رواية أيهما احببت الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم علياء شعبان
الحلقه الرابعه والعشرون "أيهما أحببـت".
------
رمقته مرام بنظرات مُتفحصـه ثم تابعت بإستغراب...
-مصري!!..اه أهلا..رغم أن ملامحـك متقولش أنك شرقي أبداً.
أبتسم إيـاد لها في هـدوء ثم هتف وهو يمـد لها يده بباقه الزهور قائلاً...
-أتفضلي أجمل باقـه لأحلي ورده.
رمقته مرام بإستغراب يشوبه الخجل ثم هتفت بنبرآت مُتـوتره...
-سوري بس أيه المناسبـه!!..هو حضرتك تعرفني!.
تنهـد إياد في تفهُم ثم هتف بنبرآت هائمـه...
-أنا صاحب محل الورد اللي لسه فاتح جديد جنب بيتك.
أومأت مرام برأسها مُتفهمـه ثم هتفت بنبرآت خافته...
-اه مبروك الإفتتاحيـه.. وميرسي جداً علي الورد.
إبتسم إيـاد لها في حنـو قائلاً...
-دا أقل حاجه أقدمهالك يا آنستي...وأتمني أنك تشرفينا في المحل .
أومأت مرام برأسها إيجاباً وهي تهتف قائله..
-إن شاء الله ،،أستأذنـك.
إبتعـدت مرام عنه علي الفور لتستكمل طريقها بينمـا ينظُر هو لها بإعجاب شديد ثم يزفُـر في هـدوء ويتجه عائداً إلي محل الزهور الخاص به...
------
طرق أحد الخدم غرفه المكتب الخاصه لمُهـاب رضوان ليهتف هو بنبرآت صارخـه...
-أدخل.
دلف أحد الخدم داخل الغرفه علي الفور ثم تابع بنبرآت مُتوتـره...
-أسف علي إزعاجك ياباشـا...بس في واحد من رجالتك عاوز يقابلك.
رمقه مُهـاب بضيق ثم تابع بنبرآت مُتأففـه...
-خليه يدخل بسرعه.
وبالفعل دلف الرجل داخل الغرفه ثم تابع قائلاً...
-جبت لحضرتك أخبار الصحفيـه كُلها.. وعُـدي بيه طلع معاه حق البنت فعلاً سافرت برا مصـر وحالياً كلمت الرجاله علشان يعرفوا سافرت فين!!..وجاري البحث في الموضوع دا يا فندم.
تنهـد مُهاب طويلاً ثم هتف بنبرآت مُغتاظه...
-برا مصر!!..يعني هتروح مني فين.
-----
زفرت عفاف في ضيق وهي تُلقي بجسدها علي أقرب مقعد قائلـه..
-قافل موبيلـك ليه بس يا عُـدي لازم تقلقني عليك يابني.
دلفت ريم خارج المطبـخ وهي تضع أحد الأطباق علي مائده الطعام،ثم نظرت بتفحُص ناحيه السيده عفاف،،قائله بصوتاً خافتاً...
-ماما عفاف..في حاجه!
قامت عفاف بوضع رأسها بين يدها ثم هتفت بنبرآت أشبه للبُكـاء...
-من إمبارح برن علي عُـدي وفونه مقفول..ودي مش عادته،،انا قلقانه أوي.
إقتربت ريم منها علي الفور ثم قامت بإحتضانها في حنو...
-متقلقيش..أكيد فونه فاصل شحن..وصدقيني شويه وهيرن عليكي.
أومأت عفاف برأسها مُتفهمـه وقد سقطت عَبره من عينيها في ضيق...
-يارب.
في تلك اللحظه قامت ريم بجذبها من ذراعها وهي تهتف بنبرآت مرحـه..
-يلا بقا علشان نفطـر قبل أدهم ما ينورنا.
إبتسمت عفاف في هـدوء ثم تابعت بنبرآت مازحـه...
-اللي يشوفك من كام يوم ،،مايشوفش العيون اللي بتطلع قلوب دلوقتي.
أخفضـت ريم بصرها قليلاً ثم هتفت في خفوت..
-عادي يا طنط.
قامت السيده عفاف بطبع قُبله علي وجنتـي ريم قائله...
-بتحبيـه يا ريم!!.
شـردت ريم قليلاً ثم هتفت عقب تنهـدها نفساً طويلاً...
-بحـب حبه ليـا...بس انا مفكرتش احب تاني..بس هو حبني وانا مش هجرحه واكسر قلبه زي ما اتعمل فيا..انا قررت أدي لنفسي فرصه أحس بصدق كُل كلمه بيقولهالي.
أومأت السيده عفاف برأسها مُتفهمـه وهي تهتف بنبرآت حانيه..
-ربنا يخليكم لبعض ويسعدك..لأني مُتأكده أن سعادتك معاه..وإنسي اللي فات ياريم..علشان اللي فات مكانش نصيبك ولا خير ليكي.
-ونعم بالله.
--------
بدأت في حمل دلو الماء بين ذراعيها وشرعت في ري الأزهار الموجوده داخل الحديقه وما أن انتهت حتي أمسكت خـرطوم المياه وبدأت في رش الحديقه وهنا إقترب هو منها ممسكاً بقميصاً له قد إحترق من المكواه ليتخذ فتحه تُشبه هيكل المكواه قائلاً في غيظ...
-نوري ممكن افهم أيه دا!!.
إلتفتت نوران ببصرها ناحيته ثم إبتلعت ريقها في توتُـر قائلـه..
-كُنت عاوزه اكويهولك..بس معرفتش.
جـز عُمـر علي أسنانه ثم هتف بنبرآت مُغتاظه...
-وياريتك حرقتيه..دا إنتِ فتحتي شباك تهويه ياروحي ...حاسه بيا وعارفه اننا في أيام حـر.
إبتسمت نوران في كسوف ثم هتفت بنبرآت خافته...
-ميرسي يا بيبي.
تنهـد عُمـر طويلاً ثم قام بجذب خرطوم المياه من يدها وتوجيهه ناحيتها في غيظ...
-العفـو يا قلب البيبي.
أخـذت نوران تصرُخ من تسليطه للمياه ناحيتها وقد تبللت ثيابها بأكملها بينمـا هتف هو بصوتاً أشبه للغنـاء...
-المياه تروي العطشان..وتطفي نار الجربان.
جحظت عيناي نوران بصدمـه من حديثه ثم هتفت بنبرآت ضاحكه...
-كفايه بقا يا عُمـر.. بطل رخامه.
ظل عُمـر يضحك بهيستيريه علي منظرها في حين قامت هي بحمل أحد الأوعيه البلاستيكيه المُعبئـه بالطيـن والمُخصصه لزرع الورود وقامت بسكبها علي رأسه ليتجمد هو مكانه مما فعلت...
أصاب نوران نوبه ضحـك علي منظره بينما قام هو بجـذبها من ذراعها حتي أصطدمت بصدره ومن ثم بدأ يُلطخ وجهها بالطين وسط ضحكاتها قائلاً...
-كدا بقيتي شيكولاته باللبن.
في تلك اللحظه قام بحملها بين ذراعيه والإتجاه بها داخل المنزل بينما قامت هي بوضع يدها علي فمها وهي تصرُخ في إنفعال...
-عااااااااا..هنبهدل السجاد وانا مبعرفش أغسله.
قام عُمـر بطبع قُبله علي وجنتيها قائلا ً في حُب...
-هبقي أغسلها انا يا مجنونتي ،،بس لازم تغيري،،علشان ماتاخديش برد .
-----
-بابا إنت كدا هتتأخر علي الشغل!!.
أردفت مرام بتلك الكلمات في تساؤل أثناء جلوسها في أحد الكافتيريات بصُحبه والدها في حين تابع حلمي قائلاً...
-مش هتأخـر لأن لسه ميعاد الشغل ماجاش بس انا خرجت دلوقتي علشان حبيت اتكلم معاكي على إنفراد..بس بردو ماجاوبتيش علي سؤالي،،مين عُـدي دا!.
شـردت مرام قليلا ً ثم هتفت بعد إصدارها لتنهيده عميقه...
-بابا ممكن تعفيني من الكلام حالياً..انا مخنوقه ومحتاجـه أقعد شويه في هدوء.
سلط حلمي مُقلتي عينيه عليها ثم هتف بنبرآت مُتفهمـه...
-تمام يا بنتـي ..بس لينا كلام بالليل...وهسيبـلك العربيه ترجعي بيها..سلام يا بنتي.
أومأت مرام برأسها إيجاباً وهي تهتف في حُـزن...
-سلام يا بابا.
بدأ السيد حلمي يشُق طريقـه بعيداً عنها في حين وضعت هي يدها علي فمها حتي سقطت عَبره سريعه علي خديها فقامت هي بمسحها علي الفور ،مُـردده في إختنـاق...
-حتي وإنت بعيد..مسيطر علي كُل تفكيري..قولي إنت أعمل ايه علشان أنساك!.
زفـرت مرام في ضيق عقب انتهاء حديثها ثم قامت بإلتقاط حقيبتها وأتجهت ناحيه السياره علي الفور...
-----
-انا الأول كُنت زعلانه منك يا عُمـر،،بس دلوقتي فهمت سبب إستعجال الجوازه بالطريقه دي ،،علشان خاطـري يا عُمـر متزعلش نوران وخلي بالك منها يابني وربنا يتم شفاها علي خير.
أردفت السيده نبيله بتلك الكلمات أثناء مُهاتفتها لإبنها في حين تابع هو بنبرآت حانيه...
-ربنا يخليكوا ليا ،،إنتِ ونوران وأوعـدك مش هزعلها أبداً.
ومـا أن انهي حديثه حتي وجد نوران تدلف داخل الغرفه وهنا هتف هو بنبرآت مُتوتره لوالدته...
-أهي يا أمي نوران جت..خدي كلميها.
سعدت نوران لذلك بشده ثم قامت بإلتقاط الهاتف منه ،،هاتفـه بصوتاً خافتاً...
-ماما نبيله أزيك!!.
أردفت السيده نبيله قائلـه في حنو ونبرآت سعيده..
-أنا بخير يا بنتي وألف مبروك علي الجواز..وبإذن الله لما ترجعوا هنعملكم أحلـي حفله ،،بس خلي بالك من عُـمر يا نوران...دا بيحبك أوي يا بنتي،،وربنا يسعـدكم.
-اللهم أمين..ويخليكي لينا يا ماما..وبجـد انا مُشتاقه أشوفك أوي وقريب أوي هنرجع القاهره انا وعُمر.
تابعت نوران حديثها بتأكيـد في حين تنهـدت السيده نبيله في شـرود وحُزن شديدين،،قائله...
-إن شاء الله يا بنتي.
أغلقت نوران الهاتف مع السيده نبيله ثم قامت بدثر نفسها داخل الفراش بجانبه قائله بطريقه طفوليه...
-عُمـر انا جعانه.
رفع عُمـر أحد حاجبيه ثم قام بجذبها ناحيته حتي أصبحت قريبه منه إلي حد كبير،قائلاً في مـرح...
-إنتِ أكلتي كام مره النهاردا يا قلبي!!.
قامت نـوران بوضع أصبعها علي شفتيها قائله في شـرود...
-اممم تلات مرات بس.
لوي عُمـر شفتيه ثم هتف في ضحـك..
-بس!!..وجعانه تاني.
أومأت نـوران برأسها إيجاباً ثم هتفت في هدوء...
-إنت مش جعان يعني!.
أمسك عُمـر بأحدي خُصلات شعرها ثم قربها من انفـه ليتنسـم عبيرها ،،قائلاً...
-جعـان.
فغرت نـوران فاهها ثم حاولت النهوض من بين ذراعيه لتجده يلف خصرها بذراعيه المفتولتين..ثم هتفت في غيظ...
-إنت هتاكل شعري ولا أيه يا عُمـر!!.
عقـد عُمـر حاجبيه في غيظ ثم تابع بنبرآت هادئـه..
-هاكلك إنتِ!!.
في تلك اللحظه قامت نـوران بغرس فكيها بين يده حتي قام بإفلاتها وهو يصـرُخ في غيـظ...
-اه يا جـزمه..لا ومفجوعـه كمان.
أطلقت نوران ضحكات طفوليه ثم هرولت من أمامه ليقوم هو باللحاق بها داخل الغرفه ويمسـكها من ذراعيه ويُقبلها في حنـو...
----
كـانت تقود سيارتها في شرود ممـا حدث قبل قليل وإصرار والدها علي معـرفه ماهيـه هذا الشخص المدعـو "عُـدي"..ومحاولتها التخلُص منه وطرده من تفكيرها للأبـد...
وهنا أفاقت من شـرودها علي صوت سيارتها تصدُر صوتاً عالياً إلي حداً مـا،فظلت تضغط علي مكابح السياره ولكن دون جدوى فقد تعطلت فعلياً،،في تلك اللحظه زفـرت مـرام في ضيق ثم قامت بالترجُل خارج السياره وركلها بقدمها في عصبيه،،مُـردده...
-هو دا وقتـك.
بدأ مرام تلتفـت ببصرها بحثـاً عن شخصاً ما يُسعدها في تصليح السياره وكان الجـو يُمطـر بشـده وبدأت العواصف بهوائها الشديد..يُثلـج المكان ليقترب شخصاً ما منها وهو يضع شمسيتـه التي تحميه من المطـر ثم يهتف بنبرآت هادئـه...
-أقدر أساعـدك!!.
رمقته مرام في هدوء ثم أومأت برأسها قائلـه..
-ياريت لو سمحت.
أبتسـم لها هو في هـدوء بينمـا دققت مرام النظـر له ثم هتفت بنبرآت مذهـوله...
-إياد!!.
إبتسم إيـاد في حُب ثم هتف بنبرآت ثابتـه..
-حلوه الصُـدف دي أكيد.
تحولت ملامح مرام للهدوء ثم هتفت بنبرآت مـرتاحـه...
-هو إنت جرسون ولا ميكانيكـي ولا بتشتغل أيه!!.
غمـز لها إياد في ثقـه ثم هتف في ثبات...
-أنا بشتغل كُل حاجه...وفي كُل وقت هتحتاجيني فيه..هكون جنبك.
بدأت مرام بمُكاتفـت يدها امام صدرها وقد عقدت حاجبيها في إستغراب،،مُـردده...
-أزاي يعني،،مفهمتـش.
تنحنح إياد في الحديث ثم هتف بنبرآت هادئـه...
-أفتحـي العربيه علشان أفحصها.
وبالفعل قامـت مرام بفتـح باب السيـاره ،ثم شرع هو في فحصها بهـدوء شديد وبعد مرور بضع دقائق قام بإغلاقها قائلاً...
-كدا تمام.
رمقته مرام بإستغراب ثم إبتسمت له في هـدوء قائلـه...
-بجـد شُكـراً جداً لحضرتك.
في تلك اللحظه قام هو بمـد يده لها هاتفاً بحنـو...
-أنا إيـاد..مصري مُقيـم بتُـركيا..وبمُجـرد ما شوفتـك حسيت إنك بنت بلـدي وأتمني تتقبليني في حياتك حتي لو صُحـاب.
تفهمـت مرام حديثه ثم أمدت يدها له.. هاتفه بنبرآت هادئـه..
-وانا مـرام حلمي السيوفي،،صحفيـه.
لمعـت عيناي إيـاد بسعاده شديده ثم هتف بنبرآت ثابتـه...
-وبمُناسبـه تعارُفنـا تسمحيلي أعزمك علي مشروب دافئ.
رمقته مرام في حيره ثم طالت التفكير لبضع ثوان وبعدها هتفت في حسـم...
-تمام.
وهنا دلف الإثنـان داخل السياره ثم قام هو بقيادتها مُتجهاً إلي أحد الكافيهات القريبه،،وبعد مرور دقائق دلفا سوياً خارجها ولم تكن المطره قد توقفت عن الهطول ليقترب هو منها ثم يضع مظلتـه الخاصه اعلي رأسها مُـردداً في حُب...
-أمشي جنبي بالراحـه.
رمقته مرام في تفهُم ثم خطو خُطوات سريعه ناحيه الكافيه وما أن جلسـا حتي طلب إياد مشروباً بارداً لهما ومن ثم تنحنح قائلاً في هـدوء..
-هو إنتِ أول مـره تيجي تُـركيا!!.
أومأت مرام برأسها إيجاباً ثم هتفت بنبرآت شارحـه..
-أول مـره أجي تُركيا بس بابا وماما عايشين هنا من سنين..لكن انا رفضت أجـي معاهم وأتمسكت بشُغلي في مصر
إبتسم لها إياد في تفهُم ثم أكمل قائلاً بتساؤل...
-وليه قررتي ترجعي مصر!!.
-ظروف كانت أقوي مني أو بمعنى اصح دوري في مصر إنتهي..فقررت أكون جنب بابا وماما.
أنهت مـرام حديثها ثم هتف من جـديد قائلـه...
-وانت عايش هنا من أمتي!!
أردف إياد قائلاً أثناء شروده إلي اللا شيء....
-من يوم ما قررت أداوي وجعـي.
رمقته مرام بإستنكار ثم هتفت بتساؤل...
-تداوي وجعـك!!.
أطلق إياد ضحكه هادئه ثم تابع بثبات...
-اه أصل انا وحيد..ما علينـا..الأهم دلوقتي إنـي أتعرفت علي بنوته جميله زيك.
أخفضـت مرام عينيها ثم تابعت في ثبات...
-ميرسي جداً.
في تلك اللحظه أحست مـرام بإرتيـاح شديد أثناء جلوسها مع هذا الغريب.. رغم قسمها بأن لا يكون قلبها بين كفي أحداً مـره أُخـري،،فقد أزعجها وجودها مع رجلاً أخـر ورأت انها تمادت بقبول دعوته،،فجميعهم من نفس الطين لا يكترثون لفؤادها الأيل للسقوط...لذلك شـردت كثيراً في سبب قبولها لدعوه هذا الشخص ثم هتفت أخيراً بنبرآت حاسمـه...
-بعد أذنك أنا لازم أمشـي.
نظر لها إياد بإستغراب ثم هتف بنبرآت هادئـه أثناء نهوضه من مقعـده...
-أنا هوصلك ،،بما إننـا نفس الطـريق.
أشاحت مرام بوجهها عنه ثم هتفت بنبرآت جامده وملامح صارمه...
-لا شُكـراً..انا عارفه طريقي.
-----
-احـم يعني حضرتك موافقه مش كدا!!.
أردف أدهم بتلك الكلمات وهو ينظُـر لملامح السيده عفاف في ترقُب بينمـا تابعت هي موجهه حديثها ناحيه ريم...
-رأيك يا ريم..موافقه ولا!!.
هتفت ريم بسرعه شـديده وهي تضغط علي قبضه يدها في توتُـر...
-لا لا لا أنا موافقـه.
أطلق الجميع ضحكه عاليه علي طريقتها ثم تابع أدهم بنبرآت عاشقـه وهو ينظُـر لها...
-تمام أوي نقرأ الفاتحه!.
أومأت ريم برأسها إيجاباً ثم أخفضت بصرها في خجل في حين شرعوا جميعاً في قراءه الفاتحه كأول رابط لإتمام علاقتهما وما أن انتهوا حتي بدأت الزغاريد تعلو من قبل السيده عفاف ثم قامت بإحتضان ريم في حُب ،،مُـردده...
-مبروك يا حياتي..وربنا يسعد قلبك.
قامت ريم بإحتضانها علي الفور ،قائله...
-الله يبارك فيكي يا طنط.
في تلك اللحظه إقترب أدهم منها ثم أخرج علبه ورديه اللون من القطيفه وقام بفتحها لتنظُر هي إلي الخاتم الموضوع بجانبه دبلتين،،ثم تهتف في سعاده...
-حلوين أوي يا أدهم.
أبتسـم أدهم في عشق ثم أمسـك بالخاتم وقام بإلباسـه لها وتبعـه الدبله ومن ثم قامت هي بوضع دبلته في أحد أصابعـه...
قام أدهم بتقبيل كفيها في حنـو ثم هتف بنبرآت خافته...
-أخيراً رضيتي عني يا قطتـي.
إبتسمت ريم بسعاده شديده ثم تابع بنبرآت خبيثه يشوبها ترانيم المـرح والعشق...
-أخيراً يا فاري.
لـوت السيده عفاف شفتيها ثم هتفت بنبرآت مُغتاظه...
-حتي الرومانسيه بتاعتكم كُلها فيران وحيوانات..انا هروح اعملكم عصير علشان الضغط علي عليا.
ضحك الإثنان بشده علي حديث السيده عفاف وما أن دلفت داخل المطبخ حتي قام أدهم بتقبيلها من وجنتيها قائلاً...
-حاجه كدا تصبيره.
وضعت ريم يدها علي وجنتيها في ذهول ثم هتفت بنبرآت صارخـه...
-ألحقينـي يا طنـط.
-----
"حل الليل سريعـاً"
جلس عُمـر أمام التلفاز يُتابع أحد المُباريـات وأثناء إندماجـه ،،يسمع صوت أوعيه تسقُط أرضاً ثم تصدُر ضجيجاً عالياً..ليهتف هو في غيظ...
-حـرام عليكي يا نوران إرحمينـي وأرحمي الشقـه.
دلفت نوران خارج المطبـخ وهي تمسك وعاءاً صغيراً في يدها ثم إقتربت منه وهي تهتف بنبرآت أشبه للبُكـاء...
-البيض بقا لونه اسود..أنا محطتش فلفل اسود عليه أصلاً.
جحظت عيناي عُمـر في صـدمه ثم هتف بنبرآت مذهـوله...
-يانهار أسود..إنتِ سلقتي البيض من غير مياه!!.
إبتلعت نـوران ريقها بصعوبه ثم هتفت بنبرآت مُتلعثمـه...
-هو بيتسلق بمياه.
وضع عُمـر يده علي رأسه في يأس قائلاً بطريقه مُضحكه...
-جات الحزينـه تفرح.
في تلك اللحظه عقدت نوران حاجبيها في غيظ ثم ألقت بالوعاء أرضاً وهي تهتف ببُكـاء...
-أنا غلطانه إني بعملك أكل!!.
رمقها عُمـر بثبات ثم بدء في نوبه ضحك وهو يُشير بأصبعه ناحيه وجهها...
-أيه الأسود اللي علي مناخيرك دا!!
جزت نوران علي أسنانها ثم هتفت في غيظ...
-أسكت يا عُمـر ،،إنت رخم أصلاً.
نهض عُـمر من مجلسه علي الفور ثم إقترب منها وقام بلف يده حول خصرها قائلاً في حُب...
-سيبك من الأكل خالص وتعالي أسرحلك شعـرك.
أخذت نـوران تقفز في مكانها في سعاده قائلـه...
-موافق وتعملي ضفيره.
أبتسـم لها في حُب قائلاً..
-من عيوني.
-----
نظـرت السيده عفاف إلي شاشـه هاتفها بإستغراب ،،ثم حسمت أمـرها وقامت بالرد علي الفور ،،هاتفـه...
-ألـو مين!!.
أتاها صوته علي الفور مُـردداً في هدوء وإشتيـاق...
-وحشاني يا ست الكُل.
سعدت عفاف بشده لسماعها صوته ثم تابعت بنبرآت مُتسائلـه...
-ابني ..إنت فين يا عُـدي وفونك مقفول ليه!!..ورقم مين دا!!.
أطلق عُـدي ضحكه هادئه علي طريقه والدته ثم هتف بنبرآت ثابتـه...
-موجـود يا أمي ،،بس قولت أغير جو في مكان فيه بحر و بعيد عن القاهـره.
كانت والدته تستمع له في ترقُب ثم هتفت بنبرآت حزينـه...
-هو إنت هتفضل قاعد في شقه بعيد عني كدا...انا نفسي أقعد معاك وتحكيلي علي اللي واجعـك يابني.
-أوعـدك يا أمي..أوعدك.
تنهدت السيده عفاف في هـدوء ثم هتفت بنبرآت سعيده...
-أدهم طلب إيد ريم مني النهاردا...عقبالك يا حبيبي ..وربنا يسعدك ويرجعلك مـرام تاني وافرح بأولادكم كمان.
زفـر عُـدي في عدم إرتياح ثم تابع بنبرآت مُختنقـه...
-ما خلاص..مـرام راحت مني...وما سابتليش حاجه تصبرني علي غيابها.
------
-ما تكملي أكلك يا مرام ،،إنتِ لحقتي تخلصي!!
أردفت السيده شاهينـاز بتلك الكلمات في حين تابعت مـرام بإبتسامـه....
-الحمدلله يا أمي..بعد أذنكم.
أتجهت مـرام علي الفور داخل غرفتها ثم أسندت ظهرها إلي الفراش وقامت بفتح أحد الأدراج وإخـراج تلك القلاده منه..ثم أمسكت بها في حُـزن قائلـه...
-وحشتني.
في تلك اللحظه طرق والدها باب الغرفه فسمحت له بالدلـوف وما أن وجدها شارده قليلاً حتي جلس بجانبها ،مُـردداً في هدوء...
-مين عُـدي يا مـرام!!.
تنهدت مـرام طويلاً ولكنها لم تستطع كبح دموعها ففاضت علي وجنتيها.. مُـردده بصوتاً مبحوحاً....
-الشخص اللي حبيته ومطلعش أد الثقـه.
ضيق حلمي عينيه ثم هتف بتساؤل...
-أزاي!!.
إبتلعت مرام ريقها بصعوبه ثم حسمت أمـرها بالبوح بكُل ما مـرت به وما يؤلمهـا نفسياً وجسديا ً...
كانت عيناها تذرُف الدموع بغزاره وهي تُلقي علي والدها ما تعرضت به من سلب جميع حقوقها ومنها إجبارها علي الابتعاد عن حلمها ومُناصره الحق وما أن انتهت حتي نهض والدها من مكانه ،،ثم هتف بنبرآت ذاهله....
-أزاي دا يحصل!!..وما تكلمتيش ليه!!..ليه تقبلي إنك تتظلمي وتتجرحي بالطريقه دي!!...انا مش هسكت..قسماً بالله لأقتله هو وابوه.
بدأت مـرام شهقاتها تعلو ثم هتفت بصريخ...
-لا يا بابا لو سمحت إحنا مش هنرجع مصر تاني.. وعُـدي ملهوش ذنب صدقني.
كور حلمي قبضه يده ثم نظر لها في غضب...
-من أمتي قلبك هو اللي بيمشيكي يا مرام!!.
بدأت مرام تنظُر إلي القلاده الموضوعه بين يديها هاتفـه...
-من يوم ما حبيته..بس صدقني انا بعدت ومش هرجع مصر تاني.
نظر حلمي إلي القلاده الموضوعه بين يديها ثم إقترب منها وقام بإنتشالها وإلقائها أرضاً.. هاتفاً...
-ودي كمان منه!!.
نظرت مـرام للقلاده في بُكـاء وقد تحطمت إلي نصفين،،ثم دققت النظر فيها لتجد...
-أيه الورقـه دي!!!
يتبع
------
رمقته مرام بنظرات مُتفحصـه ثم تابعت بإستغراب...
-مصري!!..اه أهلا..رغم أن ملامحـك متقولش أنك شرقي أبداً.
أبتسم إيـاد لها في هـدوء ثم هتف وهو يمـد لها يده بباقه الزهور قائلاً...
-أتفضلي أجمل باقـه لأحلي ورده.
رمقته مرام بإستغراب يشوبه الخجل ثم هتفت بنبرآت مُتـوتره...
-سوري بس أيه المناسبـه!!..هو حضرتك تعرفني!.
تنهـد إياد في تفهُم ثم هتف بنبرآت هائمـه...
-أنا صاحب محل الورد اللي لسه فاتح جديد جنب بيتك.
أومأت مرام برأسها مُتفهمـه ثم هتفت بنبرآت خافته...
-اه مبروك الإفتتاحيـه.. وميرسي جداً علي الورد.
إبتسم إيـاد لها في حنـو قائلاً...
-دا أقل حاجه أقدمهالك يا آنستي...وأتمني أنك تشرفينا في المحل .
أومأت مرام برأسها إيجاباً وهي تهتف قائله..
-إن شاء الله ،،أستأذنـك.
إبتعـدت مرام عنه علي الفور لتستكمل طريقها بينمـا ينظُر هو لها بإعجاب شديد ثم يزفُـر في هـدوء ويتجه عائداً إلي محل الزهور الخاص به...
------
طرق أحد الخدم غرفه المكتب الخاصه لمُهـاب رضوان ليهتف هو بنبرآت صارخـه...
-أدخل.
دلف أحد الخدم داخل الغرفه علي الفور ثم تابع بنبرآت مُتوتـره...
-أسف علي إزعاجك ياباشـا...بس في واحد من رجالتك عاوز يقابلك.
رمقه مُهـاب بضيق ثم تابع بنبرآت مُتأففـه...
-خليه يدخل بسرعه.
وبالفعل دلف الرجل داخل الغرفه ثم تابع قائلاً...
-جبت لحضرتك أخبار الصحفيـه كُلها.. وعُـدي بيه طلع معاه حق البنت فعلاً سافرت برا مصـر وحالياً كلمت الرجاله علشان يعرفوا سافرت فين!!..وجاري البحث في الموضوع دا يا فندم.
تنهـد مُهاب طويلاً ثم هتف بنبرآت مُغتاظه...
-برا مصر!!..يعني هتروح مني فين.
-----
زفرت عفاف في ضيق وهي تُلقي بجسدها علي أقرب مقعد قائلـه..
-قافل موبيلـك ليه بس يا عُـدي لازم تقلقني عليك يابني.
دلفت ريم خارج المطبـخ وهي تضع أحد الأطباق علي مائده الطعام،ثم نظرت بتفحُص ناحيه السيده عفاف،،قائله بصوتاً خافتاً...
-ماما عفاف..في حاجه!
قامت عفاف بوضع رأسها بين يدها ثم هتفت بنبرآت أشبه للبُكـاء...
-من إمبارح برن علي عُـدي وفونه مقفول..ودي مش عادته،،انا قلقانه أوي.
إقتربت ريم منها علي الفور ثم قامت بإحتضانها في حنو...
-متقلقيش..أكيد فونه فاصل شحن..وصدقيني شويه وهيرن عليكي.
أومأت عفاف برأسها مُتفهمـه وقد سقطت عَبره من عينيها في ضيق...
-يارب.
في تلك اللحظه قامت ريم بجذبها من ذراعها وهي تهتف بنبرآت مرحـه..
-يلا بقا علشان نفطـر قبل أدهم ما ينورنا.
إبتسمت عفاف في هـدوء ثم تابعت بنبرآت مازحـه...
-اللي يشوفك من كام يوم ،،مايشوفش العيون اللي بتطلع قلوب دلوقتي.
أخفضـت ريم بصرها قليلاً ثم هتفت في خفوت..
-عادي يا طنط.
قامت السيده عفاف بطبع قُبله علي وجنتـي ريم قائله...
-بتحبيـه يا ريم!!.
شـردت ريم قليلاً ثم هتفت عقب تنهـدها نفساً طويلاً...
-بحـب حبه ليـا...بس انا مفكرتش احب تاني..بس هو حبني وانا مش هجرحه واكسر قلبه زي ما اتعمل فيا..انا قررت أدي لنفسي فرصه أحس بصدق كُل كلمه بيقولهالي.
أومأت السيده عفاف برأسها مُتفهمـه وهي تهتف بنبرآت حانيه..
-ربنا يخليكم لبعض ويسعدك..لأني مُتأكده أن سعادتك معاه..وإنسي اللي فات ياريم..علشان اللي فات مكانش نصيبك ولا خير ليكي.
-ونعم بالله.
--------
بدأت في حمل دلو الماء بين ذراعيها وشرعت في ري الأزهار الموجوده داخل الحديقه وما أن انتهت حتي أمسكت خـرطوم المياه وبدأت في رش الحديقه وهنا إقترب هو منها ممسكاً بقميصاً له قد إحترق من المكواه ليتخذ فتحه تُشبه هيكل المكواه قائلاً في غيظ...
-نوري ممكن افهم أيه دا!!.
إلتفتت نوران ببصرها ناحيته ثم إبتلعت ريقها في توتُـر قائلـه..
-كُنت عاوزه اكويهولك..بس معرفتش.
جـز عُمـر علي أسنانه ثم هتف بنبرآت مُغتاظه...
-وياريتك حرقتيه..دا إنتِ فتحتي شباك تهويه ياروحي ...حاسه بيا وعارفه اننا في أيام حـر.
إبتسمت نوران في كسوف ثم هتفت بنبرآت خافته...
-ميرسي يا بيبي.
تنهـد عُمـر طويلاً ثم قام بجذب خرطوم المياه من يدها وتوجيهه ناحيتها في غيظ...
-العفـو يا قلب البيبي.
أخـذت نوران تصرُخ من تسليطه للمياه ناحيتها وقد تبللت ثيابها بأكملها بينمـا هتف هو بصوتاً أشبه للغنـاء...
-المياه تروي العطشان..وتطفي نار الجربان.
جحظت عيناي نوران بصدمـه من حديثه ثم هتفت بنبرآت ضاحكه...
-كفايه بقا يا عُمـر.. بطل رخامه.
ظل عُمـر يضحك بهيستيريه علي منظرها في حين قامت هي بحمل أحد الأوعيه البلاستيكيه المُعبئـه بالطيـن والمُخصصه لزرع الورود وقامت بسكبها علي رأسه ليتجمد هو مكانه مما فعلت...
أصاب نوران نوبه ضحـك علي منظره بينما قام هو بجـذبها من ذراعها حتي أصطدمت بصدره ومن ثم بدأ يُلطخ وجهها بالطين وسط ضحكاتها قائلاً...
-كدا بقيتي شيكولاته باللبن.
في تلك اللحظه قام بحملها بين ذراعيه والإتجاه بها داخل المنزل بينما قامت هي بوضع يدها علي فمها وهي تصرُخ في إنفعال...
-عااااااااا..هنبهدل السجاد وانا مبعرفش أغسله.
قام عُمـر بطبع قُبله علي وجنتيها قائلا ً في حُب...
-هبقي أغسلها انا يا مجنونتي ،،بس لازم تغيري،،علشان ماتاخديش برد .
-----
-بابا إنت كدا هتتأخر علي الشغل!!.
أردفت مرام بتلك الكلمات في تساؤل أثناء جلوسها في أحد الكافتيريات بصُحبه والدها في حين تابع حلمي قائلاً...
-مش هتأخـر لأن لسه ميعاد الشغل ماجاش بس انا خرجت دلوقتي علشان حبيت اتكلم معاكي على إنفراد..بس بردو ماجاوبتيش علي سؤالي،،مين عُـدي دا!.
شـردت مرام قليلا ً ثم هتفت بعد إصدارها لتنهيده عميقه...
-بابا ممكن تعفيني من الكلام حالياً..انا مخنوقه ومحتاجـه أقعد شويه في هدوء.
سلط حلمي مُقلتي عينيه عليها ثم هتف بنبرآت مُتفهمـه...
-تمام يا بنتـي ..بس لينا كلام بالليل...وهسيبـلك العربيه ترجعي بيها..سلام يا بنتي.
أومأت مرام برأسها إيجاباً وهي تهتف في حُـزن...
-سلام يا بابا.
بدأ السيد حلمي يشُق طريقـه بعيداً عنها في حين وضعت هي يدها علي فمها حتي سقطت عَبره سريعه علي خديها فقامت هي بمسحها علي الفور ،مُـردده في إختنـاق...
-حتي وإنت بعيد..مسيطر علي كُل تفكيري..قولي إنت أعمل ايه علشان أنساك!.
زفـرت مرام في ضيق عقب انتهاء حديثها ثم قامت بإلتقاط حقيبتها وأتجهت ناحيه السياره علي الفور...
-----
-انا الأول كُنت زعلانه منك يا عُمـر،،بس دلوقتي فهمت سبب إستعجال الجوازه بالطريقه دي ،،علشان خاطـري يا عُمـر متزعلش نوران وخلي بالك منها يابني وربنا يتم شفاها علي خير.
أردفت السيده نبيله بتلك الكلمات أثناء مُهاتفتها لإبنها في حين تابع هو بنبرآت حانيه...
-ربنا يخليكوا ليا ،،إنتِ ونوران وأوعـدك مش هزعلها أبداً.
ومـا أن انهي حديثه حتي وجد نوران تدلف داخل الغرفه وهنا هتف هو بنبرآت مُتوتره لوالدته...
-أهي يا أمي نوران جت..خدي كلميها.
سعدت نوران لذلك بشده ثم قامت بإلتقاط الهاتف منه ،،هاتفـه بصوتاً خافتاً...
-ماما نبيله أزيك!!.
أردفت السيده نبيله قائلـه في حنو ونبرآت سعيده..
-أنا بخير يا بنتي وألف مبروك علي الجواز..وبإذن الله لما ترجعوا هنعملكم أحلـي حفله ،،بس خلي بالك من عُـمر يا نوران...دا بيحبك أوي يا بنتي،،وربنا يسعـدكم.
-اللهم أمين..ويخليكي لينا يا ماما..وبجـد انا مُشتاقه أشوفك أوي وقريب أوي هنرجع القاهره انا وعُمر.
تابعت نوران حديثها بتأكيـد في حين تنهـدت السيده نبيله في شـرود وحُزن شديدين،،قائله...
-إن شاء الله يا بنتي.
أغلقت نوران الهاتف مع السيده نبيله ثم قامت بدثر نفسها داخل الفراش بجانبه قائله بطريقه طفوليه...
-عُمـر انا جعانه.
رفع عُمـر أحد حاجبيه ثم قام بجذبها ناحيته حتي أصبحت قريبه منه إلي حد كبير،قائلاً في مـرح...
-إنتِ أكلتي كام مره النهاردا يا قلبي!!.
قامت نـوران بوضع أصبعها علي شفتيها قائله في شـرود...
-اممم تلات مرات بس.
لوي عُمـر شفتيه ثم هتف في ضحـك..
-بس!!..وجعانه تاني.
أومأت نـوران برأسها إيجاباً ثم هتفت في هدوء...
-إنت مش جعان يعني!.
أمسك عُمـر بأحدي خُصلات شعرها ثم قربها من انفـه ليتنسـم عبيرها ،،قائلاً...
-جعـان.
فغرت نـوران فاهها ثم حاولت النهوض من بين ذراعيه لتجده يلف خصرها بذراعيه المفتولتين..ثم هتفت في غيظ...
-إنت هتاكل شعري ولا أيه يا عُمـر!!.
عقـد عُمـر حاجبيه في غيظ ثم تابع بنبرآت هادئـه..
-هاكلك إنتِ!!.
في تلك اللحظه قامت نـوران بغرس فكيها بين يده حتي قام بإفلاتها وهو يصـرُخ في غيـظ...
-اه يا جـزمه..لا ومفجوعـه كمان.
أطلقت نوران ضحكات طفوليه ثم هرولت من أمامه ليقوم هو باللحاق بها داخل الغرفه ويمسـكها من ذراعيه ويُقبلها في حنـو...
----
كـانت تقود سيارتها في شرود ممـا حدث قبل قليل وإصرار والدها علي معـرفه ماهيـه هذا الشخص المدعـو "عُـدي"..ومحاولتها التخلُص منه وطرده من تفكيرها للأبـد...
وهنا أفاقت من شـرودها علي صوت سيارتها تصدُر صوتاً عالياً إلي حداً مـا،فظلت تضغط علي مكابح السياره ولكن دون جدوى فقد تعطلت فعلياً،،في تلك اللحظه زفـرت مـرام في ضيق ثم قامت بالترجُل خارج السياره وركلها بقدمها في عصبيه،،مُـردده...
-هو دا وقتـك.
بدأ مرام تلتفـت ببصرها بحثـاً عن شخصاً ما يُسعدها في تصليح السياره وكان الجـو يُمطـر بشـده وبدأت العواصف بهوائها الشديد..يُثلـج المكان ليقترب شخصاً ما منها وهو يضع شمسيتـه التي تحميه من المطـر ثم يهتف بنبرآت هادئـه...
-أقدر أساعـدك!!.
رمقته مرام في هدوء ثم أومأت برأسها قائلـه..
-ياريت لو سمحت.
أبتسـم لها هو في هـدوء بينمـا دققت مرام النظـر له ثم هتفت بنبرآت مذهـوله...
-إياد!!.
إبتسم إيـاد في حُب ثم هتف بنبرآت ثابتـه..
-حلوه الصُـدف دي أكيد.
تحولت ملامح مرام للهدوء ثم هتفت بنبرآت مـرتاحـه...
-هو إنت جرسون ولا ميكانيكـي ولا بتشتغل أيه!!.
غمـز لها إياد في ثقـه ثم هتف في ثبات...
-أنا بشتغل كُل حاجه...وفي كُل وقت هتحتاجيني فيه..هكون جنبك.
بدأت مرام بمُكاتفـت يدها امام صدرها وقد عقدت حاجبيها في إستغراب،،مُـردده...
-أزاي يعني،،مفهمتـش.
تنحنح إياد في الحديث ثم هتف بنبرآت هادئـه...
-أفتحـي العربيه علشان أفحصها.
وبالفعل قامـت مرام بفتـح باب السيـاره ،ثم شرع هو في فحصها بهـدوء شديد وبعد مرور بضع دقائق قام بإغلاقها قائلاً...
-كدا تمام.
رمقته مرام بإستغراب ثم إبتسمت له في هـدوء قائلـه...
-بجـد شُكـراً جداً لحضرتك.
في تلك اللحظه قام هو بمـد يده لها هاتفاً بحنـو...
-أنا إيـاد..مصري مُقيـم بتُـركيا..وبمُجـرد ما شوفتـك حسيت إنك بنت بلـدي وأتمني تتقبليني في حياتك حتي لو صُحـاب.
تفهمـت مرام حديثه ثم أمدت يدها له.. هاتفه بنبرآت هادئـه..
-وانا مـرام حلمي السيوفي،،صحفيـه.
لمعـت عيناي إيـاد بسعاده شديده ثم هتف بنبرآت ثابتـه...
-وبمُناسبـه تعارُفنـا تسمحيلي أعزمك علي مشروب دافئ.
رمقته مرام في حيره ثم طالت التفكير لبضع ثوان وبعدها هتفت في حسـم...
-تمام.
وهنا دلف الإثنـان داخل السياره ثم قام هو بقيادتها مُتجهاً إلي أحد الكافيهات القريبه،،وبعد مرور دقائق دلفا سوياً خارجها ولم تكن المطره قد توقفت عن الهطول ليقترب هو منها ثم يضع مظلتـه الخاصه اعلي رأسها مُـردداً في حُب...
-أمشي جنبي بالراحـه.
رمقته مرام في تفهُم ثم خطو خُطوات سريعه ناحيه الكافيه وما أن جلسـا حتي طلب إياد مشروباً بارداً لهما ومن ثم تنحنح قائلاً في هـدوء..
-هو إنتِ أول مـره تيجي تُـركيا!!.
أومأت مرام برأسها إيجاباً ثم هتفت بنبرآت شارحـه..
-أول مـره أجي تُركيا بس بابا وماما عايشين هنا من سنين..لكن انا رفضت أجـي معاهم وأتمسكت بشُغلي في مصر
إبتسم لها إياد في تفهُم ثم أكمل قائلاً بتساؤل...
-وليه قررتي ترجعي مصر!!.
-ظروف كانت أقوي مني أو بمعنى اصح دوري في مصر إنتهي..فقررت أكون جنب بابا وماما.
أنهت مـرام حديثها ثم هتف من جـديد قائلـه...
-وانت عايش هنا من أمتي!!
أردف إياد قائلاً أثناء شروده إلي اللا شيء....
-من يوم ما قررت أداوي وجعـي.
رمقته مرام بإستنكار ثم هتفت بتساؤل...
-تداوي وجعـك!!.
أطلق إياد ضحكه هادئه ثم تابع بثبات...
-اه أصل انا وحيد..ما علينـا..الأهم دلوقتي إنـي أتعرفت علي بنوته جميله زيك.
أخفضـت مرام عينيها ثم تابعت في ثبات...
-ميرسي جداً.
في تلك اللحظه أحست مـرام بإرتيـاح شديد أثناء جلوسها مع هذا الغريب.. رغم قسمها بأن لا يكون قلبها بين كفي أحداً مـره أُخـري،،فقد أزعجها وجودها مع رجلاً أخـر ورأت انها تمادت بقبول دعوته،،فجميعهم من نفس الطين لا يكترثون لفؤادها الأيل للسقوط...لذلك شـردت كثيراً في سبب قبولها لدعوه هذا الشخص ثم هتفت أخيراً بنبرآت حاسمـه...
-بعد أذنك أنا لازم أمشـي.
نظر لها إياد بإستغراب ثم هتف بنبرآت هادئـه أثناء نهوضه من مقعـده...
-أنا هوصلك ،،بما إننـا نفس الطـريق.
أشاحت مرام بوجهها عنه ثم هتفت بنبرآت جامده وملامح صارمه...
-لا شُكـراً..انا عارفه طريقي.
-----
-احـم يعني حضرتك موافقه مش كدا!!.
أردف أدهم بتلك الكلمات وهو ينظُـر لملامح السيده عفاف في ترقُب بينمـا تابعت هي موجهه حديثها ناحيه ريم...
-رأيك يا ريم..موافقه ولا!!.
هتفت ريم بسرعه شـديده وهي تضغط علي قبضه يدها في توتُـر...
-لا لا لا أنا موافقـه.
أطلق الجميع ضحكه عاليه علي طريقتها ثم تابع أدهم بنبرآت عاشقـه وهو ينظُـر لها...
-تمام أوي نقرأ الفاتحه!.
أومأت ريم برأسها إيجاباً ثم أخفضت بصرها في خجل في حين شرعوا جميعاً في قراءه الفاتحه كأول رابط لإتمام علاقتهما وما أن انتهوا حتي بدأت الزغاريد تعلو من قبل السيده عفاف ثم قامت بإحتضان ريم في حُب ،،مُـردده...
-مبروك يا حياتي..وربنا يسعد قلبك.
قامت ريم بإحتضانها علي الفور ،قائله...
-الله يبارك فيكي يا طنط.
في تلك اللحظه إقترب أدهم منها ثم أخرج علبه ورديه اللون من القطيفه وقام بفتحها لتنظُر هي إلي الخاتم الموضوع بجانبه دبلتين،،ثم تهتف في سعاده...
-حلوين أوي يا أدهم.
أبتسـم أدهم في عشق ثم أمسـك بالخاتم وقام بإلباسـه لها وتبعـه الدبله ومن ثم قامت هي بوضع دبلته في أحد أصابعـه...
قام أدهم بتقبيل كفيها في حنـو ثم هتف بنبرآت خافته...
-أخيراً رضيتي عني يا قطتـي.
إبتسمت ريم بسعاده شديده ثم تابع بنبرآت خبيثه يشوبها ترانيم المـرح والعشق...
-أخيراً يا فاري.
لـوت السيده عفاف شفتيها ثم هتفت بنبرآت مُغتاظه...
-حتي الرومانسيه بتاعتكم كُلها فيران وحيوانات..انا هروح اعملكم عصير علشان الضغط علي عليا.
ضحك الإثنان بشده علي حديث السيده عفاف وما أن دلفت داخل المطبخ حتي قام أدهم بتقبيلها من وجنتيها قائلاً...
-حاجه كدا تصبيره.
وضعت ريم يدها علي وجنتيها في ذهول ثم هتفت بنبرآت صارخـه...
-ألحقينـي يا طنـط.
-----
"حل الليل سريعـاً"
جلس عُمـر أمام التلفاز يُتابع أحد المُباريـات وأثناء إندماجـه ،،يسمع صوت أوعيه تسقُط أرضاً ثم تصدُر ضجيجاً عالياً..ليهتف هو في غيظ...
-حـرام عليكي يا نوران إرحمينـي وأرحمي الشقـه.
دلفت نوران خارج المطبـخ وهي تمسك وعاءاً صغيراً في يدها ثم إقتربت منه وهي تهتف بنبرآت أشبه للبُكـاء...
-البيض بقا لونه اسود..أنا محطتش فلفل اسود عليه أصلاً.
جحظت عيناي عُمـر في صـدمه ثم هتف بنبرآت مذهـوله...
-يانهار أسود..إنتِ سلقتي البيض من غير مياه!!.
إبتلعت نـوران ريقها بصعوبه ثم هتفت بنبرآت مُتلعثمـه...
-هو بيتسلق بمياه.
وضع عُمـر يده علي رأسه في يأس قائلاً بطريقه مُضحكه...
-جات الحزينـه تفرح.
في تلك اللحظه عقدت نوران حاجبيها في غيظ ثم ألقت بالوعاء أرضاً وهي تهتف ببُكـاء...
-أنا غلطانه إني بعملك أكل!!.
رمقها عُمـر بثبات ثم بدء في نوبه ضحك وهو يُشير بأصبعه ناحيه وجهها...
-أيه الأسود اللي علي مناخيرك دا!!
جزت نوران علي أسنانها ثم هتفت في غيظ...
-أسكت يا عُمـر ،،إنت رخم أصلاً.
نهض عُـمر من مجلسه علي الفور ثم إقترب منها وقام بلف يده حول خصرها قائلاً في حُب...
-سيبك من الأكل خالص وتعالي أسرحلك شعـرك.
أخذت نـوران تقفز في مكانها في سعاده قائلـه...
-موافق وتعملي ضفيره.
أبتسـم لها في حُب قائلاً..
-من عيوني.
-----
نظـرت السيده عفاف إلي شاشـه هاتفها بإستغراب ،،ثم حسمت أمـرها وقامت بالرد علي الفور ،،هاتفـه...
-ألـو مين!!.
أتاها صوته علي الفور مُـردداً في هدوء وإشتيـاق...
-وحشاني يا ست الكُل.
سعدت عفاف بشده لسماعها صوته ثم تابعت بنبرآت مُتسائلـه...
-ابني ..إنت فين يا عُـدي وفونك مقفول ليه!!..ورقم مين دا!!.
أطلق عُـدي ضحكه هادئه علي طريقه والدته ثم هتف بنبرآت ثابتـه...
-موجـود يا أمي ،،بس قولت أغير جو في مكان فيه بحر و بعيد عن القاهـره.
كانت والدته تستمع له في ترقُب ثم هتفت بنبرآت حزينـه...
-هو إنت هتفضل قاعد في شقه بعيد عني كدا...انا نفسي أقعد معاك وتحكيلي علي اللي واجعـك يابني.
-أوعـدك يا أمي..أوعدك.
تنهدت السيده عفاف في هـدوء ثم هتفت بنبرآت سعيده...
-أدهم طلب إيد ريم مني النهاردا...عقبالك يا حبيبي ..وربنا يسعدك ويرجعلك مـرام تاني وافرح بأولادكم كمان.
زفـر عُـدي في عدم إرتياح ثم تابع بنبرآت مُختنقـه...
-ما خلاص..مـرام راحت مني...وما سابتليش حاجه تصبرني علي غيابها.
------
-ما تكملي أكلك يا مرام ،،إنتِ لحقتي تخلصي!!
أردفت السيده شاهينـاز بتلك الكلمات في حين تابعت مـرام بإبتسامـه....
-الحمدلله يا أمي..بعد أذنكم.
أتجهت مـرام علي الفور داخل غرفتها ثم أسندت ظهرها إلي الفراش وقامت بفتح أحد الأدراج وإخـراج تلك القلاده منه..ثم أمسكت بها في حُـزن قائلـه...
-وحشتني.
في تلك اللحظه طرق والدها باب الغرفه فسمحت له بالدلـوف وما أن وجدها شارده قليلاً حتي جلس بجانبها ،مُـردداً في هدوء...
-مين عُـدي يا مـرام!!.
تنهدت مـرام طويلاً ولكنها لم تستطع كبح دموعها ففاضت علي وجنتيها.. مُـردده بصوتاً مبحوحاً....
-الشخص اللي حبيته ومطلعش أد الثقـه.
ضيق حلمي عينيه ثم هتف بتساؤل...
-أزاي!!.
إبتلعت مرام ريقها بصعوبه ثم حسمت أمـرها بالبوح بكُل ما مـرت به وما يؤلمهـا نفسياً وجسديا ً...
كانت عيناها تذرُف الدموع بغزاره وهي تُلقي علي والدها ما تعرضت به من سلب جميع حقوقها ومنها إجبارها علي الابتعاد عن حلمها ومُناصره الحق وما أن انتهت حتي نهض والدها من مكانه ،،ثم هتف بنبرآت ذاهله....
-أزاي دا يحصل!!..وما تكلمتيش ليه!!..ليه تقبلي إنك تتظلمي وتتجرحي بالطريقه دي!!...انا مش هسكت..قسماً بالله لأقتله هو وابوه.
بدأت مـرام شهقاتها تعلو ثم هتفت بصريخ...
-لا يا بابا لو سمحت إحنا مش هنرجع مصر تاني.. وعُـدي ملهوش ذنب صدقني.
كور حلمي قبضه يده ثم نظر لها في غضب...
-من أمتي قلبك هو اللي بيمشيكي يا مرام!!.
بدأت مرام تنظُر إلي القلاده الموضوعه بين يديها هاتفـه...
-من يوم ما حبيته..بس صدقني انا بعدت ومش هرجع مصر تاني.
نظر حلمي إلي القلاده الموضوعه بين يديها ثم إقترب منها وقام بإنتشالها وإلقائها أرضاً.. هاتفاً...
-ودي كمان منه!!.
نظرت مـرام للقلاده في بُكـاء وقد تحطمت إلي نصفين،،ثم دققت النظر فيها لتجد...
-أيه الورقـه دي!!!
يتبع