رواية نبض المراد الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم لينة
يوسف ٢ (٢٤)
* جاء الصباح سريعا و استعد إيمره للذهاب لرؤية نبض ، وصل للمشفى و دخل لها *
إيمرة( بابتساة واسعة): السلام عليكم
نبض( بابتسامة): و عليكم السلام ، نفسي اقول السلام عليكم زي ما بتقولوها كدة
إيمرة(بعدم فهم) : كيف ؟ اليس نطقها واحد
نبض: ايوا نطقها واحد بس اللهجة مختلفة ، السلام عليكم بتاعتكم عربي مكسر كدا و بيبقى نطقها حلو اوي
إيمرة(بضحك): نحن ننطقها هكذا لأننا لا نُحسن العربية مثلكم
نبض: اها بس و الله بتطلع منكو احلى
، بس اية اللي جايبك بدري كدة مش عوايدك
إيمرة: يعني اية عوايدك ؟
نبض(بضحك): يعني مش من عادتك يعني
إيمره: اها فهمت ، جيت بدري عشان اسمع باقي القصة
نبض: اوووه و الله و بقينا نكلم مصري عنب اهو
إيمره(بضحك): ما الذي أتي بالعنب هنا ايضا
نبض( و هي تضرب مقدمة رأسها
بمرح ): لا انت لسة قدامك كتير تتعلمه ، العنب هنا معناه انك بتتكلم مصري كويس يعني
إيمره: اذا قولي اني اتكلم مصري كويس لازم تدخلي كلام غريب ف الوسط
نبض: ما تعود بقا الله بعدين مش انت اللي عايز تتعلم المصري
إيمره: تمم تمم ، اتركي المصري و التركي الآن و اكملي القصة
نبض: تمم ، احنا وقفنا لحد فين ؟
إيمره: لحد ما سيدنا يوسف دخل السجن و فضل ٧ سنين
نبض : اشطا افتكرت ، بعدها بقا طلع لم الملك حَلم حِلم و محدش عرف يفسره ف الساقي بتاعه قاله علي سيدنا يوسف لانه اتسجن فتره و عرفه هناك و حَلم حِلم و سيدنا يوسف فسره صحيح ، ف امر الحاكم بأن يأتوا له بيوسف و فسرله الحلم بتاعه بأن هيحي سبع سنين كلهم خير و مطر غزير و بعد كدة سبع سنين كلهم فحط و جفاف ف اُعجب الحاكم ب تفسير سيدنا يوسف و قرر انه يساعده عشان يثبت براءته و جمع زليخة و نساء مصر الاتي قطعن ايديهن و اعترفت زليخة ان يوسف برئ ف دخلوا كلهم السجن بس بعد كدة طلب سيدنا يوسف من الحاكم انه يفرج عنهم ، بعد كدة الحاكم كان عايز حد يعينه علي المخازن ف ربنا امر سيدنا يوسف انه يقول للحاكم انه هو عايز يكون امين المخازن و طبعا الحاكم وافق و بقى سيدنا يوسف امين المخازن و بدأ ينشر دعوته ان الناس تعبد ربنا وحده و امن الحاكم و زوجته بربنا و ساعده الحاكم في نشر دعوته ، و تزوج سيدنا يوسف من بنت اختارها له الحاكم و زوجته و بعد فتره توفى عزيز مصر ف عين الحاكم سيدنا يوسف مكانه ، اما زليخة ف القصر فضى عليها و مبقاش حد معاها و هي عجزت خالص و شكلها بقا وحش بس حبها ليوسف مقلش ابدا بل كان بيزيد يوم عن يوم لحد ما تحول لعشق و كانت بتتمنى انها تشوفه بس مكنتش بتعرف ابدا و كان لم بيعدي في الشارع كانت بتنادي علية و هو كان بيسمع اسمه و يدور علي اللي بينادي علية بس مكنش بيلقيها هي كانت بتناديه ب اسمه يوسف لانه من لم كان صغير لم و عزيز مصر اشتراه و هم سموه يوزرسيف ف لم سمعها بتناديه استغرب و بدأ يدور عليها لكن مكنش بيلاقيها و في مرة كانو سيدنا يوسف مُجتمع بالشعب و هي كانت موجودة و بدأت تنادي علية بس المرادي شافها و بعت زوجته عشان تشوفها محتاجة اية و لم راحتلها زليخة اغم عليها من التعب ف زوجة سيدنا يوسف اصرت انها تاخدها معاها البيت و تعالجها و هناك عرفت انها زليخة و قالت لسيدنا يوسف عنها بس هو وقتها كان مع الحاكم و الكهنة كانو موجدين ف اخذت زوجة سيدنا يوسف زليخه له ، اه علفكرة زليخة بمرور الزمن فقدت بصرها و مبقتش تشوف ، ف لم راحت زليخة لسيدنا يوسف فرحت اووي لانه و اخيرا قابلته اينعم مكنتش شيفاه بعينها بس شافته بقلبها المهم وقتها كان سيدنا يوسف بيحاول يقنع الكهنة بعبادة الله وحده و انهم يبعدوا عن عبادة الاصنام بس هم رفضوا فقالهم انه لو دعا ربنا يرد بصر زليخة هيقتنعوا ؟ ف طبعا هم قالوله اه بس هم متأكدين ان هو مش هيقدر يعمل كدة بس اللي حصل ادهش الكل سيدنا يوسف طلب من زليخة انها تسجد و فضل يدعي ربنا انه يرجعلها بصرها و يبكي فاستجاب ربنا لدعاءه و رجع نظر زليخة طبعا الكهنة اندهشوا جدا بس بردو كابروا و قالو ان دا سحر ف سيدنا يوسف قالهم طب لو دعيت ربنا انه يرجع لزليخة شبابها و جمالها تاني هتؤمنوا بالله قالوله اه ف غطا سيدنا يوسف زليخة و دعا ربنا كتير و اخيرا ربنا استجاب له و اعاد زليخة لريعان شبابها
إيمرة(باندهاش): واو كيف حدث هذا ؟
نبض: قدرة ربنا .. ربنا سبحانه و تعالى قادر علي كل شئ ، المهم بردو الكهنة كدبوا سيدنا يوسف و مش عايزين يصدقوه ، بعدها ربنا امر سيدنا يوسف انه يتزوج زليخة و فعلا تزوجها ، بعدين كانو دخلوا في السبع سنين بتوع القحط و الجفاف و كانت مصر في السبع السنين بتوع الخير و المطر كانت بتخزن القمح بطريقة معينه قالهم عليها سيدنا يوسف عشان ميخسرش و لان مصر الوحيدة اللي كانت عارفة ان هيجي سبع سنين قحط و جفاف هي بردو الوحيدة اللي خزنت القمح
و عشان كدة كانت الناس بتيجي من كل بلاد العالم عشان يشتروا القمح من مصر و في يوم جه اخوة سيدنا يوسف و هو عرفهم من اساميهم بس هم معرفهوش و هم جم منغير اخوه بينيامين ف طلب منهم انهم المرة الجاية يجبوه معاهم عشان يديلهم القمح طبعا لم طلبوا من سيدنا يعقوب انهم ياخدوا بينيامين معاهم رفض و قالهم اديهلكوا عشان تضيعوه زي ما ضيعتوا اخوه زمان بس لاولي اصر عليه و قاله انه بنفسه هيحمي بينيامين و مش هيرجع الا و هو معاه فوافق سيدنا يعقوب و سافروا الاخوة الحداشر لمصر عشان يشتروا القمح و هناك عزمهم سيدنا يوسف ف القصر و خلى كل اخ يقعد ف وش اخوه اللي من نفس امه ف وقف بينيامين لوحده ف قاله سيدنا يوسف انه يجي ياكل معاه و لم قعدوا سوا قاله سيدنا يوسف انه هو اخوه بينيامين مصدقش و الدموع بدأت تنزل من عنيه لوحده ف سيدنا يوسف قاله يمسح دموعه بسرعة عشان محدش من اخواتهم يلاحظ و بعد ما خلصوا اكل اخدوا حاجتهم و مشوا بس و هم في الطريق و قفوهم جنود من مصر و قالولهم ان في طبق من الدهب اتسرق من قصر عزيز مصر و بدأوا يفتشوا شنطهم ف واحد من اخوة سيدنا يوسف قال فتشوا حقائب بينيامين ف ممكن ان يكون هو السارق ف رد علية احد الجنود و قاله ازاي الوش البرئ دا يسرق فرد علية اخو بينيامين و قاله ان له اخ سرق قبل كدة فعادي انه هو كمان يسرق ففتش الجندي في حقائب بينيامين و بالفعل وجدوا الطبق معه ف اخدوه معاهم ليصبح عبد لهم و دي كانت خطة سيدنا يوسف ، مشيوا اخواته و سابوه لكن لاوي رفض انه يسافر معاهم منغير بينيامين لانه وعد والده ، طبعا لم رجعوا قالو لسيدنا يعقوب و هو حزن جدا لان بينيامين كان بيعوضه شويه عن بُعد سيدنا يوسف عنه لكن دلوقتي الاتنين بُعاد عنه ف فضل يبكي جامد لحد ما عينه ابيضت من كتر البُكاء ف خلي ابنه يكتب رسالة لعزيز مصر يترجاه انه يرجع له بينيامين لانه بيعوضه عن غياب اخوه يوسف قرة عينه ف لم راحوا لسيدنا يوسف و قرأ الرسالة بكى علي حال والده و وراهم الوثيقة اللي مكتوب فيها انهم باعوا سيدنا يوسف لصاحب القافلة ف اندهشوا كلهم انه ازاي معاه الوثيقة دي فقالهم انه هو يوسف ف بكوا جميعا و طلبوا منه انه يسامحهم ف قالهم انه سامحهم لانه لولا انهم باعوه زمان مكنش بقا عزيز مصر دلوقتي و اعطاهم قميص لسيدنا ابراهيم كان معاه و قالهم حد فيكوا يروح يدي دا لسيدنا يعقوب و يحطه علي عينه عشان يرجعله بصره ف اخذه لاوي و سافر الي والده و قاله بأنهم لقوا يوسف و لك ان تتخيل فرحة سيدنا يعقوب كانت ازاي و اخد القميص و حطه علي عينه و فعلا رجعله بصره و بعدين سافروا كلهم لسيدنا يوسف و ما اروعه من لقاء بعد اكتر من تلاتين سنة ربنا جمع سيدنا يعقوب بابنه تاني ، و راحوا كلهم معاه القصر ف استأذن منهم سيدنا يوسف شوية و بعدين دخل عليهم و هو يرتدي لبس عزيز مصر الفخم و التاج ف اول م اخواته و خالته و ابوه شافوه سجدوا له زي ما في الحلم بالظبط لم شاف الشمس و القمر و ١١ كوكب بيسجدوا له و بس انتهت القصة علي كدا
إيمرة: انها حقا قصة رائعة
نبض: فعلا دي من القصص و السور الاحب الي قلبي قصة بتبتدي بحلم و بتنتهي بتحقيق الحلم قصة فيها معجزات كتير بتبينلك حكمة ربنا في كل حاجة و ان كل حاجة في الحياة ماشية بترتيب معين و ان مهما حصلك في الحياة سواء كان حاجة كويسة او بتلاء فما هو الا حكمة من ربنا ، يعني سيدنا يوسف لم اخواته رموه في البير زعل جداا و مكنش عايز دا يحصل بس هو لو كان يعرف انه بسبب اخواته و اللي عملوه هيبقى عزيز مصر كان هو اللي رمى نفسه في البير
إيمره : يا سبحان الله انا لم اسمع في حياتي هذا الكلام
نبض(باحراج): هو انت متعرفش يعني قصدي عمرك ما سمعت القصة دي او يعني اي حاجة عن الانبياء
إيمره(بحزن): للأسف لا انا كنت بمدرسة انجليزية طبعا مفيش اي اهتمام بالدين الاسلامي كانو بيهتموا بالدين المسيحي اكتر لان المدرسة كلها كانت مسيحية تقريبا و لم دخلت الجامعة كان معظم المسلمين الذين اعرفهم مثلي كل الذي يعرفوه عن الاسلام ان لا إله الا الله و ان مُحمد رسول الله كنت استمع للاذان كثيرا و الشيخ و هو يتلي القرآن و لكن لا افهم شئ و لا اعرف ما هذا كل الذي اعرفه انه شعائر للدين الاسلامي و لكني لم اهتم و بعد الجامعة اصبح اهتمامي الاكبر بشغلي و النجاح به
نبض: يعني مثلا عمرك ما شوفت حد بيصلي او بيقرأ قرآن ف تسأله بيعمل اية ف يشرحلك ؟
إيمره: لا
نبض(بحماس): طب لو مفهاش اساءة ادب يعني تسمحلي انا اشرحلك كل حاجة تخص ديننا
إيمرة(بسعادة): بالطبع بكل سرور
نبض: تماام اشطا
إيمره(بضحك): اشطااا ، مستعدة غدا للجراحة
نبص(بتنهيدة): اه ان شاء الله
************************
* مر اليوم سريعا علي نبض و هي مشغولة بالصلاة و الدعاء لله لنجاح العملية ، جاء اليوم التالي ب احداث اخرى ، كانت جالسة علي الفراش تشاهد التلفاز ف لفت انتباهها خبر جعلها تركز بشدة مع التلفاز *
المذيعة : تم القبض علي اكبر تُجار للمخضدرات بمساعدة من واحد منهم و هو الملقب باسم الكينج لقد اعطى الشرطة الكثير من المعلومات لتساعدهم في القبض علي هؤلاء التجار و تنظيف الدولة من تلك السموم التي يُدخلها هؤلاء لدولتنا الحبيبة
* صُدمت نبض من سماع ذلك الخبر ، فكيف هذا كيف فعل الكينج هذا و هي كانت تراه مُصر علي السير في هذا الطريق و ايضا هي لم تلاحظ علية اي شئ بل بالعكس كان يتكلم مع رجاله و يتفق علي الصفقات امامها ، شعرت ب ان احد يقف بجوارها ف رفعت بصرها لترى من الذي دخل وجدته يقف امامها و عينيه تلمع بدموع الاشتياق و بعض من الندم *
نبض(بدموع و صدمة): انت .... انت عملت كدة ازاي و امتى
يوسف(بابتسامة اشتياق ممزوجة بالدموع): من يوم خطوبتك علي مراد لم سمعت كلامك معاه و انتو علي البحر
* Flash back *
* ركضت مسرعة و هي تبكي و ذهبت للشاطئ و جلست امام البحر تبكي و صوت شهقهاتها يعلو ، ركض خلفها مراد و رأها تجلس علي ركبتيها و تنظر للسماء و تشهق من كثرة البكاء و صوتها يُحطم قلبه و سمع صراخها و هي تقول : لييية لييية يظهر في حياتي بعد كل السنين دي ، طب ليية يبقي تاجر مُخضرات ليية بيحصل معايا كدة ليية
* اقترب منها سريعا و هبط لمستواها و ادخلها في احضانه و شدد قبضته عليها و هي مازالت تصرخ *
نبض: انا فرحت انه جه ايوا فرحت لانه مهما كان دا ابويا و كان نفسي علطول يكون موجود يوم فرحي و يسلمني لعريسي و يوصيه عليا و قبل ما امشي يحضني ، كان نفسي من اول مرة شوفته اني احضنه بس في كل مرة بمنع نفسي بالعافية و اقول مينفعش ، مينفعش استسلم بسهولة و اتعامل معاه عادي و هو تاجر مخضرات ، وعدت نفسي اني اخليه يتوب الاول و بعدين اتعامل معاه كأب و بنته ، بس هو صعب مش عايز يقتنع
* ابتعدت عنه بعدما هدأت قليلا و اردفت : راسه انشف زي الحجر و دا اكدلي انه فعلا ابويا
مراد: م طبعا الدماغ دي مستحيل تكون دماغ همس ابدا لازم تكون دماغ بنت تاجر مخضرات فعلا
* ضربته علي كتفه بغيظ *
نبض: انا ابويا مش تاجر مخضرات
مراد: نعم ايش حال مكنش مدوخ وراه البوليس
نبض: دا الكينج ، ( و اردفت بفخر ) لكن انا ابويا الباشمهندس يوسف الشرقاوي
* كان يوسف يقف خلفهم و سمع كلام نبض و فرح بشدة لانه فهم انها تتصرف هكذا حتي تجعله يعود لصوابه و في تلك اللحظة اقسم ان يجعل نبض تفتخر به *
* Back *
يوسف( و هو يجلس امامها و يمسك يدها ): من يومها و انا حلفت اني هخليكي انك تفتخري بيا و تقوليلي بابا و انتي فخورة
نبض( ببكاء): انا مش مصدقة انك عملت كدة ، انا ازاي محستش
يوسف: لاء يا حبيبتي صدقي ، انا خلاص مبقتش الكينج من النهاردة انا يوسف الشرقاوي
* ازداد بُكاء نبض ف ضمها يوسف بحنان و هي تمسكت به كالطفل الصغير الذي يتشبث ب ابيه لكي لا يتركه و يذهب ، بعد دقائق هدأت و ابتعدت عنه و ظلت تنظر له غير مصدقة لما يحدث اهي في حقيقة ام حلم ، اهي الان بغرفة العمليات و مُخدرة و تحلم ام هذا حقيقة *
نبض: انا مش بحلم صح او دا تأثير البنج
يوسف(بضحك): لا يا حبيبتي دا مش تأثير البنج
نبض: طب انت عملت كدة ازاي
يوسف: بمساعدة مُعتصم
نبض(بصدمة): ايية مُعتصم
يوسف: ايوا
نبض: الجزمة و ميقوليش
يوسف: انا اللي نبهت علية يا نبض انه ميقولش لحد خالص
نبض: عشان كدة بقا مكنش بيكلم معايا عنك خالص عشان ميقعش بلسانه اصل دا ميتبلش في بوقه فوله زي كدة
يوسف: ايوا منا عارف عشان كدة قولتله ميجبش سيرتي معاكي خالص
نبض(بغمزة): لاء لعبتها صح يا كينج
يوسف(بغرور): طول عمري
نبض: طب و عرفت مكاني ازاي
يوسف: يبنتي انتي لسة قايلة انا الكينج
نبض(بحزن): انا كنت زعلانة اووي اني هدخل العملية و محدش معايا * و اردفت بفرحة * بس دلوقتي انا اسعد واحدة داخلة تعمل عملية
يوسف: لم عرفت انك في المستشفى و عمليتك انهاردة قدمت معاد الثقفة عشان البوليس يقبض عليهم اسرع و اقدر اني اجيلك و كان في احتمال كبير اني انكشف بس ربك سترها الحمدلله
نبض: الحمدلله
* سمعوا دقات علي الباب ف سمحت نبض للطارق بالدخول ف دلف إيمره *
إيمره: السلام عليكم
نبض و يوسف: و عليكم السلام ، تعالي يا إيمره اعرفك دا بابا ، بابا دا الظابط إيمره هو اللي ساعدني من اول ما وصلت هنا و مسابنيش خالص
يوسف( و هو يمد يده ليصافح إيمره بود ): اهلا يا ابني ، ربنا يجازيك خير علي اللي عملته مع نبض ، مش عارف اشكرك ازاي الحقيقة
إيمره( بأدب): لا شكر علي واجب ، انا لم افعل شئ يستحق كل هذا
* دلفت الممرضة لتأخذ نبض لتستعد للجراحة ف ذهبت معها نبض و هي سعيدة و تطلب من والدها الدعاء و هي ممسكة يده حتي غرفة العمليات و منعته الممرضه من الدخول فوقف خارجا و لسانه لم يتوقف عن الدعاء لها *
*************************
* علي الجانب الاخر كانت تجلس علي سجادة الصلاة تبكي و تدعو لابنتها دخل عليها مهاب و جلس بجوارها و ضمها له *
مهاب: يا همس بتعيطي لية يا حبيبتي
همس(ببكاء): خايفة علي نبض اوووي يا مهاب حاسة انها فيها حاجة و محتجاني جمبها
مهاب: هي بس عشان بعيدة عن عينك بتقولي كدة
همس: لا يا مهاب انا قلبي مقبوض من امبارح و حاسة ان حاجة بتحصل لنبض بس مش عارفة اية هي ، انت لسة معرفتش هي فين بردو ؟
مهاب: لاء للاسف
همس: لية مش انت قولت انها ركبت طيارة تركيا
مهاب: ايوا و كلمت ناس اعرفهم هناك يدوروا عليها بس قالوا انها ملهاش اثر
همس: طب ازاي
مهاب: انا اللي هقولك ؟ ما انتي عارفة بنتك لم تختفي مش بتخلي حد يعرف طريقها حتي لو كان اكفأ ظابط مخابرات
همس: هي عادتها و لا هتشتريها
مهاب: اهو يعني انتي عارفة
همس: ايوا بس لم كانت بتختفي كانت بترجع بليل و مكنتش بتاخر و عمرها م سافرت منغير اذننا
مهاب: المرادي في حاجات كتير اوووي اتغيرت يا همس و بصراحة انا معاها الفترة اللي فاتت دي نبض مرت بظروف صعبة اووي بداية من اصابة آسر و خطف تميم و معرفتها ان يوسف لسة عايش و الاصابة اللي اتصابتها و الحقيقة اللي اكتشفناها و اصرار مراد علي جوازه منها و هي مش موافقة كل دي حاجات تخلي اي بني ادم ايمانه ضعيف يفكر في الانتحار بس نبض عشان قوية و مؤمنة بالله اكيد مش هتفكر في كدة ف كان الحل الامثل ليها انها تهرب و ترمي كل دا ورا ضهرها
همس: فعلا نبض اتعرضت لحاجات كتير اوووي الفترة اللي فاتت دي و كانت قوية و متهزتش و كنت مستغرباها جداا بس لم مشيت عرفت ان طاقتها خلصت
مهاب: انتي ادعيلها وهي ان شاء الله هترجع قريب اكيد مش هتقدر علي بعدنا كتير
همس: يارب يا مهاب * صمتت قليلا ثم ظهر الحرن علي معالم وجهها *
مهاب: في اية تاني ؟
همس(بحزن و ندم): مضايقة عشان الكلام اللي قولته لمراد هو من ساعتها مش بيكلمني و حتي مش بيبص في وشي
مهاب: مين قالك انه زعلان منك عشان كدة مش بيبصلك ؟
همس: اومال اية ؟
مهاب: هو حاسس انه فعلا السبب ان نبض تسيب البيت و عشان كدة مش قادر يحط عينه ف عينك
همس: هو قالك كدة ؟
مهاب: مش لازم يقول انا عارف مراد كويس
همس: انا لازم اتكلم معاه و اعتذرله لاني انفعلت جامد و هو ملهوش ذنب هو كان بيعمل كدة عشان بيحبها و عايزها تفضل معاه
مهاب: انا كنت واثق انك هتعترفي لوحدك عشان كدة محاولتش اكلمك ف الموضوع دا
* دخل عليهم آسر و تميم مندفعين *
آسر: الله الله بقا انتو هنا مقضينها حب و احنا تحت بنموت من الجوع
مهاب: انت يالا مش فيه باب تخبط علية يا حيوان
آسر: باب اية دلوقتي بقولك انا و الواد الغلبان دا هنموت من الجوع و انت تقولي باب
همس(بضحك): خلاص يا حبيبي هقوم احضر الاكل اهو
آسر: حبيبتي يا هموس انشالله يخليكي ليا
مهاب(بغضب): اطلع يالا برة
آسر(بتذمر): يوووه الواحد ميعرفش يقول لامه كلمتين ف البيت دا
تميم( و هو يحتضن همس و يقبلها من وجنتيها ): مامي عملتيلي البطاطس
همس: طبعا يا حبيب ماما هو انا اقدر معملهاش
آسر: اشمعنه بقا هو بيحضنا و يبوسها ؟
مهاب( و هو يحمل تميم علي قدمه و يقبله): عشان تيمو لسة صغير و محتاج حنان الام
تيمو: ايوا انا محتاج لحنان الام
آسر: و الله ؟ طب ما انا كمان عايز حنان الام
مهاب: ولا اطلع برا يالا قال حنان ام قال دا انت علي وش جواز
همس(بضحك و هي تقترب من آسر و تضمه لها و تقبله من وجنتيه ): حبيبي متزعلش اديني بوستك و حضنتك اهو بس الحق اجري قبل ما ابوك يقفشك
آسر( و هو يهرول للخارج): لاء و علي اية دا انا حتي علي وش جواز
* ضحك مهاب و همس و تميم علي افعاله و نزلت همس للاسفل لتحضر الطعام و وضعته علي المائده و ساعدها مهاب و جاء آسر و تميم *
مهاب: هو مراد مش هنا و لا اية انا سمعت صوت عربيته من شوية
آسر: ايوا جه من شوية
مهاب: طب روح نادية عشان ياكل معانا
همس: لاء خليك انت انا هروحله
* صعدت همس لغرفة مراد ، دقت الباب ثم دخلت و بحثت بعينيها علية ، لم تجده في الغرفة ف دخلت الشرفة لتراه ، وجدته يجلس علي الكرسي الهزاز و يهز قدمية برفق و يسند رأسه لأعلي و مغمض عينيه و يبدوا علية الارهاق الشديد ، و حالته رثة و لحيته التي نمت قليلا و زادته عُمر فوق عُمره ، نزلت دموعها علي وجنتيها و هي تراه بهذه الحالة فهو منذ رحيل نبض و هو يخرج من البيت قبل ان يستيقظ الجميع و يأتي بعد ان ينتهي عمله و لا يخرج من غرفته ابدا ، شعر ب أن احد يقف امامه ففتح عينه وجدها تقف امامه و الدموع تنزل علي وجنتيها بغزارة ف انتفض في جلسته *
مراد(بقلق): ماما في اية حضرتك كويسة بتعيطي لية
همس( ببكاء و تأنيب ضمير لاهتمامه بها بعد ما قالته له ): حبيبي مفيش حاجة
مراد: اومال حضرتك بتعيطي لية
همس: بعيط عشان معرفش ازاي قولتك الكلام اللي قولته دا ، و انت بعد كل الكلام دا لسة بتقولي ماما و قلقان عليا
مراد( بحنان ): طبعا اقولك ماما لان انتي أمي اللي ربتيني من و انا صغير لحد ما بقيت راجل الكل بيحلف بأدبه و اخلاقه و الفضل دا يرجعلك لانها تربيتك
همس(ببكاء): انا اسفة انا مكنتش ف وعيي و انا بقولك الكلام دا انا كنت خايفة علي نبض و معرفش قولت كدة ازاي
مراد( و هو يضع يده علي فمها ليوقفها عن الكلام): مفيش ام بتعتذر من ابنها بعدين حضرتك كان عندك حق في كل كلمة قولتيها انا فعلا السبب ف ان نبض تسيب البيت
همس: لاء انت ملكش ذنب نبض ممشتش بسببك نبض لو مش عايزة الجوازة تتم مش هتخليها تتم لكن هي كانت محتاجة تبعد شوية و عشان كدة مشيت
مراد: بس دا ميمنعش اني كنت سبب بردو
همس: بقولك اية انسي الكلام دا خلاص ، و يلا ننزل عشان نتغدا
مراد: لاء انزلي انتي انا مليش نفس
همس: ما انت لو تعرف انا عملالك اية نفسك هتتفتح
مراد: عاملة اية ؟
همس: عاملة البامية اللي مراد بيحبها بس هو بقا ملوش نفس
مراد: لالا مين قال كدة ، يلا بينا بسرعة قبل اللي تحت دول ما يخلصوا الاكل
* و هرول سريعا للاسفل و هي تضحك علية و تدعوا الله ان يحفظه لها و يحميه هو و باقي اخوته *
* جاء الصباح سريعا و استعد إيمره للذهاب لرؤية نبض ، وصل للمشفى و دخل لها *
إيمرة( بابتساة واسعة): السلام عليكم
نبض( بابتسامة): و عليكم السلام ، نفسي اقول السلام عليكم زي ما بتقولوها كدة
إيمرة(بعدم فهم) : كيف ؟ اليس نطقها واحد
نبض: ايوا نطقها واحد بس اللهجة مختلفة ، السلام عليكم بتاعتكم عربي مكسر كدا و بيبقى نطقها حلو اوي
إيمرة(بضحك): نحن ننطقها هكذا لأننا لا نُحسن العربية مثلكم
نبض: اها بس و الله بتطلع منكو احلى
إيمرة: يعني اية عوايدك ؟
نبض(بضحك): يعني مش من عادتك يعني
إيمره: اها فهمت ، جيت بدري عشان اسمع باقي القصة
نبض: اوووه و الله و بقينا نكلم مصري عنب اهو
إيمره(بضحك): ما الذي أتي بالعنب هنا ايضا
نبض( و هي تضرب مقدمة رأسها
إيمره: اذا قولي اني اتكلم مصري كويس لازم تدخلي كلام غريب ف الوسط
نبض: ما تعود بقا الله بعدين مش انت اللي عايز تتعلم المصري
إيمره: تمم تمم ، اتركي المصري و التركي الآن و اكملي القصة
نبض: تمم ، احنا وقفنا لحد فين ؟
إيمره: لحد ما سيدنا يوسف دخل السجن و فضل ٧ سنين
نبض : اشطا افتكرت ، بعدها بقا طلع لم الملك حَلم حِلم و محدش عرف يفسره ف الساقي بتاعه قاله علي سيدنا يوسف لانه اتسجن فتره و عرفه هناك و حَلم حِلم و سيدنا يوسف فسره صحيح ، ف امر الحاكم بأن يأتوا له بيوسف و فسرله الحلم بتاعه بأن هيحي سبع سنين كلهم خير و مطر غزير و بعد كدة سبع سنين كلهم فحط و جفاف ف اُعجب الحاكم ب تفسير سيدنا يوسف و قرر انه يساعده عشان يثبت براءته و جمع زليخة و نساء مصر الاتي قطعن ايديهن و اعترفت زليخة ان يوسف برئ ف دخلوا كلهم السجن بس بعد كدة طلب سيدنا يوسف من الحاكم انه يفرج عنهم ، بعد كدة الحاكم كان عايز حد يعينه علي المخازن ف ربنا امر سيدنا يوسف انه يقول للحاكم انه هو عايز يكون امين المخازن و طبعا الحاكم وافق و بقى سيدنا يوسف امين المخازن و بدأ ينشر دعوته ان الناس تعبد ربنا وحده و امن الحاكم و زوجته بربنا و ساعده الحاكم في نشر دعوته ، و تزوج سيدنا يوسف من بنت اختارها له الحاكم و زوجته و بعد فتره توفى عزيز مصر ف عين الحاكم سيدنا يوسف مكانه ، اما زليخة ف القصر فضى عليها و مبقاش حد معاها و هي عجزت خالص و شكلها بقا وحش بس حبها ليوسف مقلش ابدا بل كان بيزيد يوم عن يوم لحد ما تحول لعشق و كانت بتتمنى انها تشوفه بس مكنتش بتعرف ابدا و كان لم بيعدي في الشارع كانت بتنادي علية و هو كان بيسمع اسمه و يدور علي اللي بينادي علية بس مكنش بيلقيها هي كانت بتناديه ب اسمه يوسف لانه من لم كان صغير لم و عزيز مصر اشتراه و هم سموه يوزرسيف ف لم سمعها بتناديه استغرب و بدأ يدور عليها لكن مكنش بيلاقيها و في مرة كانو سيدنا يوسف مُجتمع بالشعب و هي كانت موجودة و بدأت تنادي علية بس المرادي شافها و بعت زوجته عشان تشوفها محتاجة اية و لم راحتلها زليخة اغم عليها من التعب ف زوجة سيدنا يوسف اصرت انها تاخدها معاها البيت و تعالجها و هناك عرفت انها زليخة و قالت لسيدنا يوسف عنها بس هو وقتها كان مع الحاكم و الكهنة كانو موجدين ف اخذت زوجة سيدنا يوسف زليخه له ، اه علفكرة زليخة بمرور الزمن فقدت بصرها و مبقتش تشوف ، ف لم راحت زليخة لسيدنا يوسف فرحت اووي لانه و اخيرا قابلته اينعم مكنتش شيفاه بعينها بس شافته بقلبها المهم وقتها كان سيدنا يوسف بيحاول يقنع الكهنة بعبادة الله وحده و انهم يبعدوا عن عبادة الاصنام بس هم رفضوا فقالهم انه لو دعا ربنا يرد بصر زليخة هيقتنعوا ؟ ف طبعا هم قالوله اه بس هم متأكدين ان هو مش هيقدر يعمل كدة بس اللي حصل ادهش الكل سيدنا يوسف طلب من زليخة انها تسجد و فضل يدعي ربنا انه يرجعلها بصرها و يبكي فاستجاب ربنا لدعاءه و رجع نظر زليخة طبعا الكهنة اندهشوا جدا بس بردو كابروا و قالو ان دا سحر ف سيدنا يوسف قالهم طب لو دعيت ربنا انه يرجع لزليخة شبابها و جمالها تاني هتؤمنوا بالله قالوله اه ف غطا سيدنا يوسف زليخة و دعا ربنا كتير و اخيرا ربنا استجاب له و اعاد زليخة لريعان شبابها
إيمرة(باندهاش): واو كيف حدث هذا ؟
نبض: قدرة ربنا .. ربنا سبحانه و تعالى قادر علي كل شئ ، المهم بردو الكهنة كدبوا سيدنا يوسف و مش عايزين يصدقوه ، بعدها ربنا امر سيدنا يوسف انه يتزوج زليخة و فعلا تزوجها ، بعدين كانو دخلوا في السبع سنين بتوع القحط و الجفاف و كانت مصر في السبع السنين بتوع الخير و المطر كانت بتخزن القمح بطريقة معينه قالهم عليها سيدنا يوسف عشان ميخسرش و لان مصر الوحيدة اللي كانت عارفة ان هيجي سبع سنين قحط و جفاف هي بردو الوحيدة اللي خزنت القمح
و عشان كدة كانت الناس بتيجي من كل بلاد العالم عشان يشتروا القمح من مصر و في يوم جه اخوة سيدنا يوسف و هو عرفهم من اساميهم بس هم معرفهوش و هم جم منغير اخوه بينيامين ف طلب منهم انهم المرة الجاية يجبوه معاهم عشان يديلهم القمح طبعا لم طلبوا من سيدنا يعقوب انهم ياخدوا بينيامين معاهم رفض و قالهم اديهلكوا عشان تضيعوه زي ما ضيعتوا اخوه زمان بس لاولي اصر عليه و قاله انه بنفسه هيحمي بينيامين و مش هيرجع الا و هو معاه فوافق سيدنا يعقوب و سافروا الاخوة الحداشر لمصر عشان يشتروا القمح و هناك عزمهم سيدنا يوسف ف القصر و خلى كل اخ يقعد ف وش اخوه اللي من نفس امه ف وقف بينيامين لوحده ف قاله سيدنا يوسف انه يجي ياكل معاه و لم قعدوا سوا قاله سيدنا يوسف انه هو اخوه بينيامين مصدقش و الدموع بدأت تنزل من عنيه لوحده ف سيدنا يوسف قاله يمسح دموعه بسرعة عشان محدش من اخواتهم يلاحظ و بعد ما خلصوا اكل اخدوا حاجتهم و مشوا بس و هم في الطريق و قفوهم جنود من مصر و قالولهم ان في طبق من الدهب اتسرق من قصر عزيز مصر و بدأوا يفتشوا شنطهم ف واحد من اخوة سيدنا يوسف قال فتشوا حقائب بينيامين ف ممكن ان يكون هو السارق ف رد علية احد الجنود و قاله ازاي الوش البرئ دا يسرق فرد علية اخو بينيامين و قاله ان له اخ سرق قبل كدة فعادي انه هو كمان يسرق ففتش الجندي في حقائب بينيامين و بالفعل وجدوا الطبق معه ف اخدوه معاهم ليصبح عبد لهم و دي كانت خطة سيدنا يوسف ، مشيوا اخواته و سابوه لكن لاوي رفض انه يسافر معاهم منغير بينيامين لانه وعد والده ، طبعا لم رجعوا قالو لسيدنا يعقوب و هو حزن جدا لان بينيامين كان بيعوضه شويه عن بُعد سيدنا يوسف عنه لكن دلوقتي الاتنين بُعاد عنه ف فضل يبكي جامد لحد ما عينه ابيضت من كتر البُكاء ف خلي ابنه يكتب رسالة لعزيز مصر يترجاه انه يرجع له بينيامين لانه بيعوضه عن غياب اخوه يوسف قرة عينه ف لم راحوا لسيدنا يوسف و قرأ الرسالة بكى علي حال والده و وراهم الوثيقة اللي مكتوب فيها انهم باعوا سيدنا يوسف لصاحب القافلة ف اندهشوا كلهم انه ازاي معاه الوثيقة دي فقالهم انه هو يوسف ف بكوا جميعا و طلبوا منه انه يسامحهم ف قالهم انه سامحهم لانه لولا انهم باعوه زمان مكنش بقا عزيز مصر دلوقتي و اعطاهم قميص لسيدنا ابراهيم كان معاه و قالهم حد فيكوا يروح يدي دا لسيدنا يعقوب و يحطه علي عينه عشان يرجعله بصره ف اخذه لاوي و سافر الي والده و قاله بأنهم لقوا يوسف و لك ان تتخيل فرحة سيدنا يعقوب كانت ازاي و اخد القميص و حطه علي عينه و فعلا رجعله بصره و بعدين سافروا كلهم لسيدنا يوسف و ما اروعه من لقاء بعد اكتر من تلاتين سنة ربنا جمع سيدنا يعقوب بابنه تاني ، و راحوا كلهم معاه القصر ف استأذن منهم سيدنا يوسف شوية و بعدين دخل عليهم و هو يرتدي لبس عزيز مصر الفخم و التاج ف اول م اخواته و خالته و ابوه شافوه سجدوا له زي ما في الحلم بالظبط لم شاف الشمس و القمر و ١١ كوكب بيسجدوا له و بس انتهت القصة علي كدا
إيمرة: انها حقا قصة رائعة
نبض: فعلا دي من القصص و السور الاحب الي قلبي قصة بتبتدي بحلم و بتنتهي بتحقيق الحلم قصة فيها معجزات كتير بتبينلك حكمة ربنا في كل حاجة و ان كل حاجة في الحياة ماشية بترتيب معين و ان مهما حصلك في الحياة سواء كان حاجة كويسة او بتلاء فما هو الا حكمة من ربنا ، يعني سيدنا يوسف لم اخواته رموه في البير زعل جداا و مكنش عايز دا يحصل بس هو لو كان يعرف انه بسبب اخواته و اللي عملوه هيبقى عزيز مصر كان هو اللي رمى نفسه في البير
إيمره : يا سبحان الله انا لم اسمع في حياتي هذا الكلام
نبض(باحراج): هو انت متعرفش يعني قصدي عمرك ما سمعت القصة دي او يعني اي حاجة عن الانبياء
إيمره(بحزن): للأسف لا انا كنت بمدرسة انجليزية طبعا مفيش اي اهتمام بالدين الاسلامي كانو بيهتموا بالدين المسيحي اكتر لان المدرسة كلها كانت مسيحية تقريبا و لم دخلت الجامعة كان معظم المسلمين الذين اعرفهم مثلي كل الذي يعرفوه عن الاسلام ان لا إله الا الله و ان مُحمد رسول الله كنت استمع للاذان كثيرا و الشيخ و هو يتلي القرآن و لكن لا افهم شئ و لا اعرف ما هذا كل الذي اعرفه انه شعائر للدين الاسلامي و لكني لم اهتم و بعد الجامعة اصبح اهتمامي الاكبر بشغلي و النجاح به
نبض: يعني مثلا عمرك ما شوفت حد بيصلي او بيقرأ قرآن ف تسأله بيعمل اية ف يشرحلك ؟
إيمره: لا
نبض(بحماس): طب لو مفهاش اساءة ادب يعني تسمحلي انا اشرحلك كل حاجة تخص ديننا
إيمرة(بسعادة): بالطبع بكل سرور
نبض: تماام اشطا
إيمره(بضحك): اشطااا ، مستعدة غدا للجراحة
نبص(بتنهيدة): اه ان شاء الله
************************
* مر اليوم سريعا علي نبض و هي مشغولة بالصلاة و الدعاء لله لنجاح العملية ، جاء اليوم التالي ب احداث اخرى ، كانت جالسة علي الفراش تشاهد التلفاز ف لفت انتباهها خبر جعلها تركز بشدة مع التلفاز *
المذيعة : تم القبض علي اكبر تُجار للمخضدرات بمساعدة من واحد منهم و هو الملقب باسم الكينج لقد اعطى الشرطة الكثير من المعلومات لتساعدهم في القبض علي هؤلاء التجار و تنظيف الدولة من تلك السموم التي يُدخلها هؤلاء لدولتنا الحبيبة
* صُدمت نبض من سماع ذلك الخبر ، فكيف هذا كيف فعل الكينج هذا و هي كانت تراه مُصر علي السير في هذا الطريق و ايضا هي لم تلاحظ علية اي شئ بل بالعكس كان يتكلم مع رجاله و يتفق علي الصفقات امامها ، شعرت ب ان احد يقف بجوارها ف رفعت بصرها لترى من الذي دخل وجدته يقف امامها و عينيه تلمع بدموع الاشتياق و بعض من الندم *
نبض(بدموع و صدمة): انت .... انت عملت كدة ازاي و امتى
يوسف(بابتسامة اشتياق ممزوجة بالدموع): من يوم خطوبتك علي مراد لم سمعت كلامك معاه و انتو علي البحر
* Flash back *
* ركضت مسرعة و هي تبكي و ذهبت للشاطئ و جلست امام البحر تبكي و صوت شهقهاتها يعلو ، ركض خلفها مراد و رأها تجلس علي ركبتيها و تنظر للسماء و تشهق من كثرة البكاء و صوتها يُحطم قلبه و سمع صراخها و هي تقول : لييية لييية يظهر في حياتي بعد كل السنين دي ، طب ليية يبقي تاجر مُخضرات ليية بيحصل معايا كدة ليية
* اقترب منها سريعا و هبط لمستواها و ادخلها في احضانه و شدد قبضته عليها و هي مازالت تصرخ *
نبض: انا فرحت انه جه ايوا فرحت لانه مهما كان دا ابويا و كان نفسي علطول يكون موجود يوم فرحي و يسلمني لعريسي و يوصيه عليا و قبل ما امشي يحضني ، كان نفسي من اول مرة شوفته اني احضنه بس في كل مرة بمنع نفسي بالعافية و اقول مينفعش ، مينفعش استسلم بسهولة و اتعامل معاه عادي و هو تاجر مخضرات ، وعدت نفسي اني اخليه يتوب الاول و بعدين اتعامل معاه كأب و بنته ، بس هو صعب مش عايز يقتنع
* ابتعدت عنه بعدما هدأت قليلا و اردفت : راسه انشف زي الحجر و دا اكدلي انه فعلا ابويا
مراد: م طبعا الدماغ دي مستحيل تكون دماغ همس ابدا لازم تكون دماغ بنت تاجر مخضرات فعلا
* ضربته علي كتفه بغيظ *
نبض: انا ابويا مش تاجر مخضرات
مراد: نعم ايش حال مكنش مدوخ وراه البوليس
نبض: دا الكينج ، ( و اردفت بفخر ) لكن انا ابويا الباشمهندس يوسف الشرقاوي
* كان يوسف يقف خلفهم و سمع كلام نبض و فرح بشدة لانه فهم انها تتصرف هكذا حتي تجعله يعود لصوابه و في تلك اللحظة اقسم ان يجعل نبض تفتخر به *
* Back *
يوسف( و هو يجلس امامها و يمسك يدها ): من يومها و انا حلفت اني هخليكي انك تفتخري بيا و تقوليلي بابا و انتي فخورة
نبض( ببكاء): انا مش مصدقة انك عملت كدة ، انا ازاي محستش
يوسف: لاء يا حبيبتي صدقي ، انا خلاص مبقتش الكينج من النهاردة انا يوسف الشرقاوي
* ازداد بُكاء نبض ف ضمها يوسف بحنان و هي تمسكت به كالطفل الصغير الذي يتشبث ب ابيه لكي لا يتركه و يذهب ، بعد دقائق هدأت و ابتعدت عنه و ظلت تنظر له غير مصدقة لما يحدث اهي في حقيقة ام حلم ، اهي الان بغرفة العمليات و مُخدرة و تحلم ام هذا حقيقة *
نبض: انا مش بحلم صح او دا تأثير البنج
يوسف(بضحك): لا يا حبيبتي دا مش تأثير البنج
نبض: طب انت عملت كدة ازاي
يوسف: بمساعدة مُعتصم
نبض(بصدمة): ايية مُعتصم
يوسف: ايوا
نبض: الجزمة و ميقوليش
يوسف: انا اللي نبهت علية يا نبض انه ميقولش لحد خالص
نبض: عشان كدة بقا مكنش بيكلم معايا عنك خالص عشان ميقعش بلسانه اصل دا ميتبلش في بوقه فوله زي كدة
يوسف: ايوا منا عارف عشان كدة قولتله ميجبش سيرتي معاكي خالص
نبض(بغمزة): لاء لعبتها صح يا كينج
يوسف(بغرور): طول عمري
نبض: طب و عرفت مكاني ازاي
يوسف: يبنتي انتي لسة قايلة انا الكينج
نبض(بحزن): انا كنت زعلانة اووي اني هدخل العملية و محدش معايا * و اردفت بفرحة * بس دلوقتي انا اسعد واحدة داخلة تعمل عملية
يوسف: لم عرفت انك في المستشفى و عمليتك انهاردة قدمت معاد الثقفة عشان البوليس يقبض عليهم اسرع و اقدر اني اجيلك و كان في احتمال كبير اني انكشف بس ربك سترها الحمدلله
نبض: الحمدلله
* سمعوا دقات علي الباب ف سمحت نبض للطارق بالدخول ف دلف إيمره *
إيمره: السلام عليكم
نبض و يوسف: و عليكم السلام ، تعالي يا إيمره اعرفك دا بابا ، بابا دا الظابط إيمره هو اللي ساعدني من اول ما وصلت هنا و مسابنيش خالص
يوسف( و هو يمد يده ليصافح إيمره بود ): اهلا يا ابني ، ربنا يجازيك خير علي اللي عملته مع نبض ، مش عارف اشكرك ازاي الحقيقة
إيمره( بأدب): لا شكر علي واجب ، انا لم افعل شئ يستحق كل هذا
* دلفت الممرضة لتأخذ نبض لتستعد للجراحة ف ذهبت معها نبض و هي سعيدة و تطلب من والدها الدعاء و هي ممسكة يده حتي غرفة العمليات و منعته الممرضه من الدخول فوقف خارجا و لسانه لم يتوقف عن الدعاء لها *
*************************
* علي الجانب الاخر كانت تجلس علي سجادة الصلاة تبكي و تدعو لابنتها دخل عليها مهاب و جلس بجوارها و ضمها له *
مهاب: يا همس بتعيطي لية يا حبيبتي
همس(ببكاء): خايفة علي نبض اوووي يا مهاب حاسة انها فيها حاجة و محتجاني جمبها
مهاب: هي بس عشان بعيدة عن عينك بتقولي كدة
همس: لا يا مهاب انا قلبي مقبوض من امبارح و حاسة ان حاجة بتحصل لنبض بس مش عارفة اية هي ، انت لسة معرفتش هي فين بردو ؟
مهاب: لاء للاسف
همس: لية مش انت قولت انها ركبت طيارة تركيا
مهاب: ايوا و كلمت ناس اعرفهم هناك يدوروا عليها بس قالوا انها ملهاش اثر
همس: طب ازاي
مهاب: انا اللي هقولك ؟ ما انتي عارفة بنتك لم تختفي مش بتخلي حد يعرف طريقها حتي لو كان اكفأ ظابط مخابرات
همس: هي عادتها و لا هتشتريها
مهاب: اهو يعني انتي عارفة
همس: ايوا بس لم كانت بتختفي كانت بترجع بليل و مكنتش بتاخر و عمرها م سافرت منغير اذننا
مهاب: المرادي في حاجات كتير اوووي اتغيرت يا همس و بصراحة انا معاها الفترة اللي فاتت دي نبض مرت بظروف صعبة اووي بداية من اصابة آسر و خطف تميم و معرفتها ان يوسف لسة عايش و الاصابة اللي اتصابتها و الحقيقة اللي اكتشفناها و اصرار مراد علي جوازه منها و هي مش موافقة كل دي حاجات تخلي اي بني ادم ايمانه ضعيف يفكر في الانتحار بس نبض عشان قوية و مؤمنة بالله اكيد مش هتفكر في كدة ف كان الحل الامثل ليها انها تهرب و ترمي كل دا ورا ضهرها
همس: فعلا نبض اتعرضت لحاجات كتير اوووي الفترة اللي فاتت دي و كانت قوية و متهزتش و كنت مستغرباها جداا بس لم مشيت عرفت ان طاقتها خلصت
مهاب: انتي ادعيلها وهي ان شاء الله هترجع قريب اكيد مش هتقدر علي بعدنا كتير
همس: يارب يا مهاب * صمتت قليلا ثم ظهر الحرن علي معالم وجهها *
مهاب: في اية تاني ؟
همس(بحزن و ندم): مضايقة عشان الكلام اللي قولته لمراد هو من ساعتها مش بيكلمني و حتي مش بيبص في وشي
مهاب: مين قالك انه زعلان منك عشان كدة مش بيبصلك ؟
همس: اومال اية ؟
مهاب: هو حاسس انه فعلا السبب ان نبض تسيب البيت و عشان كدة مش قادر يحط عينه ف عينك
همس: هو قالك كدة ؟
مهاب: مش لازم يقول انا عارف مراد كويس
همس: انا لازم اتكلم معاه و اعتذرله لاني انفعلت جامد و هو ملهوش ذنب هو كان بيعمل كدة عشان بيحبها و عايزها تفضل معاه
مهاب: انا كنت واثق انك هتعترفي لوحدك عشان كدة محاولتش اكلمك ف الموضوع دا
* دخل عليهم آسر و تميم مندفعين *
آسر: الله الله بقا انتو هنا مقضينها حب و احنا تحت بنموت من الجوع
مهاب: انت يالا مش فيه باب تخبط علية يا حيوان
آسر: باب اية دلوقتي بقولك انا و الواد الغلبان دا هنموت من الجوع و انت تقولي باب
همس(بضحك): خلاص يا حبيبي هقوم احضر الاكل اهو
آسر: حبيبتي يا هموس انشالله يخليكي ليا
مهاب(بغضب): اطلع يالا برة
آسر(بتذمر): يوووه الواحد ميعرفش يقول لامه كلمتين ف البيت دا
تميم( و هو يحتضن همس و يقبلها من وجنتيها ): مامي عملتيلي البطاطس
همس: طبعا يا حبيب ماما هو انا اقدر معملهاش
آسر: اشمعنه بقا هو بيحضنا و يبوسها ؟
مهاب( و هو يحمل تميم علي قدمه و يقبله): عشان تيمو لسة صغير و محتاج حنان الام
تيمو: ايوا انا محتاج لحنان الام
آسر: و الله ؟ طب ما انا كمان عايز حنان الام
مهاب: ولا اطلع برا يالا قال حنان ام قال دا انت علي وش جواز
همس(بضحك و هي تقترب من آسر و تضمه لها و تقبله من وجنتيه ): حبيبي متزعلش اديني بوستك و حضنتك اهو بس الحق اجري قبل ما ابوك يقفشك
آسر( و هو يهرول للخارج): لاء و علي اية دا انا حتي علي وش جواز
* ضحك مهاب و همس و تميم علي افعاله و نزلت همس للاسفل لتحضر الطعام و وضعته علي المائده و ساعدها مهاب و جاء آسر و تميم *
مهاب: هو مراد مش هنا و لا اية انا سمعت صوت عربيته من شوية
آسر: ايوا جه من شوية
مهاب: طب روح نادية عشان ياكل معانا
همس: لاء خليك انت انا هروحله
* صعدت همس لغرفة مراد ، دقت الباب ثم دخلت و بحثت بعينيها علية ، لم تجده في الغرفة ف دخلت الشرفة لتراه ، وجدته يجلس علي الكرسي الهزاز و يهز قدمية برفق و يسند رأسه لأعلي و مغمض عينيه و يبدوا علية الارهاق الشديد ، و حالته رثة و لحيته التي نمت قليلا و زادته عُمر فوق عُمره ، نزلت دموعها علي وجنتيها و هي تراه بهذه الحالة فهو منذ رحيل نبض و هو يخرج من البيت قبل ان يستيقظ الجميع و يأتي بعد ان ينتهي عمله و لا يخرج من غرفته ابدا ، شعر ب أن احد يقف امامه ففتح عينه وجدها تقف امامه و الدموع تنزل علي وجنتيها بغزارة ف انتفض في جلسته *
مراد(بقلق): ماما في اية حضرتك كويسة بتعيطي لية
همس( ببكاء و تأنيب ضمير لاهتمامه بها بعد ما قالته له ): حبيبي مفيش حاجة
مراد: اومال حضرتك بتعيطي لية
همس: بعيط عشان معرفش ازاي قولتك الكلام اللي قولته دا ، و انت بعد كل الكلام دا لسة بتقولي ماما و قلقان عليا
مراد( بحنان ): طبعا اقولك ماما لان انتي أمي اللي ربتيني من و انا صغير لحد ما بقيت راجل الكل بيحلف بأدبه و اخلاقه و الفضل دا يرجعلك لانها تربيتك
همس(ببكاء): انا اسفة انا مكنتش ف وعيي و انا بقولك الكلام دا انا كنت خايفة علي نبض و معرفش قولت كدة ازاي
مراد( و هو يضع يده علي فمها ليوقفها عن الكلام): مفيش ام بتعتذر من ابنها بعدين حضرتك كان عندك حق في كل كلمة قولتيها انا فعلا السبب ف ان نبض تسيب البيت
همس: لاء انت ملكش ذنب نبض ممشتش بسببك نبض لو مش عايزة الجوازة تتم مش هتخليها تتم لكن هي كانت محتاجة تبعد شوية و عشان كدة مشيت
مراد: بس دا ميمنعش اني كنت سبب بردو
همس: بقولك اية انسي الكلام دا خلاص ، و يلا ننزل عشان نتغدا
مراد: لاء انزلي انتي انا مليش نفس
همس: ما انت لو تعرف انا عملالك اية نفسك هتتفتح
مراد: عاملة اية ؟
همس: عاملة البامية اللي مراد بيحبها بس هو بقا ملوش نفس
مراد: لالا مين قال كدة ، يلا بينا بسرعة قبل اللي تحت دول ما يخلصوا الاكل
* و هرول سريعا للاسفل و هي تضحك علية و تدعوا الله ان يحفظه لها و يحميه هو و باقي اخوته *