رواية أيهما احببت الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم علياء شعبان
الحلقه الثالثـه والعشـرون "أيهما أحببـت".
------
عقدت نـوران حاجبيها أثنـاء دلوفها لغرفه الصالون ورؤيتها للمـأذون ويُجاوره شقيقها،في تلك اللحظه هتفت هـي بنبرآت مُتسائلـه..
-مين هيتجوز!.
أبتسم عُـدي إبتسامه باهتـه إشفاقاً علي حال شقيقتـهُ بينما قام عُمـر بإلتقاط ذراعها في حُب وإجلاسها علي المقعد،،قائلاً...
-أنا وحبيبتـي.
جحظت عيناي نـوران في صدمه ثم وضعت يدها علي فمها ،مُردده بعدم تصديق...
-إنت بتتكلم جد يا عُمـر..مش بتهزر!.
أبتسم لها عُمـر في حنو في حين إلتفتت بأنظارها ناحيه شقيقها..
-عُـدي..هو عُمـر بيتكلم بجـد!!.
نهض عُـدي من مجلسه علي الفور ليقترب منها بخُطوات ثابتـه ثم يطبع قُبله علي جبينها قائلاً...
-بيقول الحق طبعاً..وأخيراً هشوف نـوري عروسـه.
إبتسمت نوران في سعاده وهي تحتضن شقيقها بشده وتنساب دموع الفرحه منهـا،،مُـردده...
-بحبـك أوي يا عُـدي إنت وماما.
تنحنحـت السيده عفاف في هـدوء بعد أن ازالت قطرات الدموع عن وجنتيها هاتفه بمـرح...
-في أيه يا ولاد ..هو دا وقت عياط..خلونا نفرح شويه.
قام عُمـر علي الفور بإجلاسهم ثم وجه حديثه للمأذون قائلاً في مـرح...
-يلا بقا يا شيخنـا انا مستعجل.
رفع عُـدي حاجبيه ثم هتف بنبرآت مُغتاظه...
-ما تهدي يا عم عُمـر .. إحنا قاعدين.
أطلق عُمـر ضحكه طويله ثم هتف قائلاً في حُب،وهو ينظُر بإتجاههـا...
-أكتب الكتاب يا شيخنـا..علشان أخـد نوري وأهرب.
إنشكحت اسارير وجهها ومال للإحمـرار بينما قامت والدتها بإحتضانها في سعاده....
بدأ إجـراءات عقد القران والسعاده هي الطابـع الطاغي علي الأجـواء مابين عاشق وصل إلي هـدفه بعد عناء وما بين أخـرون جعلت السعاده منهم أشخاصاً سعيده رغم طوفان الألم بداخلهم....
تم إنهـاء عقد القران وسط الزغاريد الصادره من قبل السيده عفـاف وهنا قام عُـدي بتقديم صندوقاً لنوران قائلاً في حُب...
-ألف مبروك يا ست البنات..تعرفي إني غيران أوي من عُمـر...هياخد الحاجه اللي كانت منوره حياتي منـي.
رمقته نوران بأعيناً لامعه ثم هرولت إليه وقامت بإحتضانه في حُب...
-أنا هفضل بنتك الصغيره ومحدش هياخد مكانك في قلبي حد لو كان عُمـر.
تنحنح عُـمر في الحديث ثم هتف بنبرآت ضاحكه...
-أطلع انا منها يعني.
أطلق الجميع ضحكه عاليه في حين هتفت عفاف بنبرآت سعيده...
-نوران يا روحـي ممكن تيجي معايا جوا ..لحظه؟!.
أومأت نوران برأسها في سعاده ،حتي أسرعت بصُحبه والدتها داخل الغرفه لتهتف في ذهول وسعاده طفوليه...
-دا فستاني يا ماما!!.
قامت السيده عفـاف بطبع قُبله علي وجنتيها مُـردده في حُب..
-يلا يا نور علشان عُمـر مستنيكـي.
علي الجانب الاخر يجلس عُمـر بجانب عُـدي ويقوم بهز قدمه في سُرعـه ،،بينما نظر له عُـدي في إبتسامه قائلاً...
-دا انت مجنون بيها رسمي..مش هنخطفها ..دقيقتين وهتاخدها وتمشي.
إبتسمت عُمـر في سعاده وقبل أن يرُد علي حديثه وجدها تطل بفستانها الطويل كالملكـات وقامت بترك العنان لشعـرها ووضعت تاجاً من الورود عليـه...
فغـر عُمـر فاهه في ذهول ثم نهض من مقعـده بسرعه شـديده حتي كاد أن يسقط من شده توتره عند رؤيتها بهذا الجمال وما أن وقف أمامها حتي سلط مُقلتي عينيه بإتجاهها وأنسابت الدموع صريحه أمامها قائلاً...
-مبروك عليا إنتِ يا نوري.
ركزت نوران بصرها ناحيته في صدمه من دموعه ثم هتفت بنبرآت خافته وهي تُسرع علي الفور بإحتضانه..
-ربنا يخليك ليا.
وما أن أنهت كلماتها تلك حتي وقفت علي أطراف أصابعها حتي طالت أذنه ثم هتفت في خفوت...
-عُمـر ..بس بقا علشان خاطري.
قام عُمـر علي الفور بضمها بين ذراعيه أكثر حتي يتأكد من وجودها قربه ثم همس في حُب...
-اوعدك، هفضل جنبك دايماً..ومش هسمح لحد ياخدك من حُضنـي.
-واثقـه من دا ومش محتاجه وعد.
إبتسمت السيده عفاف في سعاده لسعاده ابنتها التي أصبحت زوجـه لشخصاً عشقته وتعلم جيداً انه بات في عشقها طفلاً يحبو لا يرضيه سوي وجود من تغمـره بحنانها...
في تلك اللحظه قام عُمـر بحملها بين ذراعيه ثم ردد بنبرآت عاشقـه...
-أستأذنكم بقا علشان عندنا سفـر.
وبالفعل إتجه عُمـر بها خارج المنزل وهي تضع يدها حول عُنقه قائلـه...
-عُمـر إحنا رايحين فين!!.
*علي الجانب الاخر*
-أستأذنك يا أمي وأتمني تخلي بالك من نفسـك وأوعي بابا يعرف بجواز نوران.
أردف عُـدي مُتابعـاً لحديثه عقب ذهاب شقيقته وزوجها في حين تابعت السيده عفاف في تساؤل...
-إن شاء الله خير،،متقلقش..بس ممكن تفهمني إنت رايح فين يا عُـدي!!.
أبتسم عُـدي في ضيق ونبرآت مُتهكمـه...
-محتاج أبعد يا أمي .. أبعد اوي يمكن أرتاح من النار الي مش بس حرقتني..لا دا انا بقيت شويه رماد أي هوي ممكن يفرقهم..أنا ضعفت اوي ومحتاج أرجع عُـدي بتاع زمان.
رمقته والدته في ضيق ونبرآت أشبه للبُكـاء...
-بس إنت مش لوحدك في الدُنيا دي يا عُـدي..عرفني هتروح فين علشان قلقي عليك ميزيدش.
أومأ عُـدي برأسه مُتفهماً ثم هتف في شرود..
-هشوف شقـه في مكان فيه بحـر وأقعد فتره،،هتوحشيني يا أمي وهنفضل دايماً علي إتصال وأي حاجه تحصل تكلمني وهتلاقيني عندك فوراً.
إقتربت والدته منه علي الفور ثم قامت بإحتضانه في إشتياق قائله...
-ملحقتش أشبع منك يا عُـدي ،،بس بُكـرا الكابوس دا يختفي والسعاده مش هتفارقنا يابني وربنا يشفيلنا نوران ويسعدها مع عُمـر.
وأثناء حديثهـما سمعت عفاف صوت طرقات علي الباب فأتجهت علي الفور لفتحـهُ حتي رأت ريم بصُحبه أدهم..وهنا هتفت ريم في تساؤل..
-فين نوران؟!.
------
-أنا مش فاهم البنت دي مش خايفه علي نفسها مني!!..انا حذرتها مليـون مره..بس المره دي تعتبر نفسها بين عـداد الأموات.
أردف مُهـاب بتلك الكلمات في صراخ ثم قام بكسر أحد الفاظات الموضوعه علي الطاوله حتي تحطمت كُلياً،،ليقوم أحد رجاله بإلمامها من جديد وهو يهتف في توتُـر...
-أهدي يا مُهـاب بيه.
كور مُهـاب قبضه يديه ثم هتف بنبرآت ناريه...
-أجهـزوا علشان البت دي هتتدفن النهاردا.
وأثناء حديثه تدلف السكرتيره داخل الغرفه مُقاطعـه إياه في وجـل...
-مُهاب بيه حضرتك قرأت الجورنال النهاردا!!.
رمقها مُهـاب بجانب عينيه ثم جـز علي أسنانه قائلاً...
-هو انا فاضي للتفاهات دي،، إنتِ كمان!.
إبتلعت السكرتيره ريقها بصعوبه شديده وهي تهتف قائله...
-عُـدي بيه ،،مُتصدر الأخبار اليوم.
ضيق مُهـاب حاجبيه ثم قام بإنتشال الجريده علي الفور ليطلع علي أول عنوان يواجهه قائلاً بصوتاً خافت ونبرآت مُنفعله...
-عُـدي مهاب الألفي يتعرض لحادث طريق ولحُسن حظه ،يتم إنقاذه من السياره قبل إنفجارها ببضع دقائق.
ذُهل مُهـاب مما قرأ فقام بإلتقاط هاتفـه علي الفور ،مُتصلاً بابنـه وما أن أتاه صوته حتي هتف بتساؤل...
-عُـدي أيه اللي حصل معاك!!.
زفر عُـدي في ضيق ثم تابع بنبرآت مُتهكمـه...
-إنت لسه فاكر!!.
-أنطق أيه اللي حصل معاك!!.
تابع مُهـاب بنبرآت غاضبـه في حين هتف عُـدي بثبات...
-أنا كويس..كويس اوي يا مُهـاب بيه وشكراً جداً علي سؤالك.
أردف مُهـاب في جمود ونبرآت ثائـره..
-وبالنسبـه للهانم اللي بتدافع عنها..كام مره حذرتها وقولتلك ابعدها عن طريقي.بس خلاص فرصها خلصت والفيديو هيتنشـر علي كُل مواقع التواصل الإجتماعـي وجنبه خبر مقتلها.
أطلق عُـدي ضحكه عاليه ثم تابع في برود...
-تمام لما تلاقيها في مصر ،،أبقي أقتلها.
رفع مُهـاب أحد حاجبيه ثم تابع بنبرآت مُتـرقبه....
-قصدك أيه بالكلام دا!!.
ظل عُـدي ثابتاً علي نفس رد الفعل وهو يهتف بنبرآت ضاحكه...
-يعني مرام ..بقيت برا مصر خلاص..إرتاحت منك ومن أبنـك..إرتاحت من الظُلم والقرف اللي نساك إنك بني آدم..وقسمـاً بالله ما تفكر تجيب سيرتها تاني او الاقي الفيديو علي النت لأبلغ عنك.
وما أن انهـي عُـدي حديثه حتي أغلق الهاتف علي الفور،،بينما نظر مُهـاب لشاشه الهاتف ثم تابع بجمود ونبرآت ناريه...
-ابني بيهددني !!..وعلشان بنت لو دوست عليها برجلـي افعصها.
------
-أزاي يا طنط..انا مليش دعوه عاوزه نوران دلوقتي.
أردفت ريم بتلك الكلمات وهي تحتضن السيده عفاف وتبكي بغزاره في حين هتفت السيده عفاف بهدوء قائله...
-إنتوا اللي أتأخرتوا أوي يا ريم ،،وعُمـر مكانش عاوز يستني.
أبتعدت ريم عنها بعض الشيء ثم تابعت بنبرآت ناريه...
-خدها مني وكمان مش عاوزني أودعها.
أطلقت السيده عفاف ضحكه عاليه وهي تهتف في حُب...
-بتفكريني بنوران ياريم..وبعدين إنتِ هتفضلي قاعده هنا في الشقـه وانا هجيلك كُل يوم وكمان أدهم هيخلي باله منك..ولو سمحتـوا مش عاوزه مُهـاب يعرف بجواز نوران.
أومأ الإثنان رأسيهما إيجاباً ثم هتفت ريم في غيظ وهي تنظُـر بإتجاه أدهم...
-كُله بسببك يا أدهم ،،قعدت تقولي العربيه مش راضيه تمشي وخليتنا نتأخـر.
وضعت عفاف يدها علي فمها لتكتم ضحكتها المُفاجأه فقد أصبحت علي علم بحُب أدهم بتلك الفتاه المُشاغبه وهنا هتف أدهم بنبرآت خبيثة...
-ما إنتِ اللي حلوه بالليل أعملك أيه!!.
ضيقت ريم حاجبيها ثم تابعت في غيظ...
-أنا حلوه في كُل الأوقات وإنت سم ورخم.
-------
قامـت بمُكاتفـت يدها امام صدرها في غيظ وهي تجلس علي المقعد بجانبه أثناء القيـاده ثم هتفت بنبرآت مُغتاظه...
-نزلني يا عُمـر مش عاوزه أتجوزك.
أطلق عُمـر ضحكه عاليه ثم هتف بنبرآت فـرحه....
-بحبـك أوووووووي يا نـوري.
إبتلعت نوران ريقها وهي تقبض بيدها الصغيره علي ذراعه قائله...
-سوق بالراحه يا عُمـر،،انا خايفـه.
رمقها عُمـر بنظرات عاشقه ثم هتف بعد أن قام بإلتقاط يدها ليُقبلها...
-أمـرك يا أميره مملكتي.
إبتسمت له نوران في حنو وهي تُـردد بنبرآت خافته...
-مجنون.
رفع عُمـر أحد حاجبيه ثم هتف بنبرآت خبيثة..
-بس قبل ما أنفذ طلبك عاوز بوسـه وفوراً.
أشاحت نوران بوجهها بعيداً عنه وهي تهتف بنبرآت ضاحكه...
-بطل إستغلال..وبس بقا إحنا علي الطريق...ودلوقتـي حالاً لازم أفهم إنت واخدني فين!!.
قرب عُمـر خده من وجه نـوران وهو يُشير ناحيته بأصبعه قائلاً...
-نفذي طلبي وهقولك!.
تنحنحـت نوران قليلاً قبل أن تقترب منه أكثر لتشرع في تقبيله بينما يقوم هو بإستدارت وجهه ناحيتها ويُقبلها...
أغتاظت نوران مما فعل لشعورها بالخجل الشديد وهنا هتفت هي في خفـوت...
-عُمـر إحنا رايحين فين!!.
إبتسم عُمـر بشده علي خجلها ثم هتف بنبرآت عاشقـه...
-نص ساعه وهتعرفي كُل حاجه.
أومأت نوران برأسها وهي تهتف في غيظ...
-ماشي،،نص ساعه مش أكتر.
-------
-أبعد عني يا عُـدي...متخلنيش أكرهـك.
أخذت مرام تهذي بتلك الكلمات أثناء نومها في حين أسرعت السيده شاهيناز داخل الغرفه بصُحبـه زوجها لتقوم بإحتضان إبنتها في خـوف قائله...
-مـرام،،فيكي أيه يا بنتي!!.
أخذ حلمي يضرب بكفه علي وجه إبنته في هـدوء حتي تفتح مرام عينيها ثم تهتف في تساؤل...
-بابا في حاجه!!.
جلس حلمي علي الفور بجانب ابنته وهو شارد الذهن في حين قامت شاهينـاز بإحتضان إبنتها مُـردده في قلق...
-كُنتِ بتصرُخي وإنتِ نايمه وانا وباباكي قلقنا أوي..أكيد شوفتي كابوس.
رمقتها مرام في إستغراب وقلق خوفاً من أن تكون قد سمعتها والدتها وهي تقول شيئاً يجعلها تحت ورطه التساؤلات،،ولكنها تنفست الصعـداء عندما وجدت والدتها تهتف بكلمات عاديه للغايه،،بينما إبتسمت مرام في قلق قائله...
-اه أكيد كابوس يا أمـي متقلقيش.
-----
-طيب انا لازم أمشي بس قبل ما اتحرك من هنا،،عاوز أجي أشرب معاكي شربات يا طنط عفاف.
أردف أدهم بتلك الكلمات وهو ينظُـر بإتجاه ريم في عشق بينما رمقته ريم في حُب وهي تضع كف يدها اسفل خدها ...
قامت السيده عفاف بوضع يدها بنفس حركه ريم وهي تنظُـر لهما في ضحك قائله...
-تنورنا يا أدهم.
إبتسم أدهم في هدوء ومازال ينظُر بإتجاهه ريم قائلاً...
-بنورك يا عسل.
جحظت عيناي عفاف في صدمه من حديثه ثم تحولت ملامح وجهها الإحمرار الشديد مما تُعانيه من نوبه ضحـك وهي تهتف في صريخ مُصطنـع...
-ولد،بنت انا قاعده وانتوا بتحبوا في بعض.
إنتفضـت ريم علي أثر صريخ السيده عفاف ثم إبتلعت ريقها في كسوف قائلـه...
-والله هو ،،مش انا يا طنـط.
إقتربت عفاف من أدهم علي الفور وقامت بإمساكـه من أذنه مُـردده...
-برا..وإلا مفيش مُقابلات معايا بُكـرا.
بادرها أدهم علي الفور بقبله علي جبينها ،،قائلاً...
-يخربيت اللي يزعل واللي يفكر يزعلك..انا ماشي بس ممكن تحنني قلبها عليا..علشان بتعاملني معامله أثير حرب.
أطلقت السيده عفاف ضحكه هادئه،،وهي تهتف قائلـه...
-ربنا يسعدكم ويتمم كُل حاجه بينكم علي خيـر.
------
-شويه بس صغيرين وهبعد إيدي.
أردف عُمـر بتلك الكلمات وهو يضع يدها علي عينيها ثم يصطحبها إلي أحد الأماكن ،،بينمـا هتفت هي بنبرآت سعيـده...
-يلا بقا يا عُمـر ..عاوزه أشـوف.
قام عُمـر بإبعـاد يده علي الفور لتنظُر نوران في صدمه يشوبها سعاده بالغـه ثم تضع يدها علي فمها قائلـه...
-ملاهي..وااااو.
أخذت نوران تقغز كالطفل في سعاده شديده وهي تُصفق بحُباً شديد ثم إقتربت منه علي الفور وقامت بإحتضانه في عشق قائلـه...
-بحبك أوي يا عُمـر..بحبك ،،بحبــــك.
سعـد عُمـر بشده علي حديث زوجته فقد تأكد الآن بأن شفائها سوف يتم سريعاً بأمـر المولي و إبتسامتها الدائمـه ،،فهي كالطفله أقل شيئاً يُسعدها وأقلـهُ يُبكيها..صادقـه الاحساس قبل القول.
فقد إصطحبها عُمـر إلي قريه بسيطه كان يعيش بها والده ،،ويمتلكون بها بيتاً صغيراً يمتلك حديقه قام عُمـر بتحويلها إلي مدينه صغيره للملاهـي ،لتلهو هي وتتناسي ما عانتـه سابقاً...
أسرعت نوران الخُطـي ناحيـه أحد الأرجوحات وهي تهتف في مـرح...
-وأخيراً هلعب.
عقد عُمـر حاجبيه ثم هتف بنبرآت عاشقـه وهو يقترب منها...
-دايماً سعيده يا نور قلبي.
طبع عُمـر قُبله علي جبينها ثم قام بحملها بين ذراعيه بينمـا هتفت هي بصريخ طفولـي...
-ليه يا عُمـر..لييييه!!..سيبني ألعب بليييز.
إبتسم لها في عشق ثم قام بإصطحابها داخل هذا البيت الصغير مُتجهين إلي الغرفه المُخصصـه لهما وما أن دلفا حتي نظرت له نوران في إستغراب مُتسائلـه...
-عُمـر إنت دخلتنا أوضه الاطفال!!.
أطلق عُمـر ضحكه مـرحه ثم هتف بنبرآت عاشقـه...
-لا يا قلبي..دي أوضتنا..بس أنا عشقت طفله وحبيت إن الأوضه تكون شبهها وعاوزك تفضلي كدا.
ألفت نوران يدها حول عُنقه وهي تهتف في عشق...
-وانا بحبك لأنك أحن أب أتولدت علي إيده الطفله دي..وأتمني مكونش وجع ليـك او سبب جرح في أي يوم..نفسي أسعدك بس يا عُمـر وأجيب أطفال شبهـك ونذاكرلهم سوا.
تنهـد عُمـر طويلاً مُتذكراً لشيئاً مـا ،،لمعت عيناه بسببه ولكنه تماسك بشده لينظُر لها في حُب قائلاً...
-بإذن الله هنكون أحلي عيله.
في تلك اللحظه قام عُمـر بإنزالها أرضاً ثم عاونها في إزاله الدبابيس المُثبته بطرحه الزفاف والتاج لتهتف هي في حُـب...
-مش هنصلي!.
طبع عُمـر قُبله علي جبينها قائلاً في هُيام....
-طبعاً هنصلـي.
وبالفعل أسرع الإثنان بالوضـوء ثم شرعا بالصلاه ليكون هو إمامهـا ..شعوراً لم تعهده هي من قبل..شعوراً بأنها ملكت جنه الله علي أرضه...
أنهي الإثنان صلاتهما حتي إقترب منها عُـمر في حنو ويقوم بإلفاف ذراعيه حول خصرها ،،قائلاً...
-وحشتينـي.
إبتلعت نـوران ريقها وهي تهتف بنبرآت مُضطربه...
-وحشتك أيه ..م م ما انا واقفه قدامك أهو.
رفع عُمـر أحد حاجبيه ثم هتف بنبرآت هادئـه...
-اه ياروحـي طبعاً..بس إنت وحشاني ها!!.
قامت نوران بمكاتفت يدها امام صدرها قائلـه..
-مالك يا عُمـر في إيه!!.
جـز عُمـر علي أسنانه ثم هتف بنبرآت مُغتاظه...
-حاسس إني بكلم طفله..مش وقت طفوليه وعدم فهم دلوقتي.
لوت نوران شفتيها ثم أسرعت بالجلوس علي الفراش وهي تضع يدها اسفل خدها قائلـه...
-وانت كمان وحشتني يا قلبي..ممكن نلعب بقا.. وأخيراً لقيت حد العب معاه.
إقترب عُمـر منها في غيظ ثم هتف بنبرآت هادئـه...
-ياروحي بقولك وحشاني..ركزي معايا ونبقي نلعب بُكـرا.
أومأت نـوران برأسها سلباً ثم هتف بأعيناً لامعه...
-لا هنلعب "o&x".
إقترب عُمـر منها أكثـر ثم هتف بنبرآت مُتسائلـه بعد أن قام بإحتضانها...
-متحسسنيش إني غلطت لما اتجوزت طفله!!...قوليلي يا روحي هم اللي بيتجوزوا دول بيلعبوا يوم الفرح بس!!.
أومأت نوران برأسها سلباً وهي تبتعد عنه قليلاً مُـردده...
-لا طبعاً يا بيبي..دول كمان بيرقصوا سلـو.
-عااااااااا ..هتشل يمـا.
وهنـا قام عُـمر بإمساك كفيها في خُبث وهو يهتف بنبرآت عاشقه بعدما قام بجذبها لتصطدم به ويقوم بتقبيلها ،،قائلاً...
-بعشقـك.
-----
"في صباح اليوم التالـي".
-بابا مش هتاكل معانا!!.
أردفت مرام بتلك الكلمات وهي تنظُـر له في ترقُب في حين هتف هو بنبرآت هادئـه...
-بالهنا والشفا يا روما بس مُضطر أمشي عندي شُغل مهم.
أبتسمـت له مرام في هدوء بعدمـا وجدته ينظُر لها بطريقه ذات مغزي،،قائله..
-ماشي يا قلبي.
وبالفعل إتجـه حلمي خارج المنزل علي الفور ومـا هي إلا لحظـات حتي هتفت هي بنبرآت هادئـه ،،موجهه حديثها لوالدتها...
-ماما ..انا هنزل اتمشي شويه.
أومأت السيده شاهيناز لها إيجاباً ثم إتجهت مرام علي الفور خارج المنزل...
خطت مـرام بضع خُطوات خارج البنايه وهي تنظُـر حولها في إعجاب شديد من التصميم الدقيق ذو الذوق العالي للبنايات في حين إصطدمت بشخصاً مـا ،وهي تشهق في صدمه ،،قائله...
-pardon.
إبتسم لها هذا الشاب ذو الملامح الشرقيـه قائلاً وهو يمسك باقه من الزهور...
-ولا يهمك يا آنستي.
رمقته مرام بإستغراب شديد ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه...
-حضرتك عربي!!.
إبتسم لها الشاب في حنـو ثم قام بمـد يده بإتجاهها قائلاً...
-أنا مصـري ..وإسمـي إيـاد.
يتبع
------
عقدت نـوران حاجبيها أثنـاء دلوفها لغرفه الصالون ورؤيتها للمـأذون ويُجاوره شقيقها،في تلك اللحظه هتفت هـي بنبرآت مُتسائلـه..
-مين هيتجوز!.
أبتسم عُـدي إبتسامه باهتـه إشفاقاً علي حال شقيقتـهُ بينما قام عُمـر بإلتقاط ذراعها في حُب وإجلاسها علي المقعد،،قائلاً...
-أنا وحبيبتـي.
جحظت عيناي نـوران في صدمه ثم وضعت يدها علي فمها ،مُردده بعدم تصديق...
-إنت بتتكلم جد يا عُمـر..مش بتهزر!.
أبتسم لها عُمـر في حنو في حين إلتفتت بأنظارها ناحيه شقيقها..
-عُـدي..هو عُمـر بيتكلم بجـد!!.
نهض عُـدي من مجلسه علي الفور ليقترب منها بخُطوات ثابتـه ثم يطبع قُبله علي جبينها قائلاً...
-بيقول الحق طبعاً..وأخيراً هشوف نـوري عروسـه.
إبتسمت نوران في سعاده وهي تحتضن شقيقها بشده وتنساب دموع الفرحه منهـا،،مُـردده...
-بحبـك أوي يا عُـدي إنت وماما.
تنحنحـت السيده عفاف في هـدوء بعد أن ازالت قطرات الدموع عن وجنتيها هاتفه بمـرح...
-في أيه يا ولاد ..هو دا وقت عياط..خلونا نفرح شويه.
قام عُمـر علي الفور بإجلاسهم ثم وجه حديثه للمأذون قائلاً في مـرح...
-يلا بقا يا شيخنـا انا مستعجل.
رفع عُـدي حاجبيه ثم هتف بنبرآت مُغتاظه...
-ما تهدي يا عم عُمـر .. إحنا قاعدين.
أطلق عُمـر ضحكه طويله ثم هتف قائلاً في حُب،وهو ينظُر بإتجاههـا...
-أكتب الكتاب يا شيخنـا..علشان أخـد نوري وأهرب.
إنشكحت اسارير وجهها ومال للإحمـرار بينما قامت والدتها بإحتضانها في سعاده....
بدأ إجـراءات عقد القران والسعاده هي الطابـع الطاغي علي الأجـواء مابين عاشق وصل إلي هـدفه بعد عناء وما بين أخـرون جعلت السعاده منهم أشخاصاً سعيده رغم طوفان الألم بداخلهم....
تم إنهـاء عقد القران وسط الزغاريد الصادره من قبل السيده عفـاف وهنا قام عُـدي بتقديم صندوقاً لنوران قائلاً في حُب...
-ألف مبروك يا ست البنات..تعرفي إني غيران أوي من عُمـر...هياخد الحاجه اللي كانت منوره حياتي منـي.
رمقته نوران بأعيناً لامعه ثم هرولت إليه وقامت بإحتضانه في حُب...
-أنا هفضل بنتك الصغيره ومحدش هياخد مكانك في قلبي حد لو كان عُمـر.
تنحنح عُـمر في الحديث ثم هتف بنبرآت ضاحكه...
-أطلع انا منها يعني.
أطلق الجميع ضحكه عاليه في حين هتفت عفاف بنبرآت سعيده...
-نوران يا روحـي ممكن تيجي معايا جوا ..لحظه؟!.
أومأت نوران برأسها في سعاده ،حتي أسرعت بصُحبه والدتها داخل الغرفه لتهتف في ذهول وسعاده طفوليه...
-دا فستاني يا ماما!!.
قامت السيده عفـاف بطبع قُبله علي وجنتيها مُـردده في حُب..
-يلا يا نور علشان عُمـر مستنيكـي.
علي الجانب الاخر يجلس عُمـر بجانب عُـدي ويقوم بهز قدمه في سُرعـه ،،بينما نظر له عُـدي في إبتسامه قائلاً...
-دا انت مجنون بيها رسمي..مش هنخطفها ..دقيقتين وهتاخدها وتمشي.
إبتسمت عُمـر في سعاده وقبل أن يرُد علي حديثه وجدها تطل بفستانها الطويل كالملكـات وقامت بترك العنان لشعـرها ووضعت تاجاً من الورود عليـه...
فغـر عُمـر فاهه في ذهول ثم نهض من مقعـده بسرعه شـديده حتي كاد أن يسقط من شده توتره عند رؤيتها بهذا الجمال وما أن وقف أمامها حتي سلط مُقلتي عينيه بإتجاهها وأنسابت الدموع صريحه أمامها قائلاً...
-مبروك عليا إنتِ يا نوري.
ركزت نوران بصرها ناحيته في صدمه من دموعه ثم هتفت بنبرآت خافته وهي تُسرع علي الفور بإحتضانه..
-ربنا يخليك ليا.
وما أن أنهت كلماتها تلك حتي وقفت علي أطراف أصابعها حتي طالت أذنه ثم هتفت في خفوت...
-عُمـر ..بس بقا علشان خاطري.
قام عُمـر علي الفور بضمها بين ذراعيه أكثر حتي يتأكد من وجودها قربه ثم همس في حُب...
-اوعدك، هفضل جنبك دايماً..ومش هسمح لحد ياخدك من حُضنـي.
-واثقـه من دا ومش محتاجه وعد.
إبتسمت السيده عفاف في سعاده لسعاده ابنتها التي أصبحت زوجـه لشخصاً عشقته وتعلم جيداً انه بات في عشقها طفلاً يحبو لا يرضيه سوي وجود من تغمـره بحنانها...
في تلك اللحظه قام عُمـر بحملها بين ذراعيه ثم ردد بنبرآت عاشقـه...
-أستأذنكم بقا علشان عندنا سفـر.
وبالفعل إتجه عُمـر بها خارج المنزل وهي تضع يدها حول عُنقه قائلـه...
-عُمـر إحنا رايحين فين!!.
*علي الجانب الاخر*
-أستأذنك يا أمي وأتمني تخلي بالك من نفسـك وأوعي بابا يعرف بجواز نوران.
أردف عُـدي مُتابعـاً لحديثه عقب ذهاب شقيقته وزوجها في حين تابعت السيده عفاف في تساؤل...
-إن شاء الله خير،،متقلقش..بس ممكن تفهمني إنت رايح فين يا عُـدي!!.
أبتسم عُـدي في ضيق ونبرآت مُتهكمـه...
-محتاج أبعد يا أمي .. أبعد اوي يمكن أرتاح من النار الي مش بس حرقتني..لا دا انا بقيت شويه رماد أي هوي ممكن يفرقهم..أنا ضعفت اوي ومحتاج أرجع عُـدي بتاع زمان.
رمقته والدته في ضيق ونبرآت أشبه للبُكـاء...
-بس إنت مش لوحدك في الدُنيا دي يا عُـدي..عرفني هتروح فين علشان قلقي عليك ميزيدش.
أومأ عُـدي برأسه مُتفهماً ثم هتف في شرود..
-هشوف شقـه في مكان فيه بحـر وأقعد فتره،،هتوحشيني يا أمي وهنفضل دايماً علي إتصال وأي حاجه تحصل تكلمني وهتلاقيني عندك فوراً.
إقتربت والدته منه علي الفور ثم قامت بإحتضانه في إشتياق قائله...
-ملحقتش أشبع منك يا عُـدي ،،بس بُكـرا الكابوس دا يختفي والسعاده مش هتفارقنا يابني وربنا يشفيلنا نوران ويسعدها مع عُمـر.
وأثناء حديثهـما سمعت عفاف صوت طرقات علي الباب فأتجهت علي الفور لفتحـهُ حتي رأت ريم بصُحبه أدهم..وهنا هتفت ريم في تساؤل..
-فين نوران؟!.
------
-أنا مش فاهم البنت دي مش خايفه علي نفسها مني!!..انا حذرتها مليـون مره..بس المره دي تعتبر نفسها بين عـداد الأموات.
أردف مُهـاب بتلك الكلمات في صراخ ثم قام بكسر أحد الفاظات الموضوعه علي الطاوله حتي تحطمت كُلياً،،ليقوم أحد رجاله بإلمامها من جديد وهو يهتف في توتُـر...
-أهدي يا مُهـاب بيه.
كور مُهـاب قبضه يديه ثم هتف بنبرآت ناريه...
-أجهـزوا علشان البت دي هتتدفن النهاردا.
وأثناء حديثه تدلف السكرتيره داخل الغرفه مُقاطعـه إياه في وجـل...
-مُهاب بيه حضرتك قرأت الجورنال النهاردا!!.
رمقها مُهـاب بجانب عينيه ثم جـز علي أسنانه قائلاً...
-هو انا فاضي للتفاهات دي،، إنتِ كمان!.
إبتلعت السكرتيره ريقها بصعوبه شديده وهي تهتف قائله...
-عُـدي بيه ،،مُتصدر الأخبار اليوم.
ضيق مُهـاب حاجبيه ثم قام بإنتشال الجريده علي الفور ليطلع علي أول عنوان يواجهه قائلاً بصوتاً خافت ونبرآت مُنفعله...
-عُـدي مهاب الألفي يتعرض لحادث طريق ولحُسن حظه ،يتم إنقاذه من السياره قبل إنفجارها ببضع دقائق.
ذُهل مُهـاب مما قرأ فقام بإلتقاط هاتفـه علي الفور ،مُتصلاً بابنـه وما أن أتاه صوته حتي هتف بتساؤل...
-عُـدي أيه اللي حصل معاك!!.
زفر عُـدي في ضيق ثم تابع بنبرآت مُتهكمـه...
-إنت لسه فاكر!!.
-أنطق أيه اللي حصل معاك!!.
تابع مُهـاب بنبرآت غاضبـه في حين هتف عُـدي بثبات...
-أنا كويس..كويس اوي يا مُهـاب بيه وشكراً جداً علي سؤالك.
أردف مُهـاب في جمود ونبرآت ثائـره..
-وبالنسبـه للهانم اللي بتدافع عنها..كام مره حذرتها وقولتلك ابعدها عن طريقي.بس خلاص فرصها خلصت والفيديو هيتنشـر علي كُل مواقع التواصل الإجتماعـي وجنبه خبر مقتلها.
أطلق عُـدي ضحكه عاليه ثم تابع في برود...
-تمام لما تلاقيها في مصر ،،أبقي أقتلها.
رفع مُهـاب أحد حاجبيه ثم تابع بنبرآت مُتـرقبه....
-قصدك أيه بالكلام دا!!.
ظل عُـدي ثابتاً علي نفس رد الفعل وهو يهتف بنبرآت ضاحكه...
-يعني مرام ..بقيت برا مصر خلاص..إرتاحت منك ومن أبنـك..إرتاحت من الظُلم والقرف اللي نساك إنك بني آدم..وقسمـاً بالله ما تفكر تجيب سيرتها تاني او الاقي الفيديو علي النت لأبلغ عنك.
وما أن انهـي عُـدي حديثه حتي أغلق الهاتف علي الفور،،بينما نظر مُهـاب لشاشه الهاتف ثم تابع بجمود ونبرآت ناريه...
-ابني بيهددني !!..وعلشان بنت لو دوست عليها برجلـي افعصها.
------
-أزاي يا طنط..انا مليش دعوه عاوزه نوران دلوقتي.
أردفت ريم بتلك الكلمات وهي تحتضن السيده عفاف وتبكي بغزاره في حين هتفت السيده عفاف بهدوء قائله...
-إنتوا اللي أتأخرتوا أوي يا ريم ،،وعُمـر مكانش عاوز يستني.
أبتعدت ريم عنها بعض الشيء ثم تابعت بنبرآت ناريه...
-خدها مني وكمان مش عاوزني أودعها.
أطلقت السيده عفاف ضحكه عاليه وهي تهتف في حُب...
-بتفكريني بنوران ياريم..وبعدين إنتِ هتفضلي قاعده هنا في الشقـه وانا هجيلك كُل يوم وكمان أدهم هيخلي باله منك..ولو سمحتـوا مش عاوزه مُهـاب يعرف بجواز نوران.
أومأ الإثنان رأسيهما إيجاباً ثم هتفت ريم في غيظ وهي تنظُـر بإتجاه أدهم...
-كُله بسببك يا أدهم ،،قعدت تقولي العربيه مش راضيه تمشي وخليتنا نتأخـر.
وضعت عفاف يدها علي فمها لتكتم ضحكتها المُفاجأه فقد أصبحت علي علم بحُب أدهم بتلك الفتاه المُشاغبه وهنا هتف أدهم بنبرآت خبيثة...
-ما إنتِ اللي حلوه بالليل أعملك أيه!!.
ضيقت ريم حاجبيها ثم تابعت في غيظ...
-أنا حلوه في كُل الأوقات وإنت سم ورخم.
-------
قامـت بمُكاتفـت يدها امام صدرها في غيظ وهي تجلس علي المقعد بجانبه أثناء القيـاده ثم هتفت بنبرآت مُغتاظه...
-نزلني يا عُمـر مش عاوزه أتجوزك.
أطلق عُمـر ضحكه عاليه ثم هتف بنبرآت فـرحه....
-بحبـك أوووووووي يا نـوري.
إبتلعت نوران ريقها وهي تقبض بيدها الصغيره علي ذراعه قائله...
-سوق بالراحه يا عُمـر،،انا خايفـه.
رمقها عُمـر بنظرات عاشقه ثم هتف بعد أن قام بإلتقاط يدها ليُقبلها...
-أمـرك يا أميره مملكتي.
إبتسمت له نوران في حنو وهي تُـردد بنبرآت خافته...
-مجنون.
رفع عُمـر أحد حاجبيه ثم هتف بنبرآت خبيثة..
-بس قبل ما أنفذ طلبك عاوز بوسـه وفوراً.
أشاحت نوران بوجهها بعيداً عنه وهي تهتف بنبرآت ضاحكه...
-بطل إستغلال..وبس بقا إحنا علي الطريق...ودلوقتـي حالاً لازم أفهم إنت واخدني فين!!.
قرب عُمـر خده من وجه نـوران وهو يُشير ناحيته بأصبعه قائلاً...
-نفذي طلبي وهقولك!.
تنحنحـت نوران قليلاً قبل أن تقترب منه أكثر لتشرع في تقبيله بينما يقوم هو بإستدارت وجهه ناحيتها ويُقبلها...
أغتاظت نوران مما فعل لشعورها بالخجل الشديد وهنا هتفت هي في خفـوت...
-عُمـر إحنا رايحين فين!!.
إبتسم عُمـر بشده علي خجلها ثم هتف بنبرآت عاشقـه...
-نص ساعه وهتعرفي كُل حاجه.
أومأت نوران برأسها وهي تهتف في غيظ...
-ماشي،،نص ساعه مش أكتر.
-------
-أبعد عني يا عُـدي...متخلنيش أكرهـك.
أخذت مرام تهذي بتلك الكلمات أثناء نومها في حين أسرعت السيده شاهيناز داخل الغرفه بصُحبـه زوجها لتقوم بإحتضان إبنتها في خـوف قائله...
-مـرام،،فيكي أيه يا بنتي!!.
أخذ حلمي يضرب بكفه علي وجه إبنته في هـدوء حتي تفتح مرام عينيها ثم تهتف في تساؤل...
-بابا في حاجه!!.
جلس حلمي علي الفور بجانب ابنته وهو شارد الذهن في حين قامت شاهينـاز بإحتضان إبنتها مُـردده في قلق...
-كُنتِ بتصرُخي وإنتِ نايمه وانا وباباكي قلقنا أوي..أكيد شوفتي كابوس.
رمقتها مرام في إستغراب وقلق خوفاً من أن تكون قد سمعتها والدتها وهي تقول شيئاً يجعلها تحت ورطه التساؤلات،،ولكنها تنفست الصعـداء عندما وجدت والدتها تهتف بكلمات عاديه للغايه،،بينما إبتسمت مرام في قلق قائله...
-اه أكيد كابوس يا أمـي متقلقيش.
-----
-طيب انا لازم أمشي بس قبل ما اتحرك من هنا،،عاوز أجي أشرب معاكي شربات يا طنط عفاف.
أردف أدهم بتلك الكلمات وهو ينظُـر بإتجاه ريم في عشق بينما رمقته ريم في حُب وهي تضع كف يدها اسفل خدها ...
قامت السيده عفاف بوضع يدها بنفس حركه ريم وهي تنظُـر لهما في ضحك قائله...
-تنورنا يا أدهم.
إبتسم أدهم في هدوء ومازال ينظُر بإتجاهه ريم قائلاً...
-بنورك يا عسل.
جحظت عيناي عفاف في صدمه من حديثه ثم تحولت ملامح وجهها الإحمرار الشديد مما تُعانيه من نوبه ضحـك وهي تهتف في صريخ مُصطنـع...
-ولد،بنت انا قاعده وانتوا بتحبوا في بعض.
إنتفضـت ريم علي أثر صريخ السيده عفاف ثم إبتلعت ريقها في كسوف قائلـه...
-والله هو ،،مش انا يا طنـط.
إقتربت عفاف من أدهم علي الفور وقامت بإمساكـه من أذنه مُـردده...
-برا..وإلا مفيش مُقابلات معايا بُكـرا.
بادرها أدهم علي الفور بقبله علي جبينها ،،قائلاً...
-يخربيت اللي يزعل واللي يفكر يزعلك..انا ماشي بس ممكن تحنني قلبها عليا..علشان بتعاملني معامله أثير حرب.
أطلقت السيده عفاف ضحكه هادئه،،وهي تهتف قائلـه...
-ربنا يسعدكم ويتمم كُل حاجه بينكم علي خيـر.
------
-شويه بس صغيرين وهبعد إيدي.
أردف عُمـر بتلك الكلمات وهو يضع يدها علي عينيها ثم يصطحبها إلي أحد الأماكن ،،بينمـا هتفت هي بنبرآت سعيـده...
-يلا بقا يا عُمـر ..عاوزه أشـوف.
قام عُمـر بإبعـاد يده علي الفور لتنظُر نوران في صدمه يشوبها سعاده بالغـه ثم تضع يدها علي فمها قائلـه...
-ملاهي..وااااو.
أخذت نوران تقغز كالطفل في سعاده شديده وهي تُصفق بحُباً شديد ثم إقتربت منه علي الفور وقامت بإحتضانه في عشق قائلـه...
-بحبك أوي يا عُمـر..بحبك ،،بحبــــك.
سعـد عُمـر بشده علي حديث زوجته فقد تأكد الآن بأن شفائها سوف يتم سريعاً بأمـر المولي و إبتسامتها الدائمـه ،،فهي كالطفله أقل شيئاً يُسعدها وأقلـهُ يُبكيها..صادقـه الاحساس قبل القول.
فقد إصطحبها عُمـر إلي قريه بسيطه كان يعيش بها والده ،،ويمتلكون بها بيتاً صغيراً يمتلك حديقه قام عُمـر بتحويلها إلي مدينه صغيره للملاهـي ،لتلهو هي وتتناسي ما عانتـه سابقاً...
أسرعت نوران الخُطـي ناحيـه أحد الأرجوحات وهي تهتف في مـرح...
-وأخيراً هلعب.
عقد عُمـر حاجبيه ثم هتف بنبرآت عاشقـه وهو يقترب منها...
-دايماً سعيده يا نور قلبي.
طبع عُمـر قُبله علي جبينها ثم قام بحملها بين ذراعيه بينمـا هتفت هي بصريخ طفولـي...
-ليه يا عُمـر..لييييه!!..سيبني ألعب بليييز.
إبتسم لها في عشق ثم قام بإصطحابها داخل هذا البيت الصغير مُتجهين إلي الغرفه المُخصصـه لهما وما أن دلفا حتي نظرت له نوران في إستغراب مُتسائلـه...
-عُمـر إنت دخلتنا أوضه الاطفال!!.
أطلق عُمـر ضحكه مـرحه ثم هتف بنبرآت عاشقـه...
-لا يا قلبي..دي أوضتنا..بس أنا عشقت طفله وحبيت إن الأوضه تكون شبهها وعاوزك تفضلي كدا.
ألفت نوران يدها حول عُنقه وهي تهتف في عشق...
-وانا بحبك لأنك أحن أب أتولدت علي إيده الطفله دي..وأتمني مكونش وجع ليـك او سبب جرح في أي يوم..نفسي أسعدك بس يا عُمـر وأجيب أطفال شبهـك ونذاكرلهم سوا.
تنهـد عُمـر طويلاً مُتذكراً لشيئاً مـا ،،لمعت عيناه بسببه ولكنه تماسك بشده لينظُر لها في حُب قائلاً...
-بإذن الله هنكون أحلي عيله.
في تلك اللحظه قام عُمـر بإنزالها أرضاً ثم عاونها في إزاله الدبابيس المُثبته بطرحه الزفاف والتاج لتهتف هي في حُـب...
-مش هنصلي!.
طبع عُمـر قُبله علي جبينها قائلاً في هُيام....
-طبعاً هنصلـي.
وبالفعل أسرع الإثنان بالوضـوء ثم شرعا بالصلاه ليكون هو إمامهـا ..شعوراً لم تعهده هي من قبل..شعوراً بأنها ملكت جنه الله علي أرضه...
أنهي الإثنان صلاتهما حتي إقترب منها عُـمر في حنو ويقوم بإلفاف ذراعيه حول خصرها ،،قائلاً...
-وحشتينـي.
إبتلعت نـوران ريقها وهي تهتف بنبرآت مُضطربه...
-وحشتك أيه ..م م ما انا واقفه قدامك أهو.
رفع عُمـر أحد حاجبيه ثم هتف بنبرآت هادئـه...
-اه ياروحـي طبعاً..بس إنت وحشاني ها!!.
قامت نوران بمكاتفت يدها امام صدرها قائلـه..
-مالك يا عُمـر في إيه!!.
جـز عُمـر علي أسنانه ثم هتف بنبرآت مُغتاظه...
-حاسس إني بكلم طفله..مش وقت طفوليه وعدم فهم دلوقتي.
لوت نوران شفتيها ثم أسرعت بالجلوس علي الفراش وهي تضع يدها اسفل خدها قائلـه...
-وانت كمان وحشتني يا قلبي..ممكن نلعب بقا.. وأخيراً لقيت حد العب معاه.
إقترب عُمـر منها في غيظ ثم هتف بنبرآت هادئـه...
-ياروحي بقولك وحشاني..ركزي معايا ونبقي نلعب بُكـرا.
أومأت نـوران برأسها سلباً ثم هتف بأعيناً لامعه...
-لا هنلعب "o&x".
إقترب عُمـر منها أكثـر ثم هتف بنبرآت مُتسائلـه بعد أن قام بإحتضانها...
-متحسسنيش إني غلطت لما اتجوزت طفله!!...قوليلي يا روحي هم اللي بيتجوزوا دول بيلعبوا يوم الفرح بس!!.
أومأت نوران برأسها سلباً وهي تبتعد عنه قليلاً مُـردده...
-لا طبعاً يا بيبي..دول كمان بيرقصوا سلـو.
-عااااااااا ..هتشل يمـا.
وهنـا قام عُـمر بإمساك كفيها في خُبث وهو يهتف بنبرآت عاشقه بعدما قام بجذبها لتصطدم به ويقوم بتقبيلها ،،قائلاً...
-بعشقـك.
-----
"في صباح اليوم التالـي".
-بابا مش هتاكل معانا!!.
أردفت مرام بتلك الكلمات وهي تنظُـر له في ترقُب في حين هتف هو بنبرآت هادئـه...
-بالهنا والشفا يا روما بس مُضطر أمشي عندي شُغل مهم.
أبتسمـت له مرام في هدوء بعدمـا وجدته ينظُر لها بطريقه ذات مغزي،،قائله..
-ماشي يا قلبي.
وبالفعل إتجـه حلمي خارج المنزل علي الفور ومـا هي إلا لحظـات حتي هتفت هي بنبرآت هادئـه ،،موجهه حديثها لوالدتها...
-ماما ..انا هنزل اتمشي شويه.
أومأت السيده شاهيناز لها إيجاباً ثم إتجهت مرام علي الفور خارج المنزل...
خطت مـرام بضع خُطوات خارج البنايه وهي تنظُـر حولها في إعجاب شديد من التصميم الدقيق ذو الذوق العالي للبنايات في حين إصطدمت بشخصاً مـا ،وهي تشهق في صدمه ،،قائله...
-pardon.
إبتسم لها هذا الشاب ذو الملامح الشرقيـه قائلاً وهو يمسك باقه من الزهور...
-ولا يهمك يا آنستي.
رمقته مرام بإستغراب شديد ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه...
-حضرتك عربي!!.
إبتسم لها الشاب في حنـو ثم قام بمـد يده بإتجاهها قائلاً...
-أنا مصـري ..وإسمـي إيـاد.
يتبع