رواية القناص والمخادعة الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم أماني جلال
(فصل الثالث والعشرون
)
نازك قطبت جبينها بستفسار-يعني ايه ماتنفعيش ..
يااااانهار اسود ..عملتي ايه يامصيبة ..اااانطقي ..؟؟ قالتها وهي تسحبها من عضدها بعنف
-أتجوزت الي بحبه ...صرخت بها بكل قوة وهي تنظر الى والدتها بتحدي ...تزامنا مع دخول الشناوي الى الغرفة .....
ااااااااااااااااااه صرخة بألم عندما تلقت صفعة قوية منه جعلتها تفترش على الارض ...انحنى وسحبها من عضدها وغرز اصابعه بالحمها بعنف لايوصف لدرجة عضت على شفتها السفليه لكي تكتم تأوهاتها
حازم بشر يكاد ان يفتك بها
-أتجوزتيه يابنت نازك ...اتجوزتي اخو اكبر عدو ليا الي بقاله سنين بيدور ورايا عشان يدخلني السجن..وفضلتي اخوه على ابني ...بس وحياة كسرت قلب ابني ل هكسرك ...
رسيل بحقد وكره -اه تجوزته ..انا اه معرفش اخوه بس ربنا يقدره ويسجنك واخلص منك ... وبعدين كسرت قلب ابنك ايه ...ده انا لو اطول ادوس عليه بجزمتي مش هتردد واااء ااااااااااااااااااااه
قاطعها بصفعة عنيف اقوى من سابقتها وهو يقول
-اااه يابت *** ...ثم سحبها من شعرها بكل غل غير ابه بصراخها او حتى بتوسلات نازك التي تدخلت لكي يتركها ..ولكن هيهات بل اخذ يشدد من قبضنه اكثر واكثر
اخيراااا رماها على الارض بعنف عندما سمع اصوت سيارات الشرطة ...تملئ الفيلا بضجيجها ..
ذهب بسرعة ونظر من شرفة غرفتها وما ان وجد غريمه امامه ينزل بكل كبرياء حتى اظلمت عينه بالسواد الحالك التفت اليهم واخذ يقترب منها بهدوء مرعب ثم جلس امامها ..
امام تلك القوية التي تتحدىُ بنظراتها رغم ضعف موقفها ..اخذت تتأوه بصمت عندما انقض على فكها يعتصره بعنف شديد بين انامله القاسية حتى كاد ان يحطمه بين يديه ....
-عملتك دي مش هتعدي على خير ...قالها وهو يزيد من شد من قبضته وبدأت عينيه تزداد أحمرار من الغضب
اخذت نازك تدفعه عن ابنته بغضب -سبها ياحازم ...
بقولك سبهاااااا ...صرخت بها بقهر عندما وجدت دموع ابنتها تنزل وبدأت الدماء تسيل من ثغرها ....
تركها اخيرا و وقف وهو يقول بشر ل لزوجته
-البت دي مش عايزها تنزل ...لو لمحت طيفها تحت هيبقى اخر يوم في عمرها ...
نازك بدموع -حاضر مش هتنزل ...وما ان خرج واغلق الباب خلفة حتى التفتت الى رسيل ومسكتها من معصمها عندما وجدتها تنهض تريد الخروخ ...
-سبيني عشان خاطر ربنا حرام عليكم ...ده اكيد اسر جاي ياخدني ..انا تجوزته خلاص انا مابقتش انفعكم ..قالتها رسيل بترجي وهي تحاول ان تحرر نفسها من قبضة والدته ولكن توقف بستغراب عندما وجدت والدتها تحرر يدها بكل هدوء
فالتفتت إليها ومازالت علامة الستغراب تزين وجهها
فنطقت نازك وهي تتفحص ملامحها بتمعن بعدما ذهبت وجلست على سرير ...
-مالك بتبصي كده ليه ...مستنيا ايه .. روحي ...للي قلبك اختاره ...والي دستي عليا عشانه ...
رسيل بذهول والدموع عرفت طريقة على وجنتيها من هذا الأتهام الظالم لها واخذ تضحك بسخرية من بين دموعها واخذت تشير الى نفسه بقهر
-انااااا ...دوست عليكي انتِ ...اناااا .....هو مين الي غدر بمين ...ده انا من يوم ماوعيت ع الدنيا وانتم بدوسه علياااا ..ولا حد رحمني فيكم ..وكل الي همكم مصالحكم وبس ... ويوم ماقلبي حب ...يوم ماقلت خلاص جا الي يعوضني عن الي فات ...عملتي الي مايتعمل معايا ...
صمتت وهي تعضت شفتها السفلية ثم نطقت بصوت يغلبه البكاء رغما عنها
ياشيخة ده انتِ كان عندك استعداد انك ترميني بالنار عشان الفلوس ....بترمي لحمك عشان وسخ دنيا ....شوية ورق ملون مستعدين تقتله بعضه عشانه ...
نازك بضيق -يااااه قد كده انا وحشه بنظرك ...كل ده ليه ..هاااا ..مافكرتيش بيوم انا بعمل كل ده ليه ..
عشان انا عايزة مصلحتك ...انا عايزة ليكي مكانه كويسة ...كنت مستخسرة العز ده كله يروح لبرا ...
بس برغم كل الي عملته والي بعمله ..بردو مش
عاجبك ..ماااشي ...قالتها وهي تنهض ...ماااشي يارسيل روحي زي ما قولتي انتِ مابقتيش تنفعيني ... بس ماترجعيش تعيطي وتقولي ياماما سامحيني ...
عشان لو فكرتي تنزلي يبقى تنسي ان ليكي ام اصلا ...يا انا ياااا هو ...اختاري ...
توقف رسيل عن البكاء .. وهدء غضبها واخذت تنظر لها بتركيز شديد وهو تفكر ..ياترى هل هي جادة ؟؟
اقتربت منها وقالت بعدما مسحت دموعها وقال بجدية بحدته ممتزجة بصدق نابع من القلب
- انا طول عمري بختارك وعمري مافضلت حد عليكي ....وعندي كمان استعداد اني اختارك المره دي
...بس بشرط انتِ كمان تختاريني زي ما انا بعمل على طول ...
نازك بترقب-يعني ايه ...
-يعني تختاري بينا ..يا انا يا حازم باشا ... قالتها رسيل بأمل ان تختارها ولا ان يخيب ظنها كما يحصل دائما
اما في الاسفل ....
ما ان ظهر حازم وبدء ينزل الدرج ببطء حتى حاول اسر التقدم نحوه فأوقفته يد ياسر وهو يقول بصرامة غير قابلة لنقاش
- لحد هنا و دورك ينتهى يابن النصار ده بتاعي انا ..
كاد ان يرفض بغضب ولكن صمت عندما وجه له نظر مخيفة فلا وقت للمزاح هنا او الأستهانه ... ف الاب يختلف كليا عن الابن .. ابعد نظرهُ عن اخيه والتفت الى ذلك الذي وقف امامهم بثبات وهو يرحب بهم بثقة لا تقل عن ثقة القناص
-ياهلا وسهلا ده ايه المفاجئة الحلوة دي ... الداخلية بنفسها منوراني ...ده شرف كبير لياااا
بس الظاهر انتم في حاجة ناسينها ان بيت حازم الشناوي ماينفعش حد يدخله بالطريقة دي ...قالها وهو ينظر الى غريمة بشر
نظر الظابط إليه ثم الى ياسر الذي كان يبادله نظرات التحدي ...و كأنه يعلن بها على بدء شرارة الحرب بينهم التي ستتحول بكل تأكيد مستقبلا الى نيران قاتلة تحرق الضعيف منهم
فنطق الضابط بقلة حيلة من هذا الصراع الواضح بينهم-احنا اسفين ع الازعاج ده بس ياباشا في مهمة صغيرة جينا عشانها وهي ان اسر نصار بيطالب انه ياخد مراته رسيل المحمدي ... ودي قسيمة الزواج قالها وهو يقدم له ...وبيقول ان حضرتك مانعها عنه
-ولازمتها ايه الشوشرة دي كلها طالما في قسيمة رسيمة كان ممكن يجي هنا وياخدها من غير مايزعجكم ..
وبعدين امنعها ليه دي مراته شرعاً وقانوناً ..قال الاخيرة من بين اسنانه بغيض ممزوج بحقد ..وانامله بدأت تكرمش الورقة بلاوعي ...
فسحبها ياسر من بين يديه وهو يقول بسخرية مبطنة
-ما هو احنا حبينا يبقى كل شئ قانوني ...قولنا الشناوي باشا رجل قانون و اكيد يحب ان الكل يمشي عليه ..واكيد بردو مش هيخالف تعليماته ...مش كده ولا انا غلطان ...
حازم بكره واضح -لا مش غلطان بس كل الحكاية ان رسيل مش هنا ...انتم تعبتم الباشا ع الفاضي ..
صعق اسر من رده ...الى هنا ولم يتحمل السكوت اكثر من ذلك فصرخ بنفعال -يعني ايه مش موجودة ..
رسيل فين ...!!
حازم بشر وهو ينظر إليه-صوتك مايعلاش في بيتي يابن النصار ...لو انت متعرفش تش ااء
قاطعه أسر وهو يسحبه من مقدمة ثيابه بكل جسارة غير ابه بالعواقب وهو يقول بجنون
-صوت ايه وزفت ايه ..ألا رسيل دي خط احمر ... !!
مما جعل الجميع يفتحون عينهم بذهول وما ان حاول معتز التدخل هو والضابط حتى عم الصمت على المكان عندما سمعوا ندائها
-أسر ...............!!!! قالتها رسيل بلهفة كبيرة وهي تنزل بسرعة من اعلى السلم ودموعها تغرق وجهها لاتعرف اهي تبكي فرحا او قهراااا عن تخلي والدتها عنها وعدم اختيارها وتفضيل زوجها عليها ...
للمرة الالف ...
ألتفت حازم إليها هو ايضا بعدما تركه اسر واخذ ينظر لها بأجرام ..يالله لو كانت النظرات تقتل لوقعت صريعة لقسوة عينيه ....
فرد اسر يديه بحب لها عندما جدها تركض إليه غير ابها بالعواقب وما ان رمة بنفسها داخل احضان معشوقها الذي تلاقها بين ذراعية بترحاب شديد ولهفة لا تقل عنها ..اخذ رفعها الى الاعلى وهو يستنشق عبيرها الاخاذ بشوق كبير كشوق الصحراء للماء ..
حاول حازم ان يقترب ويسحبها منه بقوة ويخرب عليهم لحظتهم هذا ولكن منعه ياسر من الوصل إليهم عندما وقف امامه بطوله الفارع ...يسد عليه الطريق بل جبروت ...
و وقف الى بجانبه معتز وهو يقول بتهكم-ده الباشا طلع بيحب الهزار ياقناص ...البنت كانت فوق وقال انها مش موجودة ....
ياسر بنفس تهكم صاحبه-اكيد كان عايز يشوف رد فعل اسر هيكون ازاي ....تغيرة نبرته الى الجدية عندما اكمل ..
بس الي مايعرفوش ان ولاد النصار مايتهزرش معاهم
وان الرد أسر اكيد ما كانش هيعجبه ..
حازم بغضب وهو يتنفس من انفه كالثور-انت بتلعب بعداد عمرك ياقناص اوعى يغرك مكانتك انا ممكن امحيك بتلفون صغير ...
ضحك ياسر بستمتاع ثم اقترب منه ونظر له بتحدي
-وليه صغير انا ممكن اجيبلك تلفون كبير و وريني شطارتك ...اقترب منه اكثر واكمل ..نصيحة مني ليك ...بلاش تقول حاجة انت مش قدها خليك زي صاحب افعال ...ونفذ ولو مره وحده ..انت بقالك سنين بتتكلم وماشفناش حاجة منك بتتنفذ واهو
احنا هناخدها من نص بيتك وخلينا نشوف كلنا هتمنعنا ازاي ...
كاد حازم ان يقترب هو ايضا من القناص ولكن تفاجئ بيد معتز على صدره يمنعه من الاقتراب وهو يقول بتهديد-خليك بمكان ياباشااااا انت مش قد الاقرب ده
-هو ايه الي بيحصل هنا ...في حاجة ....؟؟
قالها الضابط وهو يقف الى جانبهم وعلامات التسائل والأستغراب تزين وجهه من هذا الوضع المتوتر بينهم ...
معتز ببتسامة واسعة رفعت ضغط حازم -ابدا بس الباشا بيعزم علينا ع العشا ...وحلف مية يمن ما احنا ماشيين ...وانا بصراحة حاسس بيكم انكم جعانين ...
الظابط بأحراج كاد ان يرفص فقاطعة معتز بذهول مصطنع -ااايه ده ..انت ناوي ترفض عزومة الباشاااا الكبير ...لاااا ألا كده ... ده ممكن يزعل واحنا مش قد زعله ...ده لولا الظروف كان قعدنا كلنا بس اهو نصيب
(يخربيتك ياموزووووو
الراجل هيموت منك)
اما على الجهة الاخرى عند علي الذي كان ينظر الى اسر ورسيل بغيض فقترب منه وضربه على ظهره بقوة وهو يقول بحسد وضيق
-ماخلاص بقى ...كفاية حضن انت نمت ولا ايه ..ده انا تعبت بدلك ..ولا الوضع جاااا على هواك ..ماترعي مشاعرنا يااا أخي ...انا بقى عندي جفاف اقسم بالله ...
قال الاخيرة وهو يسحب ياقة قميصة بغيض
ابتعدت رسيل عنه ودفنه وجهها بصدر توأم روحها بخجل شديد من تلميحات علي الوقحة مما جعل اسر يحاوطها بذراعية القوية ثم التفت الى ذلك الذي يكاد ان ينفطر الحجر من عينه ...
-وانت مالك مركز معانا كده ليه ..ماتخليك في حالك
قالها اسر من بين اسنانه وهو يود ان ينقض عليه و يخنقه حتى الموت ...ولكن التفت عندما وجد معتز يربت على كتفه وهو يقول بهمة
-يلا ياشبح ...ع البيت خلينا نسيب الباشوات يتعشوا
كلام معتز جعل من ياسر يبتسم بتشفي وهو يرى حازم يحترق غضبا بهذا الشكل ف انحنى بجذعه إليه وهمس بجانب اذنه
-انا همشي دلوقتي بس جهز نفسك عشان قريب اوي هتنورنا بالمقر عندنا ....يااااا .. باشا ...قالها بتوعد صريح ...
ابتعد عنه وابتسامة واسعة تزين وجهه وما ان كاد يخرج حتى توقف وقال بأسف مصطنع ...اه نست اقولك ابقى طمني على ابنك اكيد يد اسر كانت تقيلة حبتين ماهو طالع لأخوه ... ختم كلامة بضحكة مستفزة ثم اكمل طريقه بكل هدوء على عكس نيران الاخر التي شبت بشكل خطير ...
اما حازم كان يفكر بكلام غريمة ماذا يقصد بان اااء
خرج من تفكيره على صوت الظابط
-ماكنش ليها لزمة العزومة دي والله ياباشااااا ...
حازم بنبرة مخيفة -وانا بقول كده بردو انها ملهاش اي لزمة ... اكيد حضرتكم عارفين طريق الباب شرفتوني
...
قالها وهو يدخل غرفة مكتبه وما ان تاكد من خروجهم حتى اخذ يحطم كل شئ امامه وهو يصرخ بغضب ... مما جعل نازك التي كانت تراقب كل شئ من بعيد ترجف اوصالها ويشحب وجهها برعب من ما هو اتي ...
بعد مده داخل غرفة المكتب كان يقف وهو ينهج من شدة النفعال ...اخرج هاتفه واتصل برقم مجهول وما ان
سمع رد حتى قال بغض
-انا عايز اعرف كل حاجة عن مهمة الى متكلف فيها الزفت الي اسمه القناص ....
المجهول بتوضح-ياباشاااا ...انا بحاول اوصل لأي حاجة بس انت مش عارفة قد ايه حريص ...وااء
قاطعة بنفعال-ماليش فيه أتصرف اومال انا بدفعلك ليه
ده انت باكبر مقر للمخابرات ومش عارف توصل لاي معلومة تخليني ادوس على رقبته واشفي غليلي منه ....
المجهول بحقارة-انا عايز ادوس على رقبته اكتر منك
...ولو ماعرفناش نحصل ع المعلومات ...احنا ممكن ندبرله مصيبة تخلصنه منه ...
حازم بتهكم-انت بتتكلم كأنك محولتش تعملها من قبل
وفشلت ...
المجهول بغيض-ماتقولش فشلت كل الحكاية انه حويط حبتين ومحدش عارف يمسك عليه حاجة او انه نورطة بحاجة ...
حازم بتفكير-طب ماتراقبه وتشوف هو بيشيل اوراقة فين ...
مجهولة بنفى-لا ماينفعش ...اراقب مين ده عنيه بقفاه
انت اصلك ماتعرفش شطارته بالحاجات دي ....
حازم بغضب وجنون-طب اتصرف بدل ماانت قاعد تعددلي مميزاته ...انا عايز اخلص منه
باسرع وقت ممكن ....مفهوووووووم ..صرخ بها بنفعال شديد واغلق الهاتف واخذ يعتصره بقبضته وهو يسحق اسنانه بعنف ولكن قطب جبينه عندما تذكر كلام ياسر على ابنه
رفع الهاتف مره اخرى و اخذ يتصل عليه ولكن مازاد جنونه وغضبه هو عندما وجد الخط مغلق ...
فتصل برئيس الحرس وأمره بنفعال
-شوفلي الزفت مصطفى الاقية فين ...؟؟؟؟
..............................
توقفت سيارتهم امام عمارتهم السكنية بعدما اوصلوا علي الى منزله ...ها هم اخيرااا سيحظون بقليل من الراحة ... ولكن .... لحظة .... ايه راحة وماجدة هانم
تنتظرهم على احر من الجمر وهناك الف سؤال بنتظارهم عليهم ان يعطوا لها الاجابة ولكن ليس اي أجابة يجب ان تكون مقنعة ...
نظر ياسر الى اسر من مرآت الامامية بمعنى ماذا ستفعل ...
نظر اسر الى زوجته التي قد غفت على كتفه ثم عاد بنظره الى اخيه وهو يقول بتنهيدة
-ماتبصليش كده ..انا معرفش هعمل ايه ...اتصرف انت ...
ياسر بذهول -نعم ....!!!!!!!! اتصرف ...!!!! بص يلااا
لحد هنا ولا اعرفك ...قال أتصرف قال ..غمغم بها وهو ينزل من سيارة ويتوجة الى الداخل ...
ف التفت الى معتز وهو يحاول ان يستعطفه ولكن قبل ان ينطق ...قال برفض
-ماتحاولش حتى ....قالها وتركه ونزل من السيارة هو الاخر مما جعل اسر يسب ويلعن من تحت انفاسه ....
ولكن تفاجئ بيد صغيرة ناعم وبارده تحتل وجنته وجعلته ينظر إليها ..فقالت بخفوت مغري
-انا معاك ...ولا يكون ندمت واا ء صمتت بحزن عندما
حاوط وجنتها هو الاخر وقال بلهفة وصدق
-اوعي تقوليها تاني ..انتِ اغلى ما عندي ...انا لا ندمت ...ولا ندمان ... ولا هندم ...على حبي وجوزي منك ..بالعكس انتِ نعمة ربنا بعتها ليا ....قمر بينور حياتي ...رسيلي افهمي بقى .. انا بحبك ...بحبك لدرجة كبيرة اوي ماتتوصفش
اخذت رسيل تداعب انفها بأنفه بدلال
-لاااء ... انا الي بحبك اكتر من انت ما بتحبني
تاه ذلك المسكين بهمساتها الرقيقة ونظراتها الشقية اخذ يمرر انامله على ملامح وجهها ببطء شديد وتخدير اغمض عينه عندما شعر انفاسها الدافئة تداعبه ولكن ابتعد عنها عندما اوشك على فقدانه السيطرة و حرارته اخذت تزداد بشكل خطير من فرط دلالها عليه ...
ولكن تفاجئ بها تميل عليه وتقبله من وجنته بطريقة جعلته يطالب بالمزيد و ما ان ابتعدت عنه اخذت تتسائل بمكر انثى
-اسورتي انت حبيبي انا وبس ... مش كده...قالتها وهو تضع يديها على صدره
مسك يدها وقبلها بحب ثم قال-عندك شك ياعسل ...
-لاااء ماعنديش ..بس بحب اتاكد ....قالتها وهي تغمزه بشقاوة مما جعل الاخر يضحك بقلة حيلة ...فبادلته الابتسامة واسعة تحاول بها ان تتداري توترها من ماهو قادم
وما ان كاد ينزل حتى سحبته من قميصه بلهفة
-انت مش هتسيبني ...!!!
نظر لها بتمعن ثم ابتسم بوجع عندما لاحظ كمية الخوف بنبرة صوتها وبتصرفاتها ...يعرف بانها ترتدي قناع القوة وهي اضعف وارق من زهرة صغيرة ...
انحنى وقبل يدها التي تمسك بها قميصه ثم احتضن كفها بين يده الاثنين بقوة وقال
-انا عمري ماهسيبك ابدا ...ثقي فيا ...
-انا اااصلا بثق فيك ...قالتها رسيل وهي تحاول ان تداري عبرتها التي بدأت تخنقهاااا
اسر بقهر على دموعها التي بدأت تنزل رغما عنها ف اخذ يمسحهم وهو يقول
-طب ممكن تثقي فيا اكتر من كده ....ابتسم بعشق عندما وجدها تومئ له بنعم فسحبها الى صدره
ثم نزل من السيارة وهو يحتضنه من كتفه ويقبل جبهتها ..وما ان دخلوا الى العمارة تفاجئ ب ياسر ومعتز يقفون الى جانب المصعد وعلامات الضجر واضحه عليهم ...
معتز بضيق -اهلا وسهلا مالسه بدري كنت خدلك نص ساعة كمان ...
ياسر بتهكم لاذع ل معتز -سيبهم يا أخي انت مش شايف منظرهم...ده الي يشوفهم داخلين كده يقول عرسان جداد راجعين من شهر العسل ...ياحرام ..مش عارفين الي مستنيهم فوق ...
تقدم اسر نحوهم وتجاهل سخريتهم وقال بستغراب مصطنعة - ايه ده ...انت بتعمله ايه هنا فكرتكم طلعتم ...
معتز برفع حاجب-نطلع من غيرك ودي تجي .. قدامي ياعندليب ...انت الاول طبعاً ...
اسر بمراوغة مضحكة-طب اي رأيكم ابات الليل في شقتي ...والصبح يبقى اقابل ست الحبايب ...واهو زي مابيقوله الصباح رباح هههه
ياسر برفض-لاااا ياخفيف قابلها الاول وهي الي هتحدد تنام فين ..
-وبردو الصباح رباح ههههه ..اتفضل ..قالها معتز بسخرية وهو يفتح باب المصعد واشار له لكي يدخل
سحب اسر نفسه بهمة وشدد من احتضان زوجته التي كانت تنظر له بترقب ..ودخل الى المصعد وهو يدعوا الله ان يمرر هذه الليلة على مايرام ....
اما في الاعلى ...؟؟
جلست همس بتعب الى جوار آيسل وهي تقول
-الحمدلله اخيرا نامت ..ده لولااا انك اقترحتي عليا اني احطلها منوم بكوباية العصير كانت حالتها هتعبت اكتر ..
-بعد الشر عليها ...انا شوفت ان ضغطها بدا يرتفع اكتر بعد خروخ ياسر ومعتز فعشان كده قولت ده اسلم حل ليها لغاية ما حد يظهر منهم ..واهو نص حباية منوم مش هتأثر عليها ..قالتها وهي ترفع شعرها بشكل عشوائي ...
همس بتفكير-طب ماتتصلي ب ياسر ...و انا اتصل ب معتز يمكن حد منهم يرد المرادي ...
كادت آيسل ان تتكلم ولكن نهضت عندما وجدتهم يدخلون من باب الشقة ...
أما همس ما ان لمحت اسر بينهم حتى ركضت إليه كاطفلة صغيرة ورمة نفسها داخل احضانه وهي تقول
-وحشتني يا اسورتي ....وحشتني اووووي ...
حركتها هذه جعلة رسيل تشهق بعنف وهي تقول بغيرة
-وحش اما يلهفك يابعيدة ....ابعدي عنه احسلك ...
قالتها وهي تدفعها بعيدا عن معشوقها
فتح معتز وياسر عينه بصدمة من شراستها وما ان كاد اسر ان يوضح بانه اخته حتى التفت الى همس التي سحبته من ذراعة وهي تقول بصدمة
- مين دي يا أسر ..!!!
دفعتها رسيل مره اخرى وسحبت ذراعه منها واحتضنتها هي بتملك وقالت بغرور
-انا مراته يا أوزعة ...وما ان صمتت حتى رفعت آيسل حاجبها بذهول وهي تقول بخفوت
-مراته ....!!!! ليلتك مش فايته يا أسر ...!!
اما همس من غيضها لم تنتبه سوا الى لقبها البغيض الذي تمقته
-مين دي الي أوزعة ..هااا ..وبعدين يا حبيبتي الي يسمعك يصدقك ويقول ان طولك ياما هنا وياما هناك ...
الي بيته من قزاز مايضربش الناس بالطوب ...انا اول مره اشوف واسمع ان في وحده أوزعة تقول على وحده تانية انتِ أوزعة ...اخذت تحرك شفتيها بعدم رضا وهي تكمل...صحيح الي يعيش ياما يشوف
رسيل بغيض - عاااااا انتِ مستفزة اوي ولا تطاقي ...
ثم رفعت نظرها الى ذلك المسكين وسحبته من ثيابه نحوه وهي تقول بنبره مرعبه وغيرة قاتلة ....
مين دي يا اسر ...
نظر الى همس ثم التفت إليها لكي يوضح سوء التفاهم ولكن التفت مرة اخرى الى اخته عندما سمعها تقول بصوت عالي نسبيا
-ايووووه مين دي يا اسر ...!!
وماهي سوا ثانية حتى فتح عينه بذهول عندما وجدهم ينقضون عليه وتمسك كل وحده منهم ذراعه بتملك وصرخوا معا
رسيل ..همس-ده جوزي /ده اخويا ....
وستووووووووووب






ارأكم تهمني ....ياترى هيحصل ايه مع اسر اكتر من كده
والي مستني مشهد معتز وهمس ...وآيسل وياسر
بكره ان شاء الله مشاهدهم هتبقى حلوه اوي ....
اسر ورسيل ...
رسيل ونازك ....
ياسر وحازم .....
معتز وحازم والضابط ...
ياترى حازم كان بيكلم مين ...؟؟
نازك قطبت جبينها بستفسار-يعني ايه ماتنفعيش ..
يااااانهار اسود ..عملتي ايه يامصيبة ..اااانطقي ..؟؟ قالتها وهي تسحبها من عضدها بعنف
-أتجوزت الي بحبه ...صرخت بها بكل قوة وهي تنظر الى والدتها بتحدي ...تزامنا مع دخول الشناوي الى الغرفة .....
ااااااااااااااااااه صرخة بألم عندما تلقت صفعة قوية منه جعلتها تفترش على الارض ...انحنى وسحبها من عضدها وغرز اصابعه بالحمها بعنف لايوصف لدرجة عضت على شفتها السفليه لكي تكتم تأوهاتها
حازم بشر يكاد ان يفتك بها
-أتجوزتيه يابنت نازك ...اتجوزتي اخو اكبر عدو ليا الي بقاله سنين بيدور ورايا عشان يدخلني السجن..وفضلتي اخوه على ابني ...بس وحياة كسرت قلب ابني ل هكسرك ...
رسيل بحقد وكره -اه تجوزته ..انا اه معرفش اخوه بس ربنا يقدره ويسجنك واخلص منك ... وبعدين كسرت قلب ابنك ايه ...ده انا لو اطول ادوس عليه بجزمتي مش هتردد واااء ااااااااااااااااااااه
قاطعها بصفعة عنيف اقوى من سابقتها وهو يقول
-اااه يابت *** ...ثم سحبها من شعرها بكل غل غير ابه بصراخها او حتى بتوسلات نازك التي تدخلت لكي يتركها ..ولكن هيهات بل اخذ يشدد من قبضنه اكثر واكثر
اخيراااا رماها على الارض بعنف عندما سمع اصوت سيارات الشرطة ...تملئ الفيلا بضجيجها ..
ذهب بسرعة ونظر من شرفة غرفتها وما ان وجد غريمه امامه ينزل بكل كبرياء حتى اظلمت عينه بالسواد الحالك التفت اليهم واخذ يقترب منها بهدوء مرعب ثم جلس امامها ..
امام تلك القوية التي تتحدىُ بنظراتها رغم ضعف موقفها ..اخذت تتأوه بصمت عندما انقض على فكها يعتصره بعنف شديد بين انامله القاسية حتى كاد ان يحطمه بين يديه ....
-عملتك دي مش هتعدي على خير ...قالها وهو يزيد من شد من قبضته وبدأت عينيه تزداد أحمرار من الغضب
اخذت نازك تدفعه عن ابنته بغضب -سبها ياحازم ...
بقولك سبهاااااا ...صرخت بها بقهر عندما وجدت دموع ابنتها تنزل وبدأت الدماء تسيل من ثغرها ....
تركها اخيرا و وقف وهو يقول بشر ل لزوجته
-البت دي مش عايزها تنزل ...لو لمحت طيفها تحت هيبقى اخر يوم في عمرها ...
نازك بدموع -حاضر مش هتنزل ...وما ان خرج واغلق الباب خلفة حتى التفتت الى رسيل ومسكتها من معصمها عندما وجدتها تنهض تريد الخروخ ...
-سبيني عشان خاطر ربنا حرام عليكم ...ده اكيد اسر جاي ياخدني ..انا تجوزته خلاص انا مابقتش انفعكم ..قالتها رسيل بترجي وهي تحاول ان تحرر نفسها من قبضة والدته ولكن توقف بستغراب عندما وجدت والدتها تحرر يدها بكل هدوء
فالتفتت إليها ومازالت علامة الستغراب تزين وجهها
فنطقت نازك وهي تتفحص ملامحها بتمعن بعدما ذهبت وجلست على سرير ...
-مالك بتبصي كده ليه ...مستنيا ايه .. روحي ...للي قلبك اختاره ...والي دستي عليا عشانه ...
رسيل بذهول والدموع عرفت طريقة على وجنتيها من هذا الأتهام الظالم لها واخذ تضحك بسخرية من بين دموعها واخذت تشير الى نفسه بقهر
-انااااا ...دوست عليكي انتِ ...اناااا .....هو مين الي غدر بمين ...ده انا من يوم ماوعيت ع الدنيا وانتم بدوسه علياااا ..ولا حد رحمني فيكم ..وكل الي همكم مصالحكم وبس ... ويوم ماقلبي حب ...يوم ماقلت خلاص جا الي يعوضني عن الي فات ...عملتي الي مايتعمل معايا ...
صمتت وهي تعضت شفتها السفلية ثم نطقت بصوت يغلبه البكاء رغما عنها
ياشيخة ده انتِ كان عندك استعداد انك ترميني بالنار عشان الفلوس ....بترمي لحمك عشان وسخ دنيا ....شوية ورق ملون مستعدين تقتله بعضه عشانه ...
نازك بضيق -يااااه قد كده انا وحشه بنظرك ...كل ده ليه ..هاااا ..مافكرتيش بيوم انا بعمل كل ده ليه ..
عشان انا عايزة مصلحتك ...انا عايزة ليكي مكانه كويسة ...كنت مستخسرة العز ده كله يروح لبرا ...
بس برغم كل الي عملته والي بعمله ..بردو مش
عاجبك ..ماااشي ...قالتها وهي تنهض ...ماااشي يارسيل روحي زي ما قولتي انتِ مابقتيش تنفعيني ... بس ماترجعيش تعيطي وتقولي ياماما سامحيني ...
عشان لو فكرتي تنزلي يبقى تنسي ان ليكي ام اصلا ...يا انا ياااا هو ...اختاري ...
توقف رسيل عن البكاء .. وهدء غضبها واخذت تنظر لها بتركيز شديد وهو تفكر ..ياترى هل هي جادة ؟؟
اقتربت منها وقالت بعدما مسحت دموعها وقال بجدية بحدته ممتزجة بصدق نابع من القلب
- انا طول عمري بختارك وعمري مافضلت حد عليكي ....وعندي كمان استعداد اني اختارك المره دي
...بس بشرط انتِ كمان تختاريني زي ما انا بعمل على طول ...
نازك بترقب-يعني ايه ...
-يعني تختاري بينا ..يا انا يا حازم باشا ... قالتها رسيل بأمل ان تختارها ولا ان يخيب ظنها كما يحصل دائما
اما في الاسفل ....
ما ان ظهر حازم وبدء ينزل الدرج ببطء حتى حاول اسر التقدم نحوه فأوقفته يد ياسر وهو يقول بصرامة غير قابلة لنقاش
- لحد هنا و دورك ينتهى يابن النصار ده بتاعي انا ..
كاد ان يرفض بغضب ولكن صمت عندما وجه له نظر مخيفة فلا وقت للمزاح هنا او الأستهانه ... ف الاب يختلف كليا عن الابن .. ابعد نظرهُ عن اخيه والتفت الى ذلك الذي وقف امامهم بثبات وهو يرحب بهم بثقة لا تقل عن ثقة القناص
-ياهلا وسهلا ده ايه المفاجئة الحلوة دي ... الداخلية بنفسها منوراني ...ده شرف كبير لياااا
بس الظاهر انتم في حاجة ناسينها ان بيت حازم الشناوي ماينفعش حد يدخله بالطريقة دي ...قالها وهو ينظر الى غريمة بشر
نظر الظابط إليه ثم الى ياسر الذي كان يبادله نظرات التحدي ...و كأنه يعلن بها على بدء شرارة الحرب بينهم التي ستتحول بكل تأكيد مستقبلا الى نيران قاتلة تحرق الضعيف منهم
فنطق الضابط بقلة حيلة من هذا الصراع الواضح بينهم-احنا اسفين ع الازعاج ده بس ياباشا في مهمة صغيرة جينا عشانها وهي ان اسر نصار بيطالب انه ياخد مراته رسيل المحمدي ... ودي قسيمة الزواج قالها وهو يقدم له ...وبيقول ان حضرتك مانعها عنه
-ولازمتها ايه الشوشرة دي كلها طالما في قسيمة رسيمة كان ممكن يجي هنا وياخدها من غير مايزعجكم ..
وبعدين امنعها ليه دي مراته شرعاً وقانوناً ..قال الاخيرة من بين اسنانه بغيض ممزوج بحقد ..وانامله بدأت تكرمش الورقة بلاوعي ...
فسحبها ياسر من بين يديه وهو يقول بسخرية مبطنة
-ما هو احنا حبينا يبقى كل شئ قانوني ...قولنا الشناوي باشا رجل قانون و اكيد يحب ان الكل يمشي عليه ..واكيد بردو مش هيخالف تعليماته ...مش كده ولا انا غلطان ...
حازم بكره واضح -لا مش غلطان بس كل الحكاية ان رسيل مش هنا ...انتم تعبتم الباشا ع الفاضي ..
صعق اسر من رده ...الى هنا ولم يتحمل السكوت اكثر من ذلك فصرخ بنفعال -يعني ايه مش موجودة ..
رسيل فين ...!!
حازم بشر وهو ينظر إليه-صوتك مايعلاش في بيتي يابن النصار ...لو انت متعرفش تش ااء
قاطعه أسر وهو يسحبه من مقدمة ثيابه بكل جسارة غير ابه بالعواقب وهو يقول بجنون
-صوت ايه وزفت ايه ..ألا رسيل دي خط احمر ... !!
مما جعل الجميع يفتحون عينهم بذهول وما ان حاول معتز التدخل هو والضابط حتى عم الصمت على المكان عندما سمعوا ندائها
-أسر ...............!!!! قالتها رسيل بلهفة كبيرة وهي تنزل بسرعة من اعلى السلم ودموعها تغرق وجهها لاتعرف اهي تبكي فرحا او قهراااا عن تخلي والدتها عنها وعدم اختيارها وتفضيل زوجها عليها ...
للمرة الالف ...
ألتفت حازم إليها هو ايضا بعدما تركه اسر واخذ ينظر لها بأجرام ..يالله لو كانت النظرات تقتل لوقعت صريعة لقسوة عينيه ....
فرد اسر يديه بحب لها عندما جدها تركض إليه غير ابها بالعواقب وما ان رمة بنفسها داخل احضان معشوقها الذي تلاقها بين ذراعية بترحاب شديد ولهفة لا تقل عنها ..اخذ رفعها الى الاعلى وهو يستنشق عبيرها الاخاذ بشوق كبير كشوق الصحراء للماء ..
حاول حازم ان يقترب ويسحبها منه بقوة ويخرب عليهم لحظتهم هذا ولكن منعه ياسر من الوصل إليهم عندما وقف امامه بطوله الفارع ...يسد عليه الطريق بل جبروت ...
و وقف الى بجانبه معتز وهو يقول بتهكم-ده الباشا طلع بيحب الهزار ياقناص ...البنت كانت فوق وقال انها مش موجودة ....
ياسر بنفس تهكم صاحبه-اكيد كان عايز يشوف رد فعل اسر هيكون ازاي ....تغيرة نبرته الى الجدية عندما اكمل ..
بس الي مايعرفوش ان ولاد النصار مايتهزرش معاهم
وان الرد أسر اكيد ما كانش هيعجبه ..
حازم بغضب وهو يتنفس من انفه كالثور-انت بتلعب بعداد عمرك ياقناص اوعى يغرك مكانتك انا ممكن امحيك بتلفون صغير ...
ضحك ياسر بستمتاع ثم اقترب منه ونظر له بتحدي
-وليه صغير انا ممكن اجيبلك تلفون كبير و وريني شطارتك ...اقترب منه اكثر واكمل ..نصيحة مني ليك ...بلاش تقول حاجة انت مش قدها خليك زي صاحب افعال ...ونفذ ولو مره وحده ..انت بقالك سنين بتتكلم وماشفناش حاجة منك بتتنفذ واهو
احنا هناخدها من نص بيتك وخلينا نشوف كلنا هتمنعنا ازاي ...
كاد حازم ان يقترب هو ايضا من القناص ولكن تفاجئ بيد معتز على صدره يمنعه من الاقتراب وهو يقول بتهديد-خليك بمكان ياباشااااا انت مش قد الاقرب ده
-هو ايه الي بيحصل هنا ...في حاجة ....؟؟
قالها الضابط وهو يقف الى جانبهم وعلامات التسائل والأستغراب تزين وجهه من هذا الوضع المتوتر بينهم ...
معتز ببتسامة واسعة رفعت ضغط حازم -ابدا بس الباشا بيعزم علينا ع العشا ...وحلف مية يمن ما احنا ماشيين ...وانا بصراحة حاسس بيكم انكم جعانين ...
الظابط بأحراج كاد ان يرفص فقاطعة معتز بذهول مصطنع -ااايه ده ..انت ناوي ترفض عزومة الباشاااا الكبير ...لاااا ألا كده ... ده ممكن يزعل واحنا مش قد زعله ...ده لولا الظروف كان قعدنا كلنا بس اهو نصيب
(يخربيتك ياموزووووو
اما على الجهة الاخرى عند علي الذي كان ينظر الى اسر ورسيل بغيض فقترب منه وضربه على ظهره بقوة وهو يقول بحسد وضيق
-ماخلاص بقى ...كفاية حضن انت نمت ولا ايه ..ده انا تعبت بدلك ..ولا الوضع جاااا على هواك ..ماترعي مشاعرنا يااا أخي ...انا بقى عندي جفاف اقسم بالله ...
قال الاخيرة وهو يسحب ياقة قميصة بغيض
ابتعدت رسيل عنه ودفنه وجهها بصدر توأم روحها بخجل شديد من تلميحات علي الوقحة مما جعل اسر يحاوطها بذراعية القوية ثم التفت الى ذلك الذي يكاد ان ينفطر الحجر من عينه ...
-وانت مالك مركز معانا كده ليه ..ماتخليك في حالك
قالها اسر من بين اسنانه وهو يود ان ينقض عليه و يخنقه حتى الموت ...ولكن التفت عندما وجد معتز يربت على كتفه وهو يقول بهمة
-يلا ياشبح ...ع البيت خلينا نسيب الباشوات يتعشوا
كلام معتز جعل من ياسر يبتسم بتشفي وهو يرى حازم يحترق غضبا بهذا الشكل ف انحنى بجذعه إليه وهمس بجانب اذنه
-انا همشي دلوقتي بس جهز نفسك عشان قريب اوي هتنورنا بالمقر عندنا ....يااااا .. باشا ...قالها بتوعد صريح ...
ابتعد عنه وابتسامة واسعة تزين وجهه وما ان كاد يخرج حتى توقف وقال بأسف مصطنع ...اه نست اقولك ابقى طمني على ابنك اكيد يد اسر كانت تقيلة حبتين ماهو طالع لأخوه ... ختم كلامة بضحكة مستفزة ثم اكمل طريقه بكل هدوء على عكس نيران الاخر التي شبت بشكل خطير ...
اما حازم كان يفكر بكلام غريمة ماذا يقصد بان اااء
خرج من تفكيره على صوت الظابط
-ماكنش ليها لزمة العزومة دي والله ياباشااااا ...
حازم بنبرة مخيفة -وانا بقول كده بردو انها ملهاش اي لزمة ... اكيد حضرتكم عارفين طريق الباب شرفتوني
...
قالها وهو يدخل غرفة مكتبه وما ان تاكد من خروجهم حتى اخذ يحطم كل شئ امامه وهو يصرخ بغضب ... مما جعل نازك التي كانت تراقب كل شئ من بعيد ترجف اوصالها ويشحب وجهها برعب من ما هو اتي ...
بعد مده داخل غرفة المكتب كان يقف وهو ينهج من شدة النفعال ...اخرج هاتفه واتصل برقم مجهول وما ان
سمع رد حتى قال بغض
-انا عايز اعرف كل حاجة عن مهمة الى متكلف فيها الزفت الي اسمه القناص ....
المجهول بتوضح-ياباشاااا ...انا بحاول اوصل لأي حاجة بس انت مش عارفة قد ايه حريص ...وااء
قاطعة بنفعال-ماليش فيه أتصرف اومال انا بدفعلك ليه
ده انت باكبر مقر للمخابرات ومش عارف توصل لاي معلومة تخليني ادوس على رقبته واشفي غليلي منه ....
المجهول بحقارة-انا عايز ادوس على رقبته اكتر منك
...ولو ماعرفناش نحصل ع المعلومات ...احنا ممكن ندبرله مصيبة تخلصنه منه ...
حازم بتهكم-انت بتتكلم كأنك محولتش تعملها من قبل
وفشلت ...
المجهول بغيض-ماتقولش فشلت كل الحكاية انه حويط حبتين ومحدش عارف يمسك عليه حاجة او انه نورطة بحاجة ...
حازم بتفكير-طب ماتراقبه وتشوف هو بيشيل اوراقة فين ...
مجهولة بنفى-لا ماينفعش ...اراقب مين ده عنيه بقفاه
انت اصلك ماتعرفش شطارته بالحاجات دي ....
حازم بغضب وجنون-طب اتصرف بدل ماانت قاعد تعددلي مميزاته ...انا عايز اخلص منه
باسرع وقت ممكن ....مفهوووووووم ..صرخ بها بنفعال شديد واغلق الهاتف واخذ يعتصره بقبضته وهو يسحق اسنانه بعنف ولكن قطب جبينه عندما تذكر كلام ياسر على ابنه
رفع الهاتف مره اخرى و اخذ يتصل عليه ولكن مازاد جنونه وغضبه هو عندما وجد الخط مغلق ...
فتصل برئيس الحرس وأمره بنفعال
-شوفلي الزفت مصطفى الاقية فين ...؟؟؟؟
..............................
توقفت سيارتهم امام عمارتهم السكنية بعدما اوصلوا علي الى منزله ...ها هم اخيرااا سيحظون بقليل من الراحة ... ولكن .... لحظة .... ايه راحة وماجدة هانم
تنتظرهم على احر من الجمر وهناك الف سؤال بنتظارهم عليهم ان يعطوا لها الاجابة ولكن ليس اي أجابة يجب ان تكون مقنعة ...
نظر ياسر الى اسر من مرآت الامامية بمعنى ماذا ستفعل ...
نظر اسر الى زوجته التي قد غفت على كتفه ثم عاد بنظره الى اخيه وهو يقول بتنهيدة
-ماتبصليش كده ..انا معرفش هعمل ايه ...اتصرف انت ...
ياسر بذهول -نعم ....!!!!!!!! اتصرف ...!!!! بص يلااا
لحد هنا ولا اعرفك ...قال أتصرف قال ..غمغم بها وهو ينزل من سيارة ويتوجة الى الداخل ...
ف التفت الى معتز وهو يحاول ان يستعطفه ولكن قبل ان ينطق ...قال برفض
-ماتحاولش حتى ....قالها وتركه ونزل من السيارة هو الاخر مما جعل اسر يسب ويلعن من تحت انفاسه ....
ولكن تفاجئ بيد صغيرة ناعم وبارده تحتل وجنته وجعلته ينظر إليها ..فقالت بخفوت مغري
-انا معاك ...ولا يكون ندمت واا ء صمتت بحزن عندما
حاوط وجنتها هو الاخر وقال بلهفة وصدق
-اوعي تقوليها تاني ..انتِ اغلى ما عندي ...انا لا ندمت ...ولا ندمان ... ولا هندم ...على حبي وجوزي منك ..بالعكس انتِ نعمة ربنا بعتها ليا ....قمر بينور حياتي ...رسيلي افهمي بقى .. انا بحبك ...بحبك لدرجة كبيرة اوي ماتتوصفش
اخذت رسيل تداعب انفها بأنفه بدلال
-لاااء ... انا الي بحبك اكتر من انت ما بتحبني
تاه ذلك المسكين بهمساتها الرقيقة ونظراتها الشقية اخذ يمرر انامله على ملامح وجهها ببطء شديد وتخدير اغمض عينه عندما شعر انفاسها الدافئة تداعبه ولكن ابتعد عنها عندما اوشك على فقدانه السيطرة و حرارته اخذت تزداد بشكل خطير من فرط دلالها عليه ...
ولكن تفاجئ بها تميل عليه وتقبله من وجنته بطريقة جعلته يطالب بالمزيد و ما ان ابتعدت عنه اخذت تتسائل بمكر انثى
-اسورتي انت حبيبي انا وبس ... مش كده...قالتها وهو تضع يديها على صدره
مسك يدها وقبلها بحب ثم قال-عندك شك ياعسل ...
-لاااء ماعنديش ..بس بحب اتاكد ....قالتها وهي تغمزه بشقاوة مما جعل الاخر يضحك بقلة حيلة ...فبادلته الابتسامة واسعة تحاول بها ان تتداري توترها من ماهو قادم
وما ان كاد ينزل حتى سحبته من قميصه بلهفة
-انت مش هتسيبني ...!!!
نظر لها بتمعن ثم ابتسم بوجع عندما لاحظ كمية الخوف بنبرة صوتها وبتصرفاتها ...يعرف بانها ترتدي قناع القوة وهي اضعف وارق من زهرة صغيرة ...
انحنى وقبل يدها التي تمسك بها قميصه ثم احتضن كفها بين يده الاثنين بقوة وقال
-انا عمري ماهسيبك ابدا ...ثقي فيا ...
-انا اااصلا بثق فيك ...قالتها رسيل وهي تحاول ان تداري عبرتها التي بدأت تخنقهاااا
اسر بقهر على دموعها التي بدأت تنزل رغما عنها ف اخذ يمسحهم وهو يقول
-طب ممكن تثقي فيا اكتر من كده ....ابتسم بعشق عندما وجدها تومئ له بنعم فسحبها الى صدره
ثم نزل من السيارة وهو يحتضنه من كتفه ويقبل جبهتها ..وما ان دخلوا الى العمارة تفاجئ ب ياسر ومعتز يقفون الى جانب المصعد وعلامات الضجر واضحه عليهم ...
معتز بضيق -اهلا وسهلا مالسه بدري كنت خدلك نص ساعة كمان ...
ياسر بتهكم لاذع ل معتز -سيبهم يا أخي انت مش شايف منظرهم...ده الي يشوفهم داخلين كده يقول عرسان جداد راجعين من شهر العسل ...ياحرام ..مش عارفين الي مستنيهم فوق ...
تقدم اسر نحوهم وتجاهل سخريتهم وقال بستغراب مصطنعة - ايه ده ...انت بتعمله ايه هنا فكرتكم طلعتم ...
معتز برفع حاجب-نطلع من غيرك ودي تجي .. قدامي ياعندليب ...انت الاول طبعاً ...
اسر بمراوغة مضحكة-طب اي رأيكم ابات الليل في شقتي ...والصبح يبقى اقابل ست الحبايب ...واهو زي مابيقوله الصباح رباح هههه
ياسر برفض-لاااا ياخفيف قابلها الاول وهي الي هتحدد تنام فين ..
-وبردو الصباح رباح ههههه ..اتفضل ..قالها معتز بسخرية وهو يفتح باب المصعد واشار له لكي يدخل
سحب اسر نفسه بهمة وشدد من احتضان زوجته التي كانت تنظر له بترقب ..ودخل الى المصعد وهو يدعوا الله ان يمرر هذه الليلة على مايرام ....
اما في الاعلى ...؟؟
جلست همس بتعب الى جوار آيسل وهي تقول
-الحمدلله اخيرا نامت ..ده لولااا انك اقترحتي عليا اني احطلها منوم بكوباية العصير كانت حالتها هتعبت اكتر ..
-بعد الشر عليها ...انا شوفت ان ضغطها بدا يرتفع اكتر بعد خروخ ياسر ومعتز فعشان كده قولت ده اسلم حل ليها لغاية ما حد يظهر منهم ..واهو نص حباية منوم مش هتأثر عليها ..قالتها وهي ترفع شعرها بشكل عشوائي ...
همس بتفكير-طب ماتتصلي ب ياسر ...و انا اتصل ب معتز يمكن حد منهم يرد المرادي ...
كادت آيسل ان تتكلم ولكن نهضت عندما وجدتهم يدخلون من باب الشقة ...
أما همس ما ان لمحت اسر بينهم حتى ركضت إليه كاطفلة صغيرة ورمة نفسها داخل احضانه وهي تقول
-وحشتني يا اسورتي ....وحشتني اووووي ...
حركتها هذه جعلة رسيل تشهق بعنف وهي تقول بغيرة
-وحش اما يلهفك يابعيدة ....ابعدي عنه احسلك ...
قالتها وهي تدفعها بعيدا عن معشوقها
فتح معتز وياسر عينه بصدمة من شراستها وما ان كاد اسر ان يوضح بانه اخته حتى التفت الى همس التي سحبته من ذراعة وهي تقول بصدمة
- مين دي يا أسر ..!!!
دفعتها رسيل مره اخرى وسحبت ذراعه منها واحتضنتها هي بتملك وقالت بغرور
-انا مراته يا أوزعة ...وما ان صمتت حتى رفعت آيسل حاجبها بذهول وهي تقول بخفوت
-مراته ....!!!! ليلتك مش فايته يا أسر ...!!
اما همس من غيضها لم تنتبه سوا الى لقبها البغيض الذي تمقته
-مين دي الي أوزعة ..هااا ..وبعدين يا حبيبتي الي يسمعك يصدقك ويقول ان طولك ياما هنا وياما هناك ...
الي بيته من قزاز مايضربش الناس بالطوب ...انا اول مره اشوف واسمع ان في وحده أوزعة تقول على وحده تانية انتِ أوزعة ...اخذت تحرك شفتيها بعدم رضا وهي تكمل...صحيح الي يعيش ياما يشوف
رسيل بغيض - عاااااا انتِ مستفزة اوي ولا تطاقي ...
ثم رفعت نظرها الى ذلك المسكين وسحبته من ثيابه نحوه وهي تقول بنبره مرعبه وغيرة قاتلة ....
مين دي يا اسر ...
نظر الى همس ثم التفت إليها لكي يوضح سوء التفاهم ولكن التفت مرة اخرى الى اخته عندما سمعها تقول بصوت عالي نسبيا
-ايووووه مين دي يا اسر ...!!
وماهي سوا ثانية حتى فتح عينه بذهول عندما وجدهم ينقضون عليه وتمسك كل وحده منهم ذراعه بتملك وصرخوا معا
رسيل ..همس-ده جوزي /ده اخويا ....
وستووووووووووب
ارأكم تهمني ....ياترى هيحصل ايه مع اسر اكتر من كده
والي مستني مشهد معتز وهمس ...وآيسل وياسر
بكره ان شاء الله مشاهدهم هتبقى حلوه اوي ....
اسر ورسيل ...
رسيل ونازك ....
ياسر وحازم .....
معتز وحازم والضابط ...
ياترى حازم كان بيكلم مين ...؟؟