رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم شيماء عثمان
الفصل الواحد والعشرون من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام"
قلبى أصبح عجوز رغم صِغر سنى
قلبى أصبح عجوز من كثرة الهموم المتراكمة عليه
كانت الهموم أقوى من الأيام لتنهش فى نبضات قلبى
لتقلل من دقاته السريعة
لتجعله ريشة فى مهب الريح
قلبى أصبح عجوز من تحمله لنيران غرامك
قلبى بات مسكيناً من وراء ظلمك
دماءه تجمدت وكأنها تعلن الكهول
وكأنها أشد من تجاعيد الوجه
وكأنها تعلن عن قرب هلاكه ،باستسلام عارم دون أدنى مقاومة.....
أخذت حقيبتها وخرجت من مكتبه بخطوات حاولت قدر المستطاع أن تكون ثابتة
رآها الآخر وأقترب إليها بابتسامته المعتادة
وقف أمامها وهو يقول : مشيتى إمبارح من غير سبب، هو أنا ضايقتك فى حاجة
هزت راسها بلا وأجابت :كان ورايا مشوار مهم
طارق:طيب يالا بقى تعالى معايا المكتب أنا بنفسى هدربك
أومأت له بالأيجاب وأتجهت معه إلى مكتبه
جلس على مقعده وهو يشير إليها بالجلوس
حاولت لِمام شتات أمرها والتماسك جلست
وبدأوا يتحدثون فى أمور العمل
أما عن خاطرها فهو شارد إلى أبعد الحدود...
فتلك هى نبضات القلب عزيزتى
ماهى إلا ألحان تقتحم الروح
فتارة تكون تلك الألحان مبهجة للروح ،منعشة للقلب
وتارة أخرى تكون منهكة للروح
وتكون ماهى إلا ألحان صاخبة
خارقة للقلب والمشاعر...
أما عنه فشعر بالحزن على ما قاله إليها
ولكنه لا يريد جعل تلك الورد تذبُل
يريدها متفتحة دائماً كالبتلات الجميلة
هو متيقن كل اليقين أنه غير صالح للحب
سيظل يعيش على طلل محبوبته
نعم فذلك كافى بالنسبة له
تكفى تلك الذكريات أن تجعله يعيش بقية عمره
أمسك صورة حبيبته الراحلة،وظل يبكى على هذا الرحيل..
فالرحيل أنواع،والموت هو آخر درجات الألم في الرحيل
رحيل بدون مبرر أو تمهيد ،ها هو قتل القلب حياً
يدق نبضات خافتة ولكنها ألحان ألم
ألحان ليس لها سبيل للإستماع فبداخلها طيات الحُزن والضياع
شعور يصعب وصفه بالكلمات، تفسيره فى القلب فقط ،القلب القابع فى دائرة الشجن
ابتسم بحزن إلى صورة محبوبته التى نعتها
بياقوت قلبه
★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
ظلت تخطوا على أطراف أصابعها لكى ترحل من المنزل وتحصل على ذاك المخدر الذى سيهدئ من ألامها ...
فتحت الباب بعد أن تأكدت إنه خلد للنوم
ولكنها قبل أن تخرج وجدت يده تسحبها وتغلق الباب مرة أخرى
نظر إليها بغضب وأردف: أنتِ كنتِ راحة فين؟
حركت عيونها يميناً ويساراً وهى تقول:أنا .... أنا كنت هتمشى شوية عشان زهقت
بطح بيديه على الجدار وهو يقول :مش عليا يا شاهندة ،أنا عارفة إنك كنتِ هتروحى تجيبى الزفت اللى كنتِ بتشربيه
ألتفت إليه بغضب وهى تقول: أيوة كنت هعمل كده
وأنت مالكش دعوة ،أنا طول عمرى بعمل اللى أنا عايزة أعمله ،طول عمرى عايشة بحرية
أبعد عنى ،أنا هجيب اللى هيريحنى
أنت فاهم ،ماحدش عارف يساعدنى
حتى أنت مش عارف تساعدنى،أبعد عنى..أبعد
أنا مش عايزة مساعدة من حد ،أنا هساعد نفسى
كانت سوف ترحل مرة أخرى ولكنها توقفت أثر تلك الصفعة التى جعلتها تفقد توازنها وتسقط أرضاً
إنصدم مما فعله، أما عنها فرفعت عيناها الباكية
وقامت بغضب مردفة :أنت بتضربنى أنا يا مصطفى
طبعاً ما أنت مش هتلاقى حد يقف في وشك
مش هتلاقى حد يدافع عنى...
مش هتلاقى أخ ليا يقولك إن مش من حقك تمد أيدك عليا
مش هتلاقى....
أزالت عبراته ثم أكملت:بس لا ... لا يا مصطفى مش هقبل ،مش هقبل إنك تمد إيدك عليا
مش هبقل إنك تذلينى وحِجتك إنى مدمنة
وضعت يداها على وجهها ومكست أرضاً تبكِ بنحيب
لم يتحمل رؤيتها هكذا أكثر من ذلك
جلس أمامها محتضنها جعلها تبكِ مثلما تريد
وهى لا تعلم أن تلك الدموع كخنجر يخترق قلبه
تنفس بعمق وهو يقول:كنت بفضل واقف عند الفيلة بتاعتك عشان مجرد أشوفك
كنتِ حلم بعيد أوى ...
وعارف إنك لسه حلم بعيد أو مستحيل كمان
أوعى تفتكرى إنى عملت كده عشان مجرد تحكم فيكِ
لا يا شاهندة ،أنا عايزك تبقى كويسة
أنتِ المفروض تشكرى ربنا إنك معاكِ الفرصة ديه
ربنا بيحبك ومديكِ فرصة عشان ترجعِ طبيعية
ترجعِ البنت اللي لما بتضحك ورد الدنيا كله بيظهر فى وشها
تتغيرى ... تقربى من ربنا
تغيرى طريقة لبسك وتلبسى الحجاب
أنتِ معاكِ فرص كتيرة أوى
لازم تستغليها يا شاهندة ،لازم تبقى أحسن إنسانة
ده عشان نفسك أنتِ ،عشان شاهندة الجميلة اللى حبيتها من أول ماشوفتها
حاولت ألتقات أنفاسها وهى تقول :هى ليه الدنيا كده
ليه بنبقى عايزين الحاجة اللى مش عايزانا
ليه بنبنى طموحات والحياة وبتصدمنا بحاجة تانية عكس أحلامنا...
ليه فى ناس وحشة وبتتمنى الآذى لغيرها
ليه صاحبتى اللى كنت عايزة أساعدها فى حاجات كتير غدرت بيا لييييه...؟
هو أنا عملت أيه عشان أشوف المرار ده
ليه مشيت في الطريق الغلط بإرادتى
وأنا بقول إن كل الناس بتغلط
نسيت عقاب ربنا ،نسيت أيه هى نتيجة أفعالى
أنا ماحدش قالى أيه الصح وأيه الغلط
طب المفروض أعرف منين...؟
هو أنا وحشة يا مصطفى، ولا الدنيا هى اللى غدارة
أزال دموعها وأردف :عمرك ما كنتِ وحشة
هساعدك تعرفى الصح من الغلط يا شاهندة
وأول طريقة هساعدك بيها هو طريق ربنا
عشان تعرفى الصح والغلط لازم تعرفى الحلال والحرام...
هو ده تفسير الصح والغلط
شاهندة :وأنا هسمع كلامك يا مصطفى هعمل كل حاجة تقولى عليها
ابتسم ساحباً إياها من يديها متجهاً للخارج
أخرج حجاب من الخزانة ووضعه على رأسها
وأتجها إلى المرآة ليجعلها ترى وجهها
وقف ورأها وهو يبتسم ويقول:شوفتى وشك نور أزاى...
هو ده أول الطريق ... مستعدة تمشى معايا للآخر
أومأت إليه بالإيجاب وإبتسامة الرضا تستحوذ عليها
نظرت إلي المرآة مرة أخرى وهى تتحسس أطراف حجابها فى رضاء تام وإقتناع لمِ أمرنا به الله
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
جلست بجانب صغيرها النائم على فراشه وهى تبكى عليه
إنقطع عن حديثه وظل صامت دائماً
قامت بأفاقته من نومه إلى أن فتح عيناه
ابتسمت إليه وهى تقول :أيه رأيك نعمل كيك
هز رأسه بلا وهو يحتضنها مغمض العينين
أخرجته من بين ذراعيها وهى تقول:ماتخافش يا حبيبي إحنا لوحدينا وفى بيت جديد
ماحدش هيعملك حاجة أبداً
تشبث بها من جديد وهو يبكى بصمت إلى أن غطى فى سُبات عميق مرة أخرى
وضعته على الفراش وهى تتأمله بحزن
وأمسكت هاتفها وهى ترى صور حبيبها
خائفة من إنتقامه ... خائفة من إعلانه بالتهديد
ولكن سيظل حبيبها فى النهاية
أما هو فكان يتذكر تلك الذكريات التي كلما أتت فى مخيلته كلما زادت رغبته في الإنتقام
★فلاش بااااك★
استقل على فراش المشفى فى إحدى الدول الأوروبية وهو عازم على العلاج، والسير من جديد
آتى إليه رنين هاتفه معلناً عن رسالة من إحدى الأرقام المصرية
أمسك هاتفه وأعتصر قلبه حزناً وإحتدت عيناه غضباً حينما وجد تلك الصور التى كانت صور زفاف
فهو الآن عاجز ويرى حبيبته تُزف لصديقه
شعر بالضعف... الحزن.... الخذلان
أحس بقلبه الذى يبكِ على طلل محبوبته
فكيف لا يبكِ وهى من هجرته
شعر بعدم سماع دقات قلبه ،وكأنه يعلن الموت
ويصبح الآن قلب منتقم تتصاعد منه النيران
لتحرق حبيبته التى طالما أحبها وهى هجرته
آه لو يدرى ما أصابها...
ولكنه يرى الظاهر وهى أنها لا تستحق المسامحة
فهل مات القلب حقاً وتوقف عن الحب ؟
أم أن نبضاته تخشى أن تصل إليها وتفضح أمره
أم أنه سيجعلها ترتعب أثر صوت تلك النبضات
فالحب أحياناً يكن التمرد
ولكننا غير غافلين عن الأشتياق والحنين
رجع إلى واقعه ثم اتجه إلى مكتب رفيقه
دلف إليه وجده قابع رأسه وهو يبكِ وليس له صلة بالواقع
أقترب إليه سريعاً وهو يقول:فى أيه يا عمر أنت بتعيط ولا أيه
رفع عيناه الباكية وهو يزيل تلك العبرات ولم يتفوه بشىء
جلس الآخر أمامه مردفاً:أول مرة أشوفك كده أيه اللى حصل
ابتسم الآخر بوهن وهو يقول:مافيش يا كريم أنا كويس
رأى أن هناك شىء بيديه فقام بسحبه وكانت صورة ياقوت، ولكنه لم يراها فصديقه آخذها منه بغضب وهو يدخلها فى أحد الأدراج
كريم :أيه اللى عصبك كده،وصورة مين ديه
عمر :أطلع برة يا كريم دلوقتى أنا عايز أبقى لواحدى
كريم :وأنا مش هسيبك غير لما أعرف فى أيه
قام الآخر بغضب وهو يقول :خلاص هغور أنا
خرج من مكتبه بغضب متجهاً إلى المصعد
أما الأخرى فكانت قد أنهت عملها وقررت الرحيل
دلفت إلى المصعد وكان سوف يُغلق إلا أنه دلف سريعاً لكى يغادر قبل أن يآتى صاحبه خلفه
تفاجأ بوجودها معه، أما هى فقررت التجاهل ونظرت إلى الجانب الآخر محاولة التماسك
أنفتح باب المصعد فهمَّ بالخروج
هندمت من ملابسها وخرجت هى الأخرى
نظرت إليه من بعيد ،وجدته يستقل فى سيارته ورحل
أما هى أخذت سيارة أجرى للذهاب إلى المنزل
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
"لا لا أبعد يا حسين جوزى هيقتلك "
تلك الكلمات قالتها صبا وهى تدفع السراب معتقدة أنه حسين
ظلت تبعد وهى لا تدرى أين تذهب
حسين :هقتلك أنتِ وسيف يا صبا
صبا:لا لا ابنى لا، وبعدين حمزة مش هيسكت
حسين:ههههه حمزة
حمزة هيقتلك، عارفة ليه عشان أنتِ خاينة وسيف مش ابن حمزة
وضعت يداها على قلبها تخشى أن ما يقوله يكون صحيح
أصبحت الآن تسمع الضجيج
تشوشت الرؤية لديها وهى ترى كل الأشياء المحيطة بها ثعابين
صوتها غير قادر على الخروج لم تجد مهرب سوى ذلك الباب قامت بفتحه وأخرجت ما به، ودلفت بداخله مُغلقة الباب خلفها معتقدة أنها بذلك قد حمت ذاتها من ذلك الرجل وتلك الحشرات المُخيفة
بحث عنها فى كل أرجاء المنزل، ولكن ليس لها أثر
نعمة :يابنى أهدى أكيد هتلاقيها
حمزة :يا أمى الباب مقفول بالمفتاح، وهى مش معاها المفتاح، يعنى أزاى مش فى البيت ؟
أنا قربت أتجنن يا أمى خلاص مش قادر استحمل
نعمة : أيه ده هما مش دول أرفف التلاجة،والحاجات اللى على الأرض ديه كانت في التلاجة
أتسعت حدقة عيناه وهو يركض يفتح بابا الثلاجة
وجدها منكمشة وعند إنفتاح الباب سقطت أرضاً
أتجه إليها بهلع وهو يردد اسمها بذعر ويحاول إفاقتها،ظل جسدها يرتعش وصوت آنين خافت تصدره، وعيونها تنكمش
قاموا بتبديل ملابسها،وأتوا إليها بالطبيب إلى المنزل الذى أعطى إليهم الأدوية ورحل
جلس أرضاً وهو يضع يداه على عيونه
مسدت نعمة على ظهره
رفع رأسه إليها وهو يقول :مش قادر
حاسس إن كل طاقتى خلصت
خايف طول الوقت لا تعمل حاجة فى نفسها
تخيلى لو راحت منى
هعيش ازاى يا أمى ،هااا هعيش أزاى بس
أنا من غيرها ولا حاجة
صبا بالنسبالى حب حياتى
طب قوليلى أزاى هتحمل كل ده ،أنا مش قوى للدرجادى
نعمة :استهدى بالله يا حبيبى ،ربنا ما بيعملش حاجة وحشة
ده نصيبها وربنا بيختبرنا
يبقى نقول الحمد لله مراتك عدت بحاجات كتير أوى كانت ممكن النتيجة تبقى أبشع من كده
بس الحمد لله أهى عايشة
وده مرض يابنى، ولكل داء دواء
يبقى أنت أصبر، نهاية الصبر جبر
وقف وهو يقول: أنا هدخل أشوفها
جلس بجانبها على الفراش وهو يتأملها
ملامحها أصبحت شاحبة إلى أقصى الحدود
خسرت العديد من وزنها، وأصبحت هاشة ونحيلة
تألم على هيأتها تلك ،كيف عليه تحمل رؤيتها هكذا؟
ويفكر ما الذى جعلها تفعل هكذا ؟
أفاق من شروده أثر كلماتها : سيف مش ابن حمزة
أنا خونت حمزة
أنا خاينة هيقتلونى...كلهم هيقتلونى
أغمض عيونه يريد أن يكون كل ذلك ماهو إلا كابوس مؤلم ،وأنه سيفوق ويرجع إلى حياته من جديد
تمدد بجانبها وأحتضنها ونام
★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
جلس أمام الطبيب بعد أن قام بالكشف عليه
تنهد الطبيب وهو يقول:أنا قولتلك قبل كده يا أسامة لازم تعمل العملية أنت كده بتموت نفسك بالبطئ
أسامة:أنا كده مرتاح، ياريت موتى يكون النهاردة قبل بكرة، أنا جاى عشان تدينى مسكنات أقوى لآنها مابقتش بتعمل مفعول، والوجع بقى فوق المحتمل
الطبيب :ماشى يا أسامة براحتك، بس أنت كده بتعذب نفسك، وحتى المسكنات القوية هتخليك لسه بتحس بالوجع ،لآنك أهملت نفسك أوى
وده اللى خلى حالتك تتدهور وتبقى محتاج عملية
أسامة :يمكن يكون الموت ده راحة يا دكتور يالا لو سمحت أكتبلى على المسكنات خلينى أمشى
أعطى إليه الورقة الطبية المكتوب عليها الأدوية
وهمَّ بالخروج من المشفى متجهاً إلى المنزل
المنزل الذى أصبح جحيم الآن بسبب عدم وجودها معه
تمنى لو قابلها فى غير تلك الظروف
تمنى لو أحبته هو
ولكنها قالت له أن القلب هو الذى يختار من يحب
وقلبها لا يحبه
أزعجنى ذلك الضجيج
هل من سكون لروحى
لعلها تهدئ من ذلك الورع
___________________________________
جلس على المقعد الخاص به منتظراً مساعدته الجديدة
دلفت فتاة مترنحة فى خطواتها جميلة الملامح مرتدية فستان والحجاب ملتف بأناقه ورائحة عطرها تعبق فى أرجاء الغرفة وأردفت :أذى حضرتك يا بشمهندس
ابتسم الآخر مجيباً:كويس...أتفضلى أعدى
جلست على المقعد الموضوع أمامه مصوبة نظراتها على الماكس أمامها إبتسامة رقيقة تزين ثغرها
أما هو فأكمل : طبعاً انتِ عرفتى نظامى فى الإنترڤيو
أجابت بلطف:أطمن يا بشمهندس
ابتسم الآخر سائلاً إياها: وأنتِ اسمك أيه بقى
أجابته بابتسامة رقيقة:ياقوت اسمى ياقوت
كريم :حلو اسم ياقوت
ماشى يا آنسة ياقوت ،هتبدأى شغلك معايا من بكرة
قامت من المقعد المقابل له وهى تقول:تمام يا بشمهندس عن إذنك
كريم :أتفضلى
خرجت من مكتبه متجها إلى الخارج وتعلوا الإبتسامة الخبيثة على ثغرها ،فتلك هى الخطوة الأولى إليها
أقسمت بداخلها أنها سوف توقعه فى شباكها مثلما أوقعت غيره
أما عن كريم فتزينت الإبتسامة الخبيثة على ثغره وظل يقبض ويبسط أصابعه بتسليه،بعد أن أتى بأول خيوط خطة الإنتقام وهو يقول:ياقوت الزوجة التانية لكريم العيسوى
قلبى أصبح عجوز رغم صِغر سنى
قلبى أصبح عجوز من كثرة الهموم المتراكمة عليه
كانت الهموم أقوى من الأيام لتنهش فى نبضات قلبى
لتقلل من دقاته السريعة
لتجعله ريشة فى مهب الريح
قلبى أصبح عجوز من تحمله لنيران غرامك
قلبى بات مسكيناً من وراء ظلمك
دماءه تجمدت وكأنها تعلن الكهول
وكأنها أشد من تجاعيد الوجه
وكأنها تعلن عن قرب هلاكه ،باستسلام عارم دون أدنى مقاومة.....
أخذت حقيبتها وخرجت من مكتبه بخطوات حاولت قدر المستطاع أن تكون ثابتة
رآها الآخر وأقترب إليها بابتسامته المعتادة
وقف أمامها وهو يقول : مشيتى إمبارح من غير سبب، هو أنا ضايقتك فى حاجة
هزت راسها بلا وأجابت :كان ورايا مشوار مهم
طارق:طيب يالا بقى تعالى معايا المكتب أنا بنفسى هدربك
أومأت له بالأيجاب وأتجهت معه إلى مكتبه
جلس على مقعده وهو يشير إليها بالجلوس
حاولت لِمام شتات أمرها والتماسك جلست
وبدأوا يتحدثون فى أمور العمل
أما عن خاطرها فهو شارد إلى أبعد الحدود...
فتلك هى نبضات القلب عزيزتى
ماهى إلا ألحان تقتحم الروح
فتارة تكون تلك الألحان مبهجة للروح ،منعشة للقلب
وتارة أخرى تكون منهكة للروح
وتكون ماهى إلا ألحان صاخبة
خارقة للقلب والمشاعر...
أما عنه فشعر بالحزن على ما قاله إليها
ولكنه لا يريد جعل تلك الورد تذبُل
يريدها متفتحة دائماً كالبتلات الجميلة
هو متيقن كل اليقين أنه غير صالح للحب
سيظل يعيش على طلل محبوبته
نعم فذلك كافى بالنسبة له
تكفى تلك الذكريات أن تجعله يعيش بقية عمره
أمسك صورة حبيبته الراحلة،وظل يبكى على هذا الرحيل..
فالرحيل أنواع،والموت هو آخر درجات الألم في الرحيل
رحيل بدون مبرر أو تمهيد ،ها هو قتل القلب حياً
يدق نبضات خافتة ولكنها ألحان ألم
ألحان ليس لها سبيل للإستماع فبداخلها طيات الحُزن والضياع
شعور يصعب وصفه بالكلمات، تفسيره فى القلب فقط ،القلب القابع فى دائرة الشجن
ابتسم بحزن إلى صورة محبوبته التى نعتها
بياقوت قلبه
★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
ظلت تخطوا على أطراف أصابعها لكى ترحل من المنزل وتحصل على ذاك المخدر الذى سيهدئ من ألامها ...
فتحت الباب بعد أن تأكدت إنه خلد للنوم
ولكنها قبل أن تخرج وجدت يده تسحبها وتغلق الباب مرة أخرى
نظر إليها بغضب وأردف: أنتِ كنتِ راحة فين؟
حركت عيونها يميناً ويساراً وهى تقول:أنا .... أنا كنت هتمشى شوية عشان زهقت
بطح بيديه على الجدار وهو يقول :مش عليا يا شاهندة ،أنا عارفة إنك كنتِ هتروحى تجيبى الزفت اللى كنتِ بتشربيه
ألتفت إليه بغضب وهى تقول: أيوة كنت هعمل كده
وأنت مالكش دعوة ،أنا طول عمرى بعمل اللى أنا عايزة أعمله ،طول عمرى عايشة بحرية
أبعد عنى ،أنا هجيب اللى هيريحنى
أنت فاهم ،ماحدش عارف يساعدنى
حتى أنت مش عارف تساعدنى،أبعد عنى..أبعد
أنا مش عايزة مساعدة من حد ،أنا هساعد نفسى
كانت سوف ترحل مرة أخرى ولكنها توقفت أثر تلك الصفعة التى جعلتها تفقد توازنها وتسقط أرضاً
إنصدم مما فعله، أما عنها فرفعت عيناها الباكية
وقامت بغضب مردفة :أنت بتضربنى أنا يا مصطفى
طبعاً ما أنت مش هتلاقى حد يقف في وشك
مش هتلاقى حد يدافع عنى...
مش هتلاقى أخ ليا يقولك إن مش من حقك تمد أيدك عليا
مش هتلاقى....
أزالت عبراته ثم أكملت:بس لا ... لا يا مصطفى مش هقبل ،مش هقبل إنك تمد إيدك عليا
مش هبقل إنك تذلينى وحِجتك إنى مدمنة
وضعت يداها على وجهها ومكست أرضاً تبكِ بنحيب
لم يتحمل رؤيتها هكذا أكثر من ذلك
جلس أمامها محتضنها جعلها تبكِ مثلما تريد
وهى لا تعلم أن تلك الدموع كخنجر يخترق قلبه
تنفس بعمق وهو يقول:كنت بفضل واقف عند الفيلة بتاعتك عشان مجرد أشوفك
كنتِ حلم بعيد أوى ...
وعارف إنك لسه حلم بعيد أو مستحيل كمان
أوعى تفتكرى إنى عملت كده عشان مجرد تحكم فيكِ
لا يا شاهندة ،أنا عايزك تبقى كويسة
أنتِ المفروض تشكرى ربنا إنك معاكِ الفرصة ديه
ربنا بيحبك ومديكِ فرصة عشان ترجعِ طبيعية
ترجعِ البنت اللي لما بتضحك ورد الدنيا كله بيظهر فى وشها
تتغيرى ... تقربى من ربنا
تغيرى طريقة لبسك وتلبسى الحجاب
أنتِ معاكِ فرص كتيرة أوى
لازم تستغليها يا شاهندة ،لازم تبقى أحسن إنسانة
ده عشان نفسك أنتِ ،عشان شاهندة الجميلة اللى حبيتها من أول ماشوفتها
حاولت ألتقات أنفاسها وهى تقول :هى ليه الدنيا كده
ليه بنبقى عايزين الحاجة اللى مش عايزانا
ليه بنبنى طموحات والحياة وبتصدمنا بحاجة تانية عكس أحلامنا...
ليه فى ناس وحشة وبتتمنى الآذى لغيرها
ليه صاحبتى اللى كنت عايزة أساعدها فى حاجات كتير غدرت بيا لييييه...؟
هو أنا عملت أيه عشان أشوف المرار ده
ليه مشيت في الطريق الغلط بإرادتى
وأنا بقول إن كل الناس بتغلط
نسيت عقاب ربنا ،نسيت أيه هى نتيجة أفعالى
أنا ماحدش قالى أيه الصح وأيه الغلط
طب المفروض أعرف منين...؟
هو أنا وحشة يا مصطفى، ولا الدنيا هى اللى غدارة
أزال دموعها وأردف :عمرك ما كنتِ وحشة
هساعدك تعرفى الصح من الغلط يا شاهندة
وأول طريقة هساعدك بيها هو طريق ربنا
عشان تعرفى الصح والغلط لازم تعرفى الحلال والحرام...
هو ده تفسير الصح والغلط
شاهندة :وأنا هسمع كلامك يا مصطفى هعمل كل حاجة تقولى عليها
ابتسم ساحباً إياها من يديها متجهاً للخارج
أخرج حجاب من الخزانة ووضعه على رأسها
وأتجها إلى المرآة ليجعلها ترى وجهها
وقف ورأها وهو يبتسم ويقول:شوفتى وشك نور أزاى...
هو ده أول الطريق ... مستعدة تمشى معايا للآخر
أومأت إليه بالإيجاب وإبتسامة الرضا تستحوذ عليها
نظرت إلي المرآة مرة أخرى وهى تتحسس أطراف حجابها فى رضاء تام وإقتناع لمِ أمرنا به الله
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
جلست بجانب صغيرها النائم على فراشه وهى تبكى عليه
إنقطع عن حديثه وظل صامت دائماً
قامت بأفاقته من نومه إلى أن فتح عيناه
ابتسمت إليه وهى تقول :أيه رأيك نعمل كيك
هز رأسه بلا وهو يحتضنها مغمض العينين
أخرجته من بين ذراعيها وهى تقول:ماتخافش يا حبيبي إحنا لوحدينا وفى بيت جديد
ماحدش هيعملك حاجة أبداً
تشبث بها من جديد وهو يبكى بصمت إلى أن غطى فى سُبات عميق مرة أخرى
وضعته على الفراش وهى تتأمله بحزن
وأمسكت هاتفها وهى ترى صور حبيبها
خائفة من إنتقامه ... خائفة من إعلانه بالتهديد
ولكن سيظل حبيبها فى النهاية
أما هو فكان يتذكر تلك الذكريات التي كلما أتت فى مخيلته كلما زادت رغبته في الإنتقام
★فلاش بااااك★
استقل على فراش المشفى فى إحدى الدول الأوروبية وهو عازم على العلاج، والسير من جديد
آتى إليه رنين هاتفه معلناً عن رسالة من إحدى الأرقام المصرية
أمسك هاتفه وأعتصر قلبه حزناً وإحتدت عيناه غضباً حينما وجد تلك الصور التى كانت صور زفاف
فهو الآن عاجز ويرى حبيبته تُزف لصديقه
شعر بالضعف... الحزن.... الخذلان
أحس بقلبه الذى يبكِ على طلل محبوبته
فكيف لا يبكِ وهى من هجرته
شعر بعدم سماع دقات قلبه ،وكأنه يعلن الموت
ويصبح الآن قلب منتقم تتصاعد منه النيران
لتحرق حبيبته التى طالما أحبها وهى هجرته
آه لو يدرى ما أصابها...
ولكنه يرى الظاهر وهى أنها لا تستحق المسامحة
فهل مات القلب حقاً وتوقف عن الحب ؟
أم أن نبضاته تخشى أن تصل إليها وتفضح أمره
أم أنه سيجعلها ترتعب أثر صوت تلك النبضات
فالحب أحياناً يكن التمرد
ولكننا غير غافلين عن الأشتياق والحنين
رجع إلى واقعه ثم اتجه إلى مكتب رفيقه
دلف إليه وجده قابع رأسه وهو يبكِ وليس له صلة بالواقع
أقترب إليه سريعاً وهو يقول:فى أيه يا عمر أنت بتعيط ولا أيه
رفع عيناه الباكية وهو يزيل تلك العبرات ولم يتفوه بشىء
جلس الآخر أمامه مردفاً:أول مرة أشوفك كده أيه اللى حصل
ابتسم الآخر بوهن وهو يقول:مافيش يا كريم أنا كويس
رأى أن هناك شىء بيديه فقام بسحبه وكانت صورة ياقوت، ولكنه لم يراها فصديقه آخذها منه بغضب وهو يدخلها فى أحد الأدراج
كريم :أيه اللى عصبك كده،وصورة مين ديه
عمر :أطلع برة يا كريم دلوقتى أنا عايز أبقى لواحدى
كريم :وأنا مش هسيبك غير لما أعرف فى أيه
قام الآخر بغضب وهو يقول :خلاص هغور أنا
خرج من مكتبه بغضب متجهاً إلى المصعد
أما الأخرى فكانت قد أنهت عملها وقررت الرحيل
دلفت إلى المصعد وكان سوف يُغلق إلا أنه دلف سريعاً لكى يغادر قبل أن يآتى صاحبه خلفه
تفاجأ بوجودها معه، أما هى فقررت التجاهل ونظرت إلى الجانب الآخر محاولة التماسك
أنفتح باب المصعد فهمَّ بالخروج
هندمت من ملابسها وخرجت هى الأخرى
نظرت إليه من بعيد ،وجدته يستقل فى سيارته ورحل
أما هى أخذت سيارة أجرى للذهاب إلى المنزل
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
"لا لا أبعد يا حسين جوزى هيقتلك "
تلك الكلمات قالتها صبا وهى تدفع السراب معتقدة أنه حسين
ظلت تبعد وهى لا تدرى أين تذهب
حسين :هقتلك أنتِ وسيف يا صبا
صبا:لا لا ابنى لا، وبعدين حمزة مش هيسكت
حسين:ههههه حمزة
حمزة هيقتلك، عارفة ليه عشان أنتِ خاينة وسيف مش ابن حمزة
وضعت يداها على قلبها تخشى أن ما يقوله يكون صحيح
أصبحت الآن تسمع الضجيج
تشوشت الرؤية لديها وهى ترى كل الأشياء المحيطة بها ثعابين
صوتها غير قادر على الخروج لم تجد مهرب سوى ذلك الباب قامت بفتحه وأخرجت ما به، ودلفت بداخله مُغلقة الباب خلفها معتقدة أنها بذلك قد حمت ذاتها من ذلك الرجل وتلك الحشرات المُخيفة
بحث عنها فى كل أرجاء المنزل، ولكن ليس لها أثر
نعمة :يابنى أهدى أكيد هتلاقيها
حمزة :يا أمى الباب مقفول بالمفتاح، وهى مش معاها المفتاح، يعنى أزاى مش فى البيت ؟
أنا قربت أتجنن يا أمى خلاص مش قادر استحمل
نعمة : أيه ده هما مش دول أرفف التلاجة،والحاجات اللى على الأرض ديه كانت في التلاجة
أتسعت حدقة عيناه وهو يركض يفتح بابا الثلاجة
وجدها منكمشة وعند إنفتاح الباب سقطت أرضاً
أتجه إليها بهلع وهو يردد اسمها بذعر ويحاول إفاقتها،ظل جسدها يرتعش وصوت آنين خافت تصدره، وعيونها تنكمش
قاموا بتبديل ملابسها،وأتوا إليها بالطبيب إلى المنزل الذى أعطى إليهم الأدوية ورحل
جلس أرضاً وهو يضع يداه على عيونه
مسدت نعمة على ظهره
رفع رأسه إليها وهو يقول :مش قادر
حاسس إن كل طاقتى خلصت
خايف طول الوقت لا تعمل حاجة فى نفسها
تخيلى لو راحت منى
هعيش ازاى يا أمى ،هااا هعيش أزاى بس
أنا من غيرها ولا حاجة
صبا بالنسبالى حب حياتى
طب قوليلى أزاى هتحمل كل ده ،أنا مش قوى للدرجادى
نعمة :استهدى بالله يا حبيبى ،ربنا ما بيعملش حاجة وحشة
ده نصيبها وربنا بيختبرنا
يبقى نقول الحمد لله مراتك عدت بحاجات كتير أوى كانت ممكن النتيجة تبقى أبشع من كده
بس الحمد لله أهى عايشة
وده مرض يابنى، ولكل داء دواء
يبقى أنت أصبر، نهاية الصبر جبر
وقف وهو يقول: أنا هدخل أشوفها
جلس بجانبها على الفراش وهو يتأملها
ملامحها أصبحت شاحبة إلى أقصى الحدود
خسرت العديد من وزنها، وأصبحت هاشة ونحيلة
تألم على هيأتها تلك ،كيف عليه تحمل رؤيتها هكذا؟
ويفكر ما الذى جعلها تفعل هكذا ؟
أفاق من شروده أثر كلماتها : سيف مش ابن حمزة
أنا خونت حمزة
أنا خاينة هيقتلونى...كلهم هيقتلونى
أغمض عيونه يريد أن يكون كل ذلك ماهو إلا كابوس مؤلم ،وأنه سيفوق ويرجع إلى حياته من جديد
تمدد بجانبها وأحتضنها ونام
★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
جلس أمام الطبيب بعد أن قام بالكشف عليه
تنهد الطبيب وهو يقول:أنا قولتلك قبل كده يا أسامة لازم تعمل العملية أنت كده بتموت نفسك بالبطئ
أسامة:أنا كده مرتاح، ياريت موتى يكون النهاردة قبل بكرة، أنا جاى عشان تدينى مسكنات أقوى لآنها مابقتش بتعمل مفعول، والوجع بقى فوق المحتمل
الطبيب :ماشى يا أسامة براحتك، بس أنت كده بتعذب نفسك، وحتى المسكنات القوية هتخليك لسه بتحس بالوجع ،لآنك أهملت نفسك أوى
وده اللى خلى حالتك تتدهور وتبقى محتاج عملية
أسامة :يمكن يكون الموت ده راحة يا دكتور يالا لو سمحت أكتبلى على المسكنات خلينى أمشى
أعطى إليه الورقة الطبية المكتوب عليها الأدوية
وهمَّ بالخروج من المشفى متجهاً إلى المنزل
المنزل الذى أصبح جحيم الآن بسبب عدم وجودها معه
تمنى لو قابلها فى غير تلك الظروف
تمنى لو أحبته هو
ولكنها قالت له أن القلب هو الذى يختار من يحب
وقلبها لا يحبه
أزعجنى ذلك الضجيج
هل من سكون لروحى
لعلها تهدئ من ذلك الورع
___________________________________
جلس على المقعد الخاص به منتظراً مساعدته الجديدة
دلفت فتاة مترنحة فى خطواتها جميلة الملامح مرتدية فستان والحجاب ملتف بأناقه ورائحة عطرها تعبق فى أرجاء الغرفة وأردفت :أذى حضرتك يا بشمهندس
ابتسم الآخر مجيباً:كويس...أتفضلى أعدى
جلست على المقعد الموضوع أمامه مصوبة نظراتها على الماكس أمامها إبتسامة رقيقة تزين ثغرها
أما هو فأكمل : طبعاً انتِ عرفتى نظامى فى الإنترڤيو
أجابت بلطف:أطمن يا بشمهندس
ابتسم الآخر سائلاً إياها: وأنتِ اسمك أيه بقى
أجابته بابتسامة رقيقة:ياقوت اسمى ياقوت
كريم :حلو اسم ياقوت
ماشى يا آنسة ياقوت ،هتبدأى شغلك معايا من بكرة
قامت من المقعد المقابل له وهى تقول:تمام يا بشمهندس عن إذنك
كريم :أتفضلى
خرجت من مكتبه متجها إلى الخارج وتعلوا الإبتسامة الخبيثة على ثغرها ،فتلك هى الخطوة الأولى إليها
أقسمت بداخلها أنها سوف توقعه فى شباكها مثلما أوقعت غيره
أما عن كريم فتزينت الإبتسامة الخبيثة على ثغره وظل يقبض ويبسط أصابعه بتسليه،بعد أن أتى بأول خيوط خطة الإنتقام وهو يقول:ياقوت الزوجة التانية لكريم العيسوى