📁 آخر الروايات

رواية انتظرتك دائما الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم بسنت سيف الدين

رواية انتظرتك دائما الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم بسنت سيف الدين


 

💞 الفصل الواحد و العشرون 💞

هبت ليلى من نومها بفزع بسبب تكرار الكابوس مرة أخرى و نتيجة لذلك جاء كريم
كريم : مالك يا ليلى أهدى
ليلى بتنهيدة : نفس الكابوس بيتكرر معايا بشكل مختلف بجد أعصابي تعبت
كريم : كابوس إيه
ليلى : كابوس سمير حتى فى احلامك بيطاردنى
كريم : ده مجرد كابوس مفيش حاجة
أدركت ليلى أنها استيقظت من نومها للتو و طبيعى أن يكون شكلها غير مهندم فقفزت من السرير و التقطت حقيبتها و ذهبت للحمام
ليلى : ثوانى و جاية
كريم بتساؤل : فى حاجة تانية حصلت
ليلى : لا أنا تمام نظرت لنفسها فى المرأة و قالت : ده منظر كريم بشوفك بيه
: ماله شكلى ما حلو اهو
: حلو إيه بس إسكتى ده انتى عينك منفوخة
: ما كل اللى بيصحوا من النوم شكلهم بيبقى كده ولا هو مش بنى ادم زينا
شطفت وجهها ببعض الماء ، مشطت شعرها و وضعت القليل من المساحيق و خرجت
كريم : ملحقتش أقول لك صباح الخير جريتى فجأة
ليلى : صباح النور ثم أكملت بارتباك معلش والله كنت عايزة أدخل الحمام
كريم : تقومى تجرى كده
ليلى : عادى بتحصل ، إنت هتروح شغلك صح
كريم : لا طبعا أومال مين اللى هيقعد مع ماما
ليلى بتلقائية : أنا هقعد
كريم بإصرار : لا طبعا إنتى وراكي كلية مينفعش تقعدى
ليلى : مش مشكلة ممكن اغيب مش اول مرة
كريم : مش هيحصل كفاية إنك قعدتى إمبارح
ليلى : لو إنت شغلك اهم روح يبقى لازم تروح
كريم : مش هى أمى أنا يبقى أنا اللى هقعد
ليلى بضيق : لو إنت شايف كده براحتك أنا هروح أشوف طنط هى صاحية صح
كريم : اه لسه جاى من عندها
ليلى : تمام
ثم انصرفت سريعا
أحس كريم أن ما قاله لم يكن فى محله فوالدته بالتأكيد تهم ليلى لذلك بقت معه و لم تتركه
💟💟💟💟

دخلت ليلى و على وجهها ابتسامة واسعة
ليلى : حمد الله على السلامة يا طنط
سهيلة : الله يسلمك يا بنتى
ليلى : حاسة بإيه دلوقتى احسن من إمبارح
سهيلة : بقيت كويسة لما شوفتك
ليلى : يارب دايما أنا هخرج علشان اسيبك ترتاحى محتاجة حاجة
سهيلة : شكرا يا حبيبتى
خرجت من عند سهيلة و كان كريم يقف خارج الغرفة
كريم : معاكى وقت قبل ما تروحى الكلية مش كده
ليلى و هى تنظر لساعتها : اه معايا شوية وقت
كريم : طب إيه رأيك نروح نفطر و بعدين أوصلك
ليلى بهدوء : لا ملوش لزوم أنا هروح لوحدى و هفطر مع فريدة
كريم : طب و لو قولت لك أنا أسف على اللى قولته
ليلى : لا عادى دى مش أول مره بس حبيت أعرفك إن طنط سهيلة شخص عزيز عليا جدا و لو تطلب الأمر اعمل أى حاجة علشان تبقى كويسة هعملها
كريم : أنا عارف إنها مش اول مرة اقول كده فعلا قولت نفس الكلام إمبارح بردو علشان كده بعتذر لك على كلامى مقصدتش أقول كده و كمان عارف إن إنتى بتحبى ماما و قعدتى علشان خاطرها متزعليش بقى و تعالى نفطر قبل ما تروحى الكلية
ليلى بهدوء على عكس الفرحة التى بداخلها : ماشى
و فى اللحظة التى استدار بها كريم ظلت تقفز من سعادتها أن كريم عرض عليها تناول الفطور معه و ايضا لاحظ ضيقها من حديثه و اعتذر ، نظرت حولها لتتأكد أن لا يوجد أحد قد رآها و سارت خلف كريم
ليلى : هو علاء ليه مجاش
كريم : اه لسه موصلش اتصلت بيه مردش
ليلى : تلاقيه نايم أصله إمبارح طلع عينه فى الشغل و أكيد كان راجع تعبان
كريم : و أنا اللى افتكرته هيجى بدرى علشان يشوف ماما
ليلى : هو أكيد كان عايز يعما كده بس راحت عليه نومة
كريم : اكيد عامة أنا هستناه وقت ما يبقى يجى
ليلى : و أنا هخلص الكلية و آجى على طول
كريم : لا روحى بيتك الأول و بعدين ابقى تعالى
ليلى : ربنا يسهل هشوف هبقى اعمل إيه
تحدثوا سويا فى الطريق ثم وصلوا إلى هناك ، طلب كل منهم طعامهم و شرعوا في التناول
رأته ليلى يضع العسل على الزبد مثلما اعتاد أن يفعل هذا منذ صغره
ليلى : إنت لسه بتحط الزبده و العسل على بعض و تاكلهم
كريم بدهشة : مش معقولة هو إنتى لسه فاكرة ده
ليلى و هى تنظر فى عينه : أنا أقدر أنسى ده أنا حبيتهم بسببك
شردت فى عينيه و هى تتكلم و الغريب فى الأمر إن هو الأخر ظل ينظر لها فى هذه اللحظة توقف الزمن عند ليلى كانت عينيها هى التى تتحدث بالبريق الذى يشع منها حين تراه ، أما شعور كريم كان مختلف من نوعه لم يستطع أن يبعد عينه من عليها كأنه يوجد شئ يجذبه للنظر لها ، جاء اتصال فريدة الذى آفاق كل منهم من شروده
ليلى فى داخلها : يخربيت توقيتاتك يا فريدة ربنا يسامحك
فريدة : صباح العسل يا لولة بتعملى إيه دلوقتى
ليلى : صباح السكر يا فريدة قاعدة بفطر مع كريم قدامى اهو
فريدة : و بتقولى عليا ببيعك و بروح مع رامى بس طلعت مش أنا لوحدى
ليلى : فريدة بتسلم عليك كتير يا كريم
كريم : الله يسلمها
ليلى : عايزة حاجة تانية يا حبيبتى قبل ما أقفل
فريدة : ماشى يا ليلى اقفلى فى وشى كمان علشان تبقى كملت
ليلى : ما أنا هعمل كده فعلا يا روحى باى
ابتسمت بنصر بعد أغلاقها المكالمة فى وجهها
ليلى : صحيح أنا عايزة اروح اجيب العربية فلو ينفع ممكن توصلنى عند المكان اللى احنا بنقعد فيه على البحر علشان هى لسه هناك
كريم : ماشى مفيش مانع ، بس شكلك يا ليلى ذاكرتك قوية علشان تفضلى فاكرة الحاجات اللى بحبها يعنى
ليلى بابتسامة : مش كل حاجة يعنى بفتكر الحاجات المتعلقة بيك فأكملت سريعا بتصحيح أقصد بينا الحاجات المتعلقة بينا و إحنا صغيرين دى متتنساش بسهولة
نجدها من ارتباكها هذه المرة رنين هاتف كريم
كريم بمزاح : المرة دى رامى ما كل واحد هيتصل مرة و مش هيسيبنا فى حالنا
ضحكت على تعليقه
كريم : أيوة يا رامى
رامى و هو يأنب صاحبة : ينفع كده يا كريم طنط سهيلة تتعب و أنا أعرف من حد تانى
كريم و هو ينظر لليلى : و أنت مين اللى قالك
رامى : هيكون مين فريدة
كريم و هو يهز رأسه : اممم فريدة
رامى : طب طنط عاملة إيه دلوقتى
كريم : كويسة متقلقش لو كان فى حاجة كنت عرفتك الحمد لله عدت على خير
رامى : الحمد لله طب إنت هتيجى الشغل النهاردة
كريم : لا مش هعرف اجى علشان هفضل مع ماما و هشوف علاء هيبقى يقولى إيه على الخروج
رامى : و أنا هاجي ازورها بعد لما اخلص و حمد الله على السلامة
كريم : الله يسلمك يا رامى عايز حاجة
رامى : حبيبى تسلم مع السلامة
كريم : ماشاء الله انتم كبنات مش بيتبل فى بقكم فولة
ليلى تبرير : لا أبدا هى عرفت و أنا بقولها إن ماما فاكرة إنى بايته عندها
كريم و هو يضيق عينيه : و يا ترى عرفتيها حاجة تانية
ليلى بكذب : لا
كريم : طب الحمد لله ثم أكمل باشمئزاز الموضوع ده مش عايز حد يعرفه خالص مفهوم مش ناقص كرامتى تبقى فى الأرض و سيرتى تبقى على كل لسان بسبب الحقيرة دى
ليلى بإيماء : مفهوم ، أنا أسفة لو كنت عرفت فريدة من غير ما أقولك
كريم بابتسامة : لا عادى طبعا إنتى بتتكلمى فى إيه أنا اصلا كنت هقول لرامى بس فريدة قامت بالواجب
ليلى : من جهة دى فمعاك حق
ندمت ليلى على عدم أخباره الحقيقة هي تعرف إن علم سيدرك أنها لا تؤتمن على سر فلهذا ستشدد على فريدة بكتم ما قالته لها
😅😅😅😅

مر الوقت حتى ذهبت ليلى بسيارتها حتى تأخذ فريدة من كليتها بعدما انهت يومها الدراسى ، فركبت السيارة و أغلقت الباب بقوة
ليلى : ما براحة على الباب هو مضايقك فى حاجة
فريدة بكبرياء : لا مش هو اللى مضايقني ده انتى يا ليلى هانم
ليلى : خير يا اخت فريدة إيه اللى حصل
فريدة : أولا بتقولى فى وشى بمناسبة إيه معرفش ثانيا بيعتينى و سيبتينى اروح الكلية لوحدى ثم أكملت بحماسة ثالثا و ده الاهم عملتى إيه قولى بسرعة
ليلى بدهشة : إنفصام والله يعنى إنت دلوقتى مضايقة منى ولا لا علشان مش فاهمة
فريدة : لو حكيتى لى مش هبقى مضايقة يلا قولى
ليلى : الأول بس هتيجى معايا البيت و تيجى المستشفى معايا و تقريبا رامى هيكون هناك ولا تروحى البيت
فريدة بسرعة : طبعا هروح معاكى و دى تيجى بردو يا لولة أسيبك لوحدك
ليلى : يعنى إنت مش جاية علشان رامى
فريدة : تفرق يعنى عامة إتكلمى بقى الفضول أكلنى
حكت لها ليلى بالتفصيل ما حدث أثناء قيادتها
فريدة باحباط : بس كده
ليلى : يعنى المفروض اعمل إيه تانى إتكلمنا و أكلنا و أنا نمت و لما صحيت فطرنا و خلاص على كده
فريدة : يعنى بعد كل الوقت اللى قضتوه مع بعض و بردو زى ما انتى
ليلى بتنهيدة : يعنى يا فريدة هو ليه سايب خطيبته إمبارح و فوق ده مامته تعبت اكيد مش هيبقى فايق لحاجة تانية و أنا كمان مش هقدر أتصرف غير على طبيعتى زي ما انتى قولتى لى
فريدة : والله إنتى خسارة فيكى الوقت اللى قعدتيه معاه
ليلى : سيبك أنا مش مضايقة ده كفاية إن قعدت معاه دى عند بالدنيا ، أردفت بتحذير بقولك إيه مش هوصيكى أوعى حد يعرف عن موضوع شهد الله يبارك لك هو النهاردة سألنى فريدة عرفت كذبت و قولت له لا
فريدة : متقلقيش أنا أما كلمت رامى مقولتش عن شهد نص كلمة احتياطى
ليلى : بس بينى و بينك لما هو سابها مش عارفة ليه فرحت
فريدة : أكيد أومال هتزعلى يعنى
صمتت ليلى قليلا ثم قررت أن تقول ما يشغل تفكيرها
ليلى : فريدة أنا عايزة اقولك حاجة بس بالله عليكى ما تحمسينى لأى حاجة أنا مش ناقصة يجيلى أحباط بعد كده
فريدة بتركيز : إيه اللى حصل
ليلى : و إحنا بنفطر كريم كان بيحط العسل على الزبده زى ما كان بيعمل فأنا لما قولتله إنت لسه بتعمل كده بصلى أوى و قالى إنتى لسه فاكرة قولت له و دى حاجة تتنسى ده إنت اللى خليتنى أحبهم فأنا لأول مرة فضلت بصاله أوى و هو كمان بص لي لحد ما إنتى أتصلتى للأسف و أنا رديت
فريدة : يقطعنى ياريتنى ما أتصلت كنا نشوف هيستمر لإمتى
ليلى : طب هو ده معناه حاجة ولا هو كان سرحان
فريدة بتفكير : هو شئ كويس إنه يبصلك و كل حاجة بس أنا مش عارفة ده معناه إيه
ليلى بشرود : بس كان نظرته ليا حلوة اوى مكنش نفسى تخلص عارفة إنتي لما يقولك حسيت بكهرباء هو مش بالظبط بس قلبى كان بيدق جامد
فريدة بتنبيه : يلا يا لولة اتحركى الإشارة اخضرت
ليلى : تصدقى سرحت ده كويس إن كنت واقفة كان زمانا عملنا حادثة
فريدة بمزاح : اه كنا هنموت سرحانين في سى كريم ركزى يا ليلى الله يخليكى خلينا نوصل على خير و إبقى فكرى فيه بعدين
وصلوا إلى وجهتهم و لكن قبل دخولهم إتصلت ليلى بأخيها
ليلى : أيوة يا علاء أزيك إنت فى المستشفى صح
علاء : أيوة يا لولة فى المستشفى
ليلى : هى ماما متعرفش إن طنط فى المستشفى مش كده إنت لسه مقولتلهاش
علاء : اه متعرفش أنا كنت هقولها لما أتأكد إن طنط بقت كويسة علشان متقلقش
ليلى : طب طنط بقت كويسة يعنى
علاء : فاقت و بقت زى الفل و نقلتها غرفة عادية و هتخرج على بليل بإذن الله
ليلى : الحمد لله عدت على خير أنا هدخل البيت اهو و هبقى اعرف ماما و أكيد هتبقى عايزة تشوفها فهجيبها و أجى
علاء : ماشى يا حبيبتى فى إنتظارك مع السلامة
فريدة : طنط أخبارها إيه
ليلى : علاء بيقولى فاقت و نقلها غرفة عادية
فريدة : الحمدلله حمدالله على سلامتها
دخلوا إلى المنزل و ذهبوا إلى عائشة
عائشة : أهلا أهلا بالحلوين
فريدة : اهلا يا خالتو
ليلى : أهلا بيكى يا حبيبتي اقعدى كده علشان عايزة أقولك حاجة
عائشة بتوجس : خير يا بنتى
ليلى : لنا أقولك مش عايزاكي تقلقى ولا أى حاجة علشان هى بقت كويسة
عائشة بقلق : هى مين يا ليلى ما تقولى
ليلى : طنط سهيلة تعبت شوية و هى فى المستشفى بس صدقينى كويسة
عائشة بصدمة : طب حصل لها إيه يا بنتى متخبيش عليا
عائشة : والله ما حصل لها حاجة هى دخلت المستشفى إمبارح و هتطلع النهاردة بليل و أنا كلمت علاء دلوقتى و قالى إنها فاقت و أنا كنت عندها قبل ما أروح الكلية كلمتنى حبة صغيرين
عائشة بحزن : لا حول ولا قوه الا بالله طب أنا عايزة أشوفها يا بنتى
ليلى : كنت هقولك نفس الكلام أنا أصلا هروح لها دلوقتى أنا و فريدة
عائشة : ماشى يا ليلى أنا هلبس و أجى معاكم
ليلى : من الحق هو بابا فين
عائشة : مسافر مؤتمر طبى من إمبارح
ليلى : ربنا معاه فكرت قليلا ثم أردفت : هو الغداء جاهز صح
عائشة : غداء دلوقتى إحنا فى إيه ولا فى إيه
ليلى : لا ما أنا بقول نأخذ الغداء معانا و نتغدى كلنا هناك
عائشة : فكرة حلوة يا حبيبتى إنزلى قولى لنهلة تغلف الأكل علشان نأخده معانا عقبال لما أخلص
ليلى : إنزلى إنتى يا فريدة قولى لها علشان هاخد شاور و أغير هدوم
بالفعل نزلت فريدة للأسفل و أخبرت المساعدة
وقفت ليلى أمام ملابسها بعد إنتهاءها من الحمام تنتقى واحد منهم و لكنها مترددة حيال إثنين منهم فنادت على فريدة
فريدة : إيه يا بنتى إنتى لسه ملبستيش
ليلى : ما أنا مش عارفة ألبس إيه ده ولا ده
فريدة : البسى أى حاجة إحنا رايحين مستشفى مش رايحين نتفسح
ليلى : تصدقى ساعدتينى أوى يا فريدة و بعدين هو أنا بخيرك بين فستان سواريه ده جاكيت اسود بس أنا مش عارفة ألبس معاه أنهى بلوزة
فريدة : قولى لنفسك محسسانى إن ورانا فرح ثم غمزت لها طبعا علشان كيمو مش عارفة تختارى
ليلى بنفاذ صبر : امشى من وشى يا فريدة مش عايزة حاجة أنا هقرر لوحدى
فريدة : يا ساتر عليكى بتتنرفزى بسرعه خلاص يا ستى البلوزة الصفراء دى أحلى مع الجاكيت
ليلى : ماشى يا فيرى متشكرين لخدماتك الجليلة امشى بقى علشان أغير هدومى
فريدة بمشاكسة : بسرعة متتأخريش علشان كيمو مستنيكى على نار
قذفتها ليلى بالوسادة و لكن تفادتها فريدة و خرجت سريعا
ليلى بضحك : طفلة والله
بدلت ملابسها و استعدت و نزلت لهم بعد فترة قصيرة
فريدة بعد تصديق : إن خلصتى بجد
ليلى ببرود : لا لسه بلبس فوق
فريدة : ظريفة أوى
ليلى : مش أكتر منك و على فكرة أنا مش باردة فى اللبس زيك أنا بلبس بسرعة
قاطعتهم عائشة التى تنادى عليهم من المطبخ
عائشة : يلا يا بنات تعالوا شيلوا الأكل معايا
أستجابوا لها و فعلوا ما أرادته منهم ، ركبوا السيارة و وصلوا إلى المستشفى و صعدوا إلى الغرفة بصحبة علاء و رحب كريم و سهيلة بهم
علاء : أنا شوية و جاى يا جماعة لو فى حاجة اتصلوا بيا
عائشة : طب يا حبيبي ما تقعد معانا نأكل سوا
علاء : مش فاضى والله خليها لما أرجع البيت احسن
عائشة : على راحتك
فريدة : حمد الله على سلامة حضرتك يا طنط
سهيلة : الله يسلمك يا فريدة فيكى الخير
عائشة : سلامتك يا حبيبتي صحتك عاملة إيه دلوقتى
سهيلة : الحمد لله أحسن يا عائشة مكنش له لزوم تيجى لحد هنا
عائشة : و ده ينفع بردو والله لو كنت أعرف كنت جيت لك إمبارح بس أنا لسه عارفة النهاردة
سهيلة : كفاية ليلى ربنا يكرمها من إمبارح و هى معايا ده أنا عرفت من كريم النهاردة
ليلى : أهم شئ إن حضرتك قومتى بالسلامة
عائشة بنظرة ذات مغزى : أومال أنا عند فريدة ده كان إيه
تنحنحت بابتسامة : مش وقته يا ماما يا حبيبتى نتكلم بعدين
عائشة بضيق : لا أنا فهمت كل حاجة
تدخل كريم حينها و قال : هى قالت كده علشان كانت عايزة تستنى فى المستشفى و مش عايزة تقلق حضرتك و أكيد كانت هتوضح لك اللى حصل بس مكانش فيه وقت
اندهشت ليلى من تدخل كريم المفاجئ فى الحديث و تبريره الأمر لولدتها ففى كل موقف بفعله معها حتى لو بسيط ولا يذكر يكون بالنسبة لها حدث
عائشة : أنا مش مضايقنى غير أنها كذبت عليا
ليلى : المسامح كريم بقى يا ماما أخر مرة أنا رأيي نأكل بقى قبل ما الأكل يبرد
سهيلة : و كمان تعبتم نفسكم و جبتم أكل
عائشة : ولا تعب ولا حاجة ده ليلى هى اللى قالت نتغدى كلنا مع بعض أحسن
ليست المرة الأولى التى يتفاجئ فيها كريم بأهتمامها بهم و تفكيرها فيه و فى والدته ، أنهى الجميع طعامه و تحدثوا قليلا
سهيلة بخنق : مش كريم ساب شهد حسبى الله ونعم الوكيل فيها
عائشة : ليه إيه اللى حصل
سهيلة : منها لله طلعت بتضحك على أبنى علشان فلوسه
عائشة بضيق : استغفر الله العظيم هو لسه فى ناس كده
سهيلة : و اوحش من كده أنا من الأول و أنا عارفة إن وراها حاجة محدش سمع كلامى
كريم بضيق شديد أخفاه حتى لا يحزن والدته : كفيانا كلام فى السيرة دى كانت واحدة و راحت لحالها و هى خلاص مش فارقة معايا بلاش نضايق نفسنا بقى
عائشة : معلش يا ابنى بكرة ربنا يرزقك ببنت الحلال اللى تعوضك عنها
كريم : أمين
عم الصمت برهة من الزمن قطعته ليلى
ليلى : أنا هنزل أجيب شاى حد عايز حاجة تانية
كريم : استنى أجى معاكى علشان مش هتعرفى تجيبهم لوحدك
فأومات برأسها و نزلت معه
ليلى بهدوء : هو أنت كويس يا كريم
كريم : أنا كويس مش هى دى اللى هتخلينى مضايق كل اللى حارقنى إنها نصبت عليا أنا إزاى
ليلى : علشان إنت متخيلتش إنها بالبشاعة دى و الحمد لله إنك عرفت بدرى
كريم بغضب : بس ده مينفعش إنى هنتقم منها
ليلى باندفاع : تانى هتقولى انتقم منها إنت مشوفتش طنط حصلها إيه ما بالك لما تعمل حاجة عايزها بعد الشر تموت بحسرتها عليك
العامل : اتفضلوا الشاى
كريم : مش هتعرف
ليلى بتهكم : يا سلام و إنت مصدق اللى بتقوله
كريم يتهكم مماثل : إنتى مالك اصلا هو مين فينا اللى هيتأذى
أخذت الاكواب بغضب نتيجة لذلك اندثر بعض من الشاى على يدها
ليلى بألم : يووه هو أنا ناقصة
كريم بلهفة : ورينى إيدك
ليلى بجدية : مفيش حاجة مش أول مرة يحصل كده
و انطلقت دون نطق حرف زيادة ، فتتبعها كريم قائلا : طب أشوفها لتكون اتحرفت جامد
ليلى : شكرا أنا كويسة هبقى احط عليها كريم
كريم : طب إسمه إيه علشان أجبهولك
ليلى : معايا
دخلوا الغرفة و اعطتهم الأكواب
ليلى و هى ترمق كريم : ماما أنا هطلع برة ثوانى و جاية
فريدة : إستنى أجى معاكى ، مالك يا بنتى غضبانة كده ليه
ليلى : و أنا شايلة الشاى أتلسعت
فريدة : طب حطى عليها كريم
ليلى : ما أنا رايحة أخد من علاء أكيد معاها ، هو رامى مش ناوى يجى ولا إيه
فريدة : اتصلت بيه قال لى قرب يخلص شغل ويجى
ذهبوا لمكتب علاء فوجدوا معه شخص يجلس أمامه
ليلى : لو مش فاضى اجيلك وقت تانى
علاء : لا تعالى يا لولة
نظرت لها ليلى قليلا ثم قالت بابتسامة واسعة : إنتى هاجر مش كده
هاجر : أيوة يا ليلى أنا هاجر بس إنت عرفتى منين ده أنا كنت لسه هقدم نفسى
ليلى بثقة : هو فيه غيره بحثت عنك على النت
هاجر : فرصة سعيدة يا ليلى
ليلى : أنا أسعد يا هاجر والله كنت عايزة أشوفك من زمان النصيب كان النهاردة بس تعرفى شكلك فى الحقيقة أحلى من الصور ما شاء الله
تقف فريدة تحاول استيعاب ما يقال
ليلى : نسيت أعرفك يا هاجر فريدة بنت خالتى و صاحبتى أوى دكتورة هاجر مرات أخويا المستقبلية بإذن الله
فريدة بتفاجئ : تشرفنا بجد مش مصدقة عشت و شوفت علاء بيحب ألف مبروك مقدما
هاجر : الله يبارك فيكى
علاء : أنا بقول اطلع بما إن مليش لازمة و انتم اتعرفتم على بعض خلاص
ليلى : لا طبعا يا علوة خليك ده لسه ماما هتفرح أوى لما تشوفك
علاء : أسأليها إحنا كنا لسه هنيجى حالا بس انتم سبقتونا
هاجر : فعلا والله كان نفسى نتعرف على بعض فى ظروف أحسن من كده و حمد الله على سلامة طنط
ليلى : الله يسلمك المهم إننا شوفنا بعض مش مهم حاجة تانية
علاء : صحيح يا لولو إنتى كنتى جاية ليه
ليلى : كنت هسألك على كريم حروق
علاء بقلق : ليه مالك
ليلى بهدوؤ : مفيش حاجة أهدى يا أبنى ده أنا اتلسعت من الشاى بس ثم أكملت هو طول عمره كده أول لما أقول حاجة يقلق على الفاضى
هاجر : معاكى حق والله
تكلموا مع بعضهم سويا و ذهبوا بعد ذلك لعائشة



الثاني والعشرين من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات