رواية نبض المراد الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم لينة
يوسف ١ (٢٣)
_ يعني اية سابت البيت و مشيت و انتو ازاي تسمحولها انها تمشي
* نطق بها يوسف بعصبيه بعدما ذهب كعادته ليرى ابنته و لكنه لم يجدها و اخبره مُهاب بذهابها *
مهاب: هي مشيت بليل و احنا نايمين و لانها في الدور اللي تحت لوحدها محدش للاسف حس بيها
يوسف: و ازاي قدرت تخرج بحالتها دي
مراد: منعرفش
يوسف( بغضب و هو يمسك مراد من تلابيب ملابسه): اكيد انت السبب ، انت اللي خلتها تمشي من هنا منغير ما تقول لحد
مهاب( بغضب و هو يبعده عن ابنه ): يوسف متتجننش هو ملهوش دعوة
يوسف: ملهوش دعوة ازاي مش هو اللي اصر علي الفرح و هي مكانتش موافقة يبقى هو السبب ، بس الغلط مش علية الغلط عليا انا اني سبت بنتي تقعد هنا و مأخدتهاش تعيش معايا
مراد: حضرتك مش واخد بالك انها هي اللي كانت رافضة تعيش معاك و لا اية
يوسف: لاء واخد بالي بس لو كنت اعرف اني لو سبتها هنا هتهرب و محدش هيعرف مكانها كنت اخدتها غصب عنها ، عموما انا هعرف مكان بنتي بنفسي و هرجعها و هخليها تعيش معايا
* تركهم و ذهب و هو في اشد غضبه و هو عازم علي ان يجد ابنته و تلك المرة لن يتخلى عنها ابدا *
***********************
أيكُون حظُك مِني أنكَ مالِكي ..
وحظُ فؤادي مِنك أنكَ مُبتلاه ..
!.
- هالة أحمد
* تجلس على الفراش شاردة فيما قد حدث بعد ذهابها هل يا تُرى اتموا الزفاف ام لا ، ما حال والدتها الان ، و اخيرا ما حال مرادها اينعم هي لم تسامحه بعد و لكن لا تستطيع منع قلبها بالنبض باسمه فهو منذ خرج للدنيا و هو لا ينبض باسم غير اسمه ، قاطع شرودها طرقات خفيفة علي الباب ف ارتدت حجابها سريعا و سمحت للطارق بالدلوف *
إيمره: السلام عليكم
نبض: و عليكم السلام ، انت مُسلم ؟
إيمره: اجل ، كنت لا تعرفين ؟
نبض(بابتسامة): اه مكنتش اعرف اصل اساميكو هنا غريبة متعرفش اذا كان اللي قدامك مُسلم و لا مسيحي
إيمره( بضحك زاده وسامه ): نحن معظم دولتنا مُسلمين
نبض: ايوا عارفة بس مبنعرفش المسلم من المسيحي لان اغلبكوا للاسف مش ملتزم بالدين
إيمره: نحن نؤمن بأن الاسلام بالقلب فقط
نبض: ايوا بس دا غلط يا إيمره ربنا امرنا بحاجات كتير لازم نعملها انتو كدة مسلمين بالاسم بس لا تمسوا الاسلام بصلة اصلا
إيمره : هذا ما تربينا عليه منذ صغرنا
* صمتت فهو مقتنع بفكرته و لا يريد تغيرها و جدالها معه ليس له فائدة *
إيمره: كيف حالك الان
نبض(بمشاكسة كعادتها): iyimi (بخير)
إيمره: اوووه أتتكلمين التركية
نبض(بابتسامة): يعني علي قدي كدة
إيمره: رائع ، اذا بفترة وجودك هنا سوف اعلمك اللغة التركية و بالمقابل انتي تُعلميني اللهجة المصرية فهي رائعة جدا
نبض: اشطاا جداا
إيمره(باستغراب): ما الذي اتي بالقشدة هنا ؟
* لم تتمالك نبض نفسها ف انفجرت بالضحك وسط اندهاش إيمره *
إيمره(بعدم فهم): لِما تضحكين ؟
نبض( و هي تتوقف عن الضحك): دا اول درس تتعلمه
إيمره: ما هو ؟
نبض: ان مثلا لم تتفق علي حاجة مع حد مش بتقولوا اتفقنا ؟
إيمره: اجل
نبض: احنا عندنا بالمصري بقا بنقول اشطاا فهمت ؟
إيمره(بضحك): نعم فهمت
نبض: هو ممكن تليفونك اتصل بجاسر ؟
إيمره: اجل بالطبع * و اخرج هاتفه و اعطاه لها فالتقطته منه و بدأت بنقل الرقم من هاتفها و ضغطت زر الاتصال فجاءها الرد سريعا *
جاسر(بلهفة): نبض عاملة اية ؟ مكلمتنيش لية لم وصلتي زي ما قولتلك
نبض: ما انا بعتلك رسالة يا ابني
جاسر: بردو كنتي تتصلي بيا انا حاولت اتصل بعد ما الرسالة وصلت لكن لقيته مقفول
نبض: ايوا انا قفلته بعد ما بعت الرسالة ، المهم دلوقتي طمني عملوا الفرح صح ؟ و ماما عاملة اية ؟ * حثها قلبها للسؤال عن حاله و لكنها عنفته بشده قائله في عقلها الباطن : مُهزأ و الله *
جاسر: للاسف لاء آسر و ماسة مردوش يعملوا الفرح و كذلك مُعتصم و نور رفضوا
نبض(بحزن): لية عملوا كدة دا انا مأكدة علي آسر مية مرة انه ميلغيش الفرح ، و انا مش قولتك متخلهمش يلغوه ؟
جاسر: حاولت و الله بس مردتش اضغط عليهم زيادة عشان ميشكوش فيا
نبض: طب ماما عاملة اية
جاسر: زعلانة طبعا و بتعيط و محملة ذنب هروبك لمراد و مش بتكلمه
نبض: ايية لاء انا مش عايزة دا يحصل ، لية بس ماما تعمل كدة
جاسر: ما هي عندها حق بردو يا نبض ما مراد لو مكنش اصر علي الفرح انتي مكنتيش مشيتي منغير ما تقولي لحد
نبض: بس دي حاجة بيني و بينه ماما مكنش ينفع تتعامل معاه كدة
جاسر: لسة بتدافعي عنه يا نبض ، طب بتكابري و مشيتي لية ؟
نبض(بارتباك): جاسر لوسمحت مش عايزة اتكلم في الموضوع دا
جاسر: ماشي يا نبض براحتك ، انا هقفل بس انتي ابقي اتصلي بيا طمنيني عليكي
نبض: حاضر ، مع السلامة
* اغلقت الخط معه و اعطت الهاتف لإيمره و هي تشكره ، لاحظ الحزن بادٍ عليها بعد ان انهت المُكالمة ف وجد نفسه يسألها عن سبب حزنها *
إيمره(بتوتر): لِما يبدو عليك الحزن بعد ان انتهيتي من المكالمة هل حدث شئ احزنك ؟
نبض: لا بس زعلت عشان جاسر قالي ان ماما زعلانة و بتعيط عشان انا مشيت
إيمره: اذا اتصلي بها لتطمئن عليكي
نبض: لا مش عايزاهم يعرفوا انا فين
إيمره(بتفكير): اذا افعلي كما فعلتي مع جاسر ارسلي لهم رسالة من هاتفك و اغلقيه
نبض( و قد اعجبتها الفكرة ) : فكرة كويسة ، هبعتلها حالا
* امسكت هاتفها و بدأت بكتابة الرسالة لوالدتها *
نبض( في الرسالة ) : ماما حبيبتي انا بعتلك الرسالة دي عشان عارفة انك دلوقتي زعلانة اني مشيت و كمان قلقانة عليا عشان متعرفيش مكاني بس انا بخير يا ماما و الله متقلقيش عليا و هرجع قريب ان شاء الله انا بس بعدت شوية ، ف لوسمحتي بقا تبطلي عياط و تهتمي ب تميم عشان انا عرفاكي اكيد قاعدة ف اوضتك بتعيطي و مش سألة فيه ، و اخيرا ادعيلي كتير يا ماما متنسيش
***********************
* علي الجانب الاخر كانت تجلس علي الفراش تقرأ القرآن بصوت خاشع و هي تبكي علي فراق ابنتها الوحيدة ، سمعت صوت الهاتف يصدر صوتا دليلا علي وصول رسالة لها ، لم تهتم بالبداية لرؤيتها و استمرت بالقراءة و لكن توقفت ثانية و لكن حدثها الاموي اخبرها ان تلك الرسالة من فلذة كبدها ف تصدّقت و امسكت بالهاتف و شقت الابتسامة وجهها عندما رأت اسم نبض علي الشاشة ، قرأت الرسالة و عيناها تلمع بالدموع و بعد ان انتهت *
همس(ببكاء): بدعيلك يا حبيبتي بدعيلك علطول
* سمعت صوت طرقات خفيفة علي الباب فسمحت للطارق بالدخول فوجدته تميم و هو يبكي ف انخلع قلبها من اجله و تذكرت كلام نبض ب انها اهملت تميم هي بالفعل علي حق فمنذ ذهاب نبض و هي لا تخرج من غرفتها فقط تبكي و تصلي فروضها و تقرأ ايات الله لتبث الطمأنينة لها كما قال الله في كتابة العزيز " أَلَا بِذِكرِ اللهِ تطمئِنُ القُلُوبُ " *
همس(بحنان): تعالى يا حبيبي
* ركض لها تميم و دخل في احضانها و هو يبكي *
همس( و هي تربت علي ظهره بحنان اموي): حبيبي مالك بتعيط لية كدة
تميم(ببكاء): زعلان عشان انتي علطول زعلانة و بتعيطي نبض دي وحشة خلتك تعيطي كدة
همس: حبيبي معلش انا اسفة مش هعيط تاني خلاص ، بس نبض مش وحشة يا تميم دي بتحبك اوووي انت عارف انها بعتتلي رسالة قالتلي اني معيطش عشان تميم هيزعل لم اعيط و قالتلي كمان اخلي بالي منك لحد ما تيجي
تميم(بفرحة): بجد يا ماما
همس: بجد يا روح ماما
تميم(بحزن): انا زعلان انها مشت و سابتني
همس: و انا كمان بس هي قالتلي انها هتيجي قريب
تميم(بفرحة): هيبيييه * صدر صوت من معدته تخبره بأنها جائعة ف سمعتها همس *
همس: اية الصوت دا
تميم(بحزن): دي بطني
همس: لية انت مأكلتش لحد دلوقتي
تميم: ايوا نزلت تحت ملقتش في اكل علي السفرة ف طلعت اوضتي تاني
همس(بتأنيب لنفسها ف حزنها علي ابنتها جعلها تنسى امر ابنها الصغير ف احتضنته و قبلته ): حبيبي انا اسفة حقك عليا ثواني و الاكل يكون جاهز
* و نزلت للاسف تُعد لابنها الطعام *
***********************
* ذهب لها إيمره ليطمئن عليها كعادته دق الباب برفق ، انتظر ان تسمح له بالدلوف و لكن ما من مُجيب دق ثانية و لكن ايضا لم يسمع صوتها هو يعلم انها ليست نائمة فهي لا تنام في ذلك التوقيت حسم امره بالدلوف للداخل ليري ماذا هناك ، دخل ببطئ و هو يضع عينه في الارض بعض الشئ خشية من ان تكون لا ترتدي حجابها ، نعم هو ليست به تلك العادة و لكن هو تعلمها معها هي عندما نسى مرة ان يدق الباب و دخل ففزعت هي و صرخت به ان يخرج لترتدي حجابها و عندما دخل اخبرته انه يجب اذا دخل علي غرفة بها نساء يجب ان ينظر للارض و ان يغض بصره حتي و لو كانو بكامل حجابهم *
* سمع صوتها و هي تُرتل القرآن الكريم بصوت خاشع من التراس فذهب لها و ظل يتأملها و هي تقرأ ، يشعر انه يسمع قرآن لأول مرة بحياته ، هو طيلة حياته لم يمسك المصحف و يقرأ به و لكن كان يستمع للقرآن من الجامع في كل صلاة و لكن لم يكن يركز معه و لكن الان يشعر ان الكلام لمس قلبه بالفعل ، فاق من شروده علي صوت شهقتها عندما رأته يقف خلفها هكذا *
إيمره(بضحك): اهدأي هذا انا
نبض: ما انا عارفة انه انت بس خضتني ، اية اللي موقفك كدة
إيمره: دقيت الباب مرتين و لكنك لم تسمعي فاقلقلت ان يكون قد اصابك مكروه و دخلت لأراكي ، فوجدتك تقرأين القرآن فوقفت استمع لك ، بالمناسبة صوتك رائع
نبض(بخجل): Teşekkür ederim ( شكرا )
إيمره( و هو يجلس بالكرسي المقابل لها): اووووه لقد بدأتي تتقدمي
نبض: اها طبعا
إيمره: ما السورة التي كنتي تقرأيها
نبض: سورة يوسُف
إيمره: عن ماذا تتكلم
نبض(باستغراب): بتحكي عن قصة سيدنا يوسف ، متعرفش القصة ؟
إيمره(بحزن): الحقيقة لا
نبض(بابتسام): اشطا هحكيهالك
إيمره(بابتسام ): اشطاا
نبض: ايوا كدة اشتغل معاياا


* شاركها إيمره الضحك ثم توقفت و بدأت بسرد قصة نبي الله يوسُف *
نبض: بص يا سيدي سيدنا يوسف دا من سلالة كلها انبياء والده سيدنا يعقوب نبي و جده سيدنا اسحاق و جد والده سيدنا ابراهيم بردو انبياء فاهم كدة ؟
إيمره: اجل اكملي
نبض: تمام ، سيدنا يعقوب كان متزوج اربعة منهم اتنين اخوات اسمهم راحيل و ليا راحيل هي والده سيدنا يوسف و سيدنا يعقوب كان بيحبها اكتر واحدة و متزوجها عن حب ، و سيدنا يعقوب عنده من كل زوجاته ١٢ ولد و بنت ترتيب سيدنا يوسف ال قبل الاخير ، والدته اتوفت و هي بتولد اخوه بينيامين و هو عنده تقريبا خمس سنين ، من بعدها بدأ سيدنا يعقوب يهتم اكتر بسيدنا يوسف هو اصلا من ساعة ما اتولد و هو بيفضله عن كل ابناءه لانه كان عارف ان ربنا هيبعث نبي من ابناءه و هو حس ان النبي دا هيكون سيدنا يوسف و عشان كدة كان دايما بيفضله بجانب انه ابنه من زوجته الحبيبة راحيل ، كان سيدنا يعقوب عنده اخت كانت بتحب سيدنا يوسف اووي ، ااه نسيت اقولك ان سيدنا يوسف كان جميل اووي و يُقال ان جماله نصف جمال الدنيا ، انت معايا و لا تُهت
إيمره: اسمعك اكملي
نبض: ماشي ، المهم اخت سيدنا يعقوب بعد ما راحيل اتوفقت كانت عايزة تاخد سيدنا يوسف يعيش عندها بس طبعا سيدنا يعقوب رفض ف هي عملت خدعة عشان تاخده يعيش عندها لبسته حزام كان لسيدنا ابراهيم و قالتله انه ميقولش لحد انها هي اللي لبستهوله و بعدين قالت للكل ان الحزام اتسرق و هي مش لقياه و الكل بدأ يدور عليه و بعدين اكتشفوا ان سيدنا يوسف لابسه و هم عندهم عادة اللي يسرق من حد حاجة اللي سرق منه دا ياخده عبد عنده لمدة اربع سنين ف هي قالت لسيدنا يعقوب انها هتاخده اربع سنين لانه سرق الحزام و وافق سيدنا يعقوب و هو مجبور ، قضى سيدنا يوسف الاربع سنين عند عمته بس قبل الاربع سنين ما يخلصوا عمته تعبت جامد و كانت بتكح دم و يوم صحى سيدنا يوسف علي صوت سعال عمته و شاف الدم ف اتخض و جري نادي والده و فعلا سيدنا يعقوب جه بسرعة و معاه اولاده عشان يشوفوا عمتهم ، بس عمتهم كانت خلاص ف اخر لاحظتها و اعترفتلهم بأنها هي اللي لبست الحزام ليوسف و انه مسرقش حاجة و بعدها اتوفت ، رجع يوسف يعيش مع والده و بدأ سيدنا يعقوب يهتم بيه اكتر و اخواته بدأوا يغيروا منه اكتر ، و في يوم سيدنا يوسف حلم حلم جميل اووي و حكاه لوالده و كان الحلم انه شاف الشمس و القمر و ١١ كوكب بيسجدوا له ففسره سيدنا يعقوب له بأنه هيكون ذو مكانه عالية في المستقبل و قاله انه ميقولش الحلم دا لاخواته بس كان في حد من اخواته سمعهم و راح قال لباقي اخواته ف اشتعلت الغيرة فيهم اكتر و كان شيطانهم عميهم و قرروا انهم يتخلصوا من يوسف ، و تاني يوم استأذنوا من والدهم انهم ياخدوا يوسف معاهم و هم بيرعوا الغنم بس سيدنا يعقوب مكنش موافق بس هم اصروا و اخدوه و لم رواحوا الارض اللي بيرعوا فيها الغنم مسكوه و ضربوه جامد و كانوا هيقتلوه بس واحد من اخوته وقفهم و مسمحلهمش يعملوا كدة فقرروا انهم يحدفوه في البير
إيمره(باندهاش): البئر ؟؟! لِما كل هذا فهو اخاهم كيف يفعلون به هذا
نبض: الغيرة للاسف عامتهم و كمان دي حكمة من ربنا هتعرفها دلوقتي ، بعد ما رموه في البير ربنا بعت لسيدنا يوسف مَلك من الملائكة اسمه سيدنا جبريل كان بيطمنه ان ربنا معاه و كمان قاله ان ربنا جعل مايه البير دي عاذبة عشان يشرب منها و كمان خفى كل الكدمات اللي كانت في وشه من الضرب ، اما بقا اخواته رجعوا لسيدنا يعقوب يمثلون البكاء و الحزن و كذبوا علي سيدنا يعقوب و قالوا ان الذئب اكل يوسف و جابه قميصة اللي مليان دم بس دا كان دم معزة هم دبحوها عشان ياخدوا دمها و يحطوه علي القميص ، سيدنا يعقوب مصدقهمش بس في نفس الوقت ميعرفش اية الحقيقة و حزن جداا علي فراق ابنه و غضب من ابناءه جداا ، عدا كزا يوم و سيدنا يوسف لسة في البير و اخوه لاوي كان بيجبله اكل كل يوم دا اخوه الطيب اللي منع باقي اخواته من قتله ، و في يوم كان في قافلة معدية رايحة مصر ف لقت الطيور بتطير فوق البير ف عرفوا ان البير دا عذب ف راحوا يشربوا منه و نزلوا الجردل و سيدنا يوسف شافه ف جاله ف ساعتها سيدنا جبريل و قاله انه يمسك في الحبل و فعلا سمع كلامه و مسك الحبل و الناس بدأوا يشدوه لحد ما طلع و كلهم اندهشوا منه و سألهوه انت اية اللي جابك هنا بس هو معرفش يرد يقول اية اخواته كانو قريبين منهم و شافوه و راحوا ليهم و اخدوا يوسف منهم بس يوسف اتمسك في رئيس القبيله بخوف و مرداش يروح معاهم ف عرض عليهم صاحب القافلة انه يشتريه منهم مقابل مبلغ من المال طبعا اخواته وافقوا و بتوع القافلة اخدوه و مشيوا و هم ماشين عدوا علي قبر امه ف قرر انه يروح القبر اصحاب القافلة فاجأة ملقهوش فضلوا يدوروا علية لحد ما لقاه راجل و اول ما لقاه ضربه بالقلم بس في نفس اللحظه ايده اللي ضربه بيها اتشلت و مبقاش قادر يحركها علي بليل سمع يوسف صوت انين الراجل دا بالألم ف راح له و ملس علي ايده و هو بيدعي له بالشفا و فعلا ربنا استجاب و شفا ايد الراجل و الكل مندهش ، وصولوا مصر و قرر رئيس القافلة بيعه في سوق العبيد و اشتراه عزيز مصر بملغ كبير و اخده وراح القصر و اهداه هدية لزوجته زليخة و قالها انه ينفعنا او نتخذه ولدا و فعلا ربوه و مكنش بالنسبالهم عبد لا كانت مكانته عالية جداا و كانو بيعلموه القراية و الكتابة و الفروسيه و المبارزة بالسيف لحد ما كبر و كان كل ما بيكبر كانت زليخه بتحبه اكتر زليخة كانت تُعتبر من اجمل نساء مصر التي لا تُقاوم بس هو لم بدأ يكبر بدأ انه يغض بصره عنها و معاملته تقل معاها لان هو دا الصح و هي كانت بتضايق اوووي من كدة ازاي مش بيبصلها و بدأت تقول بقا انها كبرت و بقت وحشة و بدأت تهتم بنفسها اوووي عشان تعجبه بس هو بردو كان ملتزم بغض بصره ف قررت انها تجيبه اوضتها و تحبسه و فعلا خلت خادمتها الخاصة تناديه لها و كانت اوضتها عشان توصل لها لازم تعدي علي سبع ابواب هي خلت الخادمة تقفلهم كلهم و لم جه عرضت علية نفسها بس طبعا هو رفض و بشده انه يعصي ربنا * وجدت علامات الاندهاش علي وجهه إيمره فضحكت لانها تعرف بماذا يفكر * طبعا انت مستغرب انه رفضها مع انها اجمل النساء و غنيه ف ازاي يرفض حاجة زي دي
إيمره: اجل بالضبط
نبض: سيدنا يوسف مكنش بيفكر ف اي حاجة غير ربنا و رضاه اللي هي بتطلبه دا معصية كبيرة و هو مستحيل يعملها و كمان ميقدرش يخون الراجل اللي اتربى في بيته كل السنين دي ، المهم هو حاول يخرج من الاوضة دي معرفش كل البيبان مقفوله ف نزل عليه الوحي يقوله انه يخرج ف بص علي الباب لقى انه بيتفتح لوحده ف بدأ انه يجري و هي تجري وراه و الابواب السبعة كلها اتفتحت بس اخر باب اتأخر شوية ف هي قربت منه و قطعت قميصة من ورا ف لم الباب اتفتح لقي في وشه زوج زليخة ، ف زليخة عشان تبرأ نفسها قالتله ان سيدنا يوسف هو اللي راوضها عن نفسه و هي رفضت فغضب زوجها بس سيدنا يوسف قاله انه عنده شاهد يشهد انه برئ و الشاهد كان طفل من اقرباء زليخة طبعا دي كانت معجزة ان طفل لسة يدوبك عنده سنتين او اقل يتكلم ، و فعلا جه الطفل و بدأ سيدنا يوسف يملس علي شعره و يقول له اتكلم و فعلا الطفل اتكلم و شهد بالحقيقة وقال : قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ (٢٦) وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ (٢٧)
إيمره(باندهاش): واو الطفل تكلم
نبض: ايون و انقذ سيدنا يوسف بس بعدها الخبر انتشر تقريبا في مصر كلها و زليخة اتفضحت بس هي قررت تثبتلهم ان اي واحدة في مكانها كانت هتعمل كدة من جمال سيدنا يوسف ، ف جمعت كل نساء مصر و وزعت علي كل واحدة فيهم ثمره و سكينه عشان يقطعوا بيها و خلت سيدنا يوسف يخش عليهم و هم بيقطعوا الثمرة ف لم دخل عليهم كلهم انبهروا بجماله و محسوش بنفسهم و السكينه بتقطع ايديهم ، ف قالتلهم زليخة شوفتوا انتو عملتوا اية لمجرد انكوا شوفتوه دقيقتين اومال انا بقا اللي شيفاه طول اليوم كان عندي حق بقا لم راوضته عن نفسي ، الستات كلهم معرفوش يردوا عليها لانها فعلا عندها حق ، بعدها زليخة قالت لسيدنا يوسف انه ينفذ طلبها و الا هتدخله السجن ف هو طبعا رفض طلبها و قالها هدخل السجن ف بعتوه السجن و قعد هناك ٧ سنين
إيمره: ماذا حدث بعد ذلك ؟
نبض( و هي تثائب ): لاا دي حكاية طويلة و انا مش قادرة هموت و انام هبقى اكملك بكرة
إيمرة: تمام كما تريدين * و نادى علي الممرضة لتأتي و تساعدها لتنام ، ثم ودعها و ذهب و هو يفكر بها حتى ذهب لمنزله و استلقى الفراش ظل يفكر بها و بأخلاقها التي يصعب العثور عليها هنا ، بدأ يشعر بشئ تجاهها لا يعرف ما هو و لكن هذا الشعور مصاحب له منذ ان رأها اول مرة و لكن اخفاه عندما علم بزواجها من مراد و لكن الان هي قالت له لأنها هربت من مصر حتي لا تتزوج به و لم تقل اي اسباب اخرى هذا يعني انه يوجد فرصة له و لها بالحصول علي قلبها ، غفى و هو يفكر بها ليأتي الصباح سريعا و يذهب لرؤيتها *
_ يعني اية سابت البيت و مشيت و انتو ازاي تسمحولها انها تمشي
* نطق بها يوسف بعصبيه بعدما ذهب كعادته ليرى ابنته و لكنه لم يجدها و اخبره مُهاب بذهابها *
مهاب: هي مشيت بليل و احنا نايمين و لانها في الدور اللي تحت لوحدها محدش للاسف حس بيها
يوسف: و ازاي قدرت تخرج بحالتها دي
مراد: منعرفش
يوسف( بغضب و هو يمسك مراد من تلابيب ملابسه): اكيد انت السبب ، انت اللي خلتها تمشي من هنا منغير ما تقول لحد
مهاب( بغضب و هو يبعده عن ابنه ): يوسف متتجننش هو ملهوش دعوة
يوسف: ملهوش دعوة ازاي مش هو اللي اصر علي الفرح و هي مكانتش موافقة يبقى هو السبب ، بس الغلط مش علية الغلط عليا انا اني سبت بنتي تقعد هنا و مأخدتهاش تعيش معايا
مراد: حضرتك مش واخد بالك انها هي اللي كانت رافضة تعيش معاك و لا اية
يوسف: لاء واخد بالي بس لو كنت اعرف اني لو سبتها هنا هتهرب و محدش هيعرف مكانها كنت اخدتها غصب عنها ، عموما انا هعرف مكان بنتي بنفسي و هرجعها و هخليها تعيش معايا
* تركهم و ذهب و هو في اشد غضبه و هو عازم علي ان يجد ابنته و تلك المرة لن يتخلى عنها ابدا *
***********************
أيكُون حظُك مِني أنكَ مالِكي ..
وحظُ فؤادي مِنك أنكَ مُبتلاه ..
- هالة أحمد
* تجلس على الفراش شاردة فيما قد حدث بعد ذهابها هل يا تُرى اتموا الزفاف ام لا ، ما حال والدتها الان ، و اخيرا ما حال مرادها اينعم هي لم تسامحه بعد و لكن لا تستطيع منع قلبها بالنبض باسمه فهو منذ خرج للدنيا و هو لا ينبض باسم غير اسمه ، قاطع شرودها طرقات خفيفة علي الباب ف ارتدت حجابها سريعا و سمحت للطارق بالدلوف *
إيمره: السلام عليكم
نبض: و عليكم السلام ، انت مُسلم ؟
إيمره: اجل ، كنت لا تعرفين ؟
نبض(بابتسامة): اه مكنتش اعرف اصل اساميكو هنا غريبة متعرفش اذا كان اللي قدامك مُسلم و لا مسيحي
إيمره( بضحك زاده وسامه ): نحن معظم دولتنا مُسلمين
نبض: ايوا عارفة بس مبنعرفش المسلم من المسيحي لان اغلبكوا للاسف مش ملتزم بالدين
إيمره: نحن نؤمن بأن الاسلام بالقلب فقط
نبض: ايوا بس دا غلط يا إيمره ربنا امرنا بحاجات كتير لازم نعملها انتو كدة مسلمين بالاسم بس لا تمسوا الاسلام بصلة اصلا
إيمره : هذا ما تربينا عليه منذ صغرنا
* صمتت فهو مقتنع بفكرته و لا يريد تغيرها و جدالها معه ليس له فائدة *
إيمره: كيف حالك الان
نبض(بمشاكسة كعادتها): iyimi (بخير)
إيمره: اوووه أتتكلمين التركية
نبض(بابتسامة): يعني علي قدي كدة
إيمره: رائع ، اذا بفترة وجودك هنا سوف اعلمك اللغة التركية و بالمقابل انتي تُعلميني اللهجة المصرية فهي رائعة جدا
نبض: اشطاا جداا
إيمره(باستغراب): ما الذي اتي بالقشدة هنا ؟
* لم تتمالك نبض نفسها ف انفجرت بالضحك وسط اندهاش إيمره *
إيمره(بعدم فهم): لِما تضحكين ؟
نبض( و هي تتوقف عن الضحك): دا اول درس تتعلمه
إيمره: ما هو ؟
نبض: ان مثلا لم تتفق علي حاجة مع حد مش بتقولوا اتفقنا ؟
إيمره: اجل
نبض: احنا عندنا بالمصري بقا بنقول اشطاا فهمت ؟
إيمره(بضحك): نعم فهمت
نبض: هو ممكن تليفونك اتصل بجاسر ؟
إيمره: اجل بالطبع * و اخرج هاتفه و اعطاه لها فالتقطته منه و بدأت بنقل الرقم من هاتفها و ضغطت زر الاتصال فجاءها الرد سريعا *
جاسر(بلهفة): نبض عاملة اية ؟ مكلمتنيش لية لم وصلتي زي ما قولتلك
نبض: ما انا بعتلك رسالة يا ابني
جاسر: بردو كنتي تتصلي بيا انا حاولت اتصل بعد ما الرسالة وصلت لكن لقيته مقفول
نبض: ايوا انا قفلته بعد ما بعت الرسالة ، المهم دلوقتي طمني عملوا الفرح صح ؟ و ماما عاملة اية ؟ * حثها قلبها للسؤال عن حاله و لكنها عنفته بشده قائله في عقلها الباطن : مُهزأ و الله *
جاسر: للاسف لاء آسر و ماسة مردوش يعملوا الفرح و كذلك مُعتصم و نور رفضوا
نبض(بحزن): لية عملوا كدة دا انا مأكدة علي آسر مية مرة انه ميلغيش الفرح ، و انا مش قولتك متخلهمش يلغوه ؟
جاسر: حاولت و الله بس مردتش اضغط عليهم زيادة عشان ميشكوش فيا
نبض: طب ماما عاملة اية
جاسر: زعلانة طبعا و بتعيط و محملة ذنب هروبك لمراد و مش بتكلمه
نبض: ايية لاء انا مش عايزة دا يحصل ، لية بس ماما تعمل كدة
جاسر: ما هي عندها حق بردو يا نبض ما مراد لو مكنش اصر علي الفرح انتي مكنتيش مشيتي منغير ما تقولي لحد
نبض: بس دي حاجة بيني و بينه ماما مكنش ينفع تتعامل معاه كدة
جاسر: لسة بتدافعي عنه يا نبض ، طب بتكابري و مشيتي لية ؟
نبض(بارتباك): جاسر لوسمحت مش عايزة اتكلم في الموضوع دا
جاسر: ماشي يا نبض براحتك ، انا هقفل بس انتي ابقي اتصلي بيا طمنيني عليكي
نبض: حاضر ، مع السلامة
* اغلقت الخط معه و اعطت الهاتف لإيمره و هي تشكره ، لاحظ الحزن بادٍ عليها بعد ان انهت المُكالمة ف وجد نفسه يسألها عن سبب حزنها *
إيمره(بتوتر): لِما يبدو عليك الحزن بعد ان انتهيتي من المكالمة هل حدث شئ احزنك ؟
نبض: لا بس زعلت عشان جاسر قالي ان ماما زعلانة و بتعيط عشان انا مشيت
إيمره: اذا اتصلي بها لتطمئن عليكي
نبض: لا مش عايزاهم يعرفوا انا فين
إيمره(بتفكير): اذا افعلي كما فعلتي مع جاسر ارسلي لهم رسالة من هاتفك و اغلقيه
نبض( و قد اعجبتها الفكرة ) : فكرة كويسة ، هبعتلها حالا
* امسكت هاتفها و بدأت بكتابة الرسالة لوالدتها *
نبض( في الرسالة ) : ماما حبيبتي انا بعتلك الرسالة دي عشان عارفة انك دلوقتي زعلانة اني مشيت و كمان قلقانة عليا عشان متعرفيش مكاني بس انا بخير يا ماما و الله متقلقيش عليا و هرجع قريب ان شاء الله انا بس بعدت شوية ، ف لوسمحتي بقا تبطلي عياط و تهتمي ب تميم عشان انا عرفاكي اكيد قاعدة ف اوضتك بتعيطي و مش سألة فيه ، و اخيرا ادعيلي كتير يا ماما متنسيش
***********************
* علي الجانب الاخر كانت تجلس علي الفراش تقرأ القرآن بصوت خاشع و هي تبكي علي فراق ابنتها الوحيدة ، سمعت صوت الهاتف يصدر صوتا دليلا علي وصول رسالة لها ، لم تهتم بالبداية لرؤيتها و استمرت بالقراءة و لكن توقفت ثانية و لكن حدثها الاموي اخبرها ان تلك الرسالة من فلذة كبدها ف تصدّقت و امسكت بالهاتف و شقت الابتسامة وجهها عندما رأت اسم نبض علي الشاشة ، قرأت الرسالة و عيناها تلمع بالدموع و بعد ان انتهت *
همس(ببكاء): بدعيلك يا حبيبتي بدعيلك علطول
* سمعت صوت طرقات خفيفة علي الباب فسمحت للطارق بالدخول فوجدته تميم و هو يبكي ف انخلع قلبها من اجله و تذكرت كلام نبض ب انها اهملت تميم هي بالفعل علي حق فمنذ ذهاب نبض و هي لا تخرج من غرفتها فقط تبكي و تصلي فروضها و تقرأ ايات الله لتبث الطمأنينة لها كما قال الله في كتابة العزيز " أَلَا بِذِكرِ اللهِ تطمئِنُ القُلُوبُ " *
همس(بحنان): تعالى يا حبيبي
* ركض لها تميم و دخل في احضانها و هو يبكي *
همس( و هي تربت علي ظهره بحنان اموي): حبيبي مالك بتعيط لية كدة
تميم(ببكاء): زعلان عشان انتي علطول زعلانة و بتعيطي نبض دي وحشة خلتك تعيطي كدة
همس: حبيبي معلش انا اسفة مش هعيط تاني خلاص ، بس نبض مش وحشة يا تميم دي بتحبك اوووي انت عارف انها بعتتلي رسالة قالتلي اني معيطش عشان تميم هيزعل لم اعيط و قالتلي كمان اخلي بالي منك لحد ما تيجي
تميم(بفرحة): بجد يا ماما
همس: بجد يا روح ماما
تميم(بحزن): انا زعلان انها مشت و سابتني
همس: و انا كمان بس هي قالتلي انها هتيجي قريب
تميم(بفرحة): هيبيييه * صدر صوت من معدته تخبره بأنها جائعة ف سمعتها همس *
همس: اية الصوت دا
تميم(بحزن): دي بطني
همس: لية انت مأكلتش لحد دلوقتي
تميم: ايوا نزلت تحت ملقتش في اكل علي السفرة ف طلعت اوضتي تاني
همس(بتأنيب لنفسها ف حزنها علي ابنتها جعلها تنسى امر ابنها الصغير ف احتضنته و قبلته ): حبيبي انا اسفة حقك عليا ثواني و الاكل يكون جاهز
* و نزلت للاسف تُعد لابنها الطعام *
***********************
* ذهب لها إيمره ليطمئن عليها كعادته دق الباب برفق ، انتظر ان تسمح له بالدلوف و لكن ما من مُجيب دق ثانية و لكن ايضا لم يسمع صوتها هو يعلم انها ليست نائمة فهي لا تنام في ذلك التوقيت حسم امره بالدلوف للداخل ليري ماذا هناك ، دخل ببطئ و هو يضع عينه في الارض بعض الشئ خشية من ان تكون لا ترتدي حجابها ، نعم هو ليست به تلك العادة و لكن هو تعلمها معها هي عندما نسى مرة ان يدق الباب و دخل ففزعت هي و صرخت به ان يخرج لترتدي حجابها و عندما دخل اخبرته انه يجب اذا دخل علي غرفة بها نساء يجب ان ينظر للارض و ان يغض بصره حتي و لو كانو بكامل حجابهم *
* سمع صوتها و هي تُرتل القرآن الكريم بصوت خاشع من التراس فذهب لها و ظل يتأملها و هي تقرأ ، يشعر انه يسمع قرآن لأول مرة بحياته ، هو طيلة حياته لم يمسك المصحف و يقرأ به و لكن كان يستمع للقرآن من الجامع في كل صلاة و لكن لم يكن يركز معه و لكن الان يشعر ان الكلام لمس قلبه بالفعل ، فاق من شروده علي صوت شهقتها عندما رأته يقف خلفها هكذا *
إيمره(بضحك): اهدأي هذا انا
نبض: ما انا عارفة انه انت بس خضتني ، اية اللي موقفك كدة
إيمره: دقيت الباب مرتين و لكنك لم تسمعي فاقلقلت ان يكون قد اصابك مكروه و دخلت لأراكي ، فوجدتك تقرأين القرآن فوقفت استمع لك ، بالمناسبة صوتك رائع
نبض(بخجل): Teşekkür ederim ( شكرا )
إيمره( و هو يجلس بالكرسي المقابل لها): اووووه لقد بدأتي تتقدمي
نبض: اها طبعا
إيمره: ما السورة التي كنتي تقرأيها
نبض: سورة يوسُف
إيمره: عن ماذا تتكلم
نبض(باستغراب): بتحكي عن قصة سيدنا يوسف ، متعرفش القصة ؟
إيمره(بحزن): الحقيقة لا
نبض(بابتسام): اشطا هحكيهالك
إيمره(بابتسام ): اشطاا
نبض: ايوا كدة اشتغل معاياا
نبض: بص يا سيدي سيدنا يوسف دا من سلالة كلها انبياء والده سيدنا يعقوب نبي و جده سيدنا اسحاق و جد والده سيدنا ابراهيم بردو انبياء فاهم كدة ؟
إيمره: اجل اكملي
نبض: تمام ، سيدنا يعقوب كان متزوج اربعة منهم اتنين اخوات اسمهم راحيل و ليا راحيل هي والده سيدنا يوسف و سيدنا يعقوب كان بيحبها اكتر واحدة و متزوجها عن حب ، و سيدنا يعقوب عنده من كل زوجاته ١٢ ولد و بنت ترتيب سيدنا يوسف ال قبل الاخير ، والدته اتوفت و هي بتولد اخوه بينيامين و هو عنده تقريبا خمس سنين ، من بعدها بدأ سيدنا يعقوب يهتم اكتر بسيدنا يوسف هو اصلا من ساعة ما اتولد و هو بيفضله عن كل ابناءه لانه كان عارف ان ربنا هيبعث نبي من ابناءه و هو حس ان النبي دا هيكون سيدنا يوسف و عشان كدة كان دايما بيفضله بجانب انه ابنه من زوجته الحبيبة راحيل ، كان سيدنا يعقوب عنده اخت كانت بتحب سيدنا يوسف اووي ، ااه نسيت اقولك ان سيدنا يوسف كان جميل اووي و يُقال ان جماله نصف جمال الدنيا ، انت معايا و لا تُهت
إيمره: اسمعك اكملي
نبض: ماشي ، المهم اخت سيدنا يعقوب بعد ما راحيل اتوفقت كانت عايزة تاخد سيدنا يوسف يعيش عندها بس طبعا سيدنا يعقوب رفض ف هي عملت خدعة عشان تاخده يعيش عندها لبسته حزام كان لسيدنا ابراهيم و قالتله انه ميقولش لحد انها هي اللي لبستهوله و بعدين قالت للكل ان الحزام اتسرق و هي مش لقياه و الكل بدأ يدور عليه و بعدين اكتشفوا ان سيدنا يوسف لابسه و هم عندهم عادة اللي يسرق من حد حاجة اللي سرق منه دا ياخده عبد عنده لمدة اربع سنين ف هي قالت لسيدنا يعقوب انها هتاخده اربع سنين لانه سرق الحزام و وافق سيدنا يعقوب و هو مجبور ، قضى سيدنا يوسف الاربع سنين عند عمته بس قبل الاربع سنين ما يخلصوا عمته تعبت جامد و كانت بتكح دم و يوم صحى سيدنا يوسف علي صوت سعال عمته و شاف الدم ف اتخض و جري نادي والده و فعلا سيدنا يعقوب جه بسرعة و معاه اولاده عشان يشوفوا عمتهم ، بس عمتهم كانت خلاص ف اخر لاحظتها و اعترفتلهم بأنها هي اللي لبست الحزام ليوسف و انه مسرقش حاجة و بعدها اتوفت ، رجع يوسف يعيش مع والده و بدأ سيدنا يعقوب يهتم بيه اكتر و اخواته بدأوا يغيروا منه اكتر ، و في يوم سيدنا يوسف حلم حلم جميل اووي و حكاه لوالده و كان الحلم انه شاف الشمس و القمر و ١١ كوكب بيسجدوا له ففسره سيدنا يعقوب له بأنه هيكون ذو مكانه عالية في المستقبل و قاله انه ميقولش الحلم دا لاخواته بس كان في حد من اخواته سمعهم و راح قال لباقي اخواته ف اشتعلت الغيرة فيهم اكتر و كان شيطانهم عميهم و قرروا انهم يتخلصوا من يوسف ، و تاني يوم استأذنوا من والدهم انهم ياخدوا يوسف معاهم و هم بيرعوا الغنم بس سيدنا يعقوب مكنش موافق بس هم اصروا و اخدوه و لم رواحوا الارض اللي بيرعوا فيها الغنم مسكوه و ضربوه جامد و كانوا هيقتلوه بس واحد من اخوته وقفهم و مسمحلهمش يعملوا كدة فقرروا انهم يحدفوه في البير
إيمره(باندهاش): البئر ؟؟! لِما كل هذا فهو اخاهم كيف يفعلون به هذا
نبض: الغيرة للاسف عامتهم و كمان دي حكمة من ربنا هتعرفها دلوقتي ، بعد ما رموه في البير ربنا بعت لسيدنا يوسف مَلك من الملائكة اسمه سيدنا جبريل كان بيطمنه ان ربنا معاه و كمان قاله ان ربنا جعل مايه البير دي عاذبة عشان يشرب منها و كمان خفى كل الكدمات اللي كانت في وشه من الضرب ، اما بقا اخواته رجعوا لسيدنا يعقوب يمثلون البكاء و الحزن و كذبوا علي سيدنا يعقوب و قالوا ان الذئب اكل يوسف و جابه قميصة اللي مليان دم بس دا كان دم معزة هم دبحوها عشان ياخدوا دمها و يحطوه علي القميص ، سيدنا يعقوب مصدقهمش بس في نفس الوقت ميعرفش اية الحقيقة و حزن جداا علي فراق ابنه و غضب من ابناءه جداا ، عدا كزا يوم و سيدنا يوسف لسة في البير و اخوه لاوي كان بيجبله اكل كل يوم دا اخوه الطيب اللي منع باقي اخواته من قتله ، و في يوم كان في قافلة معدية رايحة مصر ف لقت الطيور بتطير فوق البير ف عرفوا ان البير دا عذب ف راحوا يشربوا منه و نزلوا الجردل و سيدنا يوسف شافه ف جاله ف ساعتها سيدنا جبريل و قاله انه يمسك في الحبل و فعلا سمع كلامه و مسك الحبل و الناس بدأوا يشدوه لحد ما طلع و كلهم اندهشوا منه و سألهوه انت اية اللي جابك هنا بس هو معرفش يرد يقول اية اخواته كانو قريبين منهم و شافوه و راحوا ليهم و اخدوا يوسف منهم بس يوسف اتمسك في رئيس القبيله بخوف و مرداش يروح معاهم ف عرض عليهم صاحب القافلة انه يشتريه منهم مقابل مبلغ من المال طبعا اخواته وافقوا و بتوع القافلة اخدوه و مشيوا و هم ماشين عدوا علي قبر امه ف قرر انه يروح القبر اصحاب القافلة فاجأة ملقهوش فضلوا يدوروا علية لحد ما لقاه راجل و اول ما لقاه ضربه بالقلم بس في نفس اللحظه ايده اللي ضربه بيها اتشلت و مبقاش قادر يحركها علي بليل سمع يوسف صوت انين الراجل دا بالألم ف راح له و ملس علي ايده و هو بيدعي له بالشفا و فعلا ربنا استجاب و شفا ايد الراجل و الكل مندهش ، وصولوا مصر و قرر رئيس القافلة بيعه في سوق العبيد و اشتراه عزيز مصر بملغ كبير و اخده وراح القصر و اهداه هدية لزوجته زليخة و قالها انه ينفعنا او نتخذه ولدا و فعلا ربوه و مكنش بالنسبالهم عبد لا كانت مكانته عالية جداا و كانو بيعلموه القراية و الكتابة و الفروسيه و المبارزة بالسيف لحد ما كبر و كان كل ما بيكبر كانت زليخه بتحبه اكتر زليخة كانت تُعتبر من اجمل نساء مصر التي لا تُقاوم بس هو لم بدأ يكبر بدأ انه يغض بصره عنها و معاملته تقل معاها لان هو دا الصح و هي كانت بتضايق اوووي من كدة ازاي مش بيبصلها و بدأت تقول بقا انها كبرت و بقت وحشة و بدأت تهتم بنفسها اوووي عشان تعجبه بس هو بردو كان ملتزم بغض بصره ف قررت انها تجيبه اوضتها و تحبسه و فعلا خلت خادمتها الخاصة تناديه لها و كانت اوضتها عشان توصل لها لازم تعدي علي سبع ابواب هي خلت الخادمة تقفلهم كلهم و لم جه عرضت علية نفسها بس طبعا هو رفض و بشده انه يعصي ربنا * وجدت علامات الاندهاش علي وجهه إيمره فضحكت لانها تعرف بماذا يفكر * طبعا انت مستغرب انه رفضها مع انها اجمل النساء و غنيه ف ازاي يرفض حاجة زي دي
إيمره: اجل بالضبط
نبض: سيدنا يوسف مكنش بيفكر ف اي حاجة غير ربنا و رضاه اللي هي بتطلبه دا معصية كبيرة و هو مستحيل يعملها و كمان ميقدرش يخون الراجل اللي اتربى في بيته كل السنين دي ، المهم هو حاول يخرج من الاوضة دي معرفش كل البيبان مقفوله ف نزل عليه الوحي يقوله انه يخرج ف بص علي الباب لقى انه بيتفتح لوحده ف بدأ انه يجري و هي تجري وراه و الابواب السبعة كلها اتفتحت بس اخر باب اتأخر شوية ف هي قربت منه و قطعت قميصة من ورا ف لم الباب اتفتح لقي في وشه زوج زليخة ، ف زليخة عشان تبرأ نفسها قالتله ان سيدنا يوسف هو اللي راوضها عن نفسه و هي رفضت فغضب زوجها بس سيدنا يوسف قاله انه عنده شاهد يشهد انه برئ و الشاهد كان طفل من اقرباء زليخة طبعا دي كانت معجزة ان طفل لسة يدوبك عنده سنتين او اقل يتكلم ، و فعلا جه الطفل و بدأ سيدنا يوسف يملس علي شعره و يقول له اتكلم و فعلا الطفل اتكلم و شهد بالحقيقة وقال : قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ (٢٦) وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ (٢٧)
إيمره(باندهاش): واو الطفل تكلم
نبض: ايون و انقذ سيدنا يوسف بس بعدها الخبر انتشر تقريبا في مصر كلها و زليخة اتفضحت بس هي قررت تثبتلهم ان اي واحدة في مكانها كانت هتعمل كدة من جمال سيدنا يوسف ، ف جمعت كل نساء مصر و وزعت علي كل واحدة فيهم ثمره و سكينه عشان يقطعوا بيها و خلت سيدنا يوسف يخش عليهم و هم بيقطعوا الثمرة ف لم دخل عليهم كلهم انبهروا بجماله و محسوش بنفسهم و السكينه بتقطع ايديهم ، ف قالتلهم زليخة شوفتوا انتو عملتوا اية لمجرد انكوا شوفتوه دقيقتين اومال انا بقا اللي شيفاه طول اليوم كان عندي حق بقا لم راوضته عن نفسي ، الستات كلهم معرفوش يردوا عليها لانها فعلا عندها حق ، بعدها زليخة قالت لسيدنا يوسف انه ينفذ طلبها و الا هتدخله السجن ف هو طبعا رفض طلبها و قالها هدخل السجن ف بعتوه السجن و قعد هناك ٧ سنين
إيمره: ماذا حدث بعد ذلك ؟
نبض( و هي تثائب ): لاا دي حكاية طويلة و انا مش قادرة هموت و انام هبقى اكملك بكرة
إيمرة: تمام كما تريدين * و نادى علي الممرضة لتأتي و تساعدها لتنام ، ثم ودعها و ذهب و هو يفكر بها حتى ذهب لمنزله و استلقى الفراش ظل يفكر بها و بأخلاقها التي يصعب العثور عليها هنا ، بدأ يشعر بشئ تجاهها لا يعرف ما هو و لكن هذا الشعور مصاحب له منذ ان رأها اول مرة و لكن اخفاه عندما علم بزواجها من مراد و لكن الان هي قالت له لأنها هربت من مصر حتي لا تتزوج به و لم تقل اي اسباب اخرى هذا يعني انه يوجد فرصة له و لها بالحصول علي قلبها ، غفى و هو يفكر بها ليأتي الصباح سريعا و يذهب لرؤيتها *