📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اسماء المصري


بالاجتماع العائلى الاسبوعى يوم الجمعه و الذى اصبح لا يتواجد به ياسين بحكم تخصيصه لزياره ساندى فى منزلها ، تجلس ياسمين و هى متالمه فقد زارتها الكوابيس طوال الليل من حديثها الاخير مع كارما ، فهى لم تصدق و لن تصدق ما سمعته بالرغم حتى انها لم تقص اى شئ منه لنصفها الاخر نرمين .

تحدثت شيرين بمرح :
_ ياسو ، يا ياسو تعالى جدو عايزك بره .

خرجت بهدوء و صمت مريب لتجلس مع عائلتها و شادى بالطبع الذى قد اصبح ضريرا لا يبصر سواها و اقسم ان لا تكن لغيره .

ربت السيد بحنين مشيرا الى جواره حتى تجلس و قال بحب :
_ بصى يا بنتى ، انا عارف انى ضغطت عليكى الفتره اللى فاتت بس ده لمصلحتك و لانى خايف عليكى .

هتفت ياسمين بادب :
_ عارفه يا جدو و مش زعلانه منك ، و معنديش شك انك خايف عليا .

اومأ مبتسما و اضاف :
_ طيب شادى اهو قاعد قدامك و رجع تانى يفتح موضوعكم ، و انا باخد رايك مش بجبرك على حاجه و لا حتى هجبرك انك تسيبى الشغل ، انا متاكد انى ربيتك صح و واثق فيكى .

سحبت نفسا بهدوء و اخرجته متحدثه بتردد :
_ طيب ممكن تدونى فرصه افكر .

تدخل شادى بحده و صاح بضيق :
_ ما هو لو مفيش حد فى حياتك يبقى الدنيا محلوله يا ياسمين ، انما بقا لو فى حد فساعتها الموضوع هيبقا صعب علينا كلنا .

نظرت له متصنعه الهدوء و اجابت بنبره واثقه :
_ اطمن يا شادى ، انا مفيش حد فى حياتى بس مش لازم و بالضروره يكون انت !

نظرت لها نرمين بعدم فهم ، فهى حتى الامس كانت طبيعيه و عاشقه لفارس حد النخاع هل تضللهم ام بها شئ ؟

انهت الحوار و دلفت غرفتها لتبكى و اذ بنرمين تدخل وراءها و تجدها على هذه الحاله فتتحدث بخضه :
_ فى ايه مالك ؟ من امبارح و انتى مش طبيعيه ، حصل ايه لما روحتى لفارس ؟ احكيلى .

اجابتها بحزن و غصه :
_ مش وقته .

صدح صوت هاتفها معلنا عن رساله ففتحها لتجدها من كارما :
_ ( انا جيت تحت بيتك انزلى نقعد مع بعض فى اى كافيه ) .

نظرت لنرمين و قالت و هى تستعد للمغادره :
_ بصى انا نازله لتحت شويه و جايه .

سألتها الاخرى باهتمام :
_ و الناس اللى بره ؟

اجابت بعد ان وضعت حقيبه يدها اعلى كتفها :
_ حاولى تدارى عليا شويه مفيهاش حاجه .

نزلت بهدوء بعد ان اختلست الخطوات ببطئ حتى باب المنزل و ذهب لتقابل كارما فجلستا معا فى مقهى مجاور لمنزلها و هى لا تعلم بتلك العيون التى راقبتها منذ نزولها من منزلها و حتى وصولها للمقهى .

بدأت كارما بالحديث متصنعه الحزن :
_ انا عارفه ان زمانك بتقولى عليا وحشه و عايزه اوقع بينكم ، بس انا مش كده و الله .

هتفت ياسمين بجمود :
_ خشى فى الموضوع يا كارما مش عايزه مماطله .

اومأت و اعقبت تسألها بخبث :
_ احكيلك من الاول و لا ...

قاطعتها ياسمين بحده :
_ انا ميهمنيش الماضى فى حاجه ، انا عايزه اعرف الوضع دلوقتى .

ابتسمت ساخره و اجابت بلؤم :
_ الوضع انى لسه مراته و لحد قبل سفره معاكى شرم الشيخ كان معايا .

حاولت ياسمين كبح دموعها و سألتها بجديه :
_ قلتى انك معاكى عقد جواز ؟

اومأت و اخرجت عقد مكتوب على يد محامى و عليه امضاء فارس و امضائها و امضاء مازن كشاهد على العقد .

نظرت ياسمين باندهاش لشعار مكتب المحاماه الذى اخرج العقد و هتفت بغير تصديق :
_ ده مكتب الاستاذ محفوظ المحامى بتاع الشركه ؟

اكدت حديثها مستطرده :
_ ايوه محاميه و كاتم اسراره و هو الوحيد اللى عارف عامل له كام عقد من دول ؟ هو و مازن طبعا القواد بتاعه .

جحظت عين ياسمين و هتفت بخضه :ايه ؟ ليه هو مازن ....

قاطعتها كارما بتهكم :
_ ليه انتى متعرفيش ان مازن هو المسؤل عن مزاج الباشا ولا ايه ؟ الباشا يؤمر و مازن ينفذ ، عايزها شقره عايزها سامره عايزه بيضا ، و كله بيحصل فى شقته فى المعادى ، ده غير السهرات بتاعه كل اسبوع اللى بيكون فيها البنات بالكوم .

غصه مؤلمه اصابت قلبها و هى تهتف بدون تصديق :
_ مستحيل اللى انتى بتقوليه ده .

اخرجت على الفور تسجيل مرئى محفوظ على جهازها اللوحى صوره احد رفاقه الدائمين بسهرات فارس المجونه و يظهر فيها الفتيات تتمايلن بخلاعه على انغام الموسيقى و مازن يجلس و على فخذه فتاتان يعربد معهما و ينتهى التسجيل بفارس حاملا فتاه على كتفه و راسها يتدلى خلف ظهره و هو يضحك بصوره ساخره و يصفعها على مؤخرتها وسط تصفيق الحاضرين و تهليلهم .

القت ياسمين بالجهاز اللوحى المسجل عليه تلك المشاهد البشعه من يدها تاركه اياه على المنطده ليعلو صدرها و يهبط بسرعه دلاله على صعوبه تنفسها .

اضافت كارما بمكر و دهاء :
_ احب اعرفك حاجه كمان ، فارس سادى و مش بيتبسط فى العلاقه الا بالتعذيب و غير كده لا و كل المقربين منه عارفين عنه كده .

تذكرت على التو حادث المطعم مع محسن المصرى رائد صناعه الصلب و الذى قطع طريقها اثناء خروجها من المرحاض ليعرض عليها عرضه المخجل .

فلاش باك ******
اخرج محسن من جيبه الكارت الخاص به و اعطاه لياسمين و هو يقول بغزل :
_ ده الكارت بتاعى ، كلمينى .

هتفت بعفويه :
_ انا معايا كارت حضرتك يا فندم .

غمز لها بخبث مجيبا :
_ لا ده كارتى الخاص جدا .

فهمت تلميحه فدفعته بعيدا عنها و هى تردد بغضب :
_ عن اذنك .

حاولت المرور من جواره و لكنه اعترض طريقها و سحبها من ذراعها و دفعها اسندها على الحائط محاوطا اياها بذراعيه هاتفا باسلوب غير لائق
_ هدفعلك زيه و يمكن اكتر شويه .

جحظت عينها من هول ما سمعت و سألت بدهشه :
_ هتتدفعلى ايه ؟ انا مش فاهمه حاجه .

مرر نظراته المفترسه على جسدها صعودا و هبوطا و قال بوقاحه :
_ هدفع للجمال ده كله مقابل الخدمات اللى هتدميها لى :

اشتعلت غضبا من تلميحاته الجريئه و الوقحه لترد فى عصبيه :
_ حضرتك ازاى تتكلم معايا بالاسلوب ده ؟..... من فضلك عدينى بدل ما ........

قاطعها ليجذبها من ذراعها و ردد بصوره مستفزه و هو يلصق ظهرها بالحائط مره اخرى :
_ قوليلى بس بيدفعلك كام و مش هنختلف و لو على الضرب فمتخافيش انا ايدى طرشه .

ارتعشت خوفا من تلميحاته و اقترابه الشديد منها و لكن تلميحاته الوقحه جعلتها تخرج عن سيطرتها لتصفعه صفعه قويه على وجهه و هى تصرخ به بعصبيه حاده :
_ انت بنى ادم سافل و قليل الادب .

عوده للحاضر ******

اذا فقد كان يقصد ساديته بهذا الحديث و لكن عقلها ابى ان يصدق ان ذلك الشهم الشجاع الذى انقذها اكثر من مره يتلذذ فقط بالتعذيب لتنظر لكارما بعدم تصديق فتضيف الاخيره :
_ عارفه انك مش مصدقه ، و لولا انه بقاله مده مسافر و تعبان كنت وريتك آثار التعذيب اللى على جسمى ، بس بدل كده انا مع الاسف مضطره اوريكى فيديو صغير ليا و انا معاه .

صمتت و ابتلعت لعابها بخجل مصطنع و هتفت و هى مطرقه رأسها لاسفل :
_ بس انا مش عايزه انزل من نظرك بعدها ، ده جوزى و انا بحاول ابسطه .

شغلت المشاهد التى تجمعها به و تظهر و هى مقيده بالفراش عاريه و فارس يظهر بوجهه واضح وضوح الشمس و هو ممسك بحزامه و يضربها به على جسدها وسط تأوهها و ابتسامه عريضه مرسومه على فاهه .

اغمضت ياسمين عينها عن تلك المشاهد المؤلمه و ظلت تبكى بحرقه فقطع بكاءها صوت كارما الهاتف باصرار :
_ لو انتى لسه على البر انفدى بجلدك احسن ، عارفه ليه ؟

بكت كارما بكاءا حقيقيا و اضافت بوجع :
_ لانه مش هيسيبك الا لما يستنفذك نفسيا و جسمانيا و يوصلك انك تبقى مدمنه للى بيعمله و متعرفيش تتعايشى مع الحياه الا كده ، انا كنت طبيعيه و يمكن كنت بتضايق و اتعب من تصرفاته لكن بعد كده اتعودت و مبقتش بتبسط غير و انا كده فى الاوضاع اللى شفتيها دى لانه بيعرف يبرمج مخك انه يخليكى مش بس تقبليها ! لا و كمان تحبيها و تطلبيها بنفسك .

قوست ياسمين حاجبيها بتعجب و دهشه و تسائلت بغضب :
_ و ايه اللى يخليكى تقبلى بالوضع ده ؟

اجابتها بعفويه و صدق فى نبرتها :
_ لانى بحبه ، بحبه لدرجه اكون موافقه انك تشاركينى فيه بس شرط انه ميسبنيش ، بحبه لدرجه اكون موافقه افضل انا فى الضلمه لافعاله الساديه و تبقى انتى فى النور بالحنيه بس ميسبنيش ، موافقه لدرجه اكون عارفه انه ممكن يموتنى لو عرف انى عرفتك حقيقته بس انا اموت و هو ميسبنيش .

نظرت ياسمين لها بشفقه ، الهذا الحد احبته ، الهذا الحد ادمنته ، الهذا الحد صار عشقها و حياتها حلوها و مرها ؟ اللعنه على الحب .

سألت كارما بترقب لاجابتها :
_ ها ، قررتى ايه ؟

اجابت بثبات :
_ متخافيش انا مش هقوله حاجه .

سألت بفضول :
_ و هتكملى ؟

اومأت رافضه بتأكيد :
_ لا طبعا ، زى ما قلتى انا لسه ع البر و هنفد بجلدى .

ابتسمت كارما لنجاح خطتها و مسعاها فى التفرقه بينهما و لكنها تخوفت من كشف امرها فاستغلت طيبة قلب ياسمين و تعاطفها معها و قالت بتحذير :
_ خدى بالك انه مش غبى و لو نهيتى الموضوع فجأه هيشك فيا ، خصوصا بعد رساله امبارح اللى ورتهالك .

فكرت و تضايقت فهل عليها بعد ذلك الالم الذى تعايشه ان تنهى معه الامر بشكل ملتوى ، و دون ان تواجهه بحقيقته المخجله ؟ و لكن هى وعدتها انها لن تكون السبب باذيتها ، فيكفى ما عانته معه طوال اربعه سنوات .

