رواية احببت طريدتي الفصل التاسع عشر 19 بقلم اسماء المصري
وقف فارس امام المرآه يهندم سترة بدلته الانيقه فإقتربت منه ياسمين و هى ترتدى فستان سهره غايه فى الرقه فقام باحتضانها من الخلف ليواجها المرآه و هو ينظر لها بحب و عشق ليتفاجئ بانعكاس صورته فى المرآه تمسك سكيناً و يضعه امام رقبتها .
ظل يحاول و يحاول لترك السكين و لكن السكين موجود فى المرآه فقط اما فى الحقيقه هو فقط يحتضنها .
نظرت له ياسمين بعشق و عادت براسها للخلف لتستند على صدره فقام انعكاسه بنحر رقبتها ليجد الدماء و قد سالت علي صدرها و جسدها فالتفتت ياسمين و هى مبتسمه له و وضعت يدها الملطخه بدمائها على صدغيه بحنان و احتضنته بقوه لتتطلخ ملابسه بالدماء الحمراء .
*****************
1
شعر فارس بالفزع فإنتفض فى نومته و هو يصرخ بصياح خافت :
_ يااااسمين .
اقتربت منه الممرضه لتجده قد استيقظ من غيبوبته فاسرعت باستدعاء الطبيب الذى إطمئن عليه و على مؤشراته الحيويه ليخرج بعدها و يطمئن عائلته هاتفا بعمليه :
_ الحمد لله فارس باشا عدى مرحله الخطر و بسرعه كمان ما شاء الله جسمه الرياضى و عضلاته ساعدت كتير ان الجرح مياثرش عليه .
هتف مراد بتضرع :
_ الحمد لله ، الحمد لله يا رب .
سأله مازن بلهفه :
_ طيب نقدر نشوفه ؟
اجاب الطبيب :
_ للاسف عددكم كبير و مش هقدر ادخلكم كلكم طبعا ......
قاطعته فريده بحده و عجرفه :
_ بس انا امه و اظن من حقى ادخل !
اجابها مؤكدا :
_ اكيد يا هانم ، بس فى حد هيدخل قبلك للاسف .
امتعض وجهها و تقوس حاجبيها و هو يلتفت حوله سائلا بحيره :
_ هو مين فيكم ياسمين ؟
اقتربت ياسمين ببطئ و خجل لترد بحياء و تردد من نظرات فريده المرتكزه عليها :
_ انا ياسمين .
هتف الطبيب مبتسما :
_ واضح انك غاليه عليه جدا ، طول ما هو فى الغيبوبه بيردد اسمك و اول ما فاق طلب يشوفك .
نظرت ميار و فريده بعضهم لبعض بضيق و غل على عكس عائله مراد التى ابتسمت ابتسامه خفيفه ، اما بيرى فقد شعرت بوخزه فى قلبها من اثر صدمتها فهى تعشقه منذ طفولتها .
3
دلفت ياسمين غرفه العنايه المركزه بعد تحضريها و الباسها ملابس معقمه و الممرضه تسألها بفضول :
_ ده حضرتك هدومك مليانه دم ، انتى كنتى معاه ساعه الحادثه ؟
اجابت ياسمين بايجاز :
_ ايوه .
عادت لتدخلها الغير مبرر هاتفه :
_ على فكره انا شفت الفديوهات بتاعتكم واضح انك غاليه اوى عند الباشا اوى ؟
اعقبت عليها بفروغ صبر :
_ انا كده تمام و لا هلبس حاجه تانى ؟
اجابت بضيق :
_ البونيه بس على شعرك و اتفضلى .
أشارت لها فدخلت ياسمين و اقتربت من فراشه فوجدته جالس على الفراش مسند ظهره عليه و عارى الصدر و الاربطه الطبيه تغلف صدره و كتفه و الاسلاك الموصوله بقلبه و سبابته لتنتهى بجهاز يصدر صوت دقات قلبه التى تسارعت فور رؤيتها ليقول الطبيب بمزاح :
_ لاااا .... لو وجودها هيسرع ضربات قلبك بالشكل ده انا حخرجها ؟
ابتسم فارس بالم و رد بقوه :
_ انا تمام .
غادر الطبيب ليترك لهما مساحه من الوقت فوقفت ياسمين الى جواره فوجد انفها و عينها و قد تورمتا و احمرارهما لا يوصف فردد مبتسما بصوت ضعيف و هو يربت بيده على الفراش لتجلس الى جواره :
_ اقعدى .. يااا ... عيوطه .
بكت ياسمين و جلست الى جواره فامسك يدها بحنان و سألها برقه :
_ زعلانه انى بقولك عيوطه ؟
اجابت بحزن :
_ قول اللى انت عايزه بس خف بسرعه .
ابتسم فارس بفرحه و تسائل :
_ ده بجد ؟ عايزانى اخف ؟
أجابت دون تفكير :
_ طبعا .
سألها بخبث :
_ و لو كنت موت و انتى زعلانه منى ....... ؟
قاطعته بسرعه بوضع يدها على فمه و هى ترد بخضه :
_ بعد الشر عليك ، اوعى تقول كده .
امسك راحتها الموضوعه على فاهه و وضعها على لحيته و سألها بهيام :
_ يعنى بتحبينى ؟
اومأت براسها فى خجل ليؤكد لها بصوت عذب :
_ يبقى متسبينيش تانى .
1
زمت شفتيها بطفوله و هتفت معاتبه :
_ انت اللى سبتنى .
أجابها مبتسما :
_ معاكى حق ، كنت حمار .
امتعض وجهها بضيق مصطنع :
_ من فضلك متشتمش نفسك .
هتف بفرحه :
_ كان لازم اضرب بالنار عشان اشوف الحب ده ؟
أجابته بتزمت :
_ انت اللى عملت فينا كده ، ثم انت لحد دلوقتى مقلتهاليش .
سألها بمداعبه :
_ هى ايه دى ؟
1
اجابت بحرج :
_ الكلمه دى ، اللى المفروض كنت تقولها من زمان .
فهم فارس ما تعنيه فاتسعت ابتسامته حتى وصلت لعينيه و ردد غامزا بطرف عينه بخبث :
_ اممممم ...... الكلمه !!
سحبها ليقربها اكثر اليه وسط خجلها لتهمس له برجاء :
_ التمريض يشوفونا .
رد بحده و ثقه :
_ محدش يستجرى يفتح بوقه .
انبهرت ياسمين من قوته و قسوته و شجاعته و رقته معا لتهمس بعبث :
_ بلطجى انت يعنى ولا ايه ؟
غمز لها و أجاب بغرور :
_ لا .... فارس الفهد .
ابتسمت ابتسامه رقيقه و هتفت :
_ اممم و عايز ايه بقى يا فارس الفهد ؟
سحبها اكثر ناحيته و همس بنبره مثيره :
_ عايز اقولك الكلمه اللى انتى مستنياها .
سحبها اكثر و اكثر حتى باتت اقرب الى وجهه و نظر فى عينها و ركز بصره فيها ليجدها بزرقه السماء دليل على حزنها الشديد فقال بصوت عاشق و جذاب :
_ بحبك .
5
شعرت على الفور بسخونه اجتاحت جسدها فاطرقت راسها لاسفل و اغلقت عينها لتعلو انفاسها ، فوضع يده اسفل ذقنها و رفعه اليه لتفتح عينها فيجدها و قد تحولت الى اللون الاخضر المختلط بلون عباد الشمس فتأكد من سعادتها ليقول بحب :
_ اهو انا دلوقتى متاكد انك مبسوطه و مستنى اسمعها منك عشان ابقى مبسوط انا كمان .
نظرت له بخجل و رددت :
_ و انا بحبك .
دخل صوتها الى داخله ليسرى فى عروقه فشعر بالانتشاء و الفرحه ليسحبها من وجهها و قربها منه و قام بتقبيلها قبله حاره من شفتاها لتبادله القبله و تطول قليلا فلا يقاطعهما سوى صوت الممرضه بسخافه :
_ احم احم ..... نحن هنا .
انتفض جسد ياسمين فزعا ليضحك فارس ضحكه رجوليه ساحره على خجلها و لكنه شعر بالالم على إثر حركته المفاجأه فأخرج اهه متألمه لتهرع اليه فى خضه هاتفه بقلق :
_ حاجه بتوجعك ؟
امسك راحتها و وضعها على صدره و اجاب بغزل :
_ قلبى .
