رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الثامن عشر 18 بقلم شيماء عثمان
الفصل الثامن عشر من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام"
متى سينتهى جراح القلب ؟ لعله ينتهى يوماً ما
ظلم..... تشتت.....ألم
هذا هو شعورها ... ها هى تقف محتضنة ابنها وتبكى
أمام غرفة زوجها
إتضح التفسير المنطقى الآن...
وقف الآخر ينظر إليها بِإستنكار أو بآلم أيهما أقرب إلى قلبه....
هو يرى القشرة الظاهرة، وهى أنها تبكى على زوجها الماكس فى الداخل
لا يعلم البركان الداخلى
ثوران ..... تحطيم ..... تماسك
لا يعلم ماذا تشعر تلك المسكينة
وكأن دموعها تلك، تفسير أنها تحب زوجها وتخشى فقدانه...
خرج الطبيب إليهم أتجهت إليه بعجالة سآلة إياه:طمنى يا دكتور
الطبيب :ماتقلقيش هو هيبقى كويس إحنا نقلناله دم كتير بس هو كان بيقول اسمك يا دكتورة من الواضح أنو محتاجك
تقى : طيب هو أنا ممكن أشوفه
الطبيب: طبعاً أتفضلى وده لآنك دكتورة نفسية وهتقدرى تتعاملى معاه
دلفت إلى الداخل وهى مازالت حاملة صغيرها الذى يبكى فى صمت يخشى رفع صوت بكاءه
وقف الآخر يود لو يحطم ذلك المكان فوق روءس الجميع
دلفت وجدته ماكس على الفراش ناظراً إلى الفراغ ودموعه تنساب فى صمت تام
جلست على المقعد الذي أمامه وأردفت:ليه عملت كده يا أسامة؟
نظر إليها بوهن وأردف:أعيش ليه ؟
حاولت أن تتماسك وأجابته:تعيش عشان ابنك
نظر إليها بمرارة لو كانت فقط قالت له أن يعيش لأجلها ،ولكنها تبغضه
تقى:أسامة أدى نفسك فرصة
أختك كان عمرها كده، ليه بتحمل نفسك الذنب طول السنين ديه ،أنت ماكونتش تقصد ،حتى كريم مالوش ذنب ،هو مآذهاش فى حاجة ،بالعكس ده كان ممكن يلعب بيها ،بس هو ماعملش كده
هو رفض حبها عشان مايظلمهاش
أسامة : ليه بتحبيه هو ليه مش بتحبينى أنا ؟
عارف إنى آذيتك عارف إنك بتكرهينى
بس أنا بحبك يا تقى، عمرى ماهحب غيرك
تقى :قلوبنا مش ملكنا يا أسامة، صدقنى هى اللى بتختار مش أحنا هى اللى بتحب وتتتعذب
أنا يمكن كنت بكرهك، لكن صدقنى بعد ماحكتلى أنا عذرتك ،وعشان كده لازم تغير من نفسك
شوف آدم مش بيصعب عليك، هو طول الوقت بيعيط
أنا دكتورة نفسية وبعالج ناس كتير ومش عارفة أعالج ابنى
لآن ببساطة مافيش غير حل واحد، وهو إن أبوه يشارك في علاجه ده ويحبه
الحب مهم ومطلوب لكن الأهم هو إننا مانخبيش الحب جوانا ،أنت بتحب آدم، ليه ماتحسسوش إنك بتحبه ؟
أسامة : وأنا هتغير يا تقى، ساعدينى أتغير، بس أتغير وأنا معاكِ، أنا بحبك أكتر من كريم صدقينى
تقى :أنا هسيبك تنام يا أسامة ،هجيلك الصبح عن إذنك...
خرجت وتركته فى دوامة أفكاره المرهقة لقلبه وعقله
أغلقت بابا الغرفة، وجدته مازال واقفاً يصوب إليها نظرات حارقة
ألتفت بجسدها ،أسرع إليها ممسكاً بيديها وهو يقول :ماطلقكيش ليه ،أيه بتحبيه أوى كده ؟
تقى :مالكش دعوة يا كريم، وسيبنى أنا عايزة أروح لصبا زمانها فاقت من العملية وهتحتاجنى، وبعدين مالك أنت، كنت واقف ليه أساساً ،سيبنى فى حالى
كريم :ردى عليا أنتِ بتحبيه؟
أودت صفع ذاك المعتوه، فقلبها لا يوجد به سواه
كريم :مش بتردى ليه..؟
تقى:لآن ده شىء مايخصكش يا كريم
سحبت يدها منه بعنف ثُم أكملت طريقها
وتركته مع أفكاره التى لا تقول له سوى إنها تحب ذاك الآخر
نظر إلي الغرفة الماكس بها أسامة، وقرر الدلوف
وأغلق الباب ورأه وجلس أمامه
أسامة :أيه اللى جابك هنا؟
كريم:أتفقنا كان إنك تطلقها مش تعمل التمثيلية ديه
أسامة : أنا مابعملش تمثليات ،وأتفضل أمشى من هنا
أقترب إليه الآخر بغضب وأردف: قسماً بربى لو ماطلقتهاش هسجنك
أسامة:أعمل اللى تعمله...
كريم :شكلك كده مش خايف على ابنك
أسامة :ماتقدرش تعمله حاجة
كريم:لا أقدر... أقدر أعمل كتير أوى يا أسامة هطلقها غصب عنك فاهم
أسامة:أطلع برة
كريم :هطلع... بس قسماً بربى لو ماطلقتهاش هندمك على اليوم اللى عرفتنى فيه
★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
فتحت عيناها وهى تشعر بآلام في بطنها ،شعرت بالخوف حينما وجدت نفسها فى تلك الغرفة
همًَت بالوقوف وهى تصرخ بصوت مرتفع
بمجرد أن سمع صرخاتها دلف إليها سريعاً
نظرت إليه وأردفت:أيه اللى حصل..؟
يحاول التماسك أمامها، ولكن كيف وهو من أمر بقتل صغيره
أقترب منها ممسكاً بيديها وهو يقول:صبا كان لازم أعمل كده
دفعت يداه بغضب وصوت صرخاتها يزداد
حمزة :صبا هنعوضه، صدقينى كل حاجة هتتعوض
والحمد لله الخطر عدا
صبا: ليه يا حمزة ،ليه عملت كده أنا كويسة
ماكونتش هآذيه والله ماكونتش هآذيه
ماكونتش هآذيه ماكونتش هآذيه
ظلت تردد تلك الكلمات وهى تقطع خصلات شعرها بعنف وتدفع حمزة بعيداً عنها
دلفت تقى راكضه بعد أن تركت صغيرها مع ممرضة
تقى:مدام صبا أهدى
صبا:أبعدوا عنى قتلتوا ابنى حرام عليكم قتلتوا ابنى
تقى بغضب:أسكتِ يا صبا
حمزة: أنتِ بتزعقلها كده ليه
تقى متجاهلة له:فاكرة سيف
نظرت الأخرى إليها بخوف
تقى:فاكرة لما ضربتيه على راسه
صبا:مش أنا اللى عملت كده دى ماما
تقى:أمك ماتت
صبا:لا أنا بشوفها
تقى:ديه هلاوس
جلست أرضاً وهى فى تشتت من أمرها
تقى:كان ممكن بكل بساطة تموتى اللى فى بطنك
ساعتها كان هيبقى فى خطورة عليكِ
صبا:لا أنتو اللى موتوه
تقى:العمر طويل قدامك يا صبا ليه بتبصى تحت رجلك الأمل موجود
صبا:عفاف عايشة
تقى:ولما هى عايشة مين اللى عمل حادثة من سنين
صبا:ماعرفش
تقى:مين اللى مدفونة فى المقابر
صبا:ماعرفش ماعرفش
تقى :عشان ببساطة هى ماتت يا صبا
صبا: أنا عايزة أنام
تقى :تمام خدى الدوا
صبا:لا أنا مش....مش عايزة
تقى:عشان تقدرى تشوفى ابنك، عشان تقدرى تحملى وتولدى بشكل طبيعى لازم تخدى الدوا
ألتفت إليها الأخرى وهى تقول بخفوت:ده سم مش دوا هما اللى حطوه
تقى:أنا مش هآذيكِ، كمان حمزة مش هيآذيكِ
أبتسمت بخبث وهى تقول :حاضر هاخد الدوا
تقى:أتفضلى يلا اشربى قدامى
أمسكت ذلك الدواء ووضعته فى فمه واترتشفت المياة وأردفت :سيبونى لوحدى هنام
تقى:تمام يلا يا حمزة
جلست على الفراش وبمجرد أن أُغلقوا الباب خلفهم أمسكت ذلك الدواء الموضوع تحت لسانها وقامت بوضعه تحت الفراش
وجلست على طرف الفراش وهى تستمع لصوت صرخات يكاد يصم آذناها
تمنيت لو للحظة أن تكون تلك الحقيقة ماهى إلا هراءات لا صلة لها بالواقع
تمنيت أن تكون هراءاتى تكون هى الحقيقة ولو مجرد دقيقة واحدة
خرج من غرفتها وهو يتنفس الصعداء
حمزة :هى حالتها وصلت لأيه ؟
تقى:صبا محتاجة حد يبقى فاهم هى بتفكر في أيه علفكرة هى ماخدتش الدوا
حمزة:ماخدتش الدوا، أزاى...؟
تقى :هى فضلت تحرك فى لسانها وبعد كده شربت ماية هى لسه معتقدة إننا بنديها سم
حمزة :وأيه العمل ؟
تقى:العمل إننا نحط الدوا في عصير ونشربهولها
مع العلاج النفسى
العلاج النفسى مش بيقتصر على إننا نتكلم معها بهدوء لأ ،أحياناً بنحتاج نتعصب عليهم وده عشان نلفت إنتباههم ،صبا مش كل الكلام اللى إحنا بنقوله بيوصلها ده نصة مش بتبقى سمعاه
وده بسبب الهلاوس اللى بتجيلها فى اللحظة اللى إحنا بنتكلم فيها معها
يعنى كأنها قاعدة فى وسط دوشة وأحنا بنكلمها فطبيعى ماتبقاش مركزة
عن إذنك أنا همشى، وبكرة إن شاء الله هبقى موجودة
إتجهت إلى الغرفة التى تركت بها صغيرها وفتحت الباب ،وأ ثناء دلوفها تفاجأت بفقدان الممرضة لوعيها وعدم وجود آدم تقدمت إليها بذعر وهى تحاول جعلها تستفيق وعيها:عبير عبير ردى
عبير بوجع:آه دماغى
تقى:عبير آدم فين
إنتفضت عبير وهى تقول :آدم أتخطف
تقى:أيه! أتخطف أزاى ومين اللي عمل كده
عبير:مش عارفه هو واحد كان مخبى وشه ورش فى وشى حاجة وهو بيشد سيف
وضعت يداها على قلبها وهى تقول:كريم
ألتفتت إليها وهى تقول : طيب أوصفيهولى
عبير:أنا ماشوفتش وشه بس هو كان طويل وجسمه رياضى كده
ركضت الأخرى فى حالة من الذعر وهى تبحث عنه
وجدته يقف يتحدث مع حمزة
أقتربت منه وهى تمسكه من تلابيب قميصه قائلاً:ابنى فين وديته فين يا كريم؟
نظر إليها بغضب وهو يزيح يدها من قميصه وأردف:وأنا هعمل بابنك أيه ؟
تقى ببكاء :أرجوك بلاش آدم، أرجوك يا كريم بلاش آدم تعبان نفسياً ،مش هيستحمل أنو يبعد عنى ممكن يموت
أرجوك يا حمزة خليه يدينى ابنى
حمزة:أنت عملت كده يا كريم؟
كريم :أنا ماعملتش حاجة والله
نظر إليها وجدها تبكى وترتعش، تماسك كى لا يقوم بإحتضانها وأردف بهدوء:أنا ماعملتش حاجة يا تقى أهدى وقوليلى أيه اللى حصل
تقى بصوت مرتعش :واحد خطفه
ابنى أتخطف يا كريم أرجوك هاتهولى
آدم تعبان والله هو مش هيستحمل أنا عارفة
وضع يده على وجنتيها وهو يقول:هجيبهولك أوعى تخافى
ثم أكمل :أتخطف أزاى وفين؟
تقى :كنت سايباه مع ممرضة فى أوضة
حمزة :أكيد الأوضة ديه فيها كاميرات
تقى:ماعرفش...
أمسكها من يديها وهو يقول:تعالى ورينى الأوضة ديه
صارت معه بعد أن أطمئنت بعض الشىء متجهين إلى تلك الغرفة
تقى:هى ديه الأوضة
كريم : مين اللى كان قاعد معاها
تقى:عبير الممرضة اللى كنت سايبه آدم معاها
كريم :طيب تعالى
خرجت معه من الغرفة متجهين إلى أدارة المشفى مطالبين بفحص كاميرات تلك الغرفة
_للآسف يا فندم الأوضة ديه كاميراتها عطلانة
كريم:معنى كده اللى خطفه كان عارف إن الكاميرات عطلانة
تقى :هنعمل ايه؟
كريم :تعالى نشوف الممرضة
إتجهت معه حتى وجدت عبير
تقى :أهيه
كريم :قوليلى أيه اللى حصل بالظبط ؟
عبير : أنا كنت قاعدة مع آدم، وبعد كده لقيت واحد دخل خبطنى وخد آدم
تقى:بس أنتِ قولتلى أنو رش حاجة على وشك
عبير :أيوة مهو فعلاً عمل كده
كريم :تمام تعالى ياتقى
تقى:كريم البنت ديه ليها أيد فى اللى حصل
كريم:مانا حسيت بكدة
تقى :هنعمل أيه ؟
كريم :ماتخافيش
تقى :هتجبلى آدم صح
كريم:صح
نظرت إلي تلك الممرضة وجدت عيونها تتحرك بشكل مريب ،ويداها ترتعش وشفتيها تتحرك وصوت أنفاسها مسموع
نظرت إليه وأردفت :أنا كده أتأكدت يا كريم هى وراها حاجة
وجدها تخرج من المكان تتحرك سريعاً هرول ورأها وأدخلها عنوة داخل غرفة فارغة، ودلفت تقى وأغلقت الباب
عبير:هو فى أيه..؟
كريم :آدم فين..؟
عبير :مانا ... أنا قولت
كريم :مش عايز لف ودوران
ألصقها فى الحائط وأردف بصوت كالفجيع: قسماً بربى أقتلك
عبير : أنا ماليش دعوة
هددنى لو مادتلوش آدم هيقتل عيالى صدقنى أنا خوفت
كريم :ومين اللى هددك
عبير :والله ماعرفوش هو اللى خلانى أعمل إنى فاقدة وعيى ورش منوم لآدم
كريم:اوصفيهولى
عبير :هو كان طويل شوية وضخم وعنده علامة جنب عينه وصوته خشن
تقى:يعنى ماكنش مخبى وشه
عبير:لا بس هو اللى قالى أقول كده والله
كريم :مين اللى ليه مصلحة يخطفه
تقى :ماعرفش ماعرفش يا كريم ابنى هيضيع
كريم :طيب مش يمكن ده عدو لأسامة
تقى:ماعرفش يا كريم ماعرفش أنا تعبت
كريم :يبقى مافيش غير إننا نبلغ البوليس
★٭★٭★استغفر الله العظيم ★٭★٭★
فى إحدى المنازل المنعزلة عن الأعين،جلس الصغير أرضاً وهو يبكى فى صمت خائفاً من هؤلاء المجرمين الواقفين أمامه
مجهول١:الواد هيموت من العياط
مجهول٢:سيبك منه إحنا أهم حاجة نقبض القرشين غير كده مايخصناش
ثم توجه إليه وهو يقول:أوم ياض عشان تاكل
وضع الصغير يده على وجهه رافضاً تناول الطعام
مجهول ١:يلا بقى ماتوجعش دماغنا تاكل ولا أضربك
نظر إليه الصغير بخوف وهو يقول:لا لا هاكل والله هاكل، ثم بدأ يتناول الطعام فى ظل بكائه
____________________
دلفت أشاعة الشمس إلى المنزل معلنة يوماً جديداً
فتحت عيناها بوهن وهى غير قادرة على الوقوف
استمعت لطرقات باب غرفتها فسمحت بالدخول
دلف إلى غرفتها، وأغلق الباب وجلس بجانبها على الفراش،نظرت إليه بعتاب على ذلك القرار
قام بإحتضانها وأردف:مش عايزك تزعلى منى يا شاهندة ،أنتِ مش عارفه أنا بحبك أد أيه
شاهندة :بتحبينى أزاى بقى وعايز تجوزنى عشان مش عايز تشيل همى
عمر. عايزة تفهميها كده أفهمى يا شاهندة
جهزى نفسك وفى واحدة جاية تعملك ميكب وفستانك أهوة
خرج من غرفتها هو يتألم عليها ولكن يجب عليه فعل ذلك ،لعل ذلك هو الأفضل ،لعل الحب يكون هو الدواء
أما هى فظلت تبكى وهى تتذكر حينما كانت تعتقد أن حمزة يحبها هى وفى النهاية أدركت أنه يحب إمرأة أخرى وتزوجها
★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
جلست على المقعد وهى واضعه يداها على وجهها تبكى على عدم وجود صغيرها معها
إقترب منها الآخر وهو يقول:ماتبقيش ضعيفة كده
تقى:ابنى إتخطف أكيد مش هبقى قوية
كريم:لا يا تقى لازم تبقى قوية عشان تلاقى ابنك لازم تفكرى مين فى مصلحته يعمل كده
تقى :ماعرفش..
أسامة:أية اللى بيحصل هنا
تقى: أسامة ! أيه اللى خرجك
أسامة:واقفة معاه ليه
تقى:آدم أتخطف
أسامة :أيه !
أنت اللى عملت كده صح، أنت لسه مهددنى بآدم
كريم :لا مش أنا اللى عملت كده، أنا مش زيك
تقى:أسامة مين ممكن يعمل كده هاا هو أنت ليك أعداء
أسامة:لا طبعاً مش هتوصل للدرجادى، أنا متأكد إنك أنت اللى عملت كده مش هسيبك
كريم:استغفر الله العظيم يارب
تقى:كريم أرجوك لو أنت اللى عملت كده قول
نظر إليها بغضب وأردف:قولت مش أنا ولا أنتِ مش بتفهمي
تقى:يارب ابنى ممكن يجرالوا حاجة
أسامة أرجوك أتصرف آدم بيخاف بسرعة
"ماتخافيش يا حبيبتى هرجعلك ابننا "
قالها وهو يحتضانها والآخر ينظر إليهم ونيران الغيرة تأكل قلبه
ليتنى لم أحبك أيتها الجميلة
ليت نبضات قلبى تدق لمن أراده العقل
ولكن هذا هو الغرام
حماقة ... تعلق..... وجع
فكيف ينساكى القلب وهو ينبض باسمك ؟
ليتنى لم أراكِ بعد
ولكن وقعتِ بقدرى المحتم
وعلىَّ أن أحبك إلى الممات
شكوت إلى النجوم نيران غرامك
فهل هناك وميض من ذلك الغرام ؟
أم أن الظلام هو المحتم...
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
وقف الصغير حينما لم يجد صوت يأتى وظل يتفحص المكان محاولاً أن يخرج من ذلك المكان المخيف وجدهم نائمين بالخارج وزجاجات الخمر فارغة نظر إلى تلك المفاتيح وألتقتها وأتجها إلي الباب وقام بفتحه ولم يستيقظ هؤلاء الحمقى بسبب تلك الخمور المدمرة للعقل
نعم هو لديه القدرة على فعلها فكيف لا تكون لديه القدرة وهو الذى كان يفتح الباب لوالدته حينما يقوم والده بإحتباسها داخل الغرفة
نجح في فتح ذلك الباب وترك تلك المفاتيح وهمَّ بالخروج إلى الخارج
خاف بشدة وهو يرى المكان خالى من المارة ،ظل يركض كثيراً وهو يخشى أن يكونوا استفاقوا ويجدوا
ظل هكذا إلى أن وصل إلى مكان به بعض المارة
لم يكف عن الركض ،ولم يعباء بالطريق إلى أن أتت سيارة من الخلف وقامت بدهسه
تناغمت طرقات الحياة بأنغام مؤلمة... غير واضحة بعض الشىء ...
غير قادرة على الفهم
غير قادرة على تحديد متى ستقبع الفاجعة على قلوبنا
نتألم ... نضحك
تلك هي الحياة ألوان مختلفة
تُرى ماهو النصيب من تلك الألوان ؟
متى سينتهى جراح القلب ؟ لعله ينتهى يوماً ما
ظلم..... تشتت.....ألم
هذا هو شعورها ... ها هى تقف محتضنة ابنها وتبكى
أمام غرفة زوجها
إتضح التفسير المنطقى الآن...
وقف الآخر ينظر إليها بِإستنكار أو بآلم أيهما أقرب إلى قلبه....
هو يرى القشرة الظاهرة، وهى أنها تبكى على زوجها الماكس فى الداخل
لا يعلم البركان الداخلى
ثوران ..... تحطيم ..... تماسك
لا يعلم ماذا تشعر تلك المسكينة
وكأن دموعها تلك، تفسير أنها تحب زوجها وتخشى فقدانه...
خرج الطبيب إليهم أتجهت إليه بعجالة سآلة إياه:طمنى يا دكتور
الطبيب :ماتقلقيش هو هيبقى كويس إحنا نقلناله دم كتير بس هو كان بيقول اسمك يا دكتورة من الواضح أنو محتاجك
تقى : طيب هو أنا ممكن أشوفه
الطبيب: طبعاً أتفضلى وده لآنك دكتورة نفسية وهتقدرى تتعاملى معاه
دلفت إلى الداخل وهى مازالت حاملة صغيرها الذى يبكى فى صمت يخشى رفع صوت بكاءه
وقف الآخر يود لو يحطم ذلك المكان فوق روءس الجميع
دلفت وجدته ماكس على الفراش ناظراً إلى الفراغ ودموعه تنساب فى صمت تام
جلست على المقعد الذي أمامه وأردفت:ليه عملت كده يا أسامة؟
نظر إليها بوهن وأردف:أعيش ليه ؟
حاولت أن تتماسك وأجابته:تعيش عشان ابنك
نظر إليها بمرارة لو كانت فقط قالت له أن يعيش لأجلها ،ولكنها تبغضه
تقى:أسامة أدى نفسك فرصة
أختك كان عمرها كده، ليه بتحمل نفسك الذنب طول السنين ديه ،أنت ماكونتش تقصد ،حتى كريم مالوش ذنب ،هو مآذهاش فى حاجة ،بالعكس ده كان ممكن يلعب بيها ،بس هو ماعملش كده
هو رفض حبها عشان مايظلمهاش
أسامة : ليه بتحبيه هو ليه مش بتحبينى أنا ؟
عارف إنى آذيتك عارف إنك بتكرهينى
بس أنا بحبك يا تقى، عمرى ماهحب غيرك
تقى :قلوبنا مش ملكنا يا أسامة، صدقنى هى اللى بتختار مش أحنا هى اللى بتحب وتتتعذب
أنا يمكن كنت بكرهك، لكن صدقنى بعد ماحكتلى أنا عذرتك ،وعشان كده لازم تغير من نفسك
شوف آدم مش بيصعب عليك، هو طول الوقت بيعيط
أنا دكتورة نفسية وبعالج ناس كتير ومش عارفة أعالج ابنى
لآن ببساطة مافيش غير حل واحد، وهو إن أبوه يشارك في علاجه ده ويحبه
الحب مهم ومطلوب لكن الأهم هو إننا مانخبيش الحب جوانا ،أنت بتحب آدم، ليه ماتحسسوش إنك بتحبه ؟
أسامة : وأنا هتغير يا تقى، ساعدينى أتغير، بس أتغير وأنا معاكِ، أنا بحبك أكتر من كريم صدقينى
تقى :أنا هسيبك تنام يا أسامة ،هجيلك الصبح عن إذنك...
خرجت وتركته فى دوامة أفكاره المرهقة لقلبه وعقله
أغلقت بابا الغرفة، وجدته مازال واقفاً يصوب إليها نظرات حارقة
ألتفت بجسدها ،أسرع إليها ممسكاً بيديها وهو يقول :ماطلقكيش ليه ،أيه بتحبيه أوى كده ؟
تقى :مالكش دعوة يا كريم، وسيبنى أنا عايزة أروح لصبا زمانها فاقت من العملية وهتحتاجنى، وبعدين مالك أنت، كنت واقف ليه أساساً ،سيبنى فى حالى
كريم :ردى عليا أنتِ بتحبيه؟
أودت صفع ذاك المعتوه، فقلبها لا يوجد به سواه
كريم :مش بتردى ليه..؟
تقى:لآن ده شىء مايخصكش يا كريم
سحبت يدها منه بعنف ثُم أكملت طريقها
وتركته مع أفكاره التى لا تقول له سوى إنها تحب ذاك الآخر
نظر إلي الغرفة الماكس بها أسامة، وقرر الدلوف
وأغلق الباب ورأه وجلس أمامه
أسامة :أيه اللى جابك هنا؟
كريم:أتفقنا كان إنك تطلقها مش تعمل التمثيلية ديه
أسامة : أنا مابعملش تمثليات ،وأتفضل أمشى من هنا
أقترب إليه الآخر بغضب وأردف: قسماً بربى لو ماطلقتهاش هسجنك
أسامة:أعمل اللى تعمله...
كريم :شكلك كده مش خايف على ابنك
أسامة :ماتقدرش تعمله حاجة
كريم:لا أقدر... أقدر أعمل كتير أوى يا أسامة هطلقها غصب عنك فاهم
أسامة:أطلع برة
كريم :هطلع... بس قسماً بربى لو ماطلقتهاش هندمك على اليوم اللى عرفتنى فيه
★٭★٭★صلى على الحبيب ★٭★٭★
فتحت عيناها وهى تشعر بآلام في بطنها ،شعرت بالخوف حينما وجدت نفسها فى تلك الغرفة
همًَت بالوقوف وهى تصرخ بصوت مرتفع
بمجرد أن سمع صرخاتها دلف إليها سريعاً
نظرت إليه وأردفت:أيه اللى حصل..؟
يحاول التماسك أمامها، ولكن كيف وهو من أمر بقتل صغيره
أقترب منها ممسكاً بيديها وهو يقول:صبا كان لازم أعمل كده
دفعت يداه بغضب وصوت صرخاتها يزداد
حمزة :صبا هنعوضه، صدقينى كل حاجة هتتعوض
والحمد لله الخطر عدا
صبا: ليه يا حمزة ،ليه عملت كده أنا كويسة
ماكونتش هآذيه والله ماكونتش هآذيه
ماكونتش هآذيه ماكونتش هآذيه
ظلت تردد تلك الكلمات وهى تقطع خصلات شعرها بعنف وتدفع حمزة بعيداً عنها
دلفت تقى راكضه بعد أن تركت صغيرها مع ممرضة
تقى:مدام صبا أهدى
صبا:أبعدوا عنى قتلتوا ابنى حرام عليكم قتلتوا ابنى
تقى بغضب:أسكتِ يا صبا
حمزة: أنتِ بتزعقلها كده ليه
تقى متجاهلة له:فاكرة سيف
نظرت الأخرى إليها بخوف
تقى:فاكرة لما ضربتيه على راسه
صبا:مش أنا اللى عملت كده دى ماما
تقى:أمك ماتت
صبا:لا أنا بشوفها
تقى:ديه هلاوس
جلست أرضاً وهى فى تشتت من أمرها
تقى:كان ممكن بكل بساطة تموتى اللى فى بطنك
ساعتها كان هيبقى فى خطورة عليكِ
صبا:لا أنتو اللى موتوه
تقى:العمر طويل قدامك يا صبا ليه بتبصى تحت رجلك الأمل موجود
صبا:عفاف عايشة
تقى:ولما هى عايشة مين اللى عمل حادثة من سنين
صبا:ماعرفش
تقى:مين اللى مدفونة فى المقابر
صبا:ماعرفش ماعرفش
تقى :عشان ببساطة هى ماتت يا صبا
صبا: أنا عايزة أنام
تقى :تمام خدى الدوا
صبا:لا أنا مش....مش عايزة
تقى:عشان تقدرى تشوفى ابنك، عشان تقدرى تحملى وتولدى بشكل طبيعى لازم تخدى الدوا
ألتفت إليها الأخرى وهى تقول بخفوت:ده سم مش دوا هما اللى حطوه
تقى:أنا مش هآذيكِ، كمان حمزة مش هيآذيكِ
أبتسمت بخبث وهى تقول :حاضر هاخد الدوا
تقى:أتفضلى يلا اشربى قدامى
أمسكت ذلك الدواء ووضعته فى فمه واترتشفت المياة وأردفت :سيبونى لوحدى هنام
تقى:تمام يلا يا حمزة
جلست على الفراش وبمجرد أن أُغلقوا الباب خلفهم أمسكت ذلك الدواء الموضوع تحت لسانها وقامت بوضعه تحت الفراش
وجلست على طرف الفراش وهى تستمع لصوت صرخات يكاد يصم آذناها
تمنيت لو للحظة أن تكون تلك الحقيقة ماهى إلا هراءات لا صلة لها بالواقع
تمنيت أن تكون هراءاتى تكون هى الحقيقة ولو مجرد دقيقة واحدة
خرج من غرفتها وهو يتنفس الصعداء
حمزة :هى حالتها وصلت لأيه ؟
تقى:صبا محتاجة حد يبقى فاهم هى بتفكر في أيه علفكرة هى ماخدتش الدوا
حمزة:ماخدتش الدوا، أزاى...؟
تقى :هى فضلت تحرك فى لسانها وبعد كده شربت ماية هى لسه معتقدة إننا بنديها سم
حمزة :وأيه العمل ؟
تقى:العمل إننا نحط الدوا في عصير ونشربهولها
مع العلاج النفسى
العلاج النفسى مش بيقتصر على إننا نتكلم معها بهدوء لأ ،أحياناً بنحتاج نتعصب عليهم وده عشان نلفت إنتباههم ،صبا مش كل الكلام اللى إحنا بنقوله بيوصلها ده نصة مش بتبقى سمعاه
وده بسبب الهلاوس اللى بتجيلها فى اللحظة اللى إحنا بنتكلم فيها معها
يعنى كأنها قاعدة فى وسط دوشة وأحنا بنكلمها فطبيعى ماتبقاش مركزة
عن إذنك أنا همشى، وبكرة إن شاء الله هبقى موجودة
إتجهت إلى الغرفة التى تركت بها صغيرها وفتحت الباب ،وأ ثناء دلوفها تفاجأت بفقدان الممرضة لوعيها وعدم وجود آدم تقدمت إليها بذعر وهى تحاول جعلها تستفيق وعيها:عبير عبير ردى
عبير بوجع:آه دماغى
تقى:عبير آدم فين
إنتفضت عبير وهى تقول :آدم أتخطف
تقى:أيه! أتخطف أزاى ومين اللي عمل كده
عبير:مش عارفه هو واحد كان مخبى وشه ورش فى وشى حاجة وهو بيشد سيف
وضعت يداها على قلبها وهى تقول:كريم
ألتفتت إليها وهى تقول : طيب أوصفيهولى
عبير:أنا ماشوفتش وشه بس هو كان طويل وجسمه رياضى كده
ركضت الأخرى فى حالة من الذعر وهى تبحث عنه
وجدته يقف يتحدث مع حمزة
أقتربت منه وهى تمسكه من تلابيب قميصه قائلاً:ابنى فين وديته فين يا كريم؟
نظر إليها بغضب وهو يزيح يدها من قميصه وأردف:وأنا هعمل بابنك أيه ؟
تقى ببكاء :أرجوك بلاش آدم، أرجوك يا كريم بلاش آدم تعبان نفسياً ،مش هيستحمل أنو يبعد عنى ممكن يموت
أرجوك يا حمزة خليه يدينى ابنى
حمزة:أنت عملت كده يا كريم؟
كريم :أنا ماعملتش حاجة والله
نظر إليها وجدها تبكى وترتعش، تماسك كى لا يقوم بإحتضانها وأردف بهدوء:أنا ماعملتش حاجة يا تقى أهدى وقوليلى أيه اللى حصل
تقى بصوت مرتعش :واحد خطفه
ابنى أتخطف يا كريم أرجوك هاتهولى
آدم تعبان والله هو مش هيستحمل أنا عارفة
وضع يده على وجنتيها وهو يقول:هجيبهولك أوعى تخافى
ثم أكمل :أتخطف أزاى وفين؟
تقى :كنت سايباه مع ممرضة فى أوضة
حمزة :أكيد الأوضة ديه فيها كاميرات
تقى:ماعرفش...
أمسكها من يديها وهو يقول:تعالى ورينى الأوضة ديه
صارت معه بعد أن أطمئنت بعض الشىء متجهين إلى تلك الغرفة
تقى:هى ديه الأوضة
كريم : مين اللى كان قاعد معاها
تقى:عبير الممرضة اللى كنت سايبه آدم معاها
كريم :طيب تعالى
خرجت معه من الغرفة متجهين إلى أدارة المشفى مطالبين بفحص كاميرات تلك الغرفة
_للآسف يا فندم الأوضة ديه كاميراتها عطلانة
كريم:معنى كده اللى خطفه كان عارف إن الكاميرات عطلانة
تقى :هنعمل ايه؟
كريم :تعالى نشوف الممرضة
إتجهت معه حتى وجدت عبير
تقى :أهيه
كريم :قوليلى أيه اللى حصل بالظبط ؟
عبير : أنا كنت قاعدة مع آدم، وبعد كده لقيت واحد دخل خبطنى وخد آدم
تقى:بس أنتِ قولتلى أنو رش حاجة على وشك
عبير :أيوة مهو فعلاً عمل كده
كريم :تمام تعالى ياتقى
تقى:كريم البنت ديه ليها أيد فى اللى حصل
كريم:مانا حسيت بكدة
تقى :هنعمل أيه ؟
كريم :ماتخافيش
تقى :هتجبلى آدم صح
كريم:صح
نظرت إلي تلك الممرضة وجدت عيونها تتحرك بشكل مريب ،ويداها ترتعش وشفتيها تتحرك وصوت أنفاسها مسموع
نظرت إليه وأردفت :أنا كده أتأكدت يا كريم هى وراها حاجة
وجدها تخرج من المكان تتحرك سريعاً هرول ورأها وأدخلها عنوة داخل غرفة فارغة، ودلفت تقى وأغلقت الباب
عبير:هو فى أيه..؟
كريم :آدم فين..؟
عبير :مانا ... أنا قولت
كريم :مش عايز لف ودوران
ألصقها فى الحائط وأردف بصوت كالفجيع: قسماً بربى أقتلك
عبير : أنا ماليش دعوة
هددنى لو مادتلوش آدم هيقتل عيالى صدقنى أنا خوفت
كريم :ومين اللى هددك
عبير :والله ماعرفوش هو اللى خلانى أعمل إنى فاقدة وعيى ورش منوم لآدم
كريم:اوصفيهولى
عبير :هو كان طويل شوية وضخم وعنده علامة جنب عينه وصوته خشن
تقى:يعنى ماكنش مخبى وشه
عبير:لا بس هو اللى قالى أقول كده والله
كريم :مين اللى ليه مصلحة يخطفه
تقى :ماعرفش ماعرفش يا كريم ابنى هيضيع
كريم :طيب مش يمكن ده عدو لأسامة
تقى:ماعرفش يا كريم ماعرفش أنا تعبت
كريم :يبقى مافيش غير إننا نبلغ البوليس
★٭★٭★استغفر الله العظيم ★٭★٭★
فى إحدى المنازل المنعزلة عن الأعين،جلس الصغير أرضاً وهو يبكى فى صمت خائفاً من هؤلاء المجرمين الواقفين أمامه
مجهول١:الواد هيموت من العياط
مجهول٢:سيبك منه إحنا أهم حاجة نقبض القرشين غير كده مايخصناش
ثم توجه إليه وهو يقول:أوم ياض عشان تاكل
وضع الصغير يده على وجهه رافضاً تناول الطعام
مجهول ١:يلا بقى ماتوجعش دماغنا تاكل ولا أضربك
نظر إليه الصغير بخوف وهو يقول:لا لا هاكل والله هاكل، ثم بدأ يتناول الطعام فى ظل بكائه
____________________
دلفت أشاعة الشمس إلى المنزل معلنة يوماً جديداً
فتحت عيناها بوهن وهى غير قادرة على الوقوف
استمعت لطرقات باب غرفتها فسمحت بالدخول
دلف إلى غرفتها، وأغلق الباب وجلس بجانبها على الفراش،نظرت إليه بعتاب على ذلك القرار
قام بإحتضانها وأردف:مش عايزك تزعلى منى يا شاهندة ،أنتِ مش عارفه أنا بحبك أد أيه
شاهندة :بتحبينى أزاى بقى وعايز تجوزنى عشان مش عايز تشيل همى
عمر. عايزة تفهميها كده أفهمى يا شاهندة
جهزى نفسك وفى واحدة جاية تعملك ميكب وفستانك أهوة
خرج من غرفتها هو يتألم عليها ولكن يجب عليه فعل ذلك ،لعل ذلك هو الأفضل ،لعل الحب يكون هو الدواء
أما هى فظلت تبكى وهى تتذكر حينما كانت تعتقد أن حمزة يحبها هى وفى النهاية أدركت أنه يحب إمرأة أخرى وتزوجها
★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
جلست على المقعد وهى واضعه يداها على وجهها تبكى على عدم وجود صغيرها معها
إقترب منها الآخر وهو يقول:ماتبقيش ضعيفة كده
تقى:ابنى إتخطف أكيد مش هبقى قوية
كريم:لا يا تقى لازم تبقى قوية عشان تلاقى ابنك لازم تفكرى مين فى مصلحته يعمل كده
تقى :ماعرفش..
أسامة:أية اللى بيحصل هنا
تقى: أسامة ! أيه اللى خرجك
أسامة:واقفة معاه ليه
تقى:آدم أتخطف
أسامة :أيه !
أنت اللى عملت كده صح، أنت لسه مهددنى بآدم
كريم :لا مش أنا اللى عملت كده، أنا مش زيك
تقى:أسامة مين ممكن يعمل كده هاا هو أنت ليك أعداء
أسامة:لا طبعاً مش هتوصل للدرجادى، أنا متأكد إنك أنت اللى عملت كده مش هسيبك
كريم:استغفر الله العظيم يارب
تقى:كريم أرجوك لو أنت اللى عملت كده قول
نظر إليها بغضب وأردف:قولت مش أنا ولا أنتِ مش بتفهمي
تقى:يارب ابنى ممكن يجرالوا حاجة
أسامة أرجوك أتصرف آدم بيخاف بسرعة
"ماتخافيش يا حبيبتى هرجعلك ابننا "
قالها وهو يحتضانها والآخر ينظر إليهم ونيران الغيرة تأكل قلبه
ليتنى لم أحبك أيتها الجميلة
ليت نبضات قلبى تدق لمن أراده العقل
ولكن هذا هو الغرام
حماقة ... تعلق..... وجع
فكيف ينساكى القلب وهو ينبض باسمك ؟
ليتنى لم أراكِ بعد
ولكن وقعتِ بقدرى المحتم
وعلىَّ أن أحبك إلى الممات
شكوت إلى النجوم نيران غرامك
فهل هناك وميض من ذلك الغرام ؟
أم أن الظلام هو المحتم...
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
وقف الصغير حينما لم يجد صوت يأتى وظل يتفحص المكان محاولاً أن يخرج من ذلك المكان المخيف وجدهم نائمين بالخارج وزجاجات الخمر فارغة نظر إلى تلك المفاتيح وألتقتها وأتجها إلي الباب وقام بفتحه ولم يستيقظ هؤلاء الحمقى بسبب تلك الخمور المدمرة للعقل
نعم هو لديه القدرة على فعلها فكيف لا تكون لديه القدرة وهو الذى كان يفتح الباب لوالدته حينما يقوم والده بإحتباسها داخل الغرفة
نجح في فتح ذلك الباب وترك تلك المفاتيح وهمَّ بالخروج إلى الخارج
خاف بشدة وهو يرى المكان خالى من المارة ،ظل يركض كثيراً وهو يخشى أن يكونوا استفاقوا ويجدوا
ظل هكذا إلى أن وصل إلى مكان به بعض المارة
لم يكف عن الركض ،ولم يعباء بالطريق إلى أن أتت سيارة من الخلف وقامت بدهسه
تناغمت طرقات الحياة بأنغام مؤلمة... غير واضحة بعض الشىء ...
غير قادرة على الفهم
غير قادرة على تحديد متى ستقبع الفاجعة على قلوبنا
نتألم ... نضحك
تلك هي الحياة ألوان مختلفة
تُرى ماهو النصيب من تلك الألوان ؟