📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسماء المصري


اجتمعت العائله يوميا بڤيلا فارس للاهتمام به و انتهزت فريده الفرصه لتمكث فى بيته مع ابنائها و بنفس الوقت حاولت بيرى التقرب اكثر لفارس الذى و اخيرا شعر باهتمامها فحاول صدها دائما بصوره لا تحزنها .

انحنت بيرى برقه تطعمه بنفسها هاتفه :
_ يلا بقا خلص اكلك عشان العلاج .

صاح بحده معترضا :
_ خلاص يا بيرى بقا انا مش عيل صغير بتاكليه 

اطرقت رأسها بحزن و هتفت مبرره :
_ العلاج تقيل و بتنام بسببه كتير فلازم تاكل كويس ، و بعدين بابى هو قالى اهتم باكلك .

نفخ زفيرا قويا و رد بجديه :
_ خلاص لما اقول كفايه يبقا كفايه ، اتعلمى انى مش بحب اعيد كلامى مرتين .

ابتسمت له و مسحت فمه بالمحرمه الورقيه و طبعت قبله فجائيه على لحيته و هتفت :
_ عارفه كل طباعك يا فارس و مع ان الكل شايفها طباع صعبه بس بعرف اتعامل معاها كويس .

رمقها بنظره محذره من التمادى فيما تفعله و رد بحزم :
_ انا اظن قلتلك شيلى التخريف اللى فى دماغك ده من ناحيتى صح ؟ و لسه قايل لك مبحبش اكرر كلامى مرتين ، مش هحذرك تانى .

زمت شفتيها بطفوله و حاولت التحدث و لكنه اشار لها بالصمت و المغادره من امامه بعيون مريبه ففعلت برهبه .

وصلت ياسمين على اعتاب بوابه الڤيلا فاتصل امن البوابه بالخادمه ليخبرها بوجود زائره تريد الدخول فاخبرت الخادمه والدته بالامر :
_ فى ضيفه بره عايزه تدخل يا فريده هانم .

سألتها فريده بتعالى و كأنها ملكه هذا الكون :
_ مين ؟

اجابت سنيه :
_ الانسه ياسمين .

عقدت حاجبيها بغضب و تبرمت هاتفه :
_ و دى ايه اللى جابها دلوقتى ؟ بصى خلى الامن يقولها ان فارس نايم .

استمعت چنى لوالدتها فهرعت مسرعه و اخبرت فارس بالامر ، اما سنيه فأنصاعت لاوامر فريده و توجهت للهاتف الداخلى حتى تخبر عامل الامن لتجد يد قويه و قد انتشلت الهاتف من يديها بقسوه و تحدث بصوت اجش :
_ بلغ كل اللى شغالين معاك ان الانسه ياسمين تدخل اى وقت و من غير اذن كمان مفهوم ؟

اجاب عامل الامن بارتباك و طاعه :
_ مفهوم يا باشا .

دخلت ياسمين المنزل لتجده يقف امام المدخل الرئيسى فى انتظارها لتبتسم له ابتسامه رقيقه و يبادلها هو الابتسام غامزا بعينه اليمنى لتطرق راسها الى اسفل فى خجل فقال بغزل :
_ بتتكسفى يا بيضه ؟

ضحكت بعفويه على مزاحه و أجابت باحمرار وجهها :
_ عيب كده احسن حد يسمعك .

رد بقوه و غرور كعادته :
_ محدش يستجرى يفتح بوقه .

انهارت ضاحكه و هتفت متذمره :
_ يا دى الغرور يا ربى .

ابتسم لها و هو يخلل اصابعه بخاصتها و يقودها للداخل متحدثا بعجرفه :
_ هو انا مقولتلكيش ان دى اكتر صفه بحبها فيا !

.
قهقهت ياسمين مجيبه :
_ قولتلى قولتلى .

غمز لها و سألها : طيب ايه هنفضل واقفين على الباب ؟ تعالى ادخلى .

دخلت لتجد العائله مجتمعه على طاوله الطعام فهتفت بادب :
_ لا سلام على طعام يا جماعه .

ابتسمت لها دينا بموده و هتفت بترحيب :
_ اهلا يا حبيبتى ، تعالى يا ياسمين اتغدى معانا يمكن فارس يرضى ياكل لما تاكلى معاه !

هتفت ياسمين بلهفه تسأله :
_ هو حضرتك مش بتاكل و لا ايه ؟

ضحك ضحكه رجوليه و اعقب ساخرا :
_ حضرتى بياكل كويس و الله بس هم محسسنى انهم هيدبحونى على العيد .

ردت برقه :
_ بعد الشر .

زاغت عينه فور نطقها لتلك الكلمه فشرد بها مبتسما بولع فلاحظت تحديقه بها المستمر امام اعين الجميع فاطرقت رأسها خجلا .

نظرت لها بيرى بكره و غل رهيب و لمحت فريده رده فعلها فلم تضيع فرصه استقطابها لاستبعاد ياسمين عن مضمار السباق و بدءت على الفور تفكر بخطتها .

انحنى فارس هامسا باذنها :
_ تيجى نقعد فى المكتب ؟

هتفت بحرج موجزه :
_ اوكى .

انتهزت فريده الفرصه على الفور لتتحدث على الهاتف هاتفه بخبث :
_ خلى بالك الموضوع بيروح من ايدينا و انتى لو ما اتصرفتيش انا عندى اللى يتصرف بس خدى بالك ساعتها فرصتك هتضيع .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فور دخولهما غرفه المكتب سحبها فارس على الفور داخل احضانه فارتطمت بصدره و اضطرت ان تستند بكفيها عليه حتى تدعم وقفتها و لم يمهلها الفرصه فقام بتقبيلها قبله عميقه زادت من لوعته و اشتياقه لها فتوترت و لم تجد فرصه لابعاده فاستسلمت لذلك الاحساس الجارف الذى اقتحمها .

تركها بعد لحظات تلتقط انفاسها و تحدث بعبث :
_ واضح انك اخدتى بنصيحتى و اشتغلتى على نفسك .

لم تفهم مقصده فتسائلت بخجل :
_ مش فاهمه .

غمز لها بطرف عينه و انحنى يهمس لها بنبره مشاكسه :
_ يعنى البوسه قربت تبقى شبه اللى فى الحلم اوى .

ضربته ضربه خفيفه على كتفه لتوبخه :
_ يادى الحلم اللى خاوتنى بيه ده .

تأوه من اثر ضربتها متصنعا الالم :
_ اى ، كده برده توجعينى ؟

تلهفت عليه و هتفت بخضه :
_ اسفه و الله و جعتك بجد ؟

نظرت لموقع الضربه فقوست حاجبيها عندما تيقنت انه يشاكسها فقالت بضيق :
_ بس ده كتفك اليمين ، انت بتشتغلنى ؟

ضحك فارس ملئ فاهه على برائتها فإحتضنها مره اخرى و قبلها قبله اعمق و اطول فبادلته لينفصلا عن العالم حولهما لتلك القبله التى تعبر عن عشقهما .

دخلت بيرى عليهما فى تلك اللحظه دون استئذان بحجه احضار الدواء فقد ابلغتها فريده ان تناوله الدواء فى ذلك الوقت تحديدا حتى تقطع عليهما حديثهما .

فور ان دلفت رأتهما على تلك الوضعيه و هما يقبلان بعضهما البعض فارتبكت ياسمين فور دخولها و ابتعدت عن احضانه بخطوه الى الوراء لتندهش بيرى و تنظر لهما  ببلاهه و حزن .

صاح فارس بعصبيه هادره موبخا اياها :
_  ايه يا بيرى مش تخبطى ؟

ردت بيرى بتلعثم :
_ أااسفه .... انا جبت ..الدوا ....

قاطعها فارس بحده :
_ حطيه عندك و اخرجى بره .

خرجت الاخيره و هى تبكى بكاءا هيستيريا فاقتربت منها فريده و بالطبع حاولت اقتناص الفرصه لتجندها فى صفها فاخذتها باحضانها تواسيها بتصنع .

اما عن ياسمين فشعرت بغيرة بيرى على فارس من وقت المشفى فاندلعت بداخلها هى الاخرى نيران الغيره فهتفت بضيق :
_انت واخد بالك من مشاعر بيرى ولا مش شايفها ؟

اجابها بثقه و ثبات :
_ شايفها طبعا .

جعدت ملامحها بشكل عفوى و ردت بغيره واضحه :
_ امممم ... و يا ترى رايك ايه ؟

ضحك فارس على ملامحها الغاضبه و قال بعبث :
_ دى عيله صغيره متحطيهاش فى دماغك .

هتفت غاضبه :
_ و يا ترى العيله الصغيره دى عندها كام سنه ؟

أجاب محاولا التذكر بحيره  :
_ مش عارف ... بس هى فى اخر سنه هندسه يعنى حوالى ثلاثه و عشرين و لا اربعه و عشرين سنه .

زمت شفتيها حانقه و هتفت باستخفاف :
_ فعلا عيله اصغر منى بسنه و لا اتنين !

انتبه فارس لفارق السن بينهما فردد :
_ اه صحيح ده انتى كمان صغيره اوى ، فرق بينى و بينك كام سنه 10 ؟

هتفت مجيبه :
_ لا حداشر سنه و الفرق مكانش مانع على فكره .

وضع فارس سبابته و حركه حركه خفيفه على انفها الصغير يداعبها و هو  يسألها بعبثيه :
_ بتغيرى ؟

تسائلت بحده واضعه يديها اعلى خصرها :
_ ما اغيريش ؟

سحب يدها المسنده على خاصرتها و طبع قبله على كفها هاتفا بحب :
_ لا غيرى براحتك ، بس من غير ما تتضايقى لانى مش شايف غيرك و بيرى زيها زى چنى عندى .

ارادت توصيل مشاعرها له بطريقه اخرى فقصدت ان تشعره بها فردت بتربص :
_ اممم زى شادى كده !

تعلم جيدا ما يمكن ان يفعله ذكر حروف اسمه فهدر  بغضب :
_ قصدك زى ياسين ، انا مش عايز سيره اللى اسمه شادى ده تيجى على لسانك مفهوم ؟

سألته بتحدى :
_ ليه ؟ هو و بيرى زى بعض عندهم مشاعر من طرف واحد و المفروض ان احنا الاتنين نتجاهلها و نتعامل معاهم عادى .

كشر عن انيابه هادرا بحده :
_ قصرى عشان متعصبش .

هتفت باستثاره :
_ بتغييير ؟

اجاب بشرر يتطاير من عينه :
_ اه بغير ، و لمى يومك احسنلك .

اقتربت بدلال و هتفت بصوت رقيق مقتبسه كلامه :
_ بس انت مينفعش تغير منه ، عشان انا مش شايفه غيرك .

ابتسم بفرحه و سحبها بحركه مفاجأه داخل احضانه و انحنى طابعا قبله عميقه بادلته اياها و زادته لهفه بتعلقها برقبته و ارتفاعها على اطراف اصابعها لتصل لطوله فضمها اكثر لاهثا بين قبلته :
_ بحبك يا ياسمين .

انزلها ناظرا لها بعمق عينها و هى تجيبه :
_ و انا بحبك يا فارس .

طرق مازن يستاذن بالدخول فسمح له ليقول فور دخوله :
_ ازيك يا ياسمين ؟

ابتسمت بسمه لم تلامس شفتيها هاتفه :
_ الحمد لله يا مازن بيه .

شعر انها تتخذ منه موقفا بسبب تسرعه بالمشفى فرد معتذرا :
_ متزعليش منى على موقفى فى المستشفى ؟

ردت باقتضاب :
_ لا مش زعلانه ، حضرتك معاك حق كان لازم ارد قدامكم و اكذب اللى اتقال بس انا مكنتش عايزه الموضوع يكبر خصوصا انك متدنيش فرصه اتكلم و فريده هانم ......

قاطعتها فريده التى كانت تقف بمقربه منهم تتنصت لحديثهم فدخلت بصوره مفاجئه ترد عليها بحده رهيبه و طريقه سوقيه :
_ مالها فريده هانم ؟ انتى فاكره نفسك مين يا بت انتى عشان تشتكينى لابنى ؟

تفاجئ الجميع من دخولها بهذا الشكل و حاولت ياسمين تبرير موقفها فمنعها فارس من الكلام ليهتف بصوت اهتزت له اركان المنزل و اجتمع  على اثره كل الموجودين :
_ مش من حقك تكلميها بالشكل ده ، و لا من حقك انك تدخلى مكتبى من غير اذن و اخر مره اسمعك تقولى ابنى دى تانى فاهمه ؟

تصنعت البكاء و النحيب :
_ بقا انا تبهدلنى كده عشان حته سكرتيره عندك !

صاح بعصبيه :
_ ياسمين مش سكرتيره ، و مش مسموح لحد هنا انه يتخطى حدوده معاها .

رمقتها باحتقار و أشارت بسبابتها صعودا و نزولا عليها تقول بتقليل من شأنها :
_ اتخطى حدودى مع دى ؟

صر على اسنانه بغضب و غلظ من صوته هادرا :
_ اللى مش عجباكى دى ظفرها انضف من سيدات مجتمع اسم من غير سمعه يا فريده هانم .

تدخل مراد بهدوء هاتفا :
_ اهدى يا فارس و ميصحش كده .

رد عليه بغل :
_ لا يصح و يصح اوى كمان ، و من انهارده بما ان كل العيله موجوده و متجمعه عندى لازم الكل يعرف ان ياسمين خط احمر و اللى هيمسها بكلمه او بفعل و كانه مسّنى انا شخصيا .

وضعت فريده يدها بخصرها و اهتزت متسائله ببرود :
_ و بصفتها ايه ان شاء الله ؟

رمقها بنظره جامده و اردف بتحدى و غرور :
_ بصفتها البنت اللى فارس الفهد بيحبها ، و اللى بعد فتره قصيره جدا كل اللى موجدين انهارده فى البيت ده هيكونو ضيوفها لما يدخلوه تانى و هى اللى هتستقبلهم بصفتها صاحبه البيت .
1

شهقت بيرى تسأله ببكاء :
_ مستحيل ، انت ناوى تتجوزها ؟

التفت ينظر لياسمين بعشق و قال برقه ناقضت غضبه :
_ يا ريت هى توافق !

هللت دينا بفرحه :
_ يا حبيبى الف مبروك ، هى هتلاقى احسن منك فين ؟

كل هذا و ياسمين ساكنه لا تتحدث او تظهر رده فعل فقد تخطى اليوم توقعاتها فما العمل و هى آتيه لتعلمه بما آل اليه الحديث مع اهلها من شرطهم لترك العمل بعد شهر و رفض جدها له رفضا قاطعا لاى شكل من اشكال الارتباط به حتى و لو فى اطار رسمى .

انتفضت بخضه على اثر احكام قبضته على كفها و سحبها لتصبح فى مواجهته و تلاقت اعينهما ليتحدث بنبره حنونه لم يعهدها به كل من يعرفه :
_ مكنتش حابب اتقدملك بالشكل ده بس هى جت كده ، ها قلتى ايه ؟ موافقه تتجوزيني ؟

عصفت غرفه المكتب بمشاعر مختلفه و متضاربه فكما يقال كلٌ يغنى على ليلاه فبحركته الاخيره التهى كل الحاضرون بمشاعرهم .

فارس فى انتظار موافقتها الاكيده من وجهه نظره ، و مازن ابتسم بسعاده اخيرا لاخيه الروحى اما بيرى فشعرت بحنق و كره و غضبها ازداد اضعاف مضاعفه ، و دينا فرحت لمن ربته و جعلته ابن لها و توقعها اتباع وليدها لمثله الاعلى ، و فريده شعرت بالعجز و الخوف من خساره كل شئ ، اما چنى و ساهر فشعرا بالسعاده لاخيهم الاكبر و اخيرا وجدوه مبتسما من قلبه ، و مراد تخوف من القادم لعلمه ما يدور بخلد كل من حوله ، و اخيرا ياسمين صاحبه الشأن و التى لم تعرف هل تفرح ام تحزن ؟

ساد الصمت للحظات فهتف فارس برقه :
_ انتى مكسوفه تجاوبى ؟

اومأت برأسها لتهمس له :
_ ينفع نقعد لوحدنا ؟

ابتسم و اجابها بنفس نبرتها الهامسه :
_ حاضر .

التفت فارس للجمع الموجود امامه و هتف بجديه مصطنعه و الابتسامه تزين فاهه :
_ سيبونا لوحدنا يا جماعه العروسه مكسوفه .

خرج الجميع ما عدا مازن و الذى نظر لهما بخبث و مشاكسه مازحا :
_ و انا كمان اخرج ؟

دفعه فارس من كتفه بقسوه هاتفا :
_ بره يا رخم .

قال برجاء :
_ طيب معلش سؤال بس سؤال واحد .

زفر فارس بفروغ صبر و بحده :
_ أسأل .

اتجه مازن بنظره لياسمين موجها اليها الحديث يسألها بحيره :
_ قابلت واحده اسمها نرمين و طلعت بنت عمك مش فاهمها الصدفه دى .

ضحكت ياسمين بخفه و اضافت موضحه :
_ هى بعد ما اتعرفت عليك اتفاجئت ان مازن الفهد بس ده كان يوم المكالمه اللى كانت بينك و بين فارس و احنا راجعين من شرم الشيخ .

تسائل فارس مستفهما :
_ انا مش فاهم حاجه .

قص على مسامعهما ما قصته نرمين عليها ليقول مازن بضحكه رجوليه :
_ صدفه بمليون جنيه .

رددت ياسمين بغضب مصطنع و هى ترمق فارس بغيظ :
_ صدفه عرفتنى ان فى واحد ضحك عليا و فهمنى انه اختار البرفان بنفسه .

ضحك فارس بعفويه و وضح :
_ و صدفه برده عرفتك الواحد ده بيحبك قد ايه ؟

تنحنح مازن بحرج و قال بمزاح :
_ اخرج انا بدل ما انا واقف زى العزول كده !

صاح فارس بسماجه :
_ يا ريت يا اخى يا ده انت لازقه .

خرج مازن فاقترب فارس منها هامسا بالقرب من اذنها بنبره خطره و مثيره :
_ ها قلتى ايه ؟

تصنعت البلاهه لتداعبه هاتفه :
_ فى ايه ؟

ابتسم بسخريه و ردد :
_ لا مبحبش الغباء ، فى الجواز هيكون فى ايه ؟

اجابت باستفزاز :
_ ليه ؟ هو انت عايز تتجوز ؟

ابتسم بمرح و سحبها من خصرها ليلصقها بحسده الرجولى و قال بمزاح :
_ آه ، ممكن تشوفيلى عروسه ؟

زمت شفتيها هاتفه بحنق :
_ عندك بيرى بنت عمك حلوه واموره و بتحبك و اتخضت اول ما سمعت انك هتتجوز .

رفع حاجبه مقوسا اياه لاعلى و امسك خصله من شعرها لفها على سبابته و همس بمشاكسه :
_ لا ... مش بحب الشعر القصير ، عايز واحده شعرها طويل خالص و تكون مش بتقصه عشان لو قصته هقص رقبتها وراه .

ضحكت بملئ فمها لتسأله بدلال ايقظت نيرانه الخامده :
_ و عايز شكلها ازاى ؟

حاول كبت اثارته و رد بغزل :
_ عايز عينيها زى القطط متعرفش لونها الحقيقى .

ليهبط و طبع قبله حانيه على عينها و اكمل تغزله بملامحها :
_ و خدودها حُمر و حلوين كده يستحملو التقريص اللى هقرصه لها .

ليقرص وجنتيها باصابعه قرصه خفيفه و اكمل :
_ و شفايفها لون الكريز الطبيعى من غير روج .

فنظر لها بخبث و قال هامسا بالقرب من شفتاها :
_ اصل الروج بيلحوس و انا بضايق .
2

فانقض على شفتيها ساحبا اياها بقبله قويه بث فيها مشاعره المؤججه بحبها و الذى يتذوقه و يعترف بيه لاول مره فى حياته .

ابتعد ليتركها تلتقط انفاسها و اكمل بحزن بائن على وجهه :
_ و الحداشر سنه اللى بينى و بينها ميعملوش بينا مشاكل .

نظرت له نظره عاشقه مؤكده :
_ لو الملايين اللى عندك هتعمل مشاكل بينا يبقا اكيد الحداشر سنه هتعمل .

اكد فارس بحده :
_ لو الملايين اللى عندى هتعمل مشاكل هتنازل عنها للجمعيات الخيريه و اعيش فقير و انا معاها احسن ما اعيش غنى و انا من غيرها .

ضحكت برقه و ردت بسخريه :
_ كداب اوى !

اعتدل بجسده و واجهها ممسكا راحتيها بين يديه و رد بجديه :
_ انا اقدر الغى الفرق المادى اللى بينا يا ياسمين لكن مقدرش الغى فرق السن اللى ممكن يعمل فرق فى التفكير و يخلينا نزعل من بعض ، و انا لا عايز ازعلك و لا ازعل منك .

ارتكزت بجسدها على الاريكه الموضوعه بغرفه المكتب و تنهدت ببطئ و قالت بحزن :
_ فى حاجه لازم تعرفها مهمه اوى .

اقترب منها اكثر و حاوطها بين ذراعيه ليشعرها بالامان و قال :
_ قولى انا سامعك .

اسندت رأسها على صدره و همست بصوت خافت بحزن :
_ احنا لازم ناجل الموضوع ده شويه ، جدى رافض اى حاجه تخصك و مصمم انى اسيب الشغل بعد شهر بالكتير يا كده يا اتخطب لشادى عشان يسيبنى اشتغل .

رد بهدوء :
_ طيب منا عارف ايه الجديد ؟ انا هروح اتقدم رسمى و معتقدش ان فى حد ممكن يرفض فارس الفهد .

هتفت بضيق :
_ بطل الغرور شويه ده مش وقته ، لو روحت دلوقتى هتترفض صدقنى دول اهلى و انا عرفاهم كويس ، غير كده انك هتكون بتأكد شكوكهم ناحيتنا .

ابتسم و ابعدها عن احضانه ناظرا لوجهها و ردد ببرود :
_ طيب ما شكوكهم دى حقيقه ، فين المشكله طالما دخلت البيت من بابه ؟

زفرت بضيق مستنكره :
_ يووه يا فارس بقا ، بطل طريقتك دى ممكن مره واحده تسمع كلامى ؟

زفر فارس بضيق فهو غير معتاد على تلقى الاوامر ليرد بحسم :
_ هسمع كلامك المره دى و بس ، انا هنا اللى اقول ايه اللى يتعمل و امتى و ازاى مش انتى .... مفهوم ؟

هتفت ياسمين ببراءه :
_ مفهوم .

اتسعت ابتسامته و امسك ذقنها باطراف انامله و رفع وجهها له متحدثا بغزل :
_ بتبقى زى القمر و انتى مطيعه .

انهى كلماته بقبله رقيقه على ثغرها هائمه بعالم الخيال .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات