📁 آخر الروايات

رواية الضباب الناعم الفصل العشرين 20 بقلم الاء حسن

رواية الضباب الناعم الفصل العشرين 20 بقلم الاء حسن


الضباب الناعم // آلاء حسن ..

الجزء العشرين ...

جلست بجواره هي
وأخيها ..كان يتابع ضحكاتها و مازحها بحب , حتي أنه شاركهم
لانه أحس انها من أحييت قلبه , كان ينظر لها مطولا" ...يتابعها فقط ...ولم يمل
انتبهت عليه لتنهض وتقترب منه ...مازال ينظر لها صامتا" لتضع يده علي ذراعه
برفق:-مالك يا ضرغام ..ليه مش بتاكل ..
ابتسم لها ...,امسك يدها ليقبلها وشدها لتقترب منه بتوتر : في ايه ...
أردف بحب : مفيش يا سديم , هو انتي هتفضلي كده ..
-كده ازاي , هو أنا هعملت حاجه ..
دوت صوت ضحكاته الرجوليه في المنزل ..لينتبه عليهم علي ..أما هي كانت
تتأمل ضحكته التي زادته وسامه ..وابتسمت له
توقف ليردف : احنا لازم نجيب لكي لبس جديد وكمان علي اكيد هيحتاج حاجه ..
-نهض علي سريعا" : بجد هنخرج يا ضرغام ..طب امتي يله بينا دلوقتي ..
نهض ضرغام بصدر رحب هو يمسك يدها : أنت تؤمر يا علي ..جهز نفسك
انطلق علي ليصعد الي الغرفه ..بينما وقفت هي وصاحت في وجهه : طب وأنا يا
ضرغام ..
تصنع عدم الفهم مردف : وانتي ايه ..
تركت يده بعنف وهي غاضبه : ده بجد!! , ...ماشي انا موافقه أخرج معكوا كده ..
بالقميص بتاعك ورجلي تبان...اه ه
سحبها بعنف وصعد معاها الي احد الغرف ألقاها علي الفراش ..,وجلب لها احدي
الحقائب ..
القاها بجانبها مردف : اجهزي يله ..
تركها واغلق الباب ..لتمسك الحقيبه وتلتقط ما جلبه لها ...انتهي علي سريعا" ليتجه
نحو ضرغام ليجلسوا سويا" لانتظارها بالاسفل ....انتهت هي الاخري ...نزلت
اليهم بفستان رقيق أبيض أظهر برأءتها وجمالها ..كانت تبتسم مقبله عليهم وكلاهما ينظر لها بحب ..أمسك علي يدها ..وتحركت متجاهله ضرغام وقفت أمام الباب ..
منتظره إياه ...انتبه هو علي ما تفعل ليهمس لنفسه وهويتجه نحوهم: حقها ..
فتح الباب ليخرج أولا" وهو خلفهم ..وبعدها أراد أن يغلفه ..لتسرع قائله :-
ضرغام استني انا نسيت حاجه ...
دخلت المنزل مره أخري سريعا ووجدها تخرج ..ولا يدري ما جلبت معاها ..وبالاساس لم يهتم . اتجهوا الي سيارته ....وفتح لها الباب الامامي لتكون
بجواره ..ترجل هو وعلي أيضا" ثم انطلق ...عزم ضرغام أن يذهب بهم
لزياره قبور اهلهم وخاصه حين رحيل الراشد ..يعلم انها حزينه عليه ولكنها لم تظهر ...بالاساس
هو تكفل بكل شئ أنهي دفن الراشد , أقام جنازه صغيره له في المزرعه وفي دار
أخر ,وأجل فتح الوصيه لوقت تكون هي بخير فيه ...سديم تظن أنه كانت غائبه
لساعات لكنها غابت لايام ..كان فيها أنهي كل ما يخص الراشد بكل هدؤء وحكمه ..جميعهم كانوا صامتين ..علي انشعل بهاتفه يلعب وهي تفكر في شئ ..لكنه حين توقف
انتبهم الي موضعهم ليردف بهدؤء لهم : سديم .. زي ما طلبتي مني ..يله يا علي ..ترجل من السياره ليمسك بيد علي ...فهو صغير علي ما فقدهم ...بالاساس وهي
لم يفهم الا القليل من حوله ولم يسأل كثيرا" كما علمته أخته ..لكنه يعلم جيدا" ان الراشد اصبح لا وجود له ..هو فقط وسديم ...أمسك يد ضرغام ورفع رأسه
مردفا" : انت هتجي معانا ..
عبث ضرغام في شعره بلطف مبتسم : اكيد يا علي باشا انا مش هسيبكوا اصلا" ..
ابتسم له لينظر الي أخته التي مازالت في السياره ..سديم ..تكره الفراق وخاصه
فراق أهلها لانها بالاساس لم تأخذ فرصه لتودعهم ..ترجلت بهدؤء و نظرت لهم
وبعدها سارت أمامهم ..سارت بين القبور كما في الصغر ..وضرغام خلفها يمسك
علي والذي يضغط علي يده ..أحس ضرغام انها قويه ومن بحاجه اليه علي ...
وحين توقفت امام احد القبور ...قبورهم جميعا" امامها ..و زاد عليها قبر الراشد
تساقطت دموعها ..وأحست بضعف وقهر ..تشعر أن هذا الحياه قاسيه ..لما تركوها
وحيده في الجبهه ..كان من المفترض ان تذهب معهم ...نعم هذا كان الحل الامثل ..
انتبهت علي خطأ ما تقول ..حين أحست بيده الصغيره تمسك يدها ..نظرت له
وكان يطالعها بحب أخوي ..وينظر لها كأنها من بقي له في الكون ..تنهدت
كيف ..نست علي ..كيف نست نظراته البريئه اليتيمه ..هي لن تكون أنانيه معه ..
ستعيش لاجله ..نعم ستفعل ..ستعيش من أجل علي ...وبعدها نظرت له ..وهمست :-ضرغام ..
ليقترب منهم هو الاخر مردف : وانا كمان هنا ..
ابتسمت له ..تثق أنه شعر بها وبما فكرت ...نظرت الي قبر والديها بهدؤء ..
وعزمت أن تعيش لاجلهم ..ضرغام وعلي ...

انقضي ساعات آخُر ....وها هو الان ضرغام يقود سيارته لينطلق بهم الي
احد الاماكن لتنزه قليلا" كما وعدهم ..وهو لم يشعر أن ما فعله ..وجعلها
تزورهم تدرك العديد من الامور ..أهمها وجود علي ..,وانه بحاجه لها ..وبشده
لذلك سوف تترك كل شئ ورائها من أجله ..وسوف تعطي ضرغام فرصه
ليثبت حبه لها ..نظرت لاخيه من المرأه الخلفيه لتشعر أنه قلق ربما حائر قليلا ..
ثم نظرت الي ضرغام لينتبه عليها ويبتسم ....وبعدها ..

" الضباب الناعم " بقلم \\ الاء حسن

مددت يدها لتفتح مشغل الموسيقي
وظلت تبحث عن أغنيه هادئه تلطف الجو ...وبالفعل اختارت لتريح جسدها للخلف وتبدأ
في الغناء وعلي يشاركها ...أما هو اكتفي أن يراقب الطريق ..ويراقبها أيضا
وقلبه يزداد في عشقه لها ...توقفت سيارته امام احد المولات الشهيره في البلده
ترجوا سويا " ...وقفت تنظر لهذا المبني الواسع ..وربما شعرت بتوتر قليل

