مهما عملت دي ماما ...حتى لو محبتنيش ..دي أمي...روح اتكلم معاها وردها ومتخافش عليا ربنا بيحميني وبعدها حضرتك وماهر ...هبقى كويسة....
......
في المساء ....
في منزل عائلة ماهر ...
كانت ندى تضع الأطباق على طاولة الطعام بينما راوية تهتف بها بغضب :
-يا ندى سيبي منار هتحط كل حاجة ...ارتاحي يا حبيبتي ...
ولكن ندى لم تستمع لها وهي تساعد وتقول
-يا طنط هو مش ده بيتي برضه ...متعاملنيش كأني غريبة ....
كان ماهر ينظر إليها مُبتسماً...فجأة رن جرس المنزل لينهض عز ويتجه إلى الباب ويفتحه .... اصابه الذهول وهو يرى نوال ...والدة ندى ...
-ممكن أدخل ؟!
قالتها نوال بإبتسامة لم تكن أبداً بريئة ....
يتبع
السابع والعشرين من هنا