📁 آخر الروايات

رواية تحدت الطوفان الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اسماء ابو شادي

رواية تحدت الطوفان الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اسماء ابو شادي

الحلقة ( 23 ) رواية( تحدت الطوفان ) بقلم:- أسماء أبوشادي Ana Amera Habeby
___________________________________
صدمة لكل الحاضرين وذهول
تعالت الصفافير والتهليل من اصحاب اسر عقب كلماته الأخيرة
بينما سيلين بداخلها غضب كبير هي اردات تلقينه درس وتستغل صفته السيئة لصالحها والتي هي غضبه فهو عندما يغضب لا يرى امامه وظنت أنها إذا فعلت كل ذلك سيغضب ويطلقها وينهي كل شئ ولكن انقلب السحر على الساحر

( انتهى اسر من حديثه ثم ضم سيلين ورفعها عن الارض ودار بها وسط تصفيق المدعوين ثم انزلها وهي لا تزال في حضنه و اشتغلت موسيقى هادئة ابعدها عنه قليلا وجعلها تتمايل معه على انغام الموسيقى

آسر ببرود / كنت فاكر انك اذكى من كدة يا حبيبتي
انتي متخيلة اني هبعد عنك واطلقك بسبب الحفلة دي بس انت قولتهالك وهفضل اقولهالك طول عمري. بحبك وبموت فيكي وانتي ملكي وعمري ماهبعد عنك

( أيها القلب لا تنبض أثبت على جمودك لا ترفع الراية ابدا لا تستسلم وتضعف فهذه مجرد كلمات. فقط كلمات معسولة يقولها كي تضعف. لا تتأثر بها فقد قالها أمجد مرارا وتكرار ولم تكن تتأثر فلماذا هو تدق له أم لأن هو حبيبك الذي لطلاما حلمت به. انسيت أنه من استهزء بحبك وعشقك وعند هذه النقطة استدركت سيلين نفسها واستوعبت ما قاله اسر. بأن اليوم ليلة زفافهم )

عندما طال شرودها علم اسر ان كلامه قد لمس قلبه فعاد يقول لها بصدق / اوعدك والله عمري ماهجرحك ولا اخونك ابدا.

سيلين بغضب مكتوم حتى لا يشعر به كل من يراقبوهم / اللي انت قولته دا في أحلامك. أنا مستحيل ابقى مراتك فاهم

آسر / انا فاهم كويس اوي بس انتي اللي مش فاهمه انك بقيتي مراتي وخلاص بعد شوية هتكوني في بيتي

سيلين/ انسى. مش هيحصل ولو على جثتي ومش هدخل بيتك ومش هعيش معاك في مكان واحد والجوازة دي هتنتهي وانا اللي هكسب التحدي

آسر بذكاء / اممممم بس اللي انا شايفه انك خايفة

سيلين/ انا خايفة

آسر / أيوة خايفة تكوني معايا في مكان واحد ترجعي تحبيني زي الاول واكتر وتخسري التحدي

سيلين بقوة / انت عارف اني مابخافش ولما بدخل تحدي بكون اده فبطل تستفزني

آسر / أومال تفسري بأيه رفضك ده

سيلين/ افسره اني رافضة وجودك في حياتي. لكن أنتوا مهتمتوش برفضي أو قبولي وإذا كنتوا فاكرين اني هقبل بالأمر الواقع تبقوا مجانين
ولاخر مرة بقولك ابعد عني بدل العند والكبرياء ده وبلاش نجرح بعض و

أسر / بُعد مش هبعد. وريحي نفسك وبطلي تفكري في الكلام ده كتير
( ارخى صوته وتحدث بحنان )
ادي فرصة لقلبي يثبتلك هو بيحبك اد ايه

سيلين / مش عايزة إثبات لحاجة رفضاها

أسر / بصي انتي مراتي وانا جوزك أمر واقع بقى ولا أمر واقف مايخصنيش وهنعيش مع بعض وهثبتلك أن قلبك لسه بيدق ليا
ومن النهاردة هنعيش في بيت واحد واوعدك مش هقربلك غير لما تعترفي بحبي

سيلين بتوعد / ماشي أنا موافقة بس بشرط

آسر بأستمتاع / دلوعتي تأمر مش تشرط

سيلين/ انت اللي تيجي وتعيش معايا في بيتي أنا مش هسيب بيتي

آسر برومانسية / طيب وهو بيتي مش بيتك يا حبيبتي

سيلين بأرتباك من طريقته / انا قولت اللي عندي يا اسر وده شرطي

آسر بتنهيدة/ وأنا موافق يا ملكة كوكب العند

انتهوا من الرقصة وعادوا لكي يجلسوا بمقاعدهم. وفور ذهابهم اقترب منهم محمود وعادل وخلفهم أحمد وسامي ومحمد

جذب عادل آسر من زراعه وذهبوا ب ركن بعيد

عادل بغضب / ايه اللي انت قولته ده

سامي / اهدا يا عادل علشان الناس بتبص علينا والصحافة مركزة

محمد بعصبية / بلا صحافة بلا زفت. ازاي يقول كدة وهو عارف انها مش عايزاه وبتعمل كل ده علشان يبعد عنها

آسر / والله انا مش هغصبها على حاجة وياريت ماحدش يتدخل بيني وبين مراتي

محمود بحزم / آسر. ماتندمنيش اني ربط أختي بيك أنا حذرتك قبل كدة اختي اهم واحدة عندي في الدنيا كلها

آسر / وعندي أنا هي الدنيا وبقولها ادامكوا كلكوا. أنا مستحيل اعمل حاجة تأزيها أو تجرحها. وعمري ما هبعد عنها. وأنا هقدر اسعدها واخليها اسعد واحدة في الدنيا كمان لاني متأكد انها بتحبني زي ما انا بحبها

محمد / بتحبك بأمارة إيه ان شاء الله ( نظر الى محمود بتهكم ) . بأمارة انك اتجوزتها غصب بأتفاق مع اخوها الكبير

( اما محمود فهو يعلم تمام العلم ان اسر صادق. لأنه كان يلاحظ نظرات سيلين العاشقة تجاه آسر من قبل ويعلم ايضا ان اسر بأمكانه ان يعيد سيلين كما كانت من قبل )

محمود / آسر انا هثق فيك وهسيبك تتعامل مع سيلين ومش هتدخل لكن اوعك في يوم تفتكر اني ممكن اسامحك لو اذيتها

نظر آسر اليهم شرذا فهو يكره ان يهدده أحد ويتحدث معه بتلك الطريقة ولكن هؤلاء أفراد عائلته ومحمود يعتبر كبير العائلة من بعد ابيه. كما انهم أشقاء حبيبته وكل ذلك من خوفهم عليها

تركهم اسر وعاد إلى سيلين التي كانت تفكر هل ما سوف تفعله صواب ام خطأ

وبعد وقت
أمسك اسر يد سيلين وتوجهوا الي سيارة اسر لكي يذهبوا إلى منزل سيلين وطوال الطريق لم يتحدثوا ابدا. ولكن كل عدة ثواني ينظر اسر اليها ثم يعود ينظر الي الطريق وكم تمنى أن تكون تلك الليلة حقا ليلة زفافهم ويعيشون مع بعضهم بسعادة. من اجل حبهم وليس من اجل تحدي لعين تحاول هي ان تفوز به

وذهب خلفهم العائلة كلها واصدقائهم وكل فرد بسيارته

و أصدقاء سيلين كانوا متوجسين مما حدث ولكن نظرت سيلين لهم لكي تطمأنهم

وصلوا إلى المنزل ونزل اسر سريعا من السيارة وفتح الباب لسيلين لكي تنزل هي الاخر ثم أمسك يديها ودخلوا معاً إلى المنزل وسط مراقبة ونظرات العائلة و الاصدقاء المستغربة والمتسائلة
رواية( تحدت الطوفان) بقلم :- أسماء أبوشادي
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
داخل منزل سيلين

سيلين بحزم / بص البيت ادامك اهوه مسموحلك تدخل أي مكان فيه وتعيش فيه براحتك زيك زي اي ضيف بييجي هنا. لكن أوضة نومي هي الخط الاحمر اللي مش مسموح لأي ضيف بأنه يقرب منها
وطول الفترة اللي هتعيش فيها هنا هتعرف النظام بتاعي واحدة واحدة. وأنا هديك نبذة عنه
أنا كل حاجة في البيت هنا بعملها بأيدي وبحافظ على نظافة البيت ولما بأكل في طبق او أ شرب في كوباية بغسلها وارجعها مكانها تاني أما بالنسبة للأكل ف زي ماقولتلك قبل كدة انا مابحبش أكل برة. عشان كدة بطبخ الأكل بنفسي سواء فطار او غدا او عشا وبما انك ضيف عندي ف أكيد أنا ههتم باكلك وشربك بس ياريت تراعي خصوصياتي و

آسر بأبتسامة / خلاص كفاية أنا فهمت والله كل اللي انتي عايزة توصلهولي

سيلين/ تمام. الحمد لله انك فهمت

آسر بخبث / طيب فين اوضتنا بقى اللي انتي قولتي عليها

سيلين / اوضتكوا ازاي يعني

آسر / نا دي عايدة عليا انا وانتي يا زوجتي المصون

سيلين/ والله يا زوجي العزيز انت تبقى بتحلم لو فكرت اني ممكن اقعد معاك في أوضة واحدة

آسر / يا حبيبتي احنا مفروض ادام العيلة كلها اننا متجوزين وهنعيش طبيعي لأنهم مش لازم يعرفوا اي حاجة بينا علشان ماحدش يتدخل

سيلين/ اوك ما اعترضتش على دي وعلشان كدة انا هتنازل واقعدك في بيتي وكمان في الدور اللي فوق اللي فيه نفس اوضتي. وده ماحدش بيطلعوا اصلا غير اخواتي اللي مابقوش بييجوا هنا و نها ودي مابتطلعش غير في الضرورة وأظن طول ما انت هنا هي مش هتعمل كدة

آسر / دا انتي عاملة حساب كل حاجة بقى اهوه

سيلين/ لا بس تقدر تقول اني طول عمري بحترم خصوصيات غيري وبجبر اللي حواليا يحترموا خصوصياتي

آسر / طيب تمام ممكن تدليني على اوضتي

سيلين بغيظ / اوضتك هي اوام بقت أوضتك

آسر / طبعا مش دا بيت مراتي. يبقى كل حاجة هنا بتاعتي صح ولا ايه

سيلين/ افهم من كدة انك داخل على طمع بقى

آسر / أيوة أنا طماع اوي لكن بحبك اوي اوي. اوي وهصبر عليكي علشان تقتنعي ان حبي ليكي صادق مش مجرد تحدي أو امتلاك

( أرادت سيلين ان تنهي ذلك الكلام لكي تحافظ على صلابتها امامه )

سيلين بجدية / ممكن تتفضل معايا علشان اوريك الأوضة

( صعدت سيلين الدرج وصعد هو خلفها وهو يصبر نفسه ويفكر كيف سوف يعيش معها ببيت واحد ويبقى بعيد عنها. )
أشارت له سيلين على الغرفة وكانت بجوار غرفتها مباشرة لأنه لا يوجد غرف نوم اخرى بالطابق العلوي سوى هذه الغرفة وغرفة سيلين الرئيسية

دخل أسر الغرفة وظل يتطلع الي كل شئ ولاحظ أن الغرفة نظيفة جدا وابتسم لأن سيلين تشبهه في ذلك كثيرا بحيث هو أيضا يهتم بنظافة منزله جيدا ولكن لا يفعل شئ بنفسه. فقط يكتفي بالحفاظ على كل شئ ومن حين الي حين يستدعي أفراد النظافة الخاصين بخدمة الكمبوند لكي ينظفوا المنزل من الاتربة
بعد دقيقتين خرج اسر وذهب إلى غرفة سيلين وطرق على الباب عدة طرقات خفيفة

في ذلك الوقت كانت سيلين تجلس علي فراشها وهي تتنهد وتفكر في ما آلت إليه الأمور

فتحت سيلين الباب وهي تتأفف

سيلين/ احنا هنبتديها من اولها ازعاج

آسر بأبتسامة / لا أن شاء الله مافيش ازعاج ولا حاجة انا بس هروح بيتي اجيب حاجتي من هناك وكنت بعرفك قبل ما اخرج. وكمان علشان بصراحة محتاج انك تساعديني وأنا برتبهم هنا

سيلين بتنهيدة / طيب ممكن تأجل كل ده للصبح ان شاء الله

آسر / ممكن طبعا بس انا محتاج اغير هدومي هروح اجيبهم ونبقى نرتبهم الصبح

سيلين/ تمام اللي يريحك. بس في هدوم في هنا بتاعة اخواتي وكمان ل رامي لو حابب تغير منها والصبح ابقى هات هدومك

آسر بحرج/ بصراحة أنا مابعرفش البس هدوم مش بتاعتي حتى لو نضيفة

ابتسمت سيلين لأنه يشببها في ذلك فهي مستحيل أن ترتدي ملابس ليست لها ولكن اخفت ابتسامتها تلك وتحدثت ببرود / اللي يريحك. عن اذنك
( واغلقت الباب بوجهه ثم استندت عليه بظهرها )
أما اسر فأستند عليه من الخارج هو الآخر ويبتسم لأنه لاحظ ابتسامتها علي وجهها وأخذ يقول لنفسه / اوعدك اني هرجعلك البسمة دي على وشك واخليها فيه علطول
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في الصباح الباكر

استيقظت سيلين كعادتها وأرتدت ملابس الرياضة وخرجت للركض ولم تركض كثيرا كعادتها فهي متعبة من يوم أمس لذلك عادت سريعا ودخلت الى المطبخ وبدأت في تحضير الفطار والقهوة

وأثناء ذلك تذكرت آسر وأخذت تفكر

سيلين لنفسها / معقولة آسر معايا هنا وفي بيت واحد وأنا بحضرله الفطار والقهوة كمان .ياللعجب يا تري الأيام هتعمل ايه تاني فيا. مش ده اللي كنت بتجنبه
( تنهدت ثم اكملت بصوت مسموع ) والله وجوده هنا خطر عليا

استمع اسر لتلك الجملة ولكنه لم يعلق على ذلك وكأنه لم يسمع. لأنه علم انه يؤثر عليها

آسر بنعاس / اجمل صباح على اجمل عيون بالدنيا

سيلين تحاول رسم الجمود والبرود / صباح النور

آسر / انتي بتعملي ايه

سيلين بسخرية/ واقفة في المطبخ وبحضر الفطار يبقى بعمل ايه

آسر بأبتسامة / سوري. بس انا لسه صاحي ومش مركز. وكمان ريحة الاكل تجنن فقدتني تركيزي اكتر

سيلين/ ريحة أكل ايه انا بعمل أومليت وجبنة وبسخن توست وبقطع خضار ايه بقى في دول إللى ريحته تجنن بقى

آسر / نّفسك هو اللي يجنن اي حاجة بتعمليها بأيدك بتسحرني

سيلين بتوتر / طيب يلا نفطر. عشان متتأخرش على شغلك

آسر بأبتسامة/ لا ما انا اجازة أسبوع انتي ناسية اننا عرسان جداد ولا ايه ( غمز بوقاحة ) و دخلتنا كانت امبارح

سيلين بغيظ / لا والله

آسر / اه والله

تجاهلت سيلين كلامه لأنه يخجلها / طيب انا هروح الشركة لاني ماروحتش من اليوم المشؤوم

آسر ببرود / اليوم المشؤوم ده اللي هو يبقى يوم عيد ميلادك

سيلين بعصبية/ لاء يوم مالبست فيك

آسر / مش فارقة الاتنين يوم واحد المهم انتي ما ينفعش تروحي الشركة على الأقل لمدة يومين وبعد كدة نبقى نروح سوا لان انا كمان هنزل الشركة لحد ما إجازتي تخلص

سيلين بتأفف / أووووف خلاص هتابع الشغل على اللاب زي مابعمل

آسر / صحيح هو انا ممكن اعرف انتي أزاي بتعملي كدة

سيلين بجدية / عادي بطرقي الخاصة.

( استغل آسر تلك النقطة في سيلين حتى يتحدث معها كثيرا فهو يعلم أنها وقت العمل والحديث بالعمل تنسى كل شئ )

آسر بجدية / طيب ممكن تفهميني ازاي علشان احاول انا كمان اعمل زيك كدة بدل ما انا مقصر ومابشتغلش في الشركة الا اذا اخدت إجازة من شغلي

سيلين / طيب نفطر واشرحلك كل حاجة . مش انت عندك لاب توب هوضحلك ازاي تعمل كدة

( جلسوا سويا يتناولون الفطور وبعد ذلك قام آسر واحضر اللاب من غرفته فقد ذهب الي منزله في المساء وجمع اشيائه و وضعها بغرفته )

ظلت سيلين تشرح له كل شئ و برغم انه سريعا ما استوعب حديثها ولكن كان يصطنع عدم الفهم لكي يطول حديثهم وحيث أنهم كانوا يجلسون بجانب بعضهم ولا يفصلهم سوا مسافة قصيرة
وقاطع حديثهم رنين هاتف سيلين وكانت نها تريد أن تطمئن عليها وطمئنتها سيلين واخبرتها ان كل شئ على مايرام

ثم عادت تشرح لآسر العمل ولم تمل ابدا بحيث أنها تعشق عملها وايضضا آسر لم يمل من الحديث معها وزاد اعجابه بذكائها جدا
وبعد أن انتهوا

سيلين بجدية/ فهمت كدة

أسر برومانسية / أيوة متشكر اوي يا حبيبتي مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه
( واقترب من وجهها اكثر أثناء حديثه مما جعلها تتوتر أكثر فهي لم تكن تلاحظ ذلك القرب الشديد بسبب تركيزها في العمل )

أبعدت وجهها للخلف وتحدثت بعد أن ابتلعت ريقها / احم انت جيبت حاجتك بالليل ولا لاء

آسر / جيبتها وحطيتها في الاوضة وهطلع ارتبهم لو مش هضايقك يعني ومش هعطلك عن شغلك. ممكن تساعديني

سيلين/ لا مافيش عطلة ولا حاجة. يلا نرتبهم بسرعة علشان رامي و نها جايين بعد شوية

( صعدوا معا إلى الغرفة وفور دخولهم اغلق اسر باب الغرفة فتوترت هي كثيرا وفتحت الباب مرة اخرى. لم يعلق آسر وتركها على راحتها.
رتبوا كل شئ معا
وكان آسر سعيد بشدة. وهو يرى حبيبته تفعل كل ذلك له صحيح أنها اوضحت له أنها تساعده كضيف ولكن هو رأي غير ذلك. رأى حبها له أثناء قيامها بكل شئ
صحيح انها تتقن اخفائه ولكن هو يراه بوضوح ويستشعره
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
مر يومان عليهم
سيلين تحاول بكل طريقة استفزاز اسر وصنع المشاكل ولكن هو لا يسمح بذلك ابدا بحيث يفهم ما تريد ان تفعله ويحوله بطريقته إلى لحظات رومانسية. فقد كان طوفان بحق ولكن طوفان حب طوفان مشاعر رومانسية

أما سيلين برغم انها تتعامل ببرود اكثر الأوقات ولكن بداخلها احساس جميل سعيدة وهي كانت تحتاج لتلك السعادة بشدة. بحيث أن اسر يساعدها بكل شئ بتحضير الطعام والشراب وأمور المنزل وأيضا يستيقظ مبكرا ويركض معها وهي لا تمانع ذلك.

سيلين لا تعرف كيف تسيطر على مشاعرها فهو يفعل كل شئ لكي يسعدها. ويعاملها كأنها مملكة متوجة وفي الصباح يُحضر لها الورود الجميلة وأوقات يجعلها تبتسم ولكن ليست بسمة مزيفة أو متكلفه بل بسمة تنبع من قلبها تجعله يرفرف كالحمام الزاجل في السماء بسبب اهتمامه بها. فهي دائما تهتم بالآخرين ولكن لم يحدث ام أهتم أحد بها بذلك الشكل ابدا. سوا أبيها ولكن ايضا لم يكن بتلك الطريقة
ولكن مازالت تحاول التماسك وعدم الانغماس في ذلك لأن بداخلها شعور سئ تخشى منه كثيرا. وهي ميقنة لشئ واحد ان الحب ضعف. وتقنع نفسها بأنه يفعل كل ذلك لكي يربح التحدي

أما اسر
فهو لا يدع لحظة تمر دون استغلالها في القرب من سيلين والاهتمام بها وبكل ما يخصها والبوح لها بكل ما يشعر به تجاهها و اعترافه لحبه لها كل لحظة دون كلل او ملل ودائما ما يغازلها ويلقي بالكلمات الوقحة لكي يرى خجلها الذي تحاول اخفائه ولكنها تفشل في ذلك
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح
بعد أن قاموا بالروتين اليومي. ذهبت سيلين إلى غرفتها واستعدت لكي تذهب الى الشركة لأنه يوجد اعمال كثيرة تستوجب وجودها هناك
كما استعد اسر أيضا وأصر عليها ان تذهب معه بالسيارة متحججً بأن ذلك من اجل المظهر العام أمام الناس

وصلوا الشركة معا ودخلوا وسط تهنيئات الموظفين لهم و رد سيلين بأبتسامة مزيفة عليهم وتجاهل آسر لهم فهو لم يرفع نظره عن سيلين ابدا وهي متألقة بتلك الملابس الرسمية التي تجعل لها هيبة ومظهر جديً وملامح صارمة
ولكن هو يراها حبيبته مدللته ليس كما يراها الآخرون ابدا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مكتب سيلين
أتى محمود اخيها لكي يراها فهي لا ترد على اتصلاته ابدا وهو لم يشأ ان يضغط عليها ابدا ولكن يعلم ان اخته لن يدوم غضبها أو ضيقها منه

محمود / ممكن ادخل يا يشمهندسة سيلين

سيلين / ما انت دخلت اصلا

محمد من خلف محمود / طيب انا لسه برة ادخل ولا الف وارجع

سيلين بأبتسامة / حبيب أختك تعالى طبعا وحشتني
( وحضنت سيلين شقيقها وفي تلك اللحظة غضب اسر بشدة واطبق على قبضته حتى ابيضت مفاصله فهو يكره ام يقترب منها احد بذلك الشكل حتى وإن كان شقيقها )

محمود بمرح / يعني هو وحشك وأنا لاء

سيلين ببرود / وأنت توحشني بأمارة إيه

محمود بحزن مصطنع / لاء انا كدة زعلان انتي كدة ظالمة ومش بتعدلي بينا

سيلين بغيظ ونظرات غاضبة / خلينا ساكتين أحسن عشان احنا في مكان شغل ومايصحش أعلى صوتي هنا

محمود بمرح/ لا وعلى ايه. قلبك ابيض مش عايز هيبتي تضيع ادام الموظفين

( نظرت سيلين إليه بنظرات حارقة وهو بادلها نظرات متوسلة وأسر ينظر لهم بغضب شديد ف إلى الآن لم يلاحظوا أنه موجود بالأساس وأيضا محمد لايزال يحاوط كتفها بزراعه وهي تحاوط خصره بزراعها )

آسر بضيق / منورين يا شباب

محمود / آسر. آسفين يا آسر باشا بس سيلين شغلتنا شوية

آسر بغيظ / ولا يهمك انا و مراتي واحد

نظر محمد له بضيق ولم يعلق وعاد بنظره إلى سيلين التي لم تبالي للحديث بينما رد محمود بأبتسامة / طبعا معاك حق

( طرقات على الباب ثم دخل احمد ومعه رحمة ويظهر على ملامحها الحزن والضيق )

أحمد بأبتسامة / منورة الدنيا كلها و ربنا يا سيلووو

( لم ترد عليه سيلين فنظر الى محمود الذي هز رأسه دليل على انها لم تسامحهم بعد )

رحمة بأبتسامة باهتة / عاملة ايه يا سيلين نورتي المكتب

لاحظت سيلين حزن رحمة ولكنها لم تتحدث / الله يخليكي يا ري ري دا نورك

أحمد بمرح / الله بقى طيب اشمعنا رديتي عليها وانا لاء

محمود / بلاش يا ابني تسألها السؤال ده الله يكرمك علشان اللي بيقول الحق دلوقتي بيتروق

محمد بأبتسامة وهو يقبل جبين سيلين / طيب يا حبيبتي هسيبك تكملي شغلك واروح أنا الشركة التانية لو احتاجتي حاجة كلميني يا سيلووو

سيلين بأبتسامة / ما اتحرمش منك يا قلب سيلووو

أحمد بتزمر / دا ايه ده بقى ان شاء الله دي تفرقة عنصرية

سيلين بحزم / بس ياض

محمود / تعالى يا ابني معايا مكتبي عايزك في حاجة بدل ما تتروق هنا

( لم يتبق في المكتب سوا سيلين التي تجلس على مقعدها. ورحمة تجلس على كرسي مقابل لسيلين. وأسر يجلس على أريكة بعيد عن المكتب بمسافة قليلة )

سيلين بجدية/ مالك يا رحمة

رحمة / ماليش أنا كويسة

سيلين بتنهيدة/ احمد عملك ايه قوليلي يا رحمة

بدأت رحمة في البكاء بطريقة طفولية جعلت آسر يندهش وكاد أن يقترب منها ليعلم ما الذي حدث ولكن قبل أن يقف وجد سيلين تقف واقتربت منها وجذبتها لكي تقف واحتضنتها لتهدهدها كالأطفال

سيلين بهدوء/ بس يا حبيبتي قولتلك قبل كدة دموعك غالية ومافيش حاجة تستاهل انك تبكي عليها
اجلستها سيلين على الكرسي مرة اخرى وجلست على الكرسي المقابل لها

سيلين/ احكيلي بقى حصل ايه

رحمة ببكاء طفولي / احمد زعقلي من شوية في شركة السياحة ادام الموظفين

وقف اسر بغضب واقترب منهم / نعم ازاي يعمل كدة هو اتجنن ولا ايه

سيلين بضيق / اسر لو سمحت ممكن تهدا وتسيبها تكمل كلامها عشان نعرف ايه السبب

آسر بعصبية / أي كان السبب ما ينفعش يهينها بالطريقة دي

سيلين بجدية/ اسر أنا بتكلم معاها وياريت ماتتدخلش لأنه اكيد في حاجة حصلت خليته يعمل كدة

رحمة / انا والله ماعملتش حاجة وماليش ذنب هو اللي عاكسني وباس ايدي

آسر بدهشة/ هو مين اللي عمل كدة

رحمة. ببراءة/ الراجل

آسر بعصبية/ راجل مين اللي عمل كدة انطقي
( بكت رحمة فور تعصب اسر عليها. فنظرت سيلين اليه بغضب وعادت تتحدث بهدوء معها )

سيلين / اهدي يا حبيبتي واحكيلي واحدة واحدة ايه اللي حصل

فلاش بااااااااااااااااااااااااااااااااك
في شركة السياحة
وصل عميل للشركة لكي ينسق مع احمد على رحلة لفوج سياحي في ذلك الوقت كانت رحمة بالمكتب وأحمد بالحمام الخاص بمكتبه

العميل وهو ينظر إليها بجراءة/ أومال أحمد بيه فين السكرتيرة اللي برة قالتلي أنه موجود هنا

رحمة / هو موجود فعلا يا فندم في التولت بس لحظة واحدة

العميل / والقمر بقى بتشتغل ايه هنا. المساعدة بتاعة أحمد بيه

رحمة ببراءة / يعني تقدر تقول حاجة زي كدة

العميل بوقاحة اقترب منها ومد يده. ففكرت انه يريد ان يسلم عليها ومدت يديها إليه فرفع يديها إلى فمه وقّبلهّا / ايه رأيك يا قمر لو تشتغلي معايا انا وتسيبك من هنا خالص

رأي أحمد ذلك المشهد فبدون سابق انظار هجم على العميل وظل يكيل له اللكمات ثم أخرجه من مكتبه وظل يضربه أمام الموظفين الذين تجمعوا على صوت احمد وهو يسب الرجل ثم دفعه وطلب الأمن ان يخرجوه من الشركة.

أما رحمة فكانت تقف تراقب كل شئ بخوف

التفت أحمد لها وعينيه تنذر بالشر وأمسك بزراعها بشدة أمام الموظفين / وانتي ازاي تسيبيه يتكلم معاكي ويمسك ايدك. واتكلمتي معاه ليه اصلا

رحمة بخوف / إ ان أنا ك كنت

أحمد بصياح / اخرسي خالص ( وجذبها خلفه الي داخل المكتب وظل يلومها على ما حدث )
بااااااااااااااااااااااااااااااااك

آسر بغضب/ طبعا معاه حق ماكنش لازم تسمحيله يتكلم معاكي ولا تمدي ايدك وتديهاله يبوسها وكنتي ضربتيه ألم على وشه يعدله

سيلين بغضب / كسر حُقه وهي ذنبها ايه هى عشان يعمل معاها كدة لا وكمان ادام الموظفين كانت شغالة عنده ولا ايه هي اصلا لسه يدوبك بتتعلم تتعامل مع الناس ازاي وماتعرفش حاجة وهو مفروض بيعلمها مش يعاملها بالطريقة دي

رحمة ببكاء / انا والله ماكنت عارفة انه هيعمل كدة

سيلين بجدية/ بطلي عياط و ادخلي الحمام يلا اغسلي وشك ده وظبطي نفسك كدة مش عايزة اشوف اثر لدموعك وبعد كدة تعالي

( دخلت رحمة إلى الحمام الخاص بالمكتب وفعلت كما قالت لها سيلين بينما اسر وقف ينظر إلى سيلين بتعجب فقد توقع ان تقف بصف أخيها ولكنها خالفت توقعاته. وبعد ما قالته أيقن أنها على حق فوقف يراقب ما يحدث )
خرجت رحمة من الحمام بعد ما انتهت من غسل وجهها

سيلين بأبتسامة/ ايون كدة قمر يا حبيبتي اقعدي بقى ادامي واسمعي اللي هقولك عليه

رحمة / حاضر

سيلين بجدية/ هو دلوقتي هييجي بعد ما يخلص مع محمود علشان ياخدك وترجعوا على الشركة انتي هترفضي وقوليله انك هتفضلي هنا

رحمة / بس هو مش هيرضى وهيتعصب عليا تاني ويزعقلي

سيلين/ انتي ماتديهوش فرصة يعمل كدة وماتعبرهوش أساسا وخدي موقف منه علشان مايكررش اللي عمله ده تاني

رحمة / حاضر

سيلين بحزم / عارفة يا رحمة لو مشيتي معاه ولا كلمتيه من غير ما يعرف غلطه ويعتذر منك ويصالحك بكل طريقة ويرضيكي هكسر دماغك واقطع رقبتك

وضعت رحمة يديها على رقبتها بخوف / لا والله هسمع كلامك

آسر بمرح / يخربيتك دا انتي شريرة

سيلين ببرود/ الرجالة مش عايزين غير كدة وخاصةً أنتوا يا رجالة تاج الدين

نظر اليها آسر بتعجب ودهشة. بينما اتى احمد

أحمد / انا ماشي راجع الشركة يا سيلووو لو احتجتي حاجة كلميني

( لم ترد سيلين ونظرت إلى أوراق أمامها ببرود )

تنهد أحمد / طيب سلام يا اسر. يلا يا رحمة

رحمة ببرود / لاء امشي انت أنا مش ماشية

أحمد / مش ماشية ازاي يعني يلا عشان عندنا شغل مهم ابقي اقعدي مع سيلين وقت تاني

رحمة / لاء انا هشتغل هنا مش هشتغل في السياحة أنا

أحمد بعصبية / رحمة يلا بقولك

آسر / احمد في ايه بتتكلم معاها كدة ليه ما تسيبها تعمل اللي هي عايزاه مش كدة كدة هي في فترة تدريب

أحمد بضيق / ايوة بس هي بتدرب معايا

رحمة / وخلاص مابقتش عايزة اتدرب معاك ولا اروح الشركة دي تاني أنا هتدرب هنا مع اي حد

أحمد بعصبية/ اي حد اللي هو زي مين بقى إن شاء الله

شعرت رحمة بالخوف وتوترت ولاحظت سيلين ذلك فردت هي عليه

سيلين ببرود/ مع اللي ترتاح معاه وتستوعب منه وتقدر تستفاد منه. وأظن انا موجودة ومحمد ومحمود وكمان اسر موجود حاليا وفي موظفين كتير في الشركة يقدروا يدربوها

حاول احمد ان يتحكم في نفسه وفي اعصابه

أحمد بهدوء / طيب ممكن تيجي معايا دقيقة واحدة بس يا رحمة هقولك حاجة

( في تلك اللحظة رن هاتف سيلين فنظرت اليه ولكنها لم ترد وأغلقت الاتصال )

رحمة / لاء انا مش فاضية بعدين

أحمد بعصبية/ مش فاضية بتعملي ايه ما انتي قاعدة اهوه

رحمة / أنا حرة و مش عايزة اتكلم معاك أنا

( رن هاتف سيلين مرة اخرى بنفس الرقم فردت عليه لأنها تعلم أنه لا يتصل بها سوا في الضرورة فقط )

سيلين / الووووو.
...............
وقفت سيلين وهتفت بزعر / مستشفى ايه


تعليقات