📁 آخر الروايات

رواية لست هوارية الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم اية عبده النجار

رواية لست هوارية الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم اية عبده النجار


لست هوارية
فصل٢٢
آيه عبده النجار
ــــــــــــــــــــــ
بداخل مبني محكمة الاسرة:
كان يجلسان علي احد المقاعد، كانت تطالعه وهو يقف مع المحامي يتحدثان في بعض الامور، لتوليها هي ولايه علي بدر كونها زوجته، التفتت سريعًا عندما سمعته يتآوه، امسكت كفته سريعًا تفحصهما، لتجدها تنزف بشدة لتردف بلهفة:
-بدر مش تخلي بالك، اكده جرحت روحك.

اردف بدر بهدوء وهو يجز علي اسنانه آلمًا ليقول:
-اني زين ياسمس موجعتنيش.

تجاهلت حديثه وهي ترمقه بغضب تبحث في حقيبتها عن شئ تسعف به نزيفه، لم تجد، استقامت بسرعة وهي تمسك كفيه المنزف لتقول له:
-يلا بينما علي اي صيدلية.

اطاعها بدر، بينما لمحهم جاد، وهما متجهين الي خارج المحكمة، ترك المحامي ثم اقترب منهم سريعًا ليوقف شمس قائلًا:
-راحة فين ياشمس.

نظرت إليه ثم اشارت الي قبضة بدر لتقول:
-بدر متعور حروح الصيدلية اللي جنب المحكمة.

رمقها جاد بغضب ليخرج من جيبه منديله الخاص به ليقول:
-خدي اربطهوله بده.

شمس بغضب:
-ايه المنديل البشع ده، ده جرح لازم يطهر مش الوثه اكتر.

جاد بغضب:
-اعملي اللي بقولك عليه دور جلستنا حتبدأ دلوقيت همي قدامي.

حدجته بنظرات غاضبة لتقول:
-مرحاش حته واصل إلا لما اعالج يد بدر، بعد اذنك يلا يابدر..

وقف يشاهدها بعدما القت حديثها له بقوة، وهو يرمقها بنظرات نارية، لم يستوعب ما سمع منها للتوي، كيف اصبحت تعصي أوامره، وتحادثه بتلك البجاحة.
*************************
كان يجلسان علي مقعدين امام بعضهم، فور نطق المأذون اخر جملة، ليردف بأبتسامة وهو يطالعهم:
-مبروك

بادله الابتسامة، ثم استقام يجذبها بسرعة ليحتضنها بشدة، انتفض جسدها بخجل، تعقد حاجبيها علي جراءة، ذلك الرجل كيف يحتضنها هكذا امام المأذون والشهود، انه امر طبيعي له، اما بالنسبة لها لا، حاولت نسيان مايدور حولها، فقط تفكر في عناقه المميز، كان يعانقها بشدة وكأنه يخشي رحيلها بعدما وجد ضالته طوال سنين وحدته، ابتعد عنها قليلًا لينحني بجزعه العلوي محاولًا الوصول إلى قامتها القصيرة وقف موازيًا وجه بوجهها الي ان همس برفق وانفهما يتشابكان:
-مبروك ياعروسة، دلوقتي نقدر نقضي احلي شهر عسل.

اخفضت وجهها خجلًا مما جعل وجنتيها تتورد، طالعها بابتسامة عذبة فـ حبيبته وزوجته خجولة للغاية، فهذا اول ما جذبه إليها بعدما طالعها وهي تبحُر، لتتفاجئ به، لتركض سريعًا هروبًا منه، كانت تظنه سوءً ولا تعلم انه وقع بشباكها منذ اول نظرة، لم تحدث مع أمرآه من قبل ولكن تلك السمراء فعلتها وبجدارة وبدون ابذال جهدًا، جذبها برفق من قبضتها وهو يحتضن راحتها بداخل راحته، كانت تتابعه بصمت مسلوبة الإرادة فلا تعلم ماذا يحدث لها كل ما تعلمه انها تشعر براحة بقرب ذلك الغريب، تعلم ان هروبها خطأ ولكن كانت مغيبة العقل الان قلبها فقط يقودها، وقف علي الطريق يحاول ايقاف احدي سيارات الاجرة لتردف هي بتسأل:
-حنروح البيت.

رمقها بهدوء وهو يقول:
-لا بعدين نروح دلوقتي هنتفسح مش عاوزة تشوفي الاسكندرية.

هزت رأسها خجلا كانت تخفي ملامحها خلف نقابها الا وانه كان يستشعر كل حركة بوجهها.

***********اللهم صلي علي النبي ****************

جلس الجميع، يتوسطهم الحج نعمان كبير الاشراف، يتطلع كل منهم الي الاخر، قامت رباب باحضار عدد كبير من كؤؤس الشاي فالرجال كثير، جلس جميعهم في المندرة، يجلس ادريس وبجانبه نعمان وعدد من رجاله، وعثمان وبعض رجاله، وبجوار ادريس جلس سليمان ولده وبجواره عمرو وناصر، بدأ احد الرجال في رص كؤؤس الشاي، كان يجلس صامت، يضع كفتيه اعلي عصاه يتأمل كوب الشاي الموضوع امامه بصمت، تنهد برفق ليرفع زرقاويته وخضراوته، نظر له الجميع فيبدو انه سيبدأ الحديث الان فهذا الرجل معروف بوقاره، وهيبته امام الجميع، له كلمة واحدة ان لم تسمع لها فصاحبها قد حكم علي نفسه بالعقاب من هذا الرجل، ومن يرفض طلب لكبير الاشراف، فهذه العائلة من اعرق عائلات القرية نفوذا وقوة انها العائلة الاولي بدشنا تليها الهوارة، ها هو يرمق الجميع بعيناه المخيفان رغم هدوئه الا انهما يوحيان بالعمق والقوة، رفع عصاه قليلا ثم ضربها ارضًا ليعلم الجميع ببدوءه في الحديث ليقول:
-خير ياحج ادريس ايه المشكلة.

رمقه ادريس بابتسامة وتوتر محاولًا اخراج صوته طبيعي ليقول:
-خير ياحج نعمان فيه ايه انا مفاهمش.

نعمان بغضب:
-انا قلت في ايه ياحج نعمان وبلاها منها اللف والدوران ده.
قالها بغضب ليرتعب الجميع منه، صمت الجميع، ليبدأ ادريس حديثه، فالسؤال موجهه له، ولكن تفاجي الجميع عندما تكلم ناصر ليقول بهدوء:
-اظن اللي وصلك الخبر هو اللي مفروض يبدأ الحديث ياحج نعمان.

رمقه عثمان بشر ليقول:
-لساتك فيك نفس تتحدد ياناصر انت اللي زيك يفضل طول القاعدة ميتحددش واصل.

اتسعت عينه بغضب ليستقيم يقف في محاوله له بلكمه، ولكن سرعان ما اوقفه سليمان وعمرو ليردف نعمان بغضب:
-محدش يتحدد الا بإذني، اتكلم ياعثمان ايه شفت.

اردف بثقة وهو يرمق ناصر بغضب ليقول:
-واحد من رجالتي كان معدي من جنب دوار الحج ادريس وشاف بنت من بنتته، هربت مع واحد كأنه مش من البلد.

صاح الجميع، لتعم الفوضي المكان، اخرسهم نعمان بدب عصاه عده مرات ارضًا، مما جعل الجميع يصمت مرة أخري، نظر بغضب الي المنضدة ليلاحظ ذبابة سقطت اسفل كوب الشاي رمقها قليلًا وهو يضيق عينيه انها تحاول الفرار من الموت غرقاً، تجاهلها ثم نظر للأعلي مرة اخري ليردف نعمان بتسأل:
-صوح الحديد ده ياحج ادريس.

ادار رأسه ارضًا خجلًا من الحديث، ليردف عثمان بشماته:
-السكوت علامة الرضا..

قهقه الجميع علي حديث عثمان، بينما رمقهم نعمان بغضب لينهي تلك المهزلة ليردف بغضب:
-معاوزش اسمع حس حد واصل، فاهمين والا حمشي الكل ونقعد انا وادريس لوحدنا.

لوي عثمان شفتيه غضبًا، مما سمع ليصمت فأخذ الحق يتتطلب الصبر، بينما تكلم نعمان ليقول:
-مين من بناتك اللي عملتها ياادريس، ولا بنت اخوك الله يرحمه.

ادريس بحزن:
-بنتي الكبيرة ياحج

وجهه انظاره الي سليمان ليقول:
-هات العنوان ياسليمان ياولدي.

اردف سليمان وهو يعقد حاحبيه ليقول:
-عنوان ايه.

نعمان بهدوء:
-عنوان الولد اللي لعب بعقل بنت من قبيلتنا انا بتصرف معاه.

ادريس بغضب:
-انا حجيب خيتي بنفسي محدش غيري حيجيبها.

تنهد برفق ثم عاود انظاره الي كوب الشاي، ابتسم برفق عندما وجد تلك الذبابة، قد نجت من الغرق، لابأس كونها افسدت كأس الشاي ولكن نجت هي من الغرق وجعلت للكأس فائدة من بين جناحها، نظر الي سليمان، بزرقاويته وخضراويته، ثم قال بهدوء:
-لا تخاف علي خيتك، من اليوم مفيش يلي بتفكر فيه، بنتاتنا حتي لو غلطوا، بنفهمهم غلطهم، المهم ترجع، ادي العنوان، لـ علاء وهو حياخد الرجالة معاه ويجيبوها بهدوء.

انتهي نعمان من حديثه، بينما نظر سليمان الي والده ليهز رأسه بالموافقة لينفذ سليمان بطاعة اخرج من جيبه ورقة ليعطيها لـ علاء احد رجال نعمان، بينما صاح عثمان بغضب ليقول:
-بس اكده ياكبير، بتعاود البنت وكأن ما شي حصل.

عقد نعمان كفيه علي عصاه ليقول بجدية:
-ايه عاوز، قول اللي عندك ياعثمان.

عثمان بغضب:
-ياكبير انت دايما بتنحاذ لعيلة الهوارة اكتر من الحجيرات ودايما بتقف في صفهم.

ابتسم بهدوء هذا الرجل الوقور، ثم اراح جزعه العلوي للخلف قليلا ليردف وهو يجز الكلمات من بين اسنانه:
-اسمع يا عثمان انت كيف ولدي، وانا اللي يغلط اعاقبه هو مش اهله، ساعة مشكلتك مع الهوارين علي فدان الارض، كنت انت ورجالتك الغلطان، عشان اكده نصفتهم عليك، ويوم محرقت مخزونهم عشان تقيدهم، دفعتك تمن المحصول كله لانك غلطان ودايما انت بتبدأ بالغلط يا عثمان.

رمقه بغضب والشر يتطاير من عينيه ليقول:
-وهما مغلطوش في تربيتهم لبناتهم، واحدة هربت مع الغريب وخانت واد عمها، والتانية، شويه مع واد خالتها وشوية مع واد عمتها ومقضياها عاد.

صاح سليمان بغضب، بينما وقف ناصر، ليمسك به سليمان، اما عمرو فلم يستطيع احد السيطرة عليه اقبل علي عثمان يلكمه باللكلمات المتتالية الي ان ابعده الرجالة، وقف نعمان يطالع الجميع بغضب ليقول:
-محدش محترم وجودي واصل.

الجميع وقف عندما وقف نعمان الا هو فقدماه لا تساعده علي النهوض، يجلس مكانه يسند بقبضته علي عصاه ليدفن رأسه اعلي قبضته بحزن يسمع الحديث الذي يمس سمعة عائلته بغضب، ليردف نعمان مكملًا حديثه:
-اسمعوا اخر حديدي ياولاد الهوارة واللي حقوله حيمشي علي الكل بدون نقاش.

اومأ الجميع برأسه بالموافقة علي حديثه، بينما رمق ادريس ليقول:
-مين من بنتتكم لسه متجوزتش ياادريس.

استقام ادريس بهدوء ليقول:
-مفيش غير سلمي بنت اخوي ونور بنتي.

نعمان بصرامة:
-خلاص يبقي ناصر يجوز سلمي، ونور تتجوز عمرو.

اردف عمرو بغضب ليقول:
-افندم، مين قال اني عاوز اجوز.

اردف نعمان بغضب:
-انا قلت ومفيش نقاش، مفيش بنت من عيلة الهوارة حتفضل اكده من غير جواز.

عمرو:
-نور دي طفله.

نعمان بغضب:
-مليش فيه، المهم عندي ياعيلة الهوارة ولا بنت تفضل عاذبة.

قال جملته بغضب ثم استدار الي الباب ليخرج بهدوء كما فعل، فهذا الرجل هادي الطباع، ولما العصبية ورأيه ينفذ علي اي حال.

بعد خروجه وقف يرمقهم بغضب، لينظر الي هؤلاء الثلاث نظرة نصر، ليقول بجمود:
-والله وجيه اليوم اللي اخدت حقي فيه منكم ياهوارين.

لم يكمل جملته الا ووقع علي الارض طريح بصفعة مدوية من كف ناصر، الذي حاول جاهدًا في اخفاء غضبه قدر المستطاع، حاوطه رجالته يساعدوه علي النهوض، بينما امسكه سليمان وعمرو، ليردف عثمان بغضب:
-معلش حتتردلك ياولد صفوان، اما انت ياادريس فكفياك نظرة الانكسار دي.

قالها بانتصار،ليردف متجهه الي الباب

بينما التفتت الجميع علي صوت ارتطام احد بالارض، لتتسع اعينهم وهم يشاهدون ادريس فاقد للوعي.

****************************
كان بالسيارة علي الطريق لعودتهم الي المنزل، بعد قضاء طوال النهار بالمحكمة لتتولي شمس الولاية علي اموال زوجها، كانت تطيعه في صمت فلقد عاهدت نفسها بأن تحمي املاك ذلك المسكين، وصل بالسيارة امام منزل والدهم، نزل من السيارة، ليردف بابتسامة نصر فما يخطط له يحدث، الاول تولية شمس ثم بيعها له كما يحب، اردف بهدوء وهو يطالع شمس ليقول:
-محتدخليش ولا ايه ياشمس.

اردفت شمس مسرعة:
-معلش ياخوي حروح احسن، اكيد بدر تعب من الطريق.

طالع بدر والذي كان يميل برأسه علي كتفي شمس ليقول:
-كيف ما تحبي، وصلهم ياولد لحد البيت.

هز السائق رأسه بالموافقة، وقبل ان يشغل السيارة، اتي رجلا يهرول الي جاد ليقول:
-مصيبة يا جاد بيه، كل العيلة متجمعه في دوار الحاج ادريس.

طالعته شمس برعب لتقول:
-في ايه؟
*******************************
وصل بسيارته ذات المظهر الفخم، امام مبني عمار، خلع نظارته الشمسية، ثم دلف الي العمارة، وصل امام شقتها ضرب الجرس برفق عكس ما يخفيه بجوفه، اقتربت هي تفتح الباب لتردف بهدوء وهي تطالع ذلك الرجل ذو المظهر الفخم:
-مين حضرتك.

هتف بتأدب وعلي شفتيه ابتسامة مصطنعة:
-سفقة ليكي، لكي الحرية تقبليها او ترفضيها..

رمقته بأستفهام لتقول:
-سفقة ايه.

اردف بهدوء، وهو يتطلع يميًا ويسارًا:
-هنكلم من علي الباب كده.
ابتعدت عن اعتاب الباب وهي تشير بقبضتها لتقول:
-اتفضل.

دلف شريف وهو يتصفح المنزل بناظريه، تقدمت هي الي الصالون لتشير له بالجلوب علي احد مقاعده، طالعها هو بهدوء، فك احد ازرار جاكته، ثم انحني بجزعه ليجلس علي المقعد، وضع قدم فوق الاخري وهو يطالعها بهدوء ليقول:
-انا جاي بخصوص عمار صاحبي.

كادت ان تتحدث، الا انه اسكتها باشارة بانامله ليقول:
-اسمعيني للأخر

اخرج من جاكته دفتر شيكات، ثم قال بجدية:
-تاخدي كام وتتنازلي عن الشكوي اللي مقدماها علي عمار.

اردفت بثقة وهي تجلس علي مقعدها:
-مين قالك ان عاوزة اتنازل، الا بقي

شريف بجدية:
-الا ايه.

منار بثقة:
-الا اذا اتجوزني وصلح غلطته.

رمقها بغضب ليقول:
-غلطة ايه انتي هتكدبي الكدبة وتصدقيها.

منار بتمثيل:
-انا مش كدابة.

وضع الشيكات علي منضدة بجواره ثم اخرج قلم ليقول:
-١٠٠٠٠كويسين.

هتفت بثقة:
-قلت لا.

شريف:
-٢٠٠٠٠

منار:
-قلت لا واتفضل

رمقها شريف بغضب، ثم اخرج من جيبه هاتفه، فتحه برفق ثم اشغل مقطع صوتي، كادت ان تعنفه، الا ان سمعت صوتها بعدما فتح لها عمار الباب وهي تطلب منه مساعدتها في علاج والدتها كما كانت تدعي، جلست مرة اخري علي مقعدها لتقول بصدمة:
-انت جبت التسجيل ده منين.

اردف شريف بجدية وهو يغلق المقطع:
-من حظك السئ ان عمار كان معايا علي التليفون وانتي بتنفذي خطتك الدنيئة، لانه انسان شريف، وانا فوني سجل المكالمة دي، لو متنزلتيش عن البلاغ ده هقدم المقطع للنيابة لما يتحول ليها عمار، انا لولا ان عاوز صاحبي ميبتش ليلة واحدة في السجن كنت وديتك في داهيه، ها هتتناولي ولا لا.

اردفت منار بحزن، فلقد فشلت خطتها، والتي كانت ستجعل عمار يتزوجها رغمًا عنه، وهكذا ستداري علي فضيحتها، تلك وسمت العار التي فعلتها تحت مسمي الحب، لينتهي بها الحال الي ان غدر بها حبيبها ليتركها بعدما نال غرضه منها ليسافر للعمل في احد دول الخليج، تارك وراه تلك الفتاة سيئة السمعة والضمير، فلا يكفي ان حللت ما حرمه الله بل حاولت تشويه سمعة احدهم لتجبره علي زواجها، ولكن ها هي كشفها الله، لينقذ ذلك المسكين

شريف بغضب:
-ها موافقة ولا امشي.

منار بسرعة:
-موافقة، قلت هتديلي كام.

***************************
كان يسند برأسه علي فراشها، الي ان فاق من نومته علي صوت بكائها، رغم انه كان بكاء هادئ، الا انه وصل لمسامعه بوضوح، طالعها بزيتونته، كانت تزيل عبراتها باناملها المرتعشة، عقد مرفقه اعلي الفراش وهو يدفن رأسه بالم بين قبضته، طالعته هي بحبريتها، تنهد قليلا ثم نظر اليها وهو يمسك قبضتها ليقول:
-عاملة ايه ياجملا.

اردفت بصوت متهدج لتقول:
-مت زيهم.

هتف مسرعا ليقول:
-بعد الشر عنك ياجملا، الحمدلله اني لحقتك في اخر لحظة، مكنتش عارف هعمل ايه لو جرالك حاجة.

جملا بحزن:
-ياريتني مت، كيف هعاود لعمي، واقوله ان اسمهان وبشري ماتو..

اردف بغضب وهو يطالعها ليقول:
-صدقيني ياجملا هجبلك حقهم قريب…

**************


تعليقات