📁 آخر الروايات

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم سهير محمد

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم سهير محمد


قبل كل شىء صلوا على النبى
نسالكم الدعاء بالرحمة
( الفصل الثالث والعشرون )
سنة سعيدة عليكوا يارب
********
" بعد خروجها ... التفت لها ... كانت واقفة فى مكانها تدعو الرب وتعترف .
- قائلة بدعاء . يارب يسوع ارحمنى فانا الخاطىء .

- على فكرة هى مشيت .

التفت بخوف .
- قائلة باستفهام . هى مين دى ؟

بمنتهى البساطة اجابها .
- قائلا بلامبالة . واحدة .

ابتلعت ريقها بصعوبة .
- قائلة بتلعثم . واحدة ازاى .

- واحدة زى اى واحدة .

ظهر على وجهها عدم الفهم ، او تقريبا عدم التصديق من جراءة رده .

- انتى عايزة تفهمينى انك مش فاهمة .

هزات راسها ابجابا ببراءة .

عض على شفتيه السفلى .
- قائلة بذهول . انتى مستحيل .

- ليه مستحيل .

- لانك مش عارفة قصد كلامى او بتسعبطى .

- انا فعلا مش عارفة ! بس حاسة ان في حاجة غلط .

- كلامك صح فى حاجة غلط . والغلط ده فيا انا .

- طب ليه ماتغيرش الغلط ده علشان ال...

ادم رد عليها بكل جراة
- قائلا بحدة . دى حياتى وعمرها ماهتتغير .

انصدمت من جراءة دفاعه عن الغلط ، ولكنها تمالكت اعصابها من صدمة الموقف .
- قائلة بهدوء . بس اديم مقليش كدة .

- عارف . وده علشان بيحبك وكان عايزك تيجى هنا .

اردفت بصدمة .
- قائلة بعدم تصديق . بالكدب .

- ورود يمكن كدب عليكى فى اخلاقى بس ده مش من شئونك يعنى على ما اعتقد .

اردفت بحزن .
- قائلة بتوضيح موقفها . انا مايعنيش ليا غير الكدب .

- واحد بيحبك واضطر يعمل كدة . وبعدين انتى مالك .

- انا سبت بلدى وجيت هنا بالكدب .

- انتى ليكى اخلاق اديم . وبعد كدة مالقيش دعوة بيا .

- انت بتتكلم ازاى ؟!

- فكك من الحوار وانسي .

- انت بتغضب الرب كدة .

رمقها نظرة كره .
- قائلا بتجاهل ممزوج بامر . انا ماعايزش اديم يعرف اى حاجة من اللى حصلت دلوقتى .

اردفت بعند .
- قائلة باصرار . انا عايزة ارجع بلدى .

اردفت باستهزاء .
- قائلا بسخرية . انتى بتتكلمى عن بلدك كانها اروبا او فرنسا .

اردفت بصدق .
- قائلة باشتياق . يمكن تكون بلد بسيطة بس افضل من الكدب والخداع .

رمقها نظرة حادة .
- قائلا بتحذير . انتى كدة بتغلطى ، وبتغلطى جامد اوى كمان .

- اسفة انا اخدت من وقتك كتير ممكن ترجعنى .

- ترجعك فين بطلى شعل العيال ده .

- انا عيلة وعايزة ارجع .

هب فيها بعصبية .
- قائلا بانفعال . انتى مالقيش دعوة بيا او بتصرفاتى .

صرخت فى وجهه ببكاء .
- قائلة برفض . انا مابحبش الكدب .

لم يتاثر ببكائها .
- قائلا بانفعال . واحد حب واضطر يكدب . اى الكارثة فى اللى هو عملها .

- حضرتك بتتكلم وكان الموضوع سهل او هين .

ضحك على احترامها وسط صراخها .
- قائلا بطلب . حلوة حضرتك دى تانى .

اردفت بهدوء ممزوج بادب .
- قائلة بطلب . ممكن ترجعنى .

- ورود ارجعك فين ، بعدين الموضوع سهل بانك تنسي انك قابلتينى او تعرفينى .

- بالسهولة دى .

- ايوا بالسهولة دى ولا فى الجامعة ولا هنا .

- طب افرض احتجت حاجة .

- لو احتجتى اعتمدى على نفسك . لان القرب منى شبه ليكى .

- انت بتعترف باخطائك .

- اكيد وليه اكدب . واللى حاجة عندى يجى يخدها . قالها بمنتهى التبجح والجراءة .

انصدمت من رده .
- قائلة بذهول . انت بترتكب ذنب كبير .

تجاهل نصحها .
- قائلا ببرود . انا هكلم الامن يطلع المفتاح . قالها وهو يمسك الهاتف ، ويتحدث عند البلكونة .

نظرت له بحزن وضيق ... ثم وجهت انظارها الى ذلك الفراش الذى تبعثرت الاشياء التى كانت موضوعة عليه ... ومطبوع عليه احمر من شفاه تلك الفتاة المجهولة ... وجعها قلبها بشدة وانقهرت على فعلته ... فهو يغضب الرب بدون خجل او حياء ... ادركت بان ذلك الشخص ... يعاشر الفتيات فى الحرام ... ويدفع لهم المال مقابل ذلك ... واخيه يعرف بكل شىء ... ولا يساعده حتى فى تغير نفسه ... وهذا دليل على مشاركته فى ذنبه ... وتشجيعه عن الذى يفعله ... دون قيود او حدود ... فذلك الادم لديه جراءة ووقاحة فى اقتراف الذنب غير طبيعية ... فهو يعترف ولا يبالى وكانه امر سيان فى حياته ... كالطعام والشراب والملابس ... الخ حاجة عن ادم

وبعد ان انتهى . ذهب اليها ... وجد عينينها مسلطة على سريره . نادى عليها بضيق .
- قائلا ببرود . ورود .

افاقت من شرودها على صوته . نظرت له بصدمة وخوف .
- قائلا بضيق . بتفكرى فى ايه ؟

- انت ازاى كدة .

- انا زى اى حد .

- ازاى مش فاهمة .

- دى موضوع يطول شرحه .

- ممكن اعرف لو جزء بسيط منه .

اردف بسخرية من كلامها .
- قائلا باستهزاء . ليه هنحضرى منه رسالة الماجستير .

تضايق من رده .
- قائلة بهدوء . فضول حابة اعرف .

- وانا ماهرضيش فضولك واعرفك حاجة .

- عايزة اعرف ايه الدافع اللى بيخليك تعمل كدة .

تجاهل تخاريفها وفضولها العنيف فى اكتشاف حياته .
- قائلا بحدة . ثوانى و الامن هيجيب المفتاح .

هزات راسها ايجابا وتفهما بانه لا يريد ان يتحدث معها فى ايه شيئا . ثم قالت باستفهام .
- هى الكلية امتى .

تنهد بضيق .
- قائلا بحنق . بكرة .

- طب هروح ازاى .

- انزلى من العمارة وخلى الامن يشوف ليكى تاكسى .

تردفت بقلق .
- قائلة بخوف . حاسة انى هضيع .

تجاهل الخوف الواضح فى كلامها .
- قائلا بحنق . ما تقلقيش .

اردفت بطلب .
- قائلة برجاء . طب ممكن تاخدنى اول يوم .

اردف بكره شديد .
- قائلا برفض قطعى . دى مستحيل .

- طب ليه مستحيل . انا قولتلك مالقيش دعوة بيا نهائى انتى لا تعرفينى ولا اعرفك .

- طب هعمل ايه ؟

- اكيد هيكون ليكى هناك اصحاب شبهك . قالها بضيق وهو برمقها نظرة كره .

- انت ليه بتكلمنى كدة ؟

- لانك غلطتى فى اديم .

- انا ماغلطتش فى .

- اتهامه بالكذب دى ما غلطيش فى .

اردفت بهدوء .
- قائلة بوداعة . اه هو كدب على لم مقاليش عن اخلاقك .

فاجئها ادم برده العنيف . عندما اردف بحدة .
- قائلا بتعنيف . وانتى مالك بيا هو انتى هتربطى بى ولا بي .

انصدمت من كلامه القاسى ، وترقرقت الدموع من عينيها . - قائلة ببكاء . انا اسفة .

مل من بكائها واعتقاده انها تتصنع .
- قائلا بحنق . اهو ابتدينا فى شغل العيال .

انوجعت اكثر من كلامه .
- قائلة بتوضيح . انا قصدى الكدب واحد .

- واحد ولا اتنين علاقتك بيا انتهت هنا . قالها بحزم

- طب هعمل ايه . كاد ان يرد على سؤالها ... ولكنه سمع جرس الشقة ... فذهب ليفتحه ...
وتركها واقفة مصدومة ... والدموع على وجنتيها وكسرة قلبها من كلامه القاسي والمعنف لها ... ماذا فعلت حتى يتعامل معها هكذا ... فهى لم ترتكب كارثة او تكذب مثل اخيه ... الذى من واضح كل وعوده كذب فى كذب ... اول يوم لى فى القاهرة ويحدث معى هكذا ... فماذا سيحدث فى الباقى ... حقا انها اخطات خطا كبير عندما صدقت كلامه ... ونفذت كلام الام ... لكن ماذا ستفعل مع كل الضغوطات التى واجهتها ...

' شكره واعطاه مبلغ من المال ... نظر لها بحنق .
- قائلا بامر . يلا .

هزات راسها ايجابا ، وسارت ورائه ... فتح لها باب الشقة ... ثم احضر لها الحقيبة ... وتركها وذهب ... بعدما اغلق عليها باب الشقة ... بدون ان يشعرها بلامن ... كل الذى قاله لها .
- اوعى تكلمينى فى الكلية ، انتى لا تعرفينى وانا لا اعرفك . قالها بقسوة ودلف من امامها ...

تقف في صاله الشقه ... تنظر هنا وهناك بقلق وحيرة وضياع ... عندما تذكرت من بالدار من اكبر عامل لاصغر عامل ... واصدقائها وحياتها البسيطة والهادئة التى لا يوجد فيها تعقيدات او تحكمات ... نزلت الدموع على وجنتيها بغزارة ... ثم جثت على ركبيها تبكى على الحالة التى وصلت اليها ... نتيجة المصالح المشتركة التى بين الام واديم ... لماذا دائما عليها دفع فواتير غيرها ... عندما كانت طفلة تركوها اهلها امام الدار ... واليوم الدار تخلت عنها ووضعتها فى يد اديم ... واديم ايضا وضعها فى يد ادم ... وادم تركها وحيدة حزينة ضائعة ... ظلت تتنقل من شخص لاخر ... فمسئوليتها عليهم كبيرة .... هى لن تطالب احد ان يهتم بها او يسال عنها ... لماذا يفعلون كل ذلك لها ... فهى من حقها ان يكون لها راى ... حتى لو كان سيقابل الرفض ...
أنا وحيدة
ده أنا من كتر ما جرالي
بيصعب حالي على حالي
ومش عارفة منين جاية ورايحة لفين
أنا ضعيفة
ليالي الوحدة دي مخيفة
حياتي مملة وسخيفة
في نفس الدايرة أنا ماشية بقالي سنين
بنام بس الوجع صاحي
ومين بيحس بجراحي
لإمتى يا قلبي هاتخبي
وإمتى يا روحي ترتاحي
وجاية دنيتي عليا ومنسية
ساعات ببكي وأنا بغني
ويسرح بيا تفكيري
بطمني وبحضني
ما أنا أصلي ماليش غيري
وبمسح دمعة في عينيا بإيديا
ومش فارق
بقابل ياما وبفارق
ملامح بكرا مش ثابت
بقيت حتى ما بحلمش في يوم أرتاح
و موعودة
بتعبي وخوفي موعودة
حياتي كإنها أوضة
تبان جنة لكن بابها مالوش مفتاح
بنام بس الوجع صاحي
ومين بيحس بجراحي
لإمتى يا قلبي هاتخبي
وإمتى يا روحي ترتاحي
وجاية دنيتي عليا ومنسية
ساعات ببكي وأنا بغني
ويسرح بيا تفكيري
بطمني وبحضني
ما أنا أصلي ماليش غيري
وبمسح دمعة من عينيا بايديا ...
اتاها اتصال من اديم ... اخرجت الهاتف من حقيبتها ... وفتحته لتجيب . سمعت صوته الهادى والرازين بخلاف اخيه .
- قائلا بهدوء . اى اخبارك . وصلتى القاهرة .

- اه .

اردف بطيبة .
- قائلا باستفهام . ادم ضايقك فى حاجة .

انكرت ورود معاملة ادم لها .
- قائلة بكذب . لا خالص هو انسان كويس ومحترم .

سعد عندما اخبرته بذلك الكلام . فهو خشى ان يفضحه ادم ويكشف عن علاقاته القذرة ... ولكنه تعامل مع الموقف بسلاسة ... تحمس من كلامها .
- قائلا بحب . ولسي لما تعرفى ادم كويس جدا . هتعرفى قد ايه ان هو انسان طيب . بس لازم يعمل مصيبة من مصايبه . ومعلشى ان هو اتاخر عليكى .

قالت بحزن ، وهى تمسح دموعها بيدها .
- لا ما تاخرش على خالص . اول ما نزلت من العربية لقيته مستنينى .

- طب كويس . لو عوزتى حاجة اطلبى من ادم انا نبهت على .

- تمام يا اديم .

- وعامة التلاجة فيها كل حاجة .

- ميرسي على ذوقك .

- ميرسي على تقبلك انك تيجى القاهرة .

- انت قولت انك ماهتجبرنيش .

- وانا لسي عند كلمتى .

- عامل ايه فى الشغل .

- الحمد لله كل حاجة ماشية هنا كويس . كلها يومين واكون فى القاهرة .

- تنورها .

- هى نورت بوجودك يا ورود .

- شكرا يا اديم .

- العفو يا انسة ورود . اسيبك بقى تريحى شوية واكلم ادم . قالها واغلق معها .

*******
اما هو بعد خروجها ... اتى الى شقته ... كان يدلف الصالة ذهابا وايابا من الغيظ والضيق ... لا يصدق الموقف الذى وضعه اخيه فيه ... اردف بعصبية .
- قائلا بعدم تصديق . دى اكيد اديم اتجنن . دى البنت الفقر بيحكى عنها ... ولا شكلها الملخبط ... انا مستحيل اكلمها فى الكلية ... دى تفضحنى وسط زمايلى ... تخلى سمعتى فى الارض ... يا نهار اسود ... اموت واعرف الهبلة دى عجبت اديم فى ايه ... دى نسمة احلى منها بمراحل ... لا لا لا لا انا مش مصدق ان دى ورود اللى اديم كارم النوار حبها ... وعلى ايه دى مفهاش حاجة عدلة ... دى لو ارتبط بيها رسمى هتكون فضيحة بكل مقاييس العالم ... لا يوجد بها ميزة واحدة ... اتاه اتصال من اخيه ... قطعه عن مواصلة التغزل فى حبيبة القلب ... اردف فى داخله .
- قائلا بغيظ . زمانها قالتله كل حاجة عنى . ما الاشكال دى حافظها . قالها بكره وهو يفتح الهاتف .
- قائلا بحنق . نعم يا اديم .

- مالك يا ادم حد زعلك .

تجاهل قلقه .
- قائلا باحتقار . هى دى ورود .

استغرب اخيه من كلامه .
- قائلا باستفهام . مالها ورود ، هو حصل حاجة .

تجاهل سؤاله .
- قائلا بضيق . اديم انت بتحبها .

- انت بتتكلم كدة ليه .

- اصل مستحيل تكون دى ورود اللى اديم كارم النوار حبها .

- اه هى . شوفتها مختلفة ازاى .

اردف بسخرية .
- قائلا باستهزاء . اه نعم الاختلاف .

- اى نبرة السخرية دة .

اردف ادم بغيظ .
- قائلا بانفعال . دى واحدة متخلفة جاهلة وهبلة .

انصدن اديم من كلامه .
- قائلا باستغراب . انت بتقول ايه .

- انا لسي ماقولتش . دى هتفضحنا بكل مقايس العالم .

هب فيه بانفعال .
- قائلا بعصبية . ازاى تتجرا و تقول عليها كدة .

- معلشى غلطت فى السفيرة عزيزة .

- ادم احترم نفسك ونقى كلامك .

- no way ان دى تكونى مراتك فى المستقبل .

- وانت مالك .

- مالى ازاى واسم العالة لم ترتبط بواحدة زى دى اقل من الزبالة .

- انت فاكرها رخيصة وزبالة زى اللى تعرفهم . دى اشرف منهم مليون مرة .

- ورود دى عار واللى يرتبط بيها يبقي جاب العار لنفسه .

هب فيه بغضب .
- قائلا بضيق لاول مرة له . ماحدش عار يا ادم الا انت بمشاكلك ومصايبك اللى كل يوم بتحتل الصحف الاولى فى الاخبار .

انصدم من توبيخ اخيه له .
- قائلا بذهول . اديم انت بتغلط فى علشان واحدة زى دى .

- الواحدة دة انضف من كل اللى قابلتهم وعرفتهم فى حياتك .

هب فيه بانفعال .
- قائلا بعصبية . انا اخوك ادم وهى ولا حاجة .

- هى كل حاجة . واللى يغلط فيها كانه غلط فيا .

اردف بعدم تصديق من كلام اخيه القاسي .
- قائلا باستغراب . ازاى تحطنى معاها فى مقارنة انا فين وهى فين .

- كلامك صح لان كفتها هى اللى تكسب . الغريب انها كنت لسي متصل بيها لم سالتها عنك . شكرت فيك ومقالتش كلمة واحدة غلط عليك وكنت هشكرك . انك رفعت راسى ومفضحتنيش قدامها . لكن من الواضح ان ورود قدمت الخير الاول .

انغاظ من كلام اديم .
- قائلا بتوضيح . ورود دى تعبان ومصيرك تفتكر كلامك .

- شكرا على الواجب اللى انت عملته مع ورود يا اخوى . قالها بعتاب ، وهو يضغط على حروف الكلمة الاخيرة ، ثم اغلق معه الهاتف ... وسط صدمته ... فاول مرة يغلق الهاتف فى وجهه ... وكل هذا بسبب تلك الورود ... التى اتت على غفلة ... ذهب بسرعة اليها ... كاد ان يكسر الباب عليها ولكنه اوقفه اتصال من صديقه الضال مثله ... فتحه .
- قائلا بضيق . عايز اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااايه .

اردف مالك بقلق .
- قائلا باستفهام . مالك يا ادم .

اردف بغيظ .
- قائلا بضيق . موضوع ابن كلب .

اردف مالك بجراءة .
- قائلا بخبث . بقولك ايه حلك عندى .

فهم مغزى كلامه .
- قائلا باستفهام . طب فين ؟

- فى مكانا المعتاد يا اسطى هتلاقينى هناك .

- طب تمام دقايق واكون عندك .

- هو دى الكلام . سلام . قالها واغلق الهاتف معه .

*****
بعد ما انتهت من البكاء ... قامت من مكانها لتستكشف الشقة ... وجدتها بانها هى اصغر من شقة ادم ... صالة صغيرة ... ومطبخ مكشوف يوجد به كل الاجهزة الخاصة به ... فتحت ثلاجته وجدت بها كل ما لذ وطاب كما اخبرها اديم ... اخرجت منها علبه جبنة ... واخذت قطعة خبز ... ووضعتها على الطاولة الموضوعة فى الصالة ... وجذبت مقعدها وجلست عليها ... تاكل بحزن وانكسار على نفسها ... ليلة البارحة كانت مع اصدقائها تتناول طعامها فى هدوء وسكينة ... وسط الضحكات والغمزات والهمسات ... واليوم تجلس على طاولة من ستة افراد بمفردها ... دموعها خانتها ونزلت بصمت ... مع كل قطمة تقطمها من الخبز ممزوجة بالجبن ... نظرت الى الرب تعترف له بانها ضلت طريقها واختارت طريق واعر ... لا يوجد به غير الزحام و الضياع والسكوت ... اختارت من يختلف عنها فى كل شىء ... واوله دينها ...

******
" مرت الساعاات سريعا ... ارسل قرص الشمس اخر ضوء له ... معلنا قدوم ليل اسود . كانت الساعة الثامنة مساءا "

كان جالس على الاريكة فى شقة صديقه الخاص بالضياع والانحراف ... كان فى يده زجاجة من الخمر ... واليد الاخر حاضنة عاهرة من عاهراته ... وتبعث فى ازار قميصه لتثيره ... ولكن لا حياة لمن تنادى ... فهو لم يتحرك شعرة من اتجاهه ... كان بيشرب بضيق وعصبية ... ودماغه كانت هناك مع ورود ... والذى فعلته معه ... حط الزجاجة على الطاولة التى امامه ... ورفع ذراعه من على الفتاة ... واخذ الموبايل وحاول يكلم اخيه ... لكنه مشغول ولا يوجد رد منه ... تنهد بضيق وعبث فى شعره بعصبية .
لاحظ مالك حالة صديقه ، وهو يلف سيجارة من الممنوعات . ساله باستفهام .
- قائلا بفضول . مالك يا ادم مش فى المود ليه ؟

قال بايجاب ، وهو ياخذ من زجاجة الخمر ويشرب منها .
- اديم زعلان منى .

قال مالك ببرود ، وهو يشعل السيجارة ويضعه فى فمه .
- اى الجديد ما دى العادى بتاعكوا .

- يا غبى كل مرة بيزعل بس بنتكلم فى وقتها .

- طب ايه اللى حصل المرة دى .

اردف ادم بغيظ هو يتذكر افعال ورود معه .
- قائلا بحنق . كله بسبب بنت الكلب .

هزا راسه بعدم فهم .
- قائلا باستفهام . بنت مين .

- ورود .

جذبه مالك الاسم .
- قائلا باستغراب . ايه ! اسمها ايه ؟

- اسمها ورود .

قال مالك بتغزل ممزوج باعجاب .
- اى الاسم الجميل ده .

رمقه نظرة قاسية .
- قائلا بتحذير . مالك ورود دى بتاعت اديم .

استغرب مالك من كلامه .
- قائلا بتعجب . هو اديم بقي لى واحدة .

- اه يا سيدى وهيتجوز قريب .

غمز له بوقاحة .
- قائلا بجراة . اكيد من الاخر .

رمقه نظرة حادة .
- قائلا بتحذير . مالك .

- هو انا قولت حاجة .

هب فيه ادم بانفعال .
- قائلا بعصبية . لا هسيبك بروح امك لم تغلط وتقول .

- نسيبنا من امى . طب هى عملت ايه .

- عملها اسود ومنيل . قالها بضيق ، وهو يشرب زجاجة الخمر جرعة واحدة .

- اهدى يا اسد كدة خطر على صحتك .

هب من على الاريكة .
- قائلا . انا ماشى .

- تمشى ازاى بحالتك دى .

- مالها حالتى ما انا تمام اهو .

- متعصب ومش طايق نفسك .

صرخ فى وجهه .
- قائلا بضيق . اديم ما بيردش على ودى كله بسببها .

- طب ثوانى هكلمه انا من تليفونى .

هزا راسه بالموافقة . اخذ مالك الهاتف من على الطاولة ... واتصل به ... ترن ترن ترن ترن ... لا يوجد اتصال ... حاول مرة اخرى وادم يغلى من داخله ... بعد عدة محاولات لا يوجد رد ... غير ان الرقم مشغول ...

- شفت بقولك مش عايز يكلمنى .

هزا راسه باستغراب .
- قائلا باندهاش . دى حاجة غريبة بجد .

- ودينى لاربيها .

- اهدى يا ادم . هتعمل اي معاها .

ادم باصرار .
- قائلا بوعيد . هعرفها مين ادم كارم النوار .

قام من مكانه ووقف قبالته . هدا من وعيده .
- قائلا برجاء . الكلام مايكونش بالطريقة .

- مين هى علشان اخويا يزعل منى .

- تلاقيك عملت حاجة ضايقتها وهى قالت لاخوك .

- دى اللى غيظك انها قالت ليه انى عملتها كويس . عايزة تعاندنى .

- ما البنت كويسة اهو .

- انت عايز تحرق دمى .

- انت بتقول ماقالتش حاجة لاخوك معناها انها طيبة .

- دى مش طيبة دى خبث ولؤم .

- انت ليه بتصنفها كدة .

- اخرس يا . قالها بعصبية وذهب من امامه ... وبعد ساعة
وصل عند شقتها ... ورن الجرس بعصبية شديدة ... لم يكف عن ذلك فقط ... بدا طرق على الباب .
- قائلا بعصبية . انتى يا زفت اللى اسمك ورود . ورود وررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررود .

قامت مفزوعة من نومها على صوته ... ركضت من غرفة النوم الى الصالة ... وفتحت باب الشقة ... راته امامها شايط من العصبية والضيق ... تحولت ملامحه عندما رائها بتلك البيجامة الطفولية ... وشعرها منساب على ظهرها ... ووجها ملامحه كلها رقيقة ... وعينيها لا تستطيع ان تميزها من درجة جمالها ... وشفتيها تحتاج الى الكثير فى شرحها والتغزل بها ... تسمر فى مكانه وعينيه لا تصدق كتلة البراءة والجمال التى امامه توا ... قطعته عن مواصلة صدمته من جمالها الغير طبيعى .
- قائلة بادب . نعم حضرتك فى حاجة .

انتبه لنفسه . ثم رمقها نظرة غاضبة .
- قائلا بامر . كلمى اديم دلوقتى .

قلقت من لهجته الامرة .
- قائلة باستفهام . ليه هو فى حاجة حصلت .

- انا بقولك كلمى من غير اسئلة .

- طب افهم الاول .

ارظف ادم باستهزاء .
- قائلا بتوبيخ . ليه هو انتى عندك دماغ زينا وبتفهمى .

كسى الحزن وجهها .
- قائلة بطلب . لو سمحت ماتغلطش فيا .

- تصدقى لحظة سودة لم شفتك فيها .

اردفت ببراءة ووداعة .
- قائلة بعتاب . ليه هو انا عملت حاجة .

- بت انتى اطلعى من دور البراءة اللى انتى عايشة فى ده .

- لو سمحت اتفضل على شقتك ، وانا ماهكلمش حد .

- ما هو مش بمزاج امك . دى بمزاجى انا .

انوجعت من كلامه .
- قائلة بعتاب . على فكرة كلمك وجعنى .

- ليه هو انتى بتحسى .

- هو حد ضايقك .

- والله ماحد ماضيقنى ومعصبنى غير وجودك انتى .

- اعتبرنى مش موجودة انا لا اعرفك ولا انت تعرفنى .

تضايق من طلبها . فاراد ان يوجعها اكثر .
- قائلا باحتقار . ومين يتمنى يعرفك . يا بنتى روحى شوفى نفسك فى المراية .

انصدمت من كلامه الموجع والقاسي لها .
- قائلة بذهول . انت بتقول ايه .

اراد ان يزيد غضبها وضيقها .
- قائلا عنادا فيها . بقول انك ملخبطة ومبهدلة فى نفسك . شرف ليكى ان اديم كارم النوار بص ليكى .

ترقرقت الدموع من عينيها .
- قائلة بوجع . شكرا جدا على ذوقك .

تعصب من بكائها اكثر ، فزاد فى وقاحته .
- قائلا بغضب . انتى مستحيل تكونى مرات اخويا ؛ لانك وجودك فى عالتنا هيعرنا .

اغمضت عينيها ، وهى تبكى .
- قائلة بانكسار . ولتانى مرة شكرا جدا على ذوقك .

هب فيه بانفعال ممزوج بعصبية .
- قائلا بصراخ . انتى ايه جبلة ما بتحسيش .

فتحت عينيها الباكية ، ورمقته نظرة حزن .
- قائلة بقلة حيلة . سيبتك كل الاحاسيس والمشاعر .

- نفسي اعرف حب فيكى ابه .

- السؤال ده تسالو ليه . وعن اذنك بقي علشان انام . قالتها بادب واغلقت الباب فى وجهه ... وسط ذهوله وصدمته من فعلته ... ارد ان يكسر الباب عليها ... ويخرجها من الشقة ... ويقوم بضربها توا ... انصدم من نفسه بانه يريد ان يقوم بضرب امراة ... ذلك الكائن اللطيف والرقيق ...فاول مرة يريد ان يوجع امراة وخاصة تلك الطفلة ورود . افق يا ادم ... فورود طفلة ولا تعى شىء للحياة ... لماذا كل الحنق والضيق منها ... ذهب الى شقته ليرد على امه ... فهى قطعته عن ما كان يدار فى راسه ...
اما هى كانت تقف خلف ... نزلت ارضا وهى تبكى بوجع والم من كلامه القاسي والعنيف لها ... وضعت يدها على فمها ؛ لتكتم صوت بكائها ... سائلة نفسها بوجع . - هو انا عملت ايه فى علشان يقولى كدة ويوجعنى ... يارب انا مغلطش فى هو اللى غلط ... وايه الكلام اللى بيوجع ده ... ازاى يجى لى قلب يقولى كدة ... دى انا يتيمة وماليش حد نهائى ... ضمت يدها امام صدرها وبدات تعترف للرب يسوع وهى تبكى ... كل كلمة تخرج من فمها ممزوجة بصوت بكائها ونواحها ...

******
اردف بعصبية ، وهو يدلف الصالة ذهابا وايابا .
- قائلا بضيق . فى ايه يا مامى .

- مالك يا زفت بتكلمنى كدة ليه .

- هيكون مالى غير ان اديم زعلان منى .

اردفت صافى بفضول .
- قائلة باستفسار . ليه عملت ايه .

- مامى لو سمحتى ماعيزش اتكلم .

- اكيد عملت مصيبة من مصايبك .

هب فيها بانفعال .
- قائلا بعصبية . ماعملتش حاجة . هو زعلان منى وخلاص .

- انت بتزعقلى كدة ليه .

- انا بقيت على اخرى . ازاى يزعل منى .

- يبقي عملت مصيبة ومصيبة كبيرة كمان .

- تموتى وتلبسينى اى مصيبة .

- ماهو دى العادى بتاعك يا حبيبى . ولو عملت غير كدة مايبقاش العادى .

- كلمى انا مهقدرش انام وهو زعلان منى .

- خلاص ماتزعلش هكلمه واعرف ايه اللى حصل .

اردف ادم برجاء .
- قائلا بطلب . خلى مايزعلش منى انا برضو اخو الصغير .

- لا دى الموضوع كبير اوى . انا عايزة اعرف ايه اللى حصل ما بينكم .

ارظف بضيق .
- قائلا بحنق ممزوج برجاء . مامى سيبى فضولك فى مكان وخلى يكلمنى .

- حاضر يا ادم . قالتها بهدوء واغلقت الهاتف معه ؛ لتتصل باخيه وتحل الخلاف الذى بينهما ... الذى تموت من الفضول وتعرف سر الشجار بينهما ... ولكن اول مرة تسمع صوت ابنها بتلك الطريقة ... هل الشجار لتلك الدرجة كبيرا ويستحيل حله ... خلال دقائق ستعرف ... باتصالها معه .

" اما هو كان يذهب ويعود ... ويشد فى شعره ... سيموت من ورود وتصرفاتها ... ولا عندما اغلقت الباب فى وجهه ... وطريقتها ودموع التماسيح التى تنزل على وجنتيها ... استوقف فى مكانه عندما تذكر جمالها ...
سائلا نفسه باستغراب .
- بس ازاى حلوة كدة وشعرها هو فى بنت كدة فى جمالها ... الله يحرقها من ساعة ما عينى شافتها وهى عاملة ليا مشاكل ...

*****


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات