رواية انتظرتك دائما الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم بسنت سيف الدين
الفصل الرابع و العشرين ![]()
في فيلا ليلى يستعد الجميع للذهاب لخطبة هاجر ، فى غرفة علاء دق بابه و كان يرتدى آخر شئ و هى ساعته
ليلى بابتسامة : إيه الشياكة دي يا عم الجاكيت هياكل منك حته
علاء : طبعا مش ذوقك أكيد هيبقى حلو
ليلى : متنساش بقى تخذني معاك و إنت بتنقي بدلة الفرح
علاء : ان شاء الله يا لولة ، ثم أردف بس برده الحق يتقال إنتى زي القمر الفستان اللي إنت لابساه جميل
ليلى : تسلم يا حبيبي ده من ذوقك ، الدبلة معاك صح
علاء و هو يشير على جيبه : ما تقلقيش في الحفظ والصون
ليلى : طيب يلا علشان ننزل هم كانوا مطلعنى علشان أشوفك جهزت ولا لأ
علاء : أنا جاهز بس في حاجة صغنونة عايز اطلبها منك
ليلى : أؤمر يا علوه النهارده تقول اللي انت عايزه
علاء : ما تعرفيش تاخذي ماما وبابا في العربية بتاعتك اصل عايز بعد ما نقرأ الفاتحة أتفسح أنا و هاجر شوية
ليلى بغمزة : أنا أصلا كنت هعمل كده يا علوة يعني تفصيلة زي دي تفوت عليا
علاء : طبعا هو ده إسمه كلام أكيد مش هتفوت أنا بقول بقى يلا بينا عشان مش عايزه أتأخر أكثر من كده
نزلوا إلى الأسفل وانطلقوا بسياراتهم إلي منزل هاجر
كانت هاجر على أتم الاستعداد في إنتظار مجيئهم
هاجر بتوتر : إيه يا ماما شكلي حلو
صفاء : زي القمر يا حبيبتي ما شاء الله انت بس اهدي وكل حاجه هتبقى كويسة
هاجر بتساؤل : بابا قال لك ايه لما قلت له يجي علشان يبقى موجود معايا
نظرت صفاء للارض باحباط دليلا علي عدم اكتراث والدها بالأمر
هاجر بضيق : مش محتاجة جواب يا ماما أنا أصلا كنت عارفة من الأول إن هو مش هيجي بس اهو الواحد يكون عمل اللي عليه و قال له
صفاء : هو بس يا بنتي يعني متضايق شويه لما عرف إن إنت مش هتتجوزي العريس اللي هو جابه
هاجر بابتسامة لأنها لا تود حزن فى يومها هذا : ولا يهمك يا ماما خلاص يعمل اللي هو عايزه بس مش هيقدر يخلينا نعمل حاجه غصب عننا غير كده خليه فى حاله
صفاء : معك حق يا حبيبتي احنا مش عايزين نضايق نفسنا النهارده خالص
أثناء حديثهم رن جرس. الباب
هاجر بتوتر : باقول لك افتحى لهم إنتي و أنا هدخل جوه اضبط نفسي لأخر مرة
صفاء : ما إنت حلوة اهو تعالى افتحي معايا
هاجر : لا والنبى يا ماما افتحي إنتى و أنا ثوانى و هطلع
فتحركت والدتها لتفتح الباب
صفاء : أهلا وسهلا نورتونا
الجميع : أهلا بيكى شكرا
أعطاها علاء بوكيه الورد و علبة الشوكولاتة ثم ذهب وراءهم الجلوس ، تعرفت صفاء على جميعهم
عائشة : أومال فين العروسة
صفاء : خارجة حالا
كان علاء يتوق لرؤية هاجر هو يراها كل يوم و لكن الآن له شعور مختلف ، خرجت هاجر لهم و ألقت التحية على الجميع و كانت فى غاية الجمال لم يستطع علاء أن يبعد عينه من عليها
صفاء : روحى يا هاجر جيبى لهم حاجة يشربوها
هاجر بهدوء : تحبوا تشربوا إيه
عائشة : اللى تجبيه يا بنتى
هاجر بابتسامة : تحب اجيب لكم عصير
علاء : ماشى يا هاجر كل اللى يجى منك حلو زيك
فتنحنحت ليلى التى تجلس بجانبه ، لكزته بخفة حتى لا يلاحظهم أحد
ليلى بهمس : ايه يا عم الرومانسي خف نظراتك شوية إنت مش شايف البنت عاملة إزاي من الكسوف
علاء بحب : حد قال لها تبقى حلوة كده
ليلى : طيب هبقى اتفرج عليك بقى لما حد ياخد باله و يديك كلمتين حلوين
علاء : ولا يقدروا يا لولة إحنا خلاص هنقرا فاتحه وكل حاجه هتبقي رسمى
ليلى : بس برده إعمل إحترام للناس اللي قاعدة ده إنت من ساعة ما قعدت و إنت هريتها نظرات
نظرت لهم عائشة بحدة لكى يصمتوا
صفاء : و إنت بقى يا ليلى يا حبيبتى بتتدرسى إيه
ليلى : تجارة إنجلش يا طنط قسم إدارة اعمال
صفاء : ماشاء الله ربنا يوفقك يا حبيبتي
ليلى : ربنا يخليكي
علاء بهمس لليلى : ده لو هى اللي بتعصر مكنتش هتتأخر كده
ليلى : يا أبني اهدى بقى هتفضحنا و الله هيقولوا عليك مدلوق
و بعد أن أنهت ليلى جملتها خرجت هاجر من المطبخ حاملة صينية العصير
قدمت لكل واحد مشروبه وجلست بعد ذلك بجانب والدتها
سعيد : أومال فين والد العروسة
تبدلت ملامح هاجر إلى الضيق وقد لاحظها علاء
صفاء : هو مش هيحضر معنا لظروف خاصة بيه
تقبل سعيد الأمر بتفهم ثم بدأ فى الحديث الذى جاءوا لأجله
سعيد : طبعا إحنا جايين النهاردة لسبب كلنا عارفينه و هو اننا نطلب يد هاجر لإبننا علاء
صفاء : و إحنا نتشرف بيكم و بالنسب الغالى ده
علاء بابتسامة و هو ينظر لعلاء: حيث كده بقى نقرأ الفاتحة
بعدما قرؤوها غمز علاء لهاجر و قال : أنا جبت معايا دبلتين علشان الموضوع يبقى رسمى و إن شاء الله نبقى ننقي الشبكة براحتنا على ذوقك
صفاء : ربنا يسعدكم و يهنيكم ببعض يا حبيبي
علاء : آمين
اخرج من جيبه العلبة التي يضع بها الخاتم وكان عباره عن دبلة له ودبلة لهاجر و خاتم مرصع بفصوص من الألماس
هاجر بإعجاب : ذوقك شيك اوي شكله تحفة
علاء و هو يلبسها إياه : متجيش جنب حلاوتك حاجة
فابتسمت هاجر بخجل من إطراءه لها
ليلى و هى تمسك بهاتفها لتلقط صورة : زى ما أنتم علشان نخلد اللحظة التاريخية العظيمة لسقوط علاء فى الفخ
علاء : إسكتى يا لمضة و صورى و إنت ساكتة
ليلى : طب يا جماعة نجمع على بعض كده علشان نأخذ صورة كلنا ، التقطت ليلى صور للجميع و لنفسها مع اخيها و مع عائلتها و قضوا وقتا ملئ بالبهجة بعد ذلك جلسوا قليلا يتجاذبون أطراف الحديث حتى استأذن علاء أن يصطحب هاجر ليخرجوا سويا و وافقت صفاء و بعدها خرج الجميع مع علاء
ليلى : أنا بقول بما إن كلنا متجمعين ما نروح نتعشى فى أى حتة
سعيد : مش هينفع أنا بكرة ورايا شغل
ليلى : شغل إيه بي يا بابا اولا كده إنت سلمت المستشفى لعلاء دى حاجة ثانيا بكرة أجازة
سعيد : أيوة يعنى علشان سلمتها له يبقى خلاص هشيل إيدى و مش هروح هناك و يا ناصحة أجازة ليكى إنتى إنما إحنا كدكاترة معندناش أجازات
ليلى : يا بابا ما علاء ذات نفسه خارج هى جت علينا علشان خاطرى نروح سوا أى حته
عائشة : متكسرش بخاطرها بقى يا سعيد و خلينا نتفسح شوية
سعيد : ماشى يا ليلى موافق بس مش هنتأخر علشان هنام بدرى
ليلى بمزاح : متخافش هتبقى فى البيت 2 أو 3 بالكتير
ثم تحركت بسيارتها إلى المكان الذى حددوه ليقضو مساءهم فيه![]()
![]()
![]()
![]()
فى صباح اليوم التالي استيقظت منزعجة على رنين هاتفها
ليلى بنعاس : مين البارد اللى بيتصل دلوقتى صحانى من أحلى حلم
فانتفضت من مكانها حين رأت أن المتصل كريم و بدون وعى هندمت من مظهرها وعدلت شعرها كأنه يراها و ردت على الهاتف سريعا
كريم : صباح الخير يا ليلى
ليلى بصوت متحشرج من أثر نومها : صباح النور
كريم بارتباك : إنت كنتى نايمة ولا إيه أنا أسف لو صحيتك ممكن أقفل دلوقتى و اكلمك وقت تانى
ليلى : لا أنا صاحية تمام قولى إنت إيه اخبارك
كريم : الحمد لله بخير ، ثم أكمل حبيت اكون أول واحد يقولك كل سنة و إنت طيبة
ليلى بدهشة ممزوجة بالفرح : و إنت طيب بس عرفت منين ده لسه عليه ٤ أيام
كريم : علشان اكون صريح عرفت من على الفيس بوك
فضحكت ليلى ثم قالت : و إنت حبيت تكون أول واحد أعزمه على عيد ميلادي اتمنى أشوفك
كريم : هكون موجود يومها إن شاء الله صحيح مبروك لعلاء و أنا هبقى أتصل بيه علشان أبارك له
ليلى : إيه ده هو علاء كان معرفك
كريم : لا أنا شوفت صورك بردو من على الفيس بصراحة كان شكلك حلو أوى
ليلى بدهشة أكبر : إيه
كريم بتلعثم : شكلكم كان حلو أوى كلكم يعنى
ليلى بسعادة : ربنا يخليك ده من ذوقك
كريم : أنا هقفل بقى عايزة حاجة
ليلى : عايزة سلامتك باى باى
أغلق معها الخط و قال لنفسه باستغراب : هو إيه اللى أنا بعمله ده مش معقولة كل لما أكلمها أتلخبط هى أول مرة أكلم بنت فى حياتى ، وجد نفسه يفتح هاتفه يتطلع إلى صفحتها لعلها قامت بتنزيل صورة أخرى لها فهو فى الفترة الأخيرة يتابعها على مواقع التواصل الاجتماعي و يفتح صورها ينظر لها أوقات طويلة دون أن يشعر ، أحس أنه يتعلق بها يوم بعد يوم و لكن إلى الآن يقنع نفسه أنه شعور زائف و سينتهى لا يعلم أو بمعني أصح يكابر أنه وقع فى مصيدة الحب![]()
![]()
![]()
![]()
أوقفت ليلى سيارتها عند منزل فريدة بانتظارها للمجئ بناء على المكالمة السريعة التى دارت بينهم على أنها تريد مقابلتها لأخبارها بشئ ضرورى ، نظرت ليلى باتجاه عمارة فريدة وجدتها تأتى إليها راكضة
فريدة بفضول ممزوج بالحماس : أنا عايزة اعرف فيه إيه حالا بالا لالا
ليلى ببرود لكى تغيظها : نروح نتغدى الأول
فريدة بتهكم : شوف مين بيتكلم اول مرة أشوف مصدوعة بتتكلم علشان تأكل
ليلى : لا مهو أنا هبت فى دماغى نأكل فهنروح قبل ما أغير رأيى
فريدة : طب قولى إيه اللى حصل بقى هموت من الفضول
ليلى بتكبر مصطنع : صعبتى عليا هحكيلك
فظلت تحكى معها على كريم حتى وصولهم إلى المطعم و طلبهم للطعام
فريدة بعدم تصديق : لا معلش قولى تانى كريم بنفسه إتصل بيكى علشان يقولك كل سنة و إنت طيبة لا و مش كده و بس قالك كمان على صورتك حلوة
ليلى بفرحة : أه والله يا فيرى أنا ذات نفسى مش مصدقة
فريدة بشك : هى الصنارة غمزت ولا إيه
ليلى بأمتعاض : لا ابوس إيدك يا فريدة متقوليش كده أنا أصلا على تكة و أصدق فمش عايزة أى تلميحات علشان أنا عارفة اللى بيحصل بعد كده
رتبت فريدة الأفكار فى عقلها و قالت : فتحى مخك كده يا لولة إنتم بتتكلموا على التليفون شبه يوميا صح و هو بدأ يركز معاكى يعنى عيد ميلادك صورتك حدث مهم فى العيلة يبقى تسمى كل اللى بيعمله ده إيه
ليلى : هنسميها أى حاجة غير إنه حبنى
فريدة : و ليه لا يا لولة ليه ميكونش حتى إعجاب مش حب
ليلى : يعنى هو مبصش فى وشى كل ده هيجى يعملها دلوقتى
فريدة : أه يعملها صدقينى و بكرة تعرفى إن كلامى مظبوط
ليلى : معرفش بقى يا فريدة بس لو أنا فأتمنى جدا أن كلامك يطلع صح
أثناء حوارهم رن هاتف فريدة و كان المتصل رامى
فريدة بلهفة : ثوانى يا لولة هروح أرد عليه و أجيلك
ليلى بابتسامة : براحتك يا قلبى ، فتحت هى هاتفها على صورة كريم و نظرت له بهيام و قالت فى داخلها : أفهم بس اللى بيحصل مش قادرة أحدد هو أنت طريقتك إتغيرت معايا ولا أنا اللى حسست نفسى بكده هو الواحد علشان يحب لازم يتمرمط كده
فريدة : بخ خضيتك صح
ليلى بغيظ : استغفر الله العظيم أقعدى كلى يا فريدة بدل ما أزعلك و حركاتك دى خفيها مش كل مرة تفصلينى كده
فريدة بإقناع : يعنى أخضك أمتى و إنتى وقتك كله بتفكرى فى كريم ها
ليلى : تصدقى مليش حق ثم أكملت بنفاذ صبر بصى يا فريدة اعملى اللى إنتى عايزاه و أعتبرينى مقولتش حاجة
فريدة بمزاح : خلصانة ده اللى أنا عايزة أسمعه
ليلى : ركزى معايا يا فريدة عايزين نخلص و نروح نجيب فستان حلو كده علشان عيد الميلاد و نجيب له جزمة و شنطة شيك
فريدة بمغزى : و يا ترى وراء سر الإهتمام ده كله سبب
ليلى و هى تهز كتفها بثقة : وراه طبعا مش عيد ميلادى
فريدة بابتسامة خبيثة : يا لولو ده احنا دفنينه سوا قولى علشان كريم و بطلى تحوير
ليلى : هو مقالش إنه جاى على فكرة هو قال إن شاء الله إحنا بقى إيش عرفنا إنه هييجى
فريدة بثقة : هيجى يا لولة و إنتى كمان حاسة فعلشان كده عايزة بكون شكلك جميل علشان لو جه بس متخافيش إنتى قمر فى كل حالاتك
ليلى : بجد إنتى فظيعة إزاى فهمانى كده أكتر من نفسى
فريدة : هو أحنا كده بنفهم بعض كويس أوى
ليلى : ربنا يخليكي ليا يا فيرى
فريدة : يلا نقوم بقى علشان نلحق نشترى كل اللى إحنا محتاجينه
خرج الإثنين و ذهبوا لشراء مستلزماتهم و بعد وقت و قد أشترو كل ما يحتاجوه
فريدة بتعب : مش قادرة ده أنا فى فرحى مش هعمل كل ده حرام عليكى يا بنتى مكنش عيد ميلاد
ليلى بمزاح : إيه يا فيرى فين حماسك ده إحنا لسه هنجيب حاجات كتير
فريدة بسرعة : لا أنا بعتزل أنا هأخد تاكسى بكرامتى و أمشى
ليلى بضحك : إستمري يا فيرى بهزر معاكى إحنا خلاص جيلنا كل حاجة بس إنتر تعيبتى بسرعة النهاردة معرفش ليه
فريدة و هى تشير على الحقائب التى يحملوها : متعرفيش ليه إمشى يا ليلى خلينا نروح
ليلى : هترجعى تعملى إيه أنا عن نفسى هذاكر علشان فى دروس كتير تراكمت عليا
فريدة : لا إنتى ربنا معاكى أنا هبقى أنام
ليلى : لا يا فيرى يستحسن تذاكرى علشان فعلا هنرجع نعيط لما نتزنق
فريدة : لما أشوف بقى هتصرف إزاي إنتى بس وصلينى
كريم السيارة و أنطلقت إلى وجهتهم حيث بيت فريدة![]()
![]()
![]()
![]()
و جاء اليوم الذى إنتظرته ليلى و تعد الليالى لمجيئه و هو يوم عيد ميلادها
تتطلع إلى المرأة و كانت ترتدى فستان حريري من اللون البنفسجي ينسدل عليها و يمتد حتى منتصف الساق منقوش عليه نقوش بسيطة تجعل منه رقيق و أنيق فى نفس الوقت فكان مظهرها العام غاية في الروعة
ليلى بتساؤل : شكلى إيه حلو
فريدة : يا حبيبتى حلو و زى القمر البنت الكوافيرة شاطرة و بتفهم فى شغلها عملتلك تسريحة و ميكياج رقيق أوى لايقين مع الفستان
ليلى : معاكى حق هو حلو بس الواحد بردو مهما عمل مش بيقتنع
فريدة : خلى عندك ثقة فى نفسك و اقتنعى إنك حلوة
نزلت إلى الأسفل تبحث بعينها عن شخص واحد لا تريد غيره
فريدة بهمس : لسه مجاش
ليلى بتصنع عدم الفهم : هو مين
فريدة : اللى بالك فيه يا روحى
علاء بصفير اعجاب : أنا دلوقتى واقف مع أجمل ثلاث بنات فى الحفلة تلاقى الناس هتموت من الغيرة
فريدة : طبعا أومال
ليلى : تسلم يا حبيبى ده من ذوقك ، ثم وجهت حديثها لهاجر و قالت : إزيك يا هجورة إيه الحلاوة دى
هاجر : الحمد لله كل سنة و إنت طيبة يا لولو و تبقى سنة سعيدة عليكى
مر الوقت عليها و هى تقابل المدعوين و تتبادل التهنئة معهم و لكن بين كل ثانية و الأخرى تتطلع إلى الباب لعله يكون أتى و هى لا تلاحظ
عائشة : أجهز التورتة بقى علشان نطفى الشمع
ليلى : طب ما تستنى شوية يعنى يا ماما
عائشة : هنستنى إيه تانى ما خلاص كل الناس حضروا
ليلى و هى تتصنع التفكير : طنط سهيلة لسه مجتش يا ماما إنتى مش ملاحظة
عائشة : ما أنا عارفة هى اعتذرتلى إنها مش هتقدر تيجى
أيقنت حينها أن كريم لن يأتى و أن كل ما ظنته فى عقلها أنها أصبحت مهمة عنده أوهام فى مخيلتها
ليلى بابتسامة مصطنعة : ماشى يا ماما هاتى التورتة
عائشة : خلاص يا حبيبتى هروح أقول لنهلة تجهزها لما تخلص هبقى اندهلك
ليلى بأحباط : شوفتى يا فريدة كنت عارفة إنه مش هيجى
فريدة بضيق : مش عارفه أقولك إيه يا ليلى متزعليش
ليلى يتهكم : متقوليش حاجة يا فريدة أنا أستاهل علشان مش بتعلم من غلطى و مفيش منى فايدة
ليلى : أنا هروح أشوف ماما و أجى
فريدة : ماشى و أنا هروح اقف مع ماما شوية
ابتعدت قليلا عن الحاضرين حتى تستنشق بعض الهواء لتخرج من ضيقها الذى حل عليها فى غير وقته
....... : واقفة هنا لوحدك بتعملى إيه
إنه هو لقد أوفى بوعده و جاء و لم يتركها وحدها لحزنها و أفكارها المتخبطة
ليلى بفرحة : أنا أفتكرتك مش هتيجى
كريم : كان لازم أجى أنا عارف إني اتأخرت شوية بس عقبال لما خلصت شغل و جهزت
ليلى : مش مهم أى حاجة المهم إنك جيت
كريم بإعجاب : شكلك جميل أوى يا ليلى
ليلى بابتسامة : شكرا و إنت كمان شكلك حلو
أعطاها الصندوق الذى كان يضع به الهدية
كريم بابتسامة : دى علشانك
ليلى : شكرا تعرف إنها هتبقى أول هدية أفتحها
كريم : يارب تعجبك
تفاجئت بصورة لهم تجمعها معه و مع أخيها و هى فى الخامسة عشر من عمرها على شاطئ البحر و أنسيال من الذهب أنيق جدا
ليلى بسعادة بالغة : لقيت الصورة دى فين أنا دورت عليها كتير أوى و ملقتهاش
كريم : فاكرة لما كنا فى المستشفى و قعدنا نتكلم على ذكرياتنا زمان بعد ما رجعت بكام يوم دورت على الصورة بتاعتنا بس كل الصور بالنسبة لى كانت عادية ماعدا الصورة دى
ليلى بتساؤل : ليه
كريم بنظرة تراها لأول مرة في عينه : لإنك فيها هى دى الصورة الوحيدة اللى جمعتنا
لا تصدق ما تسمه هل هو حقا يهتم بها إلى هذا الحد لدرجة أن يظل يبحث عن صورة تجمعهم سويا
ليلى بفرحة : كريم أنا مش عارفة أقولك إيه بجد الهدية حلوة أوى شكرا
كريم : تحبى ألبسك الأنسيال
فاومأت برأسها دليلا على موافقتها ، شعرت بأنها من فرط السعادة سيحدث لها شئ الذى يقف أمامها يلبسها الاسورة هو كريم حبها الوحيد فماذا تريد أكثر من ذلك
......... : يارب أكون مقاطعتكوش