📁 آخر الروايات

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسماء ايهاب

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسماء ايهاب


 

ببطئ و ارتجاف تتقدم منهم وسط نظرات شهد المتفحصة في حين انشغل ظافر في القي التحية علي زوج شقيقته و اولادها الاعزاء مدت ضحي يدها إليها حتي تصافحها لتصافحها شهد و اقتربت لتقبلها و بنفس الوقت تستنشق رائحتها حتي تخرج بها اي عيب ابعدت عنها و لم تستطع التحدث عن رائحتها ليدلف ظافر بصحبة زوج أخته و طفليها علي ذراعيه ابتسم و هو يشير إلي ضحي و هو يقول :
_ ضحي مراتي يا أسر

مد أسر يده ليصافح ضحي التي كادت أن تمد يدها إليه لتبادله المصافحة و هو يقول :
_ مبروك يا مدام ضحي معلش بقي متأخرة

ليطلق ظافر صفير من بين شفتيه لينتبه إليه أسر ليتحدث ظافر بحدة :
_ اثبت مكانك يابا بدل ما احبسك

ليضحك أسر و هو يراجع الي الخلف لتنظر إليه شهد بغيظ و هي تقول :
_ لا يا راجل و هتحبس جوزي عشان عايز يسلم علي مراتك

هز ظافر رأسه و هو ينظر إلي ضحي قائلاً بحب :
_ انا اموت اي حد يفكر يقرب من حبيبتي

نظرت ضحي الي الاسفل بخجل ليغمز أسر بعينه الي زوجته و هو يقول بهدوء :
_ علي فكرة يا مدام ضحى انا اسف جدا علي اللي قالته شهد انا نزلتها مخصوص عشان تعتذرلك هي طيبة و الله بس هي كدا دبش

لتنظر الي شهد التي نظرت إليه بحدة حين نطق باخر كلمته و هي ترفع حاجبها بتوعد ليتحدث بخوف مصطنع :
_ بس حبيبتي

ضحك ظافر مع ضحي التي هزت رأسها بتفهم و هي تقول بهدوء :
_ انا فاهمة طبعا مش اي داعي انها تعتذر أو حضرتك تعتذر

ابتسمت بحزن و هي تقول بنبرة خافتة ممزقة :
_ انا كمان كان عندي اخوات و كنت بخاف عليهم

شعر هو بحزنها العميق الذي يؤلم قلبه يعلم أن جرحها لن يلتئم و لكن يحاول قد المستطاع أن يشغل فراغ عائلتها ابتسم بحنو و هو يقترب منها يشير إلي الصغار و هو يقول :
_ انتي مسلمتيش علي الصغنن بتاعنا

ثم التفت إلي شهد و أسر و هو يقول :
_ انتوا وافقين علي الباب لية لسة ادخلوا

ابتسمت ضحي و هي تحمل الصغيرة (وتين) قبلتها و هي تلاعبها و هي تقول بتساؤل لتلك الصغيرة التي تشبه والدتها في جمالها سبحان البارع في خلقه :
_ اسمها أية يا ظافر

ابتسم ظافر و هو ينظر الي الصغير بين يديه و هو يقول :
_ اسمها وتين و الاستاذ دا مروان تؤام

ارتفعت علي أطراف أصابعها لتقبل الصغير و هي تبتسم بحنو انحني إليها يهمس بجوار اذنها :
_ لايق عليك الأمومة يا رقيق انت يا حنين

ضحكت بخفوت و لكزته بصدره و لكنها تفاجأت بمن يتحدث إليها بطفولية و هو يشير إلي عينها :
_ دي عينك

وجدته مروان الصغير و هو منبهر باللون الازرق بعينها لتبتسم و هي تهز رأسها بايجاب لينظر إليه ظافر و هو يقول بسخرية :
_ لا مستلفاهم يا ابن الظريفة

ليأتيه صوت شهد و هي تقول بحدة :
_ بتقول حاجة يا ظافر

_ بقوله امك اسمها فتكات في البطاقة ليكي فيه

كبحت ضحي ضحكتها بصعوبة و هي تنظر إلي وجهه ظافر و هو يتحدث بمزاح ليحاوط كتفها و يسير بها حيث الأريكة .. جلست جوار ظافر و هي تضع الصغيرة وتين علي قدمها لتبتسم بحب و هي تقول :
_ حمد الله علي السلامة

ردت شهد بتمتمة خافتة و رد أسر بابتسامة بشوشة متميز بها دائماً لتضع ضحي الصغيرة جانباً و تقف و هي تقول :
_ هعملكوا حاجة خفيفة كدا عشان العشا

ليقف ظافر معها و هو يقول :
_ استني انا جاي معاكي

ذهب خلفها و هي المتوترة التي ترتجف وقف أمامها بالمطبخ و أمسك بيدها المرتجفة الباردة ليفرك بها بين يديه حتي تدفئ و هو يقول بحنو :
_ انتي متوترة كدا لية انتي داخلة امتحان

ابتلعت ريقها بتوتر و هي تنظر إليه بارتباك واضح قائلة بخفوت :
_ انا خايفة و قلقانة اوي كأني فعلا داخلة امتحان اختك محبتنيش

قبل جبهتها و هو يقول بحنو :
_ ما أن شاء الله ما حبتك كفاية اني بحبك متخافيش من حاجة طول مانا معاكي يا شمس دنيتي

ابتسمت برقة و هي تقول بهدوء :
_ طب ممكن تطلع تقعد مع اختك و انا هحضر اكل

امسك بيدها يجذبها الي حيث مقود النار و هو يقول :
_ مش هطلع هما متعودين علي كدا لما يجوا بيقعدوا لوحدهم و انا بعيش حياتي كأنهم مش موجودين

التفتت إليه و هي تقول برجاء :
_ خليك جنبي يا ظافر

احكم حجابها و هو يقول بهدوء :
_ انا دايما جنبك يا قلب ظافر

************************************
انتهوا من الطعام ليبتسم ظافر بفخر و هو ينظر إلي ضحي و هو يقول موجهاً حديثه الي شقيقته شهد قائلاً :
_ أية رأيك في أكل ضحي يا شهد

نظرت شهد الي ضحي و هي تقول بنبرة عادية :
_ عادي حلو انتي متعلمة من علي النت

هزت ضحي رأسها بنفي مع ابتسامة مشرقة تزين محياها و هي تقول :
_ لا ماما الله يرحمها علمتني كل حاجة الله يرحمها

داخلها يغلي كبدها يتمزق و هي تتذكر عائلتها و كل شئ أمامها و كأنها تعيش هذا للتو لتقف و لازالت ترسم الابتسامة علي وجهها لتأخذ صحنها و الصحون الفارغة و هي تقول بتهذب :
_ بالهنا علي قلبك

دلفت الي المطبخ لينظر إليها ظافر بغضب و هو يرفع سبابته أمام وجهها قائلاً بتحذير حاد :
_ اقسم بالله يا شهد أن ما خفيتي كلامك السخيف دا ما هقعد معاكي لا انا و لا هي و هسيبك الإجازة كلها و امشي

ثم أشار إلي اسر زوجها و هو يقول بحدة :
_ عقل مراتك عشان انا لو عليا هقطع لسانها دا

ليتحدث أسر بعقلانية :
_ و الله قولت يا ظافر و منزلها مخصوص عشان تعتذرلها و كمان عشان متحكمش من غير ما تعرفها و اديك شايف

نظرت إليه شهد و هي تقول بضيق :
_ بصراحة مش طايقها مش عارفة لية

ليهب ظافر واقفاً بحدة و هو يقول بعصبية :
_ اتكلم انت بقي

دلفت الي الداخل وضعت ما بيدها بإهمال بحوض المطبخ و انفجر داخلها شعورها بـ الاحتياج الي عائلتها شعور انها غير مرغوب بها في ظل انها كانت مدللة بيتها وضعت يدها علي فمها و أطلقت دموعها للعنان بدأت تكبح شهقاتها و صوتها العالي أكثر فأكثر و هي تنزلق لتجلس علي الارض لمحت قدمه أمامها لتمسح دموعها سريعاً و ابتسمت ابتسامة زائفة و هي تقول :
_ اصل رجلي وجعتني فقعدت علي الارض خلصت اكل ؟!

جلس جوارها علي الارض امسك بيدها و بيده الأخري أزاح دموعها عن وجنتيها و هو يقول :
_ عارف انك كنتي بتعيطي حقك عليا انا يا حبيبي

حاوط كتفها و ضمها إليه و تنهد بضيق مسدت علي صدره و هي تبتسم باصطناع قائلة :
_ انت مكبر الموضوع علي فكرة انا كويسة هي بس داست علي جزء حساس من قلبي لانهم وحشوني اوي يا ظافر اوي

رفعت رأسها إليه و هي تقول بأعين دامعة :
_ عارف سمعت اياد و ناصر بيقولولي قومي العبي معانا امبارح كان نفسي اقوم عشان اشم ريحتهم عشان نوصل لبابا و ماما و احضنهم اوي وحشوني اوي و نفسي اروحلهم

احتضنها بشدة و هو يقبل قمة رأسها و هو يتمتم بخوف :
_ بعد الشر عليكي يا حبيبتي بعد الشر عليكي

ابتعدت عنه ببطئ و هي تقف لتقول بهدوء :
_ انا هروح انضف الآوضة التانية

هز رأسه بايجاب و هو يقف معها و هو ينظر إليها بقلق منذ أن قالت جملتها و نهش الخوف قلبه لتخرج الي الغرفة الأخري دون النظر إلي أحد أغلقت الباب بإحكام و بدأت في ترتيب و تنظيف الغرفة حتي انتهت لتفتح الغرفة و تخرج لتشير الي الغرفة و هي تبتسم بمجاملة و هي تقول :
_ انا نضفت الاوضة و فرشت فرش نضيف

ليتحدث أسر بلطف :
_ شكرا يا مدام ضحي

هزت رأسها بايجاب بتهذب و دلفت الي غرفتها لتأخذ ملابسها حتي تستحم دون كلمة أخري و هي ترتدي أن تنتهي إجازة شقيقته سريعاً لأنها تعلم انها ستكون اسوء ايام لها مع ظافر

***********************************
أغمضت عينها لتنعم بالراحة بعد حرب اعصاب دام أكثر من ثلاث ساعات يقتلها الاختناق بالبكاء استمعت الي صوت الباب يُفتح لتصطنع النوم و لكنه يعلم أنها لازالت مستيقظة و خصيصاً يعلم أنها حين يأتي الي جوارها تتسارع أنفاسها لاحظ صعود و هبوط صدرها و صوت أنفاسها العالية ابتسم بحب و خلع نعله و تسطح جوارها حاوط خصرها و جذبها إليه دفن رأسه برقبتها من الخلف المغلفة بشعرها ليهمس بهدوء :
_ انا عارف انك صاحية يا ضحي

رمشت باهدابها و هي تهمس ببراءة :
_ و عرفت منين

استنشق رائحتها و هو يقول بحب :
_ عشان بحس بيكي ضحي حبيبي متزعليش

هزت رأسها بنفي و التفتت إليه بابتسامة هادئة و هي تقول بخفوت حتي لا تظهر نبرتها الباكية في الحديث :
_ انا مش زعلانة يا ظافر المهم انت يا حبيبي بس عايزة اقولك حاجة

هز رأسه لتجيب هي و مع كل كلمات لا تسيطر علي دموعها التي اغرقت وجهها :
يا ريت يا ظافر تقول لاختك اني عمري ما هاعمل حاجه تأذيك انا بحبك يا ظافر فاهم يعني ايه بحبك انا مش لاجئة عندكم في بلدك بس انا لاجئة انت وطني يا ظافر انت ارضي انا لاجئة جواك جوا قلبك انا مليش غيرك بجد مليش غيرك في الدنيا دلوقتي

تنهد ظافر مضيق لما تفعلوا شقيقته بها لا يرضيه الحال لقد استنزفت قوتها واصبح هاشة ضعيفه رفع يده بهدوء الى وجهها يمسد على بشرتها الناعمه كالحرير وهو يقول في حب :
_ انت شمسي يا ضحى انا ارضك وانت سمايا ضحايا اللي جيه نور حياتي و خلاني بني ادم عارف احب وحاسس بحبك ما يهمكيش اي كلام انا في ظهرك سندك عزك ابوك امك اخواتك كل دول انا انا وبس يا ضحى

امسك بيده تقبلها بحب وهي تقول باكيه :
_يا ارضي و وطني انا ما اقدرش اعيش من غيرك لحظه انا بس عايزك تفهمها اني مش شر وانها ما تعرفنيش خليها تديني فرصه ثانيه

اقترب منها قبل ثغرها بهدوء و حب و هو يمسد علي ظهرها بحنو و تمسكت به هي و كأنه طوق النجاه لها و تحولت قبلته من هادئة الي شرسة و هو يتمسك بها بقوة قلب الوضع لتصبح أسفله ابتعد ينظر إلي عينها و هو يمسد علي وجهها بحنان قائلاً :
_ انتي روحي يا ضحي ملكيش دعوة بحد غيري فاهمة ملكيش دعوة بحد

لترفع رأسها لتدفع وجهها بصدره و هو لازال يعتليها و شرعت في بكاء مرير ليمسد علي رأسها و هو يضمها و يهمس إليها بحديثه الذي يهدئ قلبها لترفع رأسها مرة اخري و وجهها احمر بالكامل و عيونها الزرقاء و كأن الغيوم تجمعت بها لتسقط امطارها الغزيرة علي أرض قلبها و خطوط حمراء تتغلل عيونها كـ خريطة تدلها علي قلبه تستعطف روحه بروحها الهزيلة و هي تقول ببكاء حاد تحاول كبحه :
_ هو انا وحشة اوي كدا يا ظافر طب انا اذيتك في حاجة طب انت مش عايزني

هبط يقبل وجنتيها و هو يقول بهدوء :
_ لا يا قلب ظافر و عيونه دموعك دي يا ضحي بشكل ده حسستني اد أية انا مأثر و اد أية انا مش عارف احميكي

هزت رأسها بنفي و هي تقول بخفوت :
_ ابدا و الله انا بس زعلانة اوي علي نفسي اوي

اعتدل جالساً جوارها يستند ظهره علي ظهر الفراش ليجذبها إليه و يحملها يضعها علي قدمها لتنكمش هي بين يديه كعادتها تستشعر أمانها بين يديه و داخل حضنه ليضمها إليها و يجعلها كطفل صغير و هو يتحدث إليها بهدوء :
_ بصي يا ضحي لو بتحبيني بجد سيبك من اي حاجة تعكر علينا حياتنا لو عايز انا نعيش من غير قلق و لا توتر حتي شهد مترديش عليها و هي لما تعرفك هتحبك و هتتغير صدقيني شهد مش قاسية للدرجادي و لو بتعرف نفسها غلطانة بتبقي زي العيل الصغير مش عارفة تعتذر ازاي ممكن تفكري انك معايا انا و بس و انك مراتي و بنتي و حبيبتي و نهار جاي يجدد دنيتي

لتدفن نفسها به أكثر و هي تقول :
_ خليني في حضنك

ضمها أكثر و هو يدنو ليدفن رأسه بعنقها و هو يقول :
_ بحبك و الله العظيم ما عرفت الحب غير لما جيتي لحياتي

**********************************
استيقظت في صباح يوم جديد قامت عن الفراش بكسل و بطئ حتي لا يستيقظ ظافر وضعت حجابها و دلفت الي المرحاض لتغتسل و من ثم وقفت بالمطبخ لتحضر الفطور حتي لا تتحدث إليها شهد مطلقاً لتضع الفطور علي الطاولة و تذهب لتحضير المشروبات الساخنة الصباحية و من ثم فتحت باب الغرفة و تتقدم الي ظافر تهزه برفق و هي تهمس بهدوء و رقة :
_ ظافر قوم صحي اختك و جوزها عشان حضرت الفطار ظافر قوم انا مش هعرف اصحيهم يا ظافر

فتح عينه ببطئ ينظر إليها بعين مفتوحة و الأخري لازالت مغلقة و هو يقول بنعاس :
_ صباح الخير يا حبيبي

لتجيب علي عجل :
_ صباح النور قوم بسرعة عشان الاكل هيبرد و صحي شهد اختك و جوزها

فرك عينه و هو يسأل بتكاسل :
_ الساعة كام

لتجيب هي و هي تزيح الغطاء من فوقه :
_ الساعة ١١ قوم بقي

قفزت عن الفراش برشاقة لتضع علي كتفه منشفة كبيرة و تتوجه به الي المرحاض سريعاً و هي تدفع من ظهره ليطرق باب الغرفة علي شقيقته لتستيقظ و دلف هو الي المرحاض لتدلف هي الي المطبخ لتأتي ببعض الأشياء الأخري و المشروبات .. اجتمع الجميع علي الطاولة و هي تأكل بصمت جوار زوجها و لا تتحدث بأي شئ سوا ملاعبة الصغار .. هبت واقفة لينظر إليها ظافر بتساؤل لتجيب هي بهدوء :
_ الحمد لله شبعت انا هقوم بقي كمل اكلك انت

امسك بيدها يجذبها لتجلس مرة أخري و أشار إلي الطعام قائلاً بأمر :
_ كملي اكلك يا ضحي مش هتقومي غير و انتي مخلصة اكل

تنهدت بابتسامة و هي تهز رأسها بايجاب لتتحدث الصغيرة وتين ببراءة :
_ أيوة يا طنط عشان الاكل ميجريش وراكي يوم القيامة

عقدت ضحي حاجبيها باستغراب و هي تنظر إلي الصغيرة ليكمل شقيقها قائلاً :
_ أيوة ماما دايما تقول لو مأكلتش الاكل كله الاكل هيجري وراك يوم القيامة

لينظر ظافر الي شقيقته و هو يقول بسخرية :
_ جيبه للعيال صرع يا عيني

ليضحك أسر و هو يشير إليها قائلاً :
_ و الله يابني الفكرة دي ما راضية تروح من دماغهم

لتتحدث شهد بضحك :
_ ما هما مش بياكلوا قولت اقول اي حاجة بس شكلي افورت شوية

ليضيق ظافر عينه و هو يقول بحديث ذات مغزي :
_ مانتي دايما مأفورة و دماغك دي عايزة تتكسر

لتضع شهد بفمها الطعام و هي تنظر إلي الصغار بابتسامة هادئة كانت ضحي تجلس فقط لاجل ظافر فقط تسحب بيده من أسفل الطاولة يضع يده علي قدمها انتفضت و هي تنظر إليه لينظر الجميع إليها لتنحنح و هي تضع يدها علي يده لتنزعها عن قدمها ليضغط بيده أكثر و هو يميل ببطئ إليها و هو يقول :
_ لو مكلتيش مش هتقومي انتي هنا مش ضيفة

لتهمس بنبرة قاربت علي البكاء و هي تقول :
_ شيل ايدك يا ظافر و الله هاكل

هز كتفه الي اعلي و هو يقول بلا مبالاه :
_ كلي انا حوشتك

لتهمس مرة أخري برجاء :
_ ظافر

التفتت إليها و هو يهمس بمكر :
_ عيونه

ضيقت عينها بتوسل و هي تقول :
_ عشان خاطري

لاعب حاجبيه بمشاكسة و هو يمرر يده ببطئ علي قدمها كادت أن تنهره إلا أن صوت شهد لفت انتباهها و هي تتحدث إليها قائلة :
_ انا عايزة ادوق المحشي بتاع مرات اخويا

ابتلعت ضحي ريقها و هي تحاول أن تجعل ظافر يتوقف عن العبث معها و هي ترد بارتباك :
_ حاضر هعمل محش...

توقفت عن الحديث و هي تشعر به يرفع عباءتها عن قدمها لتكسو الحمرة وجنتيها و هي تقول بهمس :
_ محشي

ضغط علي قدمها و هو يميل إليها و هو يتحدث بصوت عالي نسبياً :
_ كلي يا روحي تأكلي و بعدين ابقي شوفي هتقدري تعملي و لا لا عشان كمان شهد هتساعدك مش هتعملي لوحدك

التفت إلي شهد و هو يقول بتحذير :
_ و لا اية يا شهد مش معقول تكوني معاها ست بيت و تعمل لوحدها

هزت ضحي رأسها بنفي و هي تقول بهدوء :
_ لا عادي انا هعمل لوحدي

لتمسك بيده لتزيحها عن قدمها و تهب واقفة سريعاً و هي تقول بارتباك :
_ انا هحضر بقي

ركضت نحو المطبخ في حين كبح ضحكاته عليها بدأت هي تحضير الطعام في حين دلفت الي الداخل شهد تنحنحت لتجذب انتباه ضحي التي التفتت إليها بابتسامة هادئة و هي تقول :
_ اتفضلي حضرتك

وقفت شهد جوارها و هي تخلط المقادير مع بعضها البعض لتنظر اليها شهد و هي تقول بهدوء :
_ اساعدك

هزت ضحي رأسها بنفي و هي تقول :
_ لا و الله مانتي عاملة اي حاجة انا بعمل اهو و هلفه و أسويه

لتبدأ هي في مساعدتها و وضع كل شئ علي الطاولة لتحضير الملفوف بدأت شهد في الاندماج مع ضحي و بدأت في مبادلتها الحديث بهدوء عكس الحدة و العدوانية السابقة :
_ يعني انتي مكنتيش موافقة علي جوازك من ظافر

رفعت ضحي كتفها و هي تنظر إلي اوراق العنب التي تلفها و هي تقول بهدوء :
_ و الله يا مدام شهد انا كنت

قاطعتها شهد و هي تقول :
_ ممكن تقولي شهد بس

رفعت ضحي رأسها إليها تنظر بترقب لتهز شهد رأسها بايجاب بابتسامة هادئة بعد أن فضلت أن تهدئ من عنف هجومها عليها لتهز ضحي رأسها بايجاب مع ابتسامة رقيقة و هي تكمل قائلة :
_ و الله يا شهد انا مكنش في دماغي اي حاجة في الوقت دا غير أن انا جاية هنا لاجئة و معنديش اي حلم غير اني ارجع بلدي لكن ظافر وقتها قالي أنه متكلف بحميتي عشان انا في خطر

تنهدت بأسي و هي تقول :
_ و وافقت اتجوز ظافر عشان يحميني

ابتسمت بحب مرة أخري و قد شردت في نقطة ما و هي تقول :
_ بس مكنتش اعرف ان ظافر انسان جميل اوي كدا بجد ما محستش بالأمان الا معاه كذا مرة يحصل أي حاجة و هو يبقي جنبي كنت بحس اني مش بالنسباله مهمة شغل و بس و هو اثبتلي أنه فعلا مش شغل و بس

كان يقف علي باب المطبخ و هي تواليه ظهره إلا أنه رأته شهد لتبتسم و هي تسأل بهدوء :
_ يعني بتحبيه

ابتسمت بخجل شديد و هي ترد بهمس خجول :
_ أيوة اكتر بكتير من ما كنت اتصور

استمعت الي صفير عالي لتلتفت لتجده هو ابتسمت بهدوء و هي تنظر إليه ليصيح هو بصوت عالي :
_ الله اكبر

ضحكت ضحي بخفوت و هو يقف خلفها يستند بيده علي كتفيها و هو يقول لشهد :
_ عمرك شوفتي قمر كدا يا بنتي

لتضحك شهد و هي تكمل عملها و هي تقول :
_ و الله انا مش مصدقة انك ظافر اصلا

ليدنو يضع وجهه جوار وجهها و هو يقول :
_ اصل الاول كنت هولاكو بس مبقولش عشان الحسد

لتبتعد عنه ضحي و هي تضحك قائلة :
_ طب ابعد و اخرج علي ما نخلص يا استاذ عشان معطلنا

ليغمز بعينه و هو يقول :
_ هنبقي لوحدنا و هنحاسب

اتسعت عينها بغضب من وقاحته و خجل من شقيقته التي تضحك علي حديثه فقط لتمسك بحبة من الطماطم الطازجة و تلقيها به ليمسكها هو و يقضمها و هو يقول بعبث :
_ كويس اصبر نفسي بيها علي ما تخلصوا

انتهي من الطعام ليستأذن من الجميع لدخول غرفته لممارسة بعض الرياضة لتجلس هي مع شهد تتحدث لها بلطف لعلها تغير فكرتها عنها و تتقبلها امسكت بشكولاته بيضاء و هي تقول بتهذب :
_ هشوف ظافر لو عايز حاجة

**********************************

كان يمارس رياضة الضغط بالغرفة فقد انسته تلك الصغيرة عمله و رياضته و حياته الطبيعية فقط هي الحياة و هي الوطن ظهرت حبات العرق علي وجهه و جذعه العلوي العاري و يضغط علي ذراعيه و قدمه بجسده الكامل .. فتحت باب الغرفة و هي تأكل الشكولاته البيضاء المحببة لديها لتجده منبطح علي الارض يمارس رياضته ابتسم بمشاغبة و هي تذهب لتجلس فوق ظهره و تضع قدمها أسفلها و هي تأكل الشكولاته ابتسم و هو يكمل ما يفعل و هو يصعد و يهبط بجسده ببطئ حتي لا تقع عن ظهره و هي مستمتعة بهذا كثيراً ابتسم و هو يقول بلهاث اثر مجهوده الذي بذله بالرياضة :
_ ياريت تكون عجبتك الملاهي بتاعتنا يا فندم

ضحكت ضحكة رنانة و هي تقول باستمتاع علي سبيل المزاح :
_ اوي اوي يا حسن

و بلحظة واحدة وجدته يجذبها من فوق ظهره الي أسفله لم تعلم كيف فعلها و بسرعة شديدة ضحكت بشدة و هي تري وجهه القريب الغارق بعرق الإجهاد الجسدي نظر إليها و هو يقول بحدة مصطنعة و هو يعلم أنها تمزح :
_ و مين حسن بقي دا يا هانم

نظرت إليه بابتسامة عريضة و هي تقول :
_ فيلم مصري شوفته

وضع ذراعيه بجانب وجهها يحتجزها و هو يقول :
_ و انتي اي حاجة كدا تقلديها

قضمت شفتيها السفلية و هي تبتسم و تهز رأسها بايجاب كادت أن ترفع يدها الي وجهه ليتحدث هو سريعاً :
_ عرقان متلمسنيش

لم تستمع إليه لترفع يدها تمسد علي وجهه و ذقنه التي أصبحت نامية أكثر من السابق و تمسح العرق بيدها ثم تضع يدها علي كتفه و هي تقول :
_ انتي متعبتش من الصبح تدريبات

هز رأسه بنفي و هو يقرب نفسه اليها وضعت يدها علي صدره و هي تقول :
_ أية ؟!

نظر إليها و هو يغمز بعينه إليها قائلاً بخبث :
_ هجيب حسن

ضحكت بخفوت و هي تضمه إليها ليهبط هو ليقبل ثغرها استمع الي صوت الباب و شهقة عالية خلف فتح الباب ليرفع رأسه عن ضحي ليجد شهد شقيقته تضع يدها علي اعين الصغير الذي من المؤكد أنه من دفع الباب و تضع يدها علي صدرها بصدمة بعد أن أطلقت شهقة عالية متفاجأة من الوضع و هي تقول بتلقائية :
_ علي الارض يا ظافر

طرق بيده علي جبهته و هو يهمس إلي المتسطحة أسفله تحاول أن تداري نفسها عن أعينها و هو يقول :
_ هتذلني باقي عمري



الثاني والعشرين من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات