📁 آخر الروايات

رواية انذار بالانتقام الفصل العشرين 20 بقلم زينب خالد

رواية انذار بالانتقام الفصل العشرين 20 بقلم زينب خالد


 

لفصل العشرون

لا يعلم هل أتى اليوم الذي سيسطر به نهايته عن هذا العالم؟.. هو شاكر مدبولي رجل الاعمال الاول وتاجر المخدرات الذي بيديه يتحكم بالدنيا كلها .. جميع المصائب لا تأتي بمفردها بل يأتوا مع بعضهم البعض وكأنهم أقسموا على قسم ظهره، عقله يكاد ينفجر من كثرة التفكير بما يحيط به .. أصبح يشك بما من حوله لا يثق بأحد اطلاقا، الكل يريد أن يغدر به وكأنهم انتظروا هذا اليوم لينتقموا منه ، حتى المنظمة بالخارج بدوا بالتخلي عنه لمجرد أنه وقع بالمصائب لكنه يقسم بأنه سيذيق الجميع وسيعود كما هو وسيثبت للجميع بأنه مازال موجود على الساحة .

كان يجلس ينتظر قهوته المعتادة، ثم وضعها امامه بإبتسامة هادئة، رفع نظره اليها فالتقطت بعيناها البنية بسمته وهو يرتشف رشفه خدرت حواسه.

تحدث بمزاجٍ رائق وهو يبسط كفه مشيرًا إلى المقعد قبالته :
ممكن تقعدي ثانية.

تعجبت داخلها من طلبه لكنها تبسمت وجلست بهدوء.

سأل عن حالها:
عاملة ايه؟

اجابته بنبرة هادئة :
الحمدلله كويسة .. ماشي الحال .. أنت عامل ايه؟

ارتشف رشفةً أخرى من قهوته اللذيذة ثم أجاب على سؤالها بنبرة رخيمة:
الحمدلله كويس، كنت حابب أخد رقمك، أو الأكونت بتاعك.

تعجبت وترددت قليلًا في الموافقة على طلبه لكنه فهم التقط ومازحها ليذهب عنها البأس لاول مرة وكم كانت مشدوهة من هذا!!.

ـ متقلقيش مش هضحك عليكي بكلمتين ونمضي عرفي.

امتقع وجهها وحتى استوعب عقلها مزحته، ضحكت على مزحته ثم أجابت بلباقة وثقة.
ـ لا مش قلقانة بعدين دة قاسم لو عرف يموتني فيها.

اعتلى وجهه نظره تكبر عقبها قوله بثقة :
ولا يقدر يعمل حاجة ولا يقف قصادي أصلًا.

ابتسمت بإعجاب واجابته.
ـ حيث كدة أديك الرقم والاكونت الاثنين يمكن يجي يوم واستفاد من قوة نفوذك.

أومأ متفهمًا وتبادل كل منهم الارقام وحسابه على موقع التواصل الاجتماعي ثم نهضت قائلة على عجالة:
بعتذر بس لازم أقوم عشان النهاردة زحمة وعندي شغل.

أومأ وقال بتفهم :
اتفضلي مش مشكلة، هبقى اكلمك ان شاء الله.

ردت باسمة :
هنتظرك.

وابتعدت عنه متجه نحو الكاشير لترى طلبات الزبائن بينما هو يراقبها بأعين صقرية، يتابع كل فعل تقوم به وبكل ابتسامه تبتسمها ووجها المليح الذي يجذب الناظرين اليها.. لا يعلم لما قلبه يدق لها ولما استيقظ في هذا الوقت تحديدا، وجودها بقربه أصبح خطر عليه ، أصبح يرتاد كثيرا الكافية بحجة وبدون.

بينما هي تشعر بعينيه التي تراقبها عندما التفت برأسها فجأة ووجدته يحدق بها دون ملل ووجنتها اشتعلت من الاحمرار من مجرد تحديقه بها كل هذا الوقت، لأول مرة تختبر هذا الشعور،، تشعر بانجذاب قوي تجاه رغم عدد لقاءاتهم ومحادثتهم القليلة لكن هيئته الجذابة تجعلها تنجذب له دون مجهود لذلك حاولت التركيز بعملها وهو ظل يراقبها من الحين للاخر كشخصٍ يراقب ماهو ملك لهُ
بالمديرية ..
طرق قاسم الباب ثم دلف بعما سمع صوت الاستئذان ، وقف أمامه بإحترام وأقام التحية العسكرية ثم جلس بعدما اشار له بالجلوس .. تحدث قاسم بجدية :
حضرتك طلبتني يا فندم

أجابه اللواء متسائلا بجدية :
وصلت لغاية فين مع شاكر

تحدث قاسم ساردا :
حضرتك كل صفقة بقينا نقبض عليها رغم أن سمحنا بمرورها لكن مفيش ولا توزيع نجح ويعتبر الصفقة كلها خسرها بسبب المدهمات اللي بنعملها

أردف اللواء :
عايزك كل معلومة توصلك تدور وراها وتتأكد منها قبل م تحرك مش عايزين نغلط م صدقنا أن قدرنا نمسك الخيط كويس وماشيين وراه

هز رأسه موافقا :
متقلقش يا فندم كل حاجة ماشية بتعليمات معاليك

في هذه الاثناء انفتح الباب ودلفت هاتفة ببسمة واسعة مشاكسة :
صباحوو على أحلى لواء في الجمهورية

لم تنتبه لوجود قاسم الى عندما ابصرت لجانبه، شعرت بالخجل يحتاجها من إحراجها أمامه حيث هتفت بخفوت :
بعتذر مكنتش اعرف أن مع حضرتك حد

تحدث اللواء باسما :
أحب اعرفك على بنتي وفخري

تحدث قاسم ببسمة بسيطة :
مكنتش اعرف ان حضرتك عندك بنت وخصوصا تبقى هي

تحدث اللواء بغرابة متسائلا :
أنت الظابط اللي اتخنقت معاه

أجابه قائلا :
للاسف اه ، بس

خلاص الموضوع اتحل .. عن اذن حضرتك
هز رأسه بينما نهض قاسم مغادرا وقبل أن يغادر رمى نظرة تجاها ثم غادر بينما هتفت سريعا معتذرة :
مكنتش اعرف أن معاك حد

هز راسه بقلة حيلة :
طب يلا

شركة منذر ..

يقبع بين يديه ملف قديم قليلا ويظهر على ورقه بعض الاصفرار، نظر له وتنهد بعمق وذكرى اتخاذه لا تذهب عن عقله ابدا .. ألم شديد احتل قلبه حيث وضع يديه على موضع قلبه يستشعر ضراب القلب الغير متزنة، لم يعلم أن الفراق سيظل احترافه يلازمه مهما مرت الاعوام .. ينظر للمستند بيديه وهو يشعر بان كم الدنيا ملئية بالحقد والسواد لدرجة تحقيق أطماع وانتشار الفساد بكل مكان .. تنهد بحرقة وعينيه شاردة في كثير من الاشياء ، تأوه خافت صدر من شفتيه لعله يرتاح ولو قليلا لكن الالم محتل صدره وأقسم على عدم المغادرة .. أقسم بأنه سيذيقه الغذاب ولن يتهاون ابدا حتى يعيد لكل مظلوم حقه ولكل إنسان ارقت دماء القابعة بين يدي شاكر .

بالخارج ..

هتف أحدهم بجدية :
شاكر أصبح خطر علينا وعلينا التخلص منه بأسرع وقت

تحدث كيفين :
مازال لديه بعض الوقت حتى يستطيع أن يعود لذاته من جديد

قاطعه قائلا :
لكنه جعلنا خسرنا الكثير بمصر

أجابه كيفين :
الخسارة لم تكن فادحة بالنسبة لنا المهم هو السيطرة عليها

تحدث :
وهذا م اتكلم عنه يجذب الكثير من الانظار حولنا

قال كيفين :
لا تقلق أني مسيطر على الاجواء جيدا وعندما أشعر بأن حان وقته سنتخلص منه سريعا

أجاب :
وهذا م أمل به



الحادي والعشرين من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات