رواية أيهما احببت الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم علياء شعبان
الحلقه الثانيـه والعشـرون "أيهما أحببـت".
------
بات وجـه عُـمر مُكفهراً وقد تحول لونه إلي الشاحـب،،ثم أبتلع ريقه بصعوبه شديده وهو يرُد علي حديث الطبيب قائلاً..
-كانسـر!!..دا أمتي وأزاي!!..حضرتك مُتأكد من النتائج دي!.
قام الطبيب في تلك اللحظـه بضم كفيه إلي بعضهما ثم هتف بهـدوء وتفهُم شديدين...
-طبعاً..بس لازم تعرف أن السـرطان اللي عندها حميد..وفي بدايته،،مفيش قلق منه وبإذن الله هيتم إستئصاله علي ثلاث جلسات ..وهيكون في فتره ما بين كُل جلسـه،،بس طبعاً الكانسر بكُل انواعه له أعراض جانبيه ،زي الإغمـاء المُستمر وسقوط الشعر..فـ طبيعي أنها تتجنب أي جو مُكتئب علشان نقدر نكمل في علاجنا ويتم الإستئصال في اسرع وقت.
بدأت عيناي عُمـر تلمعان بالدموع ولكنه تماسك بقدر المُستطاع،حتي لا يُصبح ضعيفاً في الوقت الذي يجب أن يكـون أكثر قوتاً مما سبق...
تنحنح عُـمر في الحديث ثم هتف بنبرآت ثابتـه...
-ودا هياخد وقت أد أيه،علشان يتم الشفاء كُلياً.
أبتسم له الطبيب في هـدوء ونبرآت مُشفقـه...
-بص يا بني..خطيبتك حالتها أحسن من غيرها .. والحمدلله إننا أكتشفنا المرض في أول مراحله.بس إنت ساعدني نتعدي المحنه دي ودايماً تكون في مكان هادي ونفسيتها مرتاحه..لأن علي ما يبدو أنها أتعرضت لصدمات أو حُزن طال وقته.
أبتسم عُمـر للطبيب في هـدوء ثم نهض من مجلسه علي الفور وهو يهتف بنبرآت شاكره...
-شُكـراً جداً لحضرتك..وبإذن الله هنكون موجودين في ميعاد الجلسه الأولي.
أنهـي عُمـر حديثه ثم إتجه إلي خارج البنايه علي الفور..وأثناء دلوفه داخل السياره أحس بوخذه داخل صدره جعلته يزفُـر في صريخ،هاتفاً...
-يااارب.وحدك عالم بيا.
إنطلق عُمـر بسيارته إلي حيث أعتاد أن يجلس،فهو يرغب في جلسه هادئه مع النفس ليُعيد ترتيبات ما ينبغي عليه فعله وخاصه بعد صدمته من حديث الطبيب...
-------
-أنا مش شايف أي داعي لوجـودي هنا علي الإطلاق..الورق طلع سليم ومفيش اي تهمه ضدي،ودي تعتبر أهانه ليا وانا مش هتغاضي عن اللي بيحصل دا.
أردف مُهـاب بتلك الكلمات وهو يهتف بنبرآت غاضبـه وقد مال وجهه إلي الإحمرار بينما هتف ضابط الشرطه قائلاً في جمـود...
-مُهاب باشا ..الصحفيه مـرام حلمي السيوفي رفعت قضيه علي حضرتك أنك إتعرضتلها في بيتها،،دا غير الأوراق اللي أصبحت في حوزتنا حالياً..وطبعاً هيتم فتح قضيه قتل البنت من جديد لأنها بعتتلنا أدله مهمـه جداً..وتقدر تطلع علي الأوراق بنفسك.
رمقـه مُهاب بوجهاً محتقن بالدماء لترديد اسم هذه الفتاه علي مسامعـه من جديد وأخيراً هتف بنبرآت ناريه يشوبها بعض التماسـك..
-أيه الهبل اللي انا شايفـه دا!.انا غير مسؤل أبداً عن مقتل البنت ومش مشكلتي انها مدفونه جنب ملجأي وبعدين الصحفيه دي سيئـه السُمعه وبتتواجـد في أماكن مشبوهه بإستمـرار ولما عرفت دا عنها ووصلنـي فيديو ليها في أوضاع مُحرمه..حطيتني في دماغها..انا ضـد وجودي هنا بدون وجود أي دلائل أخري.
تنهـد الضابط طويلاً وهو مُسلط مُقلتي عينيه بإتجاه في حيره،،ثم هتف قائلاً..
-بس الصور طلعت حقيقيه مش فوتوشـوب ..ودي صوره البنت فعلاً.
قام مُهـاب بإعطاء الضابط الأوراق من جديد وهو يهتف بنبرآت ثابتـه...
-ياريت يكون عندك دلائل أقوي يا حضرت الظابط .
في تلك اللحظـه إلتفت الضابط ناحيه مساعـده ،مُـردداً في هـدوء...
-يُخلي سبيل مُهـاب رضوان الألفي بضمان محل إقامتـهُ لحين التحقيق أكثر في القضيه.
كور مُهـاب قبضه يده في غيظ ثم هتف بنبرآت ثابته أثناء نهوضه من مجلسه،مُـردداً..
-تمام أوي.
-----
بـدأ عُـدي يستعيد وعيه تدريجياً ويتدارك بشكل أكبر ما تعرض له قبل بضع دقائـق وما أن أصبحت الرؤيه واضحه أمامه حتي لاحظ جموعاً من الناس تنظُـر له في إشفاق وأخـرون يتسائلـون عن وضعه حينها،وهنا إلتفت عُـدي بأنظـاره ناحيه السياره ليجد النار قد أكلتها بشكلاً كُلياً بعد إنقاذ الناس له واخراجه من السياره علي الفور...
لم تكن إصابته خطيره بل تعرض لبعض الخدوش الطفيفه في قدمـه اليمني ورأسه ،في تلك اللحظـه إتكأ عُـدي علي ساعده الأيسر ثم حاول النهوض ،ليأتي شاباً ويساعـده علي القيام،،قائلاً....
-إستني انا هساعـدك..حاسس بأيه دلوقتي!!!.
قام عُـدي بالاستناد علي ساعد الشاب في ألم وهو يُجيب في توجع ونبرآت خافته...
-أنا كويس الحمدلله والجروح بسيطه.
أبتسم له الشاب في هـدوء ثم قام بإدخاله سياره الأجره الخاصه به وهنا هتف عُـدي بنبرآت مُتسائلـه...
-بس دي العربيه اللي بتشتغل عليها وانا مش عاوز أتعبـك معايا.
أبتسم له الشاب في حنو ثم هتف أثناء قيادته للسياره...
-ولا يهمـك،،هوصلك للمكان اللي انت عاوزه وبعدها بكمل شغل..بس إنت شكلك مش غريب عليا!!.
تنهـد عُـدي تنهيده طويله تنم عما داخله من طوفان أوجاع ثم تابع بنبرآت هادئـه أثناء شروده من نافذه السياره...
-اه انا نفس الشخص اللي بتشبه عليه.
-عُـدي الألفي المُمثل!!.
------
أوقف عُمـر سيارته علي الفور أمام صخرته المعتاده ثم ترجل من سيارته في تثاقُل ليصعد الهضبه في هـدوء،،ثم أقترب من هذه الشجرة طويلاً حتي سالت الدموع من عينيـه ليقوم هو بالجلوس وإسناد ظهره إلي الشجره،،مُـردداً بنبرآت باكيه...
-نـوران انا مش هستحمل أخسرها..انا مش قادر أستحمل كُل اللي بيحصل دا...لو المرض كان جه فيا أنا ،،هيبقي أهون بكتير من فكره وجودها في عياده دكتور وجلسات كيماوي ووجع..إشمعني نـوران ،،وليه كُل حاجه بحبها لازم أخسرها،،انا تعباااااان.
ظل عُمـر يصرخ بأعلي صوتاً داخله ثم هطلت الدموع علي وجنتيـه بغزاره،وقد إنتبه إلي ما قاله تواً..ليزفُر في ضيق قائلاً...
-إستغفر الله العظيم..اللهم لا اعتراض...بس انا أزاي هقول لنوران،،وأزاي هسيبها تتعالج وسط كُل المشاكل دي..انا مش هعرف كدا أكون جنبها،،لازم الاقي حل ..لازم.
في تلك اللحظه قام بوضع راسه بين ذراعيه،هاتفاً في تفكير بعد انقضاء بضع دقائق...
-مش قدامي غير الحل دا...مش هسمح لنفسي إني أخسرها علشان أرضي أي حد.
قام عُمـر علي الفور بإلتقاط هاتفـه ثم إنتظـر لبضع ثوان حتي أتاه صوت السيده عفاف قائلـه في حنو....
-عُمـر ..حبيبي أزيك!.
تنحنح عُـمر قليلاً ثم هتف بنبرآت هادئـه..
-أنا بخير يا طنط.
شعـرت عفاف بشيئاً غريباً بنبره صوته ،،لتهتف في تساؤل يشوبه بعض القلق...
-مش حاسه أنك بخير يا عُمـر..وبعدين مش وعدتني هتخليني أشوف نـوران النهاردا!!.
-وانا عند وعـدي بس قبلها لازم نتكلم..انا جايلك حالاً.
أردف هو بتلك الكلمات أثناء سيره بإتجاه السياره في حين هتفت هي بنبرآت هادئـه يشوبها الخوف...
-مستنياك.
------
إقتربت ريم ناحيه صديقتها علي الفور وهي تضع وجه نوران بين كفيها،،قائله في حنو...
-عملتي أيه يا روحي!!.
أبتسمت لها نوران في هـدوء ثم تابعت بنبرآت قلقـه...
-الحمدلله..بس عُمـر إتأخـر عليا أوي وفونـه مقفول.
تابعت ريم بنبرآت هادئـه أثناء جذبها من ذراعها في حنو والإتجاه خارج باب الجامعـه...
-متقلقيش عليه،،أكيد زمانه جاي..بس انا مبسوطه أوي اننا أخيراً هنتخـرح.
-الحمدلله.
أثناء وقوفهما أمام الباب الرئيسي للجامعه تجـد ريم شخصاً ما يُشير لهما بيده،،فأخـذت تُدقق في ملامحه ثم هتفت بنبرآت مُستغربه...
-أدهم!.
وهنا قامت ريم بالإتجاه ناحيته بصُحبه نـوران التي لم تكُن أقل إستغراباً من صديقتها.
-يلا أركبوا يا بنات.
أردف أردهم بتلك الكلمات و يقوم بفتح باب السياره لهما..في حين ضيقت نوران عينيها ثم هتفت مُتسائلـه...
-أمال فين عُمـر!!.
أبتسـم أدهم لهما في هـدوء ثم تابع قائلاً...
-عُمـر ..عنده مشـوار مهم ومقدرش ييجي وطلب مني أخدكم للبيت.
أخفضـت نـوران بوجهها أرضاً في ضيق فهي لم تقتنـع مُطلقاً بما قاله أدهم مُنذ قليل ولكنها صعدت السياره في هـدوء شديد وهي تُحدث نفسها قائله...
-معقول يكون أدهم بيقول الحقيقه..ولا عُمـر في مشكله!!..طيب وانا ليه أظُن السوء ،ما يمكن بيقول الحقيقه بس انا قلبي واجعني وحاسه إن في حاجه مضايقه عُمـر.
في تلك اللحظه تنهدت نوران في توتر وهي تستند برأسها إلي المقعد وتُغلق عينيها.
-------
-مش عاوز أشرب أي حاجه!!..ممكن تقعـدي شويه وتسمعيني للأخـر!.
أردف عُمـر بتلك الكلمات أثناء جلوسـه علي الأريكـه بصُحبه السيده عفاف ،،في حين نظرت هي له في ترقُب وشـك...
-في أيه يا عُمـر!!.
تنهـد عُمـر في إستعداد وقبل أن يتحدث يجدوا جرس المنزل يُـدق..وهنا نظرت له عفاف في هـدوء...
-لحظـه هفتح الباب.
إتجهت عفاف لفتح باب المنزل ،لتشهق في صدمه وهي تلطم كفها بصدرها صارخـه...
-عُـدي!!
إتجه عُـدي داخل المنزل علي الفور ثم قام بجذب يده والدته في حنو هاتفاً...
-اهدي يا أمي مفيش حاجه لكُل دا..انا بس محتاج كمادات علشان الكدمات دي.
أومأت عفاف برأسها إيجاباً وهي تتجه ناحيه المطبخ علي الفور في حين رمقه عُمـر في خضه،قائلاً...
-عُـدي أيه اللي حصل؟!.
أرجع عُـدي برأسه للخلف ثم هتف بخفوت ...
-عملت حادثه..وملحقتش مـرام..سافرت خلاص وقطعت اخر حاجه بتربطنا ببعض.
زفـرت عفاف في ضيق أثناء إقترابها منه قائله...
-اعذرها يا عُـدي هي لسه موجوعة منك يابني..وصدقني لو خير ليك هتبقالك.
عدل عُمـر من وضعيه جلوسه ثم هتف بنبرآت متوتـره...
-ممكن تسمعوني شويه.
إلتفت كلاً من عُـدي والسيده عفاف ناحيته في حين هتف عُمـر بنبرآت متوتـره...
-نوران عندها كانسر.
حملق الإثنان به في صـدمه ثم تابعت عفاف ببُكـاء..
-أيه اللي إنت بتقوله دا يا عُمـر!!.
-دي الحقيقه يا امي ،،بس متقلقوش الدكتور طمني وقالي انه حميد وكمان في بدايته وهيتم إستئصاله في ثلاث جلسات.
أردف عُمـر بتلك الكلمات شارحاً في حين تابع عُـدي بنبرآت مُختنقـه...
-إنت عرفت الكلام دا أمتي!!.
تنهد عُمـر في ضيق قائلاً..
-اغم عليها وانا جايبها من الجامعه فأخدتها للدكتور ولسه عارف نتايج التحاليل النهاردا.
قامت السيده عفاف بوضع رأسها بين كفيها مُتابعـه ببُكـاء....
-أستـر يارب..طيب والعمل!!.
-العمل أن نوران مينفعش تقعد في مكان كله خلافات او ضغط علشان وقت الشفاء يكون أسرع،،بس انا عندي طلب.
عقـد عُـدي حاجبيه في ترقُب ،،مُـردداً..
-طلب أيه!!.
أردف عُمـر مُتابعاً بنبرآت واثقـه...
-عاوز أتجوز نوران والنهاردا.
رمقه عُـدي بإستغراب شديد ثم هتف بنبرآت مُتهكمـه...
-يعني هي تعبانه وانت بتفكر في الجواز!!.
أبتسم عُمـر في هدوء علي حديث عُـدي ليهتف قائلاً في ثبات...
-أنا عاوز أخد نوران وأبعد فتره لحد ما تكون كويسه وكُل حاجه ترجع طبيعيه تاني...وانا مش هكون مطمن وهي بعيده عني..وأوعـدكم هفضل جنبها وفي أقرب وقت هتخف وكأنه كابوس ومأخدش وقت..بس انا مش هستحمل المسافه اللي بيننا في الوقت دا..ها قلتـوا أيه!!.
رمقته السيده عفـاف في تفكير ،وقد ظهر الحُزن جلياً علي قسمات وجهها وهنا هتفت هي في ضيق...
-بس نوران كان نفسها تلبس فستـان فرح زي كُل البنات ليه هنحرمها من دا.
رمقها عُمـر في حنو قائلاً...
-مين قال انها مش هتلبس فستان فـرح!!..سيبي كُل حاجه عليا بس أخد الموافقه منكم وكمان تتصلوا بمأذون.
زفـر عُـدي في تفكير وهو يمسح بكفيه علي وجهه قائلاً...
-موافق.
-----
"حل المساء سريعـاً".
لتخطو مـرام خطواتها الأولي علي الأراضي التُركيـه وما أن دلفت خارج المطار حتي وجدت والدها ينتظرها بسيارته وهنا أسرعـت ناحيته علي الفور ثم قامت بإحتضانه بشغف اللقاء،،مُـردده...
-حُلم..قلبي ،،واحشتننني موووت.
قبض حلمي بكلا ذراعيه عليها في حنـو ،ثم تابع بنبرآت عاشقـه...
-رومـا..وأخيراً أخدتك في حُضني.
أبتسمت مـرام من حديث والدها علي عكس عينيها التي عاندت لتعكس تعابير مبسمها فسقطت عَبره منها وهي تهتف بخفوت...
-وهفضل طول عمري في حضنك يا كُل حاجه ليا.
وهنا قام حلمي بطبع قُبله علي جبينها مُـردداً...
-يلا بينا علي البيت علشان شاهـي ..هتقتلني لو أتأخـرت بيكي.
أطلقت مـرام ضحكه هادئه ثم صعدت داخل السياره علي الفور....
-----
ألقـت نوران بجسدها بين أحضان صديقتها ثم هتفت في بُكـاء ونبرآت مُختنقـه...
-هو ليه قافل فونه!!..هو مش عارف إني بقلق عليه!!..ليه بيعمـل فيا كدا!.
زفـرت ريم في ضيـق علي حديث صديقتها ثم تابعت بنبرآت هادئـه..
-أهدي يانوران ..يمكن فونه فصل وهو بيشتغل ،،الغايب حجته معاه.
أبتلعت نوران ريقها في ضيق ثم تابعت بنبرآت طفوليه...
-تفتكـري.
وهنـا قامت ريم بوضع قُبله علي جبينها،قائلـه...
-افتكر طبعاً وبعدين إنتِ مش جعانه!!.
أومأت نوران برأسها إيجاباً ثم هتفت في هدوء..
-أنا فعلاً جعانه.
أبتسمت لها ريم في حنو ثم قامت بإلتقاط حقيبتها وهي تتجـه ناحيه باب الغُرفه ،قائله...
-عشر دقايق وهتلاقيني عندك.
عقدت نوران حاجبيها ثم هتفت في إستغراب...
-رايحه فين!!.
-هجيب أي أكله سريعه كدا وراجعه.
إتجهـت ريم خارج الغُرفه علي الفور ثم سارت مُتجهه ناحيه باب المزرعه لتجده يقف خلفها جاذباً إياها من ذراعها...
-رايحه فين في الوقت دا!!.
شهقت ريم في خضه ثم هتفت بإرتياح قائلـه...
-خضيتني يا أدهم.
بادرها أدهم بإبتسامه هادئـه علي ثغره قائلاً..
-أنا أسف بس إنتِ رايحه فين في الوقت دا!!.
تنحنحـت ريم في هدوء قبل أن تهتف قائله...
-اقرب سوبر ماركت ،،هجيب منه أكل.
-اممم .. والكلام دا كان هيحصل وإنتِ لوحدك!!.
رمقته ريم في إستغراب ونبرآت مؤكده..
-اه وفيها أيه.
جز أدهم علي أسنانه وهو يهتف في غيظ ونبرآت عاليه...
-فيها كتير ويلا قدامي يا هانم.
إبتلعت ريم ريقها بصعوبه شديده علي أثر صوته،بينما أبتسم هو علي حركتها الطفوليه تلك...
وصلا إلي مول كبيـر وما أن دلفوا داخله حتي هتف هو في هـدوء...
-اختاري اللي إنتِ عوزاه.
بدأت ريم في إنتقاء ما يُريدون تناولـه..وأثناء إنشغالها بإنتقاء المشتريات وجدت طفلاً يجلس علي الأرض ويبكي في صريخ...
إقتربت منه ريم في فزع ثم هتفت بنبرآت حانيه...
-ليه بتعيط!!.طيب فين مامي!.
تشبث الطفل بها علي الفور ثم بدأ في الهدوء ،،مما أسعدها بشده ليقرب هو منها مُـردداً في تساؤل...
-مين دا يا ريم!!.
مطت ريم شفتيها ثم هتفت في هدوء..
-مش عارفه كان قاعد بيعيط هنا.
في تلك اللحظه نهضت ريم من مجلسها ثم إقتربت من الأمن الخاص بالمول وهي تهتف في هـدوء...
-الطفل دا لقيتها قاعد في الأرض وبيعيط..تقريباً مش لاقي مامته.
أبتسم لها أحد رجال الأمن قائلاً أثناء مد يده لأخذ الطفل...
-شُكـراً جداً يا آنسه،،إحنا هنتصرف.
في تلك اللحظه تشبث الطفل بها أكثر رافضاً الذهاب له وقد علي صوت بُكائه قائلاً...
-لا ..ماما دي.
جحظت عيناي ريم في ذهول ثم تابعت بنبرآت مذهـوله رغم شده سعادتها...
-سو كيوت ،،بص يا أدهم دا بيقولي مامـا.
قام أدهم بمُكاتفـت يده امام صدره قائلاً..
-إن شاء الله تكوني أحلي أم.
أبتسمت له ريم في سعاده يشوبها الخجل بينما هتفت هي بنبرآت حانيه موجهه حديثها للطفل...
-حبيبي ممكن تروح عند أونكل.
أومأ الطفل برأسه سلباً وهو يبكي في حين إتجهت ريم به ناحيه أدهم ثم هتفت في إحراج...
-أسفه يا أدهم بتعبك معايا..بس هو مش عاوز يسيني..ف انا مضطره أستني لما مامتـه تيجي،عشر دقايق بس.
إقترب أدهم أكثر منها ثم طبع قُبله علي جبينها في عشق..وقبل أن يهتف مُحدثاً إياها يجد الطفل يصفعه علي وجهه في طفوله...
نظر أدهم ناحيه الطفل في غيظ،،مُـردداً..
-يا ابن اللذين..دا إنت صايع بقا..بتضربني انا.
وهنا قام أدهم بإمساك الطفل من ياقته ليهتف الطفل ببراءه...
-ماما دي.
رفع أدهم حاجبيه ثم هتف في غيظ وهو يجز ع أسنانه...
-هو إنت متبرمج علي الجمله دي!!..دي مش ماما دي المُـزه بتاعتي.
قام الطفل هنا بركل أدهم في معدته،بقدمه الصغيره ليهتف أدهم في تأوه وسط ضحكات ريم...
-طب تعالي بقا.
وقبل أن يقوم أدهم بإلتقاط منها ..هرولت هي من أمامه وهي تحتضن الصغير في مـرح وضحكات سعيده..
-----
-نـوران!!!.
أردف عُمـر بتلك الكلمات وهو يقف في بهـو المنزل ،بينمـا أنتفضت نوران فرحاً عند سماع صوته لتهرول علي الدرج في سعاده قائلـه...
-عُمـر كُنت فين!!!.
في تلك اللحظه القت نوران بجسدها بين ذراعيه ثم قبضت بكلتا ذراعيها عليه في إشتياق،قائله...
-قلقتنـي عليك يا عُمـر.
ربت عُمـر علي خُصلات شعرها في حُب رغم الغصه داخل قلبه قائلاً...
-وإنتِ وحشتيني وبتوحشيني يا نـوري.
قامت نوران علي الفور بالإبتعـاد عنه ووضع يدها حول خصرها قائله...
-ممكن أفهم كنت فين طول اليوم وقافل فونك ليه!.
أردف عُمـر هاتفاً في هدوء ونبرآت عاشقـه...
-بحبـك.
رمقته نـوران في إستغراب ثم هتفت بنبرآت مُتسائلـه...
-مالك يا عُمـر!!.
وهنـا قام عُمـر بوضع رأسه علي صدرها هاتفاً ببُكـاء،،جعلها تنتفض فزعاً فلأول مـره تجده يبكي أمامها...
-أحضنيني يا نـوران.
شعرت نوران بأن هناك خطبُـاً ما ،لتهتف بقلق...
-عُمـر لو سمحت متقلقنيش أكتر من كدا!!.
ظل عُمـر يبكي في حُـرقه هاتفاً بمـراره...
-متبعديش عني يا نوران..انا من غيرك ولا حاجه.
عقدت نوران حاجبيها في إستغراب ثم ترقرت عيناها بالدموع قائله...
-أنا عمري ما هبعد عنك يا عُمـر ولا هيفرقنا غير الموت.
قام عُمـر بحركه سريعه واضعاً كفه علي شفتيها في ضيق...
-ربنا يديمك في حياتي ..ويحققلي أمنيتي ..لاني لما أموت قبلك هكون فرحان أوي علشان أمنيتي اتحققت.
شعـرت نوران انه ليس علي ما يرام فأرادت أن تُغير من الأجـواء لتهتف هي في خُبـث...
-عُمـر انا نفسي في التشوكليت.
أبتسم لها عُمـر في حُب ثم تابع في خُبث..
-إنتِ حامل يا روحـي!!.
رفعت نوران حاجبيها ثم هتفت في غيظ...
-اه ولو مأكلتش تشوكليت الولد هيكون اهبل زي ابوه.
فغر عُمـر فاهه قائلاً..
-أنا أهبل..ماشي لينا كلام بعدين ولما البيبي ييجي بعد ٩ شهور هنشوف أهبل ولا مُز زي ابوه.
لوت نوران شفتيها ثم تابعت في بلاهـه...
-عُمـر يا روحي انا بهزر ..بيبي ايه!!..إحنا لسـه متجوزناش أصلاً.
أطلق عُمـر ضحكه عاليه ثم قام بحملها بين ذراعيه هاتفاً في حُب...
-تعالي بس انا عاملك احلي مُفاجأه.
-----
-عاوزه حاجه يا روحي قبل ما انام!.
أردفت السيده شاهيناز بتلك الكلمات وهي تطبع قُبله علي جبين ابنتها في حين هتفت مرام بحُب...
-لا يا قلبي تسلميلي..تصبحي علي جنه.
-وإنتِ من اهل الجنـه.
دلفت السيده شاهيناز خارج الغرفه علي الفور في حين جلست مرام إلي فراشها ثم قامت بإخراج هذه القلاده التي قام بتقديمها لها سابقاً وهي تقبض عليها في آسي،،ثم قامت بضم قدمها إلي صدرها وهي تتـذكر يوم إعترافها له والإبتسامة لا تُفارقهـا...
#flash_back
أخفضـت مـرام رأسها في هـدوء بينمـا تابع هو قائلاً بنبرآت مُتسائله...
-انا قولتلك بحبك وإنتِ سكتي،أيه معندكيش أي رد علي كلامـي!!!.
أطالت مـرام السكوت قبل أن تُجب علي سؤاله قائله...
-بصراحـه يا عُـدي ،انا مش هعرف أحـب...
وقبل أن تُكمل حديثها قاطعها هو قائلاً....
-مبتعرفيش أيه ياختـي،،إنتِ مش هتيجي بالذوق ولازم تجاوبي تحت تهديد السلاح.
ذُهلت مـرام من حديثـه بينما قام هو بطريقه مفاجئه بحملها بين ذراعيها ثم أجلسها علي الدرابزون الخاص بالشُرفـه،ومـا أن نظرت مـرام بعينيه أسفل ووجـدت حركه السيارات والناس حتي صـرخت في هلـع قائله...
-لا يا عُـدي...نزلني بقا انا بخاف من الأماكـن المُرتفعـه.
نظـر لها عُـدي في ثبات وهو يلف ذراعيه المفتولتين حول خصـرها ،هاتفاً بنبرآت خبيثـه...
-مقولتليـش ،بتحبينـي زي ما بحبك ولا أسيب إيدي،،وهتقعـي وهتموتـي.
جحظـت عيناي مـرام في ذهول ثم تابعت بنبرآت صارخـه...
-بعد الشر عني...متهزرش بقا يا عُـدي ،وانا هقولـك.
أومأ عُـدي برأسـه سلباً وهو يهتف بنبرآت أكثر خُبثـاً...
-لا لمـا تقولي بحبـك.
زفـرت مـرام في ضيـق ثم تابعت بنبرآت خائفـه...
-طيب بحبـك.
رفع عُـدي أحد حاجبيه ثم هتف قائلاً بنبرآت ثابتـه...
-لا مش عجباني ،،طيب أحلفـي.
-والله العظيم بحبك يا عُـدي نـزلني بقا،هيغم عليا.
---------
-حاضر يا عُمـر إحنا جايين حالاً..سلام.
أردف أدهم بتلك الكلمات وهو يغلق الهاتف مع عُمـر،،بينما هتفت ريم بنبرآت مُتسائلـه ،أثناء جلوسها داخل السياره...
-في أيه يا أدهم!!.
مط أدهم شفتيه ثم هتف في إستغراب..
-مش عارف بس قالولي اجيبك ونروح شقه طنط عفاف.
-----
طرق عُمـر الباب في هـدوء وسط نظرات نـوران المُستغربه بينمـا قامت السيده عفاف بفتح الباب وهي تنظُـر لإبنتها في إشتياق...
-نـوران.
جحظت عيناي نوران في صـدمه ثم إنسابت الدموع علي وجنتيها وهي تقوم بضم والدتها بقوه قائله...
-مامـــا...وحشتيني اوي..كُنتِ فين وسيباني.
في تلك اللحظه قامت عفاف بتقبيل إبنتها في بُكـاء قائله...
-موجوده يا قلبي ودايماً جنبك.
قامت نـوران بالدلوف بصحبه والدتها إلي غرفه الصالون لتُصدم للمره الثانيه عندما تجـد....
-مين هيتجوز!!.
يتبع