اطرقت رأسها من جديد فابتسم بسعاده لتتدخل
الممرضه بسماجه :
_ معلش مضطره اطلعك بره عشان الدكتور قال خمس دقايق بس .
نظر لها فارس بضيق و عينه تلمع بشرر ليهتف بغضب :
_ روحى شوفى شغلك بدل ما ائذيكى .
شعرت بالرهبه من شخصه المخيف و الذى تحول فجأه من الرومانسيه الحنونه الى العصبيه الهادره لتجرى مسرعه لتخبر الطبيب برفضه اخراج زائرته .
اما فارس فقد عاد ينظر لها و لكنه عاد لجديته و سألها باهتمام :
_ احكيلى ايه اللى حصل عشان انا بعد الرصاصه فصلت .
حكت له ياسمين ما حدث حتى لحظه دخولها و لكن تستقطع من حديثها الجزء المتعلق باهانه والدته لها فهتف فارس بتعجب :
_ اخواتى اللى اتبرعولى بالدم ؟
اجابته مبتسمه و هى تسند راحتها على خاصته :
_ ايوه يا ريتنى كنت انفع .
خلل اصابعه على الفور باصابعها و سحبها ناحيه فمه و طبع قبله على كفها مؤكدا بسعاده :
_ كنت هبقا فرحان اوى لو دمك ماشى فى عروقى .
هتفت براحه :
_ الحمد لله انهم نفس فصيلتك ، مكانوش لاقيين فصيلتك فى المستشفى ، بس الغريب ان كل اخواتك نفس الفصيله .
حرك رأسه متفهما و اخبرها مازحا :
_ ما بابا الله يرحمه هو و اخواته كلهم O و الحظ كمان ان فريده هانم زيهم فالانتاج كله طالع O .
اعتدل بجسده و سحب نفسا و سألها بتمهل :
_ هو مين بره ؟
اجابت :
_ كله ... اخواتك الثلاثه و مامتك و مازن بيه و عيلته كلها و زين و كارم و الحراسه اللى جابها معاه مازن بيه .
زم شفتيه متعجبا :
_ غريبه ان ميار بره !
أجابته بإيضاح :
_ ليه مستغرب ؟ اختك و خايفه عليك ، بصراحه كل الناس بره هيتجننو عليك .
هتف موضحا :
_ لا بس ميار عمرها ما كان فى بينا عمار ، عشان كده مستغرب بس
ثم هتف بجديه و هو يدللها : ياسمينا ، عايز منك حاجه مهمه ؟
ابتسمت من تدليلها و اومأت مؤكده :
_ اللى تؤمر بيه .
اخبرها بصرامه :
_ مش عايز فى التحقيق تجيبى سيره انهم كانو قاصدينك دى ... فاهمه ؟
سألته بتوجس : ليه ؟
اجاب بحده طفيفه ليغلب عليه طابعه المتحكم :
_ من غير ليه ؟ اللى اقوله يتسمع ، هتقولى ناس حاولو يسرقونا و خافو و هربو لما ضربونى بالنار و بس كده .
نبهته ببراءه :
_ بس كده ممكن ميعرفوش يوصلولهم !
صاح بغضب :
_ عنهم ما وصلو ، انا هعرفهم بطريقتى و انتى مش المقصوده على فكره .
تعجبت و جادلت :
_ ازاى دول قالو ......
قاطعها فارس مفسرا :
اخر حاجه سمعتها انهم مطلوب منهم يربونى من غير دم ، يعنى حتى الرصاصه دى خرجت غلط ، الهدف كان انهم يعّلمو عليا و انا مش هسمح بده فهمتى ؟
عادت لمجادلته بدهشه و اصرار :
_ و عشان محدش يعّلم عليك تضلل البوليس ؟ ازاى تفكر كده ؟ و بعدين ....
عاد مقاطعا بشراسه :
_ انتى ليه مبتسمعيش الكلام من اول مره ؟ اللى اقول عليه يتنفذ من غير نقاش .
سعل من حدته و تألم فخافت منه و عليه فى آنٍ واحد لترد بطاعه :
_ حاضر ، بس انا حكيت لمازن بيه بره و .....
قاطعها راجيا :
_ طيب معلش اطلعى خليه يدخل لى .
وقفت استعداداً للخروج فاوقفها صوته مناديا اياها بعذوبه اذابتها :
_ يااااسمينا .
التفتت له بعد أن ارتسمت بسمه واسعه على وجهها من تدليله المحبب لها فوجدته يشير لها بالاقتراب ففعلت كالمغيبه و جلست على طرف الفراش الطبى بترقب لما يريده و لكنه فاجئها بوضع يده على وجنتها و سحبها اليه و طبع قبله عميقه كلها شغف و عشق و تركها تبتلع لعابها برفقة تباطئ انفاسها و هى مغمضه العين ليهمس بمشاكسه :
_ انا خلصت .
نظرت له بحرج و عاتبته بحزن مصطنع :
_ انت مش مؤدب .
ضحك ملئ فاهه مؤكدا :
_ عارف .
رفعت سبابتها امامه تحذره :
_ متعملش كده تانى .
رفع حاجبه بتحدى و هتف باصرار :
_ لا هعمل و هعمل كتير كمان .
رمقته بنظره لائمه فغمز لها بطرف عينه مؤكدا :
_ هعمل كتير بس و انتى فى مملكتك يا سطانه .
1
وضعت راحتها تخفى شهقه كادت ان تخرج منها من حديثه و تلميحه فهرعت من امامه وحمره الخجل تكسو ملامحها فتصطدم بمازن الذى نظر لها بتفهم لحالتها و تحدث عابثا :
_ واضح انه بقا كويس اوى !
ردت عليه ببلاهه و هى على حالتها المنتشيه :
_ هاا .. اااه الحمد لله ، و عايزك تدخله .
نبه فارس عليهم عدم اخبار ما حدث بالتحقيقات و الاكتفاء بانها مجرد محاوله للسرقه لا اكثر ليرضح له الجميع بالطبع .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى صباح اليوم التالى جلس الجميع فى استراحه الانتظار بانتظار السماح لهم بالزياره فتحركت فريده بخيلاء امام ياسمين التى لم تسلم من نظراتها و تلميحاتها لها منذ امس لامتعاضها الشديد بسب طلب فارس مقابلتها هى اولا .
وقفت امام مراد تسأل بضيق :
_ انا هشوف ابنى امتى ؟
اجابها بهدوء :
_ هخلى الدكتور يدخلك انهارده ، امبارح تعب بعد ما مازن و اخواته دخلوله .
امتعض وجهها و هدرت بغضب :
_ و هو كان المفروض مين يدخله اﻻول يا مراد ؟
اجابتها دينا بصوت مرتفع نسبيا :
_ دخل اللى فارس طلب يشوفه يا فريده ، و كلنا هنا و قلقانين عليه بس راعينا تعبه و ان الدكتور منع عنه الزياره .
صرخت بها و كأنها عدوتها :
_ هو انتى ازاى بتقارنينى بيكم ؟ انا امه و اﻻولى اكون اول واحده ادخل له قبل المحروس ابنك و البنت الى منعرفلهاش اصل دى .
احتدت تعابير مازن و لم يدافع عن نفسه امامها و لكنه دافع بشراسه عن ياسمين :
_ بلاش تهينى ضيوف فارس يا فريده هانم ، لان دى مش اول مره ... و صدقينى المره الجايه مش هسكت .
وبخه مراد بحده :
_ مازن !! ميصحش كده .
رد بنفور :
_ و هو يصح انها تفضل حاطه ياسمين فى دماغها بالشكل ده ، بلاش اى اعتبارات ... كفايه ان لولاها كان زمان فارس ميت و ...
قاطعته صارخه :
_ قصدك بسببها ، اتضرب بالنار بسببها .
زمجر مراد محذرا :
_ اظن فارس اكد على ان الموضوع ده يتقفل و محدش يحكى فيه ؟ بلاش يا فريده تتحدى فارس ، انتى عارفه كويس بيكون فى عصبيته عامل ازاى ؟ ده لو خايفه على صحته و قلقانه عليه زى ما بتقولى .
لم و لن تهدأ حتى قطع حديثهم دخول شادى و ياسين المفاجئ و اقترابهما من ياسمين المسنده براسها على الحائط تتحاشى النظر لفريده فلم تراهما اثناء اقترابهما .
صاح شادى بلهفه :
_ ياااسمين ... الحمد لله انك كويسه و انى اطمنت عليكى .
هتفت ياسمين بتعب :
_ انا كويسه الحمد لله .
نظر لها ياسين بقلق و سألها :
_ شكلك تعبان اوى و مبهدل خالص و هدومك غرقانه دم ليه كده ؟
حاولت طمأنته :
_ انا كويسه متقلقش .
وجدتها فرصه لاهانتها مجددا فتدخلت فريده بصوره سافره متسائله بصوت جهورى لا يتناسب مع رقيها مطلقا :
_ و دول مين كمان ؟
أجابت بادب :
_ اخواتى يا فريده هانم .
مد شادى ساعده و اضاف بثقه :
_ انا ابن عمها و خطيبها ، و حضرتك مين ؟
نظر الجميع اليه بتعجب حتى ياسمين لترد فريده بتعالى و عجرفه بعد ان شعرت بسعاده بداخلها :
_ طيب كويس اوى ، اتفضل بقا خد خطيبتك و امشى من هنا انا مش عايزه اغراب معايا .
هدر بها مازن من جديد صائحا :
_ فريده هانم ... من فضلك ، مش من حق اى حد هنا انه يتكلم كده مع ضيوف فارس .
وقفت امامه بتحدى و قالت بحده :
_ انت يوم ما هتحاول تبقا مكان فارس هتعمل ده معايا انا ؟
صاح مجددا :
_ حضرتك من ساعه ما جيتى و نازله اهانه فى كل اللى يقابلك مع ان اكتر حد ملهوش صله دم هنا مع فارس هيكون خايف عليه اكتر منك فبلاش بقا الطريقه دى ، و اظن انا حذرتك انك لو اتعرضتى لياسمين تانى هتلاقينى انا اللى واقفلك .
تدخلت ياسمين برجاء :
_ خلاص يا مازن بيه مفيش داعى للمشاكل .
سحبها شادى و نظر لها بغضب يسألها
_ هى الست دى بتهينك بأماره ايه ؟
هدأه ياسين فهو يعلم من هم عائله الفهد بحكم عمله لديهم و قال بصوت مسموع :
_ دى والدة فارس باشا يا شادى ، خلينا ناخد ياسمين و نمشى من غير مشاكل .
احتد و رد بغضب :
_ انا مسمحش لحد يهين خطيبتى مهما كان مين ؟
4
تعجبت من جديد من ترديده لذلك اﻻمر ففتحت فمها استعدادا لتوبيخه على اتخاذ صفه ليست بحقيقيه و لكن تدخل مازن و سألها بحده و هو ينظر لها بحنق :
_ البنى ادم ده خطيبك فعلا ؟
اجابت بتلعثم من غضبه :
_ ده ابن عمى و ....
تلعثمها جعله يدرك انها ربما خبأت ذلك اﻻمر عن الجميع فشعر بالغضب و اشار لها بالصمت فتدخل شادى بعصبيه :
_ و دخلك ايه انت بالحكايه دى ؟
لم يعريه اى اهتمام و نظر لياسمين بحده و امرها بشكل هادر :
_ اتفضلى روحي مع خطيبك يا انسه ياسمين .
حاولت الدفاع عن نفسها و لكن بات اﻻمر كالحريق الذى نشب بالقش الجاف الذى اشتعل سريعا فسحباها ابني عمها من يدها ليخرجا خارج المشفى لتصيح بهما هادره :
_ ايه الجنان ده ؟ من امتى و ان خطيبتك يا استاذ شادى ؟
1
اجاب ببرود و اسلوب مستفز :
_ من امبارح يا انسه ياسمين .
صاحت معترضه باندهاش : نعم ! ايه الهبل ده ؟
رد شادى معقبا بسخريه :
_ الهبل ده اتفقو عليه بابا و عمى و جدى امبارح بعد ما الناس كلها اكلت وشنا من فيديوهاتك يا استاذه .
احتدت تعابيرها و هتفت متسائله :
_ من غير موافقتى ؟
اجاب بلا مبالاه :
_ اه ، اعتبريها جواز صالونات من غير حب و لا عشره مع انك عارفه انى بحبك و كونى ابن عمك فبرده عرفانى كويس ... و اوعى تقولى انت زى اخويا انا مش ياسين .
تدخل ياسين مستنكرا :
_ و ايه دخل ياسين دلوقتى ؟
نظرت له بحيره و سألته بامتعاض :
_ انت كنت عارف بالموضوع ده ؟
اومأ مؤكدا :
_ ايوه ، امبارح جدى و بابا و عمى اتفقو كلهم و مكانش قدامى حاجه اعملها .
صاح شادى بفروغ صبر :
_ يلا خلينا نسافر الطريق لسه طويل .
سألته بضيق :
_ و التحقيق ؟
رد عليها بضجر :
_ عمى قال لما يبقو يعملولك استدعا رسمى وقت فتح التحقيق نبقا نتصرف ، لكن انا مش هفضل سايبك هنا كفايه اللى حصل .
ارادت الصعود مجددا لربما تخبر مازن بحقيقه اﻻمر او تستطيع الدخول لرؤيته و توديعه قبل سفرها فانتهزت الفرصه بترك هاتفها المحمول موصولا بالكهرباء بجوار المقعد الذى كانت تجلس عليه و ردت تخبره :
_ طيب موبايلى فوق هطلع اجيبه و ....
قاطعها و هو يفتح لها باب سيارته بغضب و شده :
_ بقولك ايه مفيش وقت للدلع ده ، اركبى و انا هطلع اجيبه .
ركبت معهما السياره بالاكراه و دلف هو ليتصنع الصعود و العوده هاتفا :
_ ملقتهوش .
انتفضت مؤكده :
_ لا ازاى ؟ انا عارفه حطاه فين ؟
لم يعبأ بها و قاد السياره فصرخت به :
_ استنى يا شادى الموبايل هيضيع .
نظر لها و ابتسم بسمه مستفزه و قال :
_ هجيبلك غيره .
***************
وقف فارس متعبا و حاول الاستناد على الحائط ليجد يدا ممدوده اليه فتمسك بها جيدا ليجده والده ماهر فسأل متعجبا :
_ بابا! ..... انا بحلم مش كده ؟
اومأ ماهر مبتسما و رد بحنين :
_ ايوه يا بنى .... بس لازم تصحى دلوقتى .
رفض بلهفه و اشتياق :
_ بس انا مش عايز اصحى ، انت وحشتنى اوى .
امال ماهر رأسه للجانب و هو مبتسم و ردد بصوت لها صدى قويا :
_ اصحى يا فارس ، اصحى من الغفله اللى انت فيها يا بنى ... اصحى .
**************
استقيظ من نومه لا يعلم ما يعتريه من احساس هل هو فرحه لرؤيه والده ، الم لفراقه ام خوف من المجهول ؟
اقتربت منه الممرضه تقيس له الضغط و عندما وجدته مستيقظ قالت ببسمه منمقه :
_ فارس باشا، الدكتور كان لسه هنا من شويه و كتبلك على خروج لغرفه .
شعر بالضيق و هتف بتذمر :
_ و انا اللى كنت بحسبك هتقوليلى خروج من المستشفى ؟
تعجبت الممرضه و اردفت مفسره :
_ متستعجلش ، ده حضرتك ما شاء الله استجابت بسرعه للعلاج مع ان حالتك كانت خطر .
اومأ مبتسما و امرها باجهاد :
_ الحمد لله ، ممكن تناديلى ياسمين من بره ؟
اجابته بابتسامه مرحه :
_ حاضر ... من عنيا .
و فى الخارج جلس مازن حزينا فلا يعلم كيف استطاعت ياسمين خداعهما بهذه الصوره ليقترب منه والده متحدثا :
_مازن .... مامتك و اختك من امبارح و هم هنا و اكيد تعبو و كمان فريده و البنات .
رد عليه بشرود فى ملامحه و عدم اكتراث لما سمعه :
_ خلى سامى ياخدهم الفندق انا حجزتلهم هناك يروحو يرتاحو و بكره يحلها ربنا ، و ابقا شوف الدكتور ده اساله اذا هينفع ناخد فارس معانا و امتى ؟
أجابه بايجاز :
_ حاضر هشوفه ، بس انت مالك ؟ من ساعه قرايب ياسمين ما جم اخدوها و انت عامل كأنك فى عزا !
هتف موضحا :
_ مش عارف ازاى هبلغ فارس بموضوع انها مخطوبه ده ؟ ازاى قدرت تخبى كل المده دى ؟ و انا اللى كنت بشجعه انه يقرب منها !
نصحه بتعقل :
_ متقولش حاجه دلوقتى ، احنا مش ضامنين رده فعله خصوصا انى اول مره اشوفه كده .... الاحسن نستنى لما صحته تتحسن .
اومأ موافقا و لكن خرجت الممرضه على الفور لتحدثه هاتفه :
_ احنا محتاجين هدوم للباشا عشان هيخرج للجناح بتاعه كمان ساعه .
أجابها :
_ انا بعت كارم يجيب شنطته من العربيه .
تعجب مراد و سأله :
_ مش العربيه متحرزه فى القسم ؟
اومأ مؤكدا و معقبا :
_ ايوه يا بابا ، بس مفيش مانع اننا ناخد منها الشنط .
عادت الممرضه تردد :
_ طيب كويس و فارس باشا كان عايز الانسه ياسمين بس انا مش شيفاها ، اومال هى فين ؟
رد مازن بحده :
_ دخلينى اشوفه .
رفضت مبرره :
- بس هو طالب الانسه ياسمين .
صرخ بها بعصبيه
_ بقولك دخلينى .
دخل مازن للعنايه و نظر لاخيه الروحى ليقول الاخير مازحا :
_ انت بقا اسمك ياسمين دلوقتى و لا ايه ؟
اجاب مازن بتردد :
_ اصل ياسمين مش هنا .
سأله بلهفه و هو يكاد يقفز من الفراش :
_ اومال فين ؟ مازن خد بالك عليها .
رد بخفوت :
_ اخواتها جم و اخدوها .
هتف متسائلا :
_ رجعو بيها يعنى ؟
أومأ بهدوء :
_ ايوه .
زفر انفاسه بارتياح :
_ طيب كويس ، كده احسن بدل ما هى كانت متبهدله هنا فى المستشفى بس بعت معاها حراسه و لا ﻷ ؟
أومأ رافضا فصاح به بحده :
_ ليه يا مازن ؟ انا مش فهمتك ان فى حد حاططها فى دماغه .
ابتلع لعابه بتوتر و سأله بحرج :
_ فاارس.... هو انت بتحبها ؟
اتسعت ابتسامته فور ذكر اﻻمر و كأنه يتعجب من نفسه انه واقع بالحب و أجاب بفرحه :
_ ايوه ... بحبها جدا .
سأله بوجل :
_ اتاكدت من مشاعرك دى يعنى ؟
اجابه فورا :
_ ايوه يا بنى ما انت عارفنى .
شعر مازن بمدى صعوبه اخباره بما ظن انه علمه فسأله بهدوء :
_ طيب و انت قولتلها انك بتحبها و لا مكمل معاها زى الفتره اللى فاتت ؟
رد عليه بحسم :
_ مش بس قولتلها ، انا كمان عرفتها انى ناوى اتقدم لها اول ما اخرج من المستشفى .
هنا لم يتحمل اﻻمر و صاح بغضب :
_ تتقدم لها ازاى و هى مخطوبه ؟
1
ضحك فارس ساخرا و سأله :
_ مين دى اللى مخطوبه ؟ انت اتهبلت و لا ايه ؟
هتف بجديه :
_ ياسمين يا فارس ... ياسمين مخطوبه لابن عمها و هو اللى جه هنا و اخدها و رجع .
هتف فارس موضحا :
_ انت قصدك على ياسين ؟ده زى اخوها .
زفر بضيق و رد بحده :
_ واحد اسمه شادى .
تذكر الاسم جيدا ... نعم تلك الرسائل التى كانت تأتيها على هاتفها و لكن مهلا ايعقل فرد مدافعا :
_ هو مش خطيبها على فكره ، ده ااا .....
قاطعه مازن مؤكدا :
_ قال انه خطيبها قدامنا كلنا و لما سألتها ما انكرتش .
هتف فارس بحزن و عدم تصديق :
_ لا مستحيل ، اكيد فى حاجه غلط