رواية انتظرتك دائما الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم بسنت سيف الدين
الفصل الخامس و العشرون ![]()
........ : يا رب أكون مقاطعتكوش
إلتفتت إلى الصوت الذي يناديها بفزع فهي تعلم من يكون جيدا
ليلى بتوتر : سمير إنت بتعمل إيه هنا
سمير بابتسامة صفراء : مش عيد ميلادك يا لولى بس أنا هعتبرك نسيتى تعزمينى
ليلى بنفاذ صبر : عايز إيه
سمير ببرود : جاى أحضر عيد ميلادك يا روحى كل سنة و إنت طيبة
ليلى بتأفف : ممكن تمشى و أنا هبقى أكلمك مرة تانية
لم يتحمل كريم أن يصمت أكثر من ذلك
كريم بحدة : مش بتقولك إمشى يبقى أمشى أحسنلك
سمير و هو يتصنع المفاجأة : إيه ده كريم باشا سورى نسيت إنك واقف و يا ترى كنتم واقفين بتعملوا إيه
كريم : ميخصكش والله و ياريت تتفضل علشان أنا مش ضامن نفسى على اللى ممكن أعمله
سمير : والله هو أنا مش جاى علشانك و إنت ملكش إنك تتدخل بينا
كريم بإندفاع : بردو هيقولى ملكش فيه فأحب أعرفك إن ليا فيه و إنك مش هتعرف تأذيها طول ما أنا عايش
سمير بشك : تقصد إيه بأذيها دى يا كريم باشا ده أنا قريب هتقدملها علشان نتجوز مش كده يا لولتى
كريم بغضب من طريقة حديث سمير معها : إنت اللى جبته لنفسك
حاشته ليلى بيدها و نظرت له بتوسل و أعين دامعة و هى تهز رأسها بالنفي حتى لا يفتعل مشكلة
فى ذلك الوقت جاءت فريدة و نظرت للجميع باستغراب و بالأخص سمير لأنها تعرف أن ليلى بالتأكيد لم تدعوه
فريدة : يلا يا لولة علشان نطفى الشمع
ليلى بضيق : روحى يا دلوقتى و أنا جاية
فاومأت برأسها ثم انصرفت
ليلى : ممكن أعرف إنت جيت ليه ثم مش إنك كنت مسافر إيه اللى جابك
سمير و هو ينظر لها هى و كريم بشك أكبر : و كمان تعرفى إن مسافر ده إنتى متابعانى بقى بس مش هسألك عرفتى منين لإن باين أوى
نهرت ليلى نفسها على غبائها الذى جعلها تتفوه بذلك
ليلى : زى ما قولت لك يا سمير إمشى و أنا هبقى أكلمك أرجوك
نظر كل من كريم و سمير لبعضهم نظرات تملئها الحقد و الكره
سمير : تعالى يا ليلى علشان عايز أقولك حاجة مهمة
كريم برفض : متروحيش معاه يا ليلى اللى هيقوله يقوله هنا
ليلى : متقلقش يا كريم هشوف عايز إيه علشان يمشى و نخلص
ابتعدت عن كريم بمسافة حتى لا يسمعهم
سمير بحدة : إنتى طبعا عارفة انا قولتلك إيه لو حد عرف بالموضوع و إن الصور هتبقى فى كل حتة بس طبعا إنتى فكرتنى بهرج
ليلى بترجى : أنا مقولتش لحد حاجة صدقنى أرجوك متعملش كده
سمير يتهكم : أومال كريم بيه كان يقصد إيه بمش هتأذيها دى
ليلى بارتباك : معرفش بقى يقصد اللى يقصده أنا مليش دعوة
سمير و هو يرجع خصلة من شعرها خلف أذنها : و أنا همثل إنى صدقت يا روحى علشان مزعلكيش منى
ابتعدت ليلى رأسها سريعا ثم قالت بثبات مزيف : ممكن تتفضل دلوقتى
سمير : ماشى يا ليلى بس على إتفاقنا هنتقابل قريب ، متأخذنيش يا حبيبتى مجيبتش معايا هدية بس متخافيش هبعتها لك على طول
استدار ليذهب فتذكر شئ فألتفت مرة أخرى ليقوله
سمير بتذكر : من الحق يا لولى نصيحة منى ليكى إبقى اقفوا فى حته تانية بعيد عن باب الفيلا لو حد تانى شافكم كان هيفهم غلط و إنت أكيد واحدة خايفة على سمعتك مش كده ثم أطلق ضحكة سخرية أثناء ذهابه
كانت فى قمة خوفها و توترها لماذا يحدث معها هذا هي ظنت أنها ارتاحت من الذى يثير الرعب فى حياتها و أن أخيرا ستعيش بدون مخاوف و لكن للأسف ما هى إلا بضعة أيام و عاد كل شئ على حاله
كريم بقلق : قالك إيه
ليلى بضيق شديد و دموع حاولت أن لا تنزل و لكن لم تستطع : تهديده المعتاد بأنه هينشر الصور و إنه بردو مش هيسينى فى حالي
ربت كريم على كتف ليلى كان يملكه شعور الغضب من سمير و فى نفس الوقت شعور الحزن على ليلى و هو يراها تتمزق أمامه و هو لا يقدر على فعل شئ
كريم بضيق : أهدى طيب علشان خاطرى متعمليش فى نفسك كده ، ثم أكمل بعزم صدقينى يا ليلى هجيب لك حقك و نهاية سمير و دخوله السجن هتبقى على إيدى
ليلى و هى تمسح دموعها : تعالى علشان ندخل إحنا تأخرنا عليهم لو حد جه تانى و شافنى بعيط مش هيسيبنى غير لما يعرف
كريم : طيب خدى المنديل أمسحى دموعك
ليلى : شكرا
دخلوا إلى حديقة الفيلا الخلفية حيث مكان عيد ميلادها
عائشة : كل ده تأخير كنتى بتعملى إيه ، ثم أردفت بتفاجئ : كريم إزيك يا ابنى ده أنا افتكرتك مش هتيجى
كريم : ما أنا قولت مينفعش تكون ليلى هى اللى عزمتنى و مجيش
عائشة بتدقيق : هو إنت معيطة يا ليلى وشك عامل كده ليه
ليلى : لا وشى عادى
كريم بتدخل حتى لا تستفسر عائشة : مش يلا ولا إيه الناس منتظرة
عائشة : ماشى يلا يا حبيبتى
احتفل جميع الحاضرين مع ليلى بعيد ميلادها و هى لم تكن منتبه لأحد سوى كريم و الأخر كان كذلك نظراتهم متعلقة ببعضهم فى هذه اللحظة كانت تتحدث أعينهم فهى تنظر له بقلق و خوف و هو يطمأنها بنظراته الحانية و ابتسامته الجذابة التى تجعلها تبتسم رغم كل الصعاب
فريدة بحماس : يا ليلى يلا اتمنى أمنية الأول و بعدين أنفخى
نظرت لكريم و ابتسمت ثم تمنت من كل قلبها أن يجعله الله من نصيبها و أن يبعد عنها كل هذه المصائب ، انهت مراسم عيد ميلادها و بالطبع لم تكن سعيدة كثيرا لأنه بين كل فترة واخرى يأتي إلى عقلها سمير
فريدة : ليلى إنتى مش على بعضك من ساعة ما رجعتي ثم إن إيه اللي جاب سمير أنا واثقه انك ما عزمتهوش
ليلى : عادي هو كان جاي عشان عيد ميلادي بس إضطر يمشي على طول علشان عنده شغل
فريدة بعدم تصديق : يعنى هو ده كل اللى حصل
ليلى بتنهيدة : أنا معزمتوش أه بس تلاقى بابا ولا ماما عزموه
فريدة : أكيد بس ياريتك قولتيلهم ميعزمهوش بدل ما أحنا شوفنا خلقته و إتضايقنا على الفاضى ، فأكملت بتساؤل بس قوليلى كنتى بتعملى إيه مع كريم
ليلى : هكون بعمل إيه ده هو جه و أنا واقفة برة و جايين ندخل لقينا سمير بس كده
نظرت فريدة إلى البعيد و قالت : بصي كده مين جاي علينا
ليلى : ده كريم ثم هندمت من مظهرها بتلقائية
فريدة بخبث : أنا هعمل فيكى جميلة و همشي ، ازيك يا كريم عامل إيه
كريم : الحمد لله بخير أخبارك
فريدة : انا تمام ، بقول لك ايه يا لولة أنا هروح أشوف ماما ها
ليلى : تمام ، ظل الإثنين صامتين قليلا حتى قطع كريم الصمت قائلا : مش هيقدر يعمل حاجة متقلقيش
ليلى : مش بإيدى بعد كلامه ده و إنه شاكك فينا مش هيبقى آخرته خير
كريم بتركيز : إنت قولتى إن هو شاكك فينا
ليلى : للاسف بعد ما لقاك بتقول مش هتعرف تؤذيها و إن أنا عرفت إن هو مسافر من غير ما يقول لي أكيد هيشك فينا
كريم : بس صدقيني الصور دي مش هيقدر ينشرها لإن هو هيهددك بيها علشان تتجوزيه مش هو ده اللى عايزه من الأول يبقى خلاص و إنتى زى ما بتعملى افضلى سايريه
ليلى بقلق : متأكد يا كريم إنه مش هينشرها صح
ربت كريم على يدها و قال بصوت هادئ و نظرة مطمئنة : مش هيقدر يا ليلى ثقى فيا مش هسمح له
أحست ليلى حينها بالأمان أنه بجانبها و لن يتركها هى لا تعلم ما يصير مع كريم بالضبط لقد تغير نظراته إليها حديثه لها هل هذا يشير للتفكير الذى بعقلها أم لا بالفعل تريد التصديق لكنها تعرف جيدا إن لم يحدث ستصاب بخيبة أمل لن تستطيع تحملها
دخلت فريدة لحظتها و تنحنحت بصوت عالى
فريدة بمغزى : علاء واقف هناك لسه كنت معاهم حالا
كريم : اه ما أنا عارف سلمت عليه أول لما جيت
فريدة : كويس أنا حبيت اعرفكم يمكن مش أخدين بالكم
ليلى بابتسامة صفراء : لا بنشوف الحمدلله ما تروحى تاكلى جاتوه يا فريدة
فريدة : اكلت يا حبيبتى تسلمى ثم أحتضنتها و همست فى إذنها قائلة أهدى يا لولو علشان لو علاء شافكم كان هينفخك
ليلى : إتمسى يا فريدة أنا معملتش حاجة
فريدة بابتسامة : ماشى يا قلبى أنا هلف لفة و أجى اقف معاكى
ليلى : معلش هى كده أحيانا متفهمش مالها
كريم : لا عادى ولا يهمك بس الأكيد إنها بتحبك
ليلى : و أنا والله كمان بحبها أوى هى أساسا صاحبتى الوحيدة
كريم : ربنا يخليكوا لبعض
ليلى : يارب ، ثم أردفت نسيت أشكرك على الهدية حقيقي من أحلى الهدايا اللى جاتلى إنت متعرفش الصورة دي كانت بالنسبة لى إيه
كريم : أنا فرحان إنها عجبتك
ليلى : أصلا إنك جيت دى كفاية
كريم بابتسامة : كان لازم أجى ده مش يوم عادى يوم ما إنتى إتولدتى
احمر وجه ليلى من الخجل و التقطت كاس المياه الذى أمامها و شربت منه ، أدرك كريم خجل ليلى من لون وجهها الذى أصبح أحمر فابتسم
أثناء حوارهم جاءت لليلة رسالة على الهاتف بدلت مزاجها 180 درجة
( خوفت يكونوا ضاعوا من عندك فقولت أبعتهملك تانى يا روحى كل سنة و إنت طيبة ، و كان المرسل لها صورها التى صنعها سمير )
ترقرقت الدموع فى عينيها من جديد
كريم بخوف : مالك يا ليلى إيه اللى حصل
ليلى بدموع مسحتها سريعا حتى لا يراها أحد : بعت لى الصور تاني بيقول لي عشان لو ضاعوا من عندك يكونوا معاكى حرام عليه بجد هو عايز مني ايه مش كفايه انه بوظلى عيد ميلادي كمان عايز يبوظ نفسيتي أكتر من كده
كريم بغضب : كده حسابه معايا تقل أوى و لازم يتصفى ، ثم أكمل امسحي دموعك طيب و إلغي الصور ما تخليهوش يوصل لهدفه انه يضايقك افرحي النهارده عيد ميلادك و الحفلة دى كلها معمولة علشانك
ليلى بسخرية : افرح إيه بس الواحد ندم إنه إتولد أصلا و عرف واحد حقير زيه
كريم : اوعي تقولي كده يا ليلي مش هو ده اللي هيوقف حياتك أنا عارف انها حاجه صعبه وإنك استحملتى كثير بس صدقيني فاضل قليل أوي ونخلص منه
ليلى بحرقة : امتى أنا خلاص تعبت بقى بيطلع لي في أحلامي ويطاردني في الواقع هخلص منه إمتى
كريم : ليلى أهدى إحنا مش لوحدنا هيلاحظوا
ليلى : مش فارقة معايا أنا خلاص جبت أخرى
كريم : روحى اغسلى وشك و إهدى و بعد كده تعالى إحنا مش هنستفاد اي حاجة لو حد عرف
فعلت ليلى ما قاله كريم لها وغسلت وجهها ببعض الماء وحاولت عدم التفكير في الأمر حتى تكمل يوما المليء بالأحداث![]()
![]()
![]()
![]()
بعد يومان ، فى المشفى الخاص بعلاء يقف فى الغرفة مع هاجر ووالدتها التي ترقد على السرير
علاء : إحنا خلاص بنجهز غرفه العمليات وهندخل حضرتك على طول
صفاء : متشكره يا ابني مش عارفه اقول لك ايه والله
علاء : ما تقوليش حاجه يا طنط إحنا بقينا اهل
أشارت هاجر لعلاء بعينيها على أنها تريده بالخارج
علاء : دقائق بالظبط و أجى مرة تانية ، خرج من الغرفة وجاءت هاجر خلفه
هاجر بقلق : أنا عايزة أدخل معاك العملية
علاء : منصحكيش يا هاجر تدخلى كده إنتى أصلا قلقانة ومتوترة ده مش هيبقى لمصلحتك
هاجر : طب أعمل إيه أنا خايفه أوي ومش عارفه أتصرف
علاء بصوت هادئ و نظرات تملئها الحب : اهم حاجه تبقي هادية متخليش طنط تحس إنك خايفة أوي لازم تبقى انتى الدافع علشان هي تبقى داخله مرتاحة
هاجر بأعين ترقرقت فيها الدموع : طب لو بتحبني خذ بالك منها أرجوك
مسح لها علاء دموعها و قال : انتى بتوصينى عليها دي ذي أمي بالظبط ده اسمه كلام طيب وبعدين يعني هو إنت مش واثقة فى ربنا ثم فيا
هاجر : واثقة طبعا بس بردو الواحد مهما عمل بيخاف
علاء : عارف يا حبيبتي وعارف كمان انت دلوقتي مرعوبة بس لازم تبقى أقوى من كده و تدعى ربنا كتير إنها تقوم بالسلامة
هاجر : ربنا يقومك بالسلامة يا ماما و مشوفش فيكى حاجة وحشة أبدا إنت عارف يا علاء أنا مليش غيرها في الدنيا هيا كل حاجة عندي
علاء : متقلقيش و يلا بقى علشان منتأخرش على ماما أكتر من كده
دخلو إلى عندها و أخذوها على غرفه العمليات ، ظلت هاجر تدعي انت سير العمليه على ما يرام ومره عليها الوقت بصعوبه كانت ليلى معها خلال ذلك ، استمرت العمليه اكثر من الوقت المطلوب لتنفيذها مما جعل هاجر تشعر بالكثير من القلق
هاجر بخوف : هما اتأخروا ليه المفروض كانوا يخلصوا من شوية
ليلى : يا حبيبتى إهدى مفيش حاجه ان شاء الله تفائلي انت بس
هاجر بندم : يا ريتني دخلت معاهم والله بدل القلق اللي انا فيه ده
ليلى : مش هتقدرى يا هاجر زى ما علاء قالك اللي جوه دي والدتك يعني صعب جدا ان إنت تشوفيها بتعمل العمليه قدامك
مر وقت قليل حتى خرج علاء من الداخل
هاجر بقلق : ارجوك قل لي ان العملية عدت على خير وماما بقت كويسه
علاء بابتسامة : الحمد لله العملية نجحت وكل حاجة تمام
لم تتمالك هاجر نفسها من الفرحه فاحتضنت علاء
هاجر بامتنان : الحمد لله يارب شكرا أوى يا علاء على الخبر ده أنا كنت خايفة أوى
تداركت هاجر نفسها و تراجعت سريعا عما فعلت
هاجر بإحراج : ااا أنا اسفه مخدتش بالي
علاء بمشاكسة : بتعتذرى على إيه ده أنا ناوى أدخل طنط عملية كمان لو هتعملى ده تانى
تنحنحت ليلى و قالت : دكتور علاء صلى على النبى و روح شوف بتعمل إيه
علاء : عليه الصلاة والسلام بس أنا رأيى إنك تروحى تشوفيلك حاجة تعمليها
ليلى : والله حضرتك الدكتور مش أنا فاتفضل
علاء : ماشى يا لمضة ، أنا هنقل طنط دلوقتى للعناية المركزة
هاجر بقلق : ليه هى فى حاجة حصلت
علاء : لا يا حبيبتى ده أنا هنقلها هناك علشان نبقى متطمنين اكتر ونتابعها كويس وبعد كده أنقلها أوضة عادية إن شاء الله
هاجر : تمام أنا هاجى معاك
علاء بغمزة : ماشى يا قمر إنتي تيجى فى الحتة اللى إنتى عايزاها
ليلى : شكلي مش مالية عينك يا علوة
علاء : أنا من الأول قلت لك تمشي حاجة غريبة أوى
ضحك الجميع بالاخص هاجر فهى شعرت أن ذهب حمل كبير من عليها![]()
![]()
![]()
![]()
بعد خروج ليلى من المشفى فى المساء اتصلت بكريم
ليلى : أيوه يا كريم إزيك
كريم : أنا كويس إنتي عاملة إيه
ليلى : الحمد لله بخير ، تنهدت بقوة ثم قالت أنا قلت أعرفك قبل ما أروح إنى هقابل سمير دلوقتى
كريم : لا يا ليلى متروحيش لوحدك
ليلى : هروح مع مين يعنى مضطرة
كريم بتلقائية : هروح معاكى طبعا أنا مش هخليكى تقابلى المخلوق ده لوحدك
أعجبت ليلى بتصرفه النبيل الذى سيفعله من أجلها
ليلى : مش لازم يا كريم إنت أكيد وراك شغل مش فاضي لى
كريم : هفضالك و هقول لك مره ثانيه مش هتروحي لوحدك ابعتي لي لوكيشن اللي هتتقابلوا فيه و إستنينى هناك
ليلى : طب إفرض شافك لو ده حصل هتبقى مصيبة
كريم : اكيد مش هدخل معاكى بس على الاقل ابقى موجود هناك و أبقى مرتاح اكتر
ليلى : اللى تشوفه هستناك هناك سلام
أرسلت إلى كريم المكان الذي ستقابل فيه الذي يدعى سمير ، انتظرته هناك حتى أتى
كريم : هو جوة
ليلى : اه دخل من شويه صغيرين شوفته بس هو مشافنيش
كريم : طب كويس إنتى هتدخلى دلوقتى و أنا هستناكى فى العربية لما تيجوا تخرجوا رنى عليا علشان أقف فى حته بعيدة و إنتى هتيجي لي بعد كده
ليلى : تمام
دخلت إلى هناك حيث يجلس سمير
سمير بحدة : أخيرا افتكرتى إن في حاجة اسمها سمير و اتصلتى بيه
ليلى : ده هما يومين هو أنا تأخرت عليك سنة
سمير : انا مش باتكلم على كده وبس مش ملاحظه ان انت لحد دلوقتي ما ردتيش علي ودي هاجي امتى علشان اتقدملك
ليلى : و إنت مستعجل ليه أنا بقول نستنى شوية
سمير بضحكة متهكمة : لتكوني فاكره إن أنا هتجوزك عشان سواد عيونك هو إنت مش عارفه أنا هعمل فيكى إيه لما نتجوز
ابتلعت ريقها بخوف من أثر كلماته
ليلى بقلق حاولت أخفاءه : بغض النظر على إن أنا مش فاهمه هتستفاد ايه لما تتجوزني بس أنا طالبة حاجة واحدة تصبر شوية أنا مش مستعدة اتجوز دلوقتى
سمير بحدة : مش بمزاجك أنا اللى أقرر وبالنسبه لان انا هستفاد ايه ف دي قصة كبيرة يطول شرحها بس هتعرفيها قريب
لم تفهم ليلى مقصده و لكن لم تكترث لذلك ، جاء أتصال لسمير جعله يظهر على وجهه الإرتباك
سمير : ثوانى و جاى خليكى هنا ، نهض من مكانه و ذهب إلى خارج المكان
قررت ليلى النهوض خلفه لتسمع ما يقول لعلها تستفاد بدليل ضده ، تصنعت انشغالها بالهاتف حتى اذا رأها أحد لا يفهم أنها تراقبه
سمير : مينفعش يا جمال طالما إتفاقنا على معاد الشحنة يبقى خلاص ميجيش يخلى الميعاد بدرى بمزاجه لو الكلام معجبوش أنا هلغى الصفقة من الأساس
لاحظت ليلى أنه سيغلق الهاتف فدخلت سريعا و همت لتجلس حتى سمعت صوت سمير يناديها
سمير : إنتى كنتى بتعملى إيه
ليلى بتلعثم و توتر : ااا.... كنت فى الحمام فى حاجة
سمير بزعيق : هو إنتى سمعتى حاجة
ليلى : مسمعتش حاجة إنت متعصب ليه
سمير بنظرة جامدة أرعبتها : أنا هعرف إذا كان فى حاجة ولا لا