ربما لانها كانت تمكث في المزرعه مطولا" ..ونادرا" ما تخرج في نزهات
ماذا ان كشف أمرها امام احد ...وأثناء شرودها وضع ضرغام يده علي كتفها
لتنظر له اقترب منها هامسا" بحب : مالك كده خايفه ...
حركت رأسها نافيه ...ليكمل : طيب خلي حد يقربلك كده وانا همحيه من وشي الارض ..
-ابتسمت له بخجل : علي ..
-ضحك مردفا" : علي وأخته في عيوني ..
حركت خصلات شعرها بتوتر وبدأت تبتعد : قصدي علي هيمشي من غيرنا ...يله ..
سار خلفهم وهو يضحك بسعاده .. قضوا وقت مرح في هذا المول التجاري ..وقاموا بشراء العديد والعديد من الاغراض والملابس وغيرها ..وبالطبع
ضرغام متكفل بكل شئ بصدر رحب ...انقضت ساعات عديده انهكوا فيها
ليقرر ضرغام ان يذهب الي احد المطاعم ...,جلسوا ثلاثتهم غير مهتمين
بمن يتربص بهم ..وهي ..سديم .. أو اي منهما تشعر بأمان معه بالفعل ..
كانت تتطلع اليه وهو يشارك أخيها تناول الحُلي ...حتي أخيها سعيد ومطمئن
بوجوده ...كأنهم كان ينقصهم شئ وضرغام أكمله ...بالطبع تشعر بالحزن
والاسي علي جدها ..فلم تمضي أيام قليله علي وفاتهم ..لكن هناك علي ..
وهو بحاجه اليه ..ضحكوا سويا" لتبتسم له ومردفه : ممكن اعرف ايه اللي
يضحك ..

ابتسم لها ضرغام وأمسك يدها : اخوكي علي ده كارثه ..بقوله اطلع زي رجل شرطه مش راضي ..
رفعت يدها لتلمس شعره بحنان : علي باشا يؤمر يا ضرغام , بس قولي بقا عايز
تكون ايه لما تكبر ..
وضع يده اسفل ذقنه مصطنع انه يفكر ليضحكوا عليه : انا عايز اكون مهندس زراعي وارجع مرزعه جدي ..
وكم اسعدها سديم ما قاله ..يكفيها انه سيبعد عن عمل والدهم ..وسوف يكون الوريث الوحيد للمزرعه.
اردف ضرغام مشجعا: برافو عليك يا علي , المزرعه فعلا جميله اوي ..
-شددت علي يده كانها ترجوه : احنا هنرجع ..قصدي هنرجع المزرعه ..
-صمت ضرغام وبعدها اجاب مختصرا" : شويه ..كمان شويه ..
شعرت ان هناك شئ يخفيه هو ...لكنها تجاهلت ...فقط تتمني بداخله ان يكون صادق ...وهو بالفعل كذلك ..

ها هو الان أوقف سيارته أمام المنزل ليترجلوا منها بسعاده بعد هذا النزهه المرحه
سارع أخيها ليركض نحو الباب ليمازحه ضرغام :- تعال يا علي مين هيشيل اللعب
بس ..
أمسكت يده لينظر لها :امممم , تحب أنا اساعدك ..
ظل صامت ينظر لها لتقترب منه : مالك يا ضرغام ..
أحتضناها هامسا" : شكرا" ....شكرا" انك وثقتي في ومش حكمتي بالغلط علي ..
ابعدها قليلا" ليرفه يدها يقبلها وهوتنظر له ..ثم وضع يدها علي قلبه واكمل : انا نفسي تعرفي اني بعشقك وتحس بده ...
ابتسمت له واقترب تهمس بحوار أذنه : بحبك ..
ابتعدت عنه ..,هي تنظر له ليطالعها بصدمه ..ثم فرحه وسعاده ...ولكنها كالسابق
دفعته ..وابتعدت تضحك بسعاده عليه ..ليضحك هو الاخر ويحرك رأسه بيأس من
أفعالها : مفيش فايده ..
جلب بعض الاغراض ..واتجه نحوهم ..لكن خطر علي باله عدي ..لما لا يتصل بهم اليوم !!..
لكنه اقترب منهم وأدخل كلمه السر في الجهاز الالكتروني ..ليفتح الباب وهو خلفه .. قاطعته سديم وقفت امامهم : علي روح ساعد ضرغام يله ..ثم امسكت من ضرغام الحقائب ودخلت هي المنزل ..
اتجه علي وضرغام ليحملون حقائب اخري ..كانوا يقفون بالخارج يناول ضرغام
علي بعض الاغراض ..وفجأه استمع الي صوت صراخ ..كانت هي سديم
تنادي عليه ..وعلي الفور ترك ما بيده ودخل المنزل وهو يركض ...
ليسقط قلبه مما رأي ..

رجال مسلحون يملأون منزلهم ...يعلم جيدا" من هم ...رجال المنظمه ..عدي
يجلس علي ركبتيه مكابلا" بالاصداف ويعاني من جروح في وجهه الذي امتلأ
بالدماء والكدمات ..ضرب ضربا" مبرحا" ...صرخت سديم مره اخري : علي اهرب ضرغام ساعدنا ضرررغام ..
انتبه عليها وهي تحاول الافلات من احد الرجال المسلحين الذي يمسكها بشده ,
أما عدي يحاول الصمود امام ضربهم له ...كل هذا يحدث امامه الان ..ولاول
مره يشعر انه عاجز ...أحس بمن يمسكه من الخلف ..لينتبه عليه ويلتفت له
ولاسف كان أكثر من واحد ..لكم احداهم ودار بينهم شجارا ..لكن تمكنوا من أخضاعه ..حين رفع احداهم السلاح في وجه سديم ..واخر رفع سكين علي عنق
علي ...رغم عنه خضع لهم ..وهو يسمع صراخهم ...أغمض عيونه بقهر ...
عيونه التي تصب دماء من شده الغضب ..أمسكه رجلين ليخضوعوا حركته ..
أصبح كأسد الجريح أمامهم ....عم السكون في الارجاء ..لكن صوت صراخها وبكاء أخيها مستمر ...لكنه انتبه علي صوت وقع اقدام تنزل درجات الدرج ..
رفع رأسه لينظر له ..وكما توقع وجد حليف لمراد أمامه ...يبتسم بسخريه ..
مردف :- شوفت نهايتك يا حضره الظابط ...ومن اول ما شوفتك وانا حاسس
انك خاين وعايز توقعنا بس علي مين انا هخلص عليك دلوقتي انت وعدي ..
انت عمرك مكنت منا
ظل ينظر له بغل وحقد ..لكنه أخفاه جيدا" ليستفزه مردف : أديك عارف انا مش منكم ..ومن غبائك بقيت قائد المنظمه اللي انا متأكد لو عرفوا باللي حصل هيقتلوك
حرك رأسه نافيا" : مش قبل ما اقتلك يا خاين ...
اقترب منه حاملا" بيده زجاجه سوداء ...زجاجه تحتوي علي حمض الاسيد ...
هذا هي طريقتهم في القتل ...لم يكن خائف منه ...فضرغام ليس بالسهل ابدا"

أمام هي سديم ...او البجعه ..او الضباب ...او اي منهما فهي الان تعيش الاسوأ
من حياتها ...في المره الماضيه ..جاءها مرض نفسي ...والان ها هي تعيش
في نفس الصراع من جديد ..ولو القليل مما تبقي من عقلها ...فهي الان تأكدت
ان ضرغام صالح كما أخبرها ..لم يكذب عليها اذن ..هو صادق ..
وحين لمحت هذه الزجاجه السوداء فقدت ما تبقي من رشدها وعقلها وصرخت
بجنون : لا لا ضرغام ..ضرضام ..كفايه كفايه
انتبه عليها وابتعد عنه ...ضحك عليها ..,اقترب نحيتها ..ليسمع ضرغام يسبه
بالالفاظ النابيه ويصرخ عليه : سيبها سيبها ...هقتلك لو لمستها ...سيبها هي مالهاش
دعوه بالي بنا ..
حرك نفسه من اخضاعهم لكنهم يمسكهوه بشده ...
أما هي ..كانت تصرخ عليه وليست خائفه ...جلس بجوارها ليردف : مش معقول
انتي كبرتي فعلا" وبقيتي اجمل زي ما مراد قال ..
اقترب منها اكثر مردف : انا كنت ناوي اقتلك صدقيني ..بس كده شكلي هتسلي
زي زمان ..فاكره ولا نسيتي ..أختك ..أمك ..
انهي حديثه ضاحكا" لتبصق في وجهه ...صدم مما فعلت ليتوقف ..وتظهر علي
ملامحه الغضب ..وبعدها صفعها مرات عده .. لكنه توقف حين استمع الي اصوات
طلق ناري من حوله ...خاف وتوتر مما رأي ...ضرغام ..تمكن من قتل بعض الرجال وأطلق جهاز انذار الامان ...وما هي اللي دقائق واستمع الجميع الي اصوات سيارات الشرطه بالخارج ...أراد أن يهرب مع رجاله لكن أمسكه ضرغام ..وهجم ..ذاقه من العذاب كما فعل معهم ....حتي انه أمسك زجاج السوادء
وألقاها علي جسده ...حتي سقط علي الارض قتيل ...نهضت هي ...حين انتهي الامر ...تنظر حولها ...لا تصدق ما حدث منذ لحظات ..هي حقا نجت مثل المره
الماضيه ..بدأت تتضحك بجنون حين رأت رجال الشرطه يتوافدون في الارجاء المنزل ..تم القبض علي أعضاء المنظمه المتواجدون هنا ...أطمئن ضرغام ..
فرجاله هنا معهم ..صار نحوها ...لتنتبه عليه وترتمي في أحضانه ...حملها للخارج ..وهو يلقي بنظره علي علي الذي أخذه مسعف ليعالجه ...اما عدي جاء له أخر..
ليدوايه ...ومن بين جروحه نظر له عدي مردف بصوت خافض : سامحني ..
اومأ له ضرغام ...ورحل حاملا" اياها في أحضانه ..وضعها في احد السيارات
في المقعد الامامي بجواره ,وأغلق الباب ...ظن انها تعاني من صدمه ..لكن هدؤءها مريب ..
اقترب منه صالح ..ومعه احد القيادات ..ا حتضنه صالح مردف : ضرغام انت كويس , حصلك حاجه ..
ثم ابتعد عنه : انا تمام يا صالح شكرا " .
نظر صالح الي سديم وبدت له انها تعاني من صدمه ...حزن صالح وبشده عليها
حتي اردف : هي كويسه يا ضرغام ..اكيد هتحتاج دكتور بعد اللي حصل ..
اومأ له ضرغام ..وانتبه علي احد رؤسائه الذين قاموا بتكليفه بمهمه الدخول الي
المنظمه والقضاء عليهم ...أقبل عليه مردف : مبروك يا سياده الرائد ..أحسنت يا ابني ...انا كنت متأكد ..أحسنت ..
ابتسم له ضرغام وادي التحيه : أشكرك ي فندم علي حسن ظنك , وأحسن حاجه حصلت اننا قضينا عليهم ..
-اكيد انا فخور جدا بيك , وانا هشهد علي التريقه بنفسي يا ضرغام ..
-اشكرك يا فندم , عن أذنك ..
انهي سريعا" معهم ...متخلي عن نظرات الاعجاب والتقدير منهم من أجلها ..
اتجه سريعا " نحو مقعد السائق ليقود ليجدها نائمه كما تركها ..اقترب منها
مقبل جبينها ..ثم انتقل الي عيونها وقبل كل انشء في وجهها وهو يردف :-بحبك ..
انتبهت عليه لتفتح عيونها لكنه أطلق صيحه ألم ..وهو ينظر الي عيونها لا يصدق
ما فعلت ابتعد عنها قليلا" ليري سكين مغروس في جنبه الايسر ...بيدها ..رفع نظره لها
لا يصدق فعلتها ...هل أرادت قتله ...هي ..هي حبيبته أرادت قتله ..

بدأ يأخذ أنفاسه بصعوبه ..بعدما أخرج السكين من مكانه ...وشهقت حين رأت دماء
لينظر لها ..وضعت يدها علي فمها وصاحت نافيه : مكنش قصدي ..مكنتش اقصد اذيك ...صدقني ..
صرخت بألم ...ألقي سكين الطعام للخلف ...ورفع يده ...ظنت انه سوف يضربها
لكنه ...لكنه فقط احتضانها.. مردد : متخفيش انا كويس تعالي ..
نهضت من مقعدها ...وجلست في احضانه وهي تبكي ...احتضانها ورحل ...
انطلق بسيارته متجاهل كل شئ ...يكفيه انها داخل احضانه ...انطلق الي احد منازله ليوفر لها الامان ....

ها هو الان يقف امام احد ابواب منازل بعدما فتح واضاء المنزل ..كان يضع
يده علي موضع الجرح الصغير ...وبيده الاخري يمسكها ...دخلت بجواره منكسه رأسها ..تشعر بذنبها بحقه ..لكن حقا رغم عنها هي تتذكر انها اخذت السكين من
منزله حين دخلت سريعا" قبل ان يغلق الباب , لكنها لا تتذكر انها ضربته بها
انتبهت عليه وهو يترك يدها لتشعر بألم يغزو قلبها ..ثم تحرك ليصعد درجات السلم مردف دون ان ينظر اليها : تعالي يا سديم ..
عاد الامل الي قبلها حين سمعته يلفظ اسمها ....شردت قليلا" وبعدها ...ركضت
نحوه ...صعدت الدرجات ..صارت تنادي عليه لتعلم اين هو ...سمعته يردف
وهو متألم : انا هنا يا سديم .
اتبعت صوته ..ودخلت غرفته بهدؤء ..وجدته عاري الصدر ..يداوي نفسه
لمحت وشمه يزين صدره الايمن ..لتقف ..تنظر له ...كان يتألم بحق ..
ليس من جروحها فقط ..لكن هناك كدمات أخري في جسده بسبب عراكه
منذ القليل ..أنهي معالجه بعض الجروج نظر لها بعيون متعبه ...ثم أراح جسده
للخلف ..علي الفراش ...قضب بين جبينه من شده الالم ..ولكنه تشنج حين
شعر بأصابعها الرقيقه تتحرك علي جروحه ...فتح عيونه ..لترفع نفسها قليلا"
اليه ...ذراعه يتألم لا يستطيع تحريكه لكنه يريد ان يضمها ...يريد ان يشعر بها
ظنت هي انه لم يعد يحبها ..أغمضت عيونها ..أراحت جسدها بجواره ...
وهي تشعر بانها تنتهي ..
انقضت ساعه تلو الاخري...وجاء الليل ..وصل اليه ...بريد من الطبيبه النفسيه المتابعه
لحالتها ...كان سوف يتجاهل هذا الامر ..لكنه بالفعل نهض وهو متألم ..ليطالعه ..أجابته
الطبيبه بضروره مقابله سديم ...

كان يجلس بالقرب منها ...يراقبها ويتابع سكونها ....يعلم انها ليست بخير ....يعلم انها مريضه

...متقلبه ....نعم فهي ...تعاني ......

تعاني من مرض نفسي ....اقترب منها لينام بجوارها ....وضعا" وجهه امام وجهها ....تأمل

ملامحها الجميله في صمت
...
وقلب ينبض بعشقها ....اغمض عيونه رغم عنه من فرط التعب .
....

وبعد دقائق ....فتحت عيونها ....عيونها جميله كحجر كريم ...لا تعرف ما لونها ....ابتسمت حين وجدته بجوارها كانت تعلم ...

بدأت تتحرك وتبتعد بهدؤء ...حتي لا يشعر بها ....اقتربت من الشرفه ....اسرعت و صعدت علي سور الشرفه ....وقفت متزنه ..

وبمهاره ...رفعت ذراعيها ...واغمضت عيونها ...نسمات الهواء كانت تحرك خصلات شعرها
الاسود الغجري .....تحركت تنورتها

رافضه ان تخبئ جمال ساقيها البيضاء ........شعرت انها تحلق في السماء .....لكن .....استيقظ
هو ....لم يجدها بجواره ...لينهض

سريعا " ...بحث بعيونه عليها .....سقط قلبه حين رأها واقفه علي سور الشرفه ......بدأ يقترب منها بحرص مع خطوات سريعه ...

حقا" ....لا يعلم ما يفعل .... اقترب منها ....بحرص شديد ....لعن غباءه حين اغمض عيونه عنها ....لكن كانت دقائق ...فقط دقائق .

نادي عليها بصوت منخفض يملأه الخوف عليها : سديم .

لم تنتبه عليه ومازالت تحلق في السماء كما هي تظن , اقترب منها اكثر : سديم انزلي ,كده غلط انزلي ي روحي .

فتحت عيونها وانزلت يدها ....ومازالت تقف متزنه ...هادئه للغايه نظرت للخلف ...وضحكت علي منظره الخائف ....

اقترب منها ليأخذها فهي ليست واعيه بالمره لما تفعل , لتبتعد عنه اكثر واكثر ...توقف لانه خائف عليها ....حقا" شل تفكيره ..

ماذا يفعل! ....

ابتسمت له : انا الضباب الناعم .

ضحكت بجنون , ليومأ برأسه مرات متتاليه : انزلي ..انزلي ي سديم .

حركت رأسها نافيه :تؤتؤتؤ ......ابتسمت بخبث و افلتت احدي ساقيها ليخاف اكثر , بالفعل فقد

اعصابه مما فعلت ....ليصرخ عليها

-سديم انا بحبك ...متعمليش كده ,تعالي عندي.

مازالت علي حالها تقف علي سور الشرفه بساق واحده وحين رأت دموع في عيونه ...حين رأت انكساره امامها ....

-ضرغام ....اترجاني ,اترجاني انزل .
-ارجوكي ي سديم , انزلي .

وضع يده علي قلبه واكمل : ارجوكي انا بحبك ,مش هقدر اعيش من غيرك ...

اقترب منها ...وهي تبتسم له سعيده بتأثيرها عليه ....سعيده بأنها يحبها ....بدأت هي الاخري

تقترب منه و جلست علي سور الشرفه

ورفعت يدها ...ليهم .... ويحملها في احضانه .....وهي لم تمانع ...بل تعلقت به.....وارحت رأسها ...

حملها لداخل الغرفه ...وضعها علي الفراش لتمسك به أكثر ...نظرت له مبتسمه ....لتتفاجأ بوجود دموع

في عيونه ..هو بالاساس لم يشعر بنفسه ...لكنه كان مكتفي بالنظر لها ويحرك عيونه علي أنحاء جسدها

و وجهها ليطمئن أنها بخير ..وجدها تبتسم له ..وترفع يدها لتزيل دموعه ...ثم تقترب منه ..لتقبل عيونه اولا"

وبعدها تقبل جبينه ..وعادت لتقبل كلاتا عيونه ...ثم لحيته الناميه ...أغمضت عيونها ..وعادت للخلف ...

وكانت تتمسك بيه جيدا" ..ليعود معها وهي داخل أحضانه ...رفعت يدها لتحيط جسده ...حتي أنها غرزت

أظافرها في ظهره ..ولكنه لم يشتكي ولم يتبرم ...

يتبع ..


تعليقات