رواية احببت طريدتي الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم اسماء المصري
فى نفس الوقت جلست فريده بالفرفه التى اتخذتها لنفسها بمنزل ابنها حانقه تتحدث مره اخرى على الهاتف بعصبيه :
_ الفرصه كانت قدامك من شهور بس انتى غبيه و ضيعتيها من ايدك و خلاص كل حاجه هتروح .
اجابت كارما من الطرف الاخر :
_ لا لسه مراحتش .
هدرت بها فريده بحده :
_ بقولك طلبها للجواز قدامنا كلنا ، تقولى لسه !
هتفت بغل و اصرار :
_ انا جايه فى الطريق و هتعرفى ان مش بالساهل كارما تتاخد لحم و تترمى عضم .
حفزتها فريده :
_ ورينى شطارتك ، انا مش عايزه غيرك جنب ابنى لان انتى اللى تليقي بيه .
دخلت بيرى غرفتها باكيه غير مصدقه لما حدث تنتحب بقوه :
_ كل حاجه ضاعت انطى فريده .
لعبت فريده على الطرفين حتى تضمن افشال تلك الزيجه التى قد تهددها فقالت بتخطيط :
_ مفيش حاجه ضاعت ، اعملى انتى بس اللى هقولك عليه و انتى تكسبى .
صمتت قليلا مدعيه الحزن و اردفت :
_ لو كنتى من الاول سبتينى اساعدك كان زمانى شايله ولادك من فارس و بلعب معاهم .
شردت بيرى فيما قالته و تخيلت نفسها بجواره و زوجته و ترعى ابناءه فهتفت بتمنى :
_ و ده ممكن ؟ طيب ازاى ؟
اجابت فريده بشرر :
_ هقولك ، اسمعى ......
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد لحظات دلفت كارما لمنزل فارس و دون سابق انذار اقتربت منه فى لهفه تعلقت برقبته بحميميه هاتفه بوجل :
_ الف سلامه عليك ، انا كنت هتجنن و اجيلك المستشفى بس الحمد لله انك بخير .
انزل يديها من على عنقه ببرود و نظر لها بغضب و رد بصوته الرزين :
_ انا كويس يا كارما ، مفيش داعى تخافى بالشكل ده .
صاحت بلهفه :
_ ازاى مخافش ؟ بقا اسمع ان اتضرب عليك نار و تدخل المستشفى و الاقى تعتيم اعلامى و كمان مبقاش عارفه اوصلك و تقولى مقلقش !
نظرت لها ياسمين بغيره رهيبه ليتحدث مازن محاولا تغير الموضوع لاستشعاره خطر قريب :
_ كنتى سألتينى ما انا معاكى فى الشركه كل يوم .
أجابته ببرود :
_ بس بقالك اربع ايام مش بتيجى و لما سمعت بصراحه مفكرتش كتير .
هتف فارس بنفاذ صبر و عصبيه :
_ خلاص بقا مش قضيه ، اتفضلى يا كارما خدى واجبك انتى اول مره تدخلى بيتى .
قالها ليؤكد لحبيبته ان هذا البيت لم يطأ احدا غيرها قدمه و لكنها شعرت بحزن و ضيق فإستاذنت بالرحيل هاتفه برقه :
_ انا اطمنت على حضرتك ، همشى و ان شاء الله من بكره هكون فى الشركه .
تدخلت كارما بسخافه :
_ بكره الجمعه يا ياسمين صح النوم .
ابتلعت لعابها بضيق و اومأت معتذره :
_ اه سورى ، اقصد بعد بكره .
.
اقترب فارس منها غير عابئا بمن حوله و قبلها فى وجنتها اليمنى وسط خجلها و حمره وجهها و تكلم بصوت هادئ :
_ استنى البس و اجى اوصلك .
رفضت معلله :
_ لا طبعا انت لسه تعبان .
تدخلت كارما هاتفه بخبث :
_ حضرتك يا ياسمين ، نسيتى و لا ايه ؟
التفت يرمقها بنظره جامده و حاده فابتلعت لعابها بخوف و عاد ينظر لمعشوقته هاتفا بصوت هادئ :
_ طيب خلى كارم يوصلك .
هتفت باصرار :
_ لا مفيش داعى ، انا همشى لوحدى .
نظر لها بمعاتبه و رد بتاكيد :
_ مش انتى عارفه انى مش بحب اعيد كلامى مرتين ؟
و قبل ان توافق تدخلت كارما بالحوار هاتفه :
_ انا هوصلها على طريقى ، انا كنت جايه اطمن عليك و امشى على طول .
رفض فارس متوجسا منها و مما تضمره بداخلها فقال :
_ ملوش داعى يا كارما .
هتفت باصرار و هى تتحرك تجاهها ساحبها اياها معها :
_ خلاص و الله انا هوصلها ، بسيطه .
خرجتا سويه فنظر فارس فى اثرها و هتف مازن بسخريه :
_ اوووبا هتولع دلوقتى .
التفت له فارس متسائلا بحيره :
_ تفتكر كارما ممكن ....
قاطعه مؤكدا :
_ طبعا يا بنى ، هى كارما ممكن تخسرك بسهوله برده ؟
هتف بحده :
_ هاتلى موبايلى بسرعه .
امسك هاتفه و ارسل لكارما رساله فحواها :
_ ( شيلى اللى ناويه تعمليه من دماغك بدل ما تخسرى كل حاجه انتى عارفانى مش بهدد انا بنفذ ) .
قرأت الرساله و هى تعلم انها وصلت لمبتغاها و قادت سيارتها دون محاوله جذب اى حديث جانبى و لكنها بعد ان ابتعدت عن محيط ڤيلا فارس وقفت فجأه على جانب الطريق و التفتت لياسمين متحدثه بحزن مصطنع :
_ اول مره اشوف فارس تعبان و وشه بهتان كده !
اومأت ياسمين معقبه :
_ فعلا ، ربنا يتمم شفاه على خير .
ردت بتمنى :
_ امين يا رب .
صمتت فنظرت لها ياسمين متسائله :
_ احنا واقفين ليه ؟
اجابتها بفضول :
_ مش قادره امنع نفسى من انى اسالك عن البوسه اللى ادهالك فارس باشا قدامنا كلنا .
قالت بحذر متلعثمه :
_ اصل ... هو عايز ...
قاطعتها كارما بسخريه :
_ اوعى تقولى عايز يتجوزك ؟
اطلقت ضحكه نسائيه خليعه و عاليه ساخره منها بصوره مستفزه فاجابت ياسمين بغضب عارم :
_ ايه اللى يضحك فى كده مش فاهمه ؟
تشدقت بفمها هاتفه بمكر :
_ تحبى تسمعى من الاول ، و لا اجيبلك الخلاصه و النهايه ؟
نفذ صبرها فهدرت بتعجب :
_ ما تتكلمى يا كارما فى ايه ؟
هتفت كارما متصنعه الحيره :
_ هقولك ! اولا تقبلى تتجوزى واحد متجوز ؟
اجابت بتإكيد :
_ لا مقبلش ، بس ده علاقته ايه بموضوعنا ؟
هتفت مجيبه بلمعه مريبه من عينها :
_ هو ده موضوعنا ، انا و فارس متجوزين من اربع سنين .
1
لمعت عين ياسمين ببريق غاضب و ردت بحده و سبه هادره :
_ انتى كدابه ، فارس عمره ما اتجوز قبل كده .
استندت ظهرها على المقعد واضعه قدم فوق الاخرى بكل ثقه و اكدت بهدوء مستفز :
_ عندى كل الاثباتات اللى تحبيها ، عقد الجواز و تقارير المستشفى بحالات الاجهاض المتكرره لانه مش عايز خلفه و صورنا و احنا مع بعض و فيديوهات كمان لو تحبى ؟
ضربت غصه الم صدرها على الفور من مظهرها الواثق و هتفت بضيق :
_ و ليه الجواز ده مش معلن ؟
اجابت و هى تزم شفتيها للامام :
_ بكل بساطه لانه جواز عرفى ، فارس بيحب يبقا على حريته من غير قيود و اكيد انتى عارفه ده بما انكم وصلتم للمرحله دى ، بس فى حاجات كتير اوى لو عايزه تعرفيها عن الراجل اللى هتتجوزيه يبقا تسالينى انا عليها .
رن هاتف كارما فى تلك اللحظه فما كان اﻻ فارس فاظهرت شاشته لها هاتفه بخبث :
_ عايز يطمن انى مش هقولك حاجه .
امتعض وجهها بالغضب و ردت بسخريه :
_ ده على اساس ان فارس الفهد هيخاف منى ؟
اجابت مؤكده :
_ انا مقولتش كده ، بس الاكيد ان فى حاجه هو بيخطط لها عشان كده مش عايزك تعرفى باللى بينا .
هتفت ياسمين بصوت مختنق تحاول استجماع نفسها و طرد الافكار السيئه عن عقلها :
_ و اعرف منين انه مش كدب ؟
اجابت كارما بثقه :
_ بسيطه ، لما تشوفى الاثباتات اللى معايا هتعرفى اذا حقيقه و لا كدب ؟
لبست قناع الحزن و استطردت بوجه حزين :
_ بس اهم حاجه اذا قررتى تكملى معاه او تسبيه يا ريت متجبيش اسمى لانك متعرفيش فارس ممكن يعمل ايه فيا لو عرف و ده الدليل .
اخرجت هاتفها لتريها رقم فارس الخاص و الرساله المرسله منه لتهديدها التى وصلتها اثناء قيادتها لتهتف ياسمين بانكار :
_ مش ممكن ... لا .
اكدت عليها الاولى بغِل :
_ خلينا نتقابل بكره و اوريكى كل الاثباتات ، بس ارجوكى يا ياسمين فارس لو عرف انى قلتلك حاجه صدقينى هتاذى جامد اوى اكتر من اذيته ليا طول السنين دى .
اومأت بحزن هاتفه بتأكيد :
_ متخافيش ، مش هيعرف حاجه .
~~~~~~~~~~~~~~~~
وصلتها الاخبار و هى على بعد الاف الاميال و تفصلها بلاد و محيطات عن بلدها و قد تمزق قلبها الما ، فحبيبها الاول و الاوحد سيتزوج فكيف و هى لا ترى غيره فى حياتها و حتى بُعدها عنه سنوات كثيره الا انها كانت دائما تشعر بالامان لكونه يرفض الزواج فهو لها الى الابد حتى و لو فى احلامها فقط .
3
فاقت من شرودها على صوت والدتها و هى تهتف على الهاتف :
_ انتى سمعانى يا عاليا ؟
ردت عليها بشرود :
_ ايوه يا مامى سمعتك ، بس مقلتليش انتى عرفتى الخبر ده منين ؟
اخبرتها و هى تقص عليها الامر بتفاصيله :
_ من خالك مراد ، ما هم كانو عنده فى البيت لما طلب يتجوزها البنت دى !
سألتها عاليا بدهشه :
_ هى مين دى يا مامى ؟ عرفها منين و حبها امتى ؟ و فارس بيحب ! مين اللى يصدق ده ؟
اجابتها ماجده محركه رأسها بتعجب :
_ محدش مصدق و لا حتى خالك مراد ، هو فى الاول ظهر كام خبر فى النت و الجرايد بخصوصهم هم الاتنين بس الموضوع نام بسرعه ، حتى الحادثه الاخيره محدش عِرف عنها حاجه كانها سر حربى .
استنكرت بحزن :
_ يعنى بيعرف يحب اهو ؟
حذرتها ماجده بخوف :
_ يا بنتى انسى بقى ، العمر بيجرى و انا معنديش غيرك و صحتى على طول فى النازل و محتاجاكى جنبى تتجوزى و تخلفى و تونسينى الكام سنه اللى فاضله لى .
صاحت بحنق متذمره :
_ اتجوز و اعيش حياتى ؟ طيب ازاى و هو نفينى هنا فى اخر الدنيا ؟ كلميه يا مامى خليه يرجعنى عشان خاطرى .
فسرت رفضه بعمليه :
_ يا عاليا ما هو كان كل ما يقرر انك ترجعى تفضلى تتكلمى فى نفس الموضوع و تخليه يسيبك فى المنفى ده .
فكرت بتركيز و قررت بتخطيط و قالت بمكر :
_ لا يا مامى انا عقلت خلاص ، و قوليله انى عايزه ارجع و انى نسيت كل حاجه .
1
وافقتها ماجده :
_ حاضر يا بنتى ربنا يحنن قلبه عليكى و عليا انا كمان .
سألتها لامر ما فى نفسها :
_ و هو لسه زى ما هو مع خالى مروان و مدحت و طنط فريده ؟
ضحكت بسخريه مجيبه :
_ زى ما هو و يمكن بقا اسوء ، خالك مراد حكالى انه بهدل فريده قدام البنت اللى بيحبها .
رفعت حاجبها تهتف بعدم تصديق :
_ معقول !
ردت و عقلها يكاد يستوعب الامر :
_ واضح انه واقع لشوشته ، و حتى مرات خالك فرحانه فرح الدنيا كانها بتجوز ابنها .
هتفت مفسره :
_ ما هى اللى مربياه يا مامى متنسيش .
ايدتها والدتها هاتفه :
_ معاكى حق ، ربنا يسامحه ابوكى الله يرحمه وقتها موافقش اخده عندى قال لى انتى عندك بنت و ميصحش ! لو اتربيتو سوا يمكن مكانش حصل اللى حصل و كنتو بقيتو اخوات .
تجهمت ملامحها هاتفه بنفور :
_ خلاص بقا مش لازم كل ما تكلمينى تقلبى عليا المواجع حرام عليكى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~