📁 آخر الروايات

رواية انذار بالانتقام الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم زينب خالد

رواية انذار بالانتقام الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم زينب خالد


 

الفصل الواحد والعشرون

بإحدى الكافيهات ..

تحدث قاسم موضحا :
اللواء كلمني ومستني المعلومات الجديدة ، لغاية دلوقتي ميعرفش انك المصدر المجهول

قال منذر بنبرته الهادئة :
كدة أفضل .. لسه مفيش أي حاجة جديدة دلوقتي مشغول بمصيبة المبنى اللي وقع وكدة كدة صفقة المخدرات كلها ضاعت بسبب المداهمات اللي عملتوها .. بعدين بقى عامل زي الفرخة الدايخة مبقاش يميز الضربة جياله منين

ابتسم قاسم بسمة صغيرة :
والله وهتوقع يا شاكر دة أمك دعيالك ومتوصية بيك
صمت قليلا يحاول استجماع نفسه حتى يدلي بما فيه جعبته فأردف قائلا صراحة :
فيه حاجة لازم تعرفها .. فيه شيء غريب بقيت احسه تجاه درة، مش فاهم أي هو ولا قادر أعرفه .. متلخبط ومش عارف

ضحك قاسم قائلا :
والله ووقعت ومحدش سمى عليك

أجاب موضحا وعقله يجول مع طيفها ووجهها البهي :
مين قال مش يمكن يكون شيء عابر المهم ان بقيت اكلمها اخدت الفيس بتاعها عشان تبقى عارف

ابتسم بثقة مجيبا :
طب منا عارف .. درة مبتخبيش عليا حاجة ، المهم تسيب نفسك متفضلش مقفل كدة كفاية عليك

قال متنهدا :
ربنا يسهل

تحدث قاسم ضاحكا :
اسكت مش قابلت حتة بت قنبلة ذرية ماشية ، مش بتعمل حاجة غير أن لسانها يفجر كل الناس

ضحك بخفوت قائلا :
ليه كدة

قص عليه ما حدث دون الاغفال عن شيء ثم انهى حديثه قائلا :
بس يخربيتها رهيبة

قال منذر ضاحكا :
أنت محتاج اللي تناكش فيك وأنت تناكش فيها مبتسكتش أنت بردوا

ضحك الاثنان معا و انغمس كل منهم في ملكوته الخاص .. هل يعقل بأن أكون أحببتها؟ لا يعلم لكن ضربات قلبه التي تدق بصخب قربها تنافي حديث عقله.. هو من أجزم على عدم دخول أي علاقة وأن لا يضعف تجاه إمرأه مهما كانت فائقة الجمال لكن جاءت هي وغيرت كل شيء به .. يشعر بالتخبط وصراع نفسي يعيش به لكن على رغم ذلك يحب طلتها البهية .. أما قاسم تذكر محادثته مع أسيا عندما تقابل معها صدفة وارتسمت تلقائيا بسمة على ثغره، أنها كارثة قنبلة موقوته تسير على الارض لكن رغم ذلك خفيفة كالنسمة التي تهب لترطب على الجميع ورغم جمالها لكن لسانها عندما يتحدث يجعل كل شيء منبهر بها يختفي دون مقاومة .

غرفة منذر ..

جالسا على الفراش يقلب بين هاتفه ينظر دون هدف واضح حتى جاءت درة على خاطره وقرر أن يبعث لها رسالة لكن شعر بالتوتر يحتاجه، ظل دقائق متردد هل يحادثها أم لا؟ لكنه حسم أمره أخيرا وقرر أن يجاذف .. بعث لها رسالة ثم انتظر كي تجيب لكنها لم ترد .. شعر بخيبة الامل تجتاحه لكن فجأة تعالى صوت هاتفه دليل على وصول رسالة ..
أرسلت درة قائلة :
بعتذر على الرد متأخر لكن خلصت شغل متأخر و يدوبك لسه راجعة البيت من شوية

نظر لما بعثته وشعر بطفيف من الغضب والخوف معا فأرسل :
بس الوقت متأخر جدا ازاي رجعتي كدة

ردت قائلة :
عادي الشوارع لسه ونسة بعدين دة شغل مينفعش أروح واسيبه كدة .. المهم أنت عامل أي في الشركة

أجاب مرسلا :
الحمدالله ، ماشي الحال

صمت ولم يعرف ما يقوله وكأن حديثه انتهى هنا بينما هي لا تعلم لما انتظرت أن يطول حديثه لكن لم تجد شيء جديد حتى تتحدث عنه فتركت الهاتف ونظرت له بشرود ولا تعلم لما قلبها يقودها نحوه هل أحبته بهذه السرعة أم أن طلته كانت مختلفة على قلبها فجعلتها منجذبة له .. ربطت قلبهما بحبل خفي لا يعلموا عنها شيء والحب بدأ يتسرب تدريجيا بشكل خفي تجاه كل منهم لكن الخوف والتربص لاخذ أول خطوة هي الهالة المسيطرة على الاجواء لكن رغم ذلك بدأ الحب يأخذ منهم الكثير وبانتظار القدر لتقديم أول فرصة بينهم .

قصر شاكر ..
يضع رأسه بين قبضة يديه يفكر بما سيفعله في حين هتف عصمت بجديته :
بتفكر في اي يا باشا

هتف بجمود وابتسامة سخرية :
بفكر في المصايب ، كيفين كلمني وبيهددني لان عداد نهايتي بيخلص عندهم

تسائلت نازلي :
طب وهتعمل أي يا باشا

وجه حديثه لعصمت :
فاضل أي من مخدرات في مخزن

أجب عليه :
مش كتير وللاسف كل التوزيعات االبوليس كان عارف بيها ف الشحنة كلها والفلوس خسرناها

هتف شاكر شاردا :
وكله كوم ومنذر جاي يعرض عليا عايز نص الشركة مقابل يعوض كل الخسارة دي

هتفت نازلي متسائلة :
طب وأنت هتوافق

أجاب بشرود وعينيه ناظره للامام :
معرفش ، المهم عايز تحددولي حجم الخسارة أد أي عشان نشوف هنحلها ازاي

تركاه الاثنان بمفرده وهو ظل يفكر في كيفية العودة مرة أخرى وتعويض الكم الهائل من الخساير لكن يبدو بانه لا يوجد عودة وأن نهايته اقتربت كثيرا .

باليوم التالي ..
شركة شاكر ..

تحدث شاكر قائلا :
موافق على عرضك بس هتاخد نسبة 35% لو موافق الورق جاهز ولو مش موافق يبقى بلاش منه

أجاب منذر ببسمة بسيطة :
تمام ماشي .. والفلوس هتتحول على حسابك مجرد م نخلص على الورق

هاتف شاكر نازلي قائلا :
ابعتيلي المحامي بالورق على المكتب .

مضى منذر على الورق وهو يشعر بالسعادة العارمة لما حققه من انجازبينما شاكر يراقبه وهو يشعر بانقباض بقلبه تجاه لكن كبريائه تجاهل هذا الشعور مكابرا بأنه مازال يمسك زمام الامور بين يديه .
تحدث منذر ببسمة :
مبروك علينا الشراكة

أجابه شاكر بجمود :
الله يبارك فيك

.....................................
باحدى المحلات..

قرر أن يشترى بعض من الحلويات له ولوالدته فدلف لداخل المحل وظل يبحث بعينيه عن ما يشتريه، سمع أحد خلفه يهتف قائلا :
ينفع حضرتك تيجي شوية كدة

لف جسده تجاه الصوت فوجدها أمامه فهتف بعدم تصديق ضاحكا :
دة لو القدر قاصد يلعب معانا مش هيبقى بالمنظر دة
اندهشت من وجوده لكنها ضحكت على مداعبته وهي متعجبه م الصدف التي تجمع شملهم لكنها تحدثت :
طب ينفع اشوف

هتف بعدما افسح المجال :
اه اتفضلي طبعا

خرج الاثنان من المحل بعدما انتهوا من الشراء تحدث قاسم :
تعالي اوصلك

اعتذرت قائلة :
لا شكرا هاخد تاكسي

هتف قاسم :
لا طبعا مينفعش يعني بنت اللواء تاخد تاكسي وانا موجود تبقى عيب حتى .. يلا اتفضلي هوصلك

تحت اصراره ارضخت لطلبه وصعدت مع السيارة ، وضع علبه الحلويات بالخلف ثم تحدث قائلا :
فين العنوان بقى

وصلا الاثنان لمنزلها حيث هتفت ببسمة :
شكرا وتعبتك معايا

أجابها قائلا :
لا عادي مش مشكلة

ترجلت من السيارة وصعدت لبيتها بينما ظل مكانه يراقب طيفها حتى اختفت وابتسم بسخرية على القدر الغريب الذي يجمعهم لبعضهم ثم غادر لبيته .



الثاني والعشرين من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات