رواية لست هوارية الفصل التاسع عشر 19 بقلم اية عبده النجار
***********************
جالسة بحديقة المنزل ذات المساحة الشاسعة ، يحوط منزلهم من الخارج العديد من الأشجار، وبداخل جدرانها حقول من الورود المهملة، وزعت انظارها في جولة سريعة تتفقد تلك الزهور بلا حياة، وبعضها الآخر ذات الأوراق الذابلة، تذكرت زوجة عمها واعتنائها بأحواض الورود، تنهدت برفق وهي ترى ذاك الشاب وهو يمرح تدوي ضحكاته بأنحاء المنزل وهو يداعب كرة قدم بين يمينه وشماله محاولًا الهروب من حصار ذلك الطفل(محمد)زم الصغير شفتيه عندما احرز بدر هدفًا للمرة الثالثة ، ضم بدر شفتيه للأمام ليردف بمرح طفولي:
-٣:٠ وكسبتك..وكسبتك..وكسبتك.
وقف يطالعه بغضب وعبراته تهدده بالسقوط، ابتسمت شمس بلطف ثم ذهبت تداعب شعره الكثيف براحة يديه، اقبلت بفمها تطبع قبلة اعلي وجنتيه لتقول بابتسامة:
-متزعلش يا محمد ياحبيبي، حجبلك حاجة زينة.
ضم جسده العلوي بساعديه وهو يرمي بالكرة بإهمال اقترب منهم يزم شفتيه بغضب وهو يراها تركع امام ذلك الصغير، لاحظت شمس وقفه بجانبها، طالعته بهدوء لتقول:
-مالك يابدر.
طالع الصغير بغضب ثم قال بحزن:
-مخاصمك ياسمس.
استقامت وهي تعقد حاجبيها متسألة:
-ليه انا عملت ايه يابدر.
مط شفتيه ليردف بغضب:
-عشان مش عملتيلي زي ما عملتي لمحمد.
قهقهت بشدة على ما سمعته ، اذداد من انعقاد ساعديه اعلي جسده، ثم مط وجهه للأرض ليقول مكرراً:
-مخاصمك علي الاخر ياسمس ومتحددنيش واصل.
اقتربت منه تداعب شعره مثلما فعلت مع الصغير لتقول:
-خلاص يا سيدي اديني عملت.
حدجها لحظة، ثم أردف بغضب:
-لع وبستيه كمان
قهقهت بشدة ثم رفعت قبضتها، لتداعب وجنتيه بأناملها هاتفة بجدية:
-مش دلوقيت عيب محمد واقف.
فتح فاه ببلاها، لتفهم هي عدم فهمه، اقتربت منه هامسة، العبوا الاول وبعدين حجبلك حاجة حلوة، يلا وأنا هنا جنبكم حذاكر، ربنا يستر الامتحان بعد شهرين ومذكرتش حاجة، نظرت حولها لتراه ذهب للعب دون ان يستمع لبقية حديثها، ابتسمت برفق ثم ذهبت الي أريكة بمنتصف المنزل، فتحت الكتاب وبدأت في تفحصه.
كان بدر ومحمد يتابعون لعبهم وشجارتهم، اقترب منهم عندما ركل أحدهم الكرة بأتجاه اوقفها بقدميه اليمني، طالعه محمد وبدر، ليردف الصغير:
-عمو اشوح الكورة.
عندما سمعت، صوت الصغير رفعت ناظريها تطالعه بخوف، اخفت كتبها ثم وقفت تطالعه، إلى أن ركل بالكرة لهم لينهمكوا باللعب، بينما ذهب لمكان جلوس شمس، بلعت ريقها بخوف، اقترب منها ثم قال:
-كيفك ياشمس.
اجابته بصوت متهدج:
-الحمدلله ياخوي.
جلس بجوارها ثم أشار لها لتجلس، اطاعت لأوامره لتجلس بهدوء بجواره، اردف بهدوء وهو يطالعها:
-وايه الاخبار ياشمس.
هتفت بهدوء:
-زينة ياخوي.
حدجها بقوة ثم قال:
-اسمعي ياشمس، انا قلت اسيبك كام يوم، اظن ٤ايام زينين، عاوزك تحضري نفسك عشان نروح للمحامي نرفع دعوة للمجلس عشان تتولى انتي ولاية جوزك.
شمس بتوتر:
-بس انا معرفاش في الحاجات دي.
أردف جاد بجدية:
-انتى محتعمليش حاجة واصل، غير تمضي علي توكيل المحامي، وهو حيرفع دعوة للمجلس، والمحامي اكدلي ان القاضي الشرعي حيديلك الولاية على طول، وبعد اكده تبعيلي كيف ما اعوز، اتسعت عينيها بذهول لتقول:
-بس ده مال بدر.
رمقها بنظرات نارية، بلعت هي ريقها بخوف ثم تطلعت إليه وقالت بصوت مهزوز:
-حاضر ياخوي.
رمقها بإبتسامة نصر ثم استقام عن مقعده ليقول:
-تمام حضري نفسك كمان يومين ندلا للمشوار ده ولا من شاف ولا من دري.
هزت رأسها غصبًا بالموافقة، ليستدير هو الي الباب راحلًا، تاركها شاردة...
****************************
تسلل بهدوء بعدما تأكد من عدم تواجده بالغرفة، فلقد وضع له الكثير من حبيبات من الملين بكوب الشاي، وبعدما تأكد من دلوفه الي المرحاض، وذهاب الجميع الي غرفهم، دلف الي غرفته بسرعة تفقدها بهدوء بدون ان يلمس شئ، وجد حقيبة صغيرة موضوعة اعلي منضدة، لم يخبأه، ولم يخبأها وهو يعلم ان لن يتجرأ احد غريب من الدلوف هنا وسط ذلك الحصار المدمر، او من من زيد او زهير او هو يمكنه التسلل الي غرفته من يستجرأ، لكنه فعلها وقلبه يقرع بخوف امسك الحقيبة برفق محاولًا تفتيشها بدون افساد شئ او تغير مكان شي فهذا الرجل شديد الملاحظة والذكاء، اخيرا رآها حاول نقلها بحذافيرها وبدقة فهذه ليست ورقة عشوائية انها ورقة تحتوي على الحياة غلطة صغيرة ستدمر حياتهم، نقلها بدقة ثم وضعها كم هي وخرج مسرعًا لا يترك خلفه اثرًا.
**************************
دلف بهدوء، ثم اوصد الباب خلفه، وقف امامها ما يقارب الثلاث ثوانٍ، وهي شاردة مغيبة تماما عن الوعي، تنحنح بلطف لأفاقتها، قلبها تقرع بخوف وهي تراه يقف امامها هكذا، طالعته بخوف ثم اردفت بتلعثم:
-ايش بدك.
انحني يجلس بجوارها علي حافة الفراش، صمت هنيهة يتأملها بتمعن، ثم همس برفق امام وجهها:
-جملا، لسه عند وعدك ليا بالجواز.
رمقته بهدوء،ثم قالت بابتسامة متصنعة:
-ايوة، بس كيف ما اتفقنا تهرب بنات عمي
رمقها بحزن ليقول:
-بكرة الهروب زي ما اتفقنا، بس اوعديني انك ليا، وانك هتستنيني.
رمقته ببلاها تردف بتسأل:
-انتظرك وين، ماني فاهمة.
طالعها مطولًا بحزن وهو يوزع زيتونيته الي ملامحها ليقول:
-انتي هتهربي معاهم.
فتحت عينيها بشدة لا تصدق ما سمعت لتردف بتلعثم:
-انا هفر معهم.
أومأ برأسه إيجابيا ليقول:
-فراقك صعب عليا بس وجودك هنا خطر عليكي، لازم تمشي معاهم.
عم السكون لحظة يطالع كل منهم الأخر، تسألت بتردد وهي تطالعه جيدًا:
-انت قلتلي شرطك اضل معك.
طالعها بابتسامة ليقول مصححًا:
-يظهر حبيبتي فهمها على قدها.
رمقته بغضب، يقهقه هو مكملًا:
-انا قولتلك عايز اتجوزك، مقولتش تفضلي هنا.
عقدت حاجبيها لتقول:
-طيب وحتتجوزني كيف وانا حهرب كيف ما قلت.
"هنجوز، لما ترجعي لاهلك وانا هاجي اتقدملك"
قالها بشرود وهو منهمك في فحص ملامحها، ثم هتف بهدوء وهو يطالعها بحب:
-تعرفي ياجملا انا عمري ما بصيت لواحدة ست حتي لو نظري جيه عليها من غير قصد كنت بشيلهم على طول، بس مش عارف انتي عملتي ايه فيا.
قهقه بلطف وهو يقول:
-يابنتي انا بستغفر في اليوم ١٠٠٠مرة عشان ببصلك عن قصد، حاولت اغض بصري بس جميع جوارحي عملوا ثورة عليا وفازوا وعملوا انقلاب.
جملا:
-انا مفهماش شئ.
اجابها مدثر بسرعة:
-مش مهم دلوقتي، المهم اسمعيني يا جملا كويس وركزي قوي معايا.
هزت رأسها بالموافقة، ليكمل حديثه وهو يخرج من جيب بنطاله ورقة صغيرة، اشار بها اليها، ليردف بهدوء:
-امسكي الورقة دي، الورقة دي ياجملا فيها الاتجاهات اللي مفروض هتمشوا بيها، العلامات اللي بالخط الاحمر دي معناها وجود قنبلة في المنطقة دي.
" قنبلة "
قالتها برعب وهي توسع عينيها بدهشة، تجاهل خوفها ثم استقام متجههًا الي حقيبة بجوار أريكته اخرج منها جهاز ثم اقترب يجلس بجوارها مرة أخرى ليقول:
-دي بوصلة لتحديد الاتجاهات عشان تبقي عارفة انتي ماشية ازاي، الجهاز ده متطور كمان بيقسلك انتي مشيتي كام كيلو، وكام ساعة، وكام خطوة، اسمعيني كويس ياجملا.
رمقته جيداً وهو يشير إلى الورقة، ليكمل بجدية:
-دي خريطة اللي هتوصلك بالسلامة، الألغام تبدأ على بعد ربع ساعة من هنا، عارف يعني ايه لغم ولا لا.
هزت رأسها إيجابيًا وهي ترمق الورقة جيدا، ليكمل هو حديثه:
بعد الربع ساعة، يعني مشي نص كيلو بالظبط احسبيها بالبصلة، من هنا هتبدأ الارض اللي فيها الألغام، كل اتجاهاتها زي منتي شايفه قدامك، فاهمه ياجملا
هزت رأسها بالموافقة، ليردف هو بتسأل:
-طيب مدام عماله تهزي راسك من الصبح، تقدري تقوليلي هتعرفي ازاي وانتي وسط الصحرا اماكن وجود القنبلة زي ما مرسوم بالورقة.
أردفت بثقة:
-بالتأكيد عن طريق البصلة.
طالعها بابتسامة ليقول:
-برافوا مشالله حبيبتي ذكية.
طالعته بسرعة فور نطقه لتلك الكلمة، رمقها بإبتسامة ليتنحنح قليلًا يكمل حديثه:
-بعد متعدي حقل الألغام هتمشوا شوية بأمان مفيش ألغام هتلاقي بعد كدة العمار وتقدروا توقفوا عربية وتوصلكم بلدكم، عاوزك اول متوصلي تقابل الرائد جاسر، وتديله الخريطة دي.
جملا بسرعة:
-انت مع الحكومة.
هز رأسه إيجابيًا، لتردف هي بابتسامة حاولت إخفائها:
-وليش ما قلتي من البداية.
مدثر بهدوء:
-مكنش ينفع اكشف نفسي.
جملا بإبتسامة:
-انت ظابط.
بادلها الابتسامة ليقول:
-لا انا مهندس.
عقدت حاجبيها لتقول:
-ايش علاقة الهندسة بالضباط.
حك ذقنه بسبابته ليردف بابتسامة:
-كل الاسئلة دي هجوبهالك بعد ما ارجعلك واخطبك من اهلك.
نظرت للأرض بسرعة، ثم اذداد تورد وجنتيها خجلا، سرعان ما قفزت واقفة علي قدميها لتقول:
-بس انا مخطوبة لولد عمي.
حدجها بنظرات نارية ليقول:
-انتي مقولتليش انك مخطوبة، امال وعدتيني ازاي، كنت بتخديني على قد عقلي.
طالعته في توتر ويدها ترتعش لتقول:
-بعتزر.
حدجها بغضب ليقول:
-عادي اتفضلي الخريطة والبوصلة قولي لبنات عمك يحضروا نفسهم لبكرة بعد ما اديكم الأذن، تصبحي علي خير.
اتبعته نظرها حتى وصل لأريكته يمتد عليها يوليها ظهره لها…
*************************
كان الجميع جالسون علي السفرة، الجميع منهمكون في تناول وجبة الغداء، بينما يجلس سليمان علي مقعده تلتقلي ريمة بعض قطع اللحوم تضعها أعلى طبقه، ليرمقها بإبتسامة، بينما طالعتهم ورد بحزن، بأي حق يعيش اخيها مشاعر حرمت عليها، ولم قبيلتهم بالذات تمشي خلف تلك التقاليد، بينما ها هي ريمة زوجوها اهلها من رجلًا ليس يقرب لقبيلتهم بصلة، بلا تبعد مدينتهم عن هنا آلاف الأميال، نظرت لسلمي ونور المنهمكون في صحن الأرز، هذا فقط ما يعرفونه عن الحياة، رمقتهم بغضب فهي الوحيدة من تحاول الاعتراض علي تلك العادات اما هما يكتفون بالمشاهدة عن بعد، توقف الجميع عن الأكل عندما تحدث ادريس ليقول:
-كلمني امبارح ناصر لما كان اهني ان عاوز يعجل الجواز واكده، اني وافقت انه يبقى بعد اسبوع ايه رأيك يا سليمان:
-اللي تشوفه يابوي.
رمقتهم بغضب وهم يتشاورون مع انفسهم اما هي فلا حق لها بهذه المشاورة، رمقت والدها بهدوء لتقول:
-بس انا يابوي معوزاش اجوز ناصر.
طالعتها سلمي بخوف محاولة الضغط علي قدميها لتتراجع عن حديثها، بينما رمقها ادريس بنظرات نارية ليقول:
-ايه بتقولي ياورد، من امتي بناخد رأي الحرمة.
أردفت ريمة بهدوء وبحسن نية:
-طبيعي يا عمو تاخد رأيها مش هي العروسة دي الرسول قال كدة ومفيش شيخ بيجوز واحدة إلا لما يأخذ رأي العروسة.
حدجها بغضب، بينما حاول سليمان إخماد غضبه ليقول:
-هي متقصدش يابوي.
ادريس بغضب:
-ياريت تقول لمرتك يا سليمان متدخلش في حديدنا.
وقفت بسرعة، ثم استدارت الى الدرج لتصعده بسرعة، بينما تنهد سليمان علي حزنها، ليكمل ادريس حديثه:
-انتهينا الفرح السبوع الجاي.
استقامت ورد بسرعة، تركض اليه لتقول بتوسل:
-عشان خاطري يابوي متجوزنيش لناصر.
صفعها بشدة اعلي إحدي وجنتيها لتقع ارضًا، امسكه سليمان بسرعة قبل أن يهرول عليها بالركلات ليقول:
-بكفياك يابوي.
ابتعد عنه بغضب ليقول وهو يتجه الى غرفته:
-كتب الكتاب بعد يومين.
قالها ثم رحل كالاعصار،كانت تقف سلمي وبجوارها نور يرتجفان رعبًا، بينما رمقتها رباب بغضب لتقول:
-ياخسارة تربيتي فيكي.
رحلت وتركتهم، لينحني سليمان إلى شقيقته حملها برفق ثم اجلسها اعلي مقعد، مسح دمائها بأنامله، رمقته هي بحزن لتقول:
-انا غلطت ياخوي.
رمقها بأبتسامة لتقول:
-لا ياورد مغلطيش، واوعي تفكري عشان انا راجل يبقي عاجبني العادات دي، بس للأسف المسألة مش في بيتنا بس دي مسألة قبيلة كاملة، مش حنيجي احنا دلوقيت نغير في عادات بقالها فوق النص قرن.
ورد بحزن:
-يعني بردك حجوز ناصر.
هز رأسه بأسف، ثم تركها ورحل، اقتربت منها سلمي تحتضنها، لتبدأ كل منهن في البكاء الشديد...
**************************
كان يجلس بداخل المرحاض، يرتدي فانلة بحملات وبنطال قطني، يجلس اعلي مقعد وامامه مرأه، وهي تقف امامه، التقطت من خزانة صغير بجوار حوض الحمام ماكينة حلاقة ومعجون حلاقة امسكت المعجون ثم وضعته على لحيته الكثيفة، ثم احضرت ماكينة الحلاقة لتبدأ في إزالة ذقنه برفق، أردف بدر بغضب:
-أي سمس عورتيني.
شمس بتوتر:
-معلش انا اسفة ياحبيبي غصب عني، اصل معرفش احلق لحد.
بدر بحزن:
-اه ياسمس بتوجعني.
شمس بأسف:
-حقك عليا، يلا بقى نكمل
بدر:
-ماسي
طالعته بابتسامة وهي تعمل بحرص على عدم جرحه مرة اخرى، انتهت من فعلتها مسحت لحيته بالفوطة، ثم أردفت بابتسامة:
-نعيما، شكلك احلى لما حلقت.
ابتسم بدر وهو يطالع المرأه، استقام بسرعة ليقول:
-حلوة، سكرا ياسمس حروح اتفرج علي الفيلم اشتغل.
طالعته بهدوء لتهز رأسها ايجابيا، خرجت تلحقه للخارج، جلست بجواره على اريكة تشاركه في مشاهدة التلفاز، بينما هو بدون سابق انذار انحني بجسده ليضع رأسه اعلي فخذة شمس، توسعت عينيها، ثم تطلعت اليه وقالت بصوت مهزوز:
-بتعمل ايه يابدر.
طالع التلفاز بقوة ليردف بهدوء:
-امي كانت بتنومني على رجلها وانا بتفرج علي التلفزيون.
ابتسم برفق ثم انشغل هو بالتلفاز، بينما هي نظرت اليه لتردف بهمس:
-محخلهمش ياخدوا حاجاتك يا بدر، ولو على موتي.
************************
في المساء
كان يقف بالمطبخ، يصنع كوب من القهوة، سكبها بالفنجان، ثم التقطها متجها الى الشرفة، كاد أن يجلس ليمنعه رنين هاتفه، وضع فنجانه على منضدة ثم استقام متجها الي غرفته، امسك هاتفه، ابتسم برفق وهو يضغط بأنامله على زر الاجابة، ليردف بابتسامة:
-شريف ازيك.
شريف بابتسامة:
-الحمدلله انت عامل ايه.
عمار:
-الحمدلله
شريف بجدية:
-عمار انت كويس، اعصابك حديد.
عقد حاجبيه ليردف بثقة:
-طبعا حديد، في ايه يا شريف انطق.
شريف بسرعة:
-لقيت اهلك.
اتسعت عينيه بدهشة ليقول مرددًا:
-بجد يا شريف.
شريف بثقة:
-طبعا يا عمار وهجيلك بكرة معايا عنوانهم.
عمار بفرحة:
-بكرة بكرة.
قهقه شريف ليقول:
-اه بكرة بكرة
عمار بسرعة:
-قولي كل حاجة عنوانهم وابويا اسمه ايه واخواتي عندي كام اخ كل حاجة انطق بسرعة.
أردف شريف بمشاكسة:
-ثواني هعمل حاجة اشربها وارجعلك
صك على اسنانه غضبا ليقول:
-يارخم ده وقته.
قهقهة شريف بشدة ليقول:
-بلاش غلط احسنلك، والا مش هديك حاجة، واقفل يلا.
عمار:
-لا متقفلش معاك لغاية ما تعمل، يلا أنجز.
شريف:ماشي
جلس عمار علي اعصابه يمسك هاتفه بجوار اذانه ينتظر عودة شريف بفارغ الصبر، نفخ بغضب عندما سمع ارتفاع صوت جرس الباب، استقام متجها يتفقد هوية الطارق فالوقت تأخر من سيزوره الان، فتح الباب لتردف منار ببكاء:
-الحقني يا استاذ عمار ماما تعبانة قوي.
عمار بحزن:
-اهدي طيب ياانسة منار انا جاي معاكي اشوفها، تقدمت هي أمامه بينما وضع هاتفه داخل جيبه، ثم أوصد بابه قليلا، دلفت هي الي الداخل يتبعها هو، فور دلوفه أغلقت الباب جيدا لتردف بصوت عالي دوي بالعمارة اكملها:
-الحقوني ياناس