رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل العشرين 20 بقلم شيماء عثمان
شعاع الأمل الخافت يآتى إلينا من بعيد
ربما يأتى إلينا
ولكن فى الآوان المحدد
إذن علينا التروى
فتحت عيناها وهى تراه نائم على الأريكة المقابلة إليها
أغمضت عيناها بآلم مرة أخرى وهى تدلك رأسها بعنف وضعت الوسادة على رأسها وهى تصرخ بألم
فتح عيناه أثر تلك الآنات الخافتة الصادرة منها
أزاح تلك الوسادة عنها
ظل يمسد على خصلات شعرها بلطف
نظراته إليها تحسها على الصبر
ولكن الألم فاق التحمل
أحتضنها وهو يقول :كل حاجة هتعدى يا شاهندة لازم تتحملي الفترة دي عارف أنو صعب
عارف إنك مش قادرة
بس أنتِ ماينفعش تبقى كده، ماينفعش تبقى مدمنة
شاهندة :أنت بتقول كده عشان مش حاسس باللى أنا حاسة بيه، أنا بموت بالبطئ
ابتسم بحزن وهو يقول:غلطانة يا شاهندة
أنا أكتر واحد حاسس بيكِ
أنتِ مش فاهمة أى حاجة
أسندت برأسها إلى الجدار وأردفت:هو أنت بتحبنى يا مصطفى
أمسك يداها وهو يقول :ولو قولتلك آه، أيه اللى هيتغير
لوت ثغرها وهى تقول:مش عارفة يمكن عشان أنا ماتحبش
مصطفى:ليه بيتقولى كده ؟
شاهندة :هى ديه الحقيقة حتى عمر
عمر اللى هو أخويا ماحبنيش ،بالعكس دايماً بيسيبنى فى وقت أنا ببقى محتاجاله
بيهرب وفى الآخر بيقولى أنو بيحبنى
مصطفى:مش ديه الحقيقة
تعرفى ليه عشان حبى ليكِ خلانى أعمل حاجات كتير أوى يا شاهندة
أنا أشتغلت سواق وأنا مش محتاج الشغل ده
كل إحتياجى لي كان بس لمجرد إنى أشوفك
نظرت إليه بتعجب ألهذا الحد يحبها
أما عنه فأكمل:أيوة يا شاهندة ما تستغربيش
أنا من أول ماشوفتك وأنا مش عارف أنساكِ
حاولت كتير أوى ،بس ماقدرتش أنسى
كنت عارف ومتأكد إن ورا تعجرفك ده طيبة قلب
ونقاء روح
يمكن بتعملى كده عشان عايزة تبينى للناس إنك قوية
شاهندة:بس دايماً الناس بيسيبونى يا مصطفى
حتى صاحبتى دمرتنى
حتى اللى حبيته من قلبى.....
بطرت كلماتها حينما استوعبت ماذا كانت سوف تقول
تغيرت ملامح وجهه بعد سماع تلك الكلمات
إذن هى تُحب...
وقف وهمَّ بالخروج من الغرفة وهو يقول:هحضرلك الأكل
ظلت تقضم أظافرها بعنف وهى نادمة على ما تفوهت به
★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
ظلت تصرخ وهى تبعده عنها بشتى الطرق
وصوت صرخاتها جعل المحيطين بها يسمعونها
وبالفعل حطم جيران المنزل الباب وهمَّوا لإنقاذها
من ذاك الحقير
ابتعدت وهى ترتعش أثر ذلك الموقف وذهبت مع امرأة واستعانت منها هاتفها
أمسكت الهاتف بأيدى مرتعشة وهى تجرى إتصال بِزوجها إلى أن آتاها الرد متلهفاً
تحاملت ألا تبكِ وهى تقول :حمزة أنا كويسة ماتقلقش
تنفس الصعداء وهو يقول: أنتِ فين
أملت عليه عنوانها إلى أن جاء ليأخذها
أتجه إليها محتضنها وهو مغمض العينين
أما عنها فبكت بكل قوة
أخرجها من بين ذراعيه وهو يقول:مين اللى كان عايز يقربلك يا صبا
حركت رأسها للجهه الأخرى وهى تقول:مش فاكرة
تمكن منه الغضب وهو يسحبها من يديها وأردف بصوت كالفجيع:مين اللى كان عايز يقربلك يا صبا
مش هكرر كلامى تانى...
صبا:يا حمزة خلاص أنا كويسة
أظلمت عيناه من شدة الغضبت
خشت من تلك النظرات وأردفت :هو فى البيت ده بس والله الناس ضربوه
أمسك يداها ساحباً إياها إلى المكان التى أشارت عليه
صعد درجات السُلم نظرت إلى بابا الشقة وهى خائفة
بمجرد أن وضع يده على الباب تم إنفتاحه
فهو تم كسره من قِبل الجيران
دلف إلى الداخل بغضب جامح وجده جالس على الفراش متسطح عليه
ركض إليه ممسكاً بتلابيب قميصه وظل يسدد إليه لكمات مبرحه وهو يتلفظ إليه بالشتائم إلى أن فقد وعيه
فقام هو بالخروج من ذلك المنزل وأخذ زوجته وهمَّ بالرحيل
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
دلفت إلى المنزل المستأجر باكية.... منكسرة
أما هو فوقف خارج المنزل وهو يقول:أنا همشى يا تقى ،خلى بالك من نفسك
كان سيرحل ولكن قاطعته وهى تقول :كريم
أرجوك جيبلى آدم ،أنا من غير آدم أموت يا كريم
أنسى أى مشاكل بينا على الأقل دلوقتى
ألتفت إليها وأردف : وأنا بعمل كده يا تقى
أنا بعت ناس يدوروا على آدم
أكيد هنلاقيه ماتقلقيش
نظرت إليه بإمتنان وهى تقول:مش عارفه أقولك أيه يا كريم بس بجد شكراً على وقفتك معايا
لم يجب عليها وهمَّ بالرحيل
رحيل الأحبه ها هو أصعب رحيل
يتبعه العذاب.... الأشتياق ....رحيل الروح
مع كل خطوة بُعد يزداد الألم بالداخل
خفوت نبضات القلب تآتى عند البُعد
فهل هناك سبيل آخر غير ذلك العذاب ؟
ولكننا مُرغمون على التشتت الروحى
تُعاندنا الحياة ولكن هل علينا الصمت، أم أن أنقطاع الأمل يأتى بعده عناد
ظل يخطوا فى الطريق على غير هدى وهو سرح فى عالمه الخاص
أراد لو كان كل ما حدث كابوس
أراد فقط سماع كلمة أُحبك تخرج من ثغرها
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
تسللت خيوط الشمس لتدلف إلى غرفتها وتجعلها تفتح عيونها وتغمضها العديد من المرات إلى أن أعتادت على الضوء وفتحت عيونها
قامت بخمول شديد وهى تستعد بعد أدات فريضتها لكى تذهب إلى الشركة
لتذهب إلى ذاك الغبى الذى لا يشعر بحبها إليه
أحكمت ربطة حجابها وقامت بالخروج من المنزل ووصلت إلى مقر شركة البندارى
دلفت إلى الداخل وهى لا تعبأ بشىء سوى إنها تضع بعقلها أنها سوف تنهى تلك السنة الدراسية وستسافر من حيث أتت ،لم تفرض نفسها على شخص يحب غيرها
جلست على مقعدها وبدأت بالعمل
ظلت جالسة وهى أنهت ما بيدها ولا تدرى ماذا عليها أن تعمل بعد
أمسكت هاتفها وأجرت الأتصال به ولكن لم تجد أيه أجابة
أمسكت حقيبتها وقررت الرحيل
فتحت الباب وهمّت بالخروج ولكن أوقفها ذلك الصوت وهو يقول:فيروزة أيه رايحة فين؟
أودت لو تذهب دون أن تجيب ولكنها قالت : أنا هروح لآن عمر ماجاش وهو اللى بيدربنى
ابتسم الآخر وأردف:سهلة ديه، يبقى فرصة إنى أدربك النهاردة ،ولا أيه
فيروزة:لا لا مهو عشان يعنى
سحبها من يدها متجهاً إلى مكتبه وهو يقول:ولا بس ولا حاجة تعالى بس ماتخافيش أنا ابن عمك
جلست على المقعد بتوتر جامح
أما عنه فجلس بجانبها وهو يتأمل ملامحها الرقيقة
أحست بذلك الأمر فأمسكت حقيبتها ورحلت بدون تبرير...
أما الآخر فكان قد وصل الآن ،دلف إلى مكتبه ولم يجدها
جلس على مقعده ممد رأسه للوراء ولم يعباء بعدم وجودها
فتح عيناه واستعد للبدأ بالعمل
ظل يعمل إلى أن إحتاج إلى ذلك الملف الذى كان مع فيروزة
همَّ بالوقوف واتجه إلى المكتب المجاور له وظل يبحث إلى أن وقعت على تلك القلادة الفضية الواقعة أرضاً...
نزل بجسده وألتقتها وجدها قد كُسرت أثر أصتدامها بالأرض فبالتالى أنفتح الجزء المغلق بها
أتسعت حدقة عيناه وهو يرى صورته بداخل تلك القلادة
جلس على المقعد وهو يحاول الاستيعاب
ماتفسير وجودها فى مكان جلوس ابنة عمه
هل هى تحبه وستعيش نفس مصير شقيقته
أغمض عيناه بتنهيدة
عليه فعل شىء عليه إبعادها بشتى الطرق
عليه قطع مبنى الحب قبل بناءه
ولكنه لا يعلم أنه وصل إلى الغرام
أما هى فظلت تجول غرفتها ذهاباً وأياباً وهى تبحث عن قلادتها المفقودة
شعورها تحول إلى الخوف، ماذا تفعل إذا رأها هو
ماذا سوف يقول عليها ؟
جلست على فراشها تبكى وهى لا تدرى ماذا عليها أن تفعل
فالوجع يتضاعف بمرور الوقت
هى تريد البُعد ،ولكن بصمت ،بدون أن يدرى بحبها
تريد الرحيل بكبرياء
ولكن ماذا يحدث إن إنقلبت الموازين
أما بالغرفة المجاورة فهى قامت بتقيد ذلك الماكس على الفراش إلى أن استفاق ووجد حاله هكذا وهى جالسة تُمشط شعرها غير مستمعه له
قام بفك تلك القيود وأتجه إليها وظل يحركها ولكن دون جدوى فهى تتحدث مع أشخاصها الوهمية
جلس أمامها لا يدرى ماذا يفعل لكى يجعلها تتحسن
فهو لا يريد أن تدخل مشفى مرة أخرى، وقرر أن يكون علاجها بالمنزل
ولكن حالتها تسوء
أفاقت من حالتها وألتفت إليه وهى تقول بذعر :سيف فين يا حمزة؟
أجابها بلطف:نايم فى أوضته يا روحى ماتقلقيش
قامت بذعر وهى تقول: لا لا عفاف ربطت سيف
هى عملت كده قدامى
عصر رأسه بيبده وركض سريعاً ليرى ابنه
وجده كما قالت، مكبل على فراشه ويبكى خوفاً
فك قيوده وهو يقول:مين اللى عمل كده فيك
نظر إليها بخوف ثم أكمل بكاء
الآن هو تيقن أنها هى من فعلت هكذا، ولكنها لاتعلم
أحتضن ابنه مهدئاً أياه حتى غطى فى النوم
أتجه إليها وجدها تبكى خشية أن يقول لها انها هى التى فعلت هكذا
حملها إلى أن وصل إلى غرفتهم ووضعها على الفراش وهو يقول:خلاص يا صبا سيف كويس
وضعت يداها على وجهه تتحسسه تريد أن تعرف هل هو حقيقة أم أنه من ضمن هلاوسها
ظلت هكذا إلى أن قالت :مين اللى كاتب اسمينا على الشجرة
حمزة : أنتِ اللى كنتِ كتباها يا صبا، أنتِ نسيتى ولا أيه
تمددت على الفراش وهى لا تود سماع أيه كلمات
فيكفى ذلك الضجيج المحاط بى
صرخات وبكاء ماذا سوف يجرى إليَّ بعد
تلاشت الحقيقة بالخيال
وأصبحت أنا بالمنتصف
لا أستطيع التفريق بين الأبيض والأسود
أراهم كلاهما نفس اللون
أراهم لون أسود.... أسود فقط
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
أقترب منه وهو يضربه بذلك السوط ضرباً مبرحاً
والآخر يآن آلماً ويترجى أن يتركه، فهو غير قادر على تحمل المزيد....
الدماء تسيل من جميع أنحاء جسده الملئ بالكدمات
اقتربت والدته للدفاع عنه ،ولكن ما كان على الآخر سوى أن يدفعها إلى الخلف ليكمل ما يفعله
أفاق من ذلك الحُلم الذى دائماً يهاجمه
لم يستطع حتى الصراخ، فهو الآن أصبح ليس لديه القدرة على الحديث
إنفتح باب الغرفة ماكان عليه سوى أن ينزل برأسه إلى الأسفل خائفاً من القادم
دلف الآخر والأبتسامة تكلل وجهه ثم جلس على المقعد المقابل إليه وهو يقول :ماتقلقش يا حبيبى أنا عايزك بس تقولى اسمك وفين أهلك
أود الصراخ ولكنه لم يعد يستطع
تنهد الطبيب وهو يهمَّ بالخروج وهو يطلب إليه الطبيبة النفسية المعروفة بكفأتها
دلفت بعد أن علمت أن هناك صغير فقد نطقه وحالته النفسية غير مستقرة متمنية أن تجد من يساعد ابنها مثلما تفعل هى...
دلفت بوجه شاحب خالى من الحياة إلى أن ألتفت إليه ووجدته هو
نعم وجدت ابنها يجلس مطأطأ الرأس خائفاً كعادته
ركضت إليه، وقامت باحتضانه
رفع الصغير رأسه وهو يرى أمامه والدته الحنونه
بادلها العناق ،ظلوا يبكوا هكذا إلى أن تذكرت أنه قيل إليها أن ذاك الطفل فقد نطقه ومعرض لصدمة عصبية حادة
نظرت إليه وهى تمسد على وجنتيه وأردفت :آدم حبيب مامى رد عليا أتكلم وقولى أى حاجة
ظل الصغير يفتح فمه مصدراً صوتاً خافتاً دون حديث...
وضعت يداها على قلبها وهى ترى قطعة من روحها هكذا،احتضنته مرة أخرى وهى تحمد ربها على أنها حصلت عليه
كل شىء يهون إلا الفقدان
أخذته وقامت بالخروج من المشفى متجها إلى الشقة التى استجرتها حديثاً
قامت بالأتصال به إلى أن أتاها الرد فأجابت: لاقيت آدم يا كريم
كريم :بجد لاقيتيه فين ؟
آدم:كان فى مستشفى أنا كنت شغالة فيها قبل كده المهم إنى لاقيته
كريم :تمام يا تقى وماتخافيش أسامة هيطلقك
تقى : شكراً يا كريم
ابتسم الآخر بتهكم وهو يقول:لا ماتشكرنيش أوعى تكونى فاكرة إنى كريم بتاع زمان
أنا أتفاقى معاكي مانتهاش يا تقى
أنتِ لما تطلقى وعدتك تخلص هتكونى مراتى
تتنفست بعمق ثم أردفت :كريم أنا
قاطعها وهو يقول: أنتِ خاينة يا تقى خاينة
وحيات كل دقيقة عشتها وأنا بحبك هخليكِ تعيشى قصادها مليون فى جحيم
وحيات دموعى اللى نزلت على واحدة ماتستهلش دمعة واحدة لأبكيكى بدل الدموع دم
وحيات قلبى اللى مات بأيدك لأخليكِ تموتى كل يوم
أنا مش ناسى يا تقى مش ناسى أى حاجة
كل شىء عملتيه فيا هردوهولك أضعاف
كدبتى عليا ونصبتى عليا أنتِ وأسامة، وفى الآخر أتجوزتيه،ليه كل ده ؟
كل أما أفتكر إنى كنت بحبك كنت بستغبى نفسى
حبى ليكِ أتضاعف بس بقى كره
أغلق الهاتف ودموعه تنساب بغزارة فكل ذكرياته الآليمة الآن تمر أمام عيناه
أزال تلك العبرات وأحتدت نظراته وأتجه إلى منزل ذاك الوغد
فتح إليه الباب وهو فى حالة من شحوب وجهه
تنهد ثم أردف:أيه اللى جابك يا كريم
دلف الآخر إلى المنزل وأغلب الباب
جلس على المقعد واضعاً ساق على الأخرى
ثم أردف :خلينى أحكيلك حدوته صغيرة وهى إن واحد هيدخل السجن، وهيتحكم عليه يجى عشر سنين سجن
والناس هتفضل تشاور على ابنه وتقول ده ابن المرتشى والحرامى اللى سرق صاحبه
وفى الآخر هاخد ابنك ومراتك برضوا
هااا تسيبهم بإرتك و لا تحب أخليك تسيبهم غصب عنك
جلس الآخر على المقعد بوهن وهو يقول:هطلقها يا كريم هطلقها
ابتسم الآخر بإنتصار وهو يقول:كده تعجبنى يلا اتصل بيها وطلقها حالاً
أسامة :هطلقها عند مآذون مش شرط كده يعنى
أقترب إليه وهو يقول بهدوء:لا أصلى حاسس إنى هبقى مبسوط أوى وأنا بسمعها منك، يلا أتصل
أمسك الآخر هاتفه باستسلام وقام بالأتصال بها إلى أن أجابته وقال إليها عبارة طلاقها مغلقاً الخط وهو يشعر بإقطلاع قلبه من محله
قام الآخر من مكانه وهو يرمقه بنظراته الخارقة إلى أن خرج من المنزل
بمجرد خروجه من المنزل قام الآخر متجهاً إلى تلك الخزانه ،وأخرج منها دوائه وأخذ الجرعة المحددة له
تمنى لو يمت من ذلك المرض فهو الآن ميت على قيد الحياة
★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
أتى اليوم التالى وقررت الذهاب إلى الشركة لكى تبحث عن قلادتها المفقودة وبالفعل دلفت إلى الداخل وظلت تبحث إلى أن وجدتها موضوعة على المكتب
أخذتها ووضعتها داخل حقيبتها وهى تشكر ربها وهى معتقدة أن لم يراها أحد
سمعت صوت صرير الباب معلناً الأنفتاح
ألتفت إليه وعلى وجهها إبتسامتها المعتادة
جلس أمامها وكأنها سراب
عقدت حاجبيها وهى تظن أن هناك خطب يضايقه
تقدمت إليه مردفة :مالك يا عمر
رفع عيناه بعدم إهتمام وهو يقول:صحيح يا شاهندة
عقدت حاجبيها وهى تقول:أنا فيروزة مش شاهندة
أجابها بلا مبالاة:مش مشكلة مانتِ بالنسبالى زى شاهندة، المهم نسيت أقولك من النهاردة طارق هو اللي هيدربك مش أنا لآنى بصراحة مش فاضى
نظرت إليه بتعجب وهى تقول :ليه طارق اللى يدربنى؟
عمر:فيروزة.... أنا خلاص أتفقت مع طارق وهو رحب بالفكرة ووافق
همّت بالوقوف وهى تقول:مش من حقك تحدد مين اللى يدربنى
عمر: أيه اللهجة اللى بتكلمينى بيها ديه
فيروزة:لآنى مش شغالة عندك يا عمر أنا كمان ليا نسبة فى الشركة، وأنت مالكش حق تقرر بالنيابة عنى
نظر إليها بصرامة وهو يقول:أعملى اللى تعمليه يا فيروزة، أهم حاجة إنى مش أنا اللى هدربك
أخذت حقيبتها زهمّت بالخروج وهى تتحمل عدم هبوط دموعها الآن
هى أيقنت الآن أنه رأى قلادتها
هى أيقنت أن أمرها السرى تم إكتشافه الآن
هى تأكدت أن قلبها سيظل يبكى إلى الآبد
ولكن عليها التحمل ،عليها ألا تضعف
هى أحبته فى صمت ستفعل ذلك باقى عمرها وستحبه بصمت إلى أن ينتهى العمر
فهو لم يرحب بقلبها وحطمه
إذن عليها أن تلملم باقى تلك الأشلاء
ربما يأتى إلينا
ولكن فى الآوان المحدد
إذن علينا التروى
فتحت عيناها وهى تراه نائم على الأريكة المقابلة إليها
أغمضت عيناها بآلم مرة أخرى وهى تدلك رأسها بعنف وضعت الوسادة على رأسها وهى تصرخ بألم
فتح عيناه أثر تلك الآنات الخافتة الصادرة منها
أزاح تلك الوسادة عنها
ظل يمسد على خصلات شعرها بلطف
نظراته إليها تحسها على الصبر
ولكن الألم فاق التحمل
أحتضنها وهو يقول :كل حاجة هتعدى يا شاهندة لازم تتحملي الفترة دي عارف أنو صعب
عارف إنك مش قادرة
بس أنتِ ماينفعش تبقى كده، ماينفعش تبقى مدمنة
شاهندة :أنت بتقول كده عشان مش حاسس باللى أنا حاسة بيه، أنا بموت بالبطئ
ابتسم بحزن وهو يقول:غلطانة يا شاهندة
أنا أكتر واحد حاسس بيكِ
أنتِ مش فاهمة أى حاجة
أسندت برأسها إلى الجدار وأردفت:هو أنت بتحبنى يا مصطفى
أمسك يداها وهو يقول :ولو قولتلك آه، أيه اللى هيتغير
لوت ثغرها وهى تقول:مش عارفة يمكن عشان أنا ماتحبش
مصطفى:ليه بيتقولى كده ؟
شاهندة :هى ديه الحقيقة حتى عمر
عمر اللى هو أخويا ماحبنيش ،بالعكس دايماً بيسيبنى فى وقت أنا ببقى محتاجاله
بيهرب وفى الآخر بيقولى أنو بيحبنى
مصطفى:مش ديه الحقيقة
تعرفى ليه عشان حبى ليكِ خلانى أعمل حاجات كتير أوى يا شاهندة
أنا أشتغلت سواق وأنا مش محتاج الشغل ده
كل إحتياجى لي كان بس لمجرد إنى أشوفك
نظرت إليه بتعجب ألهذا الحد يحبها
أما عنه فأكمل:أيوة يا شاهندة ما تستغربيش
أنا من أول ماشوفتك وأنا مش عارف أنساكِ
حاولت كتير أوى ،بس ماقدرتش أنسى
كنت عارف ومتأكد إن ورا تعجرفك ده طيبة قلب
ونقاء روح
يمكن بتعملى كده عشان عايزة تبينى للناس إنك قوية
شاهندة:بس دايماً الناس بيسيبونى يا مصطفى
حتى صاحبتى دمرتنى
حتى اللى حبيته من قلبى.....
بطرت كلماتها حينما استوعبت ماذا كانت سوف تقول
تغيرت ملامح وجهه بعد سماع تلك الكلمات
إذن هى تُحب...
وقف وهمَّ بالخروج من الغرفة وهو يقول:هحضرلك الأكل
ظلت تقضم أظافرها بعنف وهى نادمة على ما تفوهت به
★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
ظلت تصرخ وهى تبعده عنها بشتى الطرق
وصوت صرخاتها جعل المحيطين بها يسمعونها
وبالفعل حطم جيران المنزل الباب وهمَّوا لإنقاذها
من ذاك الحقير
ابتعدت وهى ترتعش أثر ذلك الموقف وذهبت مع امرأة واستعانت منها هاتفها
أمسكت الهاتف بأيدى مرتعشة وهى تجرى إتصال بِزوجها إلى أن آتاها الرد متلهفاً
تحاملت ألا تبكِ وهى تقول :حمزة أنا كويسة ماتقلقش
تنفس الصعداء وهو يقول: أنتِ فين
أملت عليه عنوانها إلى أن جاء ليأخذها
أتجه إليها محتضنها وهو مغمض العينين
أما عنها فبكت بكل قوة
أخرجها من بين ذراعيه وهو يقول:مين اللى كان عايز يقربلك يا صبا
حركت رأسها للجهه الأخرى وهى تقول:مش فاكرة
تمكن منه الغضب وهو يسحبها من يديها وأردف بصوت كالفجيع:مين اللى كان عايز يقربلك يا صبا
مش هكرر كلامى تانى...
صبا:يا حمزة خلاص أنا كويسة
أظلمت عيناه من شدة الغضبت
خشت من تلك النظرات وأردفت :هو فى البيت ده بس والله الناس ضربوه
أمسك يداها ساحباً إياها إلى المكان التى أشارت عليه
صعد درجات السُلم نظرت إلى بابا الشقة وهى خائفة
بمجرد أن وضع يده على الباب تم إنفتاحه
فهو تم كسره من قِبل الجيران
دلف إلى الداخل بغضب جامح وجده جالس على الفراش متسطح عليه
ركض إليه ممسكاً بتلابيب قميصه وظل يسدد إليه لكمات مبرحه وهو يتلفظ إليه بالشتائم إلى أن فقد وعيه
فقام هو بالخروج من ذلك المنزل وأخذ زوجته وهمَّ بالرحيل
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
دلفت إلى المنزل المستأجر باكية.... منكسرة
أما هو فوقف خارج المنزل وهو يقول:أنا همشى يا تقى ،خلى بالك من نفسك
كان سيرحل ولكن قاطعته وهى تقول :كريم
أرجوك جيبلى آدم ،أنا من غير آدم أموت يا كريم
أنسى أى مشاكل بينا على الأقل دلوقتى
ألتفت إليها وأردف : وأنا بعمل كده يا تقى
أنا بعت ناس يدوروا على آدم
أكيد هنلاقيه ماتقلقيش
نظرت إليه بإمتنان وهى تقول:مش عارفه أقولك أيه يا كريم بس بجد شكراً على وقفتك معايا
لم يجب عليها وهمَّ بالرحيل
رحيل الأحبه ها هو أصعب رحيل
يتبعه العذاب.... الأشتياق ....رحيل الروح
مع كل خطوة بُعد يزداد الألم بالداخل
خفوت نبضات القلب تآتى عند البُعد
فهل هناك سبيل آخر غير ذلك العذاب ؟
ولكننا مُرغمون على التشتت الروحى
تُعاندنا الحياة ولكن هل علينا الصمت، أم أن أنقطاع الأمل يأتى بعده عناد
ظل يخطوا فى الطريق على غير هدى وهو سرح فى عالمه الخاص
أراد لو كان كل ما حدث كابوس
أراد فقط سماع كلمة أُحبك تخرج من ثغرها
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
تسللت خيوط الشمس لتدلف إلى غرفتها وتجعلها تفتح عيونها وتغمضها العديد من المرات إلى أن أعتادت على الضوء وفتحت عيونها
قامت بخمول شديد وهى تستعد بعد أدات فريضتها لكى تذهب إلى الشركة
لتذهب إلى ذاك الغبى الذى لا يشعر بحبها إليه
أحكمت ربطة حجابها وقامت بالخروج من المنزل ووصلت إلى مقر شركة البندارى
دلفت إلى الداخل وهى لا تعبأ بشىء سوى إنها تضع بعقلها أنها سوف تنهى تلك السنة الدراسية وستسافر من حيث أتت ،لم تفرض نفسها على شخص يحب غيرها
جلست على مقعدها وبدأت بالعمل
ظلت جالسة وهى أنهت ما بيدها ولا تدرى ماذا عليها أن تعمل بعد
أمسكت هاتفها وأجرت الأتصال به ولكن لم تجد أيه أجابة
أمسكت حقيبتها وقررت الرحيل
فتحت الباب وهمّت بالخروج ولكن أوقفها ذلك الصوت وهو يقول:فيروزة أيه رايحة فين؟
أودت لو تذهب دون أن تجيب ولكنها قالت : أنا هروح لآن عمر ماجاش وهو اللى بيدربنى
ابتسم الآخر وأردف:سهلة ديه، يبقى فرصة إنى أدربك النهاردة ،ولا أيه
فيروزة:لا لا مهو عشان يعنى
سحبها من يدها متجهاً إلى مكتبه وهو يقول:ولا بس ولا حاجة تعالى بس ماتخافيش أنا ابن عمك
جلست على المقعد بتوتر جامح
أما عنه فجلس بجانبها وهو يتأمل ملامحها الرقيقة
أحست بذلك الأمر فأمسكت حقيبتها ورحلت بدون تبرير...
أما الآخر فكان قد وصل الآن ،دلف إلى مكتبه ولم يجدها
جلس على مقعده ممد رأسه للوراء ولم يعباء بعدم وجودها
فتح عيناه واستعد للبدأ بالعمل
ظل يعمل إلى أن إحتاج إلى ذلك الملف الذى كان مع فيروزة
همَّ بالوقوف واتجه إلى المكتب المجاور له وظل يبحث إلى أن وقعت على تلك القلادة الفضية الواقعة أرضاً...
نزل بجسده وألتقتها وجدها قد كُسرت أثر أصتدامها بالأرض فبالتالى أنفتح الجزء المغلق بها
أتسعت حدقة عيناه وهو يرى صورته بداخل تلك القلادة
جلس على المقعد وهو يحاول الاستيعاب
ماتفسير وجودها فى مكان جلوس ابنة عمه
هل هى تحبه وستعيش نفس مصير شقيقته
أغمض عيناه بتنهيدة
عليه فعل شىء عليه إبعادها بشتى الطرق
عليه قطع مبنى الحب قبل بناءه
ولكنه لا يعلم أنه وصل إلى الغرام
أما هى فظلت تجول غرفتها ذهاباً وأياباً وهى تبحث عن قلادتها المفقودة
شعورها تحول إلى الخوف، ماذا تفعل إذا رأها هو
ماذا سوف يقول عليها ؟
جلست على فراشها تبكى وهى لا تدرى ماذا عليها أن تفعل
فالوجع يتضاعف بمرور الوقت
هى تريد البُعد ،ولكن بصمت ،بدون أن يدرى بحبها
تريد الرحيل بكبرياء
ولكن ماذا يحدث إن إنقلبت الموازين
أما بالغرفة المجاورة فهى قامت بتقيد ذلك الماكس على الفراش إلى أن استفاق ووجد حاله هكذا وهى جالسة تُمشط شعرها غير مستمعه له
قام بفك تلك القيود وأتجه إليها وظل يحركها ولكن دون جدوى فهى تتحدث مع أشخاصها الوهمية
جلس أمامها لا يدرى ماذا يفعل لكى يجعلها تتحسن
فهو لا يريد أن تدخل مشفى مرة أخرى، وقرر أن يكون علاجها بالمنزل
ولكن حالتها تسوء
أفاقت من حالتها وألتفت إليه وهى تقول بذعر :سيف فين يا حمزة؟
أجابها بلطف:نايم فى أوضته يا روحى ماتقلقيش
قامت بذعر وهى تقول: لا لا عفاف ربطت سيف
هى عملت كده قدامى
عصر رأسه بيبده وركض سريعاً ليرى ابنه
وجده كما قالت، مكبل على فراشه ويبكى خوفاً
فك قيوده وهو يقول:مين اللى عمل كده فيك
نظر إليها بخوف ثم أكمل بكاء
الآن هو تيقن أنها هى من فعلت هكذا، ولكنها لاتعلم
أحتضن ابنه مهدئاً أياه حتى غطى فى النوم
أتجه إليها وجدها تبكى خشية أن يقول لها انها هى التى فعلت هكذا
حملها إلى أن وصل إلى غرفتهم ووضعها على الفراش وهو يقول:خلاص يا صبا سيف كويس
وضعت يداها على وجهه تتحسسه تريد أن تعرف هل هو حقيقة أم أنه من ضمن هلاوسها
ظلت هكذا إلى أن قالت :مين اللى كاتب اسمينا على الشجرة
حمزة : أنتِ اللى كنتِ كتباها يا صبا، أنتِ نسيتى ولا أيه
تمددت على الفراش وهى لا تود سماع أيه كلمات
فيكفى ذلك الضجيج المحاط بى
صرخات وبكاء ماذا سوف يجرى إليَّ بعد
تلاشت الحقيقة بالخيال
وأصبحت أنا بالمنتصف
لا أستطيع التفريق بين الأبيض والأسود
أراهم كلاهما نفس اللون
أراهم لون أسود.... أسود فقط
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
أقترب منه وهو يضربه بذلك السوط ضرباً مبرحاً
والآخر يآن آلماً ويترجى أن يتركه، فهو غير قادر على تحمل المزيد....
الدماء تسيل من جميع أنحاء جسده الملئ بالكدمات
اقتربت والدته للدفاع عنه ،ولكن ما كان على الآخر سوى أن يدفعها إلى الخلف ليكمل ما يفعله
أفاق من ذلك الحُلم الذى دائماً يهاجمه
لم يستطع حتى الصراخ، فهو الآن أصبح ليس لديه القدرة على الحديث
إنفتح باب الغرفة ماكان عليه سوى أن ينزل برأسه إلى الأسفل خائفاً من القادم
دلف الآخر والأبتسامة تكلل وجهه ثم جلس على المقعد المقابل إليه وهو يقول :ماتقلقش يا حبيبى أنا عايزك بس تقولى اسمك وفين أهلك
أود الصراخ ولكنه لم يعد يستطع
تنهد الطبيب وهو يهمَّ بالخروج وهو يطلب إليه الطبيبة النفسية المعروفة بكفأتها
دلفت بعد أن علمت أن هناك صغير فقد نطقه وحالته النفسية غير مستقرة متمنية أن تجد من يساعد ابنها مثلما تفعل هى...
دلفت بوجه شاحب خالى من الحياة إلى أن ألتفت إليه ووجدته هو
نعم وجدت ابنها يجلس مطأطأ الرأس خائفاً كعادته
ركضت إليه، وقامت باحتضانه
رفع الصغير رأسه وهو يرى أمامه والدته الحنونه
بادلها العناق ،ظلوا يبكوا هكذا إلى أن تذكرت أنه قيل إليها أن ذاك الطفل فقد نطقه ومعرض لصدمة عصبية حادة
نظرت إليه وهى تمسد على وجنتيه وأردفت :آدم حبيب مامى رد عليا أتكلم وقولى أى حاجة
ظل الصغير يفتح فمه مصدراً صوتاً خافتاً دون حديث...
وضعت يداها على قلبها وهى ترى قطعة من روحها هكذا،احتضنته مرة أخرى وهى تحمد ربها على أنها حصلت عليه
كل شىء يهون إلا الفقدان
أخذته وقامت بالخروج من المشفى متجها إلى الشقة التى استجرتها حديثاً
قامت بالأتصال به إلى أن أتاها الرد فأجابت: لاقيت آدم يا كريم
كريم :بجد لاقيتيه فين ؟
آدم:كان فى مستشفى أنا كنت شغالة فيها قبل كده المهم إنى لاقيته
كريم :تمام يا تقى وماتخافيش أسامة هيطلقك
تقى : شكراً يا كريم
ابتسم الآخر بتهكم وهو يقول:لا ماتشكرنيش أوعى تكونى فاكرة إنى كريم بتاع زمان
أنا أتفاقى معاكي مانتهاش يا تقى
أنتِ لما تطلقى وعدتك تخلص هتكونى مراتى
تتنفست بعمق ثم أردفت :كريم أنا
قاطعها وهو يقول: أنتِ خاينة يا تقى خاينة
وحيات كل دقيقة عشتها وأنا بحبك هخليكِ تعيشى قصادها مليون فى جحيم
وحيات دموعى اللى نزلت على واحدة ماتستهلش دمعة واحدة لأبكيكى بدل الدموع دم
وحيات قلبى اللى مات بأيدك لأخليكِ تموتى كل يوم
أنا مش ناسى يا تقى مش ناسى أى حاجة
كل شىء عملتيه فيا هردوهولك أضعاف
كدبتى عليا ونصبتى عليا أنتِ وأسامة، وفى الآخر أتجوزتيه،ليه كل ده ؟
كل أما أفتكر إنى كنت بحبك كنت بستغبى نفسى
حبى ليكِ أتضاعف بس بقى كره
أغلق الهاتف ودموعه تنساب بغزارة فكل ذكرياته الآليمة الآن تمر أمام عيناه
أزال تلك العبرات وأحتدت نظراته وأتجه إلى منزل ذاك الوغد
فتح إليه الباب وهو فى حالة من شحوب وجهه
تنهد ثم أردف:أيه اللى جابك يا كريم
دلف الآخر إلى المنزل وأغلب الباب
جلس على المقعد واضعاً ساق على الأخرى
ثم أردف :خلينى أحكيلك حدوته صغيرة وهى إن واحد هيدخل السجن، وهيتحكم عليه يجى عشر سنين سجن
والناس هتفضل تشاور على ابنه وتقول ده ابن المرتشى والحرامى اللى سرق صاحبه
وفى الآخر هاخد ابنك ومراتك برضوا
هااا تسيبهم بإرتك و لا تحب أخليك تسيبهم غصب عنك
جلس الآخر على المقعد بوهن وهو يقول:هطلقها يا كريم هطلقها
ابتسم الآخر بإنتصار وهو يقول:كده تعجبنى يلا اتصل بيها وطلقها حالاً
أسامة :هطلقها عند مآذون مش شرط كده يعنى
أقترب إليه وهو يقول بهدوء:لا أصلى حاسس إنى هبقى مبسوط أوى وأنا بسمعها منك، يلا أتصل
أمسك الآخر هاتفه باستسلام وقام بالأتصال بها إلى أن أجابته وقال إليها عبارة طلاقها مغلقاً الخط وهو يشعر بإقطلاع قلبه من محله
قام الآخر من مكانه وهو يرمقه بنظراته الخارقة إلى أن خرج من المنزل
بمجرد خروجه من المنزل قام الآخر متجهاً إلى تلك الخزانه ،وأخرج منها دوائه وأخذ الجرعة المحددة له
تمنى لو يمت من ذلك المرض فهو الآن ميت على قيد الحياة
★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
أتى اليوم التالى وقررت الذهاب إلى الشركة لكى تبحث عن قلادتها المفقودة وبالفعل دلفت إلى الداخل وظلت تبحث إلى أن وجدتها موضوعة على المكتب
أخذتها ووضعتها داخل حقيبتها وهى تشكر ربها وهى معتقدة أن لم يراها أحد
سمعت صوت صرير الباب معلناً الأنفتاح
ألتفت إليه وعلى وجهها إبتسامتها المعتادة
جلس أمامها وكأنها سراب
عقدت حاجبيها وهى تظن أن هناك خطب يضايقه
تقدمت إليه مردفة :مالك يا عمر
رفع عيناه بعدم إهتمام وهو يقول:صحيح يا شاهندة
عقدت حاجبيها وهى تقول:أنا فيروزة مش شاهندة
أجابها بلا مبالاة:مش مشكلة مانتِ بالنسبالى زى شاهندة، المهم نسيت أقولك من النهاردة طارق هو اللي هيدربك مش أنا لآنى بصراحة مش فاضى
نظرت إليه بتعجب وهى تقول :ليه طارق اللى يدربنى؟
عمر:فيروزة.... أنا خلاص أتفقت مع طارق وهو رحب بالفكرة ووافق
همّت بالوقوف وهى تقول:مش من حقك تحدد مين اللى يدربنى
عمر: أيه اللهجة اللى بتكلمينى بيها ديه
فيروزة:لآنى مش شغالة عندك يا عمر أنا كمان ليا نسبة فى الشركة، وأنت مالكش حق تقرر بالنيابة عنى
نظر إليها بصرامة وهو يقول:أعملى اللى تعمليه يا فيروزة، أهم حاجة إنى مش أنا اللى هدربك
أخذت حقيبتها زهمّت بالخروج وهى تتحمل عدم هبوط دموعها الآن
هى أيقنت الآن أنه رأى قلادتها
هى أيقنت أن أمرها السرى تم إكتشافه الآن
هى تأكدت أن قلبها سيظل يبكى إلى الآبد
ولكن عليها التحمل ،عليها ألا تضعف
هى أحبته فى صمت ستفعل ذلك باقى عمرها وستحبه بصمت إلى أن ينتهى العمر
فهو لم يرحب بقلبها وحطمه
إذن عليها أن تلملم باقى تلك الأشلاء