رواية لست هوارية الفصل العشرين 20 بقلم اية عبده النجار
انتهيا سويًا من تناول الغداء، هب بنشاط واقفًا ليقول:
-سمس حروح لمحمد نلعب كورة.
" لا "
قالتها وهي تتناول الصحون الفارغة من السفرة متجها الى المطبخ،اتبعها ليردف بتزمر مكررًا لطلبه:
-لا ليه عاوز العب ياسمس.
اجابته في سرعة وهي تقف امام الحوض تجلى الصحون:
-لا متطلعش في القيالة ، تاخد لطشة شمس.
هز اكتافه للأعلى ليقول:
-مش حنلعب في الشارع، في بيت محمد.
حدجته بغضب لتقول:
-وبعدهالك يا بدر انت علي طول عنيد اكدة انا حزعل منك عاد.
رمقها بحزن ليزم شفتيه للامام، بينما هي لاحظته اقتربت منه قائلة بحنان:
-خلاص روح بس متعوقش.
ابتسم مجيبها في طاعة:
-حاضر، محعوقش.
قالها ثم تركها مباشرة لتكمل هي ما كانت تفعله، بعد مدة خرجت من المطبخ لتتفاجأ بباب المنزل مفتوح، أردفت بغضب:
-ماشي يا بدر قلتلك ١٠٠تقفل الباب وراك، انا حوريك كيف متسمعش حديدي.
حدجها بنظرات ذات مغزى وهو يقول:
-انتي متوقعة عاد بدر ده يسمع الحديد هههههههه.
انتفضت برعب فور سماعها لصوته، استدارت خلفها لتراه يجلس على احدى ارائك الصالون يضع قدما فوق الأخرى، فتحت الباب مرة أخرى لتردف بثقة:
-انت دخلت اهني كيف.
رمقها بابتسامة ليقول:
-منتي لسة قايلة انه ساب الباب.
رفت عينيها ببطء ثم أردفت بغضب:
-انت ايه اللي جابك ياعمرو.
انزل قدميه قليلا، ليستدير بجزعه العلوي للامام مستندا علي ساعديه يهتف بهدوء:
-ايه يابت خالتي المعاملة دي، الحق عليا جاي اعرض عليكي ان اوصلك كيف ما كنت بعمل كل امتحان، رغم خيانتك ليا بس انا حكون الاحسن.
حدجته بحدة لتقول:
-شكرا معوزكاش توصلني، اي خدمة تانية.
استقام من الأريكة، يتقدم بخطوات بطيئة في اتجاهه، بينما هي ارتبكت بتوتر وهي تراه يتقدم إليها، وقف امامها ليقول:
-كنتي طفلة ربيتك على أيدي دول واهتميت بيكي وحافظت عليكى كيف خيتي لاجل ما يجي اليوم اللي نتجوز فيه اي طلب تطلبيه كنت انفذهولك حتى لو كان غصب عن اي حد، وبعد ده كله تسيبيني.
شمس بحدة:
-وجاي دلوقيت تاخد المقابل.
حدجها بنظرات ساخطة ليقول:
-اتطلقي، احنا فيها اهو، انا عارف انك زي منتي اكيد الاهبل ده مش حيفكر في اكده، انتي لو بنت جاهلة من بنات البلد كنت قلت حتتكيفي مع الموضوع، لكن انتي متعلمة وعارفة يعني ايه جواز.
حدجته بنظرات نارية، فلم يخطر ببالها انه بتلك البجاحة:
-الزواج ياحضرة المحامي المحترم، شي اكبر من مجرد استمتاع، إسلامنا وضع الزواج عشان يحقق الرعاية والتكامل والتراحم بين الزوجين.
بسم الله الرحمن الرحيم
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»
-تعرف، في الاول كنت مجوزاه مجرد جوازة والسلام، بس دلوقيت بحمد ربنا ان بدر جوزي علي الاقل واحد نضيف من جوه.
اقتربت منه خطوه لتهمس له:
-علي فكرة بدر جوزي، ياريت المعني يكون وصلك، ياواد خالتي.
قالتها بثقة وقوة، ليحدجها هو بغضب بعدما فهم ما تقصده ليستدير مباشرة متجهها الي الباب، صفعته هي بقوة فور رحيله….
***************************
في المساء:
الساعة الواحدة:
كان يطوي سجادة الصلاة بعد انتهائه من صلاة قيام الليل، رفع يديه يدعو الله أن يتمم ذلك الموضوع علي خير، وضع سجادته بجانب أريكته، ثم فرط جسده فوقها، كانت تراقبه بصمت الي ان انتهي من الصلاة اقتربت منه لتردف بصوت متهدج:
-حنطرك
نهض عن أريكته ليقول غير مصدق ما سمع:
-قلتي ايه.
سري الارتجاف بأوصالها عندما شاهدته يقترب منها، بينما هو اقترب يرمقها بنظرات والهة ليقول:
-طيب وولد عمك.
تطلعت إليه لتقول بصوت مهزوز:
-ما في نصيب.
طالعها بقوة ليقول:
-كنتي بتحبيه.
وقفت متسمرة أمامه وهو يطالعها بغضب ينتظر ردها بسرعة، بلعت ريقها لتقول:
-ماني دارية، بس يمكن لانه واد عمي وما اعرف غيره لكن الأن.
سكت لحظه ليمكل هو متسرع:
-لكن ايه قولي.
هتفت بهمس وهي تنظر للارض:
-لكن الان صرت انت موجود وشاعرة بيك.
ابتسم برفق على خجلها ليقول:
-يعني هتستنيني لما ارجعلك.
حدجته بخوف لتقول:
-ليش ما بتفر معنا، انا خايفة عليك.
طالعها بجدية ليقول:
-مش هينفع مهمتي لسه منتهتش.
دق الباب برفق اثناء حديثهم، ليعلموا هوية الطارق قبل أن يفتحوا الباب، طالعها بحزن ليقول:
-يلا مفيش وقت بنات عمك وصلوا، انا هروح اشوف حاجة وراجعلكم.
تقدم الي الباب فتح لهم ثم ادخلهم، ليهتف بجدية:
-اتفضلوا هشوف حاجة وارجع.
هزت بشري واسمهان راسهما بالموافقة، ليتقدموا الي جملا التي ما ان خرج مدثر حتي جلست علي فراشها بحزن، اقتربت منها بشري لتقول:
-مالك ياجملا
طالعتهم بحزن لتقول:
-هو احنا بعد ما نفر، ويش بيسوا في مدثر اكيد بيدروا انه هو هربنا ويقتلوه.
قالتها ثم انفجرت في بكاء شديد، ربتت بشري علي كتفيها لتقول:
-باذن الله، ربنا بيقف معه لانه انسان كويس.
تطلعو ثلاثتهم الي الباب بعدما دخل مدثر ليشير لهم يتقدموا ببطي، خرج من غرفته متجهها الي الباب الخلفي بعدما حصل علي مفتاحه من حقيبة قاسم، بعدما تأكد من وجودهم ببهو المنزل، اتعبن الفتيات خطواته برفق الي ان وصل بهم الي الباب فتحه برفق ليشير اليهم تقدمت اسمهان تتبعها بشري، ثم طالع جملا برفق لتخرج هي مثلما فعلوا، اقتربت منه وقفت تطالعه بحزن، يبادلها هو نفس النظرات ليقول:
-خلي بالك من نفسك، لا اله الا الله.
جملا بحزن:
-محمد رسول الله.
جزبتها بشري من قبضتها، ليتابعها مدثر بنظراته الي ان رحلوا، اغلق الباب برفق ثم ذهب الي الباب الامامي يتفقدهم، فلقد طلب منهم قاسم التجمع سويزا عند الثانية للحديث عن المهمة، مستغلًا هو تلك الفرصة في هروب البنات..
*************************
في غرفتها، مساءً
كانت تقف امام خزانتها تتطلع الي بعض الملابس الجديدة، التي لم ترتديها بعد، الي ان لفت انتباها قميصًا احمر اللون بحملات رفيعة مطرزة من الاسفل والاعلي، التقطته بهدوء ثم خلعت ملابسها لترتديه، نظرت الي المرأه وعيناها تلمع بأعجاب علي جماله، فكت ربطة شعرها لينسدل شعرها الاسود اعلي خصرها، اخذت تتمايل يميًا ويسارًا، الي ان دخل بدر يفتح الباب بدون استأذان، اتسعت عينيها بفزع، رمقها هو ببلاها وهو يفتح فمه علي أخره، بينما هي خجلت تتخبء خلف احد ابواب الخزانه لتردف بغضب:
-بدر مش تخبط قبل متدخل .
لم يجيبها بل تقدم الي الخزانه يرمقها ببلاها، عضت شفتيها خجلا لتقول:
-وبعدهالك امشي اطلع.
هز كتفيه للاعلي نافيًا لاطاعة اوامرها، ثم جلس اعلي فراشه يضم ركبتيه اسفل جسده ليردف بغباء:
-سمس انتي ليه لابسه اكده.
رمقته بنظرات نارية، لتلتقط ملابسها، ثم خرجت سريعًا من الغرفة لتردف بغضب:
-ماشي يابدر مفيش فشار اليوم..
*********** اللهم صلي علي النبي***************
تسللت في الظلام علي اطراف اصابعها، كانت تحمل حقيبة صغيرة، تسير ببطئ بأقدام مرتجفة، وانفاس سريعة تسير بهدوء حتي لا يشعر بها احد الا ان وصلت اخيرًا الي الباب الخارجي تطلعت خلفها تتاكد بعدم ملاحقة احد لها، اسرعت الخطي تقف خلف شجرة كبيرة تضع قبضتها اعلي صدرها تحاول تنظيم ضربات قلبها، فالخوف يقرعه بشدة، طالعت بسوداويتها الطريق تلتفت يميمًا ويسارًا، الي ان وضع احدهم قبضته علي ساعديها، انتفضت برعب تبتعد بخوف الي ان هتف خليل بهدوء:
-ورد متخفيش انا خليل.
هزت رأسها بهدوء، وهي تبلع ريقها بصعوبة، اقترب منها يحمل حقيبتها وهو يحمل حقيبته خلف ظهره ليردف بجدية وهو يشير لها:
-يلا بينا….
**************************
جلس علي احد الاحجار المحاطة حول جمرات النار، رمقه قاسم ليقول:
-لما تاخرت.
رمقه بهدوء ليقول:
-ابدا.
رمقه زهير بنظرات ذات مغزي ليقول:
-لابد ايها الامير انه كان يفعل شي هام.
فهم مدثر ما يرمي به هتف بهدوء وهو يطالعه:
-هي نايمة اصلًا.
اردف قاسم بجدية ليقول:
-سيبكم المهم يامدثر قبل وصولك جتلي مكالمة مهمة ان في سلاح جايلنا، المهم ساذهب انا وزهير لأحضاره ستظل انت مع زيد..
اتسعت عينيه بخوف وهو يقول:
-دلوقتي الساعة بقيت ٢خليها بكرة احسن.
اردف قاسم بجدية:
-لا، يجيب ان احضره الان هيا يازهير.
استقاموا سويًا متجهين الي السيارة، بينما وقف يطالعهم بحيرة وخوف لا يعلم ماذا يعمل، طالعه زيد بهدوء ليقول:
-تعالي نعمل شاي.
رمقه بهدوء ليقول:
-معلش يازيد، انا تعبان وهنام.
زيد بهدوء:
-كما تحب.
تركه مدثر بسرعة، اتجهه الي الردهه متجهها الي الباب الخلفي فتحه بسرعة ليسير في اتجاه الفتيات، فبالتاكيد لم يتمكنوا من المشي سوي بالكثير ٥دقائق، ركض بسرعة قبل ان يمر قاسم بسيارته فيراهم، اتسعت عينيه ببريق الفرحة، سرع في خطواته الي ان التفتت الفتيات اليه، امسك زراع جملا ليردف بأنفاس لاهثة:
-جملا، ارجعوا معايا بسرعة.
طالعته جملا بتلهف لتردف وهي تضع قبضتها اعلي صدره تساعده علي التنفس لتقول:
-ويش بيك.
اشار الي الخلف ليقول:
-مفيش وقت ارجعوا معايا، قاسم زمانه جاي من الجهه التانية وهيشوفكم اكيد.
بشري بغضب:
-لن اعود لهادا المنزل.
رمقهم بغضب ليقول:
-اسمعوا الكلام حياتكم بخطر.
طالعتها جملا لتقول:
-بشري لازم نسمع كلام مدثر، هو ادري بالزين لينا.
رفع عينيه الي ضوء مصابيح السيارة القادمة بالجهه الاخري، جزب جملا من زراعها ليندسوا خلف شجرة كبير، تقدمت خلفهم اسمهان، بينما وقفت بشري بعناد لتقول:
-لن اعود لذلك الحقير.
حاولت اسمهان التأثير عليها لتعود، ولكن لم تسمع لحديثم.
بالسيارة:
-وقف وقف
قالها قاسم عندما لمح بشري ليردف بغضب:
-اليست هذه زوجتك.
طالعها بغضب كانت تركض سريعا للهرب، عقد حاحبيه ليخرج من السيارة، كاد ان يركض خلفها ليمسك بها الي ان تفاجئ بها تسقط علي الارض اثر اصابتها برصاصة خارجة من مسدس قاسم، حدج به بتوتر ليردف قاسم بغضب:
-خائنة
كان يختبئون خلف تلك الشجرة التي كانت علي بعد مسافة صغيرة من المنزل، رمقهم مدثر بغضب علي تلك الافعال الشنيعة الذي يفعلونها تحت مسمي الدين، بينما لم تنتظر اسمهان لتستعد للركض، كان يمسك جملا بزراعه وبالزراع الاخر كان يحاول ايقاف اسمهان، فكت نفسها رغمًا عنه لتركض بسرعة متوجهها الي شقيقتها تلحق بها، الي ان لمحها قاسم اثناء حديثه مع زهير، صك علي اسنانه غضبًا، ليرفع قبضته يضغط علي الزنات يطلق رصاصة اخري لتلحق هي بشقيقتها بجانبها، علي الجهة الاخري كانت تشاهدهم وهو يكتم فمها خوفا من ان تصدر صوتا ليشعروا بهم، اردف هامسًا بجانب اذانها:
-جملا اسمعيني، اهدي ارجوكي مش هتستفيدي حاجة لو رحتي وراهم خلاص هما اتصابوا ارجوكي اهدي.
كانت تزعر بشدة وهي تحاول فك نفسها من بين ساعديه لتلحق بهما، ولكن هو لم يعطيها الفرصة، بلا اشتد من ايحاطتها داخل احضانه يأسرها بزراعيه، حاولت ركله بخفه حتي يتركها، سرعان ما اقترب من اذنها ليهمس بأسف:
-اسف ياجملا مضطر اعمل كده.
اتسعت عينيها وهي لا تعلم عن اي شي سيفعل، رفع ساعديه لأعلي كتفيها ثم لطمها بمعصمة لتقع هي بين احضانه فاقدة الوعي، احتضنها برفق ثم انحني بجزعه ليضعها فوق كتفيه، ثم ركض بها بسرعة في طريقه للعودة الي المنزل مرة ثانية قبل ان يلاحظون اختفائهم..
****************************
دخل الي مركز الشرطة بعدما طلبه احد الظباط ليخبراه بوجوده هنا بتهمة ما، لم يفهم اي التهم هذه تنسب لعمار فهذا الشاب صديق عمره لم يري له مشكلة مع احد، وقف اخيرًا امام احد العساكر طالعه بهدوء ليقول:
-لو سمحت ممكن اقابل حضرة الظابط، اديله الكارت ده.
التقط منه العسكري الكارت ثم دخل الي حجرة الظابط، ادي له التحية، ثم اشار بالكارت له، امسك به الظابط ليردف بجدية:
-معقول دي ابن سيادة الوزير، دخله بسرعة.
خرج العسكري ليردف بعد ثوانٍ ومعه شريف، ادي التحية ثم خرج واصد الباب خلفه، بينما ابتسم الظابط ليردف بترحيب:
-اهلا يافندم اتفضل، تشرب ايه.
جلس شريف بهدوء، ثم بادله ابتسامة هادئة ليقول:
-متشكر لحضرتك، انا كنت جاي بخصوص واحد صحبي اتصلتوا بيا من هنا اسمه عمار.
اردف بهدوء:
-اه عمار
اردف بجدية ليقول:
-هو عمل ايه.
فاجئه عندما قال بصلابة:
-اغتصاب.
فتح فاهه ببلاها ليردف بثقة:
-مستحيل عمار يعمل كده
رمقه الظابط وهو يعقد قبضته اعلي مكتبه ليقول:
-والله احنا لقناه في شقة البنت، وهي نفسها كانت بتصرخ والجيران شاهدين علي كدة.
اتسعت عينيه بدهشة مما سمع ليردف بهدوء:
-طيب ممكن اشوفه.
نادي بصوته علي العسكري، دلف يأدي له التمام ليأمره بجلب عمار من الحجز، بعد مده دخل عمار شاحب اللون والعسكري يمسك به، تركه ثم خرج بعدما تلقي الاوامر، اشار الظابط لشريف الي اريكة بمكتبه، ليجلسا سويـًا، اومأ برأسه بامتنان ليتقدم الي عمار احتضنه برفق ثم جزبه من ساعديه ليجلسا علي الاريكة، اردف شريف بحزن وهو يطالع صديقه:
-اللي بيقولوه ده صح، انا مستحيل اصدق.
اردف عمار بحزن:
-والله ياشريف ما عملت حاجة، هي اللي خبطت عليا وقالتي امها تعبانه ولما دخلت فضلت تصرخ وتقطع في بلوزتها انا كنت واقف مش فاهم حاجة والباب مقفول، وفجاءة الجيران كسروا الباب ولقوها علي الحالة دي وهدومها متقطعة.
ربت علي كتفيه ليقول بثقة محاولا ان يطمنه:
-طيب سيب الوضوع ده عليا والبنت دي انا هعرف اتصرف معاها.
عمار بحزن:
-ماشي.
نظر للظابط ليهتف بتسأل:
-لو سمحت هي ايه الاجراءات اللي هتم معاه.
الظابط بجدية:
-خيفضل هنا معانا يومين لغاية ميتحول للنيابة العامة.
رمقه شريف بجدية ليقول:
-هتخرج ياصاحبي انا مش هستني لغاية ميحولوك للنيابة اوعدك.
**************************
-سمس حروح لمحمد نلعب كورة.
" لا "
قالتها وهي تتناول الصحون الفارغة من السفرة متجها الى المطبخ،اتبعها ليردف بتزمر مكررًا لطلبه:
-لا ليه عاوز العب ياسمس.
اجابته في سرعة وهي تقف امام الحوض تجلى الصحون:
-لا متطلعش في القيالة ، تاخد لطشة شمس.
هز اكتافه للأعلى ليقول:
-مش حنلعب في الشارع، في بيت محمد.
حدجته بغضب لتقول:
-وبعدهالك يا بدر انت علي طول عنيد اكدة انا حزعل منك عاد.
رمقها بحزن ليزم شفتيه للامام، بينما هي لاحظته اقتربت منه قائلة بحنان:
-خلاص روح بس متعوقش.
ابتسم مجيبها في طاعة:
-حاضر، محعوقش.
قالها ثم تركها مباشرة لتكمل هي ما كانت تفعله، بعد مدة خرجت من المطبخ لتتفاجأ بباب المنزل مفتوح، أردفت بغضب:
-ماشي يا بدر قلتلك ١٠٠تقفل الباب وراك، انا حوريك كيف متسمعش حديدي.
حدجها بنظرات ذات مغزى وهو يقول:
-انتي متوقعة عاد بدر ده يسمع الحديد هههههههه.
انتفضت برعب فور سماعها لصوته، استدارت خلفها لتراه يجلس على احدى ارائك الصالون يضع قدما فوق الأخرى، فتحت الباب مرة أخرى لتردف بثقة:
-انت دخلت اهني كيف.
رمقها بابتسامة ليقول:
-منتي لسة قايلة انه ساب الباب.
رفت عينيها ببطء ثم أردفت بغضب:
-انت ايه اللي جابك ياعمرو.
انزل قدميه قليلا، ليستدير بجزعه العلوي للامام مستندا علي ساعديه يهتف بهدوء:
-ايه يابت خالتي المعاملة دي، الحق عليا جاي اعرض عليكي ان اوصلك كيف ما كنت بعمل كل امتحان، رغم خيانتك ليا بس انا حكون الاحسن.
حدجته بحدة لتقول:
-شكرا معوزكاش توصلني، اي خدمة تانية.
استقام من الأريكة، يتقدم بخطوات بطيئة في اتجاهه، بينما هي ارتبكت بتوتر وهي تراه يتقدم إليها، وقف امامها ليقول:
-كنتي طفلة ربيتك على أيدي دول واهتميت بيكي وحافظت عليكى كيف خيتي لاجل ما يجي اليوم اللي نتجوز فيه اي طلب تطلبيه كنت انفذهولك حتى لو كان غصب عن اي حد، وبعد ده كله تسيبيني.
شمس بحدة:
-وجاي دلوقيت تاخد المقابل.
حدجها بنظرات ساخطة ليقول:
-اتطلقي، احنا فيها اهو، انا عارف انك زي منتي اكيد الاهبل ده مش حيفكر في اكده، انتي لو بنت جاهلة من بنات البلد كنت قلت حتتكيفي مع الموضوع، لكن انتي متعلمة وعارفة يعني ايه جواز.
حدجته بنظرات نارية، فلم يخطر ببالها انه بتلك البجاحة:
-الزواج ياحضرة المحامي المحترم، شي اكبر من مجرد استمتاع، إسلامنا وضع الزواج عشان يحقق الرعاية والتكامل والتراحم بين الزوجين.
بسم الله الرحمن الرحيم
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»
-تعرف، في الاول كنت مجوزاه مجرد جوازة والسلام، بس دلوقيت بحمد ربنا ان بدر جوزي علي الاقل واحد نضيف من جوه.
اقتربت منه خطوه لتهمس له:
-علي فكرة بدر جوزي، ياريت المعني يكون وصلك، ياواد خالتي.
قالتها بثقة وقوة، ليحدجها هو بغضب بعدما فهم ما تقصده ليستدير مباشرة متجهها الي الباب، صفعته هي بقوة فور رحيله….
***************************
في المساء:
الساعة الواحدة:
كان يطوي سجادة الصلاة بعد انتهائه من صلاة قيام الليل، رفع يديه يدعو الله أن يتمم ذلك الموضوع علي خير، وضع سجادته بجانب أريكته، ثم فرط جسده فوقها، كانت تراقبه بصمت الي ان انتهي من الصلاة اقتربت منه لتردف بصوت متهدج:
-حنطرك
نهض عن أريكته ليقول غير مصدق ما سمع:
-قلتي ايه.
سري الارتجاف بأوصالها عندما شاهدته يقترب منها، بينما هو اقترب يرمقها بنظرات والهة ليقول:
-طيب وولد عمك.
تطلعت إليه لتقول بصوت مهزوز:
-ما في نصيب.
طالعها بقوة ليقول:
-كنتي بتحبيه.
وقفت متسمرة أمامه وهو يطالعها بغضب ينتظر ردها بسرعة، بلعت ريقها لتقول:
-ماني دارية، بس يمكن لانه واد عمي وما اعرف غيره لكن الأن.
سكت لحظه ليمكل هو متسرع:
-لكن ايه قولي.
هتفت بهمس وهي تنظر للارض:
-لكن الان صرت انت موجود وشاعرة بيك.
ابتسم برفق على خجلها ليقول:
-يعني هتستنيني لما ارجعلك.
حدجته بخوف لتقول:
-ليش ما بتفر معنا، انا خايفة عليك.
طالعها بجدية ليقول:
-مش هينفع مهمتي لسه منتهتش.
دق الباب برفق اثناء حديثهم، ليعلموا هوية الطارق قبل أن يفتحوا الباب، طالعها بحزن ليقول:
-يلا مفيش وقت بنات عمك وصلوا، انا هروح اشوف حاجة وراجعلكم.
تقدم الي الباب فتح لهم ثم ادخلهم، ليهتف بجدية:
-اتفضلوا هشوف حاجة وارجع.
هزت بشري واسمهان راسهما بالموافقة، ليتقدموا الي جملا التي ما ان خرج مدثر حتي جلست علي فراشها بحزن، اقتربت منها بشري لتقول:
-مالك ياجملا
طالعتهم بحزن لتقول:
-هو احنا بعد ما نفر، ويش بيسوا في مدثر اكيد بيدروا انه هو هربنا ويقتلوه.
قالتها ثم انفجرت في بكاء شديد، ربتت بشري علي كتفيها لتقول:
-باذن الله، ربنا بيقف معه لانه انسان كويس.
تطلعو ثلاثتهم الي الباب بعدما دخل مدثر ليشير لهم يتقدموا ببطي، خرج من غرفته متجهها الي الباب الخلفي بعدما حصل علي مفتاحه من حقيبة قاسم، بعدما تأكد من وجودهم ببهو المنزل، اتعبن الفتيات خطواته برفق الي ان وصل بهم الي الباب فتحه برفق ليشير اليهم تقدمت اسمهان تتبعها بشري، ثم طالع جملا برفق لتخرج هي مثلما فعلوا، اقتربت منه وقفت تطالعه بحزن، يبادلها هو نفس النظرات ليقول:
-خلي بالك من نفسك، لا اله الا الله.
جملا بحزن:
-محمد رسول الله.
جزبتها بشري من قبضتها، ليتابعها مدثر بنظراته الي ان رحلوا، اغلق الباب برفق ثم ذهب الي الباب الامامي يتفقدهم، فلقد طلب منهم قاسم التجمع سويزا عند الثانية للحديث عن المهمة، مستغلًا هو تلك الفرصة في هروب البنات..
*************************
في غرفتها، مساءً
كانت تقف امام خزانتها تتطلع الي بعض الملابس الجديدة، التي لم ترتديها بعد، الي ان لفت انتباها قميصًا احمر اللون بحملات رفيعة مطرزة من الاسفل والاعلي، التقطته بهدوء ثم خلعت ملابسها لترتديه، نظرت الي المرأه وعيناها تلمع بأعجاب علي جماله، فكت ربطة شعرها لينسدل شعرها الاسود اعلي خصرها، اخذت تتمايل يميًا ويسارًا، الي ان دخل بدر يفتح الباب بدون استأذان، اتسعت عينيها بفزع، رمقها هو ببلاها وهو يفتح فمه علي أخره، بينما هي خجلت تتخبء خلف احد ابواب الخزانه لتردف بغضب:
-بدر مش تخبط قبل متدخل .
لم يجيبها بل تقدم الي الخزانه يرمقها ببلاها، عضت شفتيها خجلا لتقول:
-وبعدهالك امشي اطلع.
هز كتفيه للاعلي نافيًا لاطاعة اوامرها، ثم جلس اعلي فراشه يضم ركبتيه اسفل جسده ليردف بغباء:
-سمس انتي ليه لابسه اكده.
رمقته بنظرات نارية، لتلتقط ملابسها، ثم خرجت سريعًا من الغرفة لتردف بغضب:
-ماشي يابدر مفيش فشار اليوم..
*********** اللهم صلي علي النبي***************
تسللت في الظلام علي اطراف اصابعها، كانت تحمل حقيبة صغيرة، تسير ببطئ بأقدام مرتجفة، وانفاس سريعة تسير بهدوء حتي لا يشعر بها احد الا ان وصلت اخيرًا الي الباب الخارجي تطلعت خلفها تتاكد بعدم ملاحقة احد لها، اسرعت الخطي تقف خلف شجرة كبيرة تضع قبضتها اعلي صدرها تحاول تنظيم ضربات قلبها، فالخوف يقرعه بشدة، طالعت بسوداويتها الطريق تلتفت يميمًا ويسارًا، الي ان وضع احدهم قبضته علي ساعديها، انتفضت برعب تبتعد بخوف الي ان هتف خليل بهدوء:
-ورد متخفيش انا خليل.
هزت رأسها بهدوء، وهي تبلع ريقها بصعوبة، اقترب منها يحمل حقيبتها وهو يحمل حقيبته خلف ظهره ليردف بجدية وهو يشير لها:
-يلا بينا….
**************************
جلس علي احد الاحجار المحاطة حول جمرات النار، رمقه قاسم ليقول:
-لما تاخرت.
رمقه بهدوء ليقول:
-ابدا.
رمقه زهير بنظرات ذات مغزي ليقول:
-لابد ايها الامير انه كان يفعل شي هام.
فهم مدثر ما يرمي به هتف بهدوء وهو يطالعه:
-هي نايمة اصلًا.
اردف قاسم بجدية ليقول:
-سيبكم المهم يامدثر قبل وصولك جتلي مكالمة مهمة ان في سلاح جايلنا، المهم ساذهب انا وزهير لأحضاره ستظل انت مع زيد..
اتسعت عينيه بخوف وهو يقول:
-دلوقتي الساعة بقيت ٢خليها بكرة احسن.
اردف قاسم بجدية:
-لا، يجيب ان احضره الان هيا يازهير.
استقاموا سويًا متجهين الي السيارة، بينما وقف يطالعهم بحيرة وخوف لا يعلم ماذا يعمل، طالعه زيد بهدوء ليقول:
-تعالي نعمل شاي.
رمقه بهدوء ليقول:
-معلش يازيد، انا تعبان وهنام.
زيد بهدوء:
-كما تحب.
تركه مدثر بسرعة، اتجهه الي الردهه متجهها الي الباب الخلفي فتحه بسرعة ليسير في اتجاه الفتيات، فبالتاكيد لم يتمكنوا من المشي سوي بالكثير ٥دقائق، ركض بسرعة قبل ان يمر قاسم بسيارته فيراهم، اتسعت عينيه ببريق الفرحة، سرع في خطواته الي ان التفتت الفتيات اليه، امسك زراع جملا ليردف بأنفاس لاهثة:
-جملا، ارجعوا معايا بسرعة.
طالعته جملا بتلهف لتردف وهي تضع قبضتها اعلي صدره تساعده علي التنفس لتقول:
-ويش بيك.
اشار الي الخلف ليقول:
-مفيش وقت ارجعوا معايا، قاسم زمانه جاي من الجهه التانية وهيشوفكم اكيد.
بشري بغضب:
-لن اعود لهادا المنزل.
رمقهم بغضب ليقول:
-اسمعوا الكلام حياتكم بخطر.
طالعتها جملا لتقول:
-بشري لازم نسمع كلام مدثر، هو ادري بالزين لينا.
رفع عينيه الي ضوء مصابيح السيارة القادمة بالجهه الاخري، جزب جملا من زراعها ليندسوا خلف شجرة كبير، تقدمت خلفهم اسمهان، بينما وقفت بشري بعناد لتقول:
-لن اعود لذلك الحقير.
حاولت اسمهان التأثير عليها لتعود، ولكن لم تسمع لحديثم.
بالسيارة:
-وقف وقف
قالها قاسم عندما لمح بشري ليردف بغضب:
-اليست هذه زوجتك.
طالعها بغضب كانت تركض سريعا للهرب، عقد حاحبيه ليخرج من السيارة، كاد ان يركض خلفها ليمسك بها الي ان تفاجئ بها تسقط علي الارض اثر اصابتها برصاصة خارجة من مسدس قاسم، حدج به بتوتر ليردف قاسم بغضب:
-خائنة
كان يختبئون خلف تلك الشجرة التي كانت علي بعد مسافة صغيرة من المنزل، رمقهم مدثر بغضب علي تلك الافعال الشنيعة الذي يفعلونها تحت مسمي الدين، بينما لم تنتظر اسمهان لتستعد للركض، كان يمسك جملا بزراعه وبالزراع الاخر كان يحاول ايقاف اسمهان، فكت نفسها رغمًا عنه لتركض بسرعة متوجهها الي شقيقتها تلحق بها، الي ان لمحها قاسم اثناء حديثه مع زهير، صك علي اسنانه غضبًا، ليرفع قبضته يضغط علي الزنات يطلق رصاصة اخري لتلحق هي بشقيقتها بجانبها، علي الجهة الاخري كانت تشاهدهم وهو يكتم فمها خوفا من ان تصدر صوتا ليشعروا بهم، اردف هامسًا بجانب اذانها:
-جملا اسمعيني، اهدي ارجوكي مش هتستفيدي حاجة لو رحتي وراهم خلاص هما اتصابوا ارجوكي اهدي.
كانت تزعر بشدة وهي تحاول فك نفسها من بين ساعديه لتلحق بهما، ولكن هو لم يعطيها الفرصة، بلا اشتد من ايحاطتها داخل احضانه يأسرها بزراعيه، حاولت ركله بخفه حتي يتركها، سرعان ما اقترب من اذنها ليهمس بأسف:
-اسف ياجملا مضطر اعمل كده.
اتسعت عينيها وهي لا تعلم عن اي شي سيفعل، رفع ساعديه لأعلي كتفيها ثم لطمها بمعصمة لتقع هي بين احضانه فاقدة الوعي، احتضنها برفق ثم انحني بجزعه ليضعها فوق كتفيه، ثم ركض بها بسرعة في طريقه للعودة الي المنزل مرة ثانية قبل ان يلاحظون اختفائهم..
****************************
دخل الي مركز الشرطة بعدما طلبه احد الظباط ليخبراه بوجوده هنا بتهمة ما، لم يفهم اي التهم هذه تنسب لعمار فهذا الشاب صديق عمره لم يري له مشكلة مع احد، وقف اخيرًا امام احد العساكر طالعه بهدوء ليقول:
-لو سمحت ممكن اقابل حضرة الظابط، اديله الكارت ده.
التقط منه العسكري الكارت ثم دخل الي حجرة الظابط، ادي له التحية، ثم اشار بالكارت له، امسك به الظابط ليردف بجدية:
-معقول دي ابن سيادة الوزير، دخله بسرعة.
خرج العسكري ليردف بعد ثوانٍ ومعه شريف، ادي التحية ثم خرج واصد الباب خلفه، بينما ابتسم الظابط ليردف بترحيب:
-اهلا يافندم اتفضل، تشرب ايه.
جلس شريف بهدوء، ثم بادله ابتسامة هادئة ليقول:
-متشكر لحضرتك، انا كنت جاي بخصوص واحد صحبي اتصلتوا بيا من هنا اسمه عمار.
اردف بهدوء:
-اه عمار
اردف بجدية ليقول:
-هو عمل ايه.
فاجئه عندما قال بصلابة:
-اغتصاب.
فتح فاهه ببلاها ليردف بثقة:
-مستحيل عمار يعمل كده
رمقه الظابط وهو يعقد قبضته اعلي مكتبه ليقول:
-والله احنا لقناه في شقة البنت، وهي نفسها كانت بتصرخ والجيران شاهدين علي كدة.
اتسعت عينيه بدهشة مما سمع ليردف بهدوء:
-طيب ممكن اشوفه.
نادي بصوته علي العسكري، دلف يأدي له التمام ليأمره بجلب عمار من الحجز، بعد مده دخل عمار شاحب اللون والعسكري يمسك به، تركه ثم خرج بعدما تلقي الاوامر، اشار الظابط لشريف الي اريكة بمكتبه، ليجلسا سويـًا، اومأ برأسه بامتنان ليتقدم الي عمار احتضنه برفق ثم جزبه من ساعديه ليجلسا علي الاريكة، اردف شريف بحزن وهو يطالع صديقه:
-اللي بيقولوه ده صح، انا مستحيل اصدق.
اردف عمار بحزن:
-والله ياشريف ما عملت حاجة، هي اللي خبطت عليا وقالتي امها تعبانه ولما دخلت فضلت تصرخ وتقطع في بلوزتها انا كنت واقف مش فاهم حاجة والباب مقفول، وفجاءة الجيران كسروا الباب ولقوها علي الحالة دي وهدومها متقطعة.
ربت علي كتفيه ليقول بثقة محاولا ان يطمنه:
-طيب سيب الوضوع ده عليا والبنت دي انا هعرف اتصرف معاها.
عمار بحزن:
-ماشي.
نظر للظابط ليهتف بتسأل:
-لو سمحت هي ايه الاجراءات اللي هتم معاه.
الظابط بجدية:
-خيفضل هنا معانا يومين لغاية ميتحول للنيابة العامة.
رمقه شريف بجدية ليقول:
-هتخرج ياصاحبي انا مش هستني لغاية ميحولوك للنيابة اوعدك.
**************************