هتفت بضيق و فروغ صبر :
_ خلاص يا كارما متخافيش انا وعدتك انى مش هجيب سيرتك ، و هنهى الموضوع بعيد عنك خالص .
~~~~~~~~~~~~~~~~

اصبحت عادته منذ خطبتهما ان يزورها يوم العطله حتى يمكث معها بعض الوقت الخاص .

وضعت والده ساندى المشروبات و الحلويات امام ياسين بعد تناوله الغداء برفقتهم فقال الاخير بامتلاء :
_ و الله يا طنط ما فى مكان خلاص ، بطنى هتفرقع .

هتفت ياندى مبتسمه و موجهه حديثها لوالدتها :
_ سبيه يا ماما انا هعرف أاكله كويس .

ردت الاولى بسخريه :
_ بس قعدتى تقوليلى ياسين بياكل كتير و زودى يا ماما فى الاصناف ، ياسين بيحب الاكل ! فين ده ؟

اختنق ياسين بمشروبه و لفظه بسعله خفيفه و رد موبخا خطيبته :
_ يخربيت سنينك ، انتى فضحانى كده عند مامتك !

هتفت ساندى بمزاح :
_ فى حد يقول لخطيبته يخربيت سنينك قدام مامتها !

ردت الام ضاحكه :
_ و الله انتو الاتنين مشكله .... المهم يا ياسين عملت ايه فى موضوع الشقه ؟

اجاب بتخاذل :
_ اهو بدور على حاجه مناسبه و تكون قد امكانياتى .

اعقبت الام بضيق :
_ ما انا قولتلك اتجوزو معايا انا معنديش غيرها و.....

قاطعها ياسين برفض قاطع :
_ معلش يا طنط ، ماما عيزانى اتجوز معاها و حضرتك نفس الكلام و انا شايف اننا نستقل بحياتنا احسن و برده اكيد هنجيلك على طول .

اومأت الام مستسلمه لرأيه و ردت :
_ ماشى يا بنى .... اما اقوم و اسيبكم بقا .

بعد ان غادرت والدة ساندى نظرت له بفخر و هتفت مبتسمه :
_ احسن حاجه عملتها عشان لا ماما تزعل و لا عندك يزعلو ، مع ان العيشه مع ماما عادى الشقه كبيره و مفيش غيرها انما عندكم فى مامتك و بباك و جدك و اخواتك و ياسمين .

اعقب عليها متهكما :
_ و زحل و عطارد و نبتون .

زمت شفتيها بضيق و تسائلت بترقب :
_ ايه ده ؟

اجابها مازحا بسخريه :
_ مش كنتى بتعدى كواكب المجموعه الشمسيه برده ؟

ردت بضجر :
_ اتكلم جد شويه .

اجابها بجديه مصطنعه :
_ ما انا لو اتكلمت جد هتزعلى منى ، فخلينى اهزر احسن و نقفل كلام فى الموضوع ده .

رمقته بنظره حاده و هتفت بتذمر :
_ ماشى يا ياسين .
~~~~~~~~~~~~~~~~~

ظلت ياسمين قابعه بمكانها بالمقهى حتى بعد مغادره كارما بعد انهاء حوارها فجلست بمفردها تبكى بانهيار و عقلها يسترجع تلك المشاهد المؤلمه لمجون فارس فوجدت من يمد يده لها بمحرمه ورقيه .

رفعت راسها فوجدته شادى فلمعت عيناها باندهاش و قالت :
_ شادى ! انت بتعمل ايه هنا ؟

اجاب بتعاطف :
_ ربنا اراد اكون هنا عشان متفضليش لوحدك و انتى بالحاله دى .

حاولت ياسمين تدارك نفسها فمسحت دموعها هى تستمع له يضيف بتوعد :
_ اعرف بس مين اللى زعلك بالشكل ده و انا امحيه من على وش الدنيا ؟ هى مين البنت دى ، و ايه اللى قالته خلاكى تبقى كده ؟

هتفت مستنكره بحده :
_ انت كنت ماشى ورايا بقىا ! عايز تشوفنى بقابل مين مش كده ؟

رد بتوتر :
_ انا كنت قلقان عليكى و خوفت لما شوفتك نازله بتتسحبى و .....

قاطعته بضيق :
_ اطمنت و لا لسه انى مش بقابل حد ؟ دى زميلتى فى الشغل و كانت بتحكيلى عن حاجه تخصها و انا زعلت عليها ؟

اتسعت ابتسامته و شرد بملامحها و همس بغزل :
_ عارف انك رقيقه جدا ، بس مكنتش عارف انه للدرجه دى ! قمر و بسكويت بالشيكولاته .

زفرت بحده من طرقته و ردت بضيق و هى تقوس شفتيها :
_ طيب يلا قوم وصلنى البيت .

نظر لها بوله و هتف متوسلا :
_ ده انا ما صدقت نقعد مع بعض بره الاطار العائلى ، ادينى فرصه اقرب منك شويه !

رفضت بضيق :
_ شادى بجد مش وقته ، انا محتاجه وقت اتقبل الفكره الاول و بعد كده ابقا اشوف هعمل ايه ؟ و يا ريت متغلطش غلطه ياسين و تضغط عليا .

تخوف من رفضها له فتراجع هاتفا :
_ لا لا خلاص ، انا هسيبك على راحتك بس اعرفى انى جنبك .
~~~~~~~~~~~~~~~~

عادت ياسمين برفقه شادى للمنزل و التى فور دخولها هرعت مسرعه لغرفتها و ظلت تبكى حتى انقطعت اوصالها من كثره البكاء فتدخل نرمين عليها لتجدها بهذا الوضع فسألتها بلهفه :
_ فى ايه ؟ حرام عليكى اللى بتعمليه فيا ده يا ياسمين ، ابوس ايدك قوليلى مالك ؟

قصت عليها كل ما حدث لتتفاجئ ابنه عمها بما نزل على مسامعها و تهتف بشك :
_ فى حاجه غلط فى الموضوع ده ، ازاى يكون بيحبك بالشكل ده ويخبى عنك جوازه ؟ طيب بلاش ، ازاى يكون متجوز كارما و يتصرف معاكى كده قدامها ؟

اجابتها بحزن :
_ لانه ببساطه مش بيخاف منها .

اعقبت عليها الاولى مردده بحيره :
_ يعنى مش بيخاف منها و بيخاف منك ؟ لا يا سو اظن انه مش بيخاف من حد ، و لو هو عامل كده فعلا هيقول خصوصا انه عايز يتجوزك .

سألتها ياسمين بحيره :
_ انا مش عارفه اعمل ايه ؟

اجاب نرمين بإيجاز و حسم :
_ تسأليه .

قالت بتردد :
_ مينفعش ، مشوفتيش رساله التهديد اللى بعتها لها و مشوفتيش الخوف فى عنيها ! و بعدين اذا لما كان بيتعصب منى فى الشغل كان ممكن يخنقنى و يموتنى اومال ممكن يعمل ايه فيها لو عرف انها خرجت سره بالشكل ده ؟

ردت نرمين بدهشه :
_ بس حكايه انه سادى دى مش قادره اصدقها !

اومأت ياسمين بحزن و قهر و ردت باكيه :
_ مكنتش هصدق غير لما ورتنى فيديو ليها يا نرمين متكسفتش انى اشوفها بالشكل ده لمجرد انها تاكدلى .

هتفت نرمين باصرار :
_ برده اسأليه و لو بصوره غير مباشره .

تنهدت بالم و تضرعت لله هاتفه :
_ ربنا يستر بقا .
~~~~~~~~~~~~~

بعد مرور ايام و عوده فارس و ياسمين للعمل و هى دائما ما تحاول اختلاق طريقه مناسبه للانفصال عنه دون اشعاره بمعرفتها ما قصته عليها كارما و لكن معاملته الحنونه و الرومانسيه التى اغمرها بها حالت دون ذلك .

جلست ياسمين مطرقه الراس تفكر فقطع تفكيرها صوت كارما هاتفا :
_ عملتى ايه يا ياسمين ؟

اجابتها بحيره :
_ مش لاقيه طريقه اخرج بيها من غير ما احسسه انى عارفه حاجه .

ردت بخبث :
_ اساعدك ؟

هتفت متسائله :
_ عندك حل ؟

ردت كارما :
_ هقولك .......

استمعت لها ياسمين و لخطتها الغريبه و التى لم تقتنع بها فرفضتها معلله بضيق :
_ بس انا مش هعرف اعمل كده .

اصرت معلله :
_ صدقينى انا عارفه فارس اكتر منك ، هى دى الطريقه الوحيده اللى هتخليه يسيبك و من غير ما يبص وراه كمان .

فى نفس الوقت استدعاها فارس لمكتبه لتدلف الاخيره و تقف على مقربه من الباب فنظر لها بطرف عينه و اتكئ باريحيه على مقعده و تحدث بصوت رجولى جذاب :
_ واقفه بعيد ليه كده ؟ تعالى قربى .

اقتربت منه بخطوات بطيئه فوقف فى مواجهتها و سألها بصوت هادئ و حنون :
_ مالك ؟ بقالك كام يوم متغيره .

اجابته و هى تبتلع لعابها بقلق :
_ مفيش .

ابتسم و مسح بيده على طول ذراعها هاتفا بمزاح :
_ انا قولتلك قبل كده انك مش بتعرفى تكذبى و بيبان عليكى .

هتفت بخفوت :
_ بس انا مش بكذب ... فعلا مفيش حاجه .

سألها باهتمام و ترقب :
_ اومال ليه انا حاسس انك بعيده عنى ؟ انا عملت حاجه زعلتك منى من غير ما اقصد ؟

هتفت برقه :
_ لا خالص .

عاد يسأل باهتمام :
_ طيب فى مشاكل فى البيت ؟

اجابت بتنهيده عميقه :
_ لا ... الدنيا هاديه اليومين دول .

سأل فارس بحده طفيفه :
_ اومال مالك ؟

ترددت قليلا و نظرت بعمق عينه و سألته بتوتر :
_ مش عارفه ، يمكن قلقانه شويه ؟

سألها مجددا :
_ من ايه ؟

اجابته بتلعثم :
_ يعنى ، اصل

استمع لتلعثمها و هى تقول بتشويش :
_ الاخبار عنك دايما فيها حاجه تخوف ، و موضوعنا فيه مشاكل ... يعنى حاجات كتير شاغله بالى .

امسكها و اجلسها بجواره على الاريكه الموضوعه باحد جوانب المكتب و خلل اصابعه بخاصتها هاتفا بنزق :
_ اى مشكله انا قادر احلها ، المهم متزعليش نفسك .

اومأت موافقه فابتسم و ردد :
_ فى حاجه تانيه عايزه تقوليها ؟

اومأت بتردد فاستمع لها تقول :
_ اصل انا لاحظت ان عدى عيد ميلادى و انت يا دوب جبتلى برفان و مش ذوقك كمان ، وشايفه انك مش بتهتم تجيبلى هدايا تفرحنى بيها زى اى بنت !

قال مبتسما :
_ هو ده اللى مزعلك ؟ ده انتى طفله بقا ! عيزانى اجيبلك لعب و شيكولاته .

ردت ياسمين و هى تحاول تغيير ملامح وجهها للغضب حتى يصدق كذبتها :
_ لعب ايه و شيكولاته ايه ؟ انت فارس الفهد يعنى تجيب حاجه مقامك كده تورينى بيها قيمتى عندك .

تعجب من حديثها و سألها باندهاش :
_ قيمتك عندى هتبان بالهدايا ؟

اومأت برأسها مؤكده و قالت :
_ اومال تبان بايه ؟

رد عليها بضيق :
_ تبان بالمعامله و التصرفات ، و انتى من امتى بتهتمى بالكلام ده ؟ ده انا يوم الفستان كان فاضل شويه و ابوس ايدك عشان توافقى .

ردت متصنعه العبوس و التصرف الطفولى :
_ ايوه وقتها كنت مديرى مش ال boy friend , و انا بقا كل صحباتى بيفضلو يتكلمو عن boy friend بتاعهم قدامى و تفضل كل واحده تتباهى بان ده جابلها كذا و كذا و انا مش بعرف اجاريهم يا دوب بوريهم صوره الفستان و محدش اصلا بيصدق تمنه .

تغيرت ملامح وجه فارس من الابتسام الى العبوس و الدهشه فماذا تقول تلك الواقفه امامه ؟ هل هى طفله الى هذا الحد ام لديها اطماع ماديه ، ام غيوره و تحب التقليد ؟

ظل ينظر لها بحيره و حنق و حاول التماس الاسباب المنطقيه لها فاخذ باقل الاسباب سوءً و هو طفولتها معللا ذلك نعتها له بذلك اللقلب اللطيف .

اقترب اكثر منها و اسند سبابته اسفل ذقنها و رفعها لينظر لعينها و سألها بصوت حنون و متغزل :
_ يعنى انا دلوقتى اخدت لقب ال boy friend بتاع السلطانه ياسمين ؟

ابتسمت رغما عنها من طريقته فاضاف بحنين :
_ ده شرف ليا يا سلطانه ، و حاضر يا ستى من عنيا الاتنين ، ليكى عليا من انهارده هغرقك هدايا تخلى صحابك يموتو من الغيظ ، ها مبسوطه كده ؟

تحيرت ياسمين فكان من المفترض ان يتسبب ذلك الحوار المفتعل مشاجره بينهما و لربما تؤدى لطلبها الانفصال و لكن لم يجدى نفعا ، هل ستضطر اسفه استخدام حيل كارما الاكثر سوءً مما فعلته الان ؟

يتبع............



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات