رواية أيهما احببت الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم علياء شعبان
الحلقه الخامسـه والعشرون "أيهما أحببـت".
-------
عقـدت مرام حاجبيها ومازلت في حاله إنهيار من حديث والدها وما أن أطاح حلمي بالقلاده حتي سقطت أرضاً وتحطمت إلي نصفين ليُبرز منها ورقـه بيضاء اللون....
جحظت عيناي مرام في ذهول ثم هتفت من بين دموعها المُنسابه بغزاره....
-أيه الورقـه دي يا بابا!!.
هرولت مرام ناحيتها علي الفور ثم قامت بإلتقاط الورقه في ترقُب لتفتحها وهي جالسه على الارض وتهتف في خفوت...
- "هو سـر..بس قدام عيونـك خوفت أقوله..خوفت أخسرك بعد ما ربنا عوضني بيكـي..انا أسف لو هزعلك بالكلام دا ..بس أكيد هتقدري الحُب اللي بينا وتعرفي إني مش هقدر أشوفك مضحوك عليكي واسكت..انا عُـدي مهُاب رضوان الألفي..يمكن أكون متفق مع بابا علشان اتخلص منك..بس الكلام اختلف لما عشقتك ومش هقبل غير بوجودك..وأي حاجه هتأذيكي هكون انا ساعتها ميت..انا مُتأكد إنك هتسامحيني علشان انا مكذبتش عليكي..كُل المشكله إني خوفت أقولها قدام عنيكي واضعف..سامحيني يا نجمـتي".
أنهت مرام حديثها القاتل بالنسبه لها وسط نظرات والدها المُترقبه ثم قامت بطي الورقـه بين قبضتها وهي تهتف بنبرآت باكيه...
-مش قولتلك يا بابا.. عُـدي مش وحش..السلسله دي معايا من قبل الحادثه...هو خاف يعترفلي ليخسرني فكتبلي الورقه دي وحطها في السلسله اللي جابهالي...لو سمحت يا بابا،،انا عاوزه اشوف عُـدي علشان خاطري.
زفـر حلمي في ضيق ثم هتف بنبرآت مُختنقـه...
-وتشوفيه ليه!!..كفايه أنه ساهم في أذيتك حتي لو كان من غير قصد...اللي بيحب مبيقدرش يشوف لمعه الوجع في عيون اللي بيحبه،مش بيكون أول شخص يلف حبل المشنقه حولين رقبتك.
أخذت مـرام تشهق بصوتاً عالياً،ثم هتفت بمـراره...
-مكنش في وعيه يابابا..مكنش في وعيـه صدقني.
عقد السيد حلمي حاجبيه في إستغراب ثم تابع بنبرآت مُتسائلـه...
-مكنش في وعيـه..أزاي!!.
أخذت مرام تمحو الدموع الساقطه علي وجنتيها بطرف أصابعها ثم هتفت بنبرآت مُتلعثمـه...
-مُهاب حط له مُخدر في العصير قبل ما يشوفني..صدقني يابابا.. عُـدي مستحيل يأذيني ،،انا تعبانه كدا وهو مش معايا..بالله عليك خليني أرجع مصر.
رمقها حلمي في ضيق ثم هتف بنبرآت جامده..
-إنسي أنك ترجعي مصر يا مـرام،،أو تشوفي الكلب دا ..وقريب أوي هخلص منه هو وابوه.
وما أن انهي حلمي حديثه حتي إتجه مُسرعاً خارج الغرفه بينمـا قامت هي بضم قدمها إلي صدرها وهي تهتف بنبرآت صارخـه...
-يارب أحفظه...يارب بابا ميتهورش.
------
"في صباح اليوم التالـي"
إستيقظت مـرام علي صوت قرع جرس المنزل لتنهض من فراشها بتباطؤ شديد ثم تهتف بنبرآت خافته بعدما دلفت خارج غرفتها...
-ماما!!!..ماما إنتِ فين!.
لم تجد مرام أحداً في المنزل فقامت بفتح الباب وهي تزفُر في ضيق..وما أن وجدته أمامها حتي هتفت بإستغراب...
-إياد!!..إنت بتعمل أيه هنا!.
إبتسم إيـاد لها في هدوء شديد ،،قائلاً...
-قولت..أصبح عليكي بباقه ورد حلوه زيـك..وكمان والدتك طلبت مني اجيب باقه الورد دي هنا.
نظرت مـرام لباقتين الزهور بين يديه ومن ثم هتف هو بنبرآت مـرحه...
-أتفضلي دي باقه الورد الخاصه بوالدتك..ودي بقا الورد الجوري..هديه مني ليكي.
إبتسمت مرام في هـدوء ثم تابعت بنبرآت شاكـره...
-ميرسي جداً علي الورد..تعبناك معانا.
ظل إيـاد ينظُر لها طويلاً حتي لاحظت هي تركيز بصره عليها لتهتف بنبرآت مُتوتره بعض الشيء...
-احم..طيب أستأذنك بقا لازم أدخل.
تنحنح هو قليلاً ثم هتف بنبرآت هادئـه...
-طيب هشوفـك تاني أمتي!!.
إستغربت مرام بشده من حديثه غير الرسمي معها ولكنها تغافلت عن هذا وهي تهتف في هـدوء...
-الله اعلم..بعد أذنـك.
أغلقت مرام باب المنزل علي الفور،،ثم أخذت تشرُد قليلاً من تصرفات هذا الشاب والشعور الذي يجتاح كيانها كلما بات هو قريباً منها...أخذت هي تـزفُر في ضيق ثم قامت بوضع باقات الزهور علي طاوله الصالون ودلفت إلي غرفتها مُباشـره...
------
-مليش مزاج اخرج يا أدهم.
أردفت ريم بتلك الكلمات وهي في حاله ضيق شديده في حين هتف هو بنبرآت مُتفهمـه أثناء محادثته لها علي الهاتف...
-ريم يا قلبي..متزعليش هي مش هترجع الفيلا للابد..هي بس هتنفذ وعدها لمـرام.
تابعت ريم من بين حُزنها قائلـه...
-بس أنا خايفه عليها أوي..إنت متعرفش أونكـل مُهـاب شرير أزاي..دا مش بعيد لما يشوفها يعمل فيها حاجه وحشه لا قدر الله.
تنهـد أدهم طويلاً ثم هتف بنبرآت جاده...
-بس متنسيش أنه كان جوزها وهي فاهمه دماغه كويس أوي ومستحيل تخاطر بحياتها بالسهوله دي.
شعرت ريم بالضيق الشديد وعدم إقتناعها لكلام أدهم فهي قد شهدت كثير من الأحداث داخل بيت صديقتها وتعلم من هو مُهـاب رضوان جيداً..وهنا هتفت ريم بنبرآت حزينـه...
-ربنا يستـر.
إبتسم أدهم في هدوء ثم تابع بنبرآت دافئه...
-طيب مقولتليش..تحبي تخرجي فين!!.
-أي مكان يعجبك.
في تلك اللحظه قطع حديثهما دلوف السيده عفاف إلي غرفه ريم ثم هتفت بنبرآت حانيه...
-ريم حبيبتي..انا ماشيـه.
وهنا أسرعـت ريم ناحيتها علي الفور ثم قامت بدفن وجهها في حُضن السيده عفاف ،،قائلـه...
-خلي بالك من نفسك يا طنط..وأي حاجه تحصل ياريـت تبلغينا.
---
أمسك عُمـر خُصلات شعرها المفروده علي ظهرها ثم شرع في تمشيطهما في سلاسـه وهدوء لتهتف هي بنبرآت مُتسائلـه..
-عُمـر!!.
هتف عُمـر بنبرآت عاشقـه ومازال مُندمجاً مع خُصلات شعرها الذهبيه...
-عيون عُمـر.
إلتفتت نوران بوجهها ناحيته ثم تابعت بهدوء...
-إحنا هنفضل مخبيين جوازنا علي بابا لحد أمتي!!.
زفـر عُمـر في ضيق ثم تابع بنبرآت ثابتـه...
-لما ربنا يهديه ويعرف إن اللي حواليه بشـر وليهم حقوق ومش مُجردين من المشاعر..لازم مُهـاب يعرف انه مش في الدُنيا دي لوحده..لازم يفوق من غيبوبه الفساد دي...ولو سمحتي متجيبيش سيره الراجل دا تاني قدامي.
لمعـت عيناي نوران في هـدوء لتُنبأ عن سيلان الدموع منها ،ثم هتفت بحُزن...
-بس دا بابا يا عُمـر!!.
جز عُمـر علي أسنانه بنفاذ صبر ولكنه لم يتحمل رؤيتها علي هذا النحو فقام بإحتضانها في هـدوء ونبرآت آسفـه...
-أنا أسف..متزعليش مني..بس انا لسـه مانسيتش اللي عمله في أختي.
بادرت نوران بضمه في حُب ثم هتفت بنبرآت مُتفهمـه...
-خلاص مش زعلانه.
قام عُمـر علي الفور بطبع قُبله علي جبينها،قائلاً...
-نوري..يلا قومي علشان نتغدي برا.
وضعت نوران كفيها علي فمها ثم رددت في طفولـه..
-طيب والبيض!!.
أطلق عُمـر ضحكه مـرحه علي حديث نوران ثم هتف بنبرآت حانيه...
-قدامي يا روحي ..لأرتكب جريمه دلوقتي.
-----
-ماما كُنتِ فين!!.
أردفت مرام بتلك الكلمات وهي تقوم بإلتقاط المشتروات التي أحضرتها والدتها فين حين هتفت السيده شاهينـاز قائلـه..
-كُنت بعمل شوبينـج..علشان النهاردا في إحتفاليه كبيره لرجال الاعمال والصحفيين واحنا هنروح.
عقدت مرام حاجبيها ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه...
-نروح!!!.. إنتِ هتروحي مع بابا!.
أومأت شاهيناز برأسها إيجاباً ثم هتفت بنبرآت مؤكده...
-اه وإنتِ كمان..لأنها إحتفاليه عائليه وموجود فيها كُل زوجات رجال الاعمال وأبنائهم.
أبتسمـت مرام في هدوء ثم هتفت بتفهم..
-اه تمام..بس مش ضروري أروح معاكم صح!.
إقتربت منها السيده شاهيناز ثم قامت بوضع خدي مرام بين كفيها هاتفه في حنـو...
-حبيبتي ..بابا رايح الإحتفاليه دي مخصوص علشان تغيري جو..بلاش تزعليه وإنبسطي معانا ..ومتزعليش علي شُغلك اللي راح منك في مصر..إن شاء الله تلاقي شغل أحسن منه في تركيا.
رمقتها مرام بنظرات هادئـه فقد تأكدت الأن أن والدها لم يُخبر والدتها بما عرفه مؤخـراً،،لذلك زفرت مرام بإرتيـاح ثم تابعت بنبرآت ثابتـه...
-إن شاء الله يا أمي.
------
دلفت السيده عفاف داخل الفيلا بترقُب وبطء شديدين فهي مازالت تخشاه ولا تستطع توقع رده فعله عند رؤيتها ولكنها لابد أن تُجازف بحياتها كي تحمي أبنائها من بطشـه،،فأصبح والدهم مُجرد كابوسا ً يقضي علي أحلامهم..
تخطت السيده عفاف الباب الرئيسي للفيلا ثم دلفت إلي باب الفيلا وقامت بطرقها ،،لتفتح لها الخادمه..وما أن رأتها الخادمه حتي هتفت في سعاده يشوبها الصدمه....
-عفاف هانم!.
إبتسمت لها عفاف في ثبات ثم هتفت بنبرآت حانيه...
-إزيك إنتِ يا صفيه وأخبار بناتك أيه!!.
أومأت صفيه برأسها إيجاباً ، مُـردده...
-بخير يا ست هانم.
تنحنحـت عفاف قليلاً ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه...
-أمال فين مُهـاب بيه!!.
أشارت صفيه بيدها أعلي قائله..
-قاعد في مكتبه فوق يا هانم.
إبتسمت لها عفاف بتفهُم لتهتف قائلـه..
-تمام ..خلاص أتفضلي.
أخذت عفاف نفساً عميقاً قبل أن تصعـد الدرج وقد بدأت خفقات قلبها في إصدار ضجيجاً مُتسارعاً لا يشعُـر به سواها وما أن وصلت أمام باب مكتبه حتي طرقت الباب في توتُـر..ليأتيها صوته هاتفاً...
-أدخل.
قامت عفاف بفتح باب المكتب في قلق وهي تدعو الله أن يُمـرر تلك المقابله علي خير بدون أي خسائر أو صدامات ..وما أن دلفت ووقفت أمامه مُباشـره،،حتي هتفت بثبات...
-أزيك يا مُهـاب!!.
رفع مُهـاب عينيه من علي الأوراق الموضوعه بين يديه لينظُر لها في عدم تصديق قائلاً...
-عفاف!!.
أومأت عفاف برأسها إيجاباً ثم تابعت بنبرآت مُتلعثمـه...
-مُتفاجيء مش كدا!!.
أطلق مُهـاب ضحكه مُتهكمـه ثم هتف بنبرآت جامده...
-الحقيقه لا...انا كُنت متوقـع أنك هترجعي تاني..أصل ملكيش حد غيري..مش كدا ولا أيه!!.
إبتسمت عفاف في هدوء بعد أن قامت بمُكاتفـت يدها امام صدرها ، مُـردده...
-بالظبط كدا.
قام مُهـاب بالنهوض من مكتبه ثم خطي بضع خطوات حتي وقف أمامها قائلاً بترقُب...
-رجعتي ليه يا عفاف!!.
شعرت عفاف بالقشعريره تسري في جسدها ولكنها حاولت جاهده أن تبدو أكثر ثباتاً،،لتنظُر إلي مقلتيه في ثبات قائلـه...
-عاوزه أعيش وسط ولادي يا مُهـاب.
أطلق مُهـاب ضحكه عاليه ثم تابع بنبرآت مُغتاظه...
-وهم فين ولادك دول يا هانم..إبنك اللي جري ورا بنت جربوعه عملاله عمل ..ولا بنتك اللي طلبت منه ياخدها ويبعد ...ولادك سابوا البيت ياهانم..هم بالظبط شبهك ومن نفس طينتك.
تنهدت عفاف في ضيق ثم تابعت بنبرآت متوجسـه...
-بص يا مُهـاب..انا معرفتش أغيرك وخلاص موافقه أرجعلك وأقنع ولادي كمان يرجعوا الفيلا..بس كفايه تفكُك في العلاقه اللي بينا.
-ويا تري لسه واخده بالك إن علاقتنا مُتفككه أصلاً!!!.
أردف هو بنبرآت ناريه بينمـا رمقته عفاف في ثبات قائلـه..
ياريت ننسي اللي فات يا مُهـاب.
ضيق مُهـاب عينيه ثم هتف بنبرآت جامده...
-ننسي..وتقنعي ولادك يرجعوا.
-تمام.
-----
-ها بقا يا ست البنات تحبي تاكلي أيه!!.
ضيقت نوران عينيها في تفكير ثم تابعت بنبرآت مرحـه...
-عاوزه أكل كشري.
إبتسم لها عُمـر في حُب ثم هتف بنبرآت سعيده...
-من عيوني.
وبالفعل قام عُمـر بإصطحابها ودلفا داخل مطعم كبير لتقديم الأطباق الشعبيه لهذه الأكله المشهوره وما أن جلسا حتي هتفت نوران في مـرح...
-تعرف إن أنا عمري ما اكلته!.
إبتسم لها عُمـر في هدوء ثم تابع قائلاً...
-عاوز أقولك إن مـرام مكانتش بتخرج من محلات الكشري أصلاً.
أردفت نوران قائلـه بنبرآت مُشتاقه...
-تعرف إنها وحشتني.
تنهـد عُمـر في ضيق ثم هتف بشرود..
-ووحشتني انا كمان.
عقدت نوران حاجبيها ثم قامت بدهس قدمه ،بإستخدام حذائها من أسفل الطاوله ليصرُخ هو في تأوه ،،هاتفاً..
-اه رجلي يابنت اللذين.
أطلقت نوران ضحكه مـرحه علي طريقته بينما نظر هو ناحيه الزبائن المتواجدين داخل المطعم قائلاً ..
-معلش يا شباب.المدام بقا وبتحب تهزر.
ثم تحول ببصره ناحيتها وهو يهتف في غيظ...
-وحياه أمك ماشي.
في تلك اللحظه قامت نوران بوضع أصبعها أسفل ذقنه مُـردده في غيظ...
-دي مُجرد كادو "cadeau"-هديه-علشان يبقي يوحشك حد تاني غيري.
رفع عُمـر أحد حاجبيه ثم ردد في مـرح...
-أحبك وإنتِ بتغيـري.
إبتسمت له نوران في حنو لياتي النادل ويقدم لهم الوجبه ويبدءان في تناولها ...
في تلك اللحظه لاحظت نوران تلك النظرات المُتفحصـه من جانب أحد العامليـن بالمطعـم..لتُشيح هي بوجهها بعيداً عنه ولكنها أحست بالضيق أثناء تواجدها في هذا المكان ولم ترغب في إظهار ضيقها هذا أمام عُمـر الذي ظل ينظُر لها في إستغراب حتي أنهوا طعامهما...
إقترب هذا العامل منهما حتي يقوم بأخذ الحساب لينظُـر عُمـر له في هـدوء ثم يقوم علي غفله منه ويسكُب الطبق الموجود أمامه في وجه العامل...
جحظت عيناي نوران في صـدمه بينما قام عُمـر بلكمه علي وجهه وهو يهتف بنبرآت ثائـره...
-علشان تبقي تقل أدبك مع زباينـك يا زباله.
إبتلعت نوران ريقها بصعوبه شديده بينما قام هو بجذبها خارج المطعم وهو يصرخ بها قائلاً ...
-إنتِ إزاي سيباه يضايقك ومقولتيش.
رمقته نوران في هـدوء ثم تابعت بنبرآت مُتلعثمـه...
-الموضوع مش مستاهل يا عُمـر وماكانش في داعي للمشاكل.
كور عُـمر قبضه يده ثم هتف بنبرآت ناريه...
-بيعاكسك وانا قاعد وتقولي مفيش داعي للمشاكل..مبسوطه إنتِ بالوضع دا.
لمعت عيناي نوران في صـدمه ثم هتفت بنبرآت أشبه للبُكـاء...
-عُمـر عيب اللي إنت بتقوله دا...انا عاوزه أمشي حالاً.
في تلك اللحظه أحس عُمـر بالخطأ الذي ارتكبه في حقها ليقوم بحك رأسه بيده هاتفاً...
-نوري ..انا أسفه..أتنرفزت شويه.
أشاحت نوران بوجهها عنه ثم بدأت تبكي في صمت ليقوم هو بحملها بين ذراعيه .. قائلاً..
-يارب لو عيطتي ،،أموت يا شيخه.
رمقته نوران بجانب عينيها في غيظ ثم هتفت من بين شهقاتها...
-بعد الشر ..وبردو مش هسامحك.
وهنا قام عُمـر بتقبيل جبينها في حُب قائلاً..
-أوعي تزعلي من أي كلمه هقولها تحت تأثير الغيره..علشـان إنتِ حقي انا والإنسان بيدافع عن حقه لأخر نفس فيه.
نظرت له نوران في عشق ثم قربت رأسها من رأسه هاتفـه...
-بحبـك أوي.
-----
-ما لبستيش ليه لحد دلوقتي ياريم!!.
أردف أدهم بتلك الكلمات في إستغراب أثناء وقوفهما أمام باب المنزل في حين تابعت ريم بنبرآت حزينـه...
-برن علي طنط عفاف ،،ومش بترد.
زفر أدهم في ضيق ثم تابع بنبرآت شارحـه..
-ريم حبيبتي..لو في حاجه حصلت لاقدر الله كانت كلمتنا..ومينفعش هي ترد عليكي في أي وقت لكن انا مُتأكد مع أقرب فرصه هتكلمنا وتطمنا عليها.
أومأت ريم برأسها مُتفهمـه ثم هتفت بنبرآت خافته...
-حاضر هلبس ناو.
وبالفعل إتجهت ريم إلي الداخل ثم أبدلت ملابسها ،،لتتجه إلي حيث ينتظرها ،مُرتديه فستاناً من المـوف وقامت بعقص شعرها شكل "ديل الحصان"وتركت لبعض الخُصلات التحرر علي وجهها...
نظر لها أدهم في ذهول ثم هتف بنبرآت عاشقـه بعد أن التقط كفيها وقام بتقبيلها..
-زي الأمر ياريم..ربنا يخليكي ليا.
أخفضت ريم عينيها في خجل ثم إتجها سوياً خارج المنزل وبعد مـرور ربع ساعـه من خروجهما وصلا إلي مطعماً كبيراً يتوسطه مساحة فارهه يوجد بها الأضواء الخافته والموسيقي وما أن جلسا حتي هتف أدهم في حُب...
-تحبي تاكلي أيه!!.
إبتسمت له ريم في هدوء ثم تابعت...
-مش جعانه دلوقتـي.
أومأ أدهم برأسه مُتفهماً ثم هتف بنبرآت هائمـه...
-ريم ممكن تكلميني عن نفسـك وحياتك أكتر.
تنهدت ريم في هدوء ثم هتفت بخفوت...
-تقريباً إنت عرفت كُل حاجه عني..بس اللي لسه معرفتهوش إني حبيت حُبك ليا..يعني لسـه بحاول أصدق إنك هتفضل جنبي دايماً.
رمقها أدهم في تفهُم ثم هتف بنبرآت ثابتـه بعد أن أمسك بكفها بكلتا يديه قائلاً بنبرآت صادقه...
-أقسم بالله ..هفضل دايماً جنبك..مش بس علشان حبيتك..علشان إنتِ العيله اللي مُفتقدها والحلم اللي دورت عليه كتير.
رمقته ريم في حنو ونظرات عاشقـه وقبل أن تهتف بكلماتها تحولت معالم وجهها وهي تنظُـر ناحيه شخصاً ما في ذهول يُخالطه معالم النفور..
توجه أدهم بعينيه ناحيه هذا الشخص الجالس علي الطاوله المُقابله لهما بصُحبه أحد الفتيات ثم إلتفت لها قائلاً في شـك...
-ريم إنتِ كويسه!.
أومأت ريم برأسها إيجاباً ثم تابعت بثبات...
-أدهم ..ممكن نمشي من هنا!!.
عقد أدهم حاجبيه في شك ثم هتف بنبرآت حاسمـه...
-لا.
في تلك اللحظه قام أدهم بجذبها من ذراعها حتي توسطا ساحه الرقص ليقوم بوضع يده حول خصرها وهو يهتف بنبرآت عاشقه ...
-اللي يخرج من حياتك ..لازم يبكي بدل الدموع دم أنه خسرك..لكن إنتِ متبكيش علي الخسران..فاهمه ولا نعيد؟!.
سقطت الدموع علي وجنتيها ثم هتفت بنبرآت باكيه ولكنها تنم عن مدي سعادتها لفهمه لها قائلـه...
-أنا بعشقـك.
-----
-أيوه يابني ،،أسمعني كويس..انا عاوزك تراقب كُل خطوات عفاف هانم وتبلغني بيها أول بأول ..يعني بتقابل مين وبتكلم مين..كُل التفاصيل الصغيره توصلني .
أردف مُهـاب بتلك الكلمات في حين تابع أحد رجاله هاتفياً...
-حاضر يا باشـا.
-----
-يلا يا مرام علشان تلحقي تجيبي فستانك من البوتيك!!.
أردفت السيده شاهينـاز بتلك الكلمات في حين زفرت مرام في ضيق وهي تهتف من داخل غرفتها...
-مش لازم أروح معاكم يا ماما مش عاوزه.
تابعت السيده شاهيناز بحسم وهي تجد أبنتها تدلف خارج الغُرفه...
-لا يا مرام هتخرجي وهتغيري جو معانا..ويلا هاتي فستانك ،،انا حجزتهولك..وبلاش تضييع وقت.
تنهدت مرام طويلاً ثم قامت بفتح باب المنزل والدلوف خارجـه وأثنـاء سيرها في الطريق،،ظلت تُحدث نفسها في شرود...
-هي ماما ليه مُصممـه إني أروح الإحتفاليه دي!!.
بجد مابقيتش فاهمه حاجه..بس امري لله ولو حسيت بالملل هسيبهم وامشي.
أكملت مرام طريقها حتي إستطاعت أخذ فستانها من هذا المحل وأسرعت عائده إلي المنزل..وأثناء تخطيها للطريق،حجب هذا الغطاء الكبير الذي يحتوي الفستان ،،رؤيتها لتجـد شخصاً يقوم بجذب بسرعه شديده لتستكين هي بين أحضانه هاتفاً في صراخ...
-إنتِ مش شايفه..كُنت هتموتي.
أردف إياد بتلك الكلمات في حين رمقته مرام بنظرات مصدومه ثم أسقطت ما في يدها أرضاً وبدأت في الابتعاد عنه علي الفور وهي تحُك رأسها بيدها في ألم قائلـه،قبل أن تسقُط مُغشياً عليها...
-البيرفيوم دا ..جايبه منين!!.
يتبع
-------
عقـدت مرام حاجبيها ومازلت في حاله إنهيار من حديث والدها وما أن أطاح حلمي بالقلاده حتي سقطت أرضاً وتحطمت إلي نصفين ليُبرز منها ورقـه بيضاء اللون....
جحظت عيناي مرام في ذهول ثم هتفت من بين دموعها المُنسابه بغزاره....
-أيه الورقـه دي يا بابا!!.
هرولت مرام ناحيتها علي الفور ثم قامت بإلتقاط الورقه في ترقُب لتفتحها وهي جالسه على الارض وتهتف في خفوت...
- "هو سـر..بس قدام عيونـك خوفت أقوله..خوفت أخسرك بعد ما ربنا عوضني بيكـي..انا أسف لو هزعلك بالكلام دا ..بس أكيد هتقدري الحُب اللي بينا وتعرفي إني مش هقدر أشوفك مضحوك عليكي واسكت..انا عُـدي مهُاب رضوان الألفي..يمكن أكون متفق مع بابا علشان اتخلص منك..بس الكلام اختلف لما عشقتك ومش هقبل غير بوجودك..وأي حاجه هتأذيكي هكون انا ساعتها ميت..انا مُتأكد إنك هتسامحيني علشان انا مكذبتش عليكي..كُل المشكله إني خوفت أقولها قدام عنيكي واضعف..سامحيني يا نجمـتي".
أنهت مرام حديثها القاتل بالنسبه لها وسط نظرات والدها المُترقبه ثم قامت بطي الورقـه بين قبضتها وهي تهتف بنبرآت باكيه...
-مش قولتلك يا بابا.. عُـدي مش وحش..السلسله دي معايا من قبل الحادثه...هو خاف يعترفلي ليخسرني فكتبلي الورقه دي وحطها في السلسله اللي جابهالي...لو سمحت يا بابا،،انا عاوزه اشوف عُـدي علشان خاطري.
زفـر حلمي في ضيق ثم هتف بنبرآت مُختنقـه...
-وتشوفيه ليه!!..كفايه أنه ساهم في أذيتك حتي لو كان من غير قصد...اللي بيحب مبيقدرش يشوف لمعه الوجع في عيون اللي بيحبه،مش بيكون أول شخص يلف حبل المشنقه حولين رقبتك.
أخذت مـرام تشهق بصوتاً عالياً،ثم هتفت بمـراره...
-مكنش في وعيه يابابا..مكنش في وعيـه صدقني.
عقد السيد حلمي حاجبيه في إستغراب ثم تابع بنبرآت مُتسائلـه...
-مكنش في وعيـه..أزاي!!.
أخذت مرام تمحو الدموع الساقطه علي وجنتيها بطرف أصابعها ثم هتفت بنبرآت مُتلعثمـه...
-مُهاب حط له مُخدر في العصير قبل ما يشوفني..صدقني يابابا.. عُـدي مستحيل يأذيني ،،انا تعبانه كدا وهو مش معايا..بالله عليك خليني أرجع مصر.
رمقها حلمي في ضيق ثم هتف بنبرآت جامده..
-إنسي أنك ترجعي مصر يا مـرام،،أو تشوفي الكلب دا ..وقريب أوي هخلص منه هو وابوه.
وما أن انهي حلمي حديثه حتي إتجه مُسرعاً خارج الغرفه بينمـا قامت هي بضم قدمها إلي صدرها وهي تهتف بنبرآت صارخـه...
-يارب أحفظه...يارب بابا ميتهورش.
------
"في صباح اليوم التالـي"
إستيقظت مـرام علي صوت قرع جرس المنزل لتنهض من فراشها بتباطؤ شديد ثم تهتف بنبرآت خافته بعدما دلفت خارج غرفتها...
-ماما!!!..ماما إنتِ فين!.
لم تجد مرام أحداً في المنزل فقامت بفتح الباب وهي تزفُر في ضيق..وما أن وجدته أمامها حتي هتفت بإستغراب...
-إياد!!..إنت بتعمل أيه هنا!.
إبتسم إيـاد لها في هدوء شديد ،،قائلاً...
-قولت..أصبح عليكي بباقه ورد حلوه زيـك..وكمان والدتك طلبت مني اجيب باقه الورد دي هنا.
نظرت مـرام لباقتين الزهور بين يديه ومن ثم هتف هو بنبرآت مـرحه...
-أتفضلي دي باقه الورد الخاصه بوالدتك..ودي بقا الورد الجوري..هديه مني ليكي.
إبتسمت مرام في هـدوء ثم تابعت بنبرآت شاكـره...
-ميرسي جداً علي الورد..تعبناك معانا.
ظل إيـاد ينظُر لها طويلاً حتي لاحظت هي تركيز بصره عليها لتهتف بنبرآت مُتوتره بعض الشيء...
-احم..طيب أستأذنك بقا لازم أدخل.
تنحنح هو قليلاً ثم هتف بنبرآت هادئـه...
-طيب هشوفـك تاني أمتي!!.
إستغربت مرام بشده من حديثه غير الرسمي معها ولكنها تغافلت عن هذا وهي تهتف في هـدوء...
-الله اعلم..بعد أذنـك.
أغلقت مرام باب المنزل علي الفور،،ثم أخذت تشرُد قليلاً من تصرفات هذا الشاب والشعور الذي يجتاح كيانها كلما بات هو قريباً منها...أخذت هي تـزفُر في ضيق ثم قامت بوضع باقات الزهور علي طاوله الصالون ودلفت إلي غرفتها مُباشـره...
------
-مليش مزاج اخرج يا أدهم.
أردفت ريم بتلك الكلمات وهي في حاله ضيق شديده في حين هتف هو بنبرآت مُتفهمـه أثناء محادثته لها علي الهاتف...
-ريم يا قلبي..متزعليش هي مش هترجع الفيلا للابد..هي بس هتنفذ وعدها لمـرام.
تابعت ريم من بين حُزنها قائلـه...
-بس أنا خايفه عليها أوي..إنت متعرفش أونكـل مُهـاب شرير أزاي..دا مش بعيد لما يشوفها يعمل فيها حاجه وحشه لا قدر الله.
تنهـد أدهم طويلاً ثم هتف بنبرآت جاده...
-بس متنسيش أنه كان جوزها وهي فاهمه دماغه كويس أوي ومستحيل تخاطر بحياتها بالسهوله دي.
شعرت ريم بالضيق الشديد وعدم إقتناعها لكلام أدهم فهي قد شهدت كثير من الأحداث داخل بيت صديقتها وتعلم من هو مُهـاب رضوان جيداً..وهنا هتفت ريم بنبرآت حزينـه...
-ربنا يستـر.
إبتسم أدهم في هدوء ثم تابع بنبرآت دافئه...
-طيب مقولتليش..تحبي تخرجي فين!!.
-أي مكان يعجبك.
في تلك اللحظه قطع حديثهما دلوف السيده عفاف إلي غرفه ريم ثم هتفت بنبرآت حانيه...
-ريم حبيبتي..انا ماشيـه.
وهنا أسرعـت ريم ناحيتها علي الفور ثم قامت بدفن وجهها في حُضن السيده عفاف ،،قائلـه...
-خلي بالك من نفسك يا طنط..وأي حاجه تحصل ياريـت تبلغينا.
---
أمسك عُمـر خُصلات شعرها المفروده علي ظهرها ثم شرع في تمشيطهما في سلاسـه وهدوء لتهتف هي بنبرآت مُتسائلـه..
-عُمـر!!.
هتف عُمـر بنبرآت عاشقـه ومازال مُندمجاً مع خُصلات شعرها الذهبيه...
-عيون عُمـر.
إلتفتت نوران بوجهها ناحيته ثم تابعت بهدوء...
-إحنا هنفضل مخبيين جوازنا علي بابا لحد أمتي!!.
زفـر عُمـر في ضيق ثم تابع بنبرآت ثابتـه...
-لما ربنا يهديه ويعرف إن اللي حواليه بشـر وليهم حقوق ومش مُجردين من المشاعر..لازم مُهـاب يعرف انه مش في الدُنيا دي لوحده..لازم يفوق من غيبوبه الفساد دي...ولو سمحتي متجيبيش سيره الراجل دا تاني قدامي.
لمعـت عيناي نوران في هـدوء لتُنبأ عن سيلان الدموع منها ،ثم هتفت بحُزن...
-بس دا بابا يا عُمـر!!.
جز عُمـر علي أسنانه بنفاذ صبر ولكنه لم يتحمل رؤيتها علي هذا النحو فقام بإحتضانها في هـدوء ونبرآت آسفـه...
-أنا أسف..متزعليش مني..بس انا لسـه مانسيتش اللي عمله في أختي.
بادرت نوران بضمه في حُب ثم هتفت بنبرآت مُتفهمـه...
-خلاص مش زعلانه.
قام عُمـر علي الفور بطبع قُبله علي جبينها،قائلاً...
-نوري..يلا قومي علشان نتغدي برا.
وضعت نوران كفيها علي فمها ثم رددت في طفولـه..
-طيب والبيض!!.
أطلق عُمـر ضحكه مـرحه علي حديث نوران ثم هتف بنبرآت حانيه...
-قدامي يا روحي ..لأرتكب جريمه دلوقتي.
-----
-ماما كُنتِ فين!!.
أردفت مرام بتلك الكلمات وهي تقوم بإلتقاط المشتروات التي أحضرتها والدتها فين حين هتفت السيده شاهينـاز قائلـه..
-كُنت بعمل شوبينـج..علشان النهاردا في إحتفاليه كبيره لرجال الاعمال والصحفيين واحنا هنروح.
عقدت مرام حاجبيها ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه...
-نروح!!!.. إنتِ هتروحي مع بابا!.
أومأت شاهيناز برأسها إيجاباً ثم هتفت بنبرآت مؤكده...
-اه وإنتِ كمان..لأنها إحتفاليه عائليه وموجود فيها كُل زوجات رجال الاعمال وأبنائهم.
أبتسمـت مرام في هدوء ثم هتفت بتفهم..
-اه تمام..بس مش ضروري أروح معاكم صح!.
إقتربت منها السيده شاهيناز ثم قامت بوضع خدي مرام بين كفيها هاتفه في حنـو...
-حبيبتي ..بابا رايح الإحتفاليه دي مخصوص علشان تغيري جو..بلاش تزعليه وإنبسطي معانا ..ومتزعليش علي شُغلك اللي راح منك في مصر..إن شاء الله تلاقي شغل أحسن منه في تركيا.
رمقتها مرام بنظرات هادئـه فقد تأكدت الأن أن والدها لم يُخبر والدتها بما عرفه مؤخـراً،،لذلك زفرت مرام بإرتيـاح ثم تابعت بنبرآت ثابتـه...
-إن شاء الله يا أمي.
------
دلفت السيده عفاف داخل الفيلا بترقُب وبطء شديدين فهي مازالت تخشاه ولا تستطع توقع رده فعله عند رؤيتها ولكنها لابد أن تُجازف بحياتها كي تحمي أبنائها من بطشـه،،فأصبح والدهم مُجرد كابوسا ً يقضي علي أحلامهم..
تخطت السيده عفاف الباب الرئيسي للفيلا ثم دلفت إلي باب الفيلا وقامت بطرقها ،،لتفتح لها الخادمه..وما أن رأتها الخادمه حتي هتفت في سعاده يشوبها الصدمه....
-عفاف هانم!.
إبتسمت لها عفاف في ثبات ثم هتفت بنبرآت حانيه...
-إزيك إنتِ يا صفيه وأخبار بناتك أيه!!.
أومأت صفيه برأسها إيجاباً ، مُـردده...
-بخير يا ست هانم.
تنحنحـت عفاف قليلاً ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه...
-أمال فين مُهـاب بيه!!.
أشارت صفيه بيدها أعلي قائله..
-قاعد في مكتبه فوق يا هانم.
إبتسمت لها عفاف بتفهُم لتهتف قائلـه..
-تمام ..خلاص أتفضلي.
أخذت عفاف نفساً عميقاً قبل أن تصعـد الدرج وقد بدأت خفقات قلبها في إصدار ضجيجاً مُتسارعاً لا يشعُـر به سواها وما أن وصلت أمام باب مكتبه حتي طرقت الباب في توتُـر..ليأتيها صوته هاتفاً...
-أدخل.
قامت عفاف بفتح باب المكتب في قلق وهي تدعو الله أن يُمـرر تلك المقابله علي خير بدون أي خسائر أو صدامات ..وما أن دلفت ووقفت أمامه مُباشـره،،حتي هتفت بثبات...
-أزيك يا مُهـاب!!.
رفع مُهـاب عينيه من علي الأوراق الموضوعه بين يديه لينظُر لها في عدم تصديق قائلاً...
-عفاف!!.
أومأت عفاف برأسها إيجاباً ثم تابعت بنبرآت مُتلعثمـه...
-مُتفاجيء مش كدا!!.
أطلق مُهـاب ضحكه مُتهكمـه ثم هتف بنبرآت جامده...
-الحقيقه لا...انا كُنت متوقـع أنك هترجعي تاني..أصل ملكيش حد غيري..مش كدا ولا أيه!!.
إبتسمت عفاف في هدوء بعد أن قامت بمُكاتفـت يدها امام صدرها ، مُـردده...
-بالظبط كدا.
قام مُهـاب بالنهوض من مكتبه ثم خطي بضع خطوات حتي وقف أمامها قائلاً بترقُب...
-رجعتي ليه يا عفاف!!.
شعرت عفاف بالقشعريره تسري في جسدها ولكنها حاولت جاهده أن تبدو أكثر ثباتاً،،لتنظُر إلي مقلتيه في ثبات قائلـه...
-عاوزه أعيش وسط ولادي يا مُهـاب.
أطلق مُهـاب ضحكه عاليه ثم تابع بنبرآت مُغتاظه...
-وهم فين ولادك دول يا هانم..إبنك اللي جري ورا بنت جربوعه عملاله عمل ..ولا بنتك اللي طلبت منه ياخدها ويبعد ...ولادك سابوا البيت ياهانم..هم بالظبط شبهك ومن نفس طينتك.
تنهدت عفاف في ضيق ثم تابعت بنبرآت متوجسـه...
-بص يا مُهـاب..انا معرفتش أغيرك وخلاص موافقه أرجعلك وأقنع ولادي كمان يرجعوا الفيلا..بس كفايه تفكُك في العلاقه اللي بينا.
-ويا تري لسه واخده بالك إن علاقتنا مُتفككه أصلاً!!!.
أردف هو بنبرآت ناريه بينمـا رمقته عفاف في ثبات قائلـه..
ياريت ننسي اللي فات يا مُهـاب.
ضيق مُهـاب عينيه ثم هتف بنبرآت جامده...
-ننسي..وتقنعي ولادك يرجعوا.
-تمام.
-----
-ها بقا يا ست البنات تحبي تاكلي أيه!!.
ضيقت نوران عينيها في تفكير ثم تابعت بنبرآت مرحـه...
-عاوزه أكل كشري.
إبتسم لها عُمـر في حُب ثم هتف بنبرآت سعيده...
-من عيوني.
وبالفعل قام عُمـر بإصطحابها ودلفا داخل مطعم كبير لتقديم الأطباق الشعبيه لهذه الأكله المشهوره وما أن جلسا حتي هتفت نوران في مـرح...
-تعرف إن أنا عمري ما اكلته!.
إبتسم لها عُمـر في هدوء ثم تابع قائلاً...
-عاوز أقولك إن مـرام مكانتش بتخرج من محلات الكشري أصلاً.
أردفت نوران قائلـه بنبرآت مُشتاقه...
-تعرف إنها وحشتني.
تنهـد عُمـر في ضيق ثم هتف بشرود..
-ووحشتني انا كمان.
عقدت نوران حاجبيها ثم قامت بدهس قدمه ،بإستخدام حذائها من أسفل الطاوله ليصرُخ هو في تأوه ،،هاتفاً..
-اه رجلي يابنت اللذين.
أطلقت نوران ضحكه مـرحه علي طريقته بينما نظر هو ناحيه الزبائن المتواجدين داخل المطعم قائلاً ..
-معلش يا شباب.المدام بقا وبتحب تهزر.
ثم تحول ببصره ناحيتها وهو يهتف في غيظ...
-وحياه أمك ماشي.
في تلك اللحظه قامت نوران بوضع أصبعها أسفل ذقنه مُـردده في غيظ...
-دي مُجرد كادو "cadeau"-هديه-علشان يبقي يوحشك حد تاني غيري.
رفع عُمـر أحد حاجبيه ثم ردد في مـرح...
-أحبك وإنتِ بتغيـري.
إبتسمت له نوران في حنو لياتي النادل ويقدم لهم الوجبه ويبدءان في تناولها ...
في تلك اللحظه لاحظت نوران تلك النظرات المُتفحصـه من جانب أحد العامليـن بالمطعـم..لتُشيح هي بوجهها بعيداً عنه ولكنها أحست بالضيق أثناء تواجدها في هذا المكان ولم ترغب في إظهار ضيقها هذا أمام عُمـر الذي ظل ينظُر لها في إستغراب حتي أنهوا طعامهما...
إقترب هذا العامل منهما حتي يقوم بأخذ الحساب لينظُـر عُمـر له في هـدوء ثم يقوم علي غفله منه ويسكُب الطبق الموجود أمامه في وجه العامل...
جحظت عيناي نوران في صـدمه بينما قام عُمـر بلكمه علي وجهه وهو يهتف بنبرآت ثائـره...
-علشان تبقي تقل أدبك مع زباينـك يا زباله.
إبتلعت نوران ريقها بصعوبه شديده بينما قام هو بجذبها خارج المطعم وهو يصرخ بها قائلاً ...
-إنتِ إزاي سيباه يضايقك ومقولتيش.
رمقته نوران في هـدوء ثم تابعت بنبرآت مُتلعثمـه...
-الموضوع مش مستاهل يا عُمـر وماكانش في داعي للمشاكل.
كور عُـمر قبضه يده ثم هتف بنبرآت ناريه...
-بيعاكسك وانا قاعد وتقولي مفيش داعي للمشاكل..مبسوطه إنتِ بالوضع دا.
لمعت عيناي نوران في صـدمه ثم هتفت بنبرآت أشبه للبُكـاء...
-عُمـر عيب اللي إنت بتقوله دا...انا عاوزه أمشي حالاً.
في تلك اللحظه أحس عُمـر بالخطأ الذي ارتكبه في حقها ليقوم بحك رأسه بيده هاتفاً...
-نوري ..انا أسفه..أتنرفزت شويه.
أشاحت نوران بوجهها عنه ثم بدأت تبكي في صمت ليقوم هو بحملها بين ذراعيه .. قائلاً..
-يارب لو عيطتي ،،أموت يا شيخه.
رمقته نوران بجانب عينيها في غيظ ثم هتفت من بين شهقاتها...
-بعد الشر ..وبردو مش هسامحك.
وهنا قام عُمـر بتقبيل جبينها في حُب قائلاً..
-أوعي تزعلي من أي كلمه هقولها تحت تأثير الغيره..علشـان إنتِ حقي انا والإنسان بيدافع عن حقه لأخر نفس فيه.
نظرت له نوران في عشق ثم قربت رأسها من رأسه هاتفـه...
-بحبـك أوي.
-----
-ما لبستيش ليه لحد دلوقتي ياريم!!.
أردف أدهم بتلك الكلمات في إستغراب أثناء وقوفهما أمام باب المنزل في حين تابعت ريم بنبرآت حزينـه...
-برن علي طنط عفاف ،،ومش بترد.
زفر أدهم في ضيق ثم تابع بنبرآت شارحـه..
-ريم حبيبتي..لو في حاجه حصلت لاقدر الله كانت كلمتنا..ومينفعش هي ترد عليكي في أي وقت لكن انا مُتأكد مع أقرب فرصه هتكلمنا وتطمنا عليها.
أومأت ريم برأسها مُتفهمـه ثم هتفت بنبرآت خافته...
-حاضر هلبس ناو.
وبالفعل إتجهت ريم إلي الداخل ثم أبدلت ملابسها ،،لتتجه إلي حيث ينتظرها ،مُرتديه فستاناً من المـوف وقامت بعقص شعرها شكل "ديل الحصان"وتركت لبعض الخُصلات التحرر علي وجهها...
نظر لها أدهم في ذهول ثم هتف بنبرآت عاشقـه بعد أن التقط كفيها وقام بتقبيلها..
-زي الأمر ياريم..ربنا يخليكي ليا.
أخفضت ريم عينيها في خجل ثم إتجها سوياً خارج المنزل وبعد مـرور ربع ساعـه من خروجهما وصلا إلي مطعماً كبيراً يتوسطه مساحة فارهه يوجد بها الأضواء الخافته والموسيقي وما أن جلسا حتي هتف أدهم في حُب...
-تحبي تاكلي أيه!!.
إبتسمت له ريم في هدوء ثم تابعت...
-مش جعانه دلوقتـي.
أومأ أدهم برأسه مُتفهماً ثم هتف بنبرآت هائمـه...
-ريم ممكن تكلميني عن نفسـك وحياتك أكتر.
تنهدت ريم في هدوء ثم هتفت بخفوت...
-تقريباً إنت عرفت كُل حاجه عني..بس اللي لسه معرفتهوش إني حبيت حُبك ليا..يعني لسـه بحاول أصدق إنك هتفضل جنبي دايماً.
رمقها أدهم في تفهُم ثم هتف بنبرآت ثابتـه بعد أن أمسك بكفها بكلتا يديه قائلاً بنبرآت صادقه...
-أقسم بالله ..هفضل دايماً جنبك..مش بس علشان حبيتك..علشان إنتِ العيله اللي مُفتقدها والحلم اللي دورت عليه كتير.
رمقته ريم في حنو ونظرات عاشقـه وقبل أن تهتف بكلماتها تحولت معالم وجهها وهي تنظُـر ناحيه شخصاً ما في ذهول يُخالطه معالم النفور..
توجه أدهم بعينيه ناحيه هذا الشخص الجالس علي الطاوله المُقابله لهما بصُحبه أحد الفتيات ثم إلتفت لها قائلاً في شـك...
-ريم إنتِ كويسه!.
أومأت ريم برأسها إيجاباً ثم تابعت بثبات...
-أدهم ..ممكن نمشي من هنا!!.
عقد أدهم حاجبيه في شك ثم هتف بنبرآت حاسمـه...
-لا.
في تلك اللحظه قام أدهم بجذبها من ذراعها حتي توسطا ساحه الرقص ليقوم بوضع يده حول خصرها وهو يهتف بنبرآت عاشقه ...
-اللي يخرج من حياتك ..لازم يبكي بدل الدموع دم أنه خسرك..لكن إنتِ متبكيش علي الخسران..فاهمه ولا نعيد؟!.
سقطت الدموع علي وجنتيها ثم هتفت بنبرآت باكيه ولكنها تنم عن مدي سعادتها لفهمه لها قائلـه...
-أنا بعشقـك.
-----
-أيوه يابني ،،أسمعني كويس..انا عاوزك تراقب كُل خطوات عفاف هانم وتبلغني بيها أول بأول ..يعني بتقابل مين وبتكلم مين..كُل التفاصيل الصغيره توصلني .
أردف مُهـاب بتلك الكلمات في حين تابع أحد رجاله هاتفياً...
-حاضر يا باشـا.
-----
-يلا يا مرام علشان تلحقي تجيبي فستانك من البوتيك!!.
أردفت السيده شاهينـاز بتلك الكلمات في حين زفرت مرام في ضيق وهي تهتف من داخل غرفتها...
-مش لازم أروح معاكم يا ماما مش عاوزه.
تابعت السيده شاهيناز بحسم وهي تجد أبنتها تدلف خارج الغُرفه...
-لا يا مرام هتخرجي وهتغيري جو معانا..ويلا هاتي فستانك ،،انا حجزتهولك..وبلاش تضييع وقت.
تنهدت مرام طويلاً ثم قامت بفتح باب المنزل والدلوف خارجـه وأثنـاء سيرها في الطريق،،ظلت تُحدث نفسها في شرود...
-هي ماما ليه مُصممـه إني أروح الإحتفاليه دي!!.
بجد مابقيتش فاهمه حاجه..بس امري لله ولو حسيت بالملل هسيبهم وامشي.
أكملت مرام طريقها حتي إستطاعت أخذ فستانها من هذا المحل وأسرعت عائده إلي المنزل..وأثناء تخطيها للطريق،حجب هذا الغطاء الكبير الذي يحتوي الفستان ،،رؤيتها لتجـد شخصاً يقوم بجذب بسرعه شديده لتستكين هي بين أحضانه هاتفاً في صراخ...
-إنتِ مش شايفه..كُنت هتموتي.
أردف إياد بتلك الكلمات في حين رمقته مرام بنظرات مصدومه ثم أسقطت ما في يدها أرضاً وبدأت في الابتعاد عنه علي الفور وهي تحُك رأسها بيدها في ألم قائلـه،قبل أن تسقُط مُغشياً عليها...
-البيرفيوم دا ..جايبه منين!!.
يتبع