📁 آخر الروايات

رواية نضجت عشقا الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم اسماء مجدي

رواية نضجت عشقا الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم اسماء مجدي


 

☺️⁩ الفصل الرابع والعشرون⁦☺️

داخل منزل قصي :-

تقوم غنية بإعداد وجبة العشاء خاصتها .. مرتدية احدي المنامات البيتية التي ابتاعها قصي من أجلها .. تزفر في حنق بين الحين والآخر من تأخره كل يوم كعادته ...ففي تلك الفترة التي مضت جعلها قصي تشعر بعشقه المُبرح لها .. فذلك الحنان الذي اغمرها به جعلها تشعر بذوبان الخوف من قلبها .. اصبحت تغفل في سلام وهدوء .. تستمد الطمأنينة من عذوبة كلماته التي يُلقيها اعلي مسامعها دوماً ... فقد أصبحت لا تقوي الابتعاد عنه برغم عدم افصاحها بحبها له ..

خطوات بطيئة خلفها من قِبل قصي حتي يُشاكسها كعادته منذ اعترافه بعشقه الذي يتأرجح اعلي عينية كلما نظر إليها..

غنية بشهقة فزع :-

هاااااا يا لهوي يا قصي خضتني حرام عليك !!

قصي وهو يُبعد خصلاتها التي تمردت اعلي عينيها :-

وحشتيني يا اللي البصة في عنيكي جنة ..

لم تتفوه غنية بحرف وعادت الي ما كانت تفعله من اعداد عشائها كي لا تنجرف وراء سحر كلماته ..

قصي بخبث وهو يتعمد أن يُربكها باقترابه منها :-

بتعملي عشا ايه ؟!

غنية بهدوء عكس ضربات قلبها العنيفة من ذلك القرب :-

بعمل سندوتشات مربي ..

قصي بابتسامة ماكرة :-

طب حاسبي لـ تحطي نفسك في الساندوتش بالغلط يا مربي بالفراولة انتَ ...

ابتعدت غنية عنه نتيجة لذلك القرب الذي يُشعل حرارة جسدها مما جعل قصي يردف بعشق :-

ينفع كدة يا حبيبتي انا أقرب وانتي تبعدي .. طب ده انا حتي قلبي اشتكي من قلة الهشتكة ...

غنية وهي تشير باصبعها نحو وجهه في تحذير :-

قصي احنا اتفقنا علي ايه !!

قصي بعد ان حطم أسوار القرب بقرب أكثر متجاهلا حديثها :-

عارفة انا نفسي اعمل ايه دلوقتي ؟

غنية بحذر من ذلك القرب الذي كاد يسلب أنفاسها بالبطيئ :-

ايه ؟!

قصي مقترباً بشفتيه من شفتيها حد التلاصق :-

نفسي احضنك لحد مقطع نفسك وبعدين اسعفك ببوسة ترجعك للحياة من تاني ...

غنية بتسارع دقات قلبها دافعة اياه بكل ما تملك من قوة :-

انت وقح علي فكرة ..

قصي بابتسامة ماكرة :-

طب ما انا عارف ...

غنية بتأفأف من وقاحته التي تزايدت في الفترة الأخيرة:-

انت عايز ايه دلوقتي يا قصي ؟!

قصي بمشاكسة :-

لأ ماهو انا مزوغش من الشغل عشان اجي لـ سعادتِك و في الاخر تقوليلي عايز ايه ؟!

غنية وهي تتصنع إكمال عشائها :-

والله انا مقولتش لسيادتك انك تسيب شُغلك وتجيلي ...

قصي بحزن مصطنع :-

ماشي يا غنية .. انا كدة فهمت انك مش عايزاني اكون معاكي .. سلام

لحقت به غنية فو انتهاء حديثه قبل أن يرحل فهي علي ابتعاده عن عينيها لا تقوي مردفة بحزن :-

والله مقصد يا قصي .. انت متعرفش انا ببقي عاملة ازاي لما بتغيب عن عيني !!

قصي بتساؤل مُتلهف كي يستدرجها لاعترافها بما سيُعيد روحه من جديد :-

بتبقي عاملة ازاي ؟؟

غنية بلا وعي :-

ببقي عاملة زي اللي قلبها اتخطف منها .. من كتر ما انا اتعودت اني اسمع كلامك الحلو اللي بيخليني طايرة من الفرحة... وانام في حضنك كل يوم وانا مطمنة يومي مش بيكمل ولا بيبقاله طعم الا بيك انت وبس ..

قصي بشعور صادق خرج علي هيئة حديث مُفعم بالعشق :-

وانا كمان يا غنية يومي مبيكملش الا بيكي .. بقيت بحس اني عايز اقولك ما بين النفس اللي داخل و اللي خارج "بحبك" .. انتي الحاجة الحلوة اللي بتحلي ايامي .. انتي بالنسبة ليا أمنية بس انا مش عايزك امنية .. اناعايزك قسمتي ونصيبي .. يعني تفضلي جمبي طول العمر .. نكبر سوا ونعجز سوا ومن هنا لحد ما نكبرعشقنا ميقلش ابدا بالعكس انا عايزه يزيد لدرجة محدش يتصورها .. حبك زي ما يكون اتحشر في قلبي من كتر ما قلبي مش قادر يستوعبه ..

صمتت غنية ولم تفعل اي شئ سوي النظرات التي اطلقتها علي قصي.. تستمد من قربه القوة كي تُفصح له عن مدي عشقها له .. فقد جعل قصي منها إنسانة بروح جديدة .. تتارجح الحروف اعلي لسانها كي تُخبره بما يجيش في قلبها .. تود ان تُلتهم المسافات بينهما ويصبحا روحاً واحدة ..

غنية بابتسامة وهي تتامل وجه قصي :-

شكراً يا قصي ...

قصي بتعجب مُضيقاً بين حاجبيه:-

شكراً علي ايه يا غنية ؟!

غنية بعد ان تنهدت بعمق مردفة بدمع يقع علي اطراف عينيها :-

علي كل حاجة عملتها عشاني .. انت خلتني أحس إني وردة محافظة علي لونها وجمالها وريحة عطرها اللي بتفوح عشان بتسقيها بحنانك و إهتمامك طول الوقت .. انا من غيرك كنت عاملة زي بقعة الصدأ وانت جيت بحبك ليا ومسحت علي بقعة الصدأ ديه وخليتها ماس بيلمع .. انا بنيت ليك في قلبي جنة يا قصي و حلفت ما حد يُدخلها غيرك ! عشان الجنة ديه باسمك ومفتاحها هو عشقك ليا اللي كل لما يزيد في قلبك، خير الجنة ديه هيزيد .. حُبك إتولد في
قلبي و بيتجدد كل اما بشوفك، لحد الحب اللي إتولد جوايا من ناحيتك اتحول لعشق وبعدين اتحول لهيام وبعدين اتحول لغرام وبعدين اتحول لقلب بينزف عشق علي هيئة روح بتتسحب لما بصحي ومش بلاقيك جمبي ،انا معرفش انت عملت في قلبي ايه عشان يتمني وجودك طول الوقت للدرجة ديه !!

سعادة لا تُوصف غمرت كيان قصي نتيجة لما وقع اعلي مسامعه للتو .. فها قد شعرت تلك التي عشقها حد الجنون بمدي عشقه لها .. ظل يتامل وجهها في نظرات متباينة عله يستشف صدق حديثها وان ما سمعه ليس بحلم بل حقيقة علي ارض الواقع ..

قاطعت غنية شروده بها بعد ان عزمت علي ما تريد الإفصاح به :-

بعشقك يا قصي ..

فور انتهاء اعترافها سحبها قصي في قوة يعتصرها بين احضانه .. مردفاً وكأن روحه قد عادت إليه :-

ياه يا غنية .. اخيرا نطقتيها ده انا كنت قربت احمض ..

غنية بابتسامة وما زالت تستكين بين احضانه:-

اخيراً نطقتها يا قلب غنية ..

ابعدها قصي عن احضانه مما جعل غنية تتعجب من فعلته .. ولكن لم يعطي لها فرصة كي تتعجب اكثر بل حملها علي حين غرة بين يديه متجهاً نحو غرفته ..

غنية برعب :-

يا لهوي نزلني يا قصي بسرعة .. ساجد ممكن يشوفنا ..

قصي بغمزة :-

متخافيش يا مزتي .. ساجد في سابع نومة وتلاقيه بياكل رز مع الملايكة دلوقتي..

غنية بتزمر طفولي :-

ولو .. برده نزلني ..

قصي بعد ان وضعها اعلي الفراش بداخل غرفته :-

الليلة ليلتك يا عروسة ...

غنية بعد ان انتفضت من اعلي الفراش تتجه الي اخر جانب بالغرفة :-

قصي اهدي كدة واعرف انت بتقول ايه ...

قصي بمكر مقترباً منها في بطئ جعل قلبها ينتفض من مكانه :-

طب ما انا هادي اهو ..

ثم اكمل حديثه بهمس طفيف بجانب أذنها:-

وكمان عارف انا بقول ايه كويس اووي ...

غنية بتوتر من ذلك القرب المُهلك :-

قصي مينفعش كدة ابعد .. ان...

قاطعها قصي حاملا اياها بين احضانه اعلي فراشهما مرة اخري يبث إليها ما يجيش بصدره علي طريقة المُتيم بمعشوقته .. يشعر وكأن عطر انفاسها مملكته الخاصة ..يعتصرها بين احضانه في لهفة عاشق وجنون مُتملك ..ساحة من معركة العشق يقودها قصي بتمُلكه الذي يكاد لا ينتهي سوي بشروق الشمس ..

*********

*من غير ما حد يقول الفصل صغير .. انا عارفة ده .. بس حقيقي انا نفسيتي تعبانة ومفيش وقت حتي اني اكتب حاجة لاني مضغوطة جدا .. ولا عارفة اكتب اي حاجة

* انا مش عارفة مواعيدي هتبقي ايه ومش عارفة كمان هنزل امتي .. ممكن يكون يومين او تلاتة في الاسبوع علي حسب ما ربنا يسهل



الخامس والعشرين من هنا 

تعليقات