رواية تحدت الطوفان الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم اسماء ابو شادي
الحلقة (24) رواية( تحدت الطوفان ) بقلم:- أسماء أبوشادي Ana Amera Habeby
_________________________________
في مستشفى خاص
وبالتحديد امام غرفة العمليات
تقف سيلين وهي في غاية التوتر وتضم بين زراعيها فتاة بعمر الثامنة عشر تبكي بأنهيار وخوف. وسيلين تربت على ظهرها وتحاول تهدئتها
و رحمة بجوارهم تحاول أيضا أن تخفف عن الفتاة التي لا تعرف من هي ولم تراها من قبل ولكن اشفقت على حالها وخاصةً حينما رأتها فور وصولهم للمستشفى تسرع وترتمي باكية في حضن سيلين وهي تردد
( اخويا هيموت يا سيلين الحقيني. اخويا هيموت ويسيبني زي ماما وبابا )
ويقف بجانبهم.
آسر يراقب سيلين وانفعلات وجهها وتآكله نيران الغيرة
وأحمد واقف واجم الملامح ومكفهر. ويتساءل لماذا اتت سيلين الي هنا وشغلت بالها بهذا الذي يسمى هشام الجاسر وهو يعتبر من اكبر المنافسين للعائلة
مرت ساعتين على هذا الحال وازداد توتر سيلين كثيرا واشفقت على تلك التي تتشبث بها وكأنها طفلة تحتمي بأمها. وفكرت ماذا إذا كانت هي في مكانها. وكان الذي يصارع الموت في تلك اللحظات هو واحد من أخواتها. ارتعبت وقبض قلبها من مجرد الفكرة وسرعان ماطردتها وأخذت تضم الفتاة اكتر إلى صدرها
خرج أحد الأطباء من غرفة العمليات وانطلقت اليه سيلين سريعا وهي لازالت تحتضن الفتاة
سيلين بلهفة/ طمني يا دكتور بسرعة اخباره ايه
نظر الطبيب إلى الوجوه أمامه ولاحظ على احمد اللا مبالاة. و رحمة الشفقة. وأسر الضيق والغضب
عاد ببصره الي سيلين والفتاة بين زراعها ورأى فيها اللهفة والقلق والفتاة الحزن الشديد والخوف
تضايقت سيلين من شرود الطبيب وبروده في الرد عليها فتحدثت بعصبية / هو انا مش بكلمك وأسأل حضرتك عن حالته. ايه واقف بتتفرج علينا ومش عايز تتكلم. ماتقولي حالته ايه دلوقتي
الطبيب بحرج / اسف ماقصدش هو الحمد لله العملية خلصت وطلعنا الرصاصة ومن ستر ربنا ان الرصاصة ماجتش في القلب بس كانت قريبة منه جداً
سيلين بزهق / هو حالته دلوقتي ايه يعني بقى كويس
الطبيب / حضرتك الحالة لسه مش مستقرة واحنا هننقله لغرفة العناية المشددة
منار ببكاء ( شقيقة جاسر / طيب انا عايزة اشوفه
الطبيب / للأسف ما ينفعش خالص لأنه ممنوع دخول العناية لأن حالته لسه خطيرة شوية
سيلين بضيق من ذلك الطبيب / طيب متشكرين
منار ببكاء/ أنا ماليش دعوة أنا عايزة اشوف اخويا
سيلين/ اهدي يا حبيبتي ان شاء الله هيبقى كويس وهتشوفيه. بس عايزاكي تهدي بقى شوية وتحكيلي ايه اللي حصل
منار / هو كان في الشركة وأنا روحتله عشان اقنعه يوافق أطلع رحلة في الجامعة. بس هو رفض ونزل عشان كان رايح مشوار تبع الشغل. وأنا نازلة وراه و بحاول أقنعه واضغط عليه عشان يوافق. وفجأة لقيته وقع ادامي والدم بينزل منه وأنا بقيت اصرخ. والحرس بتوعه بيشوفوا وأمن الشركة قربوا وهو بصلي وقالي اتصلي بسيلين بسرعة واسمعي كلامها وخلي بالك من نفسك ( وزاد بكائها ) وبعد كدة غمض عينيه
سيلين بنظرات قوية حاسمة / طيب تعالي كدة اقعدي هنا ارتاحي شوية. ( واخدت هاتفها من رحمة الذي قد اعطته لها فور وصولهم المستشفى ) هاتي يا رحمة تليفوني
( وجائت لتبتعد عدة خطوات امسكتها منار من زراعها )
منار ببكاء/ انتي رايحة فين ماتسيبنيش أنا خايفة
سيلين بحنية / ماتخفيش يا حبيبتي. أنا هعمل مكالمة جنبك هنا وراجعة
تركت منار زراعها فأبتعدت سيلين. قليلا فقط حتى لا تشعر منار بالخوف
من ابتعادها
اعطتهم ظهرها فأقترب آسر منها قليلا وسمعها وهي تتحدث
سيلين بحزم / أنا منتظرة حضرتك في المستشفى اللي هو فيها.
...............
سيلين وهي تحاول كبح غضبها/ لو سمحت لما حضرتك تيجي الاول نبقى نتكلم ( ولم تعطي فرصة الرد للطرف الآخر وأغلقت الخط ) سلام
قامت سيلين بأتصالاً اخر وكان مع سعد زراعها الأيمن ( فاكرينه ) وماهي إلا لحظات وأتى الرد
سيلين/ الووووو
سعد / ايوة يا بشمهندسة
سيلين/ عملت ايه وصلت لحاجة
سعد / للأسف لاء. مافيش اي حاجة ظاهرة في كاميرات المراقبة وماحدش شاف حاجة ومافيش عربيات مرت في وقت ضرب الرصاص وحاليا أنا بشوف كاميرات المراقبة الخاصة بالمحلات والمباني اللي حوالين الشركة وأن شاء الله تظهر حاجة
سيلين/ تمام وأنا معاك أي حاجة توصلها بلغني بيها وابعتلي طقم حراسة يكونوا كويسين وثقة. على المستشفى بسرعة
سعد / تمام يا بشمهندسة تحت امرك
( أغلقت سيلين الهاتف و وضعته بجيب كنزتها الرسمية وعادت إلى منار الجالسة على الكرسي كما اجلستها )
عقد آسر حاجبيه في حيرة واضحة وعلم ان هناك أمرا خفياً
تحركوا جميعا واتجهوا إلى العناية المشددة خلف سيلين وهي تصطحب منار
بعد دقائق وصل اللواء عبدالله وجدهم أمام العناية المشددة. واقترب منهم
أحمد / ممكن اعرف احنا هنا ليه وايه علاقتك باللي اسمه هشام ده وليه مهتمة بيه اوي كدة
( تجاهلته سيلين ونظرت بأتجاه اللواء عبدالله وهو يقترب منهم )
اللواء عبدالله/ ايه اخباره دلوقتي يا سيلين
( استغرب آسر من وجود اللواء وزادت حيرته هل هو من كانت تتحدث معه منذ قليل ولاحظ ايضا التوتر علي ملامحه )
سيلين/ رحمة لو سمحتي خودي منار الحمام تغسل وشها. وروحوا استنوني في الكافترية بتاعة المستشفى
رحمة / حاضر يلا يا منار تعالي معايا
منار بدموع / سيلين ماتتأخريش عشان انا خايفة اوي
سيلين/ حبيبتي قولتلك ماتخافيش وأنا شوية وهحصلكوا واطمني أنا هفضل جنبك لحد ما اخوكي يقوم بالسلامة ويبقى كويس
( ذهبت منار مع رحمة وبعد أن ابتعدوا. نظرت سيلين إلى اللواء نظرات غاضبة )
سيلين بقوة / ممكن اعرف يا سيادة اللوا ازاي اللي حصل ده يحصل كدة وفي عز النهار وادام الناس كلها وممكن أعرف فين الحماية اللي قولتلي انك هتوفرهاله
اللواء/مش وقته الكلام ده يا بشمهندسة نطمن عليه وبعد كدة نتكلم
سيلين بعصبية/ يعني ايه مش وقته. راجل بين الحياة والموت وتقولي مش وقته دا اهمال وأنا مش هسكت على اللي حصل ده وحضرتك المسؤل ادامي
( دُهش آسر من طريقة سيلين مع اللواء ودُهش من جرئتها الزائدة. فكيف تتحدث مع شخص بمنصب عالي بتلك الطريقة.وأيضا عمره بعمر والدها وهو يحترم اللواء بشدة ويعتبره في منزلة والده )
آسر بحزم / سيلين ما ينفعش تتكلمي بالطريقة دي انتي
قاطعه اللواء/ هي معذورة يا اسر سيبها وهي معاها حق بس يا بشمهندسة أنا بوعدك ان اللي حصل ده مش هيعدي بسهولة ولا هيتكرر تاني
سيلين / وأنا مش هستنى لما يتكرر تاني ( وقالت بقوة ) انا وثقت مرة واحدة بس للاسف اتخذلت وطلعت غلطانة وماينفعش أكرر غلطتي تاني لأن تمن الغلط ده حياة إنسان
آسر / هو في ايه بالظبط أنا عايز افهم
اللواء / مش وقته يا اسر
آسر / لاء يا فندم بعد اذنك أنا ما ينفعش أفضل واقف كدة ومش فاهم حاجة
سيلين بعصبية / والله دي حاجة ماتخصكش ومش مسموح لحد يتدخل فيها
أمسك أسر بكوب ماء فوق الكرسي كانت رحمة احضرته لمنار لكي تهدأ
شهقت سيلين من المفاجأة عندما سكب اسر المياه الموجودة في الكوب على وجه سيلين
آسر بغضب/ شكلك نسيتي انك بتتكلمي مع جوزك وياريت المايه دي تفوقك بدل ما افوقك بطريقة تانية
احمد بصدمة / اسر انت اتجننت
اللواء / ايه اللي انت عملته ده يا آسر
مسحت بيديها على وجهها ببرود وازالت بقايا المياه
سيلين بنبرة ميتة / فوقتني وفوقتني كويس اوي يا ابن تاج الدين
اللواء / بشمهندسة سيلين أنا بعتذر جدا وياريت يا جماعة ماتكبروش الموضوع أنتوا لسه عرسان جداد ماكملتوش أسبوع
سيلين/ عن اذنك يا سيادة اللوا. بس انا لازم اروح لأخت هشام. واخليها تكلم أهلهم في الصعيد علشان ييجوا ويعرفوا باللي حصل
اللواء / وأحنا هنوفر حماية كاملة له في المستشفى و
سيلين/ لا شكرا حضرتك عملت اللي عليك وزيادة اوي انا هتصرف
اللواء / يا سيلين لازم تفهمي ان اللي حصل ده ك
قاطعته سيلين وهي تشير إلى خمسة رجال يقتربون منهم في الممر / خلاص يا سيادة اللوا. قولت لحضرتك أنا هتصرف وماتشغلش بالك
أقترب احد الرجال ذو جسد ضخم وملامح مرعبة تظنه ليس انسان طبيعي بجسده
وتحدث مع سيلين وهو ينظر في الأرض ولم يرفع عينيه بها ابدا / تحت امرك يا سيلين هانم أنا وصلت ومعايا أربع أفراد وفي تحت علي باب المستشفى 5 كمان
سيلين بقوة / مش عايزة دبانة تقرب من هشام الجاسر غير لما يكون عندي علم
لا ممرضة تدخل ولا حتى دكتور غير. بأذني مفهوم
الرجل / مفهوم حضرتك
سيلين/ والرجالة اللي تحت دول يطلعوا هنا وتفضلوا كلكوا هنا مراقبين الدور كله وعلى السلم والاسانسير والباب وكمان كاميرات المراقبة الخاصة بالدور ده حد يفضل ادامها 24 ساعة مفهوم
الرجل / تحت امرك يا سيلين هانم
بدأوا الحرس في اخذ اماكنهم كما طلبت سيلين تماماً
وأسر لا يزال يقف غاضبا ولولا وجود اللواء لكان صفعها و سحبها من زراعها واعادها إلى البيت فورا
كيف لها أن تهتم بشخص غيره وغريب عنها وكما علم من أحمد انه تقدم لها منذ سنة وكان يريد الزواج بها وهي تخشى عليه وتترك عملها وكل شئ وتبقى هنا بجواره. عديمة الحياء كيف لها ذلك. هل تفعل كل ذلك لكي تغضبه وتجعله يفقد اعصابه
لا فهي حقاً واضح عليها القلق والتوتر من اجله
أما احمد فما عاد يطيق اي شئ يحدث حوله وبرغم أنه يشعر بالضيق من سيلين بسبب تصرفاتها ولكنه غاضب مما فعله آسر معها وكاد أن يفتك به ولكنه هو لم يخطأ فقد تعدت سيلين الخطوط الحّمر فهي رفعت صوتها واهانته امامه وأمام رئيسه في العمل.
أتى طبيب وفحص هشام وخرج لهم
سيلين / ايه يا دكتور هو هيصحى امتى وحالته استقرت ولا لسه
الطبيب / هي الحالة لسه ما استقرتش لكن هو عدا مرحلة الخطر ومش هيصحى قبل بكرة الصبح يعني وجود حضراتكم هنا مالهوش عازة
اللواء / تمام متشكرين يا دكتور
أخذت سيلين منار ومعها رحمة وعادت إلى منزلها وأحمد أيضا اتصل بمحمود وعلم أنه في البيت وذهب ليتحدث معه ويحكي له عما حدث امامه
أما اسر فذهب مع اللواء إلى مقر عمله كما طلب منه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر عادل تاج الدين
تجلس ليلى فى غرفتها تبكي ويبدو عليها الحزن الشديد
وأمامها هاتفها يعلن عن اتصال اخر من رامي وهي لا ترد عليه كما تفعل طوال النهار
فلاش بااااااااااااااااااااااااااااااااك
في الصباح
ذهبت ليلى مع رامي في سيارته إلى الشركة كما تفعل كل يوم
رامي بأبتسامة / تعرفي ان امبارح كان يوم طويل اوي لأنك ماكنتيش معايا
ليلى / آسفة. بس كان لازم احضر أنا و رحمة السكشن ده امبارح لأنه مهم جدا
رامي بنظرات لهفة / يعني اهم مني عندك
ليلى مسرعة / لاء طبعا انت أهم
رامي / بجد. بجد يا ليلى أنا أهم عندك من اي حاجة
ليلى بخجل / طبعا يا رامي مش انت ابن عمي
رامي بتوتر / يعني علشان ابن عمك بس
خجلت كثيرا ولم تستطع النظر اليه أو الحديث
توقف رامي بالسيارة. وأدار وجهها بيديه لكي ينظر اليها بتمعن
رامي / ردي عليا يا ليلى. عشان انا ابن عمك بس.
( لم ترد ) طيب يعني انتي بتحسيني زيي زي اسر وأحمد وأولاد عمك الباقيين
هزت رأسها بمعنى الرفض واغمضت عينيها من شدة الخجل
صحيح انها قد تقربت منه في الفترة الأخيرة وأصبحوا دائما بصحبة بعض ولكن هي تخجل منه كثيرا. وكلما فكرت بان تبوح له عن حبها تتذكر تحذير سيلين لها
( قربي منه واقفي جنبه بس اوعي تقوليله انك بتحبيه سيبيه هو لوحده يكتشف ده ويقرب منك ويحبك اكتر مابتحبيه )
ولكن ها هو يتحدث معها بتلك الطريقة وهي تستشعر ان بداخله مشاعر لها
تهللت اسارير رامي ودق قلبه بشدة لقد تأكد انها تحبه كما يحبها
لا يعلم متى او كيف. فهو كان يعتبرها اخته و يعاملها كما يعامل رحمة. ولكن كل شئ تغير عندما تقرب منها في الفترة الاخيرة و رأى فيها الصفات التي يتمناها في حبيبته والتي لم تكن موجودة لدى نرمين ابدا
حتى قلبه لم يدق لنرمين ابدا كما يدق لها
تطلع على ملامحها وهي خجلانه ومغمضة العين
فقترب منها ببطء واختلطت أنفاسهم ببعضها ولمس بشفتيه شفتيها برقة بالغة اذابتها وظل يتلامس شفتيها ثم تحولت اللمسة الى قُبلة اعصفت بكيانهم معا
وهي أصبح قلبها يدق بشدة وشعرت بحرارة شديدة في وجهها وبرودة في جسدها
حاولت أن تبتعد عنه ولكن لم تقدر علي ذلك فهي مغيبة وتائهه في بحور عشقه
وهو يتلمس وجهها بيديه ثم أمسك يديها و رفعهم و وضعهم على رقبته
وهي تشبثت به أيضا مما جعله يتعمق بقبلته ويتنفس من الهواء التي تزفره من انفها ويتلذذ به
( عذرا للسناجل. انتهى المشهد
)
ابتعد رامي بعد عدة دقائق وأجبر نفسه علي الابتعاد وإلا تطور الأمر لأكثر من ذلك
ولازالت هي مغيبة تماما
رامي / ليلى. ليلى
ليلى / ها
رامي برقة /ايه روحتي فين
ليلى / أيه اللي انت عملته ده يا رامي
رامي بتوتر / انتي اتضايقتي
ليلى بتوهان / أنا عايزة اروح
رامي / ليلى أنا اسف والله غصب عني يا حبيبتي
دق قلبها بشدة من اثر تلك الكلمة وخفق أكثر وأكثر
ليلى / رامي بليز رجعني البيت أنا مش هقدر اروح الشركة دلوقتي صدقني
رامي / طيب ليه بس ليلى انا ب
قاطعته / ارجوك ماتقولش حاجة تاني دلوقتي خالص قلبي هيقف لو اتكلمت اصلا
رامي بلهفة / بعد الشر عنك اوعك تقولي كدة تاني
ليلى / طيب لو سمحت. وصلني البيت بقى
رامي بأبتسامة/ طيب قوليلي الأول انتي اتضايقتي مني علشان كدة عايزة تروحي
خجلت كثيرا وهزت رأسها بعلامة الرفض
فتهللت اساريره بزيادة وجذبها إلى حضنه بشدة
ليلى / ر رامي بليز كفاية كدة والله قلبي خلاص هيقف ابعد بقى
رامي بأبتسامة/ خلاص خلاص. بعدت اهوه. ماتتخيليش أنا مبسوط اد ايه انا هطير من الفرحة. ونفسي اقولك كلام كتير لكن هأجله دلوقتي عشان خاطرك بس ولما نخلص شغل في الشركة لنا مع بعض كلام تاني
ليلى / شغل ايه وشركة ايه انا اصلا جسمي سايب ومش حاسة بيه. روحني البيت أنا اصلا مش هعرف لا اشتغل ولا اعمل ايه حاجة
رامي بفرحة / للدرجة دي. ( لم ترد عليه ولكنها ابتسمت بخجل ) خلاص خلاص. هرجعك البيت. واسيبك تهربي بس اعملي حسابك مش هتعرفي تهربي مني بعد كدة
( وعاد بها الي القصر مرة اخرى و ذهب هو الى العمل وهو يشعر بسعادة لم يشعر بها من قبل ابدا. فهي نقية وبريئة وخجولة وأيضا يعلم انه اول من يقترب منها بهذا الشكل
دخلت ليلى إلى القصر. وجدت والدتها صافي ذهبت هي و والدة رامي الي قصر يوسف تاج الدين لكي يجلسوا مع زوجة عمها كالعادة
صعدت إلى غرفتها وهي سعيدة للغاية ولا تصدق كاحدث آبدا
ظلت تدور حول نفسها في غرفتها بسعادة بالغة. و وقفت امام المرآة. وظلت تحدث نفسها
ليلى بفرحة/ أنا مش بحلم دا حقيقة. هو بيحبني. ضمني باسني. قالي حبيبتي وكان هيقولهالي. كان هيقولي بحبك. بس انا غبية ماسيبتهوش يكمل. بس لو كان قالها كان قلبي وقف وبعدين ماهو قال هيقولها
وحشني اوى لسه ماشي دلوقتي و وحشني
امممممم بما ان مافيش حد في البيت غير الخدم. هروح كدة اوضته شوية
( دخلت ليلى إلى جناح رامي ومن ثم دخلت إلى غرفة نومه وجدت ملابسه على الفراش أخذتها قربتها من انفها وظلت تتجول بالغرفة وفتحت خزانته وظلت تمسك الثياب بيديها وتتخيل نفسها زوجته وتختار له الثياب لكي يرتديها ولاحظت درج في اسفل الخزانة وحسها الفضول على رؤية ما به وبالفعل فتحته فهو لم يكن مغلق بمفتاح.
تفحصت ما به وللأسف وجدت به صور تجمع رامي مع تلك المدعوة نرمين.
صور لهم أثناء حفلة ميلاد سيلين من قبل وأخرى وهم يرقصون واخرى على البحر
توجع قلبها كثيرا وسريعا ما هبطت الدموع كالشلالات من عينيها. وزالت فرحتها التي لم تدوم طويلا.
وضعت كل شئ كما كان وخرجت وعادت إلى غرفتها وارتمت على فراشها تبكي. وبعد وقت. اتصل بها رامي ولكن لم تجيب على اتصاله فعاد يتصل مرة واثنين وثلاثة وهي لا ترد. فقط تبكي
بااااااااااااااااااااااااااااااااك
ليلى ببكاء / مانسيتهاش يا رامي. انت لسه فاكرها و واخدني أنا سد خانة وبتوهمني بحُبك ليا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مقر مكافحة الإرهاب
يجلس اللواء علي مكتبه وامامه آسر
آسر / يا فندم. دا حقي.
لازم اعرف ايه اللي بيحصل بالظبط مش بصفتي ظابط لاء بصفتي زوج ومراتي هي اللي كانت بتتكلم ولها دخل
في حاجة انا متأكد انها كبيرة وخطيرة كمان.
لدرجة أن في واحد اتعرض للاغتيال بسببها
اللواء / انا مقدر وضعك وكلامك عشان كدة هشرحلك الموضوع
قبل الحفلة بتاعة جوازكم. سيلين اتصلت بيا وطلبت ميعاد تقابلني فيه لحاجة مهمة جدا
أنا قلقت لأن طبعا انت عارف انها اشتغلت معانا شغل مهم جدا قبل كدة. فقولتلها اني موجود في البيت ولو تحب هي تقدر تيجي وبعد نص ساعة لقيتها جت
وقالتلي ان المافيا اللي هي ساعدتنا نقبض على الموجودين منهم في مصر
بيهددوا هشام الجاسر وطلبوا منه يدخل معاهم في صفقات مشبوهه وهو رفض وكمان جمع عنهم اوراق وبلاوي سودة. وهي سلمتني الأوراق دي وبعد شوية لقيت هشام الجاسر كمان وصل لأنها طلبت منه ييجي
وحكالي الموضوع بالتفصيل وهي كمان قالتلي أنها شاكة أنهم تبع نفس المافيا اللي كانت بتقتحم مواقعهم على النت وبعدها هي اديتني دعوة وعزمتني لحضور الحفلة بتاعتكوا ومشيت وبقي معايا هشام الجاسر عشان يشرحلي الموضوع بدأ ازاي وقالي أنه ماكنش هيتكلم في الموضوع ده لأنه مش سهل لكن سيلين هي اللي اقنعته يعمل كدة وأن هي صديقته وهو واثق فيها جدا علشان كدة اداها الورق ده و وافق على اللي هي عايزاه
وبس بدأنا الاجرائات بتاعتنا ونبحث عنهم واكتشفنا ان الموضوع فعلا خطير وهشام هو اللي في وش المدفع واتصلت بسيلين عشان اطمنها وأقولها اننا هنحمي هشام كويس والموضوع هينتهي
وبعدها انت جيت مكتبي قبل الحفلة بيوم وقولتلك اننا قربنا نوصلهم وفعلا دا حصل لكن هما سبقونا وحاولوا يقتلوا هشام ومعرفش دا حصل ازاي رغم الحماية اللي احنا مأمنهاله وبدون مأخذ ياخد باله
غضب اسر بشدة من سيلين لانها لم تحكي له عن كل ذلك و وضعته بهذا الموقف أمام اللواء عبدالله. وأيضا غضب عندما علم أنها تجمعها بهشام الجاسر صداقة
وما زاد غضبه أنها دخلت نفسها بمشكلة قد تؤذيها فقد كان بأمكانها ان تخبره بكل شئ وهو يتصرف دون أن تتدخل بالموضوع وتعرض نفسها للخطر
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في منزل سيلين
أدخلت منار غرفة الضيوف بالطابق السفلي وجعلتها تأخذ شاور وتغير ثيابها التي تلوثت بدماء اخيها بثياب من ثيابها ولم تعارض منار ابدا
وأخذت منها الملابس وفعلت كما طلبت منها ثم خرجت من الغرفة وجدت سيلين بالمطبخ تحضر الطعام
و رحمة تساعدها
سيلين/ تعالي يا منار أشربي العصير ده على ما اخلص الأكل ونقعد ناكل
منار بحزن / لا أنا ماليش نفس مش عايزة اكل ولا اشرب
سيلين بحزم / لاء بقى ما ينفعش كدة.اسمعي الكلام يلا واشربي العصير وهتاكلي معايا كمان
منار ببكاء/ والله ماهقدر صدقيني. أنا حاسة ان روحي بتغيب مني. أنا ماليش غيره يا سيلين عارفة يعني ايه ماليش غيره لا أب ولا أم ولا حتى اخت
سيلين/ ايه ده أومال انا روحت فين مش احنا اتفقنا قبل كدة اني اختك الكبيرة و وقت ماتحتاجي حاجة ا. تحبي تتكلمي. تكلميني علطول ولو جاسر زعلك برضوه تكلميني. دلوقتي بتتبري مني كدة
رحمة بمرح خفيف / اوبااا لا كدة انتي غلطتي يا منار دا سيلين احلى اخت في الدنيا ومش هتلاقي زيها ابدا
بتتبري منها كدة
منار / لا والله مش كدة. أنا فعلا من اول ماشوفتك حسيت انك اختي الكبيرة وبحبك جدا وحسيت وقتها انك فهمتيني من غير ما اتكلم بس انا خايفة اوى هشام يجراله حاجة. وكمان انا ماكنتش عايزة اسيبه وامشي
مسحت سيلين بقايا دموع منار / ماتخافيش والله الدكتور طمنا عليه وهو عدى مرحلة الخطر ومكانش ينفع اسيبك هناك وكمان هو مش هيصحى قبل بكرة الصبح واوعدك الصبح هنروح سوا علطول بس اسمعي كلامي يلا
رحمة / أنا خلصت السلطة اهوه اعمل حاجة تانية
سيلين بأبتسامة/ اه خودي البت دي والعصير واتأكدي أنها تشريه كله ادامك واقعدوا استنوني على ما اخلص باقي الأكل واجيلكوا
رحمة / اه لحسن انا هموت من الجوع والأكل من ايديكي له طعم تاني خالص وكمان ماييتخنش ومافيهوش دهون. يا بخت ابيه آسر بياكل من ايدك كل يوم
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
الساعة 10 مساءً
تأكدت سيلين ان منار ذهبت في رحلة نوم عميق من شدة الإرهاق واطمأنت عليها ثم اغلقت الباب خلفها
وصعدت إلى غرفتها لكي تبدل ثيابها التي ترتديها طوال النهار فهي قد ارهقت اليوم كثيرا.
بدلت ثيابها بملابس مريحة بنطلون برمودا ابيض من القطن وتيشرت ابيض ( بربع كوم ) وتركت شعرها مفرود لأنه طوال اليوم معقود كحكة فأرادت ان تشعره بالحرية كما تحب ان تشعر هي أيضا
( هو الشعر كمان له حريه. إذا كان البني آدمين مالهمش حرية
)
ظلت تجوب غرفتها ذهابا و ايابا تنتظر آسر. حتى تتحدث معه فيما حدث اليوم فهي لازالت غاضبة وكلما تتذكر الموقف تندم انها لم ترد له الاهانة
أتى آسر بالفعل بعد قليل وقبل ان تنزل هي كان هو قد صعد وتقابلوا على الدرج
آسر بوجوم وغضب / عايز اتكلم معاكي
سيلين / وأنا كمان. لازم اتكلم معاك.
آسر بتهكم / والله كويس انك اتكرمتي عليا وهتتكلمي معايا
سيلين/ اتفضل ادامي.هنا على اوضة الرياضة نتكلم فيها لأن منار نايمة تحت
آسر بغضب/ منار مين.انتي كمان جيبتي اخته هنا
سيلين بغضب مكبوت /وطي صوتك وتعالى نتكلم فوق قولتلك
_________________________________
في مستشفى خاص
وبالتحديد امام غرفة العمليات
تقف سيلين وهي في غاية التوتر وتضم بين زراعيها فتاة بعمر الثامنة عشر تبكي بأنهيار وخوف. وسيلين تربت على ظهرها وتحاول تهدئتها
و رحمة بجوارهم تحاول أيضا أن تخفف عن الفتاة التي لا تعرف من هي ولم تراها من قبل ولكن اشفقت على حالها وخاصةً حينما رأتها فور وصولهم للمستشفى تسرع وترتمي باكية في حضن سيلين وهي تردد
( اخويا هيموت يا سيلين الحقيني. اخويا هيموت ويسيبني زي ماما وبابا )
ويقف بجانبهم.
آسر يراقب سيلين وانفعلات وجهها وتآكله نيران الغيرة
وأحمد واقف واجم الملامح ومكفهر. ويتساءل لماذا اتت سيلين الي هنا وشغلت بالها بهذا الذي يسمى هشام الجاسر وهو يعتبر من اكبر المنافسين للعائلة
مرت ساعتين على هذا الحال وازداد توتر سيلين كثيرا واشفقت على تلك التي تتشبث بها وكأنها طفلة تحتمي بأمها. وفكرت ماذا إذا كانت هي في مكانها. وكان الذي يصارع الموت في تلك اللحظات هو واحد من أخواتها. ارتعبت وقبض قلبها من مجرد الفكرة وسرعان ماطردتها وأخذت تضم الفتاة اكتر إلى صدرها
خرج أحد الأطباء من غرفة العمليات وانطلقت اليه سيلين سريعا وهي لازالت تحتضن الفتاة
سيلين بلهفة/ طمني يا دكتور بسرعة اخباره ايه
نظر الطبيب إلى الوجوه أمامه ولاحظ على احمد اللا مبالاة. و رحمة الشفقة. وأسر الضيق والغضب
عاد ببصره الي سيلين والفتاة بين زراعها ورأى فيها اللهفة والقلق والفتاة الحزن الشديد والخوف
تضايقت سيلين من شرود الطبيب وبروده في الرد عليها فتحدثت بعصبية / هو انا مش بكلمك وأسأل حضرتك عن حالته. ايه واقف بتتفرج علينا ومش عايز تتكلم. ماتقولي حالته ايه دلوقتي
الطبيب بحرج / اسف ماقصدش هو الحمد لله العملية خلصت وطلعنا الرصاصة ومن ستر ربنا ان الرصاصة ماجتش في القلب بس كانت قريبة منه جداً
سيلين بزهق / هو حالته دلوقتي ايه يعني بقى كويس
الطبيب / حضرتك الحالة لسه مش مستقرة واحنا هننقله لغرفة العناية المشددة
منار ببكاء ( شقيقة جاسر / طيب انا عايزة اشوفه
الطبيب / للأسف ما ينفعش خالص لأنه ممنوع دخول العناية لأن حالته لسه خطيرة شوية
سيلين بضيق من ذلك الطبيب / طيب متشكرين
منار ببكاء/ أنا ماليش دعوة أنا عايزة اشوف اخويا
سيلين/ اهدي يا حبيبتي ان شاء الله هيبقى كويس وهتشوفيه. بس عايزاكي تهدي بقى شوية وتحكيلي ايه اللي حصل
منار / هو كان في الشركة وأنا روحتله عشان اقنعه يوافق أطلع رحلة في الجامعة. بس هو رفض ونزل عشان كان رايح مشوار تبع الشغل. وأنا نازلة وراه و بحاول أقنعه واضغط عليه عشان يوافق. وفجأة لقيته وقع ادامي والدم بينزل منه وأنا بقيت اصرخ. والحرس بتوعه بيشوفوا وأمن الشركة قربوا وهو بصلي وقالي اتصلي بسيلين بسرعة واسمعي كلامها وخلي بالك من نفسك ( وزاد بكائها ) وبعد كدة غمض عينيه
سيلين بنظرات قوية حاسمة / طيب تعالي كدة اقعدي هنا ارتاحي شوية. ( واخدت هاتفها من رحمة الذي قد اعطته لها فور وصولهم المستشفى ) هاتي يا رحمة تليفوني
( وجائت لتبتعد عدة خطوات امسكتها منار من زراعها )
منار ببكاء/ انتي رايحة فين ماتسيبنيش أنا خايفة
سيلين بحنية / ماتخفيش يا حبيبتي. أنا هعمل مكالمة جنبك هنا وراجعة
تركت منار زراعها فأبتعدت سيلين. قليلا فقط حتى لا تشعر منار بالخوف
من ابتعادها
اعطتهم ظهرها فأقترب آسر منها قليلا وسمعها وهي تتحدث
سيلين بحزم / أنا منتظرة حضرتك في المستشفى اللي هو فيها.
...............
سيلين وهي تحاول كبح غضبها/ لو سمحت لما حضرتك تيجي الاول نبقى نتكلم ( ولم تعطي فرصة الرد للطرف الآخر وأغلقت الخط ) سلام
قامت سيلين بأتصالاً اخر وكان مع سعد زراعها الأيمن ( فاكرينه ) وماهي إلا لحظات وأتى الرد
سيلين/ الووووو
سعد / ايوة يا بشمهندسة
سيلين/ عملت ايه وصلت لحاجة
سعد / للأسف لاء. مافيش اي حاجة ظاهرة في كاميرات المراقبة وماحدش شاف حاجة ومافيش عربيات مرت في وقت ضرب الرصاص وحاليا أنا بشوف كاميرات المراقبة الخاصة بالمحلات والمباني اللي حوالين الشركة وأن شاء الله تظهر حاجة
سيلين/ تمام وأنا معاك أي حاجة توصلها بلغني بيها وابعتلي طقم حراسة يكونوا كويسين وثقة. على المستشفى بسرعة
سعد / تمام يا بشمهندسة تحت امرك
( أغلقت سيلين الهاتف و وضعته بجيب كنزتها الرسمية وعادت إلى منار الجالسة على الكرسي كما اجلستها )
عقد آسر حاجبيه في حيرة واضحة وعلم ان هناك أمرا خفياً
تحركوا جميعا واتجهوا إلى العناية المشددة خلف سيلين وهي تصطحب منار
بعد دقائق وصل اللواء عبدالله وجدهم أمام العناية المشددة. واقترب منهم
أحمد / ممكن اعرف احنا هنا ليه وايه علاقتك باللي اسمه هشام ده وليه مهتمة بيه اوي كدة
( تجاهلته سيلين ونظرت بأتجاه اللواء عبدالله وهو يقترب منهم )
اللواء عبدالله/ ايه اخباره دلوقتي يا سيلين
( استغرب آسر من وجود اللواء وزادت حيرته هل هو من كانت تتحدث معه منذ قليل ولاحظ ايضا التوتر علي ملامحه )
سيلين/ رحمة لو سمحتي خودي منار الحمام تغسل وشها. وروحوا استنوني في الكافترية بتاعة المستشفى
رحمة / حاضر يلا يا منار تعالي معايا
منار بدموع / سيلين ماتتأخريش عشان انا خايفة اوي
سيلين/ حبيبتي قولتلك ماتخافيش وأنا شوية وهحصلكوا واطمني أنا هفضل جنبك لحد ما اخوكي يقوم بالسلامة ويبقى كويس
( ذهبت منار مع رحمة وبعد أن ابتعدوا. نظرت سيلين إلى اللواء نظرات غاضبة )
سيلين بقوة / ممكن اعرف يا سيادة اللوا ازاي اللي حصل ده يحصل كدة وفي عز النهار وادام الناس كلها وممكن أعرف فين الحماية اللي قولتلي انك هتوفرهاله
اللواء/مش وقته الكلام ده يا بشمهندسة نطمن عليه وبعد كدة نتكلم
سيلين بعصبية/ يعني ايه مش وقته. راجل بين الحياة والموت وتقولي مش وقته دا اهمال وأنا مش هسكت على اللي حصل ده وحضرتك المسؤل ادامي
( دُهش آسر من طريقة سيلين مع اللواء ودُهش من جرئتها الزائدة. فكيف تتحدث مع شخص بمنصب عالي بتلك الطريقة.وأيضا عمره بعمر والدها وهو يحترم اللواء بشدة ويعتبره في منزلة والده )
آسر بحزم / سيلين ما ينفعش تتكلمي بالطريقة دي انتي
قاطعه اللواء/ هي معذورة يا اسر سيبها وهي معاها حق بس يا بشمهندسة أنا بوعدك ان اللي حصل ده مش هيعدي بسهولة ولا هيتكرر تاني
سيلين / وأنا مش هستنى لما يتكرر تاني ( وقالت بقوة ) انا وثقت مرة واحدة بس للاسف اتخذلت وطلعت غلطانة وماينفعش أكرر غلطتي تاني لأن تمن الغلط ده حياة إنسان
آسر / هو في ايه بالظبط أنا عايز افهم
اللواء / مش وقته يا اسر
آسر / لاء يا فندم بعد اذنك أنا ما ينفعش أفضل واقف كدة ومش فاهم حاجة
سيلين بعصبية / والله دي حاجة ماتخصكش ومش مسموح لحد يتدخل فيها
أمسك أسر بكوب ماء فوق الكرسي كانت رحمة احضرته لمنار لكي تهدأ
شهقت سيلين من المفاجأة عندما سكب اسر المياه الموجودة في الكوب على وجه سيلين
آسر بغضب/ شكلك نسيتي انك بتتكلمي مع جوزك وياريت المايه دي تفوقك بدل ما افوقك بطريقة تانية
احمد بصدمة / اسر انت اتجننت
اللواء / ايه اللي انت عملته ده يا آسر
مسحت بيديها على وجهها ببرود وازالت بقايا المياه
سيلين بنبرة ميتة / فوقتني وفوقتني كويس اوي يا ابن تاج الدين
اللواء / بشمهندسة سيلين أنا بعتذر جدا وياريت يا جماعة ماتكبروش الموضوع أنتوا لسه عرسان جداد ماكملتوش أسبوع
سيلين/ عن اذنك يا سيادة اللوا. بس انا لازم اروح لأخت هشام. واخليها تكلم أهلهم في الصعيد علشان ييجوا ويعرفوا باللي حصل
اللواء / وأحنا هنوفر حماية كاملة له في المستشفى و
سيلين/ لا شكرا حضرتك عملت اللي عليك وزيادة اوي انا هتصرف
اللواء / يا سيلين لازم تفهمي ان اللي حصل ده ك
قاطعته سيلين وهي تشير إلى خمسة رجال يقتربون منهم في الممر / خلاص يا سيادة اللوا. قولت لحضرتك أنا هتصرف وماتشغلش بالك
أقترب احد الرجال ذو جسد ضخم وملامح مرعبة تظنه ليس انسان طبيعي بجسده
وتحدث مع سيلين وهو ينظر في الأرض ولم يرفع عينيه بها ابدا / تحت امرك يا سيلين هانم أنا وصلت ومعايا أربع أفراد وفي تحت علي باب المستشفى 5 كمان
سيلين بقوة / مش عايزة دبانة تقرب من هشام الجاسر غير لما يكون عندي علم
لا ممرضة تدخل ولا حتى دكتور غير. بأذني مفهوم
الرجل / مفهوم حضرتك
سيلين/ والرجالة اللي تحت دول يطلعوا هنا وتفضلوا كلكوا هنا مراقبين الدور كله وعلى السلم والاسانسير والباب وكمان كاميرات المراقبة الخاصة بالدور ده حد يفضل ادامها 24 ساعة مفهوم
الرجل / تحت امرك يا سيلين هانم
بدأوا الحرس في اخذ اماكنهم كما طلبت سيلين تماماً
وأسر لا يزال يقف غاضبا ولولا وجود اللواء لكان صفعها و سحبها من زراعها واعادها إلى البيت فورا
كيف لها أن تهتم بشخص غيره وغريب عنها وكما علم من أحمد انه تقدم لها منذ سنة وكان يريد الزواج بها وهي تخشى عليه وتترك عملها وكل شئ وتبقى هنا بجواره. عديمة الحياء كيف لها ذلك. هل تفعل كل ذلك لكي تغضبه وتجعله يفقد اعصابه
لا فهي حقاً واضح عليها القلق والتوتر من اجله
أما احمد فما عاد يطيق اي شئ يحدث حوله وبرغم أنه يشعر بالضيق من سيلين بسبب تصرفاتها ولكنه غاضب مما فعله آسر معها وكاد أن يفتك به ولكنه هو لم يخطأ فقد تعدت سيلين الخطوط الحّمر فهي رفعت صوتها واهانته امامه وأمام رئيسه في العمل.
أتى طبيب وفحص هشام وخرج لهم
سيلين / ايه يا دكتور هو هيصحى امتى وحالته استقرت ولا لسه
الطبيب / هي الحالة لسه ما استقرتش لكن هو عدا مرحلة الخطر ومش هيصحى قبل بكرة الصبح يعني وجود حضراتكم هنا مالهوش عازة
اللواء / تمام متشكرين يا دكتور
أخذت سيلين منار ومعها رحمة وعادت إلى منزلها وأحمد أيضا اتصل بمحمود وعلم أنه في البيت وذهب ليتحدث معه ويحكي له عما حدث امامه
أما اسر فذهب مع اللواء إلى مقر عمله كما طلب منه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر عادل تاج الدين
تجلس ليلى فى غرفتها تبكي ويبدو عليها الحزن الشديد
وأمامها هاتفها يعلن عن اتصال اخر من رامي وهي لا ترد عليه كما تفعل طوال النهار
فلاش بااااااااااااااااااااااااااااااااك
في الصباح
ذهبت ليلى مع رامي في سيارته إلى الشركة كما تفعل كل يوم
رامي بأبتسامة / تعرفي ان امبارح كان يوم طويل اوي لأنك ماكنتيش معايا
ليلى / آسفة. بس كان لازم احضر أنا و رحمة السكشن ده امبارح لأنه مهم جدا
رامي بنظرات لهفة / يعني اهم مني عندك
ليلى مسرعة / لاء طبعا انت أهم
رامي / بجد. بجد يا ليلى أنا أهم عندك من اي حاجة
ليلى بخجل / طبعا يا رامي مش انت ابن عمي
رامي بتوتر / يعني علشان ابن عمك بس
خجلت كثيرا ولم تستطع النظر اليه أو الحديث
توقف رامي بالسيارة. وأدار وجهها بيديه لكي ينظر اليها بتمعن
رامي / ردي عليا يا ليلى. عشان انا ابن عمك بس.
( لم ترد ) طيب يعني انتي بتحسيني زيي زي اسر وأحمد وأولاد عمك الباقيين
هزت رأسها بمعنى الرفض واغمضت عينيها من شدة الخجل
صحيح انها قد تقربت منه في الفترة الأخيرة وأصبحوا دائما بصحبة بعض ولكن هي تخجل منه كثيرا. وكلما فكرت بان تبوح له عن حبها تتذكر تحذير سيلين لها
( قربي منه واقفي جنبه بس اوعي تقوليله انك بتحبيه سيبيه هو لوحده يكتشف ده ويقرب منك ويحبك اكتر مابتحبيه )
ولكن ها هو يتحدث معها بتلك الطريقة وهي تستشعر ان بداخله مشاعر لها
تهللت اسارير رامي ودق قلبه بشدة لقد تأكد انها تحبه كما يحبها
لا يعلم متى او كيف. فهو كان يعتبرها اخته و يعاملها كما يعامل رحمة. ولكن كل شئ تغير عندما تقرب منها في الفترة الاخيرة و رأى فيها الصفات التي يتمناها في حبيبته والتي لم تكن موجودة لدى نرمين ابدا
حتى قلبه لم يدق لنرمين ابدا كما يدق لها
تطلع على ملامحها وهي خجلانه ومغمضة العين
فقترب منها ببطء واختلطت أنفاسهم ببعضها ولمس بشفتيه شفتيها برقة بالغة اذابتها وظل يتلامس شفتيها ثم تحولت اللمسة الى قُبلة اعصفت بكيانهم معا
وهي أصبح قلبها يدق بشدة وشعرت بحرارة شديدة في وجهها وبرودة في جسدها
حاولت أن تبتعد عنه ولكن لم تقدر علي ذلك فهي مغيبة وتائهه في بحور عشقه
وهو يتلمس وجهها بيديه ثم أمسك يديها و رفعهم و وضعهم على رقبته
وهي تشبثت به أيضا مما جعله يتعمق بقبلته ويتنفس من الهواء التي تزفره من انفها ويتلذذ به
( عذرا للسناجل. انتهى المشهد
ابتعد رامي بعد عدة دقائق وأجبر نفسه علي الابتعاد وإلا تطور الأمر لأكثر من ذلك
ولازالت هي مغيبة تماما
رامي / ليلى. ليلى
ليلى / ها
رامي برقة /ايه روحتي فين
ليلى / أيه اللي انت عملته ده يا رامي
رامي بتوتر / انتي اتضايقتي
ليلى بتوهان / أنا عايزة اروح
رامي / ليلى أنا اسف والله غصب عني يا حبيبتي
دق قلبها بشدة من اثر تلك الكلمة وخفق أكثر وأكثر
ليلى / رامي بليز رجعني البيت أنا مش هقدر اروح الشركة دلوقتي صدقني
رامي / طيب ليه بس ليلى انا ب
قاطعته / ارجوك ماتقولش حاجة تاني دلوقتي خالص قلبي هيقف لو اتكلمت اصلا
رامي بلهفة / بعد الشر عنك اوعك تقولي كدة تاني
ليلى / طيب لو سمحت. وصلني البيت بقى
رامي بأبتسامة/ طيب قوليلي الأول انتي اتضايقتي مني علشان كدة عايزة تروحي
خجلت كثيرا وهزت رأسها بعلامة الرفض
فتهللت اساريره بزيادة وجذبها إلى حضنه بشدة
ليلى / ر رامي بليز كفاية كدة والله قلبي خلاص هيقف ابعد بقى
رامي بأبتسامة/ خلاص خلاص. بعدت اهوه. ماتتخيليش أنا مبسوط اد ايه انا هطير من الفرحة. ونفسي اقولك كلام كتير لكن هأجله دلوقتي عشان خاطرك بس ولما نخلص شغل في الشركة لنا مع بعض كلام تاني
ليلى / شغل ايه وشركة ايه انا اصلا جسمي سايب ومش حاسة بيه. روحني البيت أنا اصلا مش هعرف لا اشتغل ولا اعمل ايه حاجة
رامي بفرحة / للدرجة دي. ( لم ترد عليه ولكنها ابتسمت بخجل ) خلاص خلاص. هرجعك البيت. واسيبك تهربي بس اعملي حسابك مش هتعرفي تهربي مني بعد كدة
( وعاد بها الي القصر مرة اخرى و ذهب هو الى العمل وهو يشعر بسعادة لم يشعر بها من قبل ابدا. فهي نقية وبريئة وخجولة وأيضا يعلم انه اول من يقترب منها بهذا الشكل
دخلت ليلى إلى القصر. وجدت والدتها صافي ذهبت هي و والدة رامي الي قصر يوسف تاج الدين لكي يجلسوا مع زوجة عمها كالعادة
صعدت إلى غرفتها وهي سعيدة للغاية ولا تصدق كاحدث آبدا
ظلت تدور حول نفسها في غرفتها بسعادة بالغة. و وقفت امام المرآة. وظلت تحدث نفسها
ليلى بفرحة/ أنا مش بحلم دا حقيقة. هو بيحبني. ضمني باسني. قالي حبيبتي وكان هيقولهالي. كان هيقولي بحبك. بس انا غبية ماسيبتهوش يكمل. بس لو كان قالها كان قلبي وقف وبعدين ماهو قال هيقولها
وحشني اوى لسه ماشي دلوقتي و وحشني
امممممم بما ان مافيش حد في البيت غير الخدم. هروح كدة اوضته شوية
( دخلت ليلى إلى جناح رامي ومن ثم دخلت إلى غرفة نومه وجدت ملابسه على الفراش أخذتها قربتها من انفها وظلت تتجول بالغرفة وفتحت خزانته وظلت تمسك الثياب بيديها وتتخيل نفسها زوجته وتختار له الثياب لكي يرتديها ولاحظت درج في اسفل الخزانة وحسها الفضول على رؤية ما به وبالفعل فتحته فهو لم يكن مغلق بمفتاح.
تفحصت ما به وللأسف وجدت به صور تجمع رامي مع تلك المدعوة نرمين.
صور لهم أثناء حفلة ميلاد سيلين من قبل وأخرى وهم يرقصون واخرى على البحر
توجع قلبها كثيرا وسريعا ما هبطت الدموع كالشلالات من عينيها. وزالت فرحتها التي لم تدوم طويلا.
وضعت كل شئ كما كان وخرجت وعادت إلى غرفتها وارتمت على فراشها تبكي. وبعد وقت. اتصل بها رامي ولكن لم تجيب على اتصاله فعاد يتصل مرة واثنين وثلاثة وهي لا ترد. فقط تبكي
بااااااااااااااااااااااااااااااااك
ليلى ببكاء / مانسيتهاش يا رامي. انت لسه فاكرها و واخدني أنا سد خانة وبتوهمني بحُبك ليا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مقر مكافحة الإرهاب
يجلس اللواء علي مكتبه وامامه آسر
آسر / يا فندم. دا حقي.
لازم اعرف ايه اللي بيحصل بالظبط مش بصفتي ظابط لاء بصفتي زوج ومراتي هي اللي كانت بتتكلم ولها دخل
في حاجة انا متأكد انها كبيرة وخطيرة كمان.
لدرجة أن في واحد اتعرض للاغتيال بسببها
اللواء / انا مقدر وضعك وكلامك عشان كدة هشرحلك الموضوع
قبل الحفلة بتاعة جوازكم. سيلين اتصلت بيا وطلبت ميعاد تقابلني فيه لحاجة مهمة جدا
أنا قلقت لأن طبعا انت عارف انها اشتغلت معانا شغل مهم جدا قبل كدة. فقولتلها اني موجود في البيت ولو تحب هي تقدر تيجي وبعد نص ساعة لقيتها جت
وقالتلي ان المافيا اللي هي ساعدتنا نقبض على الموجودين منهم في مصر
بيهددوا هشام الجاسر وطلبوا منه يدخل معاهم في صفقات مشبوهه وهو رفض وكمان جمع عنهم اوراق وبلاوي سودة. وهي سلمتني الأوراق دي وبعد شوية لقيت هشام الجاسر كمان وصل لأنها طلبت منه ييجي
وحكالي الموضوع بالتفصيل وهي كمان قالتلي أنها شاكة أنهم تبع نفس المافيا اللي كانت بتقتحم مواقعهم على النت وبعدها هي اديتني دعوة وعزمتني لحضور الحفلة بتاعتكوا ومشيت وبقي معايا هشام الجاسر عشان يشرحلي الموضوع بدأ ازاي وقالي أنه ماكنش هيتكلم في الموضوع ده لأنه مش سهل لكن سيلين هي اللي اقنعته يعمل كدة وأن هي صديقته وهو واثق فيها جدا علشان كدة اداها الورق ده و وافق على اللي هي عايزاه
وبس بدأنا الاجرائات بتاعتنا ونبحث عنهم واكتشفنا ان الموضوع فعلا خطير وهشام هو اللي في وش المدفع واتصلت بسيلين عشان اطمنها وأقولها اننا هنحمي هشام كويس والموضوع هينتهي
وبعدها انت جيت مكتبي قبل الحفلة بيوم وقولتلك اننا قربنا نوصلهم وفعلا دا حصل لكن هما سبقونا وحاولوا يقتلوا هشام ومعرفش دا حصل ازاي رغم الحماية اللي احنا مأمنهاله وبدون مأخذ ياخد باله
غضب اسر بشدة من سيلين لانها لم تحكي له عن كل ذلك و وضعته بهذا الموقف أمام اللواء عبدالله. وأيضا غضب عندما علم أنها تجمعها بهشام الجاسر صداقة
وما زاد غضبه أنها دخلت نفسها بمشكلة قد تؤذيها فقد كان بأمكانها ان تخبره بكل شئ وهو يتصرف دون أن تتدخل بالموضوع وتعرض نفسها للخطر
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في منزل سيلين
أدخلت منار غرفة الضيوف بالطابق السفلي وجعلتها تأخذ شاور وتغير ثيابها التي تلوثت بدماء اخيها بثياب من ثيابها ولم تعارض منار ابدا
وأخذت منها الملابس وفعلت كما طلبت منها ثم خرجت من الغرفة وجدت سيلين بالمطبخ تحضر الطعام
و رحمة تساعدها
سيلين/ تعالي يا منار أشربي العصير ده على ما اخلص الأكل ونقعد ناكل
منار بحزن / لا أنا ماليش نفس مش عايزة اكل ولا اشرب
سيلين بحزم / لاء بقى ما ينفعش كدة.اسمعي الكلام يلا واشربي العصير وهتاكلي معايا كمان
منار ببكاء/ والله ماهقدر صدقيني. أنا حاسة ان روحي بتغيب مني. أنا ماليش غيره يا سيلين عارفة يعني ايه ماليش غيره لا أب ولا أم ولا حتى اخت
سيلين/ ايه ده أومال انا روحت فين مش احنا اتفقنا قبل كدة اني اختك الكبيرة و وقت ماتحتاجي حاجة ا. تحبي تتكلمي. تكلميني علطول ولو جاسر زعلك برضوه تكلميني. دلوقتي بتتبري مني كدة
رحمة بمرح خفيف / اوبااا لا كدة انتي غلطتي يا منار دا سيلين احلى اخت في الدنيا ومش هتلاقي زيها ابدا
بتتبري منها كدة
منار / لا والله مش كدة. أنا فعلا من اول ماشوفتك حسيت انك اختي الكبيرة وبحبك جدا وحسيت وقتها انك فهمتيني من غير ما اتكلم بس انا خايفة اوى هشام يجراله حاجة. وكمان انا ماكنتش عايزة اسيبه وامشي
مسحت سيلين بقايا دموع منار / ماتخافيش والله الدكتور طمنا عليه وهو عدى مرحلة الخطر ومكانش ينفع اسيبك هناك وكمان هو مش هيصحى قبل بكرة الصبح واوعدك الصبح هنروح سوا علطول بس اسمعي كلامي يلا
رحمة / أنا خلصت السلطة اهوه اعمل حاجة تانية
سيلين بأبتسامة/ اه خودي البت دي والعصير واتأكدي أنها تشريه كله ادامك واقعدوا استنوني على ما اخلص باقي الأكل واجيلكوا
رحمة / اه لحسن انا هموت من الجوع والأكل من ايديكي له طعم تاني خالص وكمان ماييتخنش ومافيهوش دهون. يا بخت ابيه آسر بياكل من ايدك كل يوم
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
الساعة 10 مساءً
تأكدت سيلين ان منار ذهبت في رحلة نوم عميق من شدة الإرهاق واطمأنت عليها ثم اغلقت الباب خلفها
وصعدت إلى غرفتها لكي تبدل ثيابها التي ترتديها طوال النهار فهي قد ارهقت اليوم كثيرا.
بدلت ثيابها بملابس مريحة بنطلون برمودا ابيض من القطن وتيشرت ابيض ( بربع كوم ) وتركت شعرها مفرود لأنه طوال اليوم معقود كحكة فأرادت ان تشعره بالحرية كما تحب ان تشعر هي أيضا
( هو الشعر كمان له حريه. إذا كان البني آدمين مالهمش حرية
ظلت تجوب غرفتها ذهابا و ايابا تنتظر آسر. حتى تتحدث معه فيما حدث اليوم فهي لازالت غاضبة وكلما تتذكر الموقف تندم انها لم ترد له الاهانة
أتى آسر بالفعل بعد قليل وقبل ان تنزل هي كان هو قد صعد وتقابلوا على الدرج
آسر بوجوم وغضب / عايز اتكلم معاكي
سيلين / وأنا كمان. لازم اتكلم معاك.
آسر بتهكم / والله كويس انك اتكرمتي عليا وهتتكلمي معايا
سيلين/ اتفضل ادامي.هنا على اوضة الرياضة نتكلم فيها لأن منار نايمة تحت
آسر بغضب/ منار مين.انتي كمان جيبتي اخته هنا
سيلين بغضب مكبوت /وطي صوتك وتعالى نتكلم فوق قولتلك