📁 آخر الروايات

رواية لمن يهتف القلب الفصل التاسع عشر 19 بقلم داليا الكومي

رواية لمن يهتف القلب الفصل التاسع عشر 19 بقلم داليا الكومي


19 - الفصل الأخير والخاتمة .. في عرين الحبيب

أنا فؤادي متيم من قبل يوم التلاقي
وربي هو اللي يعلم محبتي واشتياقي
روحى وروحك حبابيب من قبل دا العالم والله ..
بالحب تشفي الجروح وتتعافي .. أنه الحل السحري لكل المشاكل .. أينما وجد الحب وجدت الحياة ..
من كان يصدق أن تتجاوب سدرة مع الحب .. منذ اليوم الذى اصطحبتها فيه لترتيب ادوات الزينة خاصتها والعلاقة بينهما اتخذت شكلا اخرًا .. أم وطفلتها .. عوضت سدرة الطفلة عن أمها واعادت لها ايمانها بمقدرة الأم علي الحب والعطاء ..
ربما ما زالت لم تتحدث بعد لكن التقدم الذى احرزته لا يصدق ..
هى ايضًا لم تتحدث أو تستعلم عن حالة منزلها الذى من المفترض أنه يخضع للصيانة وتوالت الأيام والليالي .. ليلة تلو الأخري ..
سدرة تتحسن ظاهريًا وداخليًا وكليًا والفضل لسدرة .. نجحت في اسابيع فيما فشل فيه اعتى الأطباء في سنوات .. وكفتاة مطيعة اطاعت سدرة حينما اشارت لها بحب ..
- قبلى والدك سدرة ,, لم يقبله احدهم لليوم ..
وبهذه القبلة علم أن سدرة ولدت اليوم من جديد
**
كونى لي غطاءً يقينى برودة الليالي
ونسمة لطيفة تبرد شظف احلامى
معكِ الحياةَ متعة حتى لو انتظرتك لأخر أيامى ..
- منير,, أنا احمل طفلًا ..
لو كانت السعادة تقاس بالأميال اذًا سعادته علي وشك ايصاله للشمس عدة مرات ..
سعادة لدرجة الخرس .. الجميلة سمر اخيرًا منحته نفسها عن حق ..
اخيرًا تحررت من شعورها بالذنب تجاه سدرة ومنحته كل جزء فيها ..
- لقد قطعنا شوطًا لا بأس به يا منير واعتقد أن القادم سيكون افضل .. - طالما أنتِ معى سيكون باذن الله حبيبتى ..
- واعتقد أن علاقة باسم وسدرة في طريقها للشفاء هى الاخري ..
- لا تقلقى حبيبتى .. منذ أن دخلتما حياتى أنتِ وسدرة وأنا عرفت معنى كلمة الحب .. في البداية كنت اعتقد اننى احب سدرة لكن لاحقًا اكتشفت اننى كنت احبك أنتِ وكانت هى وسيلتى لرؤيتك لكنى تعلمت ايضًا أنا سدرة تشع حبًا .. الحياة معها تقطر حبًا .. لكن يكفي الحديث عنهما لدينا احتفال خاص اليوم ..
احمر وجهها خجلًا .. إن كانت سمحت لنفسها بالحب لكن لم ترفع كل الحواجز بعد حتى بعد سنوات زواج ..
وبحركة خبيثة اطفىء النور ليعم الغرفة الظلام و.. الحب
**
كانت تحثها علي لمس شعرها بحب ..
- سدرة حبيبتى مشطى لي شعرى لقد تشابك بصورة مريعة ..
كانت تجلس أرضًا في منتصف غرفة المعيشة وبجوارها مالك يلعب بسيارته الجديدة وسدرة تتمسك في فرشاة شعرها بيأس .. كانت تريد قبول عرض سدرة لكن الخوف يمنعها ..
- اسرعى حبيبتى .. لا اريد لوالدك أن يرانى هكذا وأنا لا استطيع الوصول لاطرافه الطويلة تلك ..
لتجلس الفتاة علي ركبتيها وتتجرأ اخيرًا وتمد يدها الصغيرة وتمشط شعرها .. وكانت الخطوة الأولي هى الأصعب ..
وبكل حب جذبتها من يدها الصغيرة لتواجهها .. وجهًا لوجه ثم اعطتها صندوق صغير ملفوف كهدية ..
- سدرة لقد صممت هذا الفستان خصيصًا لأجلك ولو اعجبك سننفذ الكثير سويًا ..
لن تكذب عينيها .. الصغيرة دمعت عيناها واحمرت انفها .. كانت اقرب للتعبير بالكلام لكنها تحتاج لدفعة ..
- حسنًا جيد جدًا يا فتاة سأعتبر تلك موافقة كل ما اريده منكِ أن تقولي " شكرًا أمى " ..
لم يصدق باسم عينيه حينما رأي سدرة تتخشب كموديل سامحة للطفلة وضع زينة علي وجهها وتمشيط شعرها ..
و لم يلاحظ أي منهما الزائر الذى وقف مبهوتًا لبعض الوقت قبل أن ينسحب تاركًا كل المنزل .. سدرة تتقدم بذهول ولو كان انتظر قليلا لربما سمعها تنطق ..
الحيرة علي اشدها والحب له جوانب عدة .. حتى التضحية " حب "..
سنوات ويصل للخمسين وحبيبته في عز شبابها وجمالها ..
لابد وأن ينسحب من حياتها والغبية تصر علي الاقتراب بعدما عاندهما القدر كثيرًا .. ربما كان يصلح لها منذ عشر سنوات لكن الآن لا ..
- نسمة .. ساعدينى ارجوكِ .. اريد حمل سدرة علي الانسحاب ولا استطيع .. المسكينة كبلت طوال حياتها بأعباء الغير .. وحان وقت التفاتها لنفسها سدرة حملًا اضافيًا عليها ..
- ومن اخبرك أنها تريد الانسحاب ..
- لن انتظر لاسمعها منها .. أنا عجوز جدًا عليها .. هى لم تكن لي منذ البداية ..
- باسم أنت تتحدث وكأنك في الستين ..
- أنا في الثالثة والأربعين وهى فقط في السابعة والعشرين ...
- في الأربعين لكنك رياضى وسيم وبصحة يحسدك عليها شباب العشرين وثروة لا تقدر تشتري كل شيء حتى الشباب وتلقي الفتيات نفسهن تحت اقدامك لماذا تتحدث هكذا ..؟
- أنا افكر في الغد نسمة ..
- وهل عشنا للغد يا باسم ؟؟؟ من يضمن عمره بعد لحظات لتتحدث أنت علي سنوات قادمة .. عيش للحظتك فقط ودع القلق .. ثم من أنت لتقرر نيابة عنها ما تريده هى ..؟؟ من اعطاك هذا الحق لكسر قلبها بحجة الخوف ؟؟ في حياتى لم ارك متخاذلًا هكذا لماذا هذا اليأس ..؟؟ - لأننى احبها اكثر من نفسي ..
وبجملته حسم الأمر ..
- حسنًا باسم .. دع لي أمر سدرة .. لن اساعدك علي تنفيذ خطط المجنونة تلك .. كل ما سأفعله هو وضعها في المواجهة الحاسمة وهى من ستقرر ماذا تريد ..
**
إن كانت سدرة تحب باسم قيراطًا فهى تحبه اربعة وعشرين .. حان وقت تدخلها الحاسم .. الغيرة هى الحل السحري الأمثل والأسرع في حالتهما .. ربما نظرًا لتفكير باسم اليائس لو جعلته يشك في سدرة فسيدمره ذلك اذًا الحل يكمن في شعللة سدرة ..
- ما هذا الذى ترتديه ..؟؟ هل تلك ملابس زوجة تريد اثارة زوجها ..
نظرت سدرة بدهشة لفستانها الصيفي ولم تعلق .. كان فستانًا نهاريًا عاديًا ربما ليس فاخرًا لكنه أنيق ..
- أنت تشغلين نفسك بالمنزل والأطفال سدرة وتنسين أن زوجك وسيم وثري .. هل تعتقدين أنه يعيش ناسكًا ..؟؟
هبت تصرخ في فزع ..
- ماذا ..؟؟ ماذا تقولين نسمة ..؟؟ هل باسم علي علاقة باحدهم ..؟؟
ابتسمت بخبث ...
- ربما لا اعلم لكنى انبهك .. متى كانت اخر مرة لمسك فيها ؟؟
- أنتِ لا تنبهينى .. أنتِ تقتلينى ..
منذ قدومها ونسمة داعمة لها في كل خطواتها وتشكرها علي ذلك لكن اليوم تبدو مختلفة ... تتعمد حرق دمائها ..
- ولماذا سأريد ذلك ... ارتدى ملابسك واعتقد أنكِ تعلمين أين يوجد مكتبه .. اذهبي بنفسك وفاجئيه ..
لا تعلم كيف ارتدت أو ماذا ارتدت وفي دقائق كانت تستقل سيارة اجرة وتتجه لمكتب باسم ولا تعلم كم كانت نسمة تبتهل أن تكون سكيرتيرة باسم مازالت ترغب فيه .. فكل خطة نسمة بنيت علي مجازفة ..
ومنذ اللحظة الأولي التى خطت فيها لبناية باسم شعرت بندم هائل يغمرها .. جميع السيدات انيقات وكأنهن خرجن من الكتالوج وهى ترتدى ثياب بلهاء جعلتها أشبة بسيدة عجوز عادت من السوق ..
وفركت موظفة الاستقبال عينيها ببلاهة وهى تقارن بين وجهها وملابسها العادية وتقول باندهاش ..
- أنتِ سدرة حقًا ...؟ أين اختفيتى ؟؟
تنحنحت في احراج لتقول ..
- لقد اعتزلت الفن منذ سنوات .. هل يمكننى مقابلة السيد باسم ؟؟
اجابتها الموظفة بتردد ..
- سأبلغه واري ما سيقول .. السيد متشدد ولا يقابل أي شخص بدون موعد سابق .. لكن لأننى اعشقك سأحاول ..
خرج صوتها متقطعًا وهى تقول ..
- السيد لن يعترض أنا زوجته ..
قفزت الموظفة المسكينة وجحظت عيناها وهى تقول بعدم تصديق ... - ماذا ..؟؟ متى تزوج السيد مجددًا ؟؟ لم يخبرنا ابدًا ..
اتى دورها لتثبت مكانتها كزوجته حتى علي الرغم من اندهاش العاملين ..
- تزوجنا منذ سنوات ولدينا طفل يسمى مالك ...
جلست الموظفة مجددًا من الصدمة الاخري التى تبعت الأولي ..
- تفضلي سيدتى .. أنتِ لستِ بحاجة للأذن بالدخول ..
كانت أكيدة من كياسة باسم واحترامه لها .. لن يحرجها مطلقًا ويرفض مقابلتها ولن يطردها من مكتبه علي الأقل أمام الموظفين ..
- بالطبع لا حاجة لي للاذن ولا حاجة لمرافقتى .. أنا اعرف طريقي لمكتب زوجى جيدًا ..
- كما تقولين سيدتى ..
الموظفة المسكينة لم تستوعب بعد خبر زواجه لكن فجأة انتبهت لحالة السيد .. هو اخفي عن الجميع زواجه وسكيرتيرته الحسناء ترتدى اليوم ملابس فاضحة حتى أنها شعرت بالخجل من مجرد النظر إليها ... بصعود السيدة بدون اخبار السيد ربما ستتسب له في المشاكل وبالتأكيد ستفقد عملها ..
رفعت سماعة الهاتف الداخلي وهى تتمنى أن تصل لزينة قبل توقف المصعد الذى يقل سدرة لحيث مكتب زوجها ..
- زينة .. زوجة السيد في طريقها لمكتبه .. تحشمى لا نريد المشاكل ..
- ماذا زوجته ..؟؟ باسم متزوج ..؟؟!!
- نعم هذا ما علمته من زوجته حالًا ولن تصدقي من زوجته أنها الفنانة المشهورة سدرة هل تتذكرينها ..؟؟
- أوه لأجل ذلك يمتليء مكتبه بصورها واخبارها .. لا تقلقي فاتن كل شيء تحت السيطرة ..
كانت الخطة تختمر في رأسها .. منذ اسابيع وهى تطارد سيدها إن لم يكن لأجله شخصيًا فلأجل أمواله ..
عليها فقط صب البنزين علي النار وتري النتيجة تشتعل .. لم يسمعوا من قبل عن زواجه اذًا هو منهار بالفعل ويحتاج فقط لدفعة حتى يتكوم أرضًا ويلفظ انفاسه الأخيرة ..
حملت أوراق تحتاج للتوقيع وفتحت الزر الأعلي من بلوزتها الحريرية الضيقة التى ارتدها علي تنورة قصيرة جدًا ولم تنسي اضافة رشة من عطرها قبل أن تخطو لداخل مكتب باسم وتنحنى أمامه بدلال وهى تفتح الأوراق التى تحتاج لتوقيعه وتشير إليها ..
شأنه كشأن أي رجل لن يقاوم جمالها والاغراء الذى تقدمه له مهما أن بلغت جديته واستقامته وحتى صرامته ..
لكن لخيبة أملها كان علي وشك تعنيفها وطردها خارجًا حينما لمح سدرة تدخل لمكتبه ..
في البداية لم يصدق عينيه وظن أنها تكملة لسلسلة أحلامه التى اعتاد علي الحلم بها طوال فترة غيابها لكن الغضب البادى علي وجهها حقيقيًأ جدًأ والدخان علي وشك أن يتصاعد ليصل لجهاز الانذار فيعلم كل المبنى عن الحريق الدائر بداخلها ..
فرصته الحقيقية لوضع النقاط فوق الحروف .. هو يعلم أنها تحبه لكن هل حبها كافيًا لتتحمل معه المستقبل ..؟؟
- سدرة مرحبًا لماذا لم تتصلي لتأخذى موعد .. تفضلي بالجلوس حتى انتهى من العمل ..
باسم المهذب احرجها أمام سكيرتيرته علي عكس ما كانت تتوقع .. في المرة السابقة هنا في نفس المكتب اتهمها بالسرقة أو علي الأدق صدق أنها سارقة واليوم يحرجها أمام سكيرتيرته ..
تحملت لأخر نفس واكملت تقدمها لمكتبه متجاهلة دعوته لها بالجلوس ووصلت لجواره تتأمل زينة بغضب عارم ..
كيف يسمح لها بالتمايل هكذا واغرائه بطريقة مفضوحة ؟؟؟ ربما نسمة علي حق وهو علي علاقة مع سكيرتيرته الغبية تلك ...
طفح الكيل يا باسم .. طفح الكيل ... تحملت الكثير لأجلك لكن يبدو أنه لا يوجد ادنى أمل ..
ومن فورها عادت ادراجها للباب وهى تكتم دموعها وشهقاتها ترج جسدها...
- انصرفي لمكتبك زينة علي الفور ولا اريد أي مقاطعة علي الاطلاق .. هل كلامى واضح ..؟؟
وكأنه كان يعلم أنها ستتألم فأمر السكيرتيرة علي الفور بالانصراف ونهض يلحق سدرة ويعيدها لداخل مكتبه ويغلق الباب ..
كانت تصرخ بانهيار وهى تحاول التملص منه ..
- اتركنى باسم .. سأختنق إن بقيت هنا للحظة واحدة .. دعنى ارحل .. لا لا طلقنى .. اتركنى بحالي باسم .. وعش حياتك كما تريد ..
ابتسم بخبث وهو يقترب من وجهها بدرجة خطرة ..
- كيف اطلقك وأنا لم اتزوجك من الأساس ..؟؟ لتطليقك نحتاج لقسيمة زواج أولًا ..
هتفت بدهشة ..
- ماذا ..؟؟ اذًا اعطينى ورقة الزواج العرفي لأمزقها ..
- لقد مزقتها فور رحيلك ..
- ماذا ..؟؟
هتفت بيأس وهى تنهار علي اقرب مقعد ..
- اذًا لا شيء يربطنا الآن سويًا .. هل تخطط للزواج من سكيرتيرتك ...؟
- لا سدرة لن اتزوج مجددًا لقد اكتفيت ..
يكفي عليها هذا .. أي اثبات أكثر يريد ليتأكد .. المسكينة ستموت من الغيرة ومن الغضب ..
نهضت للرحيل وهى تعد الدقائق التى عليها تحملها حتى تبتعد ولا تراه مجددًا حينما استوقفها ..
- سدرة ..
- نعم ..
اجابته دون أن تنظر للخلف .. وشعرت به يضع ورقة في يدها ..
- هاهى قسيمة زواجنا .. أول شيء فعلته بعد عودتنا كان تصحيح الأوضاع .. ها أنت تملكين قسيمة عزيزتى والخطوة القادمة سيكون عليك تخطيتها بمفردك .. أنا لم اتوقف عن حبك سدرة ولو لحظة واحدة لكن يشاء الله أن يفرقنا لحكمة لا يعلمها سواه وأنا استسلمت للقدر ..
يا الله لقد اعترف .. هو ما يزال يحبها لكنه جبان .. نعم جبان ولا يريد الخوض في العذاب مجددًا بقدميه ..
وجفت دموعها فجأة وكأنها لم تكن لتلتصق به بحب ..
- أنا اعلم ما هى الخطوة التالية .. الخطوة التالية هى ضرورة البحث عن سكيرتير رجل .. سأطرد سكيرتيرتك فوًرا واياك أن تعترض وإلا افتعلت لك فضيحة هنا ..

وعلي الرغم من وجود العديد من الخدم في المنزل إلا أنها كانت تصر علي تنظيف غرفته بنفسها واليوم هو ليس مجرد تنظيف عادى بل فقط ادم وحواء والتفاحة الغاوية ..
الحرب الباردة بدأت وعليه الصمود أمام ذكائها .. منذ أن اذعن بالأمس وطرد زينة وهى استعادت زمام الأمور .. تركته ليلة بكاملها لتزيد من تعذيبه ثم قررت استفزازه في وقت العصرية حين عودته من مكتبه بعدما عين مساعد ذكرًا له كما امرته ..
- لماذا تنظفين الغرفة بنفسك سدرة .. ؟
اشتعلت عيناه من الغضب حينما اجابته بخبث ..
- العمل المنزلي ليس جديدًاعلي باسم,, مهما اصبحت شهيرة أو ثرية لكنى اظل نفس الفتاة التى اجبرتها علي العمل خادمة لتنفذ خططك الخاصة ..
ادارها من كتفيها بلطف لتواجهه وهتف بندم ..
- ألن تسامحينى أبدًا سدرة ؟؟؟ لم تكن استعادة أموالي هى فقط الهدف من توريطك في تلك العملية ..
- وأنا اردت مساعدتك من قلبي لم يكن تهديدك بسجنى هو فقط ما دفعنى للقبول ..
ومع أنها اعتزلت التمثيل منذ سنوات لكنها لم تفقد موهبتها بعد .. وفي لحظات استحضرت دموعها .. ربما كانت دمعتها قريبة بالفعل لكنها اضفت عليها تأثيرًا قويًا ..
- يكفى هذا سدرة .. حتى بمساعدتك لسدرة أنا اعيد استغلالك .. منزلك اصبح بحالة تمكنك من الانتقال فورًا ..
- وإن اخبرتك أننى لا اريد الرحيل .. أنا اريد البقاء بقربك .. باسم أنا احبك ..
اعترافها بالحب هوى كالصاعقة عليه .. لم يكن يتوقع أن صدى سماعها بمثل تلك القوة .. تخشب جسده وانتصبت كل شعيرات جسدة من الرهبة والاثارة .. ومع أنه داوم علي الاعتراف لها من وراء حجاب لكنه لم يتوقع ان تقولها هى صريحة هكذا بدون أي تورية أو مواربة ..
وباسم كان يهتتف بألم ..
- سدرة حبيبتى .. أنا اكبر منك بكثير .. بعد بضع سنوات سأكون في الخمسين ولن اناسبك .. لا تعذبينى حبيبتى وارحلي طالما استطيع السماح لك بذلك ..
- باسم أنا لا اريد الرحيل أنا احبك .. منذ اللحظة الأولي التى رأيتك فيها وأنا اعشقك .. هذا قدري حبيبى فلا تحاول ..
وكعاشق يفتقد حبيبته حد الجنون فقد كل سيطرته علي نفسه ومحيت قرارته السابقة أمام اعترافها وكأنها لم تكن ..
حينما تكون في عرين الحبيب عليها توقع النتائج .. واصلت الابتهال بأن يهبها الله معجزة اخري .. طفلًا أخر يرسخ العلاقة بينهما ..
ربما سيتحدثان لاحقًا .. لكن الشوق لها بلغ حده .. في الساعات اللاحقة التى لا يعلمان كم كانت عوض شوق السنوات من القبلات واللمسات.. حبيبته في احضانه وصدقت نسمة من ضمن عمره لساعة واحدة قادمة اذًا فليستمتعوا بالحاضر بكل متعته وحسناته ..
- سدرة أنا قلبي سيتوقف من شدة الحب ..
كان يحتويها بحنان بين ذراعيه وهو يدقق النظر في وجهها .. اخيرًا ازيلت كل الحواجز وربما لن يقابلا بعد الآن أي عقبات فيكفي عشر سنوات كاملة من العذاب ..
ربما انقضى يومان قبل أن يغادرا غرفته ليكتشفا أن الجميع يحدق في الباب باذبهلال .